ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان الجيش الإسرائيلي اتخذ مساء أول من أمس قراراً بنشر الكتيبة المدرعة التاسعة في المناطق المحاذية لقطاع غزة بسبب تصاعد التوتر خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار تساقط الصواريخ والقذائف على بلدات اسرائيلية انطلاقاً من القطاع.

وأضافت الصحيفة أنه «سيتم نشر الكتيبة الشهر المقبل في أعقاب إجراء تقويمات استخباراتية عن تزايد حجم التهديد من القذائف المضادة للدبابات التي تطلق من قطاع غزة».

وتُعد الكتيبة التاسعة الوحيدة في لواء مدرعات الجيش الإسرائيلي التي تم تزويدها بدبابات «ميركافا سيمان 4» (الأكثر تصفيحاً في العالم) وتضم منظومة الدفاع «معطف الريح»، التي سيتم اختبارها غداً الأربعاء.

وكشفت الصحيفة أن «دبابة إسرائيلية أصيبت بأضرار جراء إصابتها بصاروخ مضاد للدبابات أطلق من شمال قطاع غزة من دون وقوع إصابات في صفوف أفراد طاقمها».

يُشار إلى أن الكتيبة التاسعة المقرر نشرها ستحل محل «اللواء 401» العامل في تلك المنطقة.

وذكرت الصحيفة إنه «جرت نقاشات بين قيادة المنطقة الجنوبية (في الجيش الاسرائيلي ويقع في نطاقها قطاع غزة) والإدارة العامة وموظفي العمليات في قيادة القوات البرية الإسرائيلية في خصوص إجراء تغييرات على تكتيكات الجيش في المنطقة».

وأضافت أن «قلقاً يُساور أوساط الجيش الإسرائيلي من أن توجيه ضربة فلسطينية قاصمة ضد دبابة مصفحة قد تشعل شرارة ذعر يعقبها نجاح فلسطيني يدفعهم لإطلاق مزيد من الصواريخ بعيدة المدى ضد المدن في إسرائيل».

الى ذلك، أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي مساء أول من أمس «إلغاء تجربة بالذخيرة الحية كان مقرراً أن يتم خلالها إطلاق صاروخ حي مضاد للدروع على دبابة من نوع «ميركافا سيمان 4» بداخلها ضابطان كبيران، إضافة إلى طاقم الدبابة بهدف اختبار فاعلية المنظومة».

وأوضح الناطق أنه «سيتم إجراء التجربة المذكورة في موعدها المحدد هذا الأسبوع، لكنها ستخضع لمراقبة صارمة وقيود تتعلق بالأمان والسلامة، بحيث سيتم ضمن التجربة إطلاق صاروخ تدريبي لا يحمل رأساً حربياً متفجراً على الدبابة، كي لا يتعرض طاقمها والضابطان الى الخطر في حال فشل منظومة معطف الريح في تدمير هذا الصاروخ في الجو، إذ سيصيب الصاروخ الدبابة من دون أن ينفجر»

وكانت عائلات جنود قتلى احتجت لدى مكتب رئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي الجنرال غابي أشكنازي على اعلان قائد «اللواء 401» أول من أمس أنه سيتم إطلاق صاروخ حي على الدبابة المأهولة ضمن التجربة المذكورة.

وذكرت «كتائب المقاومة الوطنية» الذراع العسكرية لـ»الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» إنها قصفت أمس موقعاً عسكرياً شرق مخيم المغازي للاجئين بثلاث قذائف هاون.

وأضافت في بيان أن ذلك «جاء رداً على عملية اغتيال الشهداء الخمسة (أول من أمس) ومواصلة العدوان ضد أبناء شعبنا الفلسطيني».

بدورها، قالت «ألوية الناصر صلاح الدين» الذراع العسكرية للجان المقاومة الشعبية انها «أطلقت ظهر الاثنين 10 قذائف هاون على موقع اسناد صوفا العسكري شرق رفح». كما أعلنت أنها «قصفت موقع الدبابات الصهيوني التابع (لموقع) كرم أبو سالم (العسكري الاسرائيلي) بتسع قذائف هاون» ليل السبت - الأحد «في إطار الرد على الجرائم الصهيونية».

وأضافت أنها «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام سياسة الاغتيالات الصهيونية، التي كان آخرها (...) اغتيال خمسة من المجاهدين».

وأكد الجيش الاسرائيلي عمليات القصف، إذ أعلنت متحدثة عسكرية ان مجموعة مسلحة فلسطينية اطلقت الاثنين سبع قذائف هاون من قطاع غزة على جنوب اسرائيل من دون ان يتسبب ذلك بإصابات. وأضافت ان القذائف سقطت في منطقة غير مأهولة في منطقة اشكول (جنوب) ولم توقع ضحايا.

وقتل خمسة مقاتلين فلسطينيين مساء السبت في غارة جوية اسرائيلية على وسط قطاع غزة فيما كانوا يستعدون لاطلاق صواريخ على اسرائيل كما افاد الجيش الاسرائيلي.

غزة - «الحياة»، أ ف

استشهد خمسة مقاومين فلسطينيين في قصف صاروخي إسرائيلي استهدفهم شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وبحسب مصادر الجزيرة الطبية «فقد وصلت جثامين الشهداء الخمسة (خليل توفيق الطويل، محمد معين العصار، عبد الله الشريحي، أشرف أبو سبت، وأحمد الزعلان) إلى مستشفيي شهداء الأقصى بدير البلح وناصر الطبي بخان يونس عبارة عن أشلاء».

وقال شهود عيان لـ(مراسل الجزيرة): إن طائرات الاحتلال أطلقت صاروخاً صوب مجموعة من الفلسطينيين؛ ما أدى إلى استشهادهم.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية: إن طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي قصفت مجموعة فلسطينية كانت تنوي إطلاق صواريخ على إسرائيل بالقرب من دير البلح. مشيرة إلى أن تقارير الطيارين الإسرائيليين تؤكد وقوع إصابات مباشرة في المجموعة الفلسطينية المسلحة. ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن المجموعة التي استُشهد أفرادها

على صعيد آخر ضبطت الشرطة المصرية أمس الأحد مخزناً سرياً لتهريب الأسلحة والمتفجرات إلى غزة قرب قرية الشلاق التابعة لمدينة الشيخ زويد الحدودية مع القطاع. وقال مصدر أمني مصري إن «المخزن السري كان عبارة عن حفرة عميقة مغطاة بالأشجار والأخشاب والبلاستيك؛ حيث تم ضبط كميات كبيرة من الدانات ونحو 20 صاروخاً أرض - أرض وأجزاء من بعض الصواريخ المفككة وعشرات القنابل اليدوية ونحو ربع طن من المتفجرات من مادة (تي.إن.تي) شديدة الانفجار».

غزة - بلال أبو دقة - رفح - د ب أ

قال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعادات، في رسالة بعث بها من داخل السجن الصهيوني: إنه يقبع في زنزانة عزل انفرادية تُشبه القبر، منذ ما يزيد على 21 شهراً دون السماح لذويه بزيارته والاطمئنان عليه، ولا تسمح له سلطات السجون الإسرائيلية بالخروج إلى ساحة «الفورة» سوى ساعة واحدة يومياً، بينما يقضي 23 ساعة داخل الزنزانة التي لا تصلها الشمس. وحسب تقرير أصدرته وزارة الأسرى الفلسطينية (حصلت الجزيرة على نسخة عنه)، فإن سعادات يقبع في زنزانة صغيرة لا تزيد مساحتها على 1.8×2.7 متر تشمل دورة المياه، ولا يوجد مجال أو متسع فيها للمشي والحركة، وتتميز بقلة التهوية والرطوبة العالية.

وتتهم سلطات الاحتلال سعدات بالوقوف وراء عملية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي الأسبق المتطرف رحبهام زئيفي، ويواجه سعدات حكماً بالسجن لأكثر من 30 عاماً.

رام الله - رندة أحمد

 

قرر مجلس النواب الأميركي رفض أي قرار قد يصدر عن مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية، داعيا الإدارة إلى استخدام حق النقض (الفيتو) في المجلس.

يأتي هذا القرار الذي انتقدته السلطة الفلسطينية، في وقت كشف فيه عن أن القيادة الفلسطينية تقدمت فعليا بعد قرار الاتحاد الأوروبي انتظار الوقت المناسب للاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود 1967، بطلبات لبلدان أوروبية محددة، للاعتراف بهذه الدولة عند إعلانها في الضفة الغربية وقطاع غزة، حتى من دون اتفاق سلام مع إسرائيل.

ورغم أن السلطة تقدمت بمثل هذا الطلب للاتحاد الأوروبي، فإنها المرة الأولى التي تتقدم بمثل هذا الطلب لدول بعينها، منها بريطانيا وفرنسا والسويد والدنمارك.

ونسبت وسائل إعلام إسرائيلية إلى مسؤولين فلسطينيين القول إنهم تقدموا بهذه الطلبات إلى قناصل هذه الدول في القدس الشرقية المحتلة.

من جانبها، قالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللجنة قررت أخذ زمام المبادرة والتحرك للحصول على اعتراف دولي ونزع الشرعية عن الاستيطان». وأضافت أن «القيادة شكلت لجانا للقيام بهذا التحرك عقب فشل الإدارة الأميركية بإلزام إسرائيل بالوفاء بمتطلبات التسوية العادلة». وشددت عشراوي على وجوب التحرك من أجل مساءلة إسرائيل أمام محكمة الجنايات الدولية والمحكمة الدولية وتجنيد الأطراف السلمية المتعاقدة على ميثاق جنيف الرابع، علاوة على التحرك في المحافل الدولية من أجل إعادة تعريف قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية التي تتنكر لها إسرائيل.

وأشارت عشراوي إلى أن الفلسطينيين سيعملون على توظيف حركة التضامن الدولي الواسعة مع القضية الفلسطينية في تشديد المقاطعة على إسرائيل ومعاقبتها على تعنتها. وشددت على وجوب توظيف المصالح الأميركية الكبيرة في العالم العربي للضغط على واشنطن لتغيير نمط تعاطيها مع ملف التسوية.

ودعت عشراوي إلى وجوب تجند العالم العربي لدعم عملية بناء المؤسسات الفلسطينية، مشيرة إلى أن هناك مصلحة عربية عليا في إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية. وأوضحت أن إسرائيل تواصل الاستيطان، دون إيلاء أي اهتمام لرغبة المجتمع الدولي في إنهاء الصراع القائم، متهمة الأميركيين بعدم التسلح بالإرادة الحقيقية في التأثير على إسرائيل لتغيير نهجها والضغط عليها من أجل توفير الظروف لاستئناف العملية التفاوضية على أرضية مناسبة. واستهجنت عشراوي عدم قيام الجانب الأميركي بـ«تسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية وعدم تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن الطريق المسدود التي وصلت إليه العملية السياسية، وتمييع الأمور بدلا من ذلك، عبر تحميل الجانبين نفس الدرجة من المسؤولية عن إخفاق الجهد الأميركي، وكأن هناك مقارنة بين الضحية والطرف المعتدي».

وأكدت عشراوي أن واشنطن شرعت منذ البداية في خطوات خجولة ومتواضعة وتواصلت بتقديم الرشاوى والمكافآت للحكومة الإسرائيلية على تعنتها الذي تمثل في رفض المقترحات الأميركية، وانتهت بمشاركة الإدارة في التحايل لإيجاد مخارج لإسرائيل تضمن تواصل الاستيطان والتهويد. وشددت على أن واشنطن باتت معنية بتواصل مسيرة المفاوضات لأجل المسيرة، وهي تحاول تغليب الخطوات الإجرائية على الخطوات الجوهرية الواجب اتخاذها لإنهاء الصراع، مما أفقد جهودها مصداقيتها. وأوضحت أن التعاطي الأميركي جعل المسيرة التفاوضية دون أسس ومرجعيات وسقف زمني، مشيرة إلى أن الشغل الشاغل للأميركيين أصبح محاولة تعريف الأسس التي تقوم عليها العملية التفاوضية، علما بأن هذه المهمة انتهت منذ عام 1991، علاوة على عودة واشنطن للحديث عن العموميات. وأعربت عشراوي عن أسفها لأن الإدارة الأميركية أصبحت تمنح إسرائيل الوسائل للتنصل من متطلبات عملية التسوية، عبر نقل بؤرة الاهتمام من جوهر المفاوضات إلى شكلها وطريقتها ومن الأسس إلى المظاهر.

وفي واشنطن اتخذ مجلس النواب الأميركي في اجتماع عقده فجر أمس، قرارا بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية إذا ما أعلن عنها من جانب واحد، ودون موافقة إسرائيل

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، هوارد برمان، إن الولايات المتحدة تؤيد المفاوضات، وستشجب أي محاولة للاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد، مؤكدا أن السلام يجب أن يكون نتيجة للمفاوضات المباشرة. وأضاف هوارد أنه يتوجب على الإدارة الأميركية القيام بحملة دبلوماسية لإقناع دول العالم بعدم الاعتراف.

واعتبر نمر حماد، المستشار السياسي لأبو مازن، معارضة مجلس النواب لأي قرار قد يصدر عن مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية، بأنه تغليب للمصالح الداخلية الأميركية على القانون الدولي والشرعية الدولية. وقال حماد في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»: «يؤسفنا أن يصدر مثل هذا الموقف عن مجلس الشيوخ الأميركي الذي يضع الولايات المتحدة مرة أخرى منفردة في الوقوف إلى جانب التوسع الإسرائيلي ونكران حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره».

وأضاف: «كنا نأمل أن يصدر عن مجلس الشيوخ الأميركي موقف يطالب إسرائيل بإيقاف وتجميد الاستيطان وصولا إلى إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية».

غزة: صالح النعامي لندن: «الشرق الأوسط»

وقع نحو 50 حاخاما يهوديا في إسرائيل على «فتوى» تدعو اليهود إلى عدم تأجير أو حتى بيع شقق سكنية لمواطنين عرب. معتبرين أن هذا الأمر محظور في التوراة.. وكان «حاخام صفد» «شموئييل إلياهو» قد عقد «اجتماعا طارئاً» في مدينة صفد العربية المحتلة عام 1948، وشارك فيه نحو 400 يهودي متطرف، اعتبر فيه «كلية صفد « مصدرا للخطر على الأكثرية اليهودية بسبب وجود غالبية من الطلاب العرب في هذه الكلية.. وتسعى مجموعة ما تسمى ب «الصهيونية الدينية» في إسرائيل إلى تقديم الدعم لحاخام صفد شموئييل إلياهو. وكانت جماعات يهودية متطرفة قد وزعت منشوراً عنصرياً في صفد، حرضت فيه على العرب عامة والطلاب العرب الذي يدرسون في كلية صفد بوجه خاص، ودعا المنشور إلى العمل بموجب تعليمات الحاخامات في صفد، والتي تتضمن مقاطعة كل من يقوم بتأجير شقة سكنية للعرب أو يوفر لهم مكان عمل أو موطئ قدم في المدينة.

وعقّب العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، د.أحمد الطيبي على هذه الفتوى داعيا إلى تقديم الحاخامين إلى المحاكمة بتهمة التحريض على العنصرية.

الجزيرة- صفد - رندة أحمد

 

 

عريقات جولة أبو مازن في أميركا اللاتينية أتت أكلها.. ونحاول مع دول أوروبية > «خيبة أمل» في تل أبيب وانزعاج في واشنطن

وصف صائب عريقات رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية اعتراف البرازيل بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967 بأنه «خطوة جبارة وعظيمة وبادرة رائعة، خاصة أن البرازيل دولة عملاقة في أميركا اللاتينية».

وحسب عريقات فإن جولة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في أميركا اللاتينية آتت أكلها وأن دولا أخرى ستحذو حذو البرازيل. وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «إننا في الأيام القليلة القادمة سنشهد دولا أميركية لاتينية أخرى، خاصة الأوروغواي وبيرو، تعترف بالدولة الفلسطينية». وأضاف عريقات الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا سيكون الاتجاه المستقبلي لتحقيق الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وتجري السلطة الفلسطينية، كما يقول عريقات، اتصالات مع دول الاتحاد الأوروبي التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية. وأضاف عريقات أن «السلطة الفلسطينية ستبحث في الاجتماع القادم للجنة المتابعة العربية كيفية مطالبة الإدارة الأميركية باتخاذ خطوة الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وهذه ستكون خطوة مهمة في المسيرة الفلسطينية».

لكن هذا الاعتراف أثار غضبا كبيرا في إسرائيل وانزعاجا في الولايات المتحدة. وأعربت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية عن أسفها وخيبة أملها، فيما انتقد نواب أميركيون بشدة القرار ووصفوه بالمؤسف.

لندن: علي الصالح ـ رام الله: كفاح زبون- الشرق الاوسط

اعلن الرئيس محمود عباس امس ان الرد الاميركي في شأن المفاوضات والاستيطان ربما يصل الى الجانب الفلسطيني اليوم. وقال لدى تدشينه قصر الضيافة الفلسطيني في رام الله امس: «الرد الرسمي الأميركي في شأن وقف الاستيطان لم يأتنا بعد، وربما نتسلم غداً (اليوم) شيئاً رسمياً، فإذا قبلوا نحن جاهزون، وإن لم يقبلوا فسنقول إن هذا الخيار انتهى، وسنبحث عن خيار آخر».

وأوضح عباس ان الموقف الفلسطيني من المفاوضات سيتحدد وفق العرض الأميركي، فإما الذهاب الى المفاوضات المباشرة او البحث عن بديل آخر من البدائل السبعة التي أعلن عنها في وقت سابق. وقال ان المفاوضات المباشرة في حال الانتقال اليها ستتناول ملفين هما الحدود والأمن ولمدة سنة. وأضاف: «الأميركان قالوا إن السقف الزمني للمفاوضات هو سنة، تجمل فيها كل قضايا المرحلة النهائية... وإذا فشلت مساعي استئناف المفاوضات، سنذهب إلى خيارات أخرى، وكلها سلمي، ولن نقبل إطلاقاً بأن يبقى ارخص احتلال في العالم جاثماً على صدورنا».

وعن العرض الاسرائيلي المتكرر للفلسطينيين بإقامة دولة ذات حدود موقتة، قال عباس: «لقد طرحوها قبل سنوات، وهي دولة على 50 أو 60 في المئة من فلسطين، اسمها دولة ذات حدود موقتة، لكن بصراحة عندما نقبل بذلك، تصبح دولة ذات حدود دائمة، ولن نقبل بذلك إطلاقاً». وزاد: «هذا قلناه لهم ونقوله في كل مناسبة، حدود عام 1967 وتعديلات متبادلة طفيفة بالقيمة والمثل، وأرضنا كما هي، ليس لدينا مانع، لكنهم يردون 50 أو 60 في المئة من الأرض».

وعن مطلب الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بالدولة العبرية دولة للشعب اليهودي، قال عباس ان الرئيس الاميركي السابق هاري ترومان شطب كلمة يهودية من اسم اسرائيل عندما عرض عليه الاعتراف بها، وخط بدلاً منها كلمة اسرائيل. وتساءل: «فإذا كانت أميركا رفضت، فلماذا اقبل انا، وأنا اعلم لماذا يطلبون مني ذلك... لكن هم أحرار في تسمية أنفسهم ما يريدون، وليذهبوا إلى الأمم المتحدة ويسموا أنفسهم ما يريدون، ولكن نحن لن نقبل بهذا». وأبدى عباس ارتياحاً شديداً لأن تسريبات موقع «ويكيليكس» أثبت اقواله السابقة في شأن رفضه تسلم قطاع غزة في حال إعادة احتلاله من جانب اسرائيل وفي شأن تحذيره حركة «حماس» من ان اسرائيل ستهاجم القطاع في حال اعلانها انتهاء الهدنة نهاية عام 2008.

وقال تعقيباً على التسريبات: «هذه التسريبات فضيحة، لكن لا توجد علينا ملاحظة واحدة، ليعرف العالم أن ما نقوله لأميركا أو إسرائيل نقوله في اللجنة المركزية ونقوله هنا وفي كل مكان، ولا نخشى شيئاً».

وتابع: «لا يوجد ما نخشاه، فما تسرب عن العدوان على غزة كان كلامنا لهم مشرفاً، وكلام مصر مشرفاً، هم تكلموا عن كثير من الدول، وهذه الدول أعطتهم بعض الأسرار، وهم كشفوها، لكن اعتقد أنهم في ورطة، الحمدلله نحن في السليم لنؤكد للعالم أننا لدينا صدقية ولا نتكلم بلغتين مع العالم، وإنما بلغة واحدة».

الحياة-رام الله - محمد يونس

كشف صائب شعث، المنسق العام لقافلة الأمل الأوروبية التي وصلت قطاع غزة مساء الخميس، عن نية زعماء دول غربية ودولية المجيء لغزة مطلع السنة الجديدة في قوافل كسر الحصار القادمة، من بينهم الرئيس الفنزويلي «هوغو تشافيز» ورئيس الوزراء التركي «رجب طيب أردوغان»، والمناضل الجنوب إفريقي «نلسون مانديلا».

وقال شعث فور وصول قافلة الأمل لمدينة غزة: «سنُنَظم زيارة للرئيس الفنزويلي تشافيز ونتمنى أن يقبل بزيارة غزة، ونمتني مشاركة المناضل مانديلا رغم مرضه».

رام الله - رندة أحمد

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي امس تجمعاً سكنياً في الأغوار ودمرت منزلاً ومتجرين ومشاتل زراعية قرب القدس المحتلة والضفة الغربية، كما جرفت طريقاً زراعية مولتها الحكومة الفلسطينية في ايلول (سبتمبر) الماضي، الأمر الذي اثار استنكاراً فلسطينياً واسعاً.

وإذ داهمت قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي تجمعاً سكنياً في الأغوار الشمالية وهدمته قال سكان التجمع ان الجرافات الاسرائيلية هدمت بيوت الصفيح التي كانوا يعيشون فيها وسوّتها بالأرض. وذكر احد سكان التجمع شحدة دعيس ان عشرات الخراف نفقت تحت الانقاض.

واوضح اصحاب التجمع ان قوات الاحتلال هدمت التجمع لتمكين المستوطنين الذين يقطنون في مستوطنة «مسواة» المجاورة من السيطرة على الارض والتوسع فيها. وقال شحدة دعيس انهم اقاموا تجمعهم السكني هذا قبل قيام المستوطنة عام 1983.

وقال القائم بأعمال محافظ اريحا ماجد الفتياني ان «قوات الجيش الاسرائيلي هدمت الاربعاء 7 بيوت يقيم فيها نحو 35 من المزارعين ومربي الماشية في منطقة الجفتلك». وقدر خسائر هذه القرية «بنحو مئة الف دولار من هدم بيوت واكشاك صفيح واتلاف عشرات الاطنان من الاعلاف، ونفوق مواشٍ نتيجة هدم الحظائر عليها وتدمير خزانات الماء».

واتهم اسرائيل بأنها «من خلال عملية الهدم تحاول تفريع منطقة الأغوار من سكانها لتوسيع مستوطنة مسواة على حساب أراضي الجفتلك».

وتطالب اسرائيل بإبقاء منطقة الأغوار الحدودية المحاذية لنهر الأردن تحت سيطرتها في اي حل سياسي مستقبلي.

الى ذلك، دمرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي منزلاً في حي الطور قرب جبل الزيتون في القدس الشرقية المحتلة. وقال صاحب المنزل عبد زبلح وهو أب لخمسة اولاد: «قام موظفو البلدية الذين وصلوا في الصباح مع جرافاتهم، تساندهم قوات من الشرطة الاسرائيلية والوحدات الخاصة، بهدم بيتنا ومن ثم جرفوه». وأكد: «لم أتسلم إنذاراً مسبقاً بتنفيذ الهدم ولا بموعده. وعندما رأينا الجرافات تحركنا على عجل واستصدرنا هذا الصباح (أمس) أمراً احترازياً من محكمة محلية لوقف عملية الهدم، لكننا لم نستطع إيصال الأمر للقائمين على أمر الهدم في الوقت المناسب لأن الشرطة التي ضربت طوقاً حول المنطقة لم تسمح لأي احد بالوصول لتسليم القرار».

وأضاف زبلح: «أصروا على هدم البيت» الذي تبلغ مساحته 60 متراً مربعاً ويعيش فيه خمسة افراد. وأوضح: «بنيت البيت قبل ثماني سنوات، ودفعت غرامات مالية للبلدية، كان آخرها 30 الف شيقل (نحو 8300 دولار) وقمت بعمل مخططات جديدة للبيت». وتابع: «حاولنا الحصول على تراخيص، لكنهم يرفضون إعطاء الفلسطينيين تراخيص».

وفي بلدة حزمة، شرق القدس المحتلة، دمرت جرافات الاحتلال 6 مشاتل زراعية ومتجرين.

وقال نادر صلاح الدين إن جنود الاحتلال أغلقوا المنطقة الغربية من القرية فجر أمس وشرعوا في عملية التجريف التي طاولت المشاتل والمتاجر.

وقال وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم، إن حملة الهدم المتواصلة في المناطق المصنفة «ج» والخاضعة بالكامل للاحتلال الإسرائيلي، تهدف إلى تهجير المواطنين من أكثر من 61 في المئة من الضفة الغربية هي مساحة تلك المناطق.

وأضاف في اتصال هاتفي أن هذه الحملة تستهدف الإنسان أساساً عبر هدم مصدر الرزق الأساسي للمواطنين، وترمي إلى تصعيد الاستيطان في الضفة. ولفت الى أن الحملة تأتي لإجهاض الجهود الدولية الهادفة لاستئناف عملية السلام التي يبذلها العالم أجمع، فيما يتواصل في المقابل استهداف الفلسطينيين وتهجيرهم لجلب مستوطنين إسرائيليين مكانهم.

من جهة أخرى، أثار تجريف طريق زراعية في الضفة طوله كليومتر ونصف الكيلومتر الكثير من الاستغراب لدى السلطة التي تساءلت عن «مغزى هدم طريق زراعي يستفيد منه المزارعون الفلسطينيون ولا يلحق اي اضرار امنية او غير امنية بإسرائيل».

وقال رئيس بلدية القرية عبدالكريم ريان ان اهالي القرية مصممون على اعادة تعبيدها. واضاف: «هم يهدمون ونحن نبني»، فيما اشار اهالي القرية الى ان السلطات الاسرائيلية جرفت الطريق كي تدفعهم الى هجرة ارضهم ليستولي عليها المستوطنون.

وتخدم الطريق الزراعية عشرة آلاف مزارع. وقال رئيس البلدية ان تجريف الطريق يهدف الى الحيلولة دون وصول المزارعين الى اراضي القرية تمهيداً لمصادرتها.

رام الله – «الحياة»

رفضت السلطة الفلسطينية أمس الثلاثاء إقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون بتنظيم استفتاء إسرائيلي قبل الانسحاب من القدس الشرقية والAffinityCMSن.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «هذا القرار مرفوض جملة وتفصيلاً وهو خرق للقانون الدولي لأن القدس الشرقية والAffinityCMSن السوري أراض محتلة من قبل إسرائيل منذ عام 1967».

وتابع «حسب القانون الدولي لا يجوز لإسرائيل إجراء استفتاء في الأراضي المحتلة وبالتالي قرار الكنيست الإسرائيلي لا يخلق حقاً ولا ينشئ التزاماً».

وشدد أنه «إذا أرادت إسرائيل سلاماً في يوم من الأيام فعليها أن تعرف أنه سيكون الانسحاب من القدس الشرقية والAffinityCMSن المحتل على رأس الأراضي الفلسطينية والعربية التي يجب أن تنسحب منها».

وكان الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) قد أقر الاثنين مشروع قانون مثير للجدل يفرض تنظيم استفتاء قبل أي انسحاب من هضبة الAffinityCMSن السورية والقدس الشرقية، فارضاً بذلك شرطاً مسبقاً لإبرام أي اتفاق سلام مع سوريا والفلسطينيين. وتبنى الكنيست الإسرائيلي نهائياً مساء الاثنين مشروع القانون كما هو متوقع بغالبية 56 صوتاً ضد 33 في ختام قراءتين ثانية وثالثة. وكان حصل مؤخراً على الضوء الأخضر في قراءة أولى مع دعم الحكومة.

والنص الذي قدمه ياريف ليفين النائب عن الليكود (يمين) حزب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وبات قانوناً الآن ينص على ضرورة تنظيم استفتاء قبل تطبيق أي اتفاق ينص على أي انسحاب إسرائيلي.

رام الله - أ.ف.ب