أقام اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني فعالية دولية تضامنية مع فلسطين وذلك من 27 أيلول حتى 1 تشرين الاول 2010، على هامش انعقاد مؤتمره الوطني الثامن الذي افتتح في 1 تشرين أول وابتدأت أعماله الفعلية في 3 تشرين الاول ضمن مجموعة من اللقاءات والنقاشات المؤتمرية على عدة اسابيع.

"جئناك مهدي نلقي التحية عليك ونعبّر عن اشتياق لفكرك ولنبض الحياة الذي انتجته مؤلفاتك، جئناك نعلن اننا لم ولن ننساك واننا نهمس سراً وعلناً بكل حرف كتبت، واننا نستلهم فكرك بوصلة نهتدي بها ونحاول ان نرسم خطاً حياتياً على هدى ما ابدعت"... بهذه الكلمات أحيا فرع بيروت في اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني الذكرى الثالثة والعشرون لاغتيال المفكر الشيوعي الشهيد حسن حمدان (مهدي عامل)، بحيث تم وضع اكليل من الزهور على ضريح الشهيد، بعد كلمة ألقاها رئيس الفرع أحمد ترو في المناسبة.

وجاء في الكلمة "نعتقد انه لن يغيرك القول باننا ننطلق مما كتبت لفهم ما يدور حولنا، لكننا نسعى بما لدينا من قدرات ان لا نتوقف هنا بل ان نبحث وان نتابع مسار فكرك الذي حاولوا قطعه باغتيالك معتقدين ان اطفاء شمعتك سوف يطفئ الوهج الذي شع من قلمك ومن عقلك وقلبك، فاخطأوا مرتين: مرة يوم لم يسعوا لكي يطلعوا على ما كتب وان يفهموا ما كتبت، ومرة  اخرى يوم ظنوا ان صوت رصاصهم قادر على اسكات صوت عقلك وفكرك الذي ما برح يتعالى في كل مكتبات العالم وفي كل اللقاءات الحوارية والمنتديات".

وتابع "لن نعدك بالاستمرار في الاطلاع على فكرك ونشره، لاننا بالفعل نقوم بذلك لاكثر من حاجة وواجب، وانما نعدك وكل حسب قدرته بالسعي لتطوير هذا الفكر واستئناف مشروعك الذي لم يتحقق حتى الان، لان السير باتجاه المنارة هو سبيل خروجنا من هذا النفق المظلم".

 

 

ضمن حملة "أنت بخطر" التي أطلقها منذ بضعة أسابيع، أقام اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني  4 اعتصامات في بيروت طرابلس وعالية وصيدا بشعارات موحدة أمام مراكز وزارة المالية ومكاتبها في المدن المذكورة، وكان موضوع الاعتصام لهذا الاسبوع متمحوراً حول الضمان الاجتماعي الرازح تحت عجز مالي كبير ولا يؤمن التقديمات الكافية والضرورية للعاملين والمتقاعدين والعاطلين عن العمل ما مع يرافق ذلك من هدر وفساد، وكذلك حول السياسة المالية والضريبية للدولة بشكل عام، التي تهمل حقوق المواطن في الطبابة والاستشفاء وتتقاعس عن تفعيل وتمويل شبكات الرعاية الاجتماعية العامة وعلى رأسها الضمان الاجتماعي.

 

وقد رفع المشاركون في الاعتصام شعارات كتب فيها: "الضمان الاجتماعي حق لكل مواطن ومقيم"، "أكثر من 50% من الشعب اللبناني مش مضمون.. والباقي مسجل وما بيستفيد"، "عجز الضمان الاجتماعي 700 مليار ليرة ومستحقاته لدى الدولة 1000 مليار"، "نعم لضمان اجتماعي يستفيد منه المسنون والعاطلون عن العمل"،  "زعماء ومؤسسات الطوائق ليست ضماناً بديلاً"، "نعم لضمان الطبابة المحترمة لكل اللبنانيين" و "مصاري صندوق نهاية الخدمة... وينن؟"

 

كما ألقيت كلمة من اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني في كل من هذه الاعتصامات، جاء فيها:

 

" أيها الأصدقاء والرفاق..

من دون أي مقدمات، أنت بخطر. الحالة الإقتصادية في إنهيار، والوضع المعيشي تخطى الحدود الحمراء، ووحش الغلاء يشق طريقه بكل نجاح ساحقا ً المداخيل المحدودة المتهاوية بفعل الضرائب. بإختصار، واقعنا متردي، حياتنا قلقة، مستقبلنا مهدد، نحن بخطر. ولا يوجد في لبنان أي شكل من أشكال التغطية الإجتماعية أو شبكات الأمان الإجتماعي. أما الملجأ الأخير لذوي الدخل المحدود وهو الضمان الإجتماعي، وبالرغم من أنه غير كاف ولا يلبي الطموحات، فأيضا ً بخطر.

وكما هو الحال مع هذه السلطة في مختلف المؤوسسات والقطاعات، فالسائد هو الهدر والفساد والسرقات. فتسيطر سياسات ٌ عشوائية لا مدروسة، تؤدي إلى شفير الهاوية. وهذا هو اليوم واقع الضمان الإجتماعي، الذي أنشئ عام 1963 بفعل نضالات العمال والموظفين في ذلك الوقت. وبالرغم من أن  الضمان وتغطيته ليست بالكافية، إلا أن المستفيدين من الضمان والذين لا يتجاوز عددهم مليون و300 ألف لبناني مهددون بخسارة هذا الملجأ الذي يساهم إلى حد ٍ ما بالتخفيف من أعباء التكاليف الصحية.

لقد بلغ الوضع المالي في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الخط الأحمر. (هذا بإعتراف السلطات الرسمية وإدارة الضمان). فالإستدانة من أموال فرع نهاية الخدمة لتغطية العجز المتراكم في فرعي ضمان الأمومة والمرض والتعويضات العائلية قد تجاوز 700 مليار ليرة بنهاية سنة 2009. أي أن إدارة الضمان قد بدأت تتصرف بمدخرات اللبنانيين، بحقهم في تعويض نهاية الخدمة من أجل تغطية عجز ٍ متراكم. هذا العجز الذي بدأ بالظهور في الأرقام المالية للضمان منذ عام 2001. ولماذا ذلك العام بالتحديد؟ لأنه بذلك العام جرت المؤامرة بين ممثلي الحكومة وأرباب العمل في مجلس إدارة الصندوق. مؤامرة جرى تمريرها بحجة أن الضمان يحقق فائض مالي (وهو كان فائض صغير). فجرى تخفيض معدل الإشتراك لدى فرع المرض والأمومة من 15% إلى 9%. وتخفيض معدل معدل الإشتراك لدى فرع التعويضات العائلية من 15% إلى 6%. ومنذ ذلك الوقت، بدأ الضمان يقع بعجز ٍ سنوي متراكم، عجز ٌ وصل إلى مرحلة ٍ يهدد بنية هذا الصندوق. بل أكثر من ذلك، فمقابل العجز المتراكم المذكور سابقا ً والذي تجاوز مبلغ 700 مليار ليرة، تتقاعس الحكومة عن إيفاء الصندوق الديون المستحقة عن إشتراكات موظفي القطاع العام التي تجاوزت الألف مليار. وهذا مؤشر على كيفية تعاطي السلطة مع هذا الملف، بالتآمر مع أرباب العمل بتخفيض الإشتراكات من دون الإكتراث بمصير هذا الصندوق. وحين أرادوا زيادة واردات صندوق الضمان، توجهوا إلى الطلاب، فرفعوا إشتراكاتهم من 90 ألف إلى 150 ألف ليرة. يحاولون تغطية جزء ً من العجز الناتج عن مؤامراتهم وهدرهم وسرقاتهم من جيوبنا، جيوب الطلاب.

إن المعطيات المالية المتكررة خلال السنوات الماضية في صندوق الضمان تؤكد إستمرار الإختلال في التوازن المالي. لذلك نطلب من الحكومة خطة فورية بهدف إستقرار الدورة المالية للصندوق، أن يتم رفع الإشتراكات في فرعي المرض والأمومة والتعويضات العائلية، على أن يوازيها رفع الحد الأقصى للراتب الخاصع للإشتراك من مليون ونصف مليون ليرة إلى مليونين ونصف مليون ليرة.

ونطالب أيضا ً بوضع خطة طويلة الأجل، خطة لتغيير هيكلية الضمان. خطة لمعالجة واقع الطبابة والصحة في كل لبنان، كخدمة ٍ عامة من واجب الدولة تأمينها مقابل الضرائب التي تجبيها. خطة ٌ لا تربط بين تأمين حق الطبابة والإشتراكات في الضمان. بل تربط بين الضرائب المفروضة والخدمات العامة التي من الواجب تأمينها في المقابل. فمفهوم الضريبة هو إيرادات الدولة مقابل الخدمات التي تؤديها. وفي أولوية تلك الخدمات تأتي الصحة. فالضرائب تطال الجميع، ومقابل تلك الضرائب من حق الجميع، لبنانيين ومقيميين على الأراضي اللبنانية بالطبابة. فهل يعقل أن من يبلغ سن التقاعد، يلغى حقه بالإستفادة من الضمان الصحي؟ علما ً أن حاجته إلى الإستشفاء والطبابة تكبر مع التقدم في العمر، فنظام الرعاية الصحية للمسنون هو أولوية. وهل يعقل أن لا يستفيد من التغطية الصحية العاطلون عن العمل الذين بطبيعة الحال هم الأقل قدرة على تسديد تكاليف الإستشفاء. وأيضا ً من حق كل مقيم على الأراضي اللبنانية مهما كانت جنسيته أن يحصل على الرعاية الطبية اللازمة بما أنه خاضع لمختلف أنواع الضرائب. ومن الضروري مواكبة التطور الطبي، فتتم تغطية تكاليف العلاج التي يتبعها الطب الحديث التي بمعظمها غير مغطاة من الضمان. هذه بعض أوجه قصور الضمان بشكله الحالي، من هنا تأتي مطالبتنا بخطة ٍ لتغيير مفهوم الضمان، ضمن خطة صحة عامة شاملة تتعاطى مع الإنسان وحقه بالحياة اللائقة والكريمة. لا نطلب المستحيل، بل هي أبسط الحقوق، الصحة. أوقفوا معانتنا مع المستشفيات والأدوية ضمن خطة إنقاذ لواقع الصحة والطبابة.

يا شباب لبنان، هذه أبسط حقوقنا بالحياة مهددة. وعدم المبالاة وعدم الإكتراث هو ما تريده هذه الطبقة الحاكمة، لكي تكمل بنفس السياسات التي تضرب فيها كل يوم مكتسابتنا. لنعي مصالحنا، مصالح السواد الأكبر من الشعب. فلا صلاحيات رئيس الجمهورية سوف تقدم لنا شيء. ولا الوزير بالناقص أو بالزائد سيغير شيئا ً من واقعنا. وما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية، ماذا قدمت من أجل مصالحنا؟ أثبتت التجارب في لبنان والعالم أن مصالح الطبقات الشعبية لا تقدم كمنة ٍ من أحد، بل بوعينا لحقوقنا ومصالحنا والسعي خلفها في مختلف الوسائل هو الأمل الوحيد بحياة ٍ أفضل ومستقبل مشرق. فنحن كلنا مدعوون أن ننزع عنا قيود العجز واللامبالاة، وللناضل سوية ً من أجل مصالحنا نحن، لا خلافاتهم هم. "

 

 

وبعد أن تركزت حملة "أنت بخطر" في بيروت خلال الاسابيع الماضية، انتقلت هذا الاسبوع الى المناطق اللبنانية لإيصال الصوت عالياً من أجل شباب لبنان من كل مناطق لبنان، لعل آذان الحكومة الصماء تسمع أصوات معتصمي بيروت وطرابلس وعالية وصيدا فتلفت الى حقوقهم وواجباتها تجاههم.

وتستكمل الحملة بتحركات متشابهة ومتنوعة كل نهار سبت بعناوين اقتصادية واجتماعية ومطلبية متنوعة.

 

*ما يعانيه اللبنانيون اليوم في السياسة الاقتصادية والمالية المتبعة هو آثار خلل النظام منذ الحرب الاهلية

 * انها حلقة مترابطة: دفق اموال المغتربين يغذي الهجرة، والهجرة تغذي دفق الاموال.

*المؤسسات تحكمها مليشيات الحرب لأداء دورين: توزيعي وخدماتي، ما يضرب الخدمة العامة ويوجّه المواطنين نحو البدائل

 زيتوني:

السلطة تعيد انتاج نفسها لتحفظ بقائها وهيمنتها الطبقية

نظم اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني لقاءاً مع وزير الاتصالات الدكتور شربل نحاس في مسرح المدينة، بمشاركة عدد الخبراء الاقتصاديين وفاعليات في المجتمع المدني وممثلين عن القوى الحزبية والنقابية، وحشد من المهتمين.

وقال مدير الندوة عضو المجلس الوطني في اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني حسان زيتوني "لغة الارقام عادة ما تكون أبعد اللغات عن اهتمام المواطنين وفهمهم، وهي الوسيلة التي تستغلها السلطة لتمرير افكارها مشاريعاً، مكرسة بذلك نهجاً يعيد انتاجها ويحفظ بقائها وهيمنتها الطبقية، والارقام لا تعيش بتفلت عن الفكر والسياسة لا بل هي الحاملة والمحمولة في آن، فالاقتصاد هو البناء التحتي للمجتمعات، وهو المحدد بالسياسة، يَظهر وبالأرقام يُظهِر وينفَّذ. فالاقتصاد منحاز بالضرورة والسياسة لا بد ان تخدم اقتصاد ما. وغالباً ما يكون الاقتصادي بخدمة الاثنين معاً، اي الرؤية الاقتصادية، والسياسة الملائمة لها، وقد يكون بخدمة رجل السياسة أيضاً، موظفاً، مزوِّراً، مهللاً، مبجلاً...".

وتابع "ظنوا أنه كذلك، سموه تكنوقراطياً، اعتقدوا أنه سرعان ما سيسقط في اللعبة الملوثة، لكنه وقف كالحجرة العاثرة في طريق سرقاتهم، خافوه في الاقتصاد والمالية، فخرج لهم في الاتصالات، لم لا؟ وهو الاقتصادي المنحاز لقضايا الناس، الخارج من همومهم ومعاناتهم. اليوم الموازنة لن تمر مرور الكرام كما تعودنا في السنوات الماضية ، لن تمر موازنة الصناديق والضرائب المضافة على القيمة المضافة، لن تمر موازنة النفقات غير المنظورة. هذه الموازنة ستواجه خبيراً بلغة الارقام، شفافاً في طرح المسائل، مشاكساً حتى مع الاصدقاء".

نحاس: من الشهابية الى الحرب

وكانت كلمة الوزير نحاس الذي قال "لقد شهد لبنان تطورات هائلة في الستينات وسبعينيات القرن الماضي، فقد نزحت الرساميل العربية الى لبنان مستفيدة من السرية المصرفية، وتسارعت الهجرة الداخلية من الريف الى المدينة، وكان توسع سريع في التعليم بمختلف مستوياته  وتأمين الطرقات والكهرباء والمياه، وبداية تكثف الاقتصاد لناحية نشوء انشطة مختلفة وجديدة في تصنيع عدد من الخدمات التي كانت تشكل نسبة كبيرة من الصادرات كسلع وخدمات. وفي أوائل السبعينات، بدء هذا البنيان يشهد تسارع في تكثيفه الداخلي، وحراك سياسي يواكب موجات متسارعة من النزوح، وارتفعت نسبة الصراع الاجتماعي مع مرحلة نهوض المقاومة الفلسطينية وانتقال جزء من نشاطها الى لبنان، أما السلطة الفعلية التي كانت ممسكة بالبلد فلم تستطع مواكبة هذه التطورات، فالبنيان الداخلي الذي يسمى بالمرحلة الشهابية بدء من نهاية الستينات ينفرط عقده، والقوى الاكثر انتشارا وتنظيما والتي كانت مكون اساسي لسلطة الدولة بدأت تنفك عن السلطة وهي خصوصا حزب الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي، فشهدت بنية السلطة تخلخلاً كبير جدا، ولم تستطع مجاراة التغيرات في المطالب الاجتماعية والاقتصادية الجديدة، ما ساهم في خلق جو من ارتباك شهد حدة متصاعدة من الصراع، الى أن تم تأريخ الحرب في العام 1975 التي استمرت حتى التسعين، وها نحن حتى اليوم نحمل آثار فشل السلطة في ادارة التحديات المحيطة والداخلية منذ ذلك الحين".

وشرح الوزير نحاس "بداية من غيرال معقول ان تدوم حرب 15 سنة، لأنها مكلفة، ولأن الناس تفقد جزء اساسي من مداخيلها، فكان لا بد من تأمين مصادر دخل بديلة للناس للاستمرار، وتغذية الآلة الحربية في آن، وهكذا تزامنت الحرب مع ظاهرة مهمة وهي القفزة النوعية التي شهدتها اسعار النفط في الفترة نفسها".

وتابع "فالفوائض النفطية وصلت الى ارقام غير مسبوقة، في حين هاجر عدد كبير من اللبنانيين بفعل بداية الحرب الى الخارج، وبين تحويلات اللبنانيين وبين المال السياسي الذي جزء اساسي منه نفطي تأمنت المستلزمات المادية لاستمرار الحرب. وخلال هذه الفترة، البنية الاساسية للدولة انهارت في أواسط الثمانينات واهم مؤشر لذلك انهيار العملة الوطنية، وهو يعني عملية تحويل هائلة للثروة التي لا تزال اثارها قائمة حتى اليوم بين الشرائح والطبقات الاجتماعية، فليس فقط أصحاب المدخرات خسروا أموالهم والمستدينين استفادوا من فقدان قيمة ديونهم، وانما اضافة الى ذلك انخفضت الاسعار في الداخل ومن كان لديه مداخيل في الخارج اصبح لديه قدرة شرائية عالية، فتغيرت البنية الطبقية للمجتمع اللبناني، كما ان الدخل المبني على الاجر وخاصة في الدولة تم ضربه، وكذلك حل الدولار (وهو عملة غالبية المنطقة المحيطة بلبنان) محل الليرة، والتحق لبنان بهذه المنظومة النقدية، وهكذا  تغيرت معالم توزع الثروة وبنية المداخيل نهائيا، وما الايجارات القديمة وغيرها من الظواهر القائمة حالياً الا رواسب هذه المرحلة".

وأضاف الوزير نحاس "وخلال هذه المرحلة انتقل الصراع الى مرحلة انزواء أجزاء جغرافية واجتماعية من السكان ضمن اطر ومناطق المليشيات التي لم تكن تمتلك مشاريع لتغيير الدولة، وتأسست هذه الوضعية، وبدات المليشيات هذه تؤسس لتعاون وترابط فيما بينها وجباية ايرادات وغيرها... وهذه المرحلة كانت تعيش من التحويلات من الخارج أي من المهاجرين وخاصة الشباب".

من الطائف الى اليوم

وقال نحاس "جاءت مرحلة الطائف، التي شهدت قبلها انهيار لليرة وبعدها انهيار آخر، ما ادى الى  تشكيل ضربة اضافية لما تبقى من البنية التقليدية لتوزع الثروة والدخل لصالح المداخيل الخارجية والمداخيل النقدية، واستمرت مرحلة ما بعد الطائف لتقيم نظام مؤسس وفق الوضع الذي كان قائماً في نهاية الثمانينات، فأقامت تآلف منظم بين الكيانات التي هي ما دون الدولة، وكانت المقايضة بين سلطات محلية قليلة الفاعلية هي التالية: ان ما يخسره الكيان السياسي ما دون الدولة من سلطة على موقعه، يحصِّل بدل منه شرعية أعلى في المشاركة في الدولة، وموقع في توزيع الدفق الخارجي من الاموال. هذا البنيان الذي نشأ في الثمانيات وأخذ شكله المؤسسي في بداية التسعينات بدأ يتطور الى اليوم وهو قائم على ما يلي: مخزون من الهجرة الذي يحول الى لبنان أموالاً، وآليات مركزية من الداخل تتولى توزيع هذه الاموال من خلال قنوات توزيع وهي قنوات عائلية مرتبطة مباشرة بالطوائف، التي تثبت قدرتها على الاستمرار في التوزيع عبر وظائف ومواقع مركزية في الدولة. وهنا أصبحت كل أجهزة الدولة لها دورين: التوزيع، والثاني تأدية خدمات، ما جعل الخدمة الاساسية ذات مستوى متدني ويستعاض عنها كما في الثمانيات بحلول رديفة من الجامعات الخاصة ومولدات الكهرباء والالتصالات غير الشرعية...

وبالمحصلة، اصبح هنالك مخزون كبير من الهجرة في تزايد، في مقابل مخزون موجودات مالية يتراكم كذلك، وكلا العنصرين دفق وتراكم، اذ ترتفع الودائع ومعها الهجرة، والرابط بينهما هو: تحويلات من  المهاجرين لاموال غير ناتجة عن انتاج محلي، يكون مصيرها اما التوظيف في الخارج أو أن تتحول من رساميل وافدة الى ما يظنه الناس دخلاً اضافياً ويستخدم للاستهلاك، وهنا يزيد حجم الاستيراد، ولكن يوجد اشياء غير قادرة للاستيراد مثل البناء والمطاعم وهنا يزداد عليها الطلب ما يرفع سعرها، وبالنتيجة الاسعار الداخلية ترتفع والاقتصاد يصبح مركزا على هذه الانشطة البسيطة فترتفع كلفة المعيشة، ويتم الاعتماد على اليد العاملة الاجنبية فتتقلص فرص العمل للبنانيين نسبة الى كلفة معيشتهم، وبالتالي فإن دفق هذه الاموال يغذي الهجرة، والهجرة تغذي دفق الاموال".

وأضاف الوزير نحاس "هذا النمط غير بسيط وادارته ليست بسيطة، "فليست هينة" ان نحول هذه الاموال الى ما يشعر الناس الى انه دخل متاح لهم، فالتحويل يتم عبر المصارف التي تقرض الاموال للدولة والاخيرة تنفقها أجور وتعويضات على الناس، وبالتالي من يقبض هذه الاموال يقتنع انه دخل فيذهب الى استهلاكه. من جهة أخرى، يتم شراء موجودات ثابتة بهذه الاموال اي العقارات، أو تقوم المصارف باقراض هذه الأموال للمؤسسات او لتمويل الاستهلاك، وبالتالي تضخ طلب اضافي في السوق، وننتهي بنتيجة عجائبية، فمن يضع الاموال في المصارف يظنها ثروة ولكن المبلغ ذاته يكون قد استخدم للاستهلاك، فهي بالوقت ذاته استهلكت ولا تزال موجودة! هذه العملية ادارتها صعبة، وتمر بحلقة مالية لضمان عدم الارتباك وأخرى تتعلق بضبط الايقاع السياسي، بحيث تتوزع الحصص بشكل متوازي بين الاطراف المسيطرة.

وفي تطور أداء هذه العملية أو هذا النظام الذي يشارك جميع اللبنانيين فيه، يتناقص عبر السنوات المردود الفعلي لهذه التحويلات، وهذا ما حدث منذ العام 1995 اذ استمرت هذه العملية حتى العام 1997، ففي هذا العام بدأت العلاقات السياسية في الداخل تتوتر، وبقيت الوضعية متشنجة حتى الـ 2001، حينها خفت الحركة وانخفض الاستتراد وحل الجمود العقاري وغيره، وفي 2002 كان مؤتمر باريس 2 ما جدد استمرارية النظام حتى العام 2005، حيث وعلى فداحة الاحداث الامنية، عاد سعر النفط وقفز وتضاعف حجم التدفقات الى لبنان وشهدنا خلال السنوات الماضية تجدد لهذا النمط الوظيفي ولكن مع قفزة نوعية صعودا، بحيث عادت السيولة وارتفعت الاسعار الداخلية وخاصة اسعار العقارات واصبح هناك ضرورة اعادة ضخ تمويل توزيعي بحيث عاد التوسع في القروض الداخلية، وعدنا لنعيش ما عشناه في مطلع التسعينات".

موضوع الموازنة

وأضاف نحاس "إن الموازنة، هي نقطة التقاطع بين الاعتبار المالي والسياسي، واهمية الموازنة تكمن، في انه حين تكون منظومة مؤسسية وهي الدولة في هذا الظرف، حين يكون هناك قبول انه يوجد تعطل اصاب آلية الاداء التابع للمؤسسة، فهنا لا بد من مواجهة ما". ولفت الى أن "الموازنة، تقوم على ادارة تدفق الاموال وفق سياسة الفوائد والنظام المصرفي، ومن جهة ثانية ضبط قنوات التوزيع"، مشيراً الى أنه حين "نقول ان الموازنة يجب ان تكون شاملة فهذا الحديث يطاول مباشرة شروط اداء هذا النظام، اتمنى ان تتثبت هذه القرارات في المستقبل، إذ ان موازنة 2010 ولأول مرة من السبعينات تكون شاملة، فاليوم في لبنان الجميع مقتنع انه يوجد انفاق من خارج موازنة وهبات ذات حسابات خاصة وغيرها، هذا الامر ترسخ في الاعراف وتسلل حتى الى النصوص، وبالتالي تم اقرار انه لا انفاق من خارج الموازنة، وبالتالي فإن الوزراء سيناقشون على طاولتهم من الآن فصاعداًخيارات اقتصادية واجتماعية، وكذلك الامر على مستوى مجلس النواب او غيره. والقرار الاخر انه في العام 2011 وبعد اقرار شمولية الموازنة، سينطلق النقاش من انه يوجد فائق في التمويل وضعف في قدرة اتخاذ القرارات وبالتالي سيتم وضع قواعد ليس فقط في تقاسم المغانم وانما كذلك التكاليف، لأن الدين هو ترجمة مباشرة لعجز أداء الدولة".

وتبع اللقاء نقاش مع الحاضرين.

إتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني 

تابعت حملة "إنت بخطر" التي ينظمها اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني تحركاتها التصاعدية التي تطال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعانيها اللبنانيون وخصوصاً الفقراء منهم، من جراء السياسات الاقتصادية والاجتماعية والمالية المتبعة، فاليوم ولأول مرة في تاريخ مصرف لبنان الحديث، يشهد المصرف المركزي اعتصاماً للاحتجاج على سياسته المالية والنقدية المنحازة الى المصارف التجارية والعاملة على زيادة أرباحها على حساب المواطنين والفقراء، فقد نفذ اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني مسيرة حمراء امتدت من مار الياس وجابت شوارع بيروت باتجاه مصرف لبنان في الحمراء للتنديد بسطوة المصارف التجارية على الاقتصاد اللبناني، وتجذير لبنان كبلد استهلاكي قائم على الاقتصاد الريعي لا المنتج.

وتلت مسؤولة الاعلام في فرع بيروت في اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني  كلمة باسم المعتصمين جاء فيها:

"إلى كل شرائح المجتمع اللبناني بطبقاته الدنيا والوسطى،

إلى كلّ المتضررين دون أن يدركوا حجم الضرر،

جئنا من جديد لندق ناقوس الخطر، جئنا لنقول لكم... أنتم بخطر.

اليوم نطلّ عليكم من أمام المصرف المركزي، التوأم الروحي لوزارة المال.

نطلّ عليكم من أمام مصرف لبنان لنسقط قناعاً جديداً ولنظهر المزيد من الحقائق.

ليس القطاع المصرفي بمعجزة لبنان مثل ما يشاع ويقال وليس اداء سلطته المالية هو افضل اداء، وليس للقطاع المصرفي اي فضل على اقتصاد البلد مثل ما يباع من الكلام. انما الحقيقة معاكسة تماماً، فما كان لهذا القطاع ان يكون على ما هو عليه من ترف وتخمة الا على حساب الاقتصاد الحقيقي القائم على القطاعات المنتجة، في ظل وجود دولة الهدر والمديونية التي اثبتت في الاعوام الاخيرة انها مكرسة ومجندة لخدمة علم ضمان ارباح المصارف وموديعيهم. فهذه الدولة التي تمتهن لعبة الاستدانة ومراكمة مليارات الدولارات تؤمن للمصارف زبوناً دائماً وظيفة شبه وحيدة تقتصر على تمويل عجز الخزينة. وفي المقابل تقوم الدولة من خلال مواردها الضريبية واموال المكلفين بخدمة هذا الدين. وما مشروع الموازنة الحالي وما يتضمن من زيادات ضريبية تثقل كاهل الاسر غير الميسورة سوى حلقة من حلقات خدمة الدين، قامت الحكومة وسلطتها المالية بمراكمته على شكل سندات خزينة شهادات ايداع دون حاجة انفاقية له على المستوى الاقتصادي ولا على المستوى الاجتماعي. انما بهدف امتصاص السيولة التي تدفقت على البلد جراء الازمة العالمية. وفي هذا السياق ياتي مشروع زيادة الـ TVA على السلعة الاساسية وتثبيت الضريبة على صفيحة البنزين مع تحرير سعرها والتخلف عن دفع متأخرات واشتراكات الضمان الاجتماعي والاصرار على عدم دفع ما بقي من حقوق الاساتذة وغيرها الكثير والكثير من الحقوق المكتسبة للمواطنين، التي تسقط عن اولويات الحكومة امام قدسية تأمين الموارد للايفاء بالتزاماتها تجاه المصارف. مصارف تحكمها بنية احتكارية تسيطر عليها احد عشر عائلة فقط تتحكم باكثر من 70% من الودائع التي تشكل اكثر من 365% من حجم الناتج المحلي، ناهيك عن استحواذ مصرفين منهم على القسم الاكبر من ارباح القطاع المصرفي".

وتابعت نمور "غريبة هي هذه المعاملة، اقتصاد يدار على مقاس قطاع ريعي غير منتج بدلاً من ان تتكامل قطاعاته فيما بينها لمصلحة الاقتصاد.

لقد اصبحت ادارة هذا القطاع عبأ على البلد وعلى اصحاب المداخيل المحدودة لما يشكل هذا النموذج الريعي من حالة طفيلية تقتات على ما بقي من جسم الاقتصاد المنتج وعلى المجتمع الذي يزداد فقرائه اكثر فأكثر لتحيا طبقة سياسية وطغمة مالية جلّ ما تدركه وتسعى اليه هو زيادة ربحها ومراكمة ثرواتها فوق أجساد شعب مضلل مغبون.

من تحت ثرواتكم انتفضنا ولن يهدأ لنا بال قبل ان يدرك شعبنا اللبناني بأسره حقيقتكم، لن نرتاح قبل ان نقلق راحتكم، لن نستكين حتى يأتي اليوم الذي يستفيق شعبنا فيه لينتفقض عليكم".

وأضافت "لا تظنوا ان بقاءكم أزلي، سيأتي يوم نهزّ فيه عروشكم، نهد قصوركم، نغيّر سياساتكم، ونقلب حكمكم سياتي يوم نبني فيه على ركامكم وطناً حقيقياً ودولة فعلية تقوم على العدل والمساواة والعدالة الاجتماعية".

قرم: لبنان لا يحصد سوى التأثيرات السلبية من العولمة 

حمدان:  نمر في مرحلة جديدة للرأسمالية العالمية تطرح الكثير من الاسئلة حول المستقبل 

كسبار: البنك الدولي وصندوق النقد يفرضان شروطهما على دول العالم الثالث

داغر: الانضمام الى WTO يضر بالدول الاستهلاكية

انطلقت اعمال الدورة التدريبية الخاصة عن "إعداد الشباب في زمنkamal-hamdan العولمة" التي تنظمها "الجمعية الديمقراطية لتنمية العمل البلدي" و"اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني"، تحت اشراف جمعية روزا لوكسمبورغ، والتي تستمر حتى الأحد المقبل في 29 آب 2010 في فندق لو كرايون (Le Crillon) في برمانا. وتخلل اليوم الأول للورشة ندوتان اقتصاديتان تحت عنوان "العولمة والازمة الاقتصادية" واستضافت كل من الدكتورين جورج قرم وكمال حمدان. والثانية تحت عنوان " مأسسة العولمة: المؤسسات والمنظمات الدولية" واستضافت كل من الدكتورين توفيق كسبار وألبير داغر، اضافة الى اقامة ورشات عمل حاضر فيها ممثلين عن جمعيتي "أتاك" و "أن دي آكت".

الندوة الاولى: الأزمة المالية والعولمة

وقد حاول الدكتور قرم الاجابة عن سؤال "هل العولمة مسؤولة عن الازمة الحالية؟" واجاب ان الازمة لم تبدا كأزمة اقتصادية عامة وانما ازمة مالية ضربت الاقتصاد المتورم وانتقلت الى أزمة اقتصادية حادة، تركزت في أميركا واوروبا رغم تأثر بعض الدول بالأزمة خارج هاتين القارتين.

وتحدث قرم عن واقع لبنان المرتبط بالعولمة وتأثيرات الأزمات الخارجية عليه منذ العام 1948، لافتاً الى أن لبنان يحصد من هذا الارتباط سوى السلبيات فاختصر اقتصاده على القطاع المصرفي والقطاع العقاري وعلى السياحة وانتج هذا النظام الآفة الكبرى وهي الهجرة.

في حين ركز الدكتور حمدان في مداخلته على تعاقب المراحل الاساسية للنظام الرأسمالي منذ الثورة الصناعية وسيادة فكر ادام سميث على الاقتصاد الذي خلق "ديكتاتورية السوق" والذي كان مولدا للازمات المتلاحقة التي انفجرت في ازمة الكساد الكبرى في العام ،1929 الى مرحلة الرأسمالية المقيدة بدور الدولة اي المرحلة الكينزية التي عملت تحت ضغط نجاحات ثورة اكتوبر ونضالات الحركة العمالية والتي انتهت بقرار نيكسون في العام 1971 وهو فك الارتباط بين الدولار والذهب، ووقعت الازمة الجديدة وتم تحميل دور الدولة المسؤولية وأُعيد الاعتبار لـ "ديكاتورية السوق" التي توالت وتطورت وتورمت حتى العام 2008 وهو عام الازمة المستمرة حتى الان. وخلص حمدان "اننا امام مرحلة جديدة للرأسمالية العالمية التي تطرح الكثير من الاسئلة حول المستقبل".

الندوة الثانية: مأسسة العولمة

الندوة الثانية كانت تحت عنوان "مأسسة العولمة: المؤسسات والمنظمات الدولية" حاضر فيها كل من الدكتور توفيق كسبار والدكتور البير داغر، وقد ركز الدكتور كسبار في مداخلته على دور كل من الصندوق النقد الدولي والبنك الدولي كمؤسستين انتجتهما الرأسمالية العالمية والحرب العالمية الثانية بهدف ترميم الاقتصاد العالمي واعادة الاعمار. وحاول كسبار الاضاءة على كيفية عمل هذه المؤسسات والعلاقة التي تجمع بينها وفي نهاية مداخلته تحدث عن الشروط التي يفرضها البنك الدولي من ضبط الموازنة العامة للدول وخاصة دول العالم الثالث واستفاض في شرح الاصلاحات البنوية التي يفرضها البنك على الدول وتأثيراتها السلبية.

أما الدكتور داغر فركز في مداخلته على تحرير المبادلات داخل العولمة، متحدثا عن منظمة التجارة العالمية، وعن دورها وانعكاساته على بلدان العالم وخاصة العالم الثالث ولبنان تحديدا، فربط فكرة "انشاء المنظمة بالنظرية الليبرالية رغم ان مطلقيها هم من اليسار". واشار الى انه لتحرير المبادلات انعكاسات على الدول الصناعية التي بادرت وسارعت على ارسائها وتكريس دورها (بريطانيا). وعلى الدول التي تعثرت بسبب عدم قدرتها على المبادلة لكونها دول غير منتجة للسلع، وتحدث عن التجارب الحمائية لبعض الدول التي مكنتها من امتلاك التكنولوجيا والقدرة على التصنيع المتأخر وادخلتها ساحة المنافسة التجارية.

ورشات العمل

أما في فترة بعد الضهر فقد تابعت الدورة اعمالها مع مجموعات عمل استضافت ممثلين عن "أتاك" ومنظمة "ان دي اكت"، وقد عرضت منظمة اتاك تجربتان: تجرية اتاك المانيا واتاك لبنان. التجربة الاولى تطورت بفعل دور حركات مناهضة العولمة والمنتديات العالمية التي تصدت لاجتماعات الدول الثماني ونظمت الاعتصامات المناهضة للعولمة وهنا يبرز دور الاعلام الذي ساعد وخاصة جريدة "لو موند ديبلوماتيك" التي اصدرت مجموعة اعداد حول هذا الموضوع، وتحرك الشارع الاوروبي بشكل تصاعدي وصل الى مظاهرات مليونية في ايطاليا واسبانيا ونصف مليونية في المانيا اثناء العدوان على العراق.  بعدها قدمت تجربة اتاك لبنان وهي التجربة الثانية في العام العربي بعد المغرب، التي اطلقت مجموعة من الحملات منها "دولة او اشتراك" وانشات شبكات وتحالفات مناهضة للعولمة.

وبعد ذلك قدمت "ان دي آكت" تجربتها بالاضاءة على تأثير العولمة على البيئة وتحدثت عن اسلوب عملها كمنظمة وهو يقوم على دعم المبادرات الفردية ودعم الناشطين بالعمل البيئي اما مشاريعها فقد نفذت غالبيتها تحت عنوان التغيير المناخي بفعل العولمة وهو التأثير الاكبر للعولمة على البيئة وهو تأثير سلبي، اما البديل وفق المنظمة فهو في تحقيق العدالة في تقسيم ثروات الارض الطبيعية وغير الطبيعية، وعملية تنمية هذه القدرات ورأت ان اكثر الدول اساءة للبيئة هي الولايات المتحدة تليها الصين.

هذا وتستمر الدورة التدريبية بمشاركة اكثر من 50 شاب وشابة من مختلف المناطق مركزة اعمالها على مواضيع العولمة وتأثيراتها على كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية
المخيم الحواري (البقاع)

للتواصل أو الإستفسار: حسن صبرا  03-025363

23تمّوز –25  تمّوز

لمخيم التثقيفي (الجنوب)

للتواصل أو الإستفسار: رائد عطايا 70- 881349

27 تمّوز – 1 آب

مخيم القادة الكشفيين (البقاع)

للتواصل أو الإستفسار: محمد جمال الدين 71-377390

4 آب – 8 آب

مهرجان إحياءً لذكرى شهداء عدوان تمّوز (الجمّالية)

للتواصل أو الإستفسار: محمد جمال الدين 71-377390

8 آب

المخيم التطوعي (الشمال)

للتواصل أو الإستفسار: فرح ابراهيم  70-989481

12 آب – 15 آب

مخيم أطفال مركزي (الجبل)

للتواصل أو الإستفسار: محمد جمال الدين 71-377390

25 آب – 29 آب

مخيم الفنانين (الجبل)

للتواصل أو الإستفسار: رشا نصرالدين  03-094388

1 أيلول – 5 أيلول

فعاليات دولية تضامنية

للتواصل أو الإستفسار: هبة الأعور 03-681091

الاثنين 27 أيلول – السبت 2 تشرين الاول

 

المؤتمر العام

1 تشرين الأول –3  تشرين الأول

ملاحظات:

1-     ستقر الأماكن المحددة للمخيمات بالتنسيق مع المحافظات.

2-     يرجى التبليغ بأسماء المشاركين في المخيمات قبل أسبوع من بدءها.

 

نظم اتحاد الشباب الديمقراطي حلقة تضامنية مع المناضل الشيوعي الأسير في السجون الفرنسية جورج ابراهيم عبدالله، وتحدث خلال اللقاء، أخ الأسير، جوزف عبد الله، باسم لجنة أهل وأصدقاء جورج ابراهيم عبدالله، وقال عبد الله "نشعر بفخر بأن اتحاد الشباب الديمقراطي لا زال يمثل نبض الحركة الشيوعية في لبنان، بحيث بادر إلى القيام بعدة نشاطات مساندة لقضية جورج عبد الله".

وأشار عبد الله الى أن " جورج ناضل في صفوف الحركة الوطنية، وأصيب خلال الاجتياح، وكان أستاذاً في إحدى مدارس عكار". واستعرض عبد الله فترة ما قبل الأسر وكيف انتمى جورج إلى الفكر الماركسي، وكيف وصل إلى فرنسا ليُعتقل.

وتابع "خلال مرحلة العمل الثوري في الستينات والسبعينات برز العشرات من المناضلين أمثال جورج، وهو لبّى نداء الثورة خاصة في ظل وجود مخيمي البداوي والبارد على طريق القبيات (وهي قريته)، فخلق البؤس الموجود في المخيمات وبيوت التنك حالة رفض لدى جورج وخصوصاً بعد استشراء الطائفية في الشمال، فكانت أولى تجاربه مع الحزب القومي السوري، وبعد مجموعة قراءات وصراعات داخل الحزب اعتنق الماركسية من خلال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

وأشار عبد الله الى أن "جورج تأثر كثيراً بالمقاومة الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي، والدعم الأميركي الكبير للاسرائيليين، ما دفعه الى اعتناق الثورة مبدءاً ونهجاً، خارجاً من زواريب السياسة والطائفية، ملاحقاً العدو في كل مكان". وخلال انطلاقه للعمل الثوري الخارجي، دخل بجواز سفر جزائري شرعي الى فرنسا، "حيث ألقى الموساد والأمن الفرنسي القبض عليه بتهم واهية، وحينها كان معظم السياسيين في لبنان يتباهون بموافقهم المعادية للأميركيين والاسرائيليين، الا أنه حين تم القاء القبض على جورج تبرأوا منه، وبينهم وزراء ونواب ورؤوساء".

ولفت الى أن "جورج حكم مؤبد، ومن ثم  تم تعديل القرار الى 12 سنة، وبعد انقضاء هذه المدة في العام 1999، فتح القضاء الفرنسي ملف جورج وكانت شروط الإفراج متوافرة، وكان على وشك أن يرحّل إلى خارج فرنسا وتعهد أهله بدفع التعويض (900 ألف يورو)، الا أن القضاء رفض الافراج عنه، كونه لم يعتذر من انتهاجه الفكر المقاوم".

ولفت عبد الله الى أنه "في عام 2003 قاضي الإفراج أرسل ملف جورج إلى السفارة اللبنانية في فرنسا، سائلاً عن امكان لبنان استقبال جورج، الا أن القاضي الفرنسي لم يتلق جواباً من وزير الخارجية اللبناني آنذاك قبل الفترة المحددة للجلسة الثانية، فتم اعتبار أن لبنان لا يريد عودة جورج. ولكن بعد هذا التأخير صدر قرار الإفراج عن جورج فرفضه وزير العدل الفرنسي، كون السلطات الفرنسية كانت تريد من جورج أن يقول "أنا ندمت ولم أعد مقاوماً"، وهو كان يرفض قول هذه العبارة". وأشار الى أن القضاء الفرنسي سأل جورج "ماذا ستفعل ان تعرض لبنان الى هجوم اسرائيلي؟"، فأجاب "سأقاوم الاحتلال"، واعتبر عبدالله ان القضاء الفرنسي يستمر في احتجاز جورج على مواقفه السياسية، من دون اثبات أي تهم ضده.

ورداً على سؤال حول صحة المعلومات التي تقول أن جورج أشهر اسلامه، قال عبد الله "جورج شيوعياً وسيبقى كذلك، ومحاولات الموساد والمخابرات الاميركية التسويق أن جورج أشهر اسلامه تصب في خانة وضعه في اطار "الارهاب الاسلامي".

وأشار عبد الله الى "صعوبة تكوين رأي عام في لبنان لمساندة جورج عبد الله بسبب الانقسامات والحسابات الطائفية والسياسية التي لا ينتمي جورج اليها". لافتاً الى أن "الدعم الذي يلقاه جورج في الدول الغربية يفوق بأضعاف ما يتلقاه في بلده، كما أن الدولة اللبنانية تقذف ملف جورج وكأنها تتنكر من أنه لبناني، في حين أنه اذا ألقت أي دولة القبض على أميركي مروج للمخدرات (وليس مقاوماً) يأتي السفير الاميركي الى السجن ليطمئن عليه، في حين أن جورج مناضل وأعطى لوطنه وشعبه حريته ولا تزال السلطات اللبنانية لا تطالب حتى بمذكرة بالافراج عنه".

اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني

الاثنين 27 أيلول 2010

الوصول

صباحاً

غداء

1.00 – 3.00

لقاء تعارفي بين المشاركين ونقاش حول البرنامج

3.30 – 4.30

لقاء حواري مع الأسير المحرر الرفيق أنور ياسين حول تجربته في المقاومة والأسر

5.00 – 7.00

عشاء

7.30

 

 الثلاثاء 28 أيلول 2010

زيارة مخيم مار الياس للاجئين في بيروت

9.30 – 10.30

لقاء مع شبيبة المخيم – بضيافة منظمة الشبيبة الفلسطينية – حوار حول الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية

11.00 – 12.30

غداء

1.00 – 3.00

عرض حول جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية ( بالتعاون مع شبيبة حزب الشعب الفلسطيني)

3.15 – 4.45

عرض فيلم حول الاحتلال الاسرائيلي للبنان عام 1982 يليه نقاش حول الفيلم

5.00 – 7.00

عشاء

7.30

 

الاربعاء 29 أيلول 2010

زيارة الى مخيم صبرا – مكان المجزرة الاسرائيلية عام 1982

10.00 – 12.00

غداء

12.30 – 2.30

ورشة عمل حول منظمة الامم المتحدة للتشغيل والاغاثة (الاونروا)

3.15 – 4.45

حوار حول الحصار المفروض على قطاع غزة ونقاش حول الجدار الذي تبنيه مصر على الحدود

5.00 – 7.00

عشاء

7.30

 

الخميس 30 أيلول 2010

زيارة مخيم برج البراجنة للاجئين في ضاحية بيروت الجنوبية

9.30 – 11.00

لقاء مع شبيبة المخيم(بضيافة اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني) – نقاش حول الحقوق المدنية والانسانية للشعب الفلسطيني في لبنان

11.00 – 12.30

غداء

1.00 – 3.00

اجتماع لإقرار رسالة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة

3.15 – 4.45

اعتصام أمام مقر الاسكوا في بيروت وتسليم الرسالة

5.00 – 7.00

عشاء

7.30

 

الحمعة 1 تشرين الاول 2010

ندوة دولية بعنوان: فلسطين ودور الشباب في حركة التضامن الدولي

مهرجان الشباب والطلاب العالمي كمثال

9.30- 1.30

غداء

1.30 – 3.30

افتتاح مؤتمر اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني

7.30 – 9.00

 

السبت 2 تشرين الاول 2010

ندوة دولية بعنوان: العلمانية في المجتمع العربي – حلول واقعية لمشاكل مزمنة

9.30 – 1.30

غداء

1.30 – 3.00

 

عقلية الجباية تتحكم بالحكومة... لزيادة ثروات الأغنياء

بالتزامن مع مناقشة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري موازنة العام 2010، نفذ اتحاد الشباب الديمقراطي اعتصاماً عند مستديرة الصياد تحت عنوان "إنت بخطر... موازنة 2010 ضدك"، وذلك استكمالاً لسلسلة التحركات التي ينفذها الاتحاد ضمن حملة "إنت بخطر" والتي سبق أن تضمنت اعتصامات من أجل الضمان الاجتماعي وزيادة الضريبة على القيمة المضافة، وارتفاع اسعار البنزين، اضافة الى مظاهرة اقيمت من مار الياس الى مصرف لبنان احتجاجاً على السياسات المالية السيئة.

واليوم، تجمّع العشرات من أعضاء الاتحاد، رافعين شعارات منها "ايرادات الموازنة على ضهر الفقراء... لينعم الأثرياء بالجنّة الضريبية"، و"الموازنة ضدك... ضد الفقراء"، و "موازنة اللادعم للزراعة والصناعة... موازنة تثبيت الاقتصاد الريعي"... وهتف المعتصمون ضد السياسات الحكومية الاجتماعية والاقتصادية، في ظل حضور أمني كثيف.

وألقى نجاح خالد كلمة باسم المعتصمين جاء فيها: "5سنوات كاملة كانت حكومة فؤاد السنيورة تصرف أموالنا من دون أي قاعدة انفاقية، 5 سنوات كاملة تبعثرت فيها ضرائبنا والرسوم الباهظة التي ندفعها على كل حاجياتنا الأساسية وغير الأساسية، وطارت لتحط في جيوبهم، ولتنفق على مشاريعهم ومشاريع محاسيبهم الخاصة... والآن بعد التخطي الفاضح للدستور، وبعد الفوضى العارمة التي صبغت سياسات الحكومة السابقة الاقتصادية والاجتماعية، جاءت موازنة العام 2010 لتعيدنا الى مستنقع الفساد نفسه!

"أي خطة اجتماعية؟ أنا لم أتكلم عن ذلك" هكذا قالت وزيرة المال ريا الحسن رداً على سؤال حول ماهية الخطة التي وضعتها، فمشروع قانون الموازنة الذي تقترحه بعيد عن تهمة رعاية المواطنين والنظر الى مصالحهم! إنها تهمة طبعاً لربيبة السنيورة، وهي تهمة طبعاً لوزيرة جاءت وتحت إبطها ملف استكمال تدمير اقتصادنا، واستكمال مسلسل افقار اللبنانيين الممنهج".

وتابع "أي خطة اجتماعية؟ نحن الآن نسأل: أين وعود البيان الوزراي الذي نلت يا وزيرة المال الثقة على أساسه؟ أين الوعود برعاية المواطنين صحياً واجتماعياً، وتقديم الضمانات الحياتية لتمكينهم من الاستمرار في الجهنم الضرائبي الذي يعيشون فيه؟ أين حماية القطاعات الانتاجية؟ أين الصناعة والزراعة وأين المشاريع الاستثمارية التي ستخفض من نسب البطالة والهجرة؟ أين تمسككم بمبدأ أن الخصخصة ليست هدف؟ أين وعودكم بتأمين الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي؟ وهل تتأمن هذه المطالب عبر خفض الرسوم على الفليبرز أو بالسماح ببيع الكحول بالقدح كما يرد في موازنة 2010؟

الموازنة لها هدف في كل أرجاء العالم،  فهي القانون الذي يحدد حجم الايرادات ومصادرها، ومن ثم يتم توزيع النفقات، وغالباً ما تكون الايرادات ضريبية، ومنطقياً أن تكون النفقات على خدمات اجتماعية يحصل عليها المواطنون مقابل الضرائب التي يدفعونها.

وأضاف "نريد ان نعرف يا وزراء لبنان الخدمات الاجتماعية التي سنحصل عليها، نريد أن نعرف لماذا تم تغييب الضمان الشامل عن خططكم؟ وضمان الشيخوخة؟ وخفض الضرائب؟ واعتماد الضريبة التصاعدية؟ ووضع رسوم على الأرباح العقارية؟ الى متى ستبقى أملاكنا البحرية مورد لثرواتكم؟ الى متى ستبقون على نهج السرقة والنهب الذي دأبتم في المحافظة عليه طوال السنوات الماضية؟

نريد ان نعرف أين السياسة الضريبية التي من المفترض أن تقترن بمشروع الموازنة لكي تصحح الخلل الكبير في توزيع الثروة الوطنية بطريقة غير عادلة؟ نريد ان نعرف ما هو برنامجكم الواضح في التصرف بالقطاع العام الذي تهددون يومياً ببيعه الى شركاتكم الخاصة.

وقال "موازنتكم وفذلكتها وقحة جداً، وقحة الى درجة الدفاع عن سياسة اقتصادية فاشلة ومهينة أودت بنا الى الابتعاد عن الاقتصاد المنتج الحقيقي نحو الريع. موازنتكم وذلكتها وقحة جداً، وقحة الى درجة أنها لا تعطي حتى بادرة أمل واحدة بتغيير عقلية الجباية التي تتحكم بالحكومات المتعاقبة والتي تفترض أن اللبنانيين مجرد مصنع للضرائب، التي لا تنتج سوى زيادة لثروات الاثرياء

إنه العهر الطبقي، يتجلّى في حكوماتنا، يحمي الاثرياء ويحصّنهم من دفع الضرائب، ويرفض أي بدائل تطرح في موضوع زيادة الايرادات من دون اللجوء الى افقار المواطنين عبر ضرائب ورسوم البنزين والهاتف الخلوي والخصخصة وغيرها".

وختم "نحن لا نأمل بكم شيئاً، ونعتقد أن معظم الوزراء سيمررون موازنة الفساد هذه، نحن فقط نقول لكم أننا نعلم، أننا نعرف، أننا لسنا صامتون، وسنبقى نؤرق خططم الى أن نصل الى وقت نستطيع فيه فرض الحق، حقنا في العيش في بلد ترأسه حكومة عندما ترفع شعار "أولويات المواطنين"، تنفذه".