السفير

بدا، أمس، ان جريمة قتل وزير شؤون الاستيطان والجدار في السلطة الفلسطينية زياد ابو عين على أيدي جنود الاحتلال أجّج الغضب الفلسطيني أكثر فأكثر، وهو ما تبدّى في أكثر من مكان، سواء في القدس والضفة الغربية المحتلتين، اللتين شهدتا استنفاراً إسرائيلياً واسعاً، في ظل مواجهات رافقتها حملات اعتقال، أو خارج فلسطين، حيث كان لافتاً حادث اطلاق النار على السفارة الاسرائيلية في أثينا، وذلك بعد يومين على جريمة الاغتيال. وتأتي هذه التطورات عشية لقاء مرتقب في روما، غداً، بين رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، وفي ظل أزمة سياسية في الداخل الإسرائيلي، واستفاقة متأخرة من قبل الرأي العام الدولي تجاه جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين. ويبدو أن الخلافات القائمة بين اسرائيل والولايات المتحدة، بحسب ما رشح من تسريبات ومواقف خلال الفترة الاخيرة، لم تمنع الحليفين التاريخيين، من التموضع في خندق واحد ضد الحقوق الفلسطينية، خصوصاً ان اجتماع نتنياهو وكيري يستهدف، بحسب ما اوردته الصحف الاسرائيلية، تنسيق الجهود قبل تصويت مرتقب في مجلس الامن الدولي على إنهاء الاحتلال، ومؤتمر دولي تستعد سويسرا لتنظيمه بشأن الانتهاكات الاسرائيلية للقانون الدولي في الاراضي المحتلة. وشهدت مدينة القدس المحتلة، خصوصاً البلدة القديمة وبوابات المسجد الأقصى، يوم أمس، حالة استنفار واسعة لقوات شرطة الاحتلال، تحسباً لمسيرات جماهيرية مندّدة باغتيال أبو عين. ونشرت شرطة الاحتلال المئات من أفرادها، ومن بينها قوات خاصة وخيّالة، في شوارع وطرقات وأزقة القدس القديمة، وبخاصة تلك المؤدية إلى الحرم القدسي، وكذلك في المنطقة الممتدة من سوق المُصرارة، وباب العامود مروراً بشارعَي السلطان سليمان وصلاح الدين وباب الساهرة وصولاً الى منطقة باب الأسباط. ونصبت قوات الاحتلال المتاريس في شوارع المدينة وطرقاتها، وحلق منطاد راداري ومروحية في سماء المدينة المحتلة لمراقبة المصلين. وامتدت إجراءات الاحتلال إلى الأحياء القريبة والمتاخمة للبلدة القديمة، لا سيما في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وأحياء جبل الزيتون والطور والصوّانة ووادي الجوز، وصولاً إلى العيسوية ومخيم شعفاط وبيت حنينا وجبل المكبر وصور باهر. وبالرغم من هذا الانتشار العسكري الكبير لقوات الاحتلال شهد المسجد الأقصى تدفقاً كبيراً للمواطنين الفلسطينيين، فيما احتجزت شرطة الاحتلال بطاقات مئات الشبان على بوابات المسجد الأقصى الرئيسية. وفي موازاة ذلك، صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومه على الفلسطينيين، حيث اندلعت مواجهات، بعد صلاة الجمعة، في أعقاب مداهمة قوات الاحتلال مكان مهرجان انطلاقة حركة حماس في ساحة «مدرسة وصايا الرسول» في جنوب مدينة الخليل. وتجمّع المئات من المواطنين بجوار «مسجد وصايا الرسول»، فيما أطلقت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق. وتأتي مداهمة جيش الاحتلال لمكان المهرجان بعد ساعات من اتصالات هاتفية أجراها ضباط في أجهزة استخبارات الاحتلال مع أسرى محررين وناشطين في حركة حماس، حذروهم خلالها من المشاركة في أية فعالية شعبية. كذلك، شنّت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 20 مواطناً من الضفة والقدس. وبعد يومين على استشهاد ابو عين، أطلق مجهولون النار على مقر السفارة الإسرائيلية في العاصمة اليونانية أثينا، لكن الهجوم لم يسفر عن خسائر أو إصابات، بحسب ما أعلنت الشرطة اليونانية. وذكر مسؤول في الشرطة اليونانية أن أربعة أشخاص يستقلون دراجتين ناريتين أطلقوا النار على مبنى السفارة الإسرائيلية في ضواحي أثينا. وظهرت آثار إطلاق النار على الجدران بينما تم العثور على 15 من فوارغ الطلقات على بعد 40 متراً تقريباً من المبنى. ونددت الحكومة اليونانية بالحادث قائلة إنها محاولة لإحداث حالة من الاضطراب في لحظة «صعبة» تمر بها البلاد، خصوصاً أن اليونان تسعى إلى الخروج من خطة للإنقاذ من الافلاس فرضها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وطوقت الشرطة اليونانية المنطقة المحيطة بالسفارة، التي لم تستهدف من قبل، في حين استهدف منزل السفير الألماني في أثينا العام الماضي. وبحسب الشرطة اليونانية، فإن «اختبارات أجريت على المقذوفات أظهرت أن أسلحة من النوع ذاته استخدمت في الهجومين». والجدير بالذكر أن جماعة يونانية مسلحة تعرف باسم «جماعة مقاتلي الشعب»، أعلنت مسؤوليتها في شباط الماضي، عن الهجوم على منزل السفير الألماني. وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً حمّلت فيه السلطة الفلسطينية مسؤولية إطلاق النار، برغم أن تحقيق السلطات اليونانية لم يتوصل إلى طرف خيط حول هوية مطلقي النار. وقال موقع صحيفة «هآرتس» إنه «بموجب تعليمات وجهها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أصدرت الوزارة بياناً اتهمت في السلطة الفلسطينية بالمسؤولية عن إطلاق النار على مبنى السفارة في أثينا». وجاء في بيان أصدره المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عمانوئيل نحشون، أن «الهجوم على سفارة إسرائيل في أثينا هو حلقة أخرى من أعمال العنف الناجمة عن التحريض الفلسطيني المعادي لإسرائيل التي يتم نشرها في أنحاء العالم من جانب قادة السلطة الفلسطينية ومنظمات مؤيدة للفلسطينيين». وأضاف أن «على المجتمع الدولي التنديد بهذا التحريض المتواصل ونتيجته. وتشكر إسرائيل السلطات اليونانية على التعاون الوثيق في التحقيق بالحدث ونأمل بإلقاء القبض على مطلقي النار ومحاكمتهم». إلى ذلك، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن فلسطينياً سكب مادة حمضية داخل سيارة يستقلها مستوطنون. وأضافت الشرطة الاسرائيلية أن الفلسطيني أصيب بجروح متوسطة فيما أصيب المستوطنون، بجروح طفيفة وحروق. ووقعت العملية عند مفترق قرية حوسان الفلسطينية وبالقرب من مستوطنة «بيتار عيليت» في الضفة الغربية المحتلة. ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن مصدر فلسطيني قوله إن الفلسطيني منفذ العملية هو جمال شكارنة من قرية نحالين قرب بيت لحم. في هذا الوقت، أصيب سائق فلسطيني بجروح متوسطة جراء اصطدام سيارته بمكعبات إسمنتية وضعها جيش الاحتلال بالقرب من قاعدة عسكرية في جنوب نابلس. ووفقاً لمتحدث باسم جيش الاحتلال فإن السائق كان يقود سيارته بسرعة باتجاه جنديين كانا يقفان عند محطة حافلات، واصطدم بالمكعبات الإسمنتية. من جهة ثانية، أجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف تناولت «آخر التطورات» في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن «كيري ناقش مع لافروف الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات الأخيرة في إسرائيل والضفة الغربية والقدس والمنطقة، فضلاً عن المبادرات الحالية في الأمم المتحدة». وسيلتقي كيري رئيس الوزراء الإسرائيلي في روما بداية الأسبوع المقبل، لمناقشة المشاريع المقدمة في الأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية. وقال مسؤول أميركي أمس، إن «الولايات المتحدة ليست ضد مشاريع حلول جديدة، ولكن أياً من المبادرات المطروحة مقبولة لديها». إلى ذلك، دانت إسرائيل أمس، قرار سويسرا تنظيم مؤتمر في كانون الأول الحالي، في جنيف، بشأن احترام القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أنه «انحراف عن مبدأ حيادها». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان، إن «سويسرا مؤتمنة على معاهدات جنيف، وهي وظيفة تقنية تنطوي على جمع وتسجيل المعلومات ذات الصلة بالمعاهدات... وتلزمها بالعمل بشكل حيادي وغير مسيس». (أ ف ب، رويترز، أ ب)

احمد منصور - السفير

تعيش بلدة برجا حالاً من الغليان والتوتر والرعب الشديد، وبشكل غير مسبوق، بعد توسع الحديث عن مشروع للنفايات، لاختيار منطقة إقليم الخروب، وتحديدا وادي سبلين الفاصل مع برجا، كأحد المواقع لإقامة مطمر او مكب او معمل فرز للنفايات. وتتوجه إلى الاعتصام غداً، في ظل تخبط يسيطر على الحكومة في معالجة المشكلة المزمنة... لا سيما مع بدء العد العكسي لإقفال مطمر الناعمة في 17/1/2015. وبحسب المؤشرات، دخلت برجا في منعطف جديد استعدادا للتصدي للمشروع بشتى الوسائل والسبل، إذ يخيم الاحتقان والقلق والاستياء على معظم الأهالي بشكل عام، من خطوة الحكومة بجعل الاقليم منطقة موبوءة بكل معنى الكلمة، وترحيل وتصدير لها المشاريع الخطيرة والمشاكل والملفات الخلافية في البلاد، على اعتبار أنها أصبحت «مقبرة للأحياء والأموات» في آن. وفيما بات هذا الموضوع حديث الساعة ويتقدم على جميع الملفات والقضايا والمواضيع، يؤكد عدد من الشبان ان رفض المشروع ستثبته الايام المقبلة على الأرض وليس في الكلام، ويشيرون الى انهم على جهوزية تامة للتعامل مع هذا الامر كما تقتضيه الضرورة، وتحت شعار لن نسمح بتمرير اي مشروع بهذا القبيل وتحت اي مسمى. وزادت عملية الاستنفار لصد المشروع، في ظل الحديث عن التحضيرات والاشغال الجارية في الموقع المقترح لاستقبال المشروع. وبدأت توزع شعارات على صفحات التواصل الاجتماعي «لا للمطمر في سبلين». وفي هذا الخصوص رفعت البلدية لواء حماية برجا من هذا المشروع المدمر والمميت، وباشرت بسلسلة من التحركات، وتمثلت بتكثيف اللقاءات والاتصالات والاجتماعات والزيارات، وخصوصاً للمواطنين لتعريفهم بالمشروع وشرح مفاعيله السلبية لحشد اكبر عدد ممكن للمواجهة، وسط تحضيرات وسناريوهات يجري اعدادها لتنفيذها في خطة المواجهة. وفي هذا الخصوص دخلت الاحزاب والقوى السياسية والجمعيات والاندية والبلديات والفاعليات والمشايخ على خط المواجهة، فركزت خطب الجمعة للاسبوع الثاني على التوالي الحديث عن المشروع، وحثوا المواطنين على التحرك والوقوف صفا واحدا «ضد الموت القادم الينا من وادي سبلين». وبالامس استكملت البلدية خطتها باتجاه المدارس، فنفذت الاعتصامات في مدارس برجا وثانوياتها رفضا للمشروع جملة وتفصيلا، ورفع التلاميذ لافتات كتب عليه «السماح بالمطمر تدمير لحياتي»، «حتى اتنفس هوا نظيف ما تقطعوا عني الهوا»، «بيكفي سموم بدنا نعيش»، «انا ضد المطمر، مستقبلي في خطر». وعلى الصعيد السياسي، وفي حين نفى النائب وليد جنبلاط اقامة مطمر للنفايات في سبلين او برجا، قال النائب علاء الدين ترو: «لطالما قلنا اننا ضد نقل المطمر من الناعمة الى الجية لأنه كفى أهل الشوف تحمل نفايات كل لبنان. ولا أعلم من يحرك اليوم هذا الموضوع لأن الحكومة لم تقرر حتى تاريخه بهذا الملف، وسمع رؤساء البلديات في آخر اجتماع لهم مع النائب وليد جنبلاط بأنه ليس هناك من مطمر في الجيه، وإذا كان هناك من مشروع بأن تعالج كل منطقة نفاياتها فسيتم البحث مع رؤساء البلديات وأهالي الإقليم أين سنضع نفاياتنا. لن نترك هذا الموضوع، عندما يحين وقته، للمزايدات وسيكون لنا رأينا سلباً أو إيجاباً، كما سيكون للبلديات والأهالي الرأي في ذلك. ولن نستجلب الضرر لأبناء منطقتنا ولأهلنا في هذه المنطقة». البلدية في المقدمة وكانت بلدية برجا نظمت لقاء حاشدا مع فاعليات البلدة واحزابها وفاعلياتها وتحدث فيه رئيس البلدية المهندس نشأت حمية فأعرب عن ارتياحه للتحركات التي بدأت في البلدة ضد المشروع، مشيرا الى المعلومات التي وردت الى البلدية منذ حوالي الشهرين انه يتحضر اقتراح لاقامة محرقة للنفايات في معمل سبلين للترابة، وتطور الاقتراح الى موضوع تخمير وتسبيخ للنفايات، الى جانب طمر نفايات العوادم»، لافتا الى ان هذا الاقتراح جاء على مستوى الحكومة، مؤكدا انه بعد المراجعة تبين ان الموضوع جدي، لا سيما لجهة تأمين البديل خصوصا بعد اقفال مطمر الناعمة بتاريخ 17 /1/2015، مبدياً أسفه الشديد من ان منطقة اقليم الخروب دائما تكون الخاصرة الرخوة بهذا الموضوع، ونحن المكان الذي ترمى فيه المشاكل. واشار الى ان البلدية ستقف في مقدمة الناس بمواجهة ورفض المشروع مهما كانت تفاصيله، مشيرا الى ان لقاء اليوم الخطوة الاولى على طريق المواجهة في برجا، موضحا ان الاطلالة الاخرى ستكون بالتعاون مع البلديات المحيطة للموقع كجدرا وسبلين والجية وبعاصير ومن خلال اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي لتحديد موقف من هذا المشروع وان كان فكرة او اقتراح. واشار حمية الى وجود كلام عن اسم الشركة التي ستلتزم المطمر وبدأ تحديد مساحة الارض والتي ستكون ما بين 85 و90 الف متر، وان اعمال المسح بدأت في سبلين، مؤكدا ان التحرك الشعبي هو الافعل في مثل هذه ظروف، معتبرا اننا امام خيارين لا ثالث لهما اما ان نكون مع النفايات او ضدها، لافتا الى ان التجربة تقول «ان محرقة النفايات في لبنان ليس لها ضوابط ولا شروط مواصفات ولا رقابة لضبط عملها»، مؤكدا في النهاية ان هذا المشروع لن يمر. وتستكمل البلدية تحركاتها على صعيد بلديات الاقليم للتشاوار والوقوف موقف واحد بمواجهة المشروع، والعمل على متابعته مع مختلف فاعليات ونواب المنطقة، وعلى الصعيد الرسمي مع الوزارات المعنية والحكومة لقطع الطريق عن المشروع لعدم وصوله الى الاقليم وبرجا كما يخطط لها.

أعلن "نادي الأسير الفلسطيني" أن 70 معتقلاً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية بدأوا، اليوم، إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على أوضاع بعض المعتقلين. وأضاف، في بيان، أن الهدف من الإضراب "المطالبة بإنهاء عزل الأسير نهار السعدي ومجموعة من الأسرى المعزولين، إضافة إلى النظر ببعض ملفات الأسرى المرضى." وأوضح البيان أن نهار السعدي، المعتقل منذ العام 2003، معزول منذ أيار العام 2013، ومحروم من زيارة عائلته منذ عامين وهو محكوم عليه بالسجن المؤبد أربع مرات و20 عاما.ً ةمن جهته، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، في البيان "إن هذه الخطوة تأتي نتيجة لتعنت إدارة السجون وعدم التزامها بالتعهدات التي كانت أعلنتها أمام الأسرى." وأضاف "تجلى ذلك بشكل صارخ في حالة الأسير السعدي الذي وعدت بإنهاء عزله في منتصف شهر تشرين الثاني إلا أنهم عادوا وجددوا عزله." وتشير الإحصاءات الفلسطينية إلى أن إسرائيل تحتجز في سجونها 6200 معتقل بينهم أطفال ونساء وكبار سن. (رويترز)

نبيه عواضة - السفير

«الشيوعيون الذين خرجوا من الحزب لأسباب مختلفة، بمن فيهم أولئك الذين خرجوا لقضية تنظيمية أو لخطأ من القيادة، من واجبهم وليس فقط من حقهم العودة ثانية إلى الحزب»، موقف لافت أعلنه الأمين العام لـ»الحزب الشيوعي» الدكتور خالد حدادة في حفل تكريم الفقيد الشيوعي حسن اسماعيل، الذي شارك فيه عدد كبير من الشيوعيين، على اختلاف توجهاتهم السياسية، وحشد من أهالي البلدة وممثلين للأحزاب والقوى السياسية فيها، في حسينية بلدة زوطر الشرقية. «الموقف ـــ الصدمة»، كما أجمع على وصفه معارضون وموالون لقيادة الحزب، جاء ليعطي دفعة قوية للسجال الشيوعي المحتدم على أبواب مؤتمره الحادي عشر. وقد أرفق حدادة موقفه هذا مع دعوة «لوقف السجال الذي يشخصن الخلاف الشيوعي من دون أن يطال هذا الوقف السجال السياسي». كما دعا إلى تشكيل لجنة متنوّعة تضمّ كل القياديين من أمثال كريم مروة وجورج بطل وغيرهم. وعن تفاصيل المبادرة، أشار حدادة لـ«السفير» إلى أن الأمر سيُطرح الأسبوع المقبل على قيادة «الشيوعي» لتحديد الآليات التنظيمية لتنفيذها، معتبراً أن الأمر سيحصل بالتوازي مع إجراءات عقد المؤتمر. وشدّد على أن اللجنة التي ستشكل ستكون لها صلاحيات التواصل مع منظمات الحزب لتنظيم الحوارات وحل الخلافات. كما أوضح أن اللجنة، التي طالب بتسميتها «لجنة حسن إسماعيل»، سوف يكون لها رأي في تأجيل أو تسريع عقد المؤتمر. لم يكن التفاؤل بالمبادرة مقتصراً على مؤيدي القيادة، بل لاقى ارتياحاً من المعارضين أيضاً. فعضو المكتب السياسي مفيد قطيش اعتبره «أساساً صالحاً لتمكين وتفعيل عملية التحضير للمؤتمر عبر إفساح المجال أمام الشيوعيين كافة للعودة إلى التنظيم»، معلناً أنه وعضوي المكتب السياسي حنا غريب وكمال حمدان سوف «يركزون على إيجاد آلية تنفيذية لإنجاح المبادرة». أما عضو اللجنة المركزية حسين كريم، الذي ألقى كلمة «جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية» تضمنت ببعض مقاطعها صياغات مؤثرة دوّنها الفنان مارسيل خليفة، فأشار إلى أنه يرحب بكل مبادرة تحمل خلفية إيجابية، مبدياً الاستعداد الكامل للنقاش بما يخدم مصلحة الحزب. بدوره، طالب المسؤول العسكري السابق في الحزب محمود السيد بأن تطال اللجنة بعملها المناطق كافة لـ«كون غالبية الكادر الشيوعي هو عملياً خارج التنظيم». من جهته، أبدى القيادي السابق في «اليسار الديموقراطي» طعّان مسلماني ارتياحه لمبادرة حدادة، معتبراً أن الأمر يعنيه من باب ما يشكله الحزب من أداة لتحقيق الأهداف. واعتبر المعارض علاء المولى، المفصول من الحزب بموجب قرار تنظيمي (أبطل قرار الفصل بموجب مراجعة أمام الهيئة الدستورية في الحزب)، أن المبادرة جيدة لجهة خلوها من الشروط المسبقة، مبدياً، في الوقت نفسه، خشيته من أن تكون المبادرة مجرد هروب إلى الأمام. بانتظار القرار الرسمي، خطفت مبادرة حدادة الشيوعيين من حدثهم المفجع، وانفرط عقدهم بعد أن ضاقت شوارع بلدة زوطر الشرقية بهم. أما السؤال الذي يتوقع هؤلاء أن تحمل الأيام المقبلة الإجابة عليه، فهو: هل تكون المبادرة خلطاً جديداً للأوراق.. أم أن قطار الخلاف الشيوعي رسا على محطة ثابتة ينطلق منها الحوار إلى معالجات باتت ملحة؟

أحيت جنوب إفريقيا، اليوم، ذكرى الرئيس السابق نيلسون مانديلا الذي توفي قبل عام، برفع الصلوات والتراتيل والخطب خلال يوم تكريمي طويل.   فقبل عام تماماً خسرت بلاد "قوس القزح" أبرز رجالاتها، "ماديبا" كما يطلق عليه شعب جنوب إفريقيا تيمناً باسم قبيلته، الذي توفي عن 95 عاماً، ويكرمه على مأثرته المتمثلة بالمصالحة الوطنية بعد سنوات من الفصل العنصري. وقال أحد زعماء "الخويسان" (أقدم الجماعات التي تعيش في جنوب إفريقيا) رون مارتن: "أمضينا عشرين عاماً من الديموقراطية بفضل مانديلا". وأعرب عن ارتياحه بالقول إن "كل شعور بالفخر كان يقابل بالقمع أيام الفصل العنصري، لكننا نستعيد تراثنا اليوم". بدوره قال أحمد كثرادا، وهو رفيق مانديلا أيام الاعتقال: "لا افتقده بصفته زعيماً سياسياً فقط، بل بصفته الأخ الأكبر". ثم قالت أرملة مانديلا غراسا ماشيل: "أعرف أن ماديبا يتمتع بصحبة أصدقاء أوفياء.. ولقد طمأنتني هذه الفكرة طوال هذه السنة". وتلت ماشيل، في مقر الحكومة، لائحة بأسماء الأشخاص الذين رافقوا مانديلا في نضاله ولم يحصلوا مثله على جائزة "نوبل" في العام 1993، لكنهم لا يغيبون عن الذاكرة للتأكيد على أن التصدي للفصل العنصري كان جماعياً. وأضافت ماشيل (69 عاماً): "كان لي شرف الحصول على الامتياز الخاص لأكون الكتف الذي اتكأ عليه (مانديلا) في غروب حياته وسأكون ممتنة إلى الأبد لاختياري من أجل هذه المهمة". والغائب الكبير هو الرئيس جاكوب زوما، الذي يقوم بزيارة إلى بكين للمشاركة في منتدى لرجال الأعمال من الصين وجنوب إفريقيا. وقد ترأس العام الماضي الحداد الوطني طوال عشرة أيام، وتعرض لصيحات الاستهجان خلال احتفال التكريم بسبب فضيحة فساد. وقال زوما في المنتدى: "انه يوم حزين لبلادنا بسبب وفاة رئيسنا المؤسس نيلسون مانديلا العام الماضي"، مضيفاً أنه "بفضل هذا التأسيس، أقمنا خلال فترة قصيرة، ديموقراطية دستورية قوية". ودعا الكاردينال الناشط في قضايا السلام ديزموند توتو مواطنيه إلى "الاستمرار في بناء المجتمع الذي تخيله ماديبا". وقد شهدت جنوب إفريقيا بأكملها ثلاث دقائق وسبع ثواني ضجيجاً قرعت أثناءه أجراس الكنائس ثم التزمت الصمت ثلاث دقائق، ترمز إلى 67 عاماً من النشاط السياسي منها 27 عاماً في السجن. ومن المقرر تنظيم عدد كبير من التظاهرات والمبادرات المحلية في عطلة نهاية الأسبوع وخلال الأسبوع في البلاد، لكن لن يقام أي احتفال رسمي في قرية كونو التي أمضي فيها مانديلا طفولته ودفن فيها. وسيحيي فنانون حفلاً في مؤسسة نيلسون مانديلا. وستقام مسيرة بطول خمسة كيلومترات في 13 من الشهر الحالي في شوارع بريتوريا على أن تمر أمام مقر الحكومة. من جهة أخرى، قالت كاتبة الافتتاحيات الشهيرة سيسونكي مسيمانغ في صحيفة "ديلي مافيريك": إن مانديلا "قام بما كنا نحتاج إليه في بداية التسعينات، ومن الواضح أننا نحتاج اليوم إلى طريق جديدة.. وأحد الدروس الأشد ايلاماً في العقدين الأخيرين هو أن الفقر ما يزال إلى حد كبير من حصة السود، ولا يعتقد كثيرون من البيض في جنوب إفريقيا بالضرورة أن ذلك هو نتيجة الفصل العنصري". (أ ف ب)

ا تزال مدينة نيويورك ومدن أميركية أخرى تشهد تظاهرات احتجاجية على مقتل مواطنين سود على أيدي شرطة بيض في ظروف تشير الى تصاعد الموجة العنصرية في البلاد، خصوصاً غداة مقتل رجل أسود آخر، الثلاثاء الماضي، كان أعزلاً على يد شرطي أبيض في ولاية أريزونا جنوب الولايات المتحدة، إثر إطلاق النار عليه بعد اشتباهه خطأ في أنه يحمل سلاحاً. واحتشد أكثر من 1500 شخص، مساء أمس، في شوارع نيويورك للاحتجاج على قرار هيئة محلفين عدم توجيه الاتهام لشرطي أبيض مسؤول عن مقتل المواطن أريك غارنر. وأفاد شهود بأن المتظاهرين احتشدوا في "فولي سكوير" في جنوب مانهاتن قرب البلدية والمقر العام لشرطة نيويورك. في غضون ذلك، أعلنت شرطة مدينة فينيكس، في بيان أمس، أن أحد عناصرها حاول اعتقال مواطن أسود يدعى رومين بريزبون (34 عاماً) للاشتباه باتجاره بالمخدرات. وأشارت إلى أن بريزبون حاول الفرار من الشرطي الذي كان يحاول اعتقاله، مؤكدة أن المشتبه به رفض الاستجابة "للعديد من الأوامر" التي وجهها إليه الشرطي. وأوضحت الشرطة أن "عراكاً نشب بين المشتبه به والشرطي الذي كان يحاول اعتقاله، ووضع بريزبون يده في جيبه فظن الشرطي أنه بصدد إخراج مسدس منه، لا سيما أنه تلمّس جيبه من الخارج فبدا له جسم صلب خاله قبضة مسدس، فأمر المشتبه به بإبقاء يده داخل جيبه إلا أنه لم يفعل". وفي الواقع، فإن بريزبون لم يكن يحمل سلاحاً، وما كان موجوداً في جيبه كان علبة تحوي حبوب "اوكسيكودون"، وهو دواء قوي مسكن للألم ويستهلكه البعض كبديل للمخدرات. وأكدت وكيلة الدفاع عن عائلة القتيل المحامية مارسي كراتر أن "هناك العديد من الشهود الذين يشككون في رواية الشرطة". ومن جهته، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الولايات المتحدة، أمس، بتعزيز محاسبة شرطييها على أفعالهم،  غداة قرار هيئة محلفين في نيويورك بعدم توجيه اتهام إلى شرطي أبيض متورط في مقتل رجل أسود. وقال المتحدث باسم بان كي مون ستيفان دوجاريك إن "هذه القضية تطرح مجدداً قضية مسؤولية عناصر قوات الأمن". وأضاف: "إن الأمين العام للأمم المتحدة يدعو بإلحاح السلطات المختصة في الولايات المتحدة إلى بذل قصارى جهودها من أجل الاستجابة للنداءات التي تطالب بمحاسبة عناصر الشرطة على أفعالهم". (رويترز، أ ف ب)

أكد "الحراك المدني للمحاسبة"، في بيان، "اننا لا نقدر موقف قوة الردع الاخيرة امام السلطة السياسية التي تنتهك الدستور من دون تردد"، مشيرا الى "اننا خسرنا مجددا معركة التمديد الثاني لاننا نواجه طبقة سياسية تغتصب السلطة". وإذ توجه الى "أعضاء المجلس الدستوري بالشكر على الأسباب التي اوردتموها في قراركم والتي تؤكد صحة مطالبنا واحقيتها"، قال "كنا نأمل منكم اكثر بكثير، كنا نأمل منكم وقفة عزّ بتنا نفتقدها في اكبر رجالات هذا البلد ونسائها، ولكننا نكرر اننا لن نستكين". وقال البيان: "ايها المغتصبون للسلطة موعدنا معا مستمر حتى استواء المؤسسات وبناء دولة حقّ تحترم مواطنيها وحقوقهم".

كامل جابر - السفير

ربما كانت أوجاع حسن إسماعيل «الطويلة» أشد ألماً من خبر سقوطه برصاصة «خاطئة»... الحرب الأهلية اللبنانية، خلع حسن إسماعيل بزة الدرك، والتحق بالقوات العسكرية التابعة للحزب الشيوعي، ليشارك في معارك بيروت والجبل. في عام الاجتياح الإسرائيلي الذي وصل إلى العاصمة في 1982، لم ينتظر حسن إسماعيل قرار المجابهة، بل شارك في أعمال التصدي، ليلتحق بعدها مباشرة في «جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية»، منذ لحظة إعلانها. بعد قيادته سلسلة من عمليات جبهة المقاومة في منطقة النبطية وعلى حدود نهر الليطاني، صار حسن إسماعيل إسماً مطلوباً لدى العدو الإسرائيلي، حتى تمكن من اعتقاله مع عدد من «الرفاق» العام 1984 خلال عملية إنزال نفذتها طوافة إسرائيلية على بلدة زوطر الشرقية. وخرج بعد عام من معتقل أنصار لا ليهدأ أو يبحث عن منحى حياتي آخر، غير النضال في صفوف الحزب الشيوعي. حسن إسماعيل، رفيق زياد الرحباني وصديقه، وقد تولى أمنه الذاتي في محطات وظروف عدة، وشارك ممثلاً في مسرحيتين من مسرحيات الرحباني، «فيلم أميركي طويل» و»بخصوص الكرامة والشعب العنيد». لم يرق الرفيق حسن مآل الشيوعيين وتفرق شملهم واختلافهم الفكري، الذي وصلت عدواه (الاختلاف) إلى بيته الأوسع زوطر الشرقية، ودخلت عتبة بيت والده المناضل محمد إسماعيل٫ أما أكثر ما عانى منه حسن في الآونة الأخيرة، فهو قلة الحيلة في مواجهة صعاب الحياة، وغياب لغة الحوار التي كانت تجمعه بالعديد من الرفاق، الذين ظل يحنّ إليهم. كأن الأديب حنا مينه، في روايته «نهاية رجل شجاع» قد كتب فصولاً من حياة حسن إسماعيل، من خلال شخصية «مفيد الوحش» ومنحاها النضالي إلى حد الاستشهاد عن سابق إصرار ورغبة.

زينب سرور - السفير

من ساحة «مجلس النواب» إلى ساحة «المجلس الدستوري» في منطقة الحدث، استكمل «الحراك المدني للمحاسبة» مهمته. وعلى الرغم من أحوال الطقس الرديئة، لم يتوانَ بعض من ما زال يؤمن بأن لمصطلح الديموقراطية حيزا في قاموس اللعبة السياسية في لبنان من النزول والاعتصام أمام مقر «محاسبي السلطة». ليس الاستقلال ذكرى فقط. فبحسب من ما يزال يؤمن بالديموقراطية هو فعل يتجسد يومياً في الممارسة والحكم. وهذا العام تأتي الذكرى فاقدة لمعانيها. ليس غياب رئيس الجمهورية هو الانتكاسة الوحيدة. التمديد شكل انتكاسة أخرى لحق المواطنين باختيار ممثليهم. لذلك، وقف الحراك بالأمس كي يطالب آخر ما تبقى من مؤسسات دستورية بتكريس المعنى الحقيقي للاستقلال، فكانت الدعوة لـ»المجلس الدستوري» بأن يحكم باسم الشعب، وبأن يعيد للاستقلال قيمته. أمام المجلس الذي كان عقد أمس جلسته الثانية للنظر بالطعن المقدم ضد التمديد، وبحضور «حشد»ٍ إعلاميٍ فاق أعداد المعتصمين، تسمّر جمعٌ خجولٌ من المواطنين زهاء ساعتين في وقفةٍ رمزيةٍ صامتة. حملوا لافتاتٍ منددة بالتمديد وأخرى مطالبةً المجلس بالموافقة على قانون الطعن المقدم فيه من قبل نواب تكتل «التغيير والإصلاح». طالبوه، في كلمة الحراك التي ألقاها بول أبي مرشد، بـ»إسقاط قرار النواب الممددين لأنفسهم، باسم الشعب، وقبول الطعن المقدم أمامه، وإعادة حق الانتخاب إلى الشعب قبل أن تهدر باقي حقوق المواطن على التوالي وبذرائع واهية، وبإعادة استقلال الوطن الداخلي قبل الخارجي». يؤكد عضو «الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات» والناشط في «الحراك المدني» أجود بو حمدان سلمية التحركات والتصعيدات المحتمل اتخاذها. ويتوجه بالكلام إلى النواب بالقول «حلوا عنا»، لافتاً الانتباه إلى أن «حصانة النائب مصدرها الشعب، هذا الشعب الذي لم يعطَ حقه في اختيار ممثليه»؟ ويتساءل «هل سمح لكَ أيها القاضي أن تنتخب؟ أليس حقك في الانتخابات أيضاً مسلوبا؟». لا يلوم بو حمدان الشعب اللبناني على عدم المشاركة في اعتصامات رفض التمديد، واصفاً إياه بـ»الضحية المسروقة والمستغلة من قبل الطبقة السياسية». ليس الشعب ضحية بحسب الناشط طارق ملاح، إذ يرى أن «الشعب مشاركٌ في هذا الفساد بقبوله بهذه الطبقة السياسية الفاسدة والسكوت على خرقها الدائم للقانون». كما يطالب النواب الرافضين للتمديد «بأخذ موقف ومغادرة المجلس النيابي فوراً». ويؤكد ملاح أن «النزول اليوم إنما هو تعبيرٌ عن الغضب ضد الفساد الذي يطال كل أجهزة الدولة من دون استثناء»، معتبراً أن «لا كرامة للنواب لأنهم لو كانوا يتمتعون بشيءٍ منها لكانوا أعطوا هذا الشعب حقه في اختيار ممثليه». بعد طول انتظار، انتهت جلسة «الدستوري» بالأمس بعدم التوصل إلى قرارٍ بشأن الطعن. وعلى الرغم من عدم وجود أملٍ كافٍ بانتهاء الجلسة المقبلة بالإيجاب، إلا أن «الحراك المدني» عاهد نفسه بمتابعة هذه القضية التي ربما نسي ما تبقى من «مواطنين» أنها تعنيهم.

تبنت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" – "كتائب الشهيد أبو علي مصطفى"، اليوم، عملية اقتحام الكنيس الإسرائيلي في القدس الغربية المحتلة، معلنة أن المنفذين رفيقان في الجبهة. وقالت الجبهة، في بيان، "إننا في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، نبارك العملية البطولية التي نفذها الرفاق أبطال الجبهة الشعبية الشهداء غسان وعدي أبو جمل من جبل المكبر في القدس، صباح اليوم، حيث اقتحما معهداً دينياً يهودياً في معهد (هارنوف) في دير ياسين غربي القدس، ما أسفر عن مقتل أربعة مستوطنين بينهم رجل أمن إسرائيلي وحاخام، وإصابة تسعة آخرين، واستشهاد الرفاق منفذي العملية برصاص قوات شرطة الاحتلال بعد الاشتباك معها". وأضافت "أننا في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى نبارك أي عمل مقاوم يستهدف اقتلاع المستوطنين والمحتلين الذين يدنسون أرضنا"، مشددة على أن "هذه العملية وغيرها من العمليات البطولية التي ينفذها أبطال القدس رد طبيعي على جرائم الاحتلال وشكل من أشكال المقاومة الشعبية". ودعت إلى "تطوير هذه العمليات و توحيد كل الجهود نحو مقاومة موحدة، وتصعيد المواجهات ضد المحتلين و قطعان مستوطنيه". في سياق متصل، باركت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" العملية. واعتبرت "حماس"، في بيان، أنها "رد طبيعي على جرائم الاحتلال المستمرة في الأقصى"، داعية إلى "استمرار عمليات الثأر". ورأت "حماس" أن هذه العملية جاءت رداً على "قتل سائق الحافلة يوسف الرموني على يد مستوطنين في حي جبل الزيتون المجاور لحي "هار نوف". (أ ف ب، موقع "عرب 48")