Published in العالم

شهـداء عمليـة «سـافـوي» يعـودون إلـى الوطـن

on31 أيار 2012 19415 times

السفير: رام الله ـ بعد 37 عاماً من احتجاز جثامين سبعة شهداء نفذوا عملية «سافوي» التي «أوجعت إسرائيل»، أفرج الاحتلال عن رفاتهم أخيراً بعدما اعتقلها عقوداً في إسرائيل، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تعاقب الموتى، وتعتقل جثثهم في مقابر الأرقام.

الشهداء السبعة، ومعهم 83 آخرون كانوا معتقلين، تستقبلهم مدينة رام الله اليوم في عرس فلسطيني تحضره كل الأطياف برغم الانقسام وانسداد الأفق السياسي.

وكان الشبان خضر محمد، وأحمد حميد، وموسى جمعة، وأبو الليل (اسم حركي)، ومداحة محمد، وزياد صغير، ومحمد المصري استقلوا قارباً مطاطياً في العام 1975 وغادروا شواطئ بيروت حتى وصلوا أرض فلسطين المحتلة وفي نيتهم اقتحام وزارة الدفاع الإسرائيلية.

ويروي بسام أبو شريف، المستشار السابق للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والذي عايش فترة العملية، وكان مقرباً من «أبو جهاد»، خليل الوزير المخطط والمشرف عليها: «كان في نية الشباب الوصول إلى قلب وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، لكنهم أخفقوا في ذلك بسبب التحصينات العسكرية هناك، وفي النهاية تمكنوا من الوصول إلى منطقة قريبة منها وهو فندق سافوي».

وبرأي أبو شريف فإن العملية وتفاصيلها لا تزال غامضة ولا أحد يعلم ما جرى بالضبط. ويضيف «إسرائيل حتى اليوم لم تكشف تفاصيل العملية، لأنها كانت عملية نوعية وجريئة وقد أصابتها في مقتل، وتقديرنا أن أكثر من مئة إسرائيلي سقطوا فيها بين قتيل وجريح».

ولم تعترف إسرائيل بالأرقام التي تحدث عنها أبو شريف، وقالت إن العملية التي استشهد سبعة من منفذيها وجرح ثامن وأسر وهو مصري الجنسية، أدت إلى مقتل 11 إسرائيلياً بينهم جنرال كبير، اسمه عوزي يئيري، وهو منفذ عملية «فردان» التي تمّ خلالها اغتيال الشهداء الفلسطينيين الثلاثة كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار في بيروت. وبحسب ما يروي أبو شريف، وهو من قيادات «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، فقد «اتخذت سفينة اشترتها المقاومة الفلسطينية طريقاً من بيروت إلى شمال إفريقيا ومن هناك إلى قبرص، وفي الطريق تم إنزال منفذي العملية الذين وصلوا إلى جانب وزارة الدفاع الإسرائيلية».

وكان فيديو نادر للشهيد خليل الوزير «أبو جهاد» تحدث فيه عن العملية، وقال إنها كانت «انتقاماً لمقتل القادة الفلسطينيين الثلاثة في عملية فردان».

وشرح أبو جهاد في الفيديو بعض تفاصيل العملية والتي تمكن فيها المنفذون من احتجاز عدد من الرهائن الإسرائيليين معظمهم من الجيش، واشتبكوا مع قوات الاحتلال التي حاصرت الفندق، ثم قام الفدائيون بتفجير الفندق حين تمّ اقتحامه من قبل قوات خاصة إسرائيلية.

ويقول أبو جهاد في الفيديو النادر الذي نشر له مؤخراً إن «أحد الشهداء واسمه موسى جمعة ظل يومين بعد العملية محاصراً خلف جدار، وحين بدأ الإسرائيليون بإزالة ركام الفندق، أزالوا الجدار الذي احتجزه، وبدأ حينها بإطلاق النار فقتل عوزي يئيري قائد عملية اغتيال كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار».

وفي وثائقي أعدّته قناة «الجزيرة» عن العملية يظهر أحد الذين نقلوا الفدائيين في السفينة يروي استعداد الشبان لها ويقول «كانت معنوياتهم عالية وكانوا ذاهبين إلى الموت بأرجلهم لاستعادة فلسطين، حملوا الأحزمة الناسفة والمتفجرات والكلاشينكوف، كان شعارهم: الموت ولا المذلة».

وقال بسام أبو شريف رداً على استعادة جثامين شهداء منفذي العملية إن «منفذي العملية اليوم يعيدون كتابة التاريخ برفات لن تندثر إطلاقاً، لقد أعادوا إلى الأذهان كلمة فدائي، وهي كلمة غابت عن قاموسنا منذ الانتفاضة، حين كان السلاح والمقاومة هما البداية والنهاية والعنوان والقضية».

Rate this item
(0 votes)