Published in العالم

لا وساطة سعودية في المنامة... لكن «الأبواب» مفتوحة

on23 آذار/مارس 2012 4893 times

شهيرة سلّوم

تسريبات الحوار والوساطات الإقليمية لحلّ الأزمة في البحرين تتكاثر في المدّة الأخيرة، فبعد إعلان مستشار الملك البحريني عن بوادر انفراج وقرب حوار مع المعارضة، إثر مفاوضات في الغرف المغلقة مع أكبر جمعية معارضة «الوفاق»، ثم نفي الأخيرة لذلك وتأكيدها أنّ ما جرى مجرد لقاء يتيم مع وزير الديوان، خالد بن أحمد، تلاه إعلان مستشار آخر عن تعثر هذا الحوار، المختلف عليه قبل أن يبصر النور، ذكرت وكالة «رويترز»، أول من أمس، أنّ مصادر دبلوماسية غربية ووفاقية، أكّدت لها أنّ هناك وساطة سعودية لحلّ الأزمة.

لكنّ مصادر وفاقية نفت واستبعدت وجود مثل هذه الوساطة، وان كان هناك تحركات «فأكيد انها لا ترقى الى هذا المستوى». وقالت إن ما أوردته «رويترز» عن مصادر وفاقية هو تحليل أكثر منه أنباء مؤكّدة. وأكّد مصدر في «الوفاق» انّ هناك مبادرات خليجية منذ بداية الأزمة، وهي معروفة، اولاها الكويتية، وكانت بارزة جداً قبل اجهاضها «كما حاولت قطر التدخل لكن مُنعت». وتشير الى وجود وساطات من قبل شخصيات بارزة «كالسيد هاني فحص، المرجع الشيعي اللبناني». لكّنه يؤكّد أن «لا شيء مما ذكر عن وساطة سعودية حالية موجود أو يلوح في الأفق».

فحص، بدوره، يرفض إعطاء أي معلومات حول وساطته، التي يقول إنها ليست جديدة. لكنّه يؤكّد، في حديث لـ«الأخبار»، «قمت ببعض الجهود ولم نتوصل الى نتيجة». ويضيف أنّ «الجهود متواصلة ولا يوجد أبواب مغلقة»، رافضاً أيضاً أن ينفي أو يؤكّد وجود وساطة سعودية.

مصادر معارضة أخرى تستبعد السماح لوساطة رجل الدين الشيعي أن تمرّ. وتقول إن «الحكم تغير في البحرين ولم يعد كما كان. لقد اصبحت الجهة التي تسيطر على النظام، جهة طائفية تنطق من معاداة الشيعة». وتؤكد أن «أهل البحرين، السنة والشيعة، يتعايشون مع بعضهم البعض في جميع النواحي الاجتماعية والاقتصادية، فلا يوجد مشكلة أهلية. لكن من يتخذ القرار اليوم والمسيطر على الحكم ينطلق من مبدأ: لا تجعلوا للشيعة موطئ قدم»، وتشير بذلك تحديداً الى وزير الديوان الملكي، خالد بن أحمد، صاحب مبادرة الحوار الأخيرة، وأخيه قائد قوة الدفاع خليفة بن أحمد، قائد الحملة الأمنية على الانتفاضة.

وتتابع المصادر نفسها «السيد هاني قام بمبادرة وحمل تقريراً الى الملك، لكن المتشددين لن يسمحوا له أو لأمثاله، شأن السيد عمار الحكيم (رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق)، بأن ينجحوا في مهامهم، كي لا يسمحوا لشيعي أن يكون وسيطاً ناجحاً، وأن يؤكّدوا على رسالة مفادها: الحلّ بأيدينا فقط». وتقول بأسف «مرحلة الملك وولي العهد، اللذين حاولا ان يعطيا صورة جذابة للرأي العام العالمي، ذهبت. واولئك (المتشددون) هم الحاكمون الفعليون اليوم». وعن وساطة سعودية، تقول المصار المعارضة نفسها إن هذا «هُراء، حتى ان وجدت بعض التحركات». قبل أن يضيف «السعودية ان أرادت أن تأمر البحرين، فسترفع الهاتف وتطلب منها ما تريد. هي ليست بحاجة كي تلعب دور الوسيط في أزمة البحرين»، من دون أن يستبعد وجود مساع خليجية متواصلة لحلّ الأزمة.

وفي تقرير أوردته «رويترز» أيضاً لمراسلها نفسه أندرو هاموند، ذكرت أن البحرين بدأت بوضع كاميرات فيديو في مراكز الشرطة في اطار تحسين صورتها في مجال حقوق الإنسان. ومن بين هذه المراكز «الرمادية اللون» وعددها 33 سيتم تزويدها جميعاً بالكاميرات، مركز شرطة الحورة، حيث ستسجل دائرة تلفزيونية مغلقة التحقيقات التي تجريها الشرطة، على أن تخصص غرف بدون كاميرات للمحتجزين للتشاور مع محاميهم. كذلك ستكون مناطق أخرى في المركز خاضعة للمراقبة. لكن هذه الكاميرات لن يتم تركيبها في خمس قواعد على الأقل لشرطة مكافحة الشغب قال نشطاء إن الشبان تعرضوا للضرب فيها.

الجمعة ٢٣ آذار ٢٠١٢

Rate this item
(0 votes)