وثائق نصر الله: صور جوية وعملاء

on10 آب/أغسطس 2010 4884 times
   

القدرة، الدافع، أسلوب العمل، اعترافات العملاء، سرّ عملية أنصارية، صور جوية التقطتها طائرات الـ«أم ك» الإسرائيلية، حركة الطيران الإسرائيلي يوم 14 شباط 2005، العميل غسان الجد... هذه كانت أبرز القرائن التي قدّمها السيّد حسن نصر الله في مؤتمره الصحافي أمس كإشارات إلى تورّط إسرائيل في عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، داعياً من يريد الوصول إلى الحقيقة أن يفتح الباب للتحقيق مع إسرائيل
على مدى ساعتين ونصف ساعة استفاض الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، أمس، في تقديم القرائن التي تتيح توجيه الاتهام إلى إسرائيل في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. المؤتمر الصحافي كان من جزءين. الأول أضاء على الاتهام الإسرائيلي لحزب الله الذي بدأ منذ عام 1993 مع تلفيقات العميل أحمد نصر الله وصولاً إلى عام 2005، فيما تضمن الثاني القرائن التي تسمح باتهام حزب الله لإسرائيل. ولم يخل المؤتمر من إجابة على تعليقات البعض عن التوقيت «لماذا الآن وليس قبل سنوات» بالقول إن التوقيت مرتبط بالمعطيات التي وفّرها اعتقال العملاء الإسرائيليين في العامين الأخيرين.

بدايات التلفيق

بدأ نصر الله كلامه من اتهام إسرائيل لحزب الله، فعاد إلى التظاهرة التي نظمها حزب الله في أيلول 1993 احتجاجاً على توقيع اتفاق أوسلو «وعارضتها الحكومة اللبنانية برئاسة الحريري، وأطلقت النار وسقط شهداء وحصلت خصومة سياسية بين حزب الله والحريري. دخل الإسرائيليون على هذا الخط من خلال أحد عملائهم الذي عمل على إقناع الحريري بأن حزب الله يخطط لاغتياله ودخل مرحلة التنفيذ، ووجه الاتهام إلى الحاج عماد مغنية». وكشف أنه «بعد أشهر من حادثة 13 أيلول، اعتقلت الاستخبارات السورية أحد كوادر المقاومة الإسلامية في صيدا الحاج علي ديب، المعروف بأبي حسن سلامة. اعتقل في ظروف غامضة، وبعد أيام علمت أنه موجود في عنجر، فذهبت للقاء غازي كنعان، وطلبت منه إطلاق سراحه، فقال إنه صار في دمشق. عاتبته وقلت له: ما القصة؟ فقال لي إن الرئيس الحريري زاره قبل أيام وقال له لديّ معطيات عن شخص لصيق بمغنية، حضر جلسة للحاج عماد مغنية وآخرين خُطّط خلالها لاغتياله في كمين، وهو يقول إن هذا الأمر لا يمكن السكوت عنه، فاعتقلنا سلامة. قلت له جيّد. لكن تبيّن أنه بعد ستة أيام من التحقيق العنجري، طُحنت خلالها عظامه، أنكر أبو حسن سلامة وأُرسل إلى دمشق، وكتبت حينها رسالة إلى الرئيس حافظ الأسد وحُوّل الأمر إلى العماد علي دوبا الذي طلبني للقاء وذهبت، وأراني ملف التحقيق الذي أكد أن لا أساس للاتهام، وأُطلق أبو حسن».

أدعو إلى جمع اعترافات العملاء والقيام بقراءة معمّقة لنشاطهم

تابع نصر الله: «في عام 1996، كان أمن المقاومة يلاحق عميلاً يعمل على تصوير مراكز وبيوت في الضاحية والجنوب، اسمه أحمد نصر الله. خلال التحقيق معه لم يكن في بالنا قصة الحريري واللواء كنعان وأبو حسن سلامة. هو ذكر هذا الأمر واعترف بأنه اتصل بأحد الأشخاص المعنيين بأمن الحريري، وقال له إنه لصيق بمغنية وأعطاه معلومات ومعطيات كاذبة. وكان يطلب من أمن الحريري أن يتجنّب الذهاب إلى أوتوستراد معيّن لأن حزب الله سيضع له تفجيراً، وتحكّم لشهور في سير موكب الحريري. ثم نقل عن لسان أبو حسن سلامة أنه اقترح على الحاج مغنية قتل السيدة بهية الحريري، وعندما يأتي الرئيس رفيق الحريري للتعزية نقتله. هذه التلفيقة قدّمها العميل إلى أمن الحريري. وقد سجن العميل حتى عام 2000، حيث أطلق سراحه في شباط وهرب مباشرة إلى فلسطين المحتلة، ولحقت به عائلته، وما زال موجوداً في فلسطين المحتلة، ويجنّد لبنانيين لمصلحة العدو. إذاً استطاع العميل أحمد نصر الله أن يزرع هذه التركيبة بتوجيه من العدو الإسرائيلي».
بعدها بُثّ فيديو للعميل أحمد نصر الله يسرد فيه هذه التفاصيل، ما عدّه نصر الله «شاهداً على بداية التلفيق الإسرائيلي (...) والرئيس الشهيد لم يبلّغ فقط غازي كنعان، بل الفريق في سوريا، وله أصدقاء فرنسيون وسعوديون، وقد تمكّن العدو من أن يزرع في ذهن الكثيرين وجود هذا المخطط». ثم ذكّر نصر الله بالاتهام الإسرائيلي لحزب الله، «منذ 14 شباط 2005 الإسرائيليون سارعوا إلى اتهامنا وأبقوا هذا الاتهام في السنوات الماضية عبر دير شبيغل وغيرها، ونشاهد تقريراً مختصراً من الاتهام الإسرائيلي لحزب الله».

قرائن الاتهام

عناصر من الجيش اللبناني في موقع عملية أنصارية (أرشيف)عناصر من الجيش اللبناني في موقع عملية أنصارية (أرشيف)وبعد عرض الفيديو، انتقل نصر الله إلى الجزء الثاني من مؤتمره الذي قدّم فيه قرائن تتيح اتهام العدوّ الإسرائيلي بالاغتيال. فتحدّث أولاً عن قدرة إسرائيل «ولا أعتقد أننا بحاجة إلى الاستدلال على أن إسرائيل تملك القدرة على القيام بهذه العملية وغيرها مما حصل بعد اغتيال الحريري».
الدافع كان المعطى الثاني «الكلّ يعلم أن عداوة إسرائيل للمقاومة قوية ومريرة وشديدة، والعدو يهمه أن يستفيد من أي فرصة للقضاء على المقاومة أو نزع سلاحها، ولإسرائيل عداوة مع سوريا لأنها تمانع تسوية شاملة تضيع حقوقنا فيها، ولأنها تساند المقاومة». ونقل نصر الله عن «الرئيس السوري بشار الأسد أنه قبل أسابيع من صدور القرار 1559، زاره قائد عربي، وقال له إن المسؤولين في الولايات المتحدة الأميركية والغرب لا يمانعون بقاء القوات السورية في لبنان، ولكن شرط أن تنزع سلاح «حزب الله» وسلاح المخيمات الفلسطينية، وقد كان جواب بشار الأسد أن المقاومة جزء من الأمن الاستراتيجي لسوريا، وأن إسرائيل اجتاحت لبنان ولم تستطع نزع سلاح المخيمات». أضاف: «صار لزاماً حصول حدث ضخم لإخراج سوريا من لبنان وعزلها وضربها، فكان اغتيال الرئيس الحريري في 14 شباط 2005، واستُخدم هذا الاغتيال لإخراج سوريا يومها، وسيستخدم اليوم في محاصرة المقاومة لنزع سلاحها».
الأمر الثالث هو «الأسلوب الإسرائيلي في العمل الذي سيساعد في فهم الإشارات التي سأتحدث عنها. عندما يريد الإسرائيلي الإعداد لعملية يعتمد على الاستطلاع الجوي في المدن والبيوت والمنازل وحركة الأفراد وانتشار القوات المسلحة وقدرتها على السيطرة الفنية من كاميرات وهواتف خلوية. وفي الاستطلاع الميداني يعتمد الإسرائيلي على العملاء والجواسيس، ولا يكتفي بالصور الجوية، بل بالدعم اللوجستي من خلال إدخال متفجرات وأسلحة إلى ساحة العملية للتنفيذ. أليس لإسرائيل نشاط استخباري وعملياتي على الساحة اللبنانية. البعض كان يتعاطى بأنه لا نشاط للعدو وأنه لا علاقة له بالاغتيالات، ووجّهت أصابع الاتهام إلى سوريا، وعندما نجيب عن هذا السؤال نستطيع الوصول إلى جواب ما. نبدأ من العملاء الذين اعتُقل أغلبهم بين عامي 2009ـــــ2010، وهنا أتحدّث عن نماذج، واعترافاتهم عند الأجهزة في محاضر رسمية، وبعض هذه المضامين سُرّبت وكُتبت في وسائل الإعلام».

توقف نصر الله عند اعترافات ستة عملاء والمهمات التي كان يطلبها منهم مشغّلهم

هنا توقف نصر الله عند اعترافات ستة عملاء (راجع الكادر)، والمهمات التي كان يطلبها منهم مشغّلهم الإسرائيلي، وخصوصاً لجهة الاستطلاعات الميدانية التي تسبق تنفيذ العمليات عادة، مشيراً إلى أمر مهم جداً هو السؤال عن موقع الشاطئ البحري بالنسبة إلى الهدف، وعن استقبالاتهم للإسرائيليين وإيوائهم إياهم في منازلهم، ونقل حقائب أسلحة وذخائر. كذلك أشار إلى تبنّي تنظيم جند الشام اغتيال الشهيد غالب عوالي في محاولة لزرع الفتنة السنّية ـــــ الشيعية. وقال: «هؤلاء العملاء لديهم هذه الاعترافات عند الأجهزة اللبنانية، في ظلّ الدولة الحالية، وهذه بعض من اعترافاتهم. أنا أدعو إلى أن تقوم جهة ما بجمع كل اعترافات هؤلاء العملاء والقيام بقراءة معمّقة لنشاط العملاء على الساحة اللبنانية، ومن يرد الحقيقة في اغتيال الحريري يجب أن يبدأ من هنا».
ثم تطرّق إلى ملف الاتصالات، إذ تبيّن «بعد توقيف عملاء في هذا القطاع أن العدوّ سيطر سيطرة كبيرة على قطاع الاتصالات، وهم يستطيعون تحديد حركة أي شخص ومكانه إذا كانوا يريدون استهدافه (...) وفي موضوع الاستطلاع الجوي، الإسرائيلي لديه قدرة معروفة وعالية في هذا المجال، مع تنوّع طائرات الاستطلاع، لأن الإسرائيلي من أهم الدول المصنّعة لهذه الطائرات، ولديه تطور تقني عال جداً، وهو يصوّر في لبنان الأماكن المستهدفة، ويُعتمد الاستطلاع الجوي كحجر زاوية قد يُستكمل باستطلاع ميداني».
من هنا انتقل نصر الله ليكشف سرّ عملية أنصارية، فقال «قبل عام 1997 تمكّنت المقاومة من التقاط بثّ طائرة الـ«أم ك» وهي تصوّر في جنوب لبنان، وترسل الصور إلى إسرائيل. تمكنّا من الدخول إلى خط هذا الإرسال، وأصبح هناك إمكانية أن تصل مباشرة إلى غرفة عملياتنا الصور التي تصل إلى العدو، وهذا كان إنجازاً فنياً. احتفظنا بهذا الأمر لأنفسنا، والتقطنا الصور، وكانت البداية صعبة، لأن قراءة الصور والفيديو صعبة، لا يستطيع أي إنسان، وإن التقط هذه الصور، أن يفهمها مباشرة، ولم تكن قدراتنا الفنية تتيح أن نلتقط كل ما ترسله طائرات الاستطلاع في آن واحد، وأعتقد أنه بعد حادثة أنصارية اتخذ العدو إجراءات احتياطية، فشفّر البث. التقط الإخوة صوراً جوية لطائرة استطلاع إسرائيلية تصوّر من الشاطئ باتجاه البساتين وتمشي خلف طرق معينة إلى أن تصل إلى مكان يؤدي إلى طريق أنصارية. عُرف المكان وافترضنا أن الإسرائيلي سيقوم بعملية في المنطقة، فنصبنا كميناً على هذه الطريق لعدة أسابيع. وفي 5 أيلول 1997 جاء كوماندوس إسرائيلي وسار في الطريق المستطلع وصولاً إلى المكمن الذي أعدّه الإخوة وحصلت المواجهة. ويبدو أن العدو كان يحمل عبوات، وتدخلت المروحيات الإسرائيلية لإنقاذ من بقي وإخراج الجثث وتمكن من سحب الجثث والجرحى وستشاهدون أن لدينا صوراً من طائرة الاستطلاع، لم نتمكن من تصوير ساحة العملية».
وبعد عرض فيديو لعملية أنصارية، قال نصر الله إن «هذه المحصلة تعطي صدقية لهذه الوسيلة وتؤكد أن عملية الاستطلاع الجوي كانت تمهيداً لعملية أمنية. هذا نموذج ونبني عليه، وسنقدّم نموذجين عن عمليتي استطلاع جوي تحضيراً لعمليات اغتيال، حيث وُضعت لاحقاً عبوات للاغتيال، وسنعرض صوراً للتحضير ولكن ليس لدينا صور لموكب الأخ الذي استهدف، وما سنعرضه هو المقدمات التي اعتمدها الإسرائيلي».
نصر اللّه خلال مؤتمره الصحافي أمس (مروان طحطح)نصر اللّه خلال مؤتمره الصحافي أمس (مروان طحطح)وعرض صوراً من علمية رصد علي ديب (أبو حسن سلامة)، وصور الاستطلاعين الأول والثاني للشهيد محمود المجذوب. وبناءً على ذلك دخل نصر الله في الشق المرتبط بموضوع الرئيس الشهيد رفيق الحريري. قال: «بعد استشهاد الحريري زرت عائلته في قريطم وطلبت العائلة مني أن يساعد حزب الله في التحقيق وشكلنا لجنة مشتركة شارك فيها بعض قياديي حزب الله وممثّل عائلة الحريري وسام الحسن، وجرت قراءة مسرح الجريمة وقُدمت للجنة معطيات عن تحرّك الحريري وأُعدت دراسة أوّلية عن تلك العملية. حصلت تطورات سياسية فانتهى الأمر عند هذا الحد بعدما اتهمت سوريا، إلى أن جاء موضوع «دير شبيغل» وانكشف شهود الزور وبدأ الاتهام يسير بالاتجاه الجديد. زعماء في لبنان سمعوا من مسؤولين في العالم ما ذكرته أنا. شكلنا فريقاً وقلنا له لنبحث جدياً وخصوصاً بعد توافر معطيات العملاء التي تعطينا مؤشراً تجاه العمل الإسرائيلي، وربما يكون العملاء الذين نفذوا عمليات سُحبوا إلى خارج البلاد. من جملة الأفكار التي طُرحت أن لدينا أرشيفاً لمناطق مختلفة، تعالوا لنرجع إلى الأرشيف وما سبق 2005، ونطابق بين خريطة حركة الحريري والأماكن التي يذهب إليها. بقينا نعمل ما يقرب السنة، وفي الأسابيع الاخيرة تعرّض الإخوة لضغط شديد، وأمضوا مئات الساعات لقراءة الفيديو، ووصلنا إلى نتائج مهمة جداً ولافتة جداً، وإذا جمعنا ما وصلنا إليه مع السوابق التي تحدثنا عنها، نصل إلى اتهام إسرائيل، وسنعرض مشاهد لطائرات استطلاع أغلبها فوق بيروت وهي نماذج لعمليات استطلاع إسرائيلية في عدة أزمنة، ويرتبط الاستطلاع الذي سنعرضه بمدينة بيروت والثاني لطريق الحريري إلى فقرا والثالث لمدينة صيدا، وخصوصاً استطلاعات للمنعطفات حيث تصبح حركة السيارات بطيئة».
وبعد عرض ثلاثة شرائط فيديو لهذه الأماكن سأل نصر الله: «عندي سؤال كبير في كل المناطق التي يستطلعها الإسرائيلي، هل تعرفون مراكز لحزب الله أو أماكن تجمّع له أو لقيادييه؟ لماذا يتابع الإسرائيلي هذا الطريق وفي أوقات متفاوتة في السان جورج وبالقرب من الشاطئ حيث يعطي للإسرائيلي إمكانية للقيام بأي عمل اغتيال، وهل هذه صدف فقط؟».
وتعليقاً على صور الرصد الإسرائيلي للطريق بين بيروت وفقرا سأل: «في تلك المنطقة ليس هناك أحد من المقاومة، ولا أحد يتردّد على تلك المنطقة او يستخدم هذا الطريق، هذا الطريق ليس لنقل عتاد لحزب الله، إذاً لمن يُستطلع هذا الطريق؟».
ورأى أن «هذه الصور والأفلام في أزمنة متعددة وفي أماكن متعددة لا يمكن أن تكون على سبيل الصدفة، ومن يقوم بهذا الاستطلاع يحضر لعملية استهداف».

تجاهل هذه المعطيات يؤكد اتهامنا للمحكمة الدولية بالتسييس

وتعقيباً على الافلام التي عرضت قال نصر الله «إنها لم تكن على سبيل الصدفة»، وقال: «حصلنا على صور طائرة «الأواكس» وحركة سلاح الجو الإسرائيلي يوم حصول اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط 2005 وعرض الفيلم المصور وبالمواقيت المحددة بالساعة والدقيقة للنشاط الحربي الإسرائيلي وطائرة «الاواكس» مقابل سواحل بيروت ونشاط الكتروني إسرائيلي قبالة شواطئ بيروت». وأضاف إنه رُصدت طائرة تجسّس بعد الانفجار بيوم واحد. وذكر نصر الله أن بإمكان لجنة التحقيق الدولية الحصول على خريطة رصد حركة الطيران الإسرائيلي او تطلبه من إسرائيل او دول صديقة لها لديها رادارات، قبل أن يصل إلى ما سمّاه القرينة الأخيرة عن دليل في الأسابيع الأخيرة يرتبط بأحد العملاء التنفيذيين «اسمه غسان جرجس الجد الذي آوى مجموعة مرتبطة باغتيال غالب عوالي في بيته (أو الشهيد علي صالح) وحصلنا على معلومات مؤكدة أنه كان في منطقة العملية في السان جورج في جورج في 13 شباط 2005».
وبعد عرض فيديو عن العميل غسان الجد وأبرز نشاطاته وعمله، قال نصر الله إن المعلومات التي جمعت عن هذا العميل قُدمت إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية قبل أن نحصل على المعطى المرتبط بالسان جورج في 13 شباط، لكن هذا العميل فرّ من لبنان قبل أن تعتقله الأجهزة الأمنية اللبنانية».
وفيما رفض الكشف عن طريقة تحديد مكان الجدّ في 13 شباط 2005، قال «نحن لدينا أدلتنا، وإذا أنشئت في يوم من الأيام لجنة تحقيق غير مسيّسة فسيكون ذلك جزءاً مما يمكن أن نتعاون عليه».
وختم: «أنا لا أدّعي أننا نقدم دليلا قطعياً، نحن نقدم قرائن ومؤشرات ومعطيات، أسئلة تفتح آفاقاً جديدة للتحقيق. وإذا كان هناك حقيقة من يريد أن يصل إلى الحقيقة يجب أن يحمل هذه المعطيات ولأول مرة يُفتح الباب للتحقيق مع الإسرائيلي بعد مضيّ خمس سنوات وما يزيد على عملية الاغتيال. هذا بعض ما عندنا ونحتفظ ببقية لزمن آخر لأننا في زمن غادر وماكر. هذه المعطيات التي وفرها اعتقال العملاء 2009ـــــ2010 ساهم أن نتجه بقوة في هذا الاتجاه ولذلك كان تقديم هذه المعطيات الآن. ولو لم نكن مضطرين إلى تقديمها الآن لاحتجنا إلى بعض الوقت لاستكمال معطيات أمتن وأفضل يمكن أن نقدّمها».
ثم فتح باب الحوار، فسئل عن موقف المقاومة وحزب الله إذا تجاهلت لجنة التحقيق الدولية هذه المعطيات والتحقيق مع إسرائيل فقال «التجاهل يؤكد اتهامنا لجنة التحقيق بالتسييس». كما سئل عن تقديم المعطيات التي وردت إلى لجنة التحقيق الدولية، فأجاب: للأسف نحن لا نثق بهذا التحقيق، نحن حاضرون لإعطاء هذه المعطيات إلى الحكومة اللبنانية. وسئل متى ساءت العلاقة مع قريطم. قال: منذ حرب تموز، قبلها كنا على تواصل دائم وتناولت العشاء ذات مرة مع سعد الحريري في قريطم مع أصدقاء. وسئل عما اذا كانت المحكمة تستأهل كشف سر من أسرار المقاومة كعملية أنصارية قال: «حماية لبنان وحماية المقاومة أمام ما يتهددهما من أداء المحكمة الدولية يستأهل بذل الدماء وليس كشف الأسرار فقط».

Last modified on 01 أيلول/سبتمبر 2009
Rate this item
(0 votes)