في ظل تمادي السلطات المصرية في استكمال بناء الجدار الفولاذي لفرض حصار إضافي على الشعب الفلسطيني، وخلال تحرك قامت به المنظمات اليسارية في لبنان ومن ضمنها اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني أمام السفارة المصرية في بيروت، فوجىء المعتصمون بهراوات وأعقاب البندقيات تنزل على رؤوسهم وأجسادهم من قبل القوى الأمنية التي من المفترض ان تواكب المعتصمين لا أن تتهجم عليهم بالبنادق والهراوات من دون سابق انذار حتى ولو بخراطيم المياه! وبعد سقوط عدد من الجرحى من أعضاء الاتحاد بينهم فتاتين أصيبتا بجروح بالغة من جراء الضرب الذي تعرضن له من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية، يؤكد اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني استنكاره الشديد لما قامت به الأجهزة الأمنية من عنف تجاه المعتصمين، ويشدد الاتحاد أن اليسار الذي لا طائفة تحميه ولا زعيم يسيِّره سيستكمل تحركاته أمام السفارة المصرية وغيرها من الجهات المتورطة بزيادة آلام المقاومة الفلسطينية وشعبها، ويدعو القوى الأمنية عدم الاستقواء على شباب كان يهدف من خلال اعتصامه توجيه رسالة الى السلطات المصرية بسبب تماهيها مع العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، فصحيح أن الاعتداء على هؤلاء الشبان لن يؤجج حرباً أهلية ولن يؤدي الى هيجان طائفة من الطوائف، الا أنه سيضر بصورة قوى أمنية من المفترض أن تحمي لا تؤذي. اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني

بعد عدد من العمليات البطولية التي قام بها الجيش اللبناني في الدفاع عن أرض لبنان ضد العدوان الاسرائيلي، وفي الدفاع عن سيادته عبر ملاحقة العملاء، جاء احتجاز الصحافي في جريدة "الأخبار" حسن عليّق وتصريحات وزير الدفاع الياس المر المهينة بحقه لتشكل خطوة الى الوراء في التكامل المفترض أن يكون متيناً ما بين المقاومة العسكرية والمقاومة الصحافية الحرة.

وإذ يستنكر اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني الأسلوب وآلية احتجاز الصحافي، يستغرب بشدة ما صدر عن وزير الدفاع في مؤتمره الصحافي بحق عليّق، من اتهامات وأوصاف لا تليق بوزير من المفترض أن يعتبر أن الصحافة الحرة والجريئة هي جزء من المقاومة في لبنان.

وفي حين أن الوزير قد اعلن موقف متمايز في أن لبنان لن يكون رهن المساعدات العسكرية الأميركية، ها هو وببساطة مطلقة أطلق وصف العمالة على صحافي بعيد كل البعد عن هكذا صفة، لمجرد أنه كتب مقالاً لم يعجب الوزير!

لا بل أعلن أمام الرأي العام أنه هناك جهات في لبنان فوق القانون وفوق المحاسبة ولا تتوازى في الحقوق والواجبات مع جميع المواطنين، وهي فئة الوزراء، الذين يستطيعون توقيف أياً كان من دون اتباع الطرق والوسائل القانونية في ذلك!

لذلك، يعلن اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني تضامنه مع الصحافي حسن عليق، ومع جريدة الأخبار التي تعرضت للاهانة المباشرة من قبل الوزير المر، على الرغم من أنها قدمت ولا تزال تقدم جرحى وشهداء في سبيل الدفاع عن لبنان المقاوم الحر، وليس آخرهم الصحافي عساف بو رحال الذي استشهد جنباً الى جنب مع شهداء الجيش اللبناني في العديسة خلال العدوان الاسرائيلي الأخير على لبنان.

إذ أنه لا يمكن أن يصان بلد مقاوم الا بدعم إعلام حر، مقاوم، غير مرهون للمال والسلطة.