خاص الموقع

يستمر جيش الاحتلال الاسرائيلي في عملية تهجير الفلسطينيين من أرضهم، لا بل يلاحقهم الى مخيمات الفقر التي يمكث فيها الفلسطينيون المطرودون بفعل توسيع المستوطنات! فقد ذكر شهود عيان ان جيش الاحتلال ازال اليوم الاثنين خياما وهدم اكوخا لرعاة فلسطينيين قرب بلدة طوباس شمال الضفة الغربية.وقال الشهود ان جرافات جيش الاحتلال قامت بازالة هذه البراكات المصنوعة من الخشب والقماش التي يعيش فيها رعاة وعائلاتهم خلال الصيف بحجة انها بنيت بدون تصريح في منطقة تحت اشراف اسرائيلي حصرا.وتقوم اسرائيل بعمليات الهدم في هذه المنطقة القريبة في وادي الاردن.

وبالتوازي، وتعزيزاً للحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة، منعت السلطات الأمنية الأردنية اليوم الإثنين قافلة المساعدات النقابية "أنصار 1" من دخول ميناء العقبة تمهيدا للانتقال الى احدى السفن التي ستقل القافلة والمشاركين فيها الى ميناء نويبع المصري.وقال عضو القافلة ونقيب المهندسين السابق وائل السقا، في إتصال هاتفي مع يونايتد برس إنترناشونال، "منعونا من التوجه الى الميناء حيث نصب الأمن والدرك حواجز بشرية للحيلولة دون الوصول إليه".وتنتظر قافلة المساعدات في مدينة العقبة على البحر الاحمر منذ الاربعاء الماضي، للمرور الى ميناء نويبع، وكانت السلطات المصرية أبلغت نظيرتها الأردنية الخميس الماضي بأنه لن يسمح للقافلة بدخول الاراضي المصرية.وتحمل القافلة مساعدات إنسانية لسكان قطاع غزة ويرافقها نحو 150 ناشطاً نقابياً وحزبياً.وأكد السقا ان شركة "الجسر العربي"، التي ستنقل القافلة الى نويبع، وافقت على منح اعضاء القافلة تذاكر، رغم أن الشركة تلقت إخطاراً من السلطات المصرية بأن أعضاء القافلة غير مرحب بهم في مصر.وقال السقا "سنستمر في التجمهر أمام الميناء حتى يسمح لنا بالركوب في السفينة واذا ارادت السلطات المصرية منعنا فلتفعل ذلك في مياهها الإقليمية".

(أ ف ب، يو بي آي)

 

اكد جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لصحيفة 'القدس العربي' ان الجبهة تدرس تجميد عضويتها في اللجنة التنفيذية، مشددا على ان اجتماع التنفيذية الذي عقد مؤخرا واتخذ فيه قرار بالانتقال للمفاوضات المباشرة بناء على الدعوة الامريكية وبيان اللجنة الرباعية اجتماع غير قانوني بحجة عدم اكتمال النصاب القانوني فيه لعقد اجتماع للجنة التنفيذية.

واوضح المجدلاوي بأن الاطر القيادية في الجبهة تعكف حاليا على اجراء مراجعة شاملة، وقال 'الجبهة الشعبية تناقش كل هذه المرحلة السياسية في اطار مراجعة سياسية كاملة للسياسات الرسمية بما في ذلك سياسات الجبهة نفسها خلال الفترة الماضية'.

واضاف المجدلاوي 'في اطار هذه المراجعة يتم تناول منظمة التحرير كمؤسسات وكقيادة سياسية رسمية للعمل الفلسطيني ودور الجبهة في هذه المؤسسات وبخاصة في اللجنة التنفيذية، وقد أخذ هذا الامر اهمية خاصة بعد ما سمي بقرار اللجنة التنفيذية بالعودة للمفاوضات المباشرة بدون توفر الضمانات التي قررتها الهيئات الرسمية للمنظمة، وانطلاقا من ان اجتماع اللجنة التنفيذية الاخير الذي نسب اليه هذا القرار ـ العودة للمفاوضات المباشرة- كان اجتماعا بدون النصاب القانوني وكانت فيه معارضة صريحة بما ينزع الصفة الشرعية عن هذا القرار وبما يحول اللجنة التنفيذية الى هيئة شكلية فان الجبهة الشعبية من موقع رفضها لهذه المفاوضات ونضالها من اجل العودة عن هذا القرار وتحشيد اوسع القوى في مواجهة هذه السياسة تبحث استمرار وجودها في اللجنة التنفيذية او تعليق عضويتها فيها، وهذا الامر قيد البحث'.

وشدد المجدلاوي في حديثه مع 'القدس العربي' بانه لا يوجد قرار من اللجنة التنفيذية بالذهاب للمفاوضات المباشرة، وقال 'من صوت مع الذهاب للمفاوضات 6 اعضاء لجنة تنفيذية فقط من اصل 18 عضوا، والاجتماع الذي انعقد لمناقشة هذا الموضوع ـ الذهاب للمفاوضات المباشرة بناء على الدعوة الامريكية وبيان اللجنة الرباعية- كان فيه 9 اعضاء من مجموع 18 عضو لجنة تنفيذية، ونصاب اجتماع اللجنة التنفيذية لا يتحقق الا بحضور ثلثي اعضائها، وهذا يعني ان الاجتماع الذي عقد كان فاقدا للنصاب القانوني' في اشارة الى اجتماع التنقيذية الذي عقد الجمعة قبل الماضية لبحث الدعوة الامريكية للمفاوضات المباشرة واتخذ فيه قرار بقبول الانتقال للمفاوضات المباشرة رغم عدم تحديد مرجعية للمفاوضات وعدم وجود ضمانات لوقف الاستيطان الاسرائيلي.

وقال المجدلاوي بان احد الخيارات التي تبحث من قبل الجبهة الشعبية حاليا تجميد عضويتها في اللجنة التنفيذية الذي باتت اطارا شكليا وقال 'المفترض ان تعلن نتائج وقفة الجبهة بعد ان تستكمل بحثها في هيئاتها القيادية داخل الوطن وخارجه للجماهير وللمؤسسة الفلسطينية وكل مكوناتها'.

وشدد المجدلاوي على ان ما يجري بحثه هو فقط تجميد عضوية الجبهة في اللجنة التنفيذية وليس الانسحاب من منظمة التحرير وقال 'ان منظمة التحرير الفلسطينية بالنسبة لنا ككيان يجسد وحدة شعبنا ويعبر عن هذه الوحدة ويمثلها غير مطروحة للنقاش، وما هو مطروح هو عضوية الجبهة الشعبية في اللجنة التنفيذية كإطار قيادي مسؤول عن متابعة العمل اليومي في هذه المؤسسة، اما منظمة التحرير فهي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وهي التي نناضل من اجل ان نعيد بناء مؤسساتها على اساس ديمقراطي بالانتخاب على اساس التمثيل النسبي في الوطن والشتات وعلى اساس برنامجها الوطني'.

وحول موعد اعلان الشعبية عن تجميد عضويتها في اللجنة التنفيذية قال المجدلاوي لـ'القدس العربي' 'مسألة وقت محدود مرتبط بالجوانب الادارية التي تتعلق بالتواصل ما بين هيئات الجبهة القيادية في الداخل والخارج وداخل سجون الاحتلال وهذه كلها ينبغي ان تشارك في اخذ القرار الذي سيحكم سياسة الجبهة لاحقا'.

وشدد المجدلاوي على ان قرار الذهاب للمفاوضات المباشرة الذي اتخذ باسم اللجنة التنفيذية 'فاقد للشرعية كونه فاقد النصاب القانوني لعقد اجتماع للجنة التنفيذية'، مشيرا الى ان تمثيل اللجنة التنفيذية في طاقم المفاوضات المتوجه لواشنطن 'فاقد للشرعية كون قرار الذهاب اصلا غير شرعي وفاقدا للنصاب القانوني'، وذلك في اشارة الى مشاركة ياسر عبد ربه كأمين سر للجنة التنفيذية اضافة لصائب عريقات عضو التنفيذية رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير.

ومن المعلوم بأن الوفد الفلسطيني الذي سيتوجه لواشنطن برفقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمشاركة في انطلاق المفاوضات المباشرة هم عبد ربه وعريقات ونبيل شعث ونبيل ابو ردينة ومحمد اشتية واكرم هنية احد نشطاء حركة فتح وأحد المشاركين في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية عقب اعلان اوسلو.

أبو أحمد فؤاد للنهضة: الشعبية ثابتة على الهدف الإستراتيجي بالتحرير وإقامة الدولة الديمقراطية العلمانية

أبو أحمد فؤاد مسؤول الدائرة السياسية الإعلامية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي تنقل بين ساحات النضال والمقاومة والاستبسال، هو أحد أبرز المناضلين الفلسطينيين الذين استطاعوا بناء علاقة متينة بين الوطني والقومي، فهو قائد سياسي حمل البندقة، وعرف معنى أن تكون على أرض المعركة وجهاً لوجه مع العدو، صحيفة النهضة السورية التقت أبو أحمد فؤاد للحديث معه عن أهم التطورات السياسية على الساحة الإقليمية والدولية فكان معه الحوار التالي:

س 1: لطالما كانت الجبهة الشعبية تناضل من أجل تحرير فلسطين، الهدف الذي عرف تفسيرات برنامجية عدة، من برنامج تحرير فلسطين وإقامة الدولة الديمقراطية العلمانية، إلى تبني البرنامج المرحلي الذي يثبت في المرحلة النهائية تحرير فلسطين والدولة الديمقراطية العلمانية، ماذا عن رؤية الجبهة اليوم في ظل المتغيرات؟

من حيث المبدأ بقيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ثابتة على الهدف الاستراتيجي بالتحرير وإقامة الدولة الديمقراطية العلمانية طوال الوقت، ولكن في سياق صراع استثنائي يحمل في طياته مستويات عدة: "وطني وقومي وأممي"، كان على الجبهة في كل مرحلة التعامل مع المتغيرات والاحتمالات بديناميكية، متسلحة بمنهجها العلمي وثباتها على المبدأ.

لقناعتنا أنه سيوظف لسياسات تتكيف تدريجياً مع التسويات الأميركية والاسرائيلية استمرت الجبهة الشعبية لوقت طويل في رفض البرنامج المرحلي، وذلك على الرغم من أنه احتوى، لفظياً على الأقل بالنسبة للبعض في الاستراتيجي منه تحرير فلسطين وإقامة الدولة الديمقراطية العلمانية الأمر الذي أصرت عليه الشعبية، ووافقت على البرنامج المرحلي ضمن شروط، تضمنتها وثيقة طرابلس الوحدوية عام 1978 وعلى رأسها حق العودة، وفي سياق تصور سياسي متكامل أكدنا فيه على آليات الربط بين المراحل وصولاً للهدف الاستراتيجي. وبدا في الانتفاضة الأولى أن تحقيق المرحلة الأولى "الدولة المستقلة" ممكناً، وأصرت الجبهة بالرغم من ذلك على أن حق العودة يربط هذه الإمكانية بالاستراتيجي. إلا أن القيادة اليمينية باندفاعها لتقديم تنازلات تطال حدود غير مسبوقة أضعفت هذه الإمكانية جداً، ثم أنها وضعتها بحدودها الهزيلة في مواجهة البرنامج الاستراتيجي وباقي حقوق الشعب الفلسطيني. اليوم، وإثر انكشاف استحالة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967، ليس فقط بشروط الجبهة الشعبية التي تتضمن عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني والتأكيد على حق العودة، بل بأي شكل، اللهم إلا على شكل بانتوستانات تحاصر الشعب وتضيق عليه بغية الوصول لترانسفير طوعي، يعود الحوار في الإستراتيجية والتكتيك، ومآل الوضع الفلسطيني، ليطرح على طاولة البحث، ليس فقط في الجبهة الشعبية، وإنما على طول الساحة السياسية الفلسطينية. بالتأكيد للجبهة الشعبية دور رئيسي في هذا الحوار، وطرح الرؤى السياسية، وضمن دوائر العمل الوطني، وهو ما تقوم به.

س 2: في ظل استمرار التعنت الصهيوني، ومع تصريحات رئيس السلطة أبو مازن عن رغبته بالاستمرار في المفاوضات، كيف تقرؤون محاولات السلطة الفلسطينية الاستمرار بالمفاوضات مع الكيان الصهيوني برعاية أمريكية؟

ما نحاول قوله في الجبهة الشعبية للجميع، وطوال الوقت، هو أن المسارات السياسية تؤدي لنتائج وخيمة بغض النظر عن نوايا الأطراف السياسية، فكيف بالنسبة للطرف الضعيف في الصراع؟. هذا القانون السياسي الأساسي يبدو غائباً عن منهج التحليل السياسي الشائع هذه الأيام، هناك الكثير من النقد للسلطة يقفز عن حقيقة كونها نتاج عملية تسوية تقوم على حساب الحق الفلسطيني، وهي – أي السلطة- أصبحت مصلحة لشريحة من المنتفعين اغتنوا منها وسيقاتلون بعنف للحفاظ عليها، وبالتأكيد بعضهم سيسير بأي طريق يُطلب منه السير فيه طالما الخيار الثاني هو أن تقوم الولايات المتحدة وإسرائيل بإنهاء السلطة، ولكن هذا لا يعني على الإطلاق أن شعبنا وقواه الوطنية والإسلامية سيسلمون بأي نتائج واتفاقات لا تحقق كامل أهدافهم الوطنية وسيقاوم شعبنا الاحتلال جيلاً بعد جيل .

س3: هل يمكن أن تصل السلطة لحد الاعتراف بيهودية دولة الكيان؟

تابعنا جميعا حديث الرئيس محمود عباس عن أنه لا ينكر "حق الشعب اليهودي بإسرائيل"، هذا يعني أن المسار التفريطي مستمر، وقابل للتطويع لمصلحة الكيان الصهيوني أكثر. بعد أن تم تحويل الهدف المرحلي بإقامة الدولة الفلسطينية إلى هدف إستراتيجي، وتحويله ليصير جزء من حل قائم على أساس "دولتين لشعبين" أصبح تفسير طبيعة شعب الدولة الأخرى موضوع خارجي، أو كما قال البعض "شأن داخلي إسرائيلي"، يسهل على سلطة الحكم الذاتي القبول بالمطالب الصهيونية بخصوصه. هذا الانحراف على القضية الوطنية تم حسمه مسبقاً بقبول حل الدولتين، ولكن هناك إهمال لمواضيع عدة منها: إهمال أثر الاعتراف على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48. إهمال كونه يعني انتصار الرواية الصهيونية التي تمحورت حول أسطورة وجود شعب يهودي صاحب حق ما فوق تاريخي بالأرض الفلسطينية، أن الاعتراف بيهودية الدولة يعني تثبيت وجود كيان صهيوني عنصري إحلالي، وجد على حساب الشعب الفلسطيني بغية مواجهة الطموحات العربية التحررية، وحماية مصالح الامبريالية في المنطقة. كما ان الاعتراف بيهودية الدولة سيؤدي مستقبلاً إلى طرد الفلسطينيين من ديارهم في فلسطين عام 48 على قاعدة ان الدولة دولة لليهود فقط.

س4: حاولت الجبهة الشعبية مبكراً مواجهة الانقسام السياسي الفلسطيني، واستمرت في جهدها لرأب الصدع، ما رأي الجبهة الشعبية في الانقسام الحاصل، وهل هناك أمل برتقه؟

شكل الانقسام معضلة جديدة. ما أصرينا عليه هو رفض التفريط من جهة ومحاولة مواجهة أثاره، ومنها الانقسام السياسي، من جهة أخرى. يبدو موقف الجبهة ملتبساً لدى البعض كونهم يقسمون العالم لفرقاطين أحدهما من الخيرين والآخر من الأشرار، بالنسبة لنا نحن لا نعتقد أن الانقسام الفلسطيني سيكبح التفريط، التجارب في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة تشير للعكس تماماً، فقادة التفريط يستفيدون من العنف المصاحب للانقسام للتفلت من الضوابط الوطنية، في الوقت الذي يستفرد الاحتلال بقطاع من الشعب الفلسطيني.

فلنتخيل أن رافضي التسوية الجارية، في فضاء وحدة وطنية، يتفقون على خيارات سياسية بديلة ويمتلكون تحالفاً يتيح لهم ضبط الحالة السياسية الفلسطينية، وقيادة الشعب الفلسطيني في مواجهة التفريط، ألا نكون حينها في وضع أفضل بكثير؟ إن الوحدة الوطنية تفيد القوى الثورية على طول الخط، فبرنامج القوى الأخرى لا يمتلك شعبية يُعتدّ بها، وهو ما ينكشف باطراد، وحالة السلم الأهلي فلسطيني تساعد على إتاحة ظروف أفضل بكثير لمواجهة التسوية الجارية، وتتيح ظروف أفضل لمد ثوري على المستوى الشعبي. عداك عن الأثر السلبي للانقسام على وحدة الشعب، وعلى معنوياته، إن خيارنا هو إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، لأن المنظمة هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، كذلك ندعو لتطبيق قرارات الحوار في القاهرة لعام 2005 ووثيقة الوفاق الوطني.

س5: في عدوان الاحتلال الصهيوني على أسطول الحرية رسائل عدة، وفي الإصرار التركي على محاسبة المعتدين معاني عدة، ماذا تقرؤون في هذا الحدث؟

العدوان الصهيوني على أسطول الحرية يأتي في سياق الاعتداءات المتكررة على السفن التي تحاول كسر الحصار الهادف إلى تركيع شعبنا وقواه الوطنية والإسلامية وفي الوقت الذي نثمن فيه المبادرة الشعبية التركية ونأمل بالمزيد. نحي كل من شارك في الأسطول من عرب وأجانب.

لقد استهدف العدو من وراء جريمته أن يضع حداً للمبادرات التي ازدادت وفضحت جرائم العدو حيث شارك في المحاولات السابقة أجانب من بلدان مختلفة على مستوى العالم. وهؤلاء كانوا سفراء لغزة ولشعبنا في غزة ينقلون حجم المعاناة التي يعيشها شعبنا هناك. كذلك يساهمون في كشف عنصرية العدو لذلك نحن نرى أن هذا العدوان على أسطول الحرية وعلى مواطني حوالي(40) دولة ومنها مواطنين أتراك ترك أثراً على الرأي العام العالمي سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي سواء من بلدان الاتحاد الأوروبي أو غيرها.

لكننا لم نلمس مواقف وإجراءات نوعية من قبل غالبية الدول العربية .أو من الجامعة العربية ،حيث كان مؤتمر القمة العربية الذي عقد في سرت/ليبيا/ قد قرر رفع الحصار، وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لشعبنا في غزة، ولتوفير الأموال المطلوبة ولم يتم أي شيء من هذا، وهذا أمر مؤسف جداً، لأنه مهما قدمت لنا البلدان الصديقة من مساعدات أو من مواقف سياسية داعمة لنا ولحقنا، لن يكون بحجم وفعالية وتأثير قرار رسمي عربي يفك الحصار وترجمة ذلك عملياً، سواء بفتح معبر رفح بشكل دائم، أو عن طريق البحر وتحريك سفن في المياه الإقليمية الفلسطينية وبدون تنسيق مع العدو أو أخذ رأيه في ذلك.

لم تبادر الجامعة العربية بتنفيذ قرارات مؤتمر القمة ولم يقم السيد الأمين العام بزيارة غزة إلا بعد أن وقعت جريمة "أسطول الحرية" لماذا لم يتم ذلك قبل وقوع الجريمة؟ كذلك لم تصدر تصريحاته ومواقف رسمية عن غالبية الأنظمة العربية تدين وتشجب العدوان وتطالب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والرباعية بإدانة الكيان الصهيوني على فعلته هذه .

على أية حال لا زالت تفاعلات هذه الجريمة مستمرة من قبل الأتراك، ولكنها انتهت تقريباً عند الآخرين . وتحاول الولايات المتحدة أن تعتبره حدثاً عابراً لا يحتاج لا لمحاسبة ولا لإدانة لأن الولايات المتحدة فعلاً تعتبر الكيان الصهيوني فوق القانون ومن لا زال يراهن على تغيير السياسية الأمريكية (بمجيء الحزب الديمقراطي وأوباما) مخطئ تماماً لأن الدعم للكيان الصهيوني ولجرائمه ولسياساته من ثوابت السياسة الأمريكية بغض النظر أي من الحزبين يحكم (الديمقراطي،أو الجمهوري) لن تغير الولايات المتحدة سياستها ومواقفها اتجاهنا وتجاه قضايا أمتنا إلا إذا تضررت مصالحها (الاقتصادية والسياسية ..الخ) وما دامت مصالحها مؤمنة (رغم الضربات التي نوجهها لنا على الصعيدين الشعبي والرسمي) لن تتغير السياسة الأمريكية مهما صدر من بيانات شجب ولوم وإدانة .

كما أنه يقع على عاتق القوى الشعبية (الأحزاب،والمؤسسات الشعبية الأخرى) أن تحسم خياراتها وترفع وتيرة النقد والإدانة للسياسات الأمريكية في منطقتنا على مختلف الصعد (السياسية والاقتصادية والعسكرية) فلولا الولايات المتحدة ودعمها للعدو الصهيوني لما بقي الكيان الصهيوني مهدداً ،ومحتلاً ومدمراً،وقاتلاً ليس للشعب الفلسطيني ووطنه فقط، بل لأمتنا العربية بأسرها. ولما بقي يشكل خطراً على الأمن العالمي وأمن المنطقة بشكل عام من إيران، إلى باكستان وغيرها.

رغم ما جرى نعتقد أنه من الضروري والمفيد أن تستمر السفن بالتحرك وأن تستمر المحاولات عبر البحر لخلق واقع جديد ولكسر الحصار بشكل نهائي براً وبحراً .

إن الجريمة التي ارتكبت ضد أسطول الحرية ، وضعت الكيان الصهيوني ومن يدعمه في مأزق أخلاقي وسياسي لذا لابد من الاستمرار بالمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة على هذه الجريمة، وعلى جريمة مذبحة غزة، وغيرها من الجرائم التي ارتكبت ضد شعبنا الفلسطيني واللبناني، يجب أن لا تتوقف محاولات رفع الدعاوى على مجرمي الحرب الصهاينة في المحكمة الدولية لاهاي وفي المحاكم المحلية في هذا البلد أو ذاك وعلينا أن نوثق الجرائم لعرضها في المحافل الدولية ولدى لجان حقوق الإنسان ولدى الرأي العام العالمي .

استذكر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤول pflpفرعها في قطاع غزة كايد الغول مقولة القائد الشهيد الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى “عدنا لنقاوم لا على الثوابت نساوم” في الوقت الذي تستعد فيه السلطة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات المباشرة مع دولة الاحتلال الصهيوني.

وقال الغول للجماهير التي احتشدت لاحياء ذكرى الشهيد القائد التاسعة: “قائدنا أبو علي كان يدرك أن عدونا بطبيعته العنصرية والعدوانية التوسعية لن يستجيب للحد الأدنى من حقوقنا الوطنية فأطلق منارته التي أصبحت هادياً لكل المناضلين “لقد عدنا لنقاوم لا على الثوابت نساوم”.

وانتقد من اسماهم القيادة المتنفذة في منظمة التحرير لقرارها استئناف المفاوضات المباشرة على رغم وجود قرارات من المجلس المركزي ومن اللجنة التنفيذية تشترط عدم المشاركة فيها من دون الوقف التام للاستيطان، وتحديد مرجعية لها”.

كما انتقد تنكر هذه القيادة لمعارضة قوى سياسية عديدة وأساسية، ومؤسسات أهلية وقطاعات عديدة في المجتمع لاستمرار هذا النهج التفاوضي.

واعتبر الغول إن أي تدقيق في المقدمات التي سبقت الإعلان عن موعد انطلاق المفاوضات يزيد من المخاوف ومن المخاطر المتوقعة عنها، حيث أعلنت الإدارة الأمريكية على لسان وزيرة خارجيتها بشكل مسبق وقبل صدور القرار الفلسطيني عن بدء المفاوضات بدون شروط مسبقة، ثم عن عدم وجود أي مرجعية للمفاوضات إلا تلك التي يتفق عليها الطرفين، وهو ذات الموقف الذي تمسكت به الحكومة  الإسرائيلية على الدوام. كذلك، فإن موقف اللجنة الرباعية قد تراجع في بيانها الأخير عن ذلك الموقف الذي صدر في آذار الماضي والذي اشترط في حينه وقف تام للاستيطان، ثم الانسحاب إلى حدود عام 1967، ليصبح الاستيطان في البيان الأخير بمثابة عمل استفزازي لا أكثر”.

وأكد ان الذهاب للمفاوضات في ظل هذه المواقف للإدارة الأمريكية وللجنة الرباعية، وفي ظل عدم وجود أي التزام اسرائيلي يجعل من المفاوضات فرصة مناسبة لكل الأطراف لتشديد الضغط على الفلسطينيين لتكييف مواقفهم مع المواقف المتغيرة للأطراف الراعية للمفاوضات والتي في محصلتها قد عملت للتكيف مع الموقف الإسرائيلي، وسيشكل غطاءً لهذا التراجع ويجعل منه حقيقة يُبنى عليها في استصدار قرارات بديلة”.

وشدد الغول على أن الانقسام عدا عن تأثيراته الكارثية في إضعاف حالة الصمود، وفي إضعاف مجمل الوضع الفلسطيني، فقد كان فيه إضعاف أيضاً للمعارضة في المؤسسة الرسمية وأعطى ذرائع للآخرين وعملوا على تحويل الانقسام إلى ضغوط على الجميع.

ودعا إلى العمل على معافاة جسمنا الفلسطيني مما هو عليه عبر انهاء الانقسام، واحترام التعددية، وصون الحريات الشخصية والعامة، وحرية التعبير، وعدم التعدي على المؤسسات أو استصدار قرارات بما يخدم حزب السلطة في السيطرة عليها، أو فرض الرأي الآخر أو السلوك بالإكراه، أو الملاحقة والاعتقال على أساس الانتماء أو على أساس الاختلاف في الرأي.

ودان في هذا الصدد إقدام أجهزة الأمن في رام الله على اعتقال الرفيق أحمد المشعطي المطلوب لقوات الاحتلال منذ سنوات، مجدداً إدانته أيضاً لاعتداء شرطة حكومة غزة على اعتصام سلمي نظمته “الشعبية” للاحتجاج على استمرار أزمة انقطاع الكهرباء.

بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. زكريا الأغا: “نلتقي اليوم لنتذكر قائداً ارتبط بداية حياته النضالية مع قسوة الحياة ومرارة اللجوء التي عايشها مع أبناء شعبه المشرد في مخيمات الشتات، فادرك بحسه الوطني الأصيل قبل انطلاقة الثورة الفلسطينية ضرورة مقاومة السياسة الاستعمارية الجديدة التي استباحت أرض فلسطين، فكرس جل حياته لهذا المشروع الوطني الكبير متنقلاً من مخيمات الاردن إلى لبنان إلى سوريا ثم الى عمان وفي كل محطة كانت بصماته الشهيد أبو علي مصطفى بارزة المعالم، فكان مثالاً للثائر الذي يحمل في جوانحه وطناً وحلماً عظيماً”.

وسجل د. الأغا للقائد الشهيد دوره مع “رفاق دربه في تأسيس حركة القوميين العرب وانخرط في نضالاتها الفكرية والشعبية مغالباً تيارات الانعزال والطائفية، مركزاً على وحدة الأمة العربية واستطاع مع رفيق دربه د. جورج حبش اقامة العديد من العلاقات مع الكثير من الحركات الثورية في العالم في أميركا اللاتينية، وآسيا، وافريقيا، وغيرها لمساندة الثورة الفلسطينية ودعم حقوق شعبنا الفلسطيني الثابتة غيرالقابلة للتصرف في العودة والحرية والاستقلال”.

وكذلك دوره في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، والجبهة الشعبية التي أثبت حضوراً متميزاً في نشاطها الجماهيري وعملياتها المسلحة.

ولفت الى أن الشهيد “كان حاضراً بقوة على رأس الجبهة في جميع معارك الدفاع عن الثورة والمخيمات وكان واحداً من أهم عوامل قوتها حاملاً راية الوحدة الوطنية في اطار المنظمة باعتبارها صمام الأمان”.

وحذر د. الأغا من المخاطر والتحديات التي لازالت تعترض مسيرة شعبنا، مؤكداً رفضه لأية مفاوضات لا تستند إلى مرجعية واضحة وهي قرارات الشرعية الدولية والتزام اسرائيل بوقف كل نشاطاتها الاستيطانية.

وشدد على أن أي مفاوضات لا تستند لهذه المرجعية هي نوع من العبث الذي لن يفضي إلى أي شيء سوى تدعيم للموقف الاسرائيلي المتنكر لحقوق شعبنا، مشيراً غلى ضرورة التسلح بالوحدة الوطنية لمواجهة الاستيطان والجدار الفاصل والتهويد الاسرائيلي للقدس”.

وفي كلمة متميزة لنجل الشهيد أبو علي، قال د. هاني وسط تصفيق وصفير الحضور: “أنه لشرف عظيم لي ولعائلة الشهيد أبو علي أن نتخاطب في فلسطين الحبيبة وفي غز ة المحاصرة والتي يسطر شعبنا فيها ملحمة في الصمود والتحدي”.

وأضاف: “في مثل هذه المناسبة هناك الكثير والكثير ليقال عن مناقب الشهيد أبو علي مصطفى من نظافة اليد وعفة السلام واستقامة السلوك وانخراطه المبكر في العمل السياسي والعسكري منذ نعومة أظفاره”.

ولفت إلى أنه “لو كان أبو علي حياً فماذا عساه ليقول، كان أبو علي مصطفى ليقول آن الأوان لكي نجمع أمرنا على مشروع وطني فلسطيني موحد يضع المقاومة على رأس سلم أولوياته، بدون مشروع موحد تلتف من حوله القوى والقيادة الوطنية الفلسطينية، وتلف من حوله الجماهير الفلسطينية وتتفق فيه على العناوين الرئيسية في الصراع مع العدو، وفي ظل غياب دعم فلسطيني حقيقي سيبقى المشروع الوطني في حالة ازمة وتخبط”.

وأضاف: “كان أبو علي مصطفى ليقول أما آن الأوان لردم خلافاتنا فلا تجعلوا منها جسراً تمر من فوقه الدبابات الاسرائيلية، لتسحق حلم الدولة والاستقلال والسيادة وحق العودة فمهما اختلف الأخ مع الأخ  لابد في نهاية المطاف أن نضع اليد بالبيد أن نعيد عقرب البوصلة لمكانه الصحيح، كان أبو علي مصطفى ليقول آن الأوان لوقف مشروع المفاوضات العبثية مفاوضات مع محتل لا يفهم سوى لغة القوة، ولا يعرف سوى وحشية السلاح، فلا تدفنوا الخيارات تلو الخيارات وتبقوا على خيار واحد وهو الجلوس لطاولة المفاوضات وتقديم التنازلات المجانية بينما يستمر المشروع الصهيوني بتهويد واغتصاب الارض وتوسيع المستوطنات وبناء الجديد منها على قدم وساق”.أن القائد أبو علي لو كان حياً بيننا اليوم لكان قال: “آن الأوان لنجمع أمرنا على مشروع وطني موحد يضع المقاومة على سلم أولوياته”.

وقال عريف المهرجان، عضو اللجنة المركزية الفرعية هاني الثوابته: “أيها الراحل المقيم في ذاكرة الأوطان غداً حين تتحدث فلسطين عن فرسانها ستروي قصة المقاومة الذي عاد ليقاتل لا ليساوم”.

وأضاف: “ليس هناك أعظم من كلمات وفاء الشهداء للشهداء نستحضرها مع روح قائلها عزيز روحنا، حكيم الثورة وضميرها النابض الدكتور جورج حبش، نعم يا أبو علي جعلت من نفسك وقوداً، بل زيتاً أبدياً خالداً يشتعل بتوهج في بوتقة النضال، فليس هناك شيء أشرف من العبور فوق جسر الموت إلى الحياة، التي تهدف إلى إحياء الآخرين”.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحيت الذكرى التاسعة لاستشهاد القائد الوطني والأممي الكبير، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى خلال مهرجان جماهيري كبير في قاعة مركز رشاد الشوا بمدينة غزة.

واكتظ المركز بقاعاته الثلاث بقادة فصائل العمل الوطني الفلسطيني، وقادة وكوادر وأعضاء وأنصار الجبهة الشعبية، الذين هتفوا مراراً معاهدين روح الشهيد القائد أبو علي وكل شهداء فلسطين بالوفاء على دربهم درب المقاومة والتحرير.

وازدانت القاعات بصور الشهيد، ومقولاته الوطنية الخالدة، والأعلام الفلسطينية والجبهاوية وصور قادة وشهداء الجبهة وأسراها.

بات «القتل بدم بارد» سمة تعاطي السلطات المصرية هذه الأيام، حتى يبدو كأنها ألفت قتل الفلسطينيين. قبل أسبوعين قتلت أربعة عمال، وأمس اغتالت صياداً، كل ذنبه أنه قصد الجزء المتيسر له من البحر، لتأمين لقمة العيش. حتى ليبدو أن إسرائيل ومصر تصران معاً على تصفية ما بقي من فلسطينيين

غزة ــ قيس صفدي لم يمضِ أسبوعان على قتل السلطات المصرية أربعة عمال فلسطينيين جراء ضخ غازات سامة في أحد أنفاق التهريب على الحدود الفلسطينية ـــــ المصرية، حتى انتقلت إلى البحر لتغتال صياداً فلسطينياً بعد صدم زورقه. قصص قتل الفلسطينيين على يد الأمن المصري باتت تتكرّر، فلم يكن من حركة «حماس» إلا أن صبت جام غضبها على السلطات المصرية، واتهمتها بـ«اغتيال» صياد فلسطيني وإصابة اثنين آخرين بجروح، فجر أمس، إثر صدم زورق بحري مصري مركب صيد صغيراً كان يقلّ الصيادين الثلاثة، قبالة شواطئ مدينة رفح المصرية. وقال نقيب الصيادين الفلسطينيين، نزار عياش، إن «زورقاً بحرياً مصرياً تعمّد صدم قارب صيد فلسطيني يقلّ ثلاثة صيادين، وهم في طريق عودتهم إلى قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل الصياد محمد إبراهيم البردويل (44 عاماً)، وإصابة نجله وصياد آخر بجروح». وأوضح أن «ثلاثة زوارق بحرية مصرية لاحقت القارب الفلسطيني، حيث تعمّد أحدها صدم القارب وقتل الصياد البردويل، بعد إصابته في رأسه وغرق القارب الذي انشطر إلى نصفين بفعل قوة الصدم». وقال صيادون إن نجل البردويل تمكّن، رغم إصابته، من انتشال جثة والده من المركب، وسحبها بعد استهدافه على بعد ستة أميال بحرية، إلى أن وصل مركب صيد فلسطيني ثان. وأوضح الصيادون أن «قوات البحرية المصرية صادرت خلال الحادث 15 محركاً كهربائياً من الصيادين، و6 شبكات للصيد، إضافة إلى تخريب شباك الصيادين الفلسطينيين في المنطقة». وفي السياق، استنكر القيادي في حركة «حماس»، صلاح البردويل، «جريمة اغتيال» الصياد البردويل. ونقل عن نجل الصياد قوله إن الزورق المصري «صدم القارب وداس على الصياد محمد البردويل مرات عدة عن قصد متعمد، وتركه في الماء حتى تأكد أنه فارق الحياة أمام نجله». وقال «تركوا الجثة في الماء ولم ينتشلوها، إلى أن قام بذلك ابنه المصاب، بعدما اعتدى الجنود المصريون بالضرب عليه وعلى عدد آخر من الصيادين». وأشار البردويل إلى أن الحادث «لا ينسجم مع تصريحات المسؤولين المصريين، وآخرها وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، الذي قال إن مصر تسمح لمراكب الصيد الصغيرة بالتقاط رزقها من المياه المصرية». وأضاف إن «هذه التصريحات طمأنت الصيادين فذهبوا كالمعتاد، إلا أن الزوارق المصرية باغتتهم واغتالت الشهيد الصياد البردويل بدم بارد». ورأى أن «هذه الجريمة التي ارتكبها قائد الزورق المصري هي تشويه متعمد لصورة مصر، وتحتاج إلى إدانة من كل الجهات المعنية، وتحقيق من الجانب المصري، وإظهار النتائج». من جهتها، حمّلت وزارة الزراعة في حكومة «حماس»، قوات الأمن المصرية المسؤولية عن حياة الصيادين الفلسطينيين «الباحثين عن لقمة عيش أطفالهم في ظل الحصار الإسرائيلي». ونددت بـ«الجريمة البشعة باستشهاد الصياد البردويل»، مطالبة الحكومة المصرية «بفتح تحقيق يكشف المسبّبين بالحادث، والتحقيق في مجمل الشكاوى التي ترد إلى الوزارة يومياً». وأشارت الوزارة إلى «شكاوى وإفادات عديدة ترد إليها يومياً عن اعتداءات قاسية يتعرض لها الصيادون الفلسطينيون من قبل قوات الأمن والبحرية المصرية»، مشددة على «ضرورة مراعاة الظروف الصعبة التي يعيشها الصيادون في ظل الحصار». وقالت وزارة الداخلية في حكومة «حماس» إن «هذه الحادثة ليست الأولى التي يلاحق فيها الصيادون الفلسطينيون الباحثون عن لقمة عيشهم والتضييق عليهم في ظل الحصار المطبق على القطاع». وأكدت أن «القتل المتكرر لأبناء الشعب الفلسطيني يزيد من معاناته»، مشددة على ضرورة «فتح تحقيق جدي لمنع تكرار تلك الحوادث». وطالبت وزارة الداخلية الحكومة المصرية بفتح معبر رفح «لإنقاذ أبناء الشعب الفلسطيني من موت محتم، في ظل استمرار الحصار الظالم على شعبنا». من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم «حماس»، سامي أبو زهري، أن «السلطات المصرية لا تزال تعتقل ثلاثين فلسطينياً، بينهم 11 من حماس»، متهماً إياها «بممارسة التعذيب بحقهم». وفي مؤشّر على تصاعد التوتر، أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية المقالة أنها فكّكت عبوة ناسفة بالقرب من مقر مبنى الممثلية المصرية المغلقة في وسط مدينة غزة. وقالت الوزارة، في بيان، «نجحت الأجهزة الأمنية في اكتشاف وتفكيك عبوة ناسفة في محيط السفارة المصرية في مدينة غزة»، من دون أن تدلي بتفاصيل أخرى.

أعلنت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، اليوم، انتخاب القيادي صالح زيدان، أميناً لإقليم قطاع غزة ورمزي رباح نائباً له، إلى جانب أمانة إقليم من 16 عضواً. وقال زيدان في مؤتمر صحافي بغزة، إن هذا النتائج أفرزتها انتخابات المؤتمر الخامس للجبهة للإقليم المكون من 223 مندوباً. وذكر أن الأمين العام للجبهة نايف حواتمة، افتتح المؤتمر بكلمة هامة وشاملة عبر الهاتف، اعتُمدت وثيقةً أساسية من وثائق المؤتمر ونُشرت وعُمِّمت على عموم التنظيم في قطاع غزة.

وقال زيدان، إن المؤتمر أكد الوحدة الوطنية، مشدداً على أن الأولوية الوطنية القصوى هي للخروج من حالة الانقسام الكارثية وتوقيع الورقة المصرية وإعادة بناء المؤسسات الوطنية والمجتمعية بانتخابات شاملة، وخاصة الرئاسية والتشريعية، وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.

ودعا زيدان إلى مواصلة العمل واستمرار التحركات الشعبية الضاغطة على حركتي فتح وحماس وبناء أوسع ائتلاف وطني ديموقراطي للقوى خارج الاستقطاب الثنائي لتؤدي دوراً فعالاً لإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية.

كذلك حث العرب والمجتمع الدولي على التحرك العاجل لفك الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة وتنفيذ توصيات تقرير غولدستون بما يضمن إحالة «مجرمي» الحرب الإسرائيليين على محكمة الجزاء الدولية، مؤكداً ضرورة تنفيذ ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني بشأن بناء جبهة مقاومة موحدة بمرجعية سياسية واحدة.

وأعلن زيدان أن المؤتمر أكد التمسك بخيار المقاومة والحق المشروع للشعب الفلسطيني في اتباع كل الوسائل المشروعة في مقاومة الاحتلال والاستيطان وقيام دولة فلسطين المستقلة الكاملة السيادة بحدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وشدد على أهمية التمسك بوقف المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة حتى وقف الاستيطان، واعتماد قرارات الشرعية الدولية أساساً للعملية السياسية ومرجعية لها وبسقف زمني محدد.

ودعا المؤتمر إلى العمل لبناء أوثق العلاقات الكفاحية بين قوى اليسار الفلسطيني، وإزالة العراقيل أمام بناء القطب اليساري سبيلاً لوضع حد لسياسة الاستقطاب الثنائي المدمرة. وأشار إلى أن المؤتمر أدان إجراءات الحكومة المقالة في غزة بزيادة الضرائب والرسوم والسماح بإطلاق العنان للارتفاع غير المسبوق في الأسعار مع ازدياد تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، داعياً إلى وقف تلك السياسة ومناهضتها شعبياً.

كذلك، دعا المؤتمر حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله، إلى وقف التعاطي مع قطاع غزة بالتمييز والإجحاف ووقف التوظيف وتجميد موازنات وزارات الخدمات.

الجزيرة .نت

رصد مراسل الجزيرة في غزة وجود الكثير من التبرعات التي أرسلتها دول ومؤسسات مختلفة إلى القطاع، وقد انتهت صلاحيتها تماما وباتت أضرارها أكثر من فوائدها.

ووفقا لمنير البرش، الذي يدير ملف التبرعات في وزارة الصحة بغزة، فإن 30% فقط من التبرعات الطبية التي وصلت بعد الحرب هي التي استفادت منها المستشفيات والمرافق الصحية. وتحدث البرش عن إرسال شحنة بمليوني دولار مخصصة لمرض إنفلونزا الخنازير.

 أما بسام برهوم، مدير اللوازم الصحية في الوزارة نفسها، فتحدث عن أن أجهزة لغسل الكلى وصلت مع إحدى قوافل المساعدات كانت قد انتهت فترة صلاحيتها نهائيا.

 أكفان للأطفالغير أن ما أثار استهجان وغضب العديد من المسؤولين الصحيين في القطاع هو إرسال تبرعات تمثلت في أكفان للأطفال.

ويشدد مسؤولو القطاع الصحيون على أن القطاع خال تماما بنسبة 100% من 120 صنفا من الأدوية الرئيسة، رغم المطالبات العديدة للمتبرعين بتوفيرها.

 وفي ظل توفر العديد من الأدوية الفاسدة التي جلبتها بعض قوافل المساعدات إلى غزة يتحول همّ القطاع إلى دفن هذه "الأدوية" في مكبات النفايات، رغم انعدام الوسائل اللازمة لذلك من محارق وأماكن مخصصة لذلك، وهو ما قد يتسبب بمشاكل بيئية خطيرة.

رأى الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، النائب مصطفى البرغوثي، اليوم، أن الذهاب إلى المفاوضات المباشرة مع الدولة العبرية دون وقف الاستيطان وتحديد مرجعية ملزمة لها سيؤدي إلى فشل أكبر وأخطر مما جرى في كامب ديفيد عام 2000. وقال البرغوثي إن «الدعوة (الأميركية) للمفاوضات لم تشر بوضوح إلى مرجعياتها وتركت هذه المرجعية في حالة من الغموض التام، ولم تؤكد الوقف الشامل للاستيطان قبل بدء المفاوضات». ورأى أن الحديث عن مفاوضات من دون شروط مسبقة وبدون التزام بالقانون الدولي يعني «القبول بالشرط الإسرائيلي دون تحديد آليات ومرجعيات واضحة للتفاوض». وأشار النائب الفلسطيني إلى أن رئيس الحكومة العبرية بنيامين «نتنياهو الذي يرفض وقف البناء الاستيطاني في القدس وسائر الأراضي المحتلة سيسعى إلى استغلال المفاوضات غطاءً لسياساته الاستيطانية التوسعية».

أشار الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية وعضو مجلس التشريع الفلسطيني ومرشح الرئاسة السابق مصطفى البرغوثي، في مقال نشرته مجلة "فورين بوليسي" تحت عنوان "الموت البطيء للديمقراطية الفلسطينية"، إلى أن "إلغاء السلطة الفلسطينية لانتخابات البلدية الفلسطينية التي كان مقررا لها الأسبوع الماضي بحجة تمهيد الطريق لإنهاء الحصار على غزة والجهود المتواصلة للوحدة بين حماس وحكومة الضفة الغربية. إلا أن الإلغاء كان تصرفاً غير مبرر وغير قانوني، حيث يدمر الحقوق الديمقراطية ويسخر من مصالح الشعب الفلسطيني. في الوقت ذاته، فإن إلغاء الانتخابات أكبر من كونه مجرد شأن داخلي فلسطيني. إذ ينبغي أن يقوم السلام الباقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين على اتفاق يتم التفاوض عليه بين حكومتين ديمقراطيتين مثلما يحدث في أوروبا". ولفت إلى أن "الكفاح الفلسطيني الطويل في سبيل إقامة مجتمع مدني متميز للتغلب على قمع الاحتلال الإسرائيلي، ولملء الفجوة الناجمة عن عدم وجود حكومة مركزية. حيث أقام الفلسطينيون العديد من الأنظمة التعليمية والصحية غير الحكومية، وآلاف منظمات المجتمع المحلي، وأقاموا أيضاً برامج تأهيل للمواطنين المعاقين، والتي اعترف بها العالم بأسره". وأوضح أن "الخدمات الشفهية التي قدمتها إسرائيل تجاه الديمقراطية الفلسطينية، بينما كانت تسحق كل المبادرات التي لم تعجبها نتائجها. حيث عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز عام 1967 وهم القيادة المحلية حينما أقام الانتخابات البلدية التي كان من شأنها إضعاف سلطة منظمة التحرير الفلسطينية. غير أن بيريز فوجئ بتصويت 90% من الفلسطينيين لصالح منظمة التحرير، لذلك قامت إسرائيل بعد عامين بترحيل الفائزين وحل المجالس البلدية. ويضيف الكاتب أنه مع قيام السلطة الفلسطينية في التسعينيات، انتعش أمل الفلسطينيين في ديمقراطية حقيقية، وكان عليهم تحمل محاولات الآخرين لسحق المنظمات الديمقراطية الهشة. وقد انتظر الفلسطينيون طويلاً حتى انتخابات 1996 البرلمانية الأولى في تاريخ الفلسطينيين، والتي أسعدتهم كثيراً. إلا أن الفرحة لم تدم طويلاً، حيث انتظر الفلسطينيون حتى عام 2006 لإقامة انتخابات أخرى، والتي قال عنها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إنها "عادلة وأمينة وآمنة"، إلا أن نتائجها لم تلق إعجاب إسرائيل، حيث ظفرت حماس بأغلبية المقاعد". وأوضح البرغوثي أن "الفلسطينيين ظلوا تحت الحصار والحظر، حتى عندما تمكنوا من تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل 96 بالمائة من الناخبين، وهو ما أسهم في تصاعد الصراع بين حماس وفتح، والانقسام الداخلي بين غزة والضفة الغربية في 2007. كما أسفر في إلغاء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي كان من المقرر إقامتها في كانون الثاني. ومن ثم، فإن قرار الحكومة الفلسطينية إلغاء الانتخابات البلدية يعكس رغبة واستعداد الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية لوقف العملية الديمقراطية. فقد تقبل الفلسطينيون استحالة إقامة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية نظراً لاتفاق كل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني على أهمية إقامة الانتخابات البلدية في موعدها. حيث أن البديل الوحيد هو تعيين مجالس محلية من قبل السلطة التنفيذية، التي لا يعترف بها مجلس التشريع الفلسطيني. ويشير الكاتب إلى أن هذه الانتخابات هي وسيلة كل منظمة لإثبات مسؤوليتها عن الشعب وتعزيز الوسائل السلمية لحل المشكلات الداخلية من خلال إعطاء الفلسطينيين الفرصة للتعبير عن مصالحهم من دون استخدام العنف. ثم يشير الكاتب إلى أن حماس منعت التسجيل في غزة، مما يوقف إقامة الانتخابات ويجبر مسؤولي السلطة الفلسطينية على إقامتها أولاً في الضفة الغربية. ويشير الكاتب إلى مواجهة فتح لمنافسة شرسة من الأحزاب الديمقراطية على الرغم من مقاطعة حماس لهذه الانتخابات، وهو ما يتضح في المدن الكبرى مثل طولكرم وبيت لحم. حيث ألغت الحكومة الانتخابات إلى أجل غير مسمى بعد أن اكتملت القوائم الانتخابية واختير المراقبون عليها. وبذلك ألغت حكومة الضفة الغربية الانتخابات المحلية بينما منعتها الحكومة في غزة".

امجد سمحان- رام الله : ظل ملف المياه عالقا بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ توقيع اتفاق أوسلو قبل 16 عاما، وبقي أربعة ملايين فلسطيني يعيشون على نحو 10 في المئة فقط من المستحقات المائية الفلسطينية، فيما تذهب البقية لإسرائيل التي قلصت خلال الأسبوع الماضي، نسبة المياه لأربع قرى فلسطينية في نابلس إلى النصف، لتضاعف معاناتهم في ظل الجنون المناخي في فلسطين، حيث سجلت درجات الحرارة رقماً قياسيا في مدن مثل رام الله والقدس، حيث قاربت 45 درجة مئوية. وفي مدينة نابلس، في شمال الضفة الغربية، قلصت إسرائيل المياه المزودة لقرى روجيب وعزموط وسالم ودير الحطب من خمسة آلاف متر مكعب شهريا إلى ما يقارب 2500 من دون سابق إنذار، تاركة 16 ألف فلسطيني في القرى المذكورة يواجهون حر الصيف بنسبة خمسة أمتار مكعبة للفرد يوميا لكافة الاحتياجات. وقالت المواطنة أم محمد من قرية روجيب لـ«السفير» إن المياه مقطوعة في القرية منذ أسبوعين، وأن هناك أزمة كبيرة لدى السكان، خصوصا في المناطق العليا، مشيرة إلى أن الأهالي «يشترون المياه بصهاريج بتكلفة 30 دولارا للصهريج، وتستخدم للأغراض المنزلية، فيما يتم شراء مياه الشرب بشكل منفصل». من جهته، أكد رئيس المجلس القروي في روجيب أحمد عبد الله دويكات لـ«لسفير» إنّ «هناك أزمة مياه خانقة جدا، وهي تنعكس على القرى المجاورة. وأضاف «نحن نعاني جدا من نقص المياه في ظل الحرارة المرتفعة واعتمادنا بشكل كبير على الزراعة وتربية الحيوانات التي تكاد تموت عطشا وحتى الآن، ليس لدينا أي حل، ونحن مقتنعون بان إسرائيل فضلت المستوطنين علينا في ظل الحر». بدوره، قال رئيس سلطة المياه الفلسطينية شداد العتيلي لـ«السفير» إن السلطة تقدمت باحتجاج لدى الجانب الإسرائيلي على نسبة التقليص السابقة، والتي تشمل مئات القرى الفلسطينية الأخرى التي تتزود بالمياه من خطوط المستوطنات بحسب اتفاق أوسلو. وشدد العتيلي على أنّ «الأزمة لا تشمل القرى الأربع، وإنما مئات القرى الأخرى في الضفة الغربية»، لافتاً إلى أنّ «إسرائيل تعمل على تخفيض كميات المياه التي تخصص للقرى وتحولها لصالح المستوطنين في نهاية الأسبوع، وتعود لاحقا وتعوض الفلسطينيين عنها، لكن هذا لا يحل أزمة بل يفاقمها، في ظل تزويد المياه في غير وقت الحاجة». ويؤكد العتيلي أن أزمة المياه القائمة تهدد الفلسطينيين بشكل كبير وتنذر بحالة عطش غير مسبوقة في الأراضي الفلسطينية، موضحا أن الخلل يعود لتنصل إسرائيل من الاتفاقات السابقة وعدم سماحها للفلسطينيين بتطوير موارد المياه. وتبلغ كمية المياه النقية المتجددة المتوفرة في إسرائيل والأراضي المحتلة سنويا نحو 2600 مليون متر مكعّب، نصفها يجب أن يورد للفلسطينيين، لكن إسرائيل تأخذ نحو 90 في المئة منها، وتبيع السلطة الوطنية نحو 5 في المئة من الكمية المتبقية، فيما تسيطر الأخيرة على 5 في المئة فقط من الموارد المائية. وأشار العتيلي إلى أن السلطة الفلسطينية توصلت إلى اتفاق مع إسرائيل في العام 1995 يتم بموجبه تزويد الأراضي الفلسطينية بـ150 مليون متر مكعب سنويا، على أن تستحدث السلطة آبارا للمياه تزودها بنحو 80 مليون متر مكعب إضافية، لكنه أوضح أنّ «إسرائيل تنصلت من الاتفاق. وفي ضوء زيادة عدد السكان، وجفاف الينابيع، فإن الحصة المائية للفلسطينيين حاليا تبلغ 150 مليون متر مكعب وهي أقل بكثير مما تم الاتفاق عليه». ولفت العتيلي إلى أن إسرائيل تضع العراقيل أمام بناء بنى تحتية جديدة لمياه السلطة الفلسطينية، أو تطوير شبكات المياه الحالية المهترئة، ليحظى الفرد الإسرائيلي بـ400 لتر في اليوم، في مقابل 60 لترا للفرد الفلسطيني. يذكر أنّ إسرائيل استولت على غالبية الآبار الارتوازية الموجودة في الضفة، والتي يبلغ عددها نحو 350، فيما ضم جدار الفصل العنصري حوالي أربعين من الآبار الأخرى التي عثر عليها. وحظرت إسرائيل أيضاً على الفلسطينيين الاستفادة من مياه البحر الميت، ومياه نهر الأردن والحوضين الغربي والشمالي الشرقي. وفي قطاع غزة تبدو الصورة أكثر قسوة، وفق العتيلي، لاسيما أن نسبة الجفاف والملوحة بلغت مستويات قياسية، كما أن المياه الجوفية أصبحت بالكامل ملوثة وغير صالحة للشرب، بسبب تسرب مياه الصرف الصحي، إلى جانب التلوث الناجم عن الحرب الأخيرة.    

فلسطين المحتلة (ا ف ب)

اعلن الجيش الاسرائيلي صباح الجمعة اعادة فتح الطريق رقم 443 الذي يطلق عليه "طريق الفصل العنصري" احد اهم الطرقات التي تربط القدس بتل ابيب، للفلسطينيين التي كانت ممنوعة عليهم منذ عشر سنوات. وسلكت الطريق حوالى عشرين سيارة فلسطينية صباح الجمعة بحسب مراسل وكالة فرانس برس. وقالت متحدثة باسم الجيش لوكالة فرانس برس "اعيد فتح الطريق هذا الصباح امام حركة تنقل الفلسطينيين" بموجب قرار من المحكمة العليا. ويحق للفلسطينيين مبدئيا السير في القسم الاكبر من هذا الطريق بطول 15 كلم لكن بعد الخضوع لمراقبة دقيقة. غير ان حركة الفلسطينيين في هذا الطريق قد تعطلها اجراءات الامن المشددة للجيش، بحسب جمعيات اسرائيلية لحقوق الانسان. وتم وضع سياج من الاسلاك الشائكة على جانبي الطريق واقيمت مراكز مراقبة وحواجز جديدة لمراقبة تنقل الفلسطينيين. ويواصل الجيش منع الوصول الى الطريق رقم 443 من طرقات فرعية ولا سيما من معبر بيتونيا باتجاه رام الله. وقالت المتحدثة باسم منظمة الحقوق المدنية في اسرائيل ميلاني تاكيتمان "لم يتم تخصيص الا مدخلين واربعة مخارج للفلسطينيين. في هذه الظروف سيصعب عليهم عمليا سلوك الطريق". وأسفت تاكيتمان ان يكون قرار المحكمة العليا الذي جاء بعد تقدم المنظمة بشكوى في هذا الخصوص "اقتصر على اعتبارات عامة حول حق التنقل للفلسطينيين، مفوضا الجيش تطبيقها". ومن الجانب الاسرائيلي اثارت اعادة فتح الطريق امام الفلسطينيين مخاوف من تعرض سائقين للهجمات. واعلن ثلاثة جنرالات احتياط في الجيش الاسرائيلي الجمعة للاذاعة الاسرائيلية انهم سيقدمون الى المحكمة العليا طلبا لالغاء قرارها معتبرين ان المسألة "يجب ان تبقى حصريا من صلاحيات الجيش". وكان ممنوعا على الفلسطينيين سلوك هذا الطريق منذ بداية الانتفاضة الثانية في العام 2000 في الوقت الذي تمت فيه مصادرة اراضيهم لشق الطريق وبداعي "المصلحة العامة". وصدر قرار المنع بعد اطلاق فلسطينيين النار على سيارات اسرائيليين ورمي قنابل حارقة وهجمات اوقع بعضها قتلى. وفي كانون الاول/ديسمبر 2009 امرت المحكمة العليا الجيش برفع المنع وذلك بعد شكوى تقدمت بها خصوصا الجمعية الاسرائيلية للحقوق المدنية. ومنحت المحكمة الجيش خمسة اشهر لازالة الحواجز وتطبيق اجراءات امنية جديدة.