Published in بيانات

بيان إتحاد الشباب الديمقراطي العالمي في ذكرى المئة عام منذ بداية الحرب العالمية الأولى

on01 آب/أغسطس 2014 692 times

شكل 28 تموز الماضي الذكرى المئة منذ بداية الحرب العالمية الأولى. كان ذلك بداية لأول حرب عالمية على نطاق واسع التي أنشأتها التناقضات بين القوى الإمبريالية. وكانت المرحلة الاحتكارية للرأسمالية من وحي النتائج المرعبة للحرب. فإن الملايين من القتلى والكوارث الهائلة التي تضمنت بلدان من جميع القارات سيكون ذكرى أبدية لنتائج التناقضات الامبريالية والعدوان. وسوف يكون ذكرى دائمة بأن التحالفات الإمبريالية في خدمة مصالح البرجوازية في كل بلد وليس مصالح الشعوب.

أدى إغتيال وريث العهد النمساوي-المجري، الأرشيدوق فرانز فرديناند، إلى بداية الحرب. ولكن اللأسباب الحقيقية التي أدت للحرب الإمبريالية العالمية يمكن إيجادها بإنتقال الرأسمالية إلى مرحلتها الإحتكارية، الإمبريالية. وواقع أن تطور الرأسمالية لا يمكن أن يحده حدود دولة واحدة، وأن الإحتكارات القومية إحتاجت لتوسيع أسواقها، خلق توتر حول إحتلال المستعمرات والسيطرة على المسالك التجارية. هذا التناقض مع الأزمة في نهاية القران التاسع عشر، أدى إلى خلق تحالفات بين الدول الإمبريالية والبناء العسكري المنبثق.

أما اليوم، نرى التاريخ يعيد نفسه، بتحالفات إمبريالية جديدة، وتجمعات، وإستمرار البناء العسكري المنبثق. فإن إعادة ترتيب الحدود والتحالفات التي حصلت، عادة بعنف، خلقت الشرارات التي يمكن أن تؤدي إلى صراعات وحروب عالمية. ومرة جديدة تدفع الأزمة الرأسمالية التوترات إلى أقصاها. فالحاجة للسيطرة على آبار النفط وخاصة مسارات الطاقة، تخلق منافسة حادة بين الإحتكارات. والسيطرة على التطورات السياسية والطبيعة المضاربة للإمبريالية تولد تطورات، تصبح غير قابلة للسيطرة عليها حتى من قبل محرضيها. يمكننا أن نرى هذا فيما يحدث الآن في الشرق الأوسط، وفي أوكرانيا، مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها.

ونحن، كجزء من الحركة العالمية المناهضة للإمبريالية، ومن الشباب التقدمي، نعرب عن تقديرنا لضحايا الحرب الإمبريالية. ما يجلب الأمل بمستقبل أفضل للبشرية، للخطوة الضرورية للتقدم هو نضالنا نحو السلام والصداقة بين الشعوب، نضالنا للإطاحة بالإمبريالية. مثلما أعطت ثورة أكتوبر العظيمة الحياة من أنقاض الحرب العالمية الأولى، نلتزم بهزيمة الإمبريالية لإحلال السلام للشعوب.

إتحاد الشباب الديمقراطي العالمي

بودابست، 30 تموز، 2014

Rate this item
(0 votes)