المنظمات الشبابية اليسارية تدعو ادارة جامعة الـ LAU التراجع عن سياسة القمع والترهيبفي بلد يتأرجح فيه المواطن بين سندان الازمة الاقتصادية ومطرقة تأمين العلم والعمل، وسط فلتان أمني وفساد سياسي، وسياسات رفع الأسعار المتعاقبة من حكومة الى اخرى، يدفع المواطن اللبناني ولا سيما الطالب ثمن فساد ومحاصصات الكبار التي تنهش حقوق المواطن والمؤسسات، وتضرب القطاع التربوي الرسمي والخاص.ووسط سياسة ضرب الجامعة اللبنانية وتهميشها، على حساب الجامعات الخاصة يدفع طلاب الجامعتين ثمن هذه السياسات. واذا حاولوا المطالبة بحقوقهم والاعتراض، اما تهمش مطالبهم، او تقمع حرياتهم، كما حصل في الجامعة اللبنانية الأميركية الـ LAU.ان المنظمات الشبابية اليسارية تستنكر سياسة قمع الحريات، وإقدام إدارة الجامعة اللبنانية الأميركية على طرد 4 من طلابها ومنعهم من دخول الحرم الجامعي وإحالتهم الى مجلس تأديبي بتهمة التحريض على الاعتصام، وهو حقهم القانوني. ويأتي ذلك التطور الخطير من ضمن سلسلة الاجراءات التي تقوم بها ادارة جامعة الـ LAU لقمع الحركة الطلابية التي تطالب بحقوقها عبر وسائل ديمقراطية وقانونية، ويمثل هذا الاجراء انتهاك صارخ لحرية التعبير عن الرأي التي يكفلها الدستور اللبناني.ان استعادة الطلاب الأربعة في الجامعة اللبنانية الأميركية بطاقاتهم الجامعية أمس، وسماح الادارة لهم بالدخول مجدداً إلى الحرم الجامعي تزامناً مع الاعتصام التضامني مع الطلاب المفصولين، لا يزيل سياسة قمع الحريات التي اعتمدها ادارة الجامعة وما زالت حيث لم تعف الطلاب من المثول أمام "المجلس التأديبي" المفترض أن يجتمع قريباً.ان المنظمات الشبابية اليسارية تطالب ادارة جامعة الـ LAU الى التراجع عن قرارها التعسفي واستخدام سياسة القمع، وكما تدعو كافة الطلاب في فروع الجامعة اللبنانية_الاميركية الى مواصلة اعتصامهم الاحتجاجي اعتراضاً على قرار زيادة الأقساط "غير العادلة" التي وصلت إلى 7.29%، وإقامة اعتصامات في كافة فروعها تضامناً مع زملاءهم الأربعة واستنكارا لسياسة قمع الحريات.بيروت 9/10/2013المنظمات الشبابية اليسارية

وأعلن قطاع الشباب والطلاب في "الحزب الشيوعي اللبناني"، في بيان أصدره بعد الاعتصام أن "التحرك لن يتوقف إلا بإلغاء هذا القرار".

في إطار التحركات الطلابية الرافضة لقرار زيادة الأقساط في الجامعة اللبنانية، أقيم في مجمّع الحدث إعتصام شارك فيه عدد من الطلّاب والمنظّمات الطلّابية.

وبما أننا كقطاع شباب وطلّاب في الحزب الشيوعي اللبناني كنّا من الداعين لهذا التحرّك الذي لن يتوقّف إلّا بإلغاء هذا القرار، فوجئنا بمنع الأجهزة الأمنية لمسؤول قطاع الشباب والطلّاب الرفيق أدهم السيد من الدخول إلى المجمّع بذريعة أنه ليس طالباً في المجمّع علماً بأن العديد من الأشخاص وهم ليسوا طلاباَ في المجمّع، دخلوا الجامعة على مرأى من الأجهزة الأمنية.

نحن إذ نعبّر عن استنكارنا لهذه الطريقة في التعاطي معنا، نؤكد على أن هذه التصرفات لن تمنعنا من إستكمال نضالنا في الدفاع عن الجامعة وعن مصالح الطلاّب. كما نؤكّد أننا سنعمل على مواجهة هذا القرار القاضي برفع الأقساط إلى جانب كل القوى حفاظاَ على حق الفقراء في التعلّم وحفاظاَ على جامعة الفقراء، الجامعة الوطنية.

بحثت هيئة التنسيق النقابية موضوع تعاونية موظفي الدولة ومشكلة تراكم المعاملات المنجزة المتوقفة عن الصرف بسبب عدم تحويل وزارة المالية الأموال اللازمة لها، وهي معاملات تطال صحة واستشفاء أكثر من 500 ألف مواطن من المنتسبين والمستفيدين من التعاونية، وبنتيجة النقاش خلصت إلى إعلان ما يأتي:

أولاً:مطالبة وزير المال إعطاء الأولوية لمستحقات تعاونية موظفي الدولة الاستشفائية والطبية وتقديمها على كل ما عداها لأن صحة المواطنين خط أحمر.

وفي هذا الإطار تستغرب الهيئة عملية الدفع " بالقطّارة" من قبل وزارة المال، التي لم تدفع حتى تاريخه سوى 25%  من كامل موازنة التعاونية للعام  2013 الذي أشرف على نهايته.

ثانياً:تؤكّد الهيئة موقفها بأن هذا الوضع الذي تعاني منه التعاونية لم يعد يحتمل أو يطاق، وعليه فهي تعطي وزارة المال مهلة أسبوعين لتحويل كامل المبالغ المطلوبة لدفع المعاملات المنجزة وإلا فإنها مضطرّة للتصعيد والتحرّك، إذا لم تسفر الاتصالات عن أية نتيجة إيجابية خلال المهلة المحددة.

6 ايلول 2013

هيئة التنسيق النقابية

يتابع التيار التقدمي الكويتي ببالغ القلق مسلسل التفجيرات الإجرامية التي يتعرّض لها لبنان الشقيق، وأدّت إلى سقوط عشرات الضحايا الأبرياء وإصابة مئات الجرحى من المواطنين اللبنانيين المدنيين في الضاحية الجنوبية وطرابلس.

وإنّ التيار التقدمي الكويتي إذ يدين هذه التفجيرات الإرهابية، فإنّه يحذر من أهدافها الخبيثة التي تحاول جرّ الشعب اللبناني الشقيق إلى فتنة طائفية بغيضة واختلاق مبررات لإعادة لبنان إلى دوامة الاقتتال الداخلي والحرب الأهلية، بالإضافة إلى حرق لبنان بنيران الأزمة السورية.

ونحن في التيار التقدمي الكويتي في الوقت الذي نعبّر فيه عن تضامننا مع أهالي ضحايا التفجيرات ومع الجرحى، فإننا نجدد تضامننا مع الشعب اللبناني الشقيق ومع قواه التقدمية واليسارية والوطنية، التي تتصدى للمؤامرات الخبيثة الهادفة إلى افتعال الفتنة في لبنان، ونثق في وعي اللبنانيين وقدرتهم على وئد هذه الفتنة في مهدها.

الكويت في ٢٤ أغسطس

تدين الحملة الدولية لإطلاق سراح الأسير جورج عبد الله التفجيرات الارهابية التي ضربت عاصمة الشمال طرابلس، وتتمنى الشفاء السريع للجرحى والرحمة للشهداء.

وتعلن الحملة عن تأجيل الاعتصام الذي كان مقرراً امام سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في عوكر يوم الأحد الموافق 25 آب 2013 الى موعد يحدد لاحقاً.

"الحرية لجورج عبدالله"

اعلنت الحملة الدولية لإطلاق سراح جورج عبد الله، عن فتح سجل تعازي بالمحامي الفرنسي والمناضل الأممي جاك فرجيس،الذي رحل في الخامس عشر من الشهر الجاري، وذلك امام السفارة الفرنسية في بيروت يوم الخميس في 22 آب الجاري من الساعة الخامسة حتى الساعة السادسة مساءً.

وتولى المحامي الراحل الدفاع عن الاسير اللبناني جورج عبد الله المعتقل تعسفاً في السجون الفرنسية، لفترة تزيد عن ربع قرن.

وأكدت الحملة خلال مؤتمر صحفي عقد في دار الندوة في بيروت اليوم، ان وفاة فرجيس تركت اثراً عميقاً في نفوس جميع المطالبين بحرية جورج عبد الله ووصفته بانه «من أصلب المدافعين عن حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، وأجرأ المتصدين المناهضين للامبريالية والرافضين للهيمنة الأمريكية».

من جهة ثانية دعت الحملة الى المشاركة في اعتصام احتجاجي امام سفارة الولايات المتحدة الامريكية في عوكر وذلك يوم الاحد 25 آب الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً، لان الولايات المتحدة الامريكية وبعد مرور 29 عاماً على اعتقال جورج عبد الله لا تزال تتجاهل المحاكمة الجائرة التي تعرض لها وكيف ركب ملف محاكمته بطريقة موصوفة ومعلومة.

وقال عضو الحملة الدولية بسام القنطار ان الولايات المتحدة الامريكية هي السجان الحقيقي لجورج عبد الله، وما الحكومة والقضاء الفرنسيين إلا ادوات صغيرة بأيدي الادارة الامريكية تنفذ أوامرها وتنصاع لما يطلب منها.

واضاف: «ان الولايات المتحدة الامريكية تتصرف في قضية جورج عبد الله كأنه معتقل في سجونها، وتملي اوامرها على الاتحاد الاوروبي والحكومة الفرنسية التي تتصرف كعبد مطيع للاوامر الرئيس الامريكي باراك اوباما.

ان اتهام جورج عبد الله بقتل دبلوماسي امريكي لا يعطي الولايات المتحدة الامريكية الحق بتعطيل القرارات القضائية الفرنسية اكثر من مرة، والضغط على الحكومة الفرنسية لممارسة التدخل السافر في مسار المحاكمات. يحدث كل ذلك علناً وليس في السر، وما تصريحات السفير الامريكي في باريس  تشارلز ريفكين والناطقة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند ومحامي الادعاء الامريكي جورج كيجمن إلا خير دليل على ذلك.

واعلن القنطار انه «مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب تقدم في 24 كانون الثاني 2013 بشكوى امام  الفريق المعني بالاعتقال التعسفي التابع لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة ضد الحكومة الفرنسية على خلفية احتجاز المواطن اللبناني جورج ابراهيم عبد الله رغم صدور قرار قضائي باطلاق سراحه. وطالب فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي، تقديم تقريره حول هذه القضية نهاية الشهر الجاري  علماً ان اجراءات وفي أقصى حد يمكن للتقرير ان يصدر في تشرين الأول 2013.

ولفت القنطار ان الحملة الدولية لاطلاق سراح جورج عبد الله بصدد استكمال انشطتها التي ستركز في المرحلة المقبلة على فضح تقاعس الحكومة اللبنانية ورؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب في هذه القضية، وللمطالبة بنقل ملف جورج عبد الله من الاطار الثنائي بين الحكومتين اللبنانية والفرنسية، الى الاطار المتعدد الاطراف من خلال الأمم المتحدة، وذلك لضمان صدور قرار أممي يؤكد حالة الاعتقال التعسفي لجورج عبد الله، الأمر الذي قد ينعكس ايجاباً في مسار الافراج عنه.

اعتقل جورج عبد الله في فرنسا عام 1984، وصدر الحكم المؤبد بحقه عام  1987، بلا أدلة جرمية، وبتلاعب مفضوح من أجهزة الأمن الفرنسية ورجال القضاء، حيث وجهت اليه تهم التواطؤ  في اغتيال ياكوف بارسيمنتوف، السكريتير الثاني للسفارة الاسرائيلية في فرنسا، في 3 نيسان 1982، والملحق العسكري الأميركي في باريس، تشارلز روبرت راي في 18 كانون الثاني 1982، وصدر بحقه حكماً بالسجن المؤبد.

 

فيرجيس

استقبلنا ببالغ الاسف قرار دولة فنزويلا والاكوادور بسحب سفيريها من مصر ، حيث مثل هذا القرار صدمة لنا نظراً لمناهضة الدولتين للإمبريالية ووقوفها الدائم في وجه السياسات الامريكية الاستعمارية ، ولكننا نعتقد أن الاكودور وفنزويلا إتخذت هذا القرار بناءاً على معلومات خاطئه صورها الاعلام الغربي الامبريالي الذي وصف ما حدث من ثورة الشعب المصري على جماعات الارهاب بانه إنقلاباً عسكرياً بما يخالف حقيقة ما يجرى ، كما أن هذا الاعلام وصف عملية فض إعتصامة رابعة العدوية والنهضة التابع لجماعة الاخوان المسلمين بأنه عملية إباده على الرغم من تصوير مشاهد الاسلحة التي كانت بحوزة المعتصمين ، وتابع الشعب المصري كله ومنظمات حقوق الانسان المصرية عملية فض الاعتصام ، وقامت الشرطة المصرية بمناشده المعتصمين الخروج الامن ولكنهم رفضوا وواجهوا قوات الامن بالاسلحة النارية، ولكن هذه المشاهد لا تقدمها وسائل الاعلام الامبريالية التابعة. ولذلك نناشد المنظمات الصديقة بدولة فنزويلا والاكوادور بتوضيح الموقف المصري الحقيقي وإصدار بيانات ومطالبات لحكومات بلادهم تطالبهم فيها بالعدول عن هذه القرارات.

اتحاد الشباب التقدمي القاهرة 17/8/2013

الحزب الشيوعي المصري ثورة 30 يونيو.. طبيعتها ومهامها وآفاقها

1. ثورة يونيو وتصحيح مسار ثورة يناير

ثورة 30 يونيو 2013 هي الموجة الثانية الأكثر عمقا ونضجا لتصحيح مسار ثورة 25 يناير 2011 ولإزاحة الخطر الأكبر الذي منيت به مصر في تاريخها الحديث.. ألا وهو خطر الردة الحضارية والانفصال عن الزمن وتهديد وحدة الوطن. هذا الخطر الذي تمثله قوى اليمين الديني الفاشي وعلى رأسها جماعة الإخوان، تلك القوي التي تمثل أكثر شرائح الرأسمالية الكبيرة طفيلية واستبدادا وفسادا وفاشية وعنصرية ورجعية، فضلا عن التهديد الخطير للأمن القومي المصري الذي مثله استيلاء جماعة الإخوان على حكم البلاد، وبدء وتنفيذ مخطط التمكين والسيطرة على مفاصل الدولة لنهب ثروات البلاد، والتآمر لاختطاف الثورة والوطن لصالح مخطط تقوده الولايات المتحدة الأميركية ويجري تنفيذه برعاية قطرية وتركية، من أجل تفتيت التراب الوطني وتهديد كيان ووحدة الدولة المصرية بإغراقها في لجة التناحر الطائفي والصراع الديني والوصول بها إلى النموذجين العراقي والسوري، ضمانا لأمن إسرائيل التام وحماية لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية والامبريالية العالمية في المنطقة، وذلك من خلال تفكيك الدول العربية وتدمير الجيوش الوطنية التي تمثل خطرا محتملا على إسرائيل.

ولقد كانت الصفقة -المؤامرة- التي تمت لإجهاض ثورة 25 يناير تقوم على تنصيب الإخوان حكاما لأكبر دولة عربية والتمكين لهم سياسيا في المنطقة في مقابل تطويعهم لخدمة المخططات الأميركية الصهيونية والاندماج في سياسيات العولمة الرأسمالية واستمرار النهج النيوليبرالي المرتبط بالاحتكارات العالمية ولقد كان الإخوان علي أتم استعداد لذلك، فهم من ضمنوا اتفاق الهدنة غير المسبوق بين حماس وإسرائيل، وهم من صمتوا على قرار أوباما باعتبار القدس عاصمة أبدية لإسرائيل وخرسوا إزاء الانتهاكات الصهيونية للمسجد الأقصى بعد أن كانوا يخدعون الجماهير بشعاراتهم "خيبر خيبر يا يهود" و"علي القدس رايحين شهداء بالملايين"، والاخطر هو ما تم فضحه عن استعدادهم للتنازل عن التراب الوطني والتأمر مع إسرائيل والولايات المتحدة لتنفيذ المشروع الصهيوني للوطن البديل من خلال توطين الفلسطينيين في سيناء، فضلا عن موافقتهم على منح إقليم حلايب وشلاتين إلى السودان، والتخلي عن السيادة الوطنية في مشروع إقليم قناة السويس المشبوه، والإسراع في عقد اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإصدار قانون الصكوك.

إن أحد أهداف المشاريع الامبريالية في الشرق الأوسط هو إنشاء دول على أسس دينية مما يخدم بالأساس الخطة الصهيونية لإعلان إسرائيل دولة يهودية لكل يهود العالم، فضلاً عن النتائج المهمة التي تستتبع ذلك من دخول هذه الدول الدينية على نحو حتمي في أتون صراع طائفي ومذهبي، وأصبح المطلوب استراتيجيا تقسيم وتفتيت الدول العربية وإحلال الصراع السني –الشيعي، و الصراع الإسلامي- المسيحي، والصراع الإسلامي- اليهودي محل الصراع الوطني التحرري العربي الإسرائيلي وكذلك محل الصراع الطبقي الاجتماعي بين شعوب البلدان العربية والنظم الحاكمة المستبدة المتحالفة مع الامبريالية العالمية والاحتكارات الدولية.

ولقد رأينا بوادر ذلك واضحة وماثلة للعيان في مصر بعد حكم الإخوان في مسلسل الاعتداء على الكنائس وكذلك الاعتداء على الكاتدرائية المرقصية لأول مرة في التاريخ منذ دخول الإسلام مصر، وكذلك الاعتداء الوحشي على أبناء الطائفة الشيعية في قرية "أبو النمرس" وقتل وسحل أربعة من أبنائها في سابقة هي الأولى من نوعها وإعلان الجهاد في مؤتمر الإستاد والدعوة لتوريد المرتزقة الإرهابيين للحرب في سوريا، فضلاً عن انتشار جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وظهور أنواع من القتل الوحشي خارج القانون وتعليق الجثث على أعمدة الإنارة إذا أضفنا إلى ذلك استمرار مسلسل التعذيب في اعتصامات رابعة والنهضة على أيدي ميلشيات الإخوان وحلفائهم فإننا نجد أنفسنا أمام سيناريو البربرية والتوحش المنفلت من عقال القانون وحق الاختلاف وأصبح الهدف أن نقضي بأنفسنا على أنفسنا، وأن يرتد بأسنا إلى نحورنا بدلاً من نحور أعدائنا الحقيقيون.

هكذا كان مقدراً علينا أن نصل إلى هذا المصير البائس ولكن وعي ويقظة وعظمة الشعب المصري أنقذ مصر وافسد كل هذه المخططات، فجاءت حملة تمرد العبقرية التي استطاعت تعبئة كل روافد الرفض الشعبي على حكم الإخوان من خلال حملة توقيعات فاقت 22مليون توقيع في أقل من شهرين تم جمعها من كل طوائف وطبقات وفئات الشعب المصري وداخل كل مؤسسات الدولة وهيئاتها في كل محافظات مصر وأعقب ذلك الخروج الكبير للشعب المصري في الثلاثين من يونيو واحتشاد أكثر من 30 مليون مواطن في كل محافظات مصر وانحياز القوات المسلحة المصرية للإرادة الشعبية وتبني مطالب الشعب وإعلان خارطة الطريق بإسقاط نظام الإخوان وحلفائهم من قوى اليمين الديني، مما وضع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في أزمة حقيقية، فهذه هي المرة الأولى التي تخالف فيها القوات المسلحة المصرية الإرادة الأمريكية منذ أكثر من 40 عاما وهذه هي المرة الأولى التي يتوحد فيها الشعب المصري بكل أطيافه وقواه السياسية ومؤسساته لتصحيح مسار ثورته والبدء في وضع دستور مدني وديمقراطي للبلاد وخروجها من أسر التبعية والتذلل.

ولعل هذا ما يفسر تلك الحركة المحمومة والرحلات المكوكية لأشتون وبيرنز وغيرهم من المسئولين إلى مصر، وبشكل يعد تدخلا سافراً في شئونها الداخلية من خلال ممارسة الضغوط المتواصلة عليها من أجل إطلاق سراح الرئيس المعزول المتهم في قضايا تخابر تمس الأمن القومي للبلاد ومن أجل عدم فض الاعتصامات المسلحة والبؤر الإرهابية في رابعة والنهضة وكل ذلك بهدف ضمان استمرار جماعة الإخوان في الحياة السياسية المصرية والحفاظ على تنظيمها واستمرار أحزاب اليمين الديني المتطرف لمواصلة مخطط التفكيك والتفتيت وابتزاز القيادة المصرية الجديدة وإرباك وتعويق خارطة المستقبل لإجهاض ثورة 30 يونيو.

إننا نعتبر أن ثورة الشعب المصري في 30 يونيو لتصحيح مسار ثورة 25 يناير إنما هي امتداد لكل مراحل الثورة الوطنية الديمقراطية التي بدأت مع الثورة العرابية عام 1881 وتواصلت عبر ثورة 1919 وثورة 1952... وثورة 30 يونيو جاءت لإنجاز المهام التاريخية لهذه الثورة التي لم تكتمل وتأخرت كثيراً خاصة بعد موجة الردة الرجعية الشاملة التي اجتاحت مصر والمنطقة منذ منتصف السبعينات واستمرت لأكثر من 30 عاما وما حدث إثنائها من انهيار لحركة التحرر العربية وكذلك انهيار الاتحاد السوفيتي وصعود تيار اليمين الديني الفاشي في المنطقة في ظل نظم حكم استبدادية جثمت على أنفاس شعوبنا لعشرات السنين.

والتناقض القائم في مصر الآن ليس مجرد تناقض بين قوى سياسية معارضة وجماعة رجعية مستبدة وصلت إلى السلطة وفشلت في إدارة حكم البلاد، وإنما يتبدى التناقض في مستواه الأعمق بين الغالبية العظمى من جماهير الشعب المصري وقواه السياسية الوطنية الديمقراطية من ناحية وبين قوى اليمين الديني الفاشية بقيادة الإخوان والتي تمثل الخطر الأكبر على مستقبل الوطن والثورة من ناحية أخرى.

ولذلك فإن ثورة يناير وموجتها الثانية في يونيو تسعى إلى استكمال الاستقلال الوطني عن كل أشكال التبعية والإذعان للأمريكان والدول الامبريالية، والذي لن يتحقق بدون تحقيق تنمية اقتصادية اجتماعية وثقافية شاملة معتمدة على الذات أساسا. ومن ناحية أخرى فإنها ثورة ديمقراطية تؤسس لدولة مدنية ديمقراطية على أساس دستور يحمي الحريات والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين ويكفل الرقابة والمشاركة الشعبية ويضمن حرية تشكيل الأحزاب والنقابات والجمعيات مع التأكيد على فصل الدين عن السياسة وحظر الأحزاب الدينية. ثم إن هذه الثورة وهذا هو الأهم لها جانبها الاجتماعي الذي يقوم على أساس إعادة توزيع الدخل والثروة في المجتمع بما يحقق مصالح الأغلبية من الجماهير الكادحة ويحمي حقوق الفقراء والفئات الضعيفة في المجتمع وتمكين العمال والفلاحين من تشكيل نقاباتهم واتحاداتهم لضمان استمرار الثورة في تحقيق أهدافها والانتقال بها إلى مرحلة أرقى في مسار الثورة الاجتماعية لصالح الطبقات الكادحة.

وتحليلنا لطبيعة التناقض في اللحظة الراهنة وطبيعة المهام الأساسية لثورة 30 يونيه باعتبارها مرحلة هامه وحاسمة من مراحل الثورة الوطنية الديمقراطية ينتقل بنا إلى ضرورة وضع خريطة سياسية صحيحة للتحالفات في المرحلة الراهنة ونحن نرى ضرورة استمرار تحالف كل القوى الوطنية الديمقراطية لمواجهة خطر الفاشية الدينية وبالتالي ضرورة الحفاظ على جبهة الإنقاذ الوطني وعلى الأحزاب والتيارات السياسية الأساسية بها (الليبرالي – القومي – اليساري)، والتصدي لمحاولات حل هذه الجبهة أو إضعافها بدعوى انتهاء مهمتها التي لن تتحقق إلا بعد النجاح في تصفية خطر القوى الفاشية، مع استمرار تأكيدنا على أن تحالف القوى الاشتراكية والتقدمية ووحدة نضالها هو الضمان لاستمرار هذه الجبهة الواسعة وشل تردد كافة القوى التي لا تريد مجابهة حكم الإخوان، كما إن وحدة الحركات والتنسيقيات الشبابية الثورية وتجنب تصعيد أي تناقضات داخلية بينها هو مسالة في غاية الأهمية لضمان وجود بوصلة صحيحة أثناء المرحلة الانتقالية مع ضرورة إشراك الشباب بشكل فعال في مؤسسات الحكم لتدريبهم على تولي المسئوليات الأساسية في المرحلة القادمة.

ولا بد من تقييم ما حدث في 30 يونيه بشكل موضوعي وصحيح، ورفض أي مواقف مغرضة تريد تشويه هذا الانجاز التاريخي للشعب المصري من قوى الثورة المضادة ممثلة في الإخوان وحلفائهم من قوى اليمين الديني الفاشي في الداخل وحلفائهم في الخارج من الدول الإمبريالية في الولايات المتحدة وأوروبا تلك القوي التي سارعت في وصف ما حدث بأنه "انقلاب عسكري".. وإذا كان هذا أمر طبيعي من أعداء الثورة كما أنه أمر يمكن فهمه حينما تطرحه العديد من القوى والحركات التي تمسك العصا من المنتصف لتحقيق مصالحها الضيقة وأهدافها الأنانية، إلا إنه من الغريب أن تلتقي معهم في نفس الطرح بعض القوى التي تدعي الثورية واليسارية استنادا إلى مقولات تاريخية جامدة وقوالب محفوظة وأكليشيهات ثابتة تظل ترددها حول العسكر وحكم العسكر والانقلابات العسكرية دون تحليل الواقع العيني الملموس والتحقق من الوقائع الحية والممارسات الفعلية على الأرض التي تؤكد على أن ما حدث هو ثورة شعبية إنحاز لها الجيش المصري كما إنه لابد من تحليل المواقف التاريخية للجيش المصري بدلاً من تطبيق النصوص الجامدة بشكل تعسفي على الواقع وعلينا في بعض اللحظات أن نتعلم من الدروس والخبرات التي يقدمها لنا الشعب المصري بفطرته السليمة وحسه الثوري، والاخطر أن هذا الموقف الخاطئ يحرف الأنظار عن العدو الرئيسي للجماهير الشعبية في اللحظة الراهنة، وهو خطر اليمين الديني الفاشي ومخططاته الإرهابية في سيناء وتجييشه لأنصاره في محاولات يائسة ولكنها خطيرة بالانقضاض على ثورة الشعب المصري والالتفاف على إرادته لإسقاط حكم الإخوان وتصحيح مسار الثورة ووضع دستور جديد واتخاذ إجراءات اجتماعية عاجلة.

ومن ناحية أخرى علينا أيضا أن نقف بحسم في مواجهة رموز أنصار نظام مبارك وأبواقهم الإعلامية الذين يريدون شطب ثورة يناير من التاريخ وتشويهها بهدف تبرير خطايا نظام مبارك والتنصل من مسئوليتهم عنها وتحميل الإخوان بكل سلبيات المرحلة السابقة. ونحن نؤكد أنه لولا ثورة يناير 2011 لما استطاع الشعب أن ينجح في القيام بثورة 30 يونيه ولما أستطاع أن يكشف جرائم القوى الظلامية المتاجرة بالدين ولذلك فإننا نكرر تأكيدنا على أن ثورة 30 يونيه هي الموجة الثانية الأعمق والأنضج لثورة 25 يناير وهي تصحيح لمسارها وإن إسقاط حكم الإخوان لا يعني أبداً العودة إلى ممارسات وجرائم نظام مبارك، وعلى ثورة 30 يونيو أن تنجز ما عجزت عن إنجازه ثورة 25 يناير وأن تناضل من أجل كنس كل مساوئ نظام مبارك ونظام الإخوان وهي تأكيد على أننا نريد إسقاط جوهر هذه الأنظمة وهدم الأسس التي قامت عليها وبناء نظام جديد يحقق أهداف وطموحات شعبنا وما يقتضيه ذلك من تغيير جذري في السياسات والممارسات والمؤسسات لإرساء دعائم أوضاع جديدة تقوم على ثقافة وطنية تحررية مستنيرة تحرر الشعب من كل مظاهر الإفقار والاستغلال والتخلف والجهل والتطرف وإنهاء التمييز على أساس الدين أو الجنس أو العرق.

2. موقفنا من المرحلة الانتقالية واستحقاقاتها

نحن نرى أن المرحلة الانتقالية وإعلان خارطة المستقبل، رغم تحفظاتنا على بعض جوانبها وكذلك على نقاط أساسية في الإعلان الدستوري الأخير، إلا أننا نؤكد على أنها تؤسس لمرحلة جديدة وتستند على الشرعية الثورية لثورة الملايين من الشعب المصري في 30 يونيو. إذاً هي شرعية ثورية هدفها الرئيسي إسقاط حكم الإخوان وحلفائهم، وفي نفس الوقت تعمل من أجل بناء نظام جديد يستكمل تحقيق أهداف ثورة يناير الوطنية الديمقراطية.

وبناء على ذلك يجب إلا يغيب عن بالنا أن النضال من أجل تصفية نظام الإخوان وبقايا نظام مبارك هو المهمة الأساسية لهذه الشرعية الثورية إلى جانب السعي لتشكيل نظام بديل وإجراءات ملموسة لتثبيت وتوسيع القاعدة الاجتماعية للثورة، ويجب أن يكون مفهوماً أن الحكومة التي تشكلت استنادا لهذه الشرعية الثورية يجب أن يكون ولاؤها الأول لمطالب الإرادة الشعبية التي خرجت في 30 يونيو و26 يوليو ودورها الأساسي هو استخدام كل الوسائل لتنفيذ هذه الإرادة وإزاحة أي عقبات في سبيل تحقيقها، ونحن نرى أن سياسات الحكومة الانتقالية مازالت بعيدة عن روح هذه الشرعية الثورية، وما زال إيقاعها تقليدي وبطئ كما لو أنها جاءت في ظروف عادية، ويتبدى ذلك أيضا في مواقف واضحة لعدم الحسم والتراخي في مواجهة قوى الإرهاب والتطرف، ويتحدث بعض المسئولين الكبار في مؤسسات السلطة الانتقالية عن المصالحة الوطنية وضرورة دمج الإخوان في العملية السياسية دون تمييز بين كوادر وقيادات الإخوان القتلة الإرهابيين وبين جماهيرهم العادية وبأسلوب يتنافى مع الشرعية الثورية ويتناقض مع الإرادة الشعبية.. ونحن نؤكد على ضرورة تصحيح هذه الأوضاع بسرعة لان الاستمرار في هذه الحالة وهذا التردد والتباطؤ سوف سيؤدي إلى تأكل الثورة وإضعافها وإعطاء الفرصة لخصومها وأعدائها لاستعادة توازنهم بشكل تدريجي وهو ما لن يسمح به الشعب المصري وقواه السياسية الثورية والشبابية والتي يجب أن تظل متواجدة في ميادين الثورة لمراقبة الحكومة ولضمان تنفيذ إرادتها الثورية. ومن جانب آخر لا بد من التعبير القوي والواضح من السلطة الانتقالية عن استقلالية القرار المصري واحترام السيادة الوطنية والتحرر من التبعية لأمريكا والبدء في تنويع مصادر السلاح والتوجه إلى التكتلات الأخرى العالمية من أجل إحداث توازن في علاقاتنا الدولية بشكل يساعد على حماية ثورتنا في المرحلة المقبلة.

ولا بد من الاستمرار الحاسم في مواجهة الإرهاب وفض الاعتصامات المسلحة في رابعة والنهضة، لأن التأخر في مواجهة هذه البؤر الإرهابية سوف تكون نتائجه وخسائره أكبر بكثير من حسمها السريع في إطار القانون. ونحن نتفق مع القوى التي تطالب بحل جماعة الإخوان المسلمين غير الشرعية، وضرورة مواجهة الإرهاب والتطرف الديني والفكر الظلامي وسياسات التمييز ضد المرأة والأقباط مواجهة شاملة أمنية وسياسية وثقافية وإعلامية، وداخل كل مؤسسات الدولة، وذلك لضمان النجاح في بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة وبناء نظام وطني ديمقراطي يحقق أهداف وطموحات الشعب المصري.

إن حسم أمر هذه البؤر الإرهابية المسماة بالاعتصامات إنما يتطلب التفافاً شعبياً حول السلطة الجديدة، وهو ما تأكد مبدئيا بصورة واضحة في السادس والعشرين من يوليو. إلا أنه لن يتأكد بصورة نهائية وقاطعة إلا إذا أبدت هذه السلطة حسماً واضحاً في تنفيذ القانون على الأرض، وحزما ملموسا في حفظ الأمن وانتظام الخدمات، ورفع المعاناة عن الكادحين من أبناء الشعب المصري في هيئة إجراءات ملموسة وعادلة على نحو مباشر: مثل إقرار قانون الحد الأدنى والأقصى للأجور، على ألا يتجاوز الحد الأقصى 15 ضعف الحد الأدنى، والرقابة الصارمة على الأسعار، وإعفاء صغار ومتوسطي الفلاحين من الديون المتراكمة عليهم، وتثبيت العمالة المؤقتة، واستعادة وتشغيل الشركات المملوكة للقطاع العام والتي صدر بعودتها حكم قضائي إلى آخر الإجراءات الممكنة والتي تضمن إحساس الغالبية العظمي من الشعب المصري بأن الثورة التي قاموا بها إنما جاءت نتائجها لصالحهم فيزدادون التفافا حولها.

ونحن نؤكد على ضرورة إعادة كتابة الدستور كاملاً دون ترقيع أو تنقيح أو تعديل. ويأتي هذا في صدارة مهمات المرحلة الانتقالية. فدستور 2012 الإخواني - السلفي إنما هو دستور مشوه طائفي معادٍ للحريات الشخصية والعامة، ولحرية التفكير والتعبير، ولحقوق المرأة والطفل، ولحقوق العمال والفلاحين والكادحين. ويجب في الدستور الجديد إعادة المادة الثانية في دستور 71 التي تقول بأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع دون أي زيادة أو إضافة. كذلك لا بد من النص على ضرورة عدم تكوين أحزاب على أساس ديني، وإلغاء كافة الأحزاب القائمة التي لا تستوفي تلك الشروط إلى جانب التأكيد على فصل الدين عن السياسة. كما لابد من النص الواضح والصريح على الحفاظ على الملكية العامة والتعاونية وحمايتها بالنصوص الدستورية اللازمة، ويجب احترام حق الشعب في اختيار طريق تطوره الاقتصادي والاجتماعي وعدم النص على تأبيد النظام الرأسمالي أو أي نظام آخر في الدستور. ونحن نرى ضرورة النص في الدستور الجديد على وسائل فعالة للرقابة الشعبية على مؤسسات السلطة التنفيذية، وتفعيل دور المشاركة الشعبية، وضمان عدم افتئات القوانين على الحقوق والحريات الدستورية. وأخيراً يجب التأكيد على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين بشكل واضح وإلزام الدولة بها وخاصة الحق في الصحة والتعليم والعمل والسكن وحماية حقوق العمال والفلاحين منتجي الثروات والخيرات في ربوع البلاد.

3. توحيد جهود وقوى اليسار

إن كل هذه التحديات والإجراءات والفعاليات التي تتطلبها المرحلة القادمة وخاصة الفترة الانتقالية إنما تحتم وجودا فعالاً وجهوداً موحدة لقوى اليسار المصري في مواجهة قوى اليمين الفاشي، وكذلك في مواجهة اليمين الرأسمالي بشكل عام. ولن يكون لأحزاب وقوى اليسار أي قدرة على التأثير والفاعلية بدون وحدتها وتماسكها. ونحن نؤكد على ضرورة الإسراع بخطى الوحدة وتكوين قيادة موحدة للأحزاب الاشتراكية باعتبارها الخطوة الأولى الضرورية والعاجلة التي تتطلبها الظروف الراهنة. إن أي تأخير في تكوين هذه القيادة سوف تكون نتائجه خطيرة على مستقبل قوى اليسار بل وعلى مستقبل الثورة المصرية.

عاشت ثورة الشعب المصري العظيم وعاشت ثورتا 25 يناير و30 يونيو!

3 أغسطس 2013 اللجنة المركزية - الحزب الشيوعي المصري.

The Egyptian Communist Party

June 30 Revolution... Its Nature, Duties and Prospects

1. June Revolution, correcting the course of January Revolution

The Revolution of June 30, 2013 is the more profound and mature second wave to correct the path of the revolution of January 25 2011; and to offset the greatest danger suffered by Egypt in its recent history, namely the risk of cultural apostasy, separation from time and threatening the unity of homeland. This danger was posed by forces of fascist religious right, led by the Muslim Brotherhood, the forces representing the most parasitic, tyrannical, corrupt, fascist, racist and reactionary segments of large capital; in addition also to the a serious threat to Egyptian national security, represented in takeover by Muslim Brotherhood to governing the country, starting the implementation of the empowerment and control scheme on state joints to plunder the wealth of the country, conspiracy to hijack the revolution and the nation for the benefit of a scheme led by the United States and implemented under the auspices of Qatar and Turkey, in order to break up the national territory and threaten entity and unity of the Egyptian state, by dumping it in the abyss sectarian rivalry and religious conflict to turn into two models of Iraq and Syria, in order to ensure full security for Israel and protect the interests of the United States and global imperialism in the region, through dismantling of Arab countries and destruction of national armies that cast a potential threat to Israel.

The Deal-Plot which was made to abort the January 25 revolution was based on enthronement of the Muslim Brotherhood as rulers of the largest Arab country and empowering them politically in the region in exchange for manipulating them to serve American-Zionist schemes and their integration into capitalist globalization policies and the continuing neoliberal approach associated with world monopolies. Muslim Brotherhood has been ready for this, as it was they who secured the unprecedented Armistice Agreement between Hamas and Israel. They kept silent on Obama's decision to recognize Jerusalem as the eternal capital of Israel and fell dumb about Zionist violations of Al-Aqsa Mosque after they deceived the masses with their slogans "Khyber Khyber O Jews," and "To Jerusalem we go Millions of Martyrs." The most dangerous is what has been exposed of their willingness to compromise the national territory and conspiring with Israel and the United States to implement the Zionist project to the nation swing through resettlement of Palestinians in Sinai, as well as agreeing to grant Halayib and Shalateen to Sudan, and abandonment of national sovereignty in the suspicious project of Suez Canal region, accelerate the agreement with the International Monetary Fund and promulgate The (Islamic) Bond Law.

One of the objectives of imperialist projects of in the Middle East is the establishment of states on religious grounds, to serve mainly Zionist plan to declare Israel a Jewish state for all Jews in the world. This is in addition to the important results entailing these religious countries inevitably caught up in sectarian conflict. So, it became strategically required to divide and fragment the Arab countries and bring the Sunni-Shiite conflict, Muslim-Christian conflict and Muslim-Jewish conflict to replace Arab-Israeli national liberation conflict and also replace the social class struggle among the peoples of Arab countries and authoritarian regimes allied with imperialist global and international monopolies.

We have seen clear and visible signs in Egypt after the rule of Muslim Brotherhood in a series of attacks on churches as well as the attack on St. Mark's Cathedral for the first time in history since the introduction of Islam into Egypt, also the brutal attack on the Shiites in the village of "Abu Nomros", killing and dragging four of them in a precedent first of its kind; and Declaration of Jihad in the stadium, calling for the supply of mercenary terrorists to the war in Syria, as well as proliferation of groups of "Promotion of Virtue and Prevention of Vice", and the emergence of types of lynch and suspension of bodies on light poles. If we add to this the continuing series of torture in sit-ins in Rabea and Nahda at the hands of militias, the Muslim Brotherhood and their allies, we find ourselves in front an outlawed barbaric savage scenario without the right to differ. The aim so became that we terminate ourselves by ourselves, and that our punishment goes to our bodies not to the real enemies.

Thus we were destined to get to this miserable fate, but awareness, vigilance and greatness of the Egyptian people saved Egyptand spoiled all these plots. So, the genius Tamarrod campaign was able to mobilize all tributaries of popular rejection of the rule of Muslim Brotherhood through a campaign of signatures exceeding 22 million people signing in less than two months. These were collected by all sects, classes and categories of the Egyptian people, even within state institutions and bodies in all governorates of Egypt. This was followed by the great exit of the Egyptian people on June 30, with more than 30 million citizens rallying in all governorates of Egypt. The Egyptian armed forces siding with the people's will, adopted the people's demands and announced the roadmap to drop the Brotherhood regime and their allies of forces of religious right. This put the United Statesand the European Union in a real crisis. This was the first time the Egyptian armed forces run that contrary to American will since more than 40 years. It was also the first time that the Egyptian people of all sects and political forces and institutions unite to correct the revolution path and begin to develop a civilian and democratic constitution for the country to exit from dependency and groveling.

Perhaps this is what explains the hectic movement and shuttle flights of Ashton and Barnes and other officials to Egypt, in a way considered a blatant interference in its internal affairs through the practice of constant pressure to release the deposed president who is accused in cases of foreign contacts affecting the state's national security. This was also in order not to dissolve the armed sit-ins and terrorist outposts in Rabea and Nahda with the aim of ensuring continuation of Muslim Brotherhood in Egyptian political life, maintaining the organization and continuing religious extremist right-wing parties to continue the plot of deconstruction, fragmentation and extortion of the new Egyptian leadership, trying to confuse and disrupt the map of future to abort the June 30 revolution.

We regard the Egyptian people's revolution on June 30 as correcting the path of the January 25 revolution and an extension of all phases of the national democratic revolution that began with the Orabi Revolution in 1881 and continued through the 1919 revolution and the revolution in 1952...

The June 30 revolution came to accomplish the historical tasks of this unfinished revolution which are overdue, especially after the wave of overall reactionary apostasy that swept Egypt and the region since the mid-seventies and lasted for more than 30 years and what happened during it of collapse of the Arab liberation movement as well as the collapse of the Soviet Union and the rise of current religious fascist religious rightist trend under authoritarian regimes perched on the breath of our peoples for decades.

The contradiction in Egypt now is not just a contradiction between the forces of political opposition and a despotic reactionary group that came to power and failed governance of the country, but rather the contrast is reflected deeper among the majority of the masses of the Egyptian people and their national and democratic political forces on the one hand and the forces of the fascist religious right led by Muslim Brotherhood which represent the greatest threat to the future of the nation and the revolution on the other.

Therefore, the January revolution and its second wave in June is seeking to complete the national independence from all forms of dependency and complying with US and imperialist countries. This would not be achieved without economic, social and cultural comprehensive development basically self-reliant. On the other hand it is a democratic revolution establishing a democratic civil state on the basis of a Constitution protecting freedoms and political economic, social and cultural rights of citizens and ensuring popular control and participation as well as freedom to form political parties, trade unions and associations with an emphasis on the separating religion from politics and prohibition of religious parties. This revolution, most importantly, has its social aspect which is based on redistribution income and wealth in the society in the interest of the majority of the toiling masses, protecting the rights of the poor and vulnerable groups in the society and enabling workers and peasants to form their trade unions to ensure the revolution continuation in achieving its goals and move them to a higher stage in the path of social revolution for the benefit of the working classes.

Our analysis of the nature of contradiction in present moment and the nature of the basic tasks of June 30 Revolution as an important decisive stage of the stages of national democratic revolution moves us to the need to put a correct political map of alliances in the current stage. We see the need for continued alliance of all national democratic forces to face the danger of religious fascism and therefore the need to maintain the National Salvation Front and its core of political parties and trends (liberal, national and leftist), responding to attempts to solve or weaken this front on the pretext of ending its mission, which will be realized only after success in eliminating the risk of fascist forces, with continued emphasis on the fact that alliance of socialist and progressive forces and the unity of their struggle is the guarantee for the continuation of this wide front and stopping the hesitance of all forces that do not want to confront the rule of Muslim Brotherhood. Again the unity of youth revolutionary movements and co-ordinations and avoiding escalation of any internal contradictions among them is a very important issue to ensure a correct compass during the transition period with the need to involve young people effectively in judgment institutions to be trained to take over basic responsibilities in the next phase.

We must evaluate what happened on June 30 objectively and correctly, rejecting any tendentious positions aiming at distorting the historic achievement of the Egyptian people of forces of counter-revolution represented by Muslim Brotherhood and their allies from the forces of fascist religious right at home and their allies abroad of imperialist countries in the United States andEurope. These are the ones that hastened to describe what happened as a "military coup"... If this is normal from enemies of the revolution and it is understandable when put by many forces and movements that hold the stick from the middle to achieve their own narrow interests and selfish objectives. Yet it is curious that they share the same view with some forces that claim revolutionary leftist based on categories of rigid historical dogmas, reserved molds and fixed clichés which they reiterate on the military, the military rule and military coups without analyzing the concrete reality and verification of real-life facts and actual practices on the ground, which emphasizes that what happened was a popular revolution with which the Egyptian army sided. We should also analyze the historical attitudes of the Egyptian army instead of arbitrary application of rigid texts on the ground. In some moments we should learn from the lessons and experiences provided by our Egyptian people by their sound nature and revolutionary sense. Most dangerous is that this wrong position distorts attention from the main enemy of the popular masses at the present moment, which is the risk of the fascist religious right and their terrorist schemes in Sinai and deployment of supporters in desperate serious attempts to attack the revolution of the Egyptian people and circumvent their will to overthrow the rule of Muslim Brotherhood and correct the course of the revolution and put a new constitution and take urgent social procedures.

On the other hand we also have to stand firmly in the face of symbols of Mubarak regime supporters and their media organs who want to write off the January revolution out of history and distort it in order to justify the sins of Mubarak regime and evade their responsibility thereof and load Brotherhood with all cons of the previous stage. We assure had it not been for the January 2011 revolution, the people would not have succeeded in June 30 Revolution and would not be able to reveal the crimes of the obscurantist power trading in religion. Therefore, we reiterate our emphasis that June 30 revolution is the second deeper and more mature wave of the January 25 revolution. It is a correction of its track. Toppling the rule of Muslim Brotherhood does not mean never to return to the practices and crimes of Mubarak regime. The revolution of June 30 shall complete what the January 25 revolution failed to accomplish and struggle to sweep all disadvantages of Mubarak regime and that of Muslim Brotherhood. It is a confirmation that we want to drop the core of these regimes and demolish the foundations upon which they were established and building a new system to achieve the goals and aspirations of our people and what it requires of radical change in policies, practices and institutions to lay the foundations for new situations based on enlightened liberation national culture freeing the people from all aspects of impoverishment, exploitation, backwardness, ignorance and extremism and ending discrimination on the basis of religion, gender or ethnicity.

2. Our Position of the Transitional Phase and its Entitlements

We believe that the transitional phase and the Declaration of a map of the future, despite our reservations on some aspects as well as on the key points in the recent constitutional declaration, but we emphasize that it lays the foundation for a new era and is based on the revolutionary legitimacy of millions of revolution of the Egyptian people on June 30. If you are the legitimate main objective revolutionary overthrow the rule of the Muslim Brotherhood and their allies, and at the same time working to build a new system completed to achieve the national democratic objectives of January Revolution.

Accordingly, we must not lose sight of the fact that the struggle for terminating the Brotherhood regime and remnants of Mubarak regime is the main task of this revolutionary legitimacy besides the quest for formation of an alternative regime and concrete actions to install and expand the social basis of the revolution. It must be understood also that the government, which was formed on the basis of this revolutionary legitimacy must loyal first to the demands of the popular will that took to the streets on June 30 and 26 July and its primary role is to use all the means to implement this will and offset any obstacles before its achievement. Our opinion is that the policies of transitional government are still far from the spirit of this revolutionary legitimacy. It still has that traditional slow rhythm as if it came in normal conditions. This is reflected also in clear positions of indecisiveness and inaction in the face of the forces of terror and extremism. Some senior officials in the institutions of the transitional authority speak about national reconciliation and the need to integrate Muslim Brotherhood in the political process without distinguishing between murderer terrorist cadres and leaders of Muslim Brotherhood and their normal fans, in a manner incompatible with the revolutionary legitimacy and contradicting the will of the people. We emphasize the need to correct these situations quickly because to continue in this situation, hesitation and slowdown would lead to erosion and weakening of revolution and give chance to its opponents and enemies to gradually regain their balance. This would not be permitted by the Egyptian people and their revolutionary youth political forces which must remain present in the fields and squares of revolution monitoring the government performance to guarantee the execution of their revolutionary will. On the other hand, there must be a strong clear expression from the transitional authority for the independence of Egyptian decision and respect for national sovereignty being free from dependency on America and starting to diversify arm sources and go to other world conglomerates in order to bring balance in our international relations in a way helping protect our revolution in the next phase.

We must continue strictly in the face of terrorism and resolving armed sit-ins in Rabea and Nahda, because the delay in facing these terrorist outposts' results shall have much larger losses than the rapid resolving in the framework of the law. We agree with the forces demanding dissolving Muslim Brotherhood as an legitimate group, and the need to confront terrorism, religious extremism and obscurantist thought and policies of discrimination against women and Copts comprehensively from the security, political, cultural and media aspects and within each of the state institutions, so as to ensure success in building a modern democratic civil state and build a national democratic regime to achieve the goals and aspirations of the Egyptian people.

The decision to eradicate these terrorist outposts so-called "sit-ins" requires the people's surrounding the new power, which was assured clearly initially in the twenty-sixth of July. Yet, this will not be final and conclusive unless this authority shows decisiveness and clarity in the implementation of law on the ground, significant assertiveness in maintaining security and regularity of services, and alleviating the suffering of the toilers of the Egyptian people in the form of concrete fair action directly: such as sanctioning the law of minimum and maximum wage, and the maximum not to exceed 15 times the minimum, strict control on prices, exempting small and medium farmers of their accumulated debts, reinstating temporary employment, restoration and operation of companies owned by the public sector, with judicial verdicts issued for their return .. etc. of the possible actions to ensure that the vast majority of the Egyptian people feel that the revolution they have made was for their favor so they give it back more support.

We emphasize the necessity to rewrite the Constitution completely without grafting, revision or amendment. Foremost among this comes the tasks of the transitional phase. The Brotherhood-Salafi Constitution of 2012 is distorted, sectarian and against personal and public freedoms, freedom of thought and expression, the rights of women and children and the rights of workers, peasants and laborers. In the new constitution must Article II of the 1971 Constitution must return. It stipulates that the principles of Islamic Sharia are the main source of legislation without any increase or addition. Also must be stipulated the need not to form parties on a religious basis, and the cancellation of all existing parties not meeting these conditions as well as emphasizing separation of religion from politics. It also has to be in a clear and explicit text to keep the public and cooperative ownership being protected by the necessary constitutional stipulations. The people's right to choose the path of their economic and social development must be respected and no stipulation to the perpetuation of the capitalist system or any other system in the Constitution. We see the need for stipulating effective means of popular control over the institutions of the executive authority and activating the role of popular participation, ensuring that the laws do not transgress over constitutional rights and freedoms. Finally, the economic and social rights of the citizens must be emphasized clearly and be binding to the State and in particular the right to health, education, employment, housing and protection of the rights of workers and peasants, as producers of wealth and goods throughout the country.

3. Uniting the efforts of the forces of the left

All of these challenges, actions and events required for the next stage, especially the transition period necessitate effective presence and unified efforts of the Egyptian leftist forces in the face of fascist right-wing forces, as well as in the face of capitalist rightists in general. The parties and forces of the left will have no ability to influence and affect without unity and cohesion. We emphasize the need to accelerate the pace of unity and the forma a unified leadership of the socialist parties as the first necessary and urgent step required in the current circumstances. Any delay in the formation of this leadership will have serious consequences not only for the future of leftist forces, but also on the future of the Egyptian revolution.

Long live the Great Egyptian People's Revolution

Long Live both Revolutions: January 25 and June 30!

August 3, 2013 The Central Committee - the Egyptian Communist Party

نعت الحملة الدولية لإطلاق سراح جورج عبد الله، المحامي الفرنسي والمناضل الأممي جاك فرجيس، الذي وقف أمام قوس العدالة الفرنسية ما يزيد عن ربع قرن دفاعاً عن المناضل اللبناني المعتقل تعسفاً في السجون الفرنسية.

وأكدت الحملة انه بوفاة هذا الفارس الشجاع فقدت حركات التحرر في العالم واحداً من أصلب المدافعين عن حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، وأجرأ المتصدين المناهضين للامبريالية والرافضين للهيمنة الأمريكية.

وذكرت الحملة بدرب الجلجلة الذي سلكه فرجيس الى جانب موكله جورج عبد الله في رحلته الطويلة بحثاً عن العدالة المفقودة في النظام القضائي الفرنسي الخاضع للادارة الامريكية، خصوصاً في آخر معركة قضائية خاضها فرجيس لضمان تنفيذ قرار الافراج الثامن عن عبد الله، الذي اصدره القضاء الفرنسي في تشرين الثاني الماضي، قبل ان تنجح ادارة الرئيس فرنسوا هولاند في تنفيذ رغبة ادارة الرئيس باراك اوباما في تطويع القضاء الفرنسي لصالح بقاء عبد الله في السجن، في اصرار واضحاً على الاحتفاظ به كرهينة في وضعية الاعتقال التعسفي، وفي خرق للأعراف الدبلوماسية التقليدية التي تتجاهل واشنطن مجرد وجودها.

ولفتت الحملة الى ان فرجيس شعر بحزن عميق بعد تكرار تعطيل الافراج عن موكله، ولم يفقد الامل بلقاءه في رحاب الحرية، لكن الموت كان قاسياً كالعادة وحرمه من فرص لقاء جورج عبد الله الذي دافع عنه بحب وقناعة وجرأة وإعجاب قل نظيره.

وأكدت الحملة الدولية ان دفاع جاك فرجيس عن المقاومين والمناضلين، سوف يبقى منارة تضيئ للاجيال المقبلة، ونبراساً يسترشد منه جميع المدافعين عن حقوق الانسان، والمناضلين من أجل حق الشعوب في تقرير المصير ومقاومة الاحتلال ومناهضة الاستعمار والعبودية.

وختم بيان الحملة: «عزائنا الحار الى جورج عبد الله الذي يستقبل عامه الثلاثين في سجن لانميزان، والى عائلة فرجيس الصغيرة والكبيرة، والى اصدقائنا الفرنسيين الذين لا يملون من الدفاع عن حق جورج بالحرية، والى كل الذين يشعرون في هذه اللحظات بالحزن على رحيل فرجيس».

تبلغت الحملة الدولية لاطلاق سراح جورج عبد الله ان محكمة تنفيذ الاحكام الفرنسية انعقدت اليوم لمدة ساعة حيث تداولت في الاستئناف الذي تقدمت به النيابة العامة الفرنسية للاعتراض على قرار الافراج المشروط عن جورج عبد الله. وقررت المحكمة ان تعقد جلسة اخرى في ٢٠ اذار المقبل على ان يصدر القرار بعد التداول في ٢١ اذار ٢٠١٣.

وأعلنت الحملة ان مماطلة وتسويف السلطات الفرنسية في انفاذ القرار القضائي بالافراج عن جورج عبد الله وترحيله الى لبنان، يثبت ممارسة سياسة انتقام الدولة وانتهاك القوانين الفرنسية والشرعة الدولية لحقوق الانسان والاصرار على ابقاء عبد الله قيد الاحتجاز التعسفي.

وأكدت الحملة ان هذه الوقائع تستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات اللبنانية واطلاق مبادرة دبلوماسية سريعة تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء بمتابعة هذه القضية. وطالبت الحملة وزارة الخارجية بالتعجيل في التحضير لزيارة المدير عام لوزارة العدل عمر الناطور المقررة الى فرنسا.

وطالبت الحملة الحكومة اللبنانية بتأجيل مؤتمر رابطة القضاء العالي لمحاكم النقض الناطقة بالفرنسية المزمع عقده في بيروت في ١٣ اذار المقبل، على غرار ما قامت به السلطات الفرنسية في قضية فلورانس كاسيز التي كانت معتقلة في المكسيك، ما دفعها الى وقف فعاليات عام المكسيك الثقافي في فرنسا. ودعت نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس التي كان لها مواقفة مشرفة من هذه القضية الى مقاطعة فعاليات هذا المؤتمر.

واهابت الحملة بالقوى السياسية اللبنانية التي اجمعت على قضية جورج عبد الله ان تواصل ضغوطها على السلطات الفرنسية من اجل حل هذه القضية.

وطالبت الحملة بتصعيد الحراك الشعبي لكشف زيف الادعاءات الفرنسية بقرب الافراج عن عبد الله،وفضح الصورة الحقيقية لفرنسا التي تمارس ارهاب الدولة، فما الارهاب غير تجاوز القوانين وتعطيل انفاذ القرارات القضائية الصادرة عن سلطة مستقلة. ودعت الى اوسع مشاركة في الاعتصام امام السفارة الفرنسية في بيروت يوم الاحد المقبل الواقع فيه ٣ اذار ٢٠١٣ عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، على ان يليه اعتصام في ١٠ اذار ٢٠١٣ عند الساعة الثانية عشرة ظهراً.

تجدر الاشارة الى انه حكم على جورج عبد الله (61 عاما) الرئيس السابق ل"الفصائل الثورية المسلحة اللبنانية" بالسجن المؤبد في باريس في شباط 1987 وذلك بعد ان ادين بتهمة التآمر في اغتيال دبلوماسيين اثنين في باريس عام 1982 هما الاميركي تشارلز روبرت داي والاسرائيلي جاكوب بارسيمانتوف.

واستوفى عبد الله شروط الافراج المشروط منذ العام 1999 ما دفع السلطات القضائية الفرنسية إلى فتح ملفه لعدة مرات متتالية في السنوات الماضية ابرزها في العام 2003، حين اتخذت "محكمة الإفراج المشروط"، في مقاطعة بو (Pau) الفرنسية، قراراً بإطلاق سراحه، وحددت تاريخ 15 كانون الأول 2003 موعداً لتنفيذ القرار. ولكن النيابة العامة الفرنسية تقدمت باستئناف ونجحت في تعطيل الافراج.

وتقدم عبدالله في كانون الثاني 2012 بطلب جديد للإفراج عنه. وبقي ستة أسابيع (بين نيسان- أيار 2012) قيد "الفحص" في "المركز الوطني للتقييم" في سجن فرين. وخرجت هذه اللجنة، في 30 تموز 2012، بتقرير سلبي يعارض الإفراج عن الأسير جورج عبدالله، لأنه ما يزال مريضاً بمواقفه التقدمية والوطنية.

وفي 21 تشرين الثاني 2012 وافقت محكمة تطبيق الاحكام في باريس على ثامن طلب للافراج عن عبد الله مع الطلب من وزارة الداخلية الفرنسية طرده من الاراضي الفرنسية في مهلة اقصاها 14 كانون الثاني 2013. وتم تعليق هذا الحكم بعد استئناف تقدمت به وزارة العدل الفرنسية.

وفي 10 كانون الثاني 2013 قررت المحكمة رفض طلب الاستئناف واصرت على قرارها بالافراج عن عبد الله شرط ترحيله من الاراضي الفرنسية وحددت 14 كانون الثاني موعدا نهائيا للترحيل، لكن وزير الداخلية رفض التوقيع على قرار الترحيل ما دفع النيابة العامة الفرنسية الى التقدم بطعن جديد في 17 كانون الثاني 2013، واجلت محكمة تنفيذ الاحكام النظر في هذه القضية في 28 كانون الثاني، وحددت 28 شباط 2013 موعداً جديداً للنظر في هذه القضية.