عماد الزغبي - السفير

أمام المخاطر المحدقة بموضوع إقرار سلسلة الرتب والرواتب، جراء ما يتم تناقله عشية انعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، وأنها ستكون كسابقاتها، واستدراكاً لتداعيات هذه المخاطر، عقدت «هيئة التنسيق النقابية» مؤتمراً صحافياً أمس، لتأكيد المؤكد، ولتكرر موقفها مما يجري، ولتحميل المسؤولية لكل من يقف ويعرقل إقرار الحقوق في السلسلة بـ«ذرائع مختلفة». وحذرت من أي اتفاق قد يحصل بين ممثلي الكتل النيابية على حساب الحقوق. وأبقت الهيئة على خطواتها في الاستمرار بالإضراب ومقاطعة أسس التصحيح والتصحيح، ودعت هيئاتها للاجتماع اليوم من أجل دراسة المستجدات واتخاذ الموقف المناسب حيال التحرك وتصعيده في ضوء ما سينتج من الجلسة النيابية اليوم. ويقوم وفد من الهيئة عند الساعة العاشرة من صباح اليوم بتسليم النواب في مبنى البرلمان مذكرة تؤكد التمسك بالحقوق. وأعلن رئيس «رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي» حنا غريب باسم هيئة التنسيق، تمسك الهيئة الكامل بالحفاظ على الحقوق وتركيب جداول أرقام السلسلة، وفق بنود الكتاب الذي سلّمته الهيئة إلى وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، عطفاً على مذكرة الهيئة المرفوعة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري وإلى النواب في الثامن من أيار الماضي، مجددة تمسكها بها بنداً بنداً وككل لا يتجزأ. وأوضح: «حقوقنا لا تخضع للتفاوض ولا للمساومة عليها من أحد، وما يجري من اتصالات بين ممثلي الكتل النيابية لا يلزمنا بشيء، فهي تجري بغيابنا، فحتى تاريخه لم نتلق جواباً من مسؤول حول مذكرتنا وكتابنا». ورفض رفضاً باتاً أي توافق نيابي على حساب أصحاب حقوق كل القطاعات ومن دون استثناء، وهي تتمثل بـ«إعطاء نسبة زيادة واحدة للقطاعات كافة بحسب نسبة التضخم 121 في المئة حداً أدنى، على أساس الجداول الواردة في القانونين 661 /1996 و717/1998 وعلى كامل السلسلة، أسوة بالقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية من دون تقسيط وخفض وتجزئة وبمفعول رجعي اعتبارا من الأول من تموز 2012 وفق الاتفاقات مع الحكومة السابقة. (تحسم نسب الزيادات التي أعطيت عامي 2008 و2012 من الـ121 في المئة). وفي الحفاظ على الفارق بين بداية راتب الأستاذ الثانوي وبداية راتب الأستاذ الجامعي المعيد البالغ تاريخياً 6 درجات، والذي أصبح هوة سحيقة تصل إلى 54 درجة، أي 108 سنوات خدمة أي ما يعادل 54 درجة: 22 درجة = سلسلتين + 4 درجات (باعتبار أن كل سلسلة تساوي 22 درجة). الحفاظ على خصوصية كل قطاع وعلى حقوقه المكتسبة المكرَسة في قوانين (زيادة ساعات العمل من دون مقابل - الأعمال الإضافية الغرامات تعويضات أعمال اللجان - شروط الدخول إلى الوظيفة...) وإلغاء زيادة دوام العمل في الإدارات العامة. ووضع معيار علمي وعادل وثابت للفوارق بين جميع الفئات الوظيفية. وتوحيد نسبة الدرجة من أساس الراتب في جداول رواتب الفئات الوظيفية كافة (5 في المئة). وتعديل قيمة الدرجة لأفراد الهيئة التعليمية بوتيرة أسرع». وشدد غريب على ضرورة أن «يستفيد المتقاعدون والمتعاقدون والأجراء والمياومون والعاملون بالساعة، بذات نسبة الزيادة التي تصيب العاملين في الخدمة تطبيقاً لمبدأ العدالة والمساواة، ورفع الغبن اللاحق عن الأساتذة والمعلمين المتقاعدين بإفادتهم من الدرجات ونسبة الزيادة عينها ومن الدرجات أسوة بالداخلين في الملاك». عقدت المكاتب التربوية للأحزاب (14 ممثلاً عن قوى 8 و14 آذار)، لقاءً تضامنياً مع هيئة التنسيق، عصر أمس، في «قصر الأونيسكو»، دعماً لمواقف وحقوق الهيئة لإقرار السلسلة. ونظراً لغياب الإعلام، تحوّل اللقاء إلى اجتماع، تقدم فيه د. عماد سماحة باقتراح، أن يُصار إلى تشكيل لجنة لصوغ مشروع بيان ختامي، يتضمن التضامن مع هيئة التنسيق، ورفض التعاقد الوظيفي، وتأييد هيئة التنسيق، في تحركها المستقبلي. اعتصام وكانت الهيئة قد نفذت اعتصاماً قبل ظهر أمس، أمام «مجلس الخدمة المدنية» في فردان، لم يكن مختلفاً في رفع الشعارات المطلبية لرابطة الإدارة العامة وموظفيها ومتعاقديها ومياوميها وأجرائها والأساتذة ومعلمي القطاع العام، إلا أنه كان مختلفاً من ناحية عدم مشاركة موظفي مجلس الخدمة تلبية لقرار رئيسة المجلس الجديدة القاضية فاطمة الصايغ، وإقفال الباب الرئيس للمبنى في ظل حراسة مشددة لقوى الأمن الداخلي، ما دفع بعضو هيئة التنسيق حنا غريب الى الاعتراض على إقفال الباب، مطالباً القوى المولجة بحراسة المبنى بفتحه قائلا: «لا نقبل إقفال الأبواب في وجهنا بهذه الطريقة، فهم ليسوا أفضل من كل الوزارات»، واعدا بعدم دخول المعتصمين إليه، ما دفع بالقوى الأمنية الى فتح أبواب المبنى. حمل المعتصمون لافتات شددت على إقرار الحقوق كاملة، ودعت إلى رفض أي سلسلة مشوّهة وأي بنود تخريبية فيها، ورفض أي زيادة على ضريبة الـTVA أو أي ضريبة تحمّل ذوي لدخل المحدود والفقراء أعباء جديدة. بدأ الاعتصام بكلمة لعضو هيئة التنسيق وليد الشعار وجهها الى موظفي مجلس وإدارتها قائلا: «هنا بيت الموظفين، هنا رأس الهرم الوظيفي في لبنان ونحن ندافع عن هذا الهرم لأنه الحصن المنيع للإدارة ونعوّل عليه للمحافظة على الوظيفة العامة». وقال عضو الهيئة الموظف في وزارة الأشغال وليد جعجع: «إذا أراد الموظف أن يعيش بكرامة فلا بد أن يستجيب له التشريع». ووجهت المفتشة الإدارية نوال ناصر تحية نقابية الى الزملاء في أجهزة الرقابة في الإدارات العامة، ولا سيما في مجلس الخدمة المدنية «الذين لم يشاركوا معنا». وشدد رئيس «رابطة موظفي الإدارة العامة» محمود حيدر على «الدور الطليعي لأجهزة الرقابة في القطاع العام، وعلى رأسها مجلس الخدمة المدنية، الذي كان وما زال وسيبقى الحصن المنيع وخط الدفاع الاول عن الوظيفة العامة واستمراريتها وديمومتها». وأعلن غريب أن «هدف الاعتصام أمام رأس الإدارة العامة الوظيفية والمؤسسة الأولى الإدارية في الدولة، هو الانتصار لوظيفة المجلس ودوره في الحفاظ عليها». وقال: «نريد إعادة الدور الأساسي لأجهزة الرقابة ومجلس الخدمة، نريد كف يد السياسة والمحاصصة والمحسوبيات والواسطة على القرار الإداري وعلى حرمة الوظيفة العامة». ودعا عضو هيئة التنسيق عدنان برجي مجلس النواب الى «استرداد مفتاح السلسلة من يد شخص أو فئة في لبنان، راكم على الدولة 65 مليار دولار، وفشل في مشروعه الاقتصادي لأنه قام على الاقتصاد الريعي لا الإنتاجي».

انطلقت، أمس الأول، في سانتا كروز في بوليفيا أعمال قمة "مجموعة الـ77 زائدا الصين" تحت شعار "اقامة نظام عالمي جديد"، وعلى جدول اعمالها تعزيز البنية المؤسسية لهذه المجموعة غير المتجانسة من الدول، ودعم التنمية الاقتصادية عبر التعاون جنوب - جنوب. وصودف عقد هذه القمة في الذكرى الخمسين لقيام هذه المجموعة التي تأسست في 1964 في جنيف من 77 دولة وباتت تضم اليوم 134 دولة أي حوالى ثلثي أعضاء الجمعية العامة للامم المتحدة. وسبق الافتتاح الرسمي للقمة تجمع في استاد في سانتا كروز شارك فيه آلاف الأشخاص، بينهم نقابيون وممثلون عن مجموعات السكان الأصليين وكذلك ايضاً مجموعات تراثية. وأمام مضيف القمة الرئيس البوليفي ايفو موراليس، القى رئيس الاكوادور رافاييل كوريا، أحد اعمدة اليسار الراديكالي في أميركا اللاتينية، كلمة دعا فيها الى الوحدة وانتقد محاولة "الانتهاء من الحكومات التقدمية والوطنية". من جهته دعا الرئيس الكوبي راوول كاسترو، الدول المشاركة في القمة الى الدفاع عن فنزويلا. وقال "بدفاعنا عن فنزويلا انما ندافع عن بوليفيا وسائر أميركا خاصتنا". أما الرئيس الفنزويلي نيكولا مادورو فقال: "نحن نواجه مؤامرة ترمي الى تقسيم وطننا، وترمي الى اغراقه في العنف، وترمي الى تبرير تدخل دولي في شؤونه، وكل هذا بهدف الاستيلاء على أكبر احتياطي نفطي في العالم"، داعيا الى قيام "نظام اقتصادي عالمي جديد". (أ ف ب) - السفير

 

اضطر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للإقرار، بعد يومين من اختفاء ثلاثة شبان إسرائيليين قرب الخليل، بأن حركة حماس تقف خلف اختطافهم.وتراجع نتنياهو بذلك عن الاتهام العمومي للسلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس بالمسؤولية عن عملية الاختطاف، وعن إعادتهم إلى أهلهم سالمين. لكن أصابع الاتهام الإسرائيلية، سواء للسلطة الفلسطينية أم لحماس، لم تقنع الكثير من الإسرائيليين، الذين يعتقدون أن المسؤول الحقيقي عن الاختطاف هو جمود عملية التسوية من ناحية والقوات الإسرائيلية التي جرت العملية تحت نظرها من ناحية ثانية.ويهرع كثيرون للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة سبب إخفاق الشرطة الإسرائيلية في إطلاع أجهزة الأمن الأخرى على عملية الاختطاف، رغم قيام أحد المختطفين بالإبلاغ شخصيا عن ذلك للشرطة.وأعلن نتنياهو، في مستهل اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن إسرائيل تعتقد أن حماس أو إحدى الخلايا الإسلامية المرتبطة بها هي المسؤولة عن اختطاف المستوطنين الثلاثة قرب غوش عتسيون.وجاء هذا الإعلان بعد أن شرعت قوات الاحتلال بتنفيذ أوسع حملة اعتقال ضد عناصر حماس و«الجهاد الإسلامي» بحثا عن أية معلومات قد تقود إلى وضع اليد على المستوطنين. وفي هذا الإطار تم اعتقال أكثر من مئة من كبار نشطاء هذين التنظيمين المعروفين بنشاطهما السياسي أو النقابي.ولاحظت مصادر إسرائيلية أن الغاية من الاعتقال، خصوصا الضغط على حماس وقيادتها، حققت بعض جوانبها عبر تنصل غالبية المتحدثين باسم حماس من المسؤولية عن العملية، بل أن بعض المسؤولين في الحركة أصبحوا يتحدثون عن أن الاختطاف مجرد رواية إسرائيلية لم تتأكد بعد، ويمكن أنها تستهدف حكومة الوفاق الفلسطينية. كما أن بعض المتحدثين بلسان حماس طالبوا إسرائيل بالكشف عن براهينها، إن كانت تملك دلائل على تورط الحركة في العملية. ولكن الهدف الأساس من الاعتقالات الواسعة، خصوصا الحصول على معلومات من المستويات الميدانية، لا يبدو أنه تحقق. فالمؤتمر الصحافي الذي عقده نتنياهو ووزير دفاعه موشي يعلون ورئيس الأركان بني غانتس لم يعط أي انطباع بوجود طرف خيط.ومن الجائز أن عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة أربكت دفعة واحدة كل الأطراف. فالحكومة اليمينية الإسرائيلية التي طالما انتهجت سياسة «القامة المنتصبة»، ومررت قبل أيام مشروعا يكبل يد أي حكومة في أي عملية تبادل أسرى، تجد نفسها مضطرة لانتهاج سياسة تصعيدية، ليس هذا هو الوقت المناسب إقليميا ودوليا لها. كما أن هذه العملية أظهرت أن حالة الاستعداد القصوى والتحذيرات الدائمة لمواجهة عمليات الاختطاف لم تجد نفعا.ولإخفاء الحرج الذي أصاب جهاز «الشاباك» يشيع المقربون منه في وسائل الإعلام أن هذا الجهاز بات يعرف كيف يعيد رسم صورة الأحداث قبل الاختطاف، من مكان وقوعه إلى مكان حرق السيارة المستخدمة. ويوضح مراسلون أن جهدا هائلا تجتمع فيه المعلومات الميدانية والاستخبارية من العملاء ومن أجهزة الرصد والتنصت الالكتروني ومن كاميرات المراقبة لرسم الصورة كاملة، لكن عملية إخفاء الحرج الكبرى هي الجارية سياسيا، عبر حملة إشراك الجمهور الإسرائيلي بأسره في عملية البحث والصلاة من أجل المستوطنين المفقودين، على أمل أن يبعد ذلك خطر الاتهام المباشر للحكومة بالمسؤولية عن الاختطاف.ورغم إعلان القادة الإسرائيليين أنهم ينطلقون في بحثهم المكثف عن المستوطنين الثلاثة من قاعدة أنهم أحياء، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن المعلومات المتوفرة حتى الآن، إضافة إلى دروس الماضي في الضفة الغربية، لا تبقي مجالا كبيرا للتفاؤل بشأن مصيرهم، فتاريخ عمليات الاختطاف في الضفة الغربية يشهد على أنها أمام واحد من خيارين: إحباطها قبل أن تقع أو العثور على المختطفين ضحايا بعد ذلك.ورغم أن الجيش الإسرائيلي تعامل مع الاختطاف على أنه جرى في منطقة محددة، وزج بآلاف الجنود في تلك المنطقة لمنع احتمال نقل المختطفين إلى غزة أو سيناء أو الأردن، فإنه حاول من خلال علاقات مع كل من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية تأكيد منع هذا الاحتمال. ومعروف أن السلطة الفلسطينية وثقت تنسيقها الأمني مع إسرائيل لتجاوز هذه الأزمة من ناحية، ولمنع إسرائيل من استغلالها ضد «حكومة الوحدة» من ناحية ثانية. وربما أن هذا كان السبب وراء عودة إسرائيل رسميا إلى اتهام حماس بالوقوف خلف العملية.وفي كل حال فإن اختطاف المستوطنين وضع السلطة الفلسطينية أمام مأزق خطير. فمن ناحية كان وقع الاختطاف فائق الإيجابية في الشارع الفلسطيني، خصوصا أنه تم على خلفية إضراب الأسرى الإداريين. ومعروف أن مسألة المعتقلين تشكل مركز توحيد فلسطيني بارزا، حيث يندر أن تخلو عائلة من وجود أسير من أبنائها، فضلا عن التضامن الوطني العام معهم. ومن ناحية أخرى فإن التعاطف مع عملية اختطاف المستوطنين جاء تنفيسا عن حقد يكنه الفلسطينيون للمستوطنين، خصوصا من طلاب المدارس الدينية ممن يعربدون في القرى والبلدات باسم جماعة «شارة ثمن» لتخريب الممتلكات والمزروعات.وقد ردت السلطة الفلسطينية على اتهامات إسرائيل لها بأن العملية جرت في مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية التامة، وأن الاتهام يجب أن يوجه للجيش وللحكومة الإسرائيليين. لكن نتنياهو، في مؤتمر صحافي، شدد على أن الذنب في عمليات من هذا النوع يقع على عاتق الجهة المسؤولة عن المنطقة التي انطلق منها منفذو عملية الاختطاف. ولهذا فإن عمليات التفتيش حتى في المنطقة «أ» تتم من بيت إلى بيت، وعلى نطاق واسع، خصوصا في منطقة دورا في جوار الخليل.في كل حال، بدأت مرحلة توجيه الاتهامات بالاتساع في إسرائيل. فـ«الشاباك» الذي كثيرا ما ادعى قدرته على توقع الأحداث والتحذير منها وإحباطها قبل وقوعها وإفشالها إذا ما بدأت، يجد نفسه اليوم في موضع الاتهام. ويطرح كثيرون أسئلة ثاقبة عن إخفاق الشرطة و«الشاباك» والجيش فضلا عن إخفاق الحكومة الإسرائيلية نفسها، وهذا ما دفع معلقا سياسيا كبيرا، مثل شمعون شيفر في «يديعوت احرونوت»، للتساؤل عن مدى حماقة من يعتقد أن أناسا تحت الاحتلال يمكنهم أن يسكنوا ويهدأوا ويقبلوا بإملاءات الاحتلال.وفي كل حال ولمنع تصاعد الخلاف الداخلي في إسرائيل جراء هذه العملية والاتهامات المتبادلة، طلب نتنياهو من وزرائه الكف عن إطلاق التصريحات بهذا الشأن. وقد فرضت السلطات الإسرائيلية حصارا على منطقة الخليل وقيودا على باقي مناطق الضفة الغربية، كما أن طائراتها هاجمت عدة مواقع للمقاومة في قطاع غزة، ما ادى إلى جرح امرأة.عموما غدا أساس الجهد الإسرائيلي للعثور على المختطفين استخباريا، بسبب الاعتقاد بأن عملية الاختطاف خُطط لها جيدا وبمهنية كبيرة. وحسب مصادر التقدير، فان مخططي الاختطاف كانوا يعرفون جيدا تحقيقات الجيش والمخابرات الإسرائيلية، وتمكنوا من تفادي الأخطاء التي تؤدي إلى القبض عليهم بسرعة. والتقدير هو أن هذه منظمة صغيرة وسرية لا تحدث ضجيجا ولا تدير مفاوضات.عموما يشعر إسرائيليون كثر بالخجل بسبب العملية. وقال ضابط رفيع المستوى «القول إن العنوان كان مكتوبا على الحائط هو أمر مهين. فقد صرخنا في كل مكان أن احذروا».

 

حلمي موسى السفير - 16 حزيران 2014

نبيه عواضة - السفير

بدت أجسادهم نحيلة وهم يجولون باحات المعتقل المدمر. استجمع الأسرى المحررون ما علق في بالهم من ذكريات عن سنوات قضوها خلف القضبان ليرووها لبعضهم البعض بسرد لا يخلو من الفكاهة، على الرغم من المرارة. عدد منهم اصطحب معه أطفاله شارحاً لهم عن كل سجّان وجلاد وقد عُلّقت أسماؤهم على لوحة مدخل المعتقل، ملبين دعوة هيئة ممثلي الأسرى للاعتصام في معتقل الخيام احتجاجاً على تصريحات البطريرك الماروني بشارة الراعي بشأن اعتبار عملاء لحد ضحايا. وهو أمر رأى فيه الأسرى المحررون إهانة لعذاباتهم وسني أسرهم، وتبرئة لمن ارتكب الجرائم وقد صدرت بحقه أحكام غيابية عن المحكمة العسكرية في بيروت وصل بعضها الإعدام. الاعتصام الذي شارك فيه أسرى من عدد من الأحزاب، لا سيما من «الشيوعي» و«حزب الله» و«حركة أمل»، أقيم قرب عمود التعذيب الشهير في المعتقل، حيث استشهد عدد من زملائهم وهم معلقون عليه، من بينهم علي حمزة الذي استشهد جراء البرد الشديد بعد أن ظل ليلة كاملة معلقا به وهو عارٍ تماماً. تحلق في المكان عدد من الأسرى من مختلف التنظيمات والقرى، وتحدث باسمهم المحرر أنور ياسين، مشدداً على ضرورة أن يتراجع الراعي عن تصريحاته وأن يترك أمر البت بملفاتهم للقضاء اللبناني، فهو «الجهة الصالحة لإعلان الإدانة أو البراءة». ثم كانت كلمة لرئيس جمعية مناهضة التطبيع مع إسرائيل الدكتور عبد الملك سكرية، أشار فيها إلى أن القانون اللبناني الذي يحظر على أي فرد، سواء كان شخصاً عادياً ام معنوياً، من زيارة أراضي العدو، معتبراً أن ما صدر من تصريحات بشأن العملاء يمثل سابقة خطيرة. حمل المحررون لائحة بأسماء العملاء الذين فروا إلى فلسطين المحتلة. نظر إليها المحرر ابراهيم كلش ثم سأل زميله السابق في الزنزانة احمد طالب: «إذا كان هؤلاء ضحايا، فمن نكون نحن؟». سؤال برسم كل معني بملف الأسرى والشهداء.

 

وضع «المؤتمر الوطني لانقاذ لبنان وإعادة تأسيس الدولة» خريطة طريق إنقاذية تقوم على أساس «تشكيل هيئة انتقالية موقتة تتمثل فيها مختلف فئات الشعب اللبناني، تضع إعلاناً دستورياً من أجل إدارة المرحلة الانتقالية، ثم تحضر لإجراء انتخابات نيابية وفق قانون للانتخابات يرتكز على الأسس والقواعد الآتية: المواطنة ولبنان دائرة انتخابية واحدة، اعتماد النظام النسبي، تخفيض سن الاقتراع إلى 18 سنة، اعتبار مجلس النواب الجديد هيئة تأسيسية، وضع دستور يجري إقراره بالاستفتاء الشعبي». وكانت لجنة المتابعة لـ«المؤتمر» عقدت مؤتمراً صحافياً، في نقابة الصحافة في حضور الوزير السابق شربل نحاس، النائب السابق نجاح واكيم، الامين العام لـ«لحزب الشيوعي» خالد حدادة وعضو «هيئة التنسيق النقابية» محمد قاسم واعضاء المؤتمر . بعد النشيد الوطني، اعتبر نقيب الصحافة محمد البعلبكي أن «برنامج المؤتمر الوطني يشكل خريطة طريق لاعادة بناء الدولة». ثم دعا نحاس إلى «اقامة هيئة تأسيسية تبادر لانشاء دستور جديد لانقاذ البلد من خلال اعادة تأسيس الدولة»، معتبرا «اننا دخلنا مرحلة انتقالية». كما دعا «هيئة التنسيق النقابية» الى ان «تتحول الى نقابة تضم كل العمال». ورأى «المؤتمر» في بيان له أنّ «القراءة الموضوعية للصراع الدولي ـ الإقليمي المحتدم في هذه المنطقة لا تترك أي مجال للظن بإمكانية حصول توافق يخرج الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية كافة من مأزقها الراهن، وبالتالي فإن صورة المرحلة المقبلة سوف تكون على النحو الآتي: فراغ متماد في سدة الرئاسة، نزاع يتخذ أشكالاً طائفية بغيضة حول صلاحيات الحكومة، خاصة لجهة أهليتها لملء الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية، وسقوط البرلمان في حالة غيبوبة كاملة، لا تستطيع أطراف السلطة السياسية، بتواطئها المعهود وتوافقاتها السخيفة، انتشاله من هذه الحالة». ولفت إلى أنّه «مع ازدياد حدة الخطاب الطائفي، خصوصاً حول صلاحيات الحكومة وأهلية مجلس النواب للتشريع في غياب رئاسة الجمهورية، فإن شرارة واحدة، لا يدري أحد كيف ولماذا ومتى تنطلق، سوف تكون كافية لإحراق لبنان بأخضره ويابسه». واعتبر «أن لبنان يندفع أو يُدفع بقوة وبسرعة لإعلانه دولة فاشلة مع ما يترتب على هذا الإعلان من نتائج أبرزها: ـ إن الغالبية الساحقة من الأسر التي يتلقى معيلوها أجورهم من العمل في لبنان وبالعملة الوطنية، لا سيما العاملين في الدولة وفي المؤسسات التابعة لها، معرضة لفقد مداخيلها ومدخراتها، مع ما يترتب على ذلك من كوارث اجتماعية. ـ إن يأس اللبنانيين من الركون إلى الدولة، بأجهزتها الإدارية والأمنية والقضائية، سوف يدفعهم أكثر فأكثر صوب الهجرة والاستزلام لقادة الطوائف والرضوخ لأصحاب المال والسلطة الفعلية. ـ إن سقوط الدولة اللبنانية إلى دولة فاشلة يحرم البلد من كل حصانة يوفرها له القانون الدولي والأمم المتحدة، ويفتح الأبواب للتدخلات الخارجية بأبشع أشكالها وأخطرها، إذ إنه يضع لبنان تحت وصاية مجلس الأمن الدولي». وأكد «الوقوف إلى جانب هيئة التنسيق النقابية في مطالبها المشروعة، ونقدر عالياً نضالاتها، نرد على هؤلاء بأن تأمين الواردات اللازمة لتغطية أكلاف السلسلة متاح من خلال فرض الضرائب على المداخيل الريعية التي تأكل نصف الناتج المحلي».

السفير

نظّم المئات من أهالي الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وعدد من ممثلي القوى الوطنية والفعاليات، أمس، اعتصاماً أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة المجاورة لرام الله أمس، دعماً للأسرى المضربين عن الطعام منذ 48 يوماً، في حين أطلق إعلاميون فلسطينيون، في الضفة الغربية وقطاع غزة حملة إعلامية تحت عنوان " لن نستقبلهم شهداء". وتهدف الحملة، بحسب القائمين عليها، إلى خلق أدوات ضغط على كل جهة مسؤولة ذات علاقة بملف الأسرى للقيام بمسؤولياتها سواء على صعيد القيادة الفلسطينية أو الفصائل و"منظمة التحرير الفلسطينية" وأطرها المختلفة، والمنظمات والمؤسسات الحقوقية. وتسعى الحملة التي تشارك فيها عشرات الإذاعات ووسائل الإعلام المرئية والمكتوبة الفلسطينية المختلفة للدفع باتجاه تفعيل التحرك السياسي محلياً وإقليمياً ودولياً لإنهاء معاناة الأسرى المضربين وتشكيل ضغط إعلامي وشعبي على الجهات المسؤولة. وتخصص وسائل الإعلام المشاركة ساعات بث مفتوحة طوال اليوم لتسليط الضوء على هذه القضية. وفي مدينة البيرة، ردد المشاركون هتافات غاصبة اعتراضاً على الصمت الدولي تجاه قضية الأسرى، داعين الأمم المتحدة والصليب الأحمر إلى اتخاذ مواقف جدية وسريعة خوفاً من أن يسقط شهداء بين صفوف الأسرى. وكان الكنيست الإسرائيلي أقر، أمس الأول، في قراءة أولى، قانون "إطعام الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام بالقوة".

وقعت اكثر من عشرين جمعية مدنية الكتاب الذي وجهته "لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين" و"لجنة دعم المعتقلين والمخفيين اللبنانيين - سوليد"، إلى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، تطلبان منه "التراجع عن طلب وقف تنفيذ قرار مجلس شورى الدولة الذي ألزم الدولة بتسليم ملف التحقيقات كاملاً إلى ذوي المفقودين". ويدعو الكتاب رئيس مجلس الوزراء إلى "الإيعاز لهيئة القضايا بالتراجع عن استدعاء إعادة المحاكمة الذي تقدمت به أمام مجلس الشورى". ويشدد الكتاب على ضرورة "المبادرة فوراً إلى تنفيذ القرار في موازاة اتخاذ كامل التدابير اللازمة لضمان حق ذوي المفقودين بالمعرفة"، معتبراً "أن أي تأخير يشكل سعياً إلى مواصلة تعذيبهم وطعناً بأحد أهم قرارات القضاء". وكان مجلس شورى الدولة أصدر بتاريخ 4 آذار الماضي قراراً يقضي بإلزام الدولة بتسليم ملف تحقيقات اللجنة الرسمية للاستقصاء عن مصير المخطوفين والمفقودين المعينة من الرئيس سليم الحص في العام 2000، غير أن هيئة القضايا في وزارة العدل تقدمت بتاريخ 6 أيار الماضي بطلب إلى مجلس الشورى لإعادة المحاكمة مرفق بطلب وقف التنفيذ بحجة أن تنفيذ القرار يشكل خطراً على السلم الأهلي". والجمعيات الموقعة على الكتاب هي: "تجمع وحدتنا خلاصنا، فرح العطاء، شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، المفكرة القانونية، جمعية المعتقلين اللبنانيين السياسيين في السجون السورية، زقاق، مؤسسة أبعاد، نحو المواطنية، المنظمة الفلسطينية لحقوق الانسان، اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني، تيار المجتمع المدني، الجمعية الاقتصادية اللبنانية، مركز الديموقراطية المستدامة، المركز اللبناني للدراسات، أمم للتوثيق والأبحاث، مبادرات للسلام، كفى عنفا واستغلالا، مركز الدراسات اللبنانية، الفيدرالية الأورومتوسطية ضد حالات الاختفاء القسري، معا من أجل المفقودين".

عماد الزغبي -السفير

تنتظر «هيئة التنسيق النقابية» ما سيصدر عن الجلسة التشريعية العامة لمجلس النواب اليوم، مع علمها أنه لن يقر أي شيء في ظل الخلاف القائم في شأن سلسلة الرتب والرواتب، وتحديداً موقف «كتلة المستقبل النيابية» من السلسلة. وتستعد الهيئة إلى يوم جديد من الاعتصامات، يبدأ عند التاسعة من صباح اليوم، بتنفيذ اعتصام أمام وزارة التربية، بعنوان «يوم التضامن التربوي والإداري والنقابي بمشاركة التلامذة والأهل من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب والحفاظ على الشهادة الرسمية». في المقابل، ركز وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب في تصريحاته على أن الامتحانات ستجري يوم الخميس المقبل، من دون أن يحدد آلية إجراء الامتحانات، فيما خصصت هيئة التنسيق تحركها أمس، للرد على مواقف بو صعب، وعلى «الخطة غير المسبوقة» بإجراء الامتحانات الرسمية بمساعدة من المتعاقدين ولجان الأهل في المدارس الخاصة ومعلمين من المدارس الخاصة، في ظل الرسائل النصية القصيرة التي انتشرت في البلد، وتدعو كل من يرغب في المشاركة في مراقبة الامتحانات للاتصال على رقم معين، لتسجيل اسمه، أو التوجه نحو المنطقة التربوية التي يتبع لها. وكشف نقيب «المعلمين في المدارس الخاصة» نعمه محفوض أن «سيارة توقفت أمس في ساحة حلبا، ودعا من فيها كل من يحب أن يراقب تسجيل اسمه». وتحدث نقابيون عن أن بعض المتعاقدين في التعليم المهني، عمدوا إلى حمل لوائح معهم، وجالوا على زملاء لهم لتسجيل أسمائهم. وأكدت مصادر متابعة أن نسبة الذين تسجلوا للمشاركة في المراقبة لم يتجاوز عددهم عشرة في المئة من نسبة المتعاقدين، البالغة نحو 26 ألف متعاقد في التعليم الثانوي والأساسي والمهني. واللافت ما صدر أمس عن المفتشة العامة التربوية فاتن جمعة، من دعوة «أفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية في المدارس والثانويات الرسمية، إلى القيام بواجبهم الوطني والوظيفي المتعلق بالامتحانات الرسمية، تحت طائلة الملاحقة القانونية للمتخلفين عن القيام بهذا الواجب». واستنكرت هيئة التنسيق «ما ورد على لسان المفتشة العامة التربوية، في وقت كان المفتشون التربويون في طليعة المناضلين والمطالبين بحقوقهم المهدورة منذ نحو عشرين سنة، ونفذوا أكثر من اعتصام أمام مقر هيئة التفتيش المركزي، وشاركونا في تحركاتنا». وأكدت «تمسكها بالحريات النقابية التي خاضت أكثر من معركة لحمايتها»، مشيرة إلى أن «هذه الدعوة المتضمنة تهويلاً وترهيباً لن تؤثر في قرار الأساتذة والمعلمين والموظفين وموقفهم، وستزيدهم صلابة وتمسكاً بحقوقهم»، معتبرة أن «هذه اللغة باتت من الماضي، ودفنت منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي». ويؤكد مصدر تربوي أن المقصود في الملاحقة القانونية، هم المديرون والأساتذة والمعلمون، الذين يرفضون التقيد بدعوة وزير التربية، وتبدأ العقوبة من حسم راتب أو تأخير تدرج. ويوضح أنه لا يمكن عزل المدير أو الأستاذ من الوظيفة، إلا في حال حدوث أمر عظيم (لا وجود لهذه الحالة)، وأن ذلك هو من صلاحية الهيئة العليا للتأديب. وعن قرار اللجان الفاحصة للامتحانات الرسميّة التزام قرار هيئة التنسيق مقاطعة الامتحانات، فيعود القرار للوزير أو المدير العام للتربية بصفته رئيس اللجان الفاحصة. وبالنسبة إلى عدم التزام الموظفين بالدوام، فإن ذلك يعود التفتيش الإداري. اعتصام بمشاركة وفد من «المنظمة الدولية للتربية»، المنعقد في بيروت، تجمع أمس مئات من الأساتذة والمعلمين والموظفين حاملين لافتات ترفض دعوة وزير التربية «أساتذة ومعلمين ومتعاقدين الى تسجيل أسمائهم كمراقبين للامتحانات الرسمية وكسر قرار هيئة التنسيق والامتحانات الرسمية من دون لجان ومصححين ومراقبين أصيلين». بداية، نوّهت عضو هيئة التنسيق في وزارة التربية سلام يونس بـ«الوقفة التاريخية للحفاظ على القطاع العام بفروعه كافة، إداريين ومعلمين وعسكريين». وأكدت «رفض الجميع الانصياع لسياسة تصفية هذا القطاع» و«التزام وزارة التربية توصية هيئة التنسيق»، وردت على القائلين ان «الطلاب رهينة»، بالقول: «نحن رهينة للدولة وحقوقنا رهينة». ودعت إلى «إعطاء كل ذي حق حقه». وتحدث باسم وفد «المنظمة الدولية للتربية»، شوي سعيد من الجزائر، فأكد «مساندة النقابات التربوية العربية هيئة التنسيق والتأييد المطلق لمطالبها المشروعة». وطالب جميع الحكومات العربية بـ«إيلاء أهمية بالغة للمعلم على أساس أنه مربي الأجيال»، وطالب أيضا مجلس النواب بـ«التعقل والإفراج عن مطالب هيئة التنسيق». وتوجه رئيس «رابطة التعليم الأساسي» محمود أيوب الى رؤساء المناطق التربوية ودعاهم الى «عدم تسلم تبليغ وزير التربية، لمراقبة الامتحانات قبل إقرار الحقوق كاملة»، وتوجه الى وزير التربية: «الشهادة الرسمية هي حقنا وحق أطفالنا وأولادنا ولن نسمح لأي أحد بالتلاعب بها والاستهانة بها». أضاف: «متى أرادت هيئة التنسيق إجراء الامتحانات فستجريها ولا أحد غيرها قادر على إجرائها». ودعا المعلمين إلى «عدم الخوف» وعدم تسلم أي دعوة مراقبة. وطالب رئيس «رابطة موظفي الإدارة العامة» محمود حيدر بـ«إنهاء مسرحية السلسلة وإقرارها وفق مذكرة هيئة التنسيق وبعيدا من فرض ضرائب على ذوي الدخل المحدود والفقراء». وحذر من «التوجه الى خطوات تصعيدية»، داعيا النواب الى «سحب المواد، لا سيما زيادة دوام العمل من مشروع السلسلة». وعن «نقابة المعلمين في التعليم الخاص» شدد يوسف بسام، على أن «المعلمين في القطاع الخاص تحت سقف قرارات هيئة التنسيق». وتمنى على الكتل النيابية «النظر الى هذه الطبقة المتعلمة والمعلمة التي لا كلّت ولا ملّت من القيام بواجباتها». وأكد رئيس «رابطة أساتذة التعليم الثانوي» حنا غريب وحدة هيئة التنسيق، واصفا «هذه الوحدة كالصخرة التي لا تتفتت». وقال: «لا تسليم ولا تسلم للزملاء الذين يبلغونهم. كلنا سوياً مع المقاطعة حتى إقرار كامل الحقوق نسبة واحدة للزيادة بكل لبنان ولكل موظفي القطاع العام بالملاك والتعاقد دفاعا عن الوظيفة العامة وضد التعاقد الوظيفي من أجل دولة الرعاية الاجتماعية». ودعا باسم الهيئة، الطلاب ولجان الأهل الى «الزحف غدا (اليوم) أمام وزارة التربية للاعتصام والتضامن من أجل إقرار الحقوق في السلسلة وإجراء الامتحانات الرسمية».وتوجه الى وزير التربية داعياً إياه الى «الضغط على من يعرقل حقوقنا لا علينا»، قائلا: «دعمت مطالب الأساتذة ما فيك تقول أنا معكم بهاليومين بدل ما تقول بفرجيكم»، وأضاف: «ما دمت تعترف بحقوقنا فلا تضغط علينا، اضغط على الذين يعرقلون هذه الحقوق ونحن جيشك ومعك. غيّر اتجاه البوصلة واذهب الى المكان الصحيح دفاعا عن الأساتذة والطلاب». اللجان الفاحصة وعقدت رابطتا التعليم الثانوي والأساسي الرسمي اجتماعًا مع مقرّري اللجان الفاحصة المكلّفة وضع أسئلة الامتحانات الرسميّة للشهادتين المتوسّطة والثانويّة، وأكدوا الالتزام الكامل بقرار هيئة التنسيق الداعي إلى مقاطعة الامتحانات الرسميّة بجميع مراحلها للشهادتين المتوسّطة والثانويّة (وضع أسئلة - أسس تصحيح - مراقبة - تصحيح..). وأعلنت اللجان «رفع الغطاء التربوي والأكاديمي عن الإجراءات الإدارية التي تقوم بها وزارة التربية حاليًا بما يتعلّق بالامتحانات الرسمية، وخصوصًا لجهة تهريب وتمرير الأسئلة خارج إشراف اللجان الفاحصة المختصة لكل مادة من المواد، ورفض أي شكل من أشكال الضغط أو التهديد أو التهويل مهما كان شكله أو مضمونه». واعتبرت أن لا شرعية أو صدقية لأي مسابقة لا تشرف عليها اللجان الفاحصة، وأي تدبير خارج إطارها تهديدًا وتلاعبًا بمصير الشهادة الرسميّة وصدقيتها لبنانيًا ودوليًا. وحمّلت وزارة التربية وأي مشارك معها تبعات كل خطوة متهوّرة ومتسرّعة تؤدّي إلى التشكيك والإساءة لسمعة الشهادة الوطنيّة المتميّزة بالنزاهة والشفافية في الأوساط التربويّة محليًا ودوليًا. قرّر المجتمعون عقد اجتماع لاحق عند الساعة الثامنة من صباح غد الأربعاء، في مقر «رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي»، للوقوف على قرار هيئة التنسيق في ضوء نتائج جلسة مجلس النواب المقرّرة اليوم. وعُقد اجتماع مشترك بين رؤساء مراكز الامتحانات الرسمية ومراقبين في مقر «رابطة التعليم الأساسي»، وأكد المجتمعون «التزامهم قرار هيئة التنسيق مقاطعة الامتحانات الرسمية ما لم يقر النواب مشروع السلسلة وفق مذكرة الهيئة المرفوعة إليهم». وأوضحوا «أن الامتحانات الرسمية هي من اختصاص المعلمين والأساتذة في التعليم الرسمي وحدهم، ولا تصح إلا بمشاركتهم من ألفها الى يائها. وكل عمل آخر يصيب الامتحانات الرسمية وقضية التربية والتعليم في لبنان إصابة قاتلة، لا نعتقد أن مسؤولا يتحمل مسؤولية ذلك». ودعا المجتمعون «المعلمين والأساتذة الى عدم تسلم تكليفات المراقبة مهما كانت الضغوط التي تمارس عليهم، فهم أصحاب حق وصاحب الحق لا يخاف. وإذا كان المسؤولون حرصاء كما المعلمون على إجراء الامتحانات الرسمية، فليتفضلوا بالنزول الى مجلس النواب وإقرار السلسلة، وحينها تجري الامتحانات الرسمية في مواعيدها المقررة ابتداء من صباح 12 حزيران». النقابات العربية استعرضت النقابات العربية، الأعضاء في «المنظمة الدولية للتربية»، في ختام ندوتها حول «التعليم للجميع» في بيروت، أوضاع المعلمين في لبنان، مؤكدة مساندتها الكاملة لهيئة التنسيق «بما تمثل من نسيج مؤلف من كل الفئات النقابية والتيارات السياسية في مطالبهم المحقة في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب وعدم المساس بالحقوق المكتسبة لكل القطاعات». وأكد لـ«السفير» عضو المكتب الوطني لعمال التربية والتكوين في الجزائر شوي سعيد، وزميله نصر الدين عوينات، الدعم الكامل لهيئة التنسيق، ووعدا بالعمل على نصرة هيئة التنسيق في بلدهم عن طريق الإعلام لشرح مطالبها المحقة. وتمنى عضو النقابة الوطنية للتعليم في المغرب محمد زعتري النجاح لهيئة التنسيق في تحركها، مؤكدا أنه سيعمل على نقل التجربة اللبنانية في النضال إلى زملائه في المغرب. المؤسسات التربوية في ضوء الجدل الحاصل في شأن طريقة إجراء الامتحانات الرسمية، إمكان مشاركة أساتذة «المدارس الكاثوليكية» في الخطة الموضوعة قال الأمين العام لـ«المدارس الكاثوليكية» الأب بطرس عازار: «نحرص على إجراء الامتحانات الرسمية، لكن هذا الحرص يجب أن يتواكب مع توافق بين جميع أفرقاء العمل التربوي، ولدينا ملء الثقة بوزير التربية الياس بو صعب كي يجد حلا للمشكلة العالقة، ولكننا في الوقت نفسه لدينا كل الحرص على عدم حصول انقسام بين هيئة التنسيق والأساتذة الذين سيشاركون في الامتحانات الرسمية والذين لن يشاركوا، لذا نتمنى على المعلمين اتخاذ موقف تاريخي مسؤول، وإعلاء مصلحة الطلاب على أي مصلحة أخرى». وأشار الى أن اتحاد المؤسسات التربوية نقل الى وزير التربية حرصه التام لناحية إجراء الامتحانات الرسمية، وأبلغناه أننا على جهوزية تامة للمساعدة من أجل الوصول الى توافق بين الجميع، لافتا الى أن المشكلة ستتفاقم في حال إصرار الأساتذة على موقفهم، لذلك كان لا بد من موقف تجاه الامتحانات الرسمية سلبا أو إيجابا، سلبا بمعنى إلغائها والاستعاضة عنها، وإيجابا إقبال المعلمين في القطاعين الرسمي والخاص على المبادرة للتصحيح، ونحن ندعم مساعي وزير التربية للوصول الى حل لتأمين حصول الامتحانات الرسمية بكثير من التعاون مع كل أفراد الهيئة التعليمية في القطاعين الخاص والعام، وفي الوقت نفسه احترام حرية الطلاب وحقهم في إجراء الامتحانات الرسمية.

 

نقابة المعلمين رداً على ما قيل أن بعض معلمي الخاص سيشارك في «الخطة غير المسبوقة» لإجراء الامتحانات الرسمية ضد موقف «هيئة التنسيق النقابية» وما تردد أن بعض المؤسسات الخاصة عرضت المساعدة لذلك، ومناداة البعض بإعطاء الإفادات بدل الشهادة، عقدت «نقابة المعلمين» مؤتمراً صحافياً بعد الظهر في مقرها، وأكد النقيب نعمه محفوض أن الامتحانات الرسمية - متوسطة وثانوية، ليست عملاً تقنياً بحتاً بل هي عمل تربوي بامتياز، له عدة مقومات، «لجان فاحصة تجتمع لساعات عديدة لدرس المسابقة المأخوذة من بنك الأسئلة وتعدّل وتوزع العلامات ويدرس الوقت اللازم لها، إشراف تربوي، رؤساء مراكز مدربون على إجراء وإدارة الامتحانات. التصحيح: أول وثانٍ ومدقق أول وثانٍ ورئيس المادة مالك الخبرات الواسعة، أي نظام تربوي متكامل لا يعوض بإجراءات تقنية. فليست الأعمال مراقبة الامتحانات». وتوجه محفوض إلى وزير التربية بالقول: «من يجرؤ على إجراء الامتحانات من دون المعلمين المعنيين يكون آخر همه المستوى التعليمي والحفاظ على الشهادة اللبنانية ومستواها». وسأل الوزير: «ماذا تفعل يا معالي الوزير عندما تعد متعاقدي المهني بالتثبيت ودفع بدل نقل وساعة المراقبة تصبح ساعة فعلية! هكذا تساس التربية! بتهديد المتعاقد الذي يلتزم بقرار هيئة التنسيق بخفض ساعات عمله العام القادم وزيادة ساعات الذي يلتزم». وتابع: «أين كلامك المعسول عندما استلمت الوزارة عن المعلمين وحقوقهم، أهكذا تصان حقوق المعلمين بعد ثلاث سنوات من النضال. حقوق الاساتذة المتعاقدين يجب تلبيتها سواء لبّوا دعوتك أو دعوة هيئة التنسيق». جدل «المهني» في ظل الجدل الدائر، وإعلان رئيس «اللجنة العليا للمتعاقدين في التعليم المهني والتقني» عادل حاطوم، المشاركة في مراقبة الامتحانات، تحت عنوان «مصلحة الطلاب»، نفت مجموعة من أساتذة التعليم المهني والتقني، في بيان مشترك مع ممثلين عن معظم المعاهد والمدارس الفنية الرسمية، «نفياً قاطعاً وجود لجان عليا للمتعاقدين في التعليم المهني والتقني، وهؤلاء الذين ظهروا في المؤتمر الصحافي لا يمثلون إلا أنفسهم وبعض الخائفين الذين تم التهويل عليهم من أجل مخالفة قرارات هيئة التنسيق، وعلى مدى عشرين عاماً لم تقم أي لجنة رسمية للمتعاقدين، وانتخبناها رسمياً، لذلك نعتبر هؤلاء منتحلي صفة غير قانونية». وصدر بيان باسم «المتعاقدين في التعليم المهني في مجمع بئر حسن»، جاء فيه: «نعلن بوضوح أننا لن نكون خنجرا في ظهر هيئة التنسيق، ونتمسك بحقنا في التثبيت في الملاك، وندعم كل التحركات والمطالب المحقة التي ترفعها الهيئة، ونلتزم بما تقرره لاعتباره نابعا من حرصنا على مصلحة الطلاب والأساتذة». ورفضت «اللجنة العليا للمدرسين المتعاقدين في مرحلة التعليم الأساسي الرسمي» «رفضا تاما الدعوة الملتبسة لوزارة التربية لمشاركة المتعاقدين في إجراء الامتحانات الرسمية»، ورأت أن «هذه الدعوة جاءت في توقيت مشبوه وخارج السياق الاعتيادي الذي دأبت عليه الإدارة في تعاطيها مع المتعاقدين والمتمثل في رفضها المتكرر لمشاركتهم في إجراء الامتحانات الرسمية طيلة سنوات من المطالبة والمتابعة، وهو ما تعتبره اللجنة إقحاما للمتعاقدين في صراعات لا علاقة لهم بها واستغلالا لظروفهم وتهربا من تحمل المسؤولية التي تقع على عاتق من تجاهلوا حقوقنا وحقوق الأساتذة والموظفين والمتعاقدين في القطاع العام والمؤسسات العامة ولسنوات طويلة». أعلنت فروع رابطتي التعليم الأساسي والثانوي في الجنوب والشوف والبقاع الغربي وراشيا، بعد جمعيات عامة، الالتزام بمقاطعة الامتحانات الرسمية وعدم استلام تكاليف المراقبة ومراكز الامتحانات، بانتظار جلسة مجلس النواب اليوم. وأكدت فروع هيئة التنسيق في منطقة البقاع، والشمال والجنوب والبقاع الغربي وراشيا، الإلتزام التام بقرارات هيئة التنسيق، مؤكدين أن «القرار بشأن القضايا النقابية يعود للقيادة النقابية، أي هيئة التنسيق دون سواها. وبالتالي نعلن عدم المشاركة في أي أعمال خاصة بالامتحانات». ووجهت «رابطة الاساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي الرسمي»، كتابا الى الوزراء والنواب طالبت فيه بتحقيق المساواة بين المتقاعدين المتماثلين كما جاءت في القوانين 173/2011 و206/2012. واستفادة المتقاعدين في التعليم الرسمي من زيادة الأربع درجات ونصف درجة التي أعطيت للاساتذة بالملاك اعتبارا من الأول من كانون الثاني 2010، كما الاستفادة من أي زيادة جديدة أخرى تعطى للاساتذة بالملاك. مواقف اللافت ما صدر عن الاجتماع الطارئ لـ"لجنة التربية في الرابطة المارونية"، وطلبه من وزارة التربية والتعليم العالي بشخص الوزير بو صعب، متابعة الحوار مع هيئة التنسيق، وإسقاط مقولة الصراع بين الوزير والهيئة. ودعت إلى عقد اجتماع لممثلي الاساتذة وأصحاب المدارس والأهل، لتوضيح المشاكل وإيجاد حلول مشتركة، وإعادة بناء الثقة بين أعضاء الأسرة التربوية. وطلبت اللجنة من هيئة التنسيق، توضيح نسبة الزيادة على الرواتب، لوجود علامات استفهام متعدّدة حول هذا الموضوع، ومن وزير التربية "متابعة جهوده المشكورة لإجراء الامتحانات الرسمية، على أن تكون امتحانات جدية وعادلة وراقية". وصدرت مجموعة من المواقف المؤيدة لهيئة التنسيق، وأكد المكتب التربوي المركزي في حركة "أمل" دعمه ووقوفه الى "جانب الاساتذة والمعلمين والموظفين والمتعاقدين في كل تحركاتهم المشروعة التي كفلها الدستور، وهو لن يدخر أية وسيلة تساهم في المساعدة على تحقيق جميع مطالبهم". شدد المكتب المركزي لفروع التعليم الثانوي والأساسي والمهني في القطاعين الرسمي والخاص في "تيار المستقبل" على دعم هيئة التنسيق في الحصول على سلسلة عادلة، وتأييد تحركها للوصول إلى ذلك، للتفرغ من أجل إجراء الامتحانات الرسمية. وأعلن قطاع التربية والتعليم في "المستقبل" في طرابلس دعمه الكامل لهيئة التنسيق في جميع قراراتها، ودعا "الزملاء للالتزام الكامل بها". جدد المكتب السياسي لـ"الحزب الشيوعي اللبناني" في بيان تأييده "لمطالب هيئة التنسيق وللقرارات التي تتخذها من اجل تحقيقها". أعلن المكتب التربوي لـ"التنظيم الشعبي الناصري"، في بيان أصدره مساء اليوم، تأييده "المطلق لمطالب هيئة التنسيق النقابية وقراراتها"، مستنكرا "سياسة المماطلة والتسويف التي تعتمدها السلطة، ومحاولاتها اليائسة لشق صف هيئة التنسيق النقابية".

تواصلت التظاهرات أمس في ولاية ساوباولو البرازيلية، وذلك قبيل ثلاثة أيام من انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، بينما حذر حاكم الولاية جيرالدو ألكمين، من احتمال فصل العاملين في مترو الأنفاق الذين لم يعودوا إلى العمل أمس بسبب اضراب يقومون به احتجاجاً على عدم زيادة رواتبهم. وأطلقت قوات الشرطة البرازيلية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في ساوباولو، حيث ستقام المبارة الافتتاحية لنهائيات كأس العالم في الاستاد الرئيسي للمدينة. وذكرت "هيئة الإذاعة البريطانية" ("بي بي سي") أمس أن حوالى 300 شخص احتشدوا في شوارع المدينة تضامناً مع عمال مترو الأنفاق المضربين عن العمل للمطالبة بزيادة رواتبهم بنسبة تزيد عن 12 في المئة. يأتي ذلك في الوقت الذي شددت فيه رئيسة البرازيل ديلما روسيف على أنها لن تسمح باندلاع تظاهرات عنيفة أثناء استضافة بلادها لـ"المونديال". وذكرت "بي بي سي" أن العاملين في مترو الأنفاق قرروا في وقت سابق الاستمرار في الإضراب عن العمل لأجل غير مسمى، بالرغم من قرار محكمة العمل الذي يطالبهم بالعودة إلى عملهم وعدم إساءة استخدام سلطاتهم. (أ ش أ)

امجد سمحان - السفير

 

عمّ الإضراب الشامل غالبية مدن الضفة الغربية، أمس، في خطوة للتضامن مع 120 أسيرا فلسطينيا مضربين عن الطعام منذ 47 يوما احتجاجا على اعتقالهم الإداري، في حين وافقت الحكومة الإسرائيلية على قانون يعقّد عملية الإفراج عن الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد. وأغلقت المحال التجارية أبوابها في معظم مدن الضفة الغربية وأصيبت الأراضي الفلسطينية بحال من الشلل التام، وذلك استجابة لدعوة وجهتها "الهيئة الفلسطينية العليا لنصرة الأسرى"، وقالت فيها إن في هذا الإضراب "رسالة للمجتمع الدولي لكي يتدخل وينقذ حياة الأسرى الفلسطينيين". ويخوض نحو 120 أسيرا فلسطينيا محكومين إداريا إضرابا عن الطعام منذ 47 يوما، انضم إليهم على مراحل نحو 170 آخرين، وذلك احتجاجا على اعتقالهم إداريا من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، من دون محاكمة ولا توجيه تهم إليهم. ورفرفت في شوارع رام الله أثناء الإضراب أعلام سوداء وبيضاء كتب عليها شعارات مثل: "الحرية لأسرى الحرية" و"لا بد للقيد أن ينكسر". كما تظاهر عشرات الفلسطينيين في شوارع مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة دعما للأسرى المضربين عن الطعام. في هذه الأثناء، أفاد مدير الوحدة القانونية لـ"نادي الأسير" المحامي جواد بولس بأنّ إجراءات تعسفية يمارسها سجانو الاحتلال في جميع المستشفيات التي يقبع فيها الأسرى المضربون. وكان بولس قد أنهى زيارته أمس، إلى مستشفى يرقد فيه أسرى، موضحا أنّ "المضربين وحالتهم الصحية متردية قاطعوا إجراء الفحوصات الطبية منذ أربعة أيام، وأوقفوا صباح هذا اليوم (أمس) تناولهم للمدعمات والأملاح والسكاكر، احتجاجاً على ظروف عزلهم ومنع المحامين من لقائهم". ونقل بولس عن الأسرى أنهم ومنذ إضرابهم يعيشون في ظروف عزل عن العالم الخارجي، فهم طيلة 46 يوماً لم يسمح للمحامين بلقائهم، كما جرى التعتيم على أماكن تواجدهم. وكانت زيارة المحامي بولس لهم أمس الأولى منذ إضرابهم. إلى ذلك، قال بولس إنّ "علامات خسارة الوزن بدت واضحة على الأسرى، فقد خسر كل منهم ما لا يقل عن 15 كيلوغراماً، بالإضافة إلى مرافقة الأوجاع في العضلات لهم بشكل دائم". وأضاف ان "إجراءات تعسفية تمارس بحق الأسرى المضربين، كتقييدهم بالأسرّة، وسحب بعض اللوازم الأساسية لهم كفراشي الأسنان، والاستجابة لنقلهم إلى الحمامات بعد مماطلة طويلة". وكخطوة عقابية بحق هؤلاء الأسرى، قرر الاحتلال الإسرائيلي أمس حرمانهم جميعا من حقهم في تلقي "الكانتينا" الشهرية التي تسددها وزارة الأسرى لجميع المعتقلين بواقع نحو مئة دولار شهريا، وذلك لمساعدتهم على شراء التموين والمواد الغذائية من داخل السجون. وفي هذا الصدد، قال وزير الزراعة والشؤون الاجتماعية المكلّف شؤون الأسرى والمحررين شوقي العيسة إنّ "هذا الإجراء الهمجي يهدف لزيادة الضغط على الأسرى المضربين عن الطعام، للتأثير فيهم والنيل من عزيمتهم، وليكون وسيلة ضغط إضافية عليهم للتراجع عن إضرابهم". وبدأ الأسرى الإداريون إضرابهم عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم منذ مدد زمنية متفاوتة تحت غطاء ما يسمى الاعتقال الإداري، وهو عرف ورثه الاحتلال الإسرائيلي عن الانتداب البريطاني وفيه يعتقل الشخص من دون محاكمة ومن دون تهمة لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر قابلة للتجديد. وقال العيسة إنّ إسرائيل تواصل سياساتها التعسفية بحق الفلسطينيين خصوصا الأسرى، ومن بينهم المضربون، موضحاً أنّ ذلك يأتي "في سياق فرض سلسلة عقوبات وإجراءات تصعيدية ممنهجة بقرار من قيادة الاحتلال بحق المضربين من ضرب وتنكيل وعزل وهذا ما نرفضه بشكل تام". في غضون ذلك، وافقت الحكومة الإسرائيلية، أمس، على تعديلات في قانون يخول الرئيس العفو عن معتقلين فلسطينيين متهمين بـ"قتل إسرائيليين". وبموجب التعديل الذي ما زال يتطلب موافقة الكنيست الإسرائيلية عليه ليصبح قانونا، سيتم تخويل المحاكم الإسرائيلية منع الرئيس الإسرائيلي من العفو عمن دين بارتكاب "جريمة قتل" أو تخفيف عقوبته. وقالت النائبة ايليت شاكيد من حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، التي قدمت مشروع القانون، في بيان، إنّ "إطلاق سراح الإرهابيين بشكل جماعي عبر اتفاقيات ديبلوماسية يسخر من الجمهور الإسرائيلي، وكذلك تقصير مدة الحكم على المجرمين القتلة". وكانت دولة الاحتلال وافقت لدى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، في شهر تموز الماضي برعاية أميركية، على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاقيات اوسلو في العام 1993 وذلك على أربع دفعات. لكن الجولة الأخيرة من المفاوضات انهارت نهاية شهر نيسان الماضي بعد رفض إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الفلسطينيين المؤلفة من 26 أسيرا. أما من جهة المعارضة الإسرائيلية، فقالت النائبة زهافا جال اون، من حزب "ميريتس" اليساري، إنّ التعديل سيقيّد إسرائيل في المحادثات المستقبلية، متهمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ"الاستسلام لليمين المتطرف ودعم قانون غوغائي".