قيمتك أكبر: حملة لمناصرة حقوق الشباب الاقتصادية

on23 شباط/فبراير 2015 637 times

إيفا الشوفي - الاخبار

 

لا يمكن فصل القضايا اليومية التي يعانيها الشباب اللبناني عن الواقع الاقتصادي القائم، فهذه المشاكل هي على نحو اساسي نتيجة الاقتصاد الريعي والسياسات المتبعة منذ زمن. لهذا كانت حملة «قيمتك أكبر»، التي أطلقها امس اتحاد الشباب الديمقراطي في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين، وطرح فيها مطالب واضحة: «من حقنا ان يكون لدينا مترو تحت المدن، باصات منظمة تربط المناطق بعضها ببعض، سكة حديد ساحلية وأخرى داخلية». «من حقنا أن نحصل على اتصالات بنوعية جيدة وسعر منخفض». ومن حقنا ايضاً «أن نسكن من دون ان ترتب علينا ممارسة هذا الحق ديونا حتى نهاية العمر».

تستهدف الحملة على نحو أساسي المشاكل التي يعانيها الشباب، وحددت إطارها في ثلاثة محاور هي: السكن، النقل العام والاتصالات، لكونها قضايا غالباً ما لا يجري التطرق اليها على نحو مستمر على الرغم من تأثيرها المباشر على الناس وتحديداً الشباب.
تطرح الحملة معالجة اقتصادية لهذه المواضيع لكونها تأتي نتيجة سياسات اقتصادية اتبعتها الحكومات المتعاقبة ما أدى الى انهيار النقل العام، ارتفاع أسعار الشقق على نحو خيالي وتدهور شبكة الإتصالات فضلا عن ارتفاع فاتورة الاتصالات لتصنّف على انها الأغلى في المنطقة من دون تقديم خدمات جيدة.


ستنظم الحملة ندوات ولقاءات وتجري دراسات لتوضح تأثير القطاع المصرفي والسياسات المالية على هذه القضايا، مثل القروض السكنية التي تروّج لها المصارف وتحقق عبرها أرباحاً هائلة في ظل غياب سياسات اسكانية مناسبة جرى الحديث عنها في فترات سابقة، إضافة إلى قروض السيارات التي تستفيد منها المصارف في ظل تغييب سياسات النقل العام.
في مسألة السكن، ارتفعت أسعار الشقق والإيجارات ارتفاعا كبيراً حتى صارت الشقق في معظم المناطق بعيدة عن متناول الفقراء والطبقة الوسطى، وخاصة الشباب. يوضح الأمين العام لـ«اتحاد الشباب الديمقراطي» عمر الديب أن «الخدعة الكبرى التي تستعملها السلطة للتهرب من مسؤولية تأمين مساكن هي أن المصارف الخاصة ومصرف الاسكان تعطي التسليفات لشراء الشقق وبناء المنازل»، إلا أن الحقيقة، وفق بيان الحملة، هي أن ما تقدمه هذه المؤسسات عبارة عن قروض تجارية بفوائد عادية، بحيث يدفع المدينون مبالغ كبيرة شهريا على مدى عشرات الأعوام، مما يرهن كل حياتهم للمصارف التي تتقاضى خلال هذه الفترة أضعاف المبلغ الأصلي. تطرق البيان إلى مشكلة السكن الجامعي أيضاً، إذ يخضع الطلاب لأسعار السوق التجارية المرتفعة، مشيرأ إلى أنه على «الجامعة اللبنانية ان تؤمن عددا كافيا من الغرف لكل الطلاب الآتين من مناطق بعيدة». اما ازمة النقل العام، فيترتب عليها ازدياد عدد السيارات الخاصة والمصاريف الملقاة على عاتق الشباب، اضافة الى ارتفاع تعرفة «السرفيسات» وعدم تأمينها لابسط شروط السلامة والراحة.
وفي قضية الاتصالات رأى المجتمعون أنه باستثناء تحديث الشبكة إلى نظام الجيل الثالث، لم يحصل اي تطور فيها، متهمين الشركات «بالالتفاف عبر العروض الخاصة والرزم الترويجية». وطالبوا بـ «خفض بنسبة 50% على أسعار الدقائق في كل أنواع الخطوط، وكذلك على أسعار الانترنت وزيادة السعات بنسبة الضعف على كل حزم الانترنت السريع وتقوية الارسال، وخصوصا في المناطق الريفية».

Rate this item
(0 votes)