نظم الحزب الشيوعي البرتغالي احتفالات جريدته "افانتي" ما بين 2 و 4 ايلول 2011، بحضور جماهيري حاشد قدر، حسب الحزب، باكثر من 400.000 شخص شاركوا في النشاطات المتعددة خلال الأيام الثلاثة تحت شعار أساسي للحفلة هو "النضال من اجل ديمقراطية متقدمة، ومن اجل حزب شيوعي جماهيري قوي".

وقد شارك الحزب الشيوعي اللبناني في تلك الاحتفالات من ضمن 50 وفدا يمثلون احزاب شيوعية وتقدمية ويسارية وحركات تحرر من العالم اجمع. كما شارك الحزب الى جانب حزب الطليعة والأشتراكية الجزائري والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والحزب الشيوعي البرتغالي في ندوة حول الوضع العربي والهجمة الأمبريالية.

بالنسبة للحزب الشيوعي البرتغالي للحفلة اهمية خاصة جراء الوضع الاقتصادي والاجتماعي المعقد، فهي تندرج في عملية التعبئة لمقاومة الهجمة الشرسة التي ينفذها الاتحاد الأوروبي والأمبريالية والبنك الدولي ضد المكتسبات الشعبية وخاصة مكتسبات ثورة 25 ابريل.

وفي اجتماع ثنائي بين الرفيق غسان صليبا ممثلا الحزب الشيوعي اللبناني ومسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي البرتغالي، اكد هذا الأخير أن الحزب يقوم بالتحضير من اجل اوسع تحرك شعبي للدفاع عن دستور ثورة 25 ابريل، وتكلم عن التحضير لإنتفاضة شعبية ضد الوضع الإقتصادي والإجتماعي المتردي حيث تشكل نسبة العاطليين عن العمل 20  بالمئة من القوى المنتجة، اضافة الى أن 20 بالمئة من الشعب البرتغالي يعيش ما تحت خط الفقر.

وحدد كل من الحزب الشيوعي و الكونفدرالية العامة لعمال البرتغال يوم 1 اوكتوبر يوما للتحركات الشعبية والمظاهرات. ومن اهداف الحزب الحالية ايضا استعادة السيادة الوطنية امام الشروط التي تفرضها سياسة الوحدة الاوروبية و ضرورة اعادة دراسة الديون التي تتحملها البرتغال، بما في ذلك عدم دفع قسم منها واعادة جدولة القسم الأخر.

عن الوضع العالمي، كان الرأي متفقا حول توقع زيادة الهجمة الامبريالية وتوقع ان تزداد الازمة الاقتصادية حدة وان تتوسع لتشمل مناطق جديدة، وخاصة المناطق التي تصدر المواد الاولية لتصل الى أميركا اللاتينية والصين، وحسب مسؤول العلاقات الخارجية فان الوضع اليوم شبيه باعوام ثلاثنيات القرن الماضي عشية انفجار الحرب العالمية الثانية.

هذا وشدد الحزبين على دورهما الاساسي في تأسيس وتدعيم جبهة عالمية، ذات جذور طبقية، ضد الأمبريالية لمواكبة الأنفجارات الإجتماعية التي تحصل في مناطق عديدة من العالم، كما أكدا على وجود ضرورة عاجلة للوصول الى موقف وبرنامج موحد لهذه الجبهة وضرورة وحدة الحركة الشيوعية، وحدة النضال لإعطاء الأمل والثقة في المستقبل.

اعتبر الرئيس الكوبي راوول كاسترو السبت إن البرقيات الأمريكية التي كشفها موقع ويكيليكس تظهر استمرار الولايات المتحدة في التصرف على أنها «دركي العالم» على رغم «الكلام المنمق المحبب» من جانب إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وقال في خطاب له خلال اختتام الدورة السنوية للبرلمان الكوبي: «إن ما تم نشره حتى اليوم يظهر أن هذا البلد وعلى رغم إخفائه ذلك بكلام منمق محبب لا يزال يعتمد السياسة التي اتبعها منذ البداية ويتصرف على انه دركي العالم». وأضاف كاسترو إن «الحكومة الأمريكية تسعى إلى إخفاء خطاياها» إلا أنها تتبع الأسلوب نفسه لإدارة الرئيس السابق جورج بوش من دون إظهار «أدنى رغبة في تصحيح السياسة المعتمدة حيال كوبا». وتابع: «من البديهي انه في هذه المسألة لا تزال تطغى أقلية رجعية وقوية تدعم المافيا المناهضة لكوبا»، في إشارة إلى برلمانيين جمهوريين أمريكيين وأوساط معادية لنظام كاسترو في ميامي في ولاية فلوريدا. وراوول كاسترو الذي خلف شقيقه فيدل عام 2006 بعد تنحيه لدواعي المرض، انتقد إبقاء الولايات المتحدة حصارها على كوبا المفروض منذ 48 عاما. وقال: «سياسة الولايات المتحدة ضد كوبا لا تكتسي أدنى مصداقية. ولا يملكون أي ذريعة سوى اللجوء إلى الكذب».

هافانا - أ.ف.ب

أثينا - وكالات : وقعت مصادمات شديدة بين متظاهرين ورجال شرطة أمس الأربعاء في العاصمة اليونانية أثينا. وشل إضراب عام اليونان يستمر 24 ساعة، حيث توقف مئات الآلاف عن العمل للاحتجاج على حزمة ثانية من إجراءات التقشف في ميزانية 2011، ما أدى إلى توقف الخدمات الجوية والبحرية وخدمات السكك الحديدية وإغلاق المدارس. وألقى المتظاهرون العديد من العبوات الحارقة على رجال الشرطة الذين ردوا باستخدام الغازات المسيلة للدموع. وتسود حالة من الفوضى أمام مبنى البرلمان في أثينا كما يسمع دوي انفجارات بين الحين والآخر. وفرَّ العديد من الأشخاص من مركز المدينة على خلفية هذه الفوضى. وقال شهود إن عشرات هاجموا وزيراً سابقاً خارج البرلمان وأصابوه بجروح خلال مسيرة للاحتجاج على إجراءات التقشف التي تطبقها الحكومة. وطارد نحو 200 محتج يساري وزير النقل السابق كوستيس هاتزيداكيس أثناء مغادرته البرلمان وهم يصيحون «لصوص. عار عليكم.» ورشق المحتجون الوزير السابق بالحجارة وضربوه بالهراوات إلى أن اختبأ في مبنى قريب. وقال شهود من رويترز إن وجهه كان ملطخاً بالدماء.

 

كراكاس – أ ب – حضّ الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز أمس، النواب على منع التنظيمات السياسية في البلاد والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والهيئات التي تراقب الانتخابات، من تلقي أموال أميركية، متهماً واشنطن بتمويل مؤامرات ضد حكومته. وقال في إشارة الى الولايات المتحدة: «كيف يمكننا مواصلة السماح لأحزاب سياسية ومنظمات غير حكومية وشخصيات مناهضة للثورة، بالحصول على تمويل من الإمبراطوية. لا يمكننا السماح بذلك».

وطالب تشافيز نواب حزبه الحاكم، بإقرار قانون يمنع تمويلاً مماثلاً، قبل أن يشغل ساسة معارضون مناصبهم في البرلمان، بعد تحقيق مناهضي الرئيس الفنزويلي نتائج جيدة في الانتخابات الاشتراعية الأخيرة.

قال الزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو ان صحته المعتلة اضطرته الى التخلي عن سلطاته كرئيس للحزب الشيوعي الكوبي فيما يشير الى انه ربما يكون قد استقال من آخر منصب قيادي له. ونقلت الصحافة التي تديرها الحكومة عنه امس قوله لطلاب في مقابلة الاربعاء إنه ليس موجودا معهم بوصفه الأمين الأول للحزب الحاكم. واضاف "لقد مرضت وفعلت ما تعين علي ان افعله.. تخليت عن صلاحياتي. لا أستطيع أن أفعل شيئا لا تسمح لي ظروفي بأن أتفانى في أدائه طوال الوقت". وفي عام 2006 تنازل كاسترو الذي كان حينئذ رئيساً للبلاد عن السلطة إلى شقيقه راؤول كاسترو بعد أن أجريت له جراحة بسبب مرض لم يتم الكشف عنه في الامعاء. واستقال بعد ذلك رسميا من الرئاسة في فبراير شباط عام 2008 وخلفه في الرئاسة راؤول كاسترو (79 عاما).

وظل اسميا على الاقل رئيساً للحزب وهو الحزب الشرعي الوحيد في كوبا وقرر عقد اجتماع في ابريل لتحديد السياسة الاقتصادية المستقبلية للجزيرة.

وحكم كاسترو (84 عاما) كوبا على مدار 49 عاما بعد أن تولى السلطة إثر ثورة في عام 1959. وحول كاسترو الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي إلى دولة شيوعية على مقربة من الولايات المتحدة وأصبح رمزا عالميا للقضايا الثورية. وسيكون لترك كاسترو رئاسة الحزب الشيوعي قيمة رمزية على الارجح أكثر من أن يكون له تأثير حقيقي لأن مرضه أرغمه على عدم الظهور العلني لمدة أربع سنوات حتى عاود الظهور في يوليو. وعلى ما يبدو أنه لم يكن له تدخل يذكر في شؤون الحزب.

ولكن استقالته ستكون اشارة اخرى على ان القيادة التي اصابتها الشيخوخة في كوبا تواجه مرحلة انتقالية.

منظمات أوروبيّة غير حكوميّة تساعد في حصار اليسار اللاتيني لم تكن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها جمهورية الإكوادور قبل شهرين، وليدة صدفة، أو مجرد فعل تمرد داخلي، بمعزل عن التدخل الخارجي، ذلك أن بصمات الولايات المتحدة، ومعها بعض الدول الأوروبية، واضحة في مخططات تغيير هوية بلدان أميركا اللاتينية اليسارية بمعظمها من خلال دعم انقلابات ومؤامرات لعزل رؤساء يقفون في مواجهة الهيمنة الإمبريالية على الحديقة الخلفية للبيت الأبيض. في شهر تموز من صيف العام الحالي، أفردت مجلة «غيهايم» الألمانية المتخصصة بالشؤون الأمنية، معظم صفحاتها للحديث عن التدخل الأميركي ـــ الأوروبي في أميركا الجنوبية والوسطى، مسلطّة الضوء على مؤامرات لتغيير هوية المنطقة

معمر عطوي تناولت مجلة «غيهايم» الألمانية، في عددها الصادر في شهر تموز الماضي، محوراً يتحدث عن خطط قامت بها واشنطن، «بتواطؤ» أوروبي للقيام بانقلاب في فنزويلا، «لتغيير النظام» من خلال الانتخابات التشريعية التي أجريت في 26 أيلول الماضي. ويبدو أن فوز حزب الرئيس الفنزويلي، هوغو تشافيز، قد فوّت الفرصة على المعارضين الموالين للغرب، ولم يحدث أي تدخل واضح في فنزويلا، بل حدث ذلك في الإكوادور، التي تدور بدورها في كنف الدول ذوي الصبغة اليسارية. فما جرى للرئيس الإكوادوري، رافائيل كوريا، شبيه إلى حد ما بما جرى لرفيقه الفنزويلي في عام 2002. ولعل انقلاب هندوراس، الذي أقيل بموجبه الرئيس مانويل زيلايا المعروف بـ«ميل»، في صيف العام الماضي، يدخل في سياق هذا المخطط. فالولايات المتحدة، حسبما ذكرت «غيهايم» لجأت إلى استغلال نفوذ منظمات مدنية غير حكومية تابعة لأحزاب أوروبية، لإحداث تغيير في المنطقة. وذكرت المجلة عدة منظمات مثل «كونراد أديناور»، التابعة للحزب المسيحي الديموقراطي الألماني، الحاكم، ومنظمة «فريدريش ناومان» التابعة للحزب الديموقراطي الحر، وهو حزب حليف في الائتلاف الحاكم في ألمانيا. ومن شأن البرامج الاجتماعية والسياسية والتربوية التي تقوم بها هذه المنظمات وتدعمها، تسهيل دحر اليسار البوليفاري، في دول ما يسمى مجموعة دول البديل البوليفاري (ألبا) (تضم كلاً من فنزويلا، والإكوادور وبوليفيا وكوبا وهندوراس ونيكاراغوا ودومينيكا وأنتيجغا وباربودا وسانت فنسينت والغرينادينز في أميركا اللاتينية). وبالعودة إلى ما حدث في الإكوادور، كان من الطبيعي أن يلقي كوريا بمسؤولية محاولة الانقلاب على سلفه في قصر الرئاسة، لوسيو غوتيريز. لكن ما كشفه الصحافي الكندي، جان غاي إيلارد، استناداً إلى تقرير وزير الدفاع خافيير بونس، في تشرين الأول 2008، يفيد بأن الدبلوماسيين الأميركيين منحوا الشرطة الإكوادورية والعسكر المال منذ وقت طويل، الأمر الذي دفع وزير الدفاع، إلى تهديد المسؤولين والضباط، بعقوبات إذا تقاضوا أموالاً من السفارة الأميركية. «غيهايم»، أشارت إلى السفيرة الأميركية السابقة في كيتو، هيثر هودغيز، التي اعترفت بالتعاون مع المؤسسات العسكرية في الإكوادور بقولها: «نحن نعمل مع حكومة الإكوادور، مع الجيش، ومع الشرطة لغرض مهم جداً، هو الأمن لنا جميعاً». لكن الصحافية التحقيقية، إيفا غولينغر، كشفت عن أن هودغيز تمكنت من إنماء منظمات تدعمها وزارة الخارجية الأميركية، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية والمؤسسة الوطنية للديموقراطية. وصرفت الوكالة الأميركية للتنمية وحدها في عام 2010 نحو 38 مليون دولار في أعمالها في الإكوادور. والتمويل لم يشمل فقط الجماعات المدنية المعادية لكوريا، بل أيضاً منظمات السكان الأصليين الهنود. ويرى رئيس تحرير مجلة «غيهايم»، إنغو نيبل، أن «الأحداث التي جرت في الاكوادور تثبت مرة أخرى أن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يزالون على استعداد لاستخدام الانقلاب كأداة سياسية». ويكشف نيبل دوراً لمؤسسة «كونراد أديناور» (KAS) ، ومؤسسة «فريدريش ناومان» (FNS) الليبرالية، في انقلاب الهندوراس، 2009. ويرى أن المرشح المقبل على قائمة الاغتيالات هو نيكارغوا عضو «ألبا»، مشيراً إلى أن مسؤول «FNS»، كريستيان لوث، الذي أيد الانقلاب على زيلايا، لا يزال يصوّب الآن نحو الرئيس السانديني، دانيال أورتيغا (الجبهة الساندية). وبدا من وراء الهجوم على نيكاراغوا، أن الهدف الاستراتيجي هو حكومة الثوار في كراكاس ثم هافانا، حسبما يقول نيبل في مقال بعنوان «أولاً فنزويلا وبعد ذلك كوبا». وفي كتاب بعنوان «السي آي إيه في إسبانيا»، يُبين الباحث الشهير الفريدو غريمالدو، من مدريد، كيف «تدير المؤسسات الألمانية برامج في ستين بلداً، حيث صرفت نحو 150 مليون دولار أميركي». ويشير إلى «أنهم يعملون في سرية تامة تقريباً». ويستشهد الكاتب الإسباني بقول لعميل سابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، يدعى فيليب أغي، نشره في صحيفة «زونا سيرو» في آذار عام 1987، يفيد بأنه من ضمن «برامج الديموقراطية» التي أعدتها الوكالة المركزية، استخدمت هذه الوكالة المؤسسات الألمانية لـ«توزيع أموال السي آي إيه»، على الرغم من أن هذه الوسيلة تفيد مصالح الولايات المتحدة. وفي مقال بعنوان «ضد الروابط الكوبية»، كتب جين غاي إيلارد في مجلة «غيهايم»، أن «المؤسسة الألمانية جزء من «الحركة العالمية للديموقراطية»، التي أنشأتها «المؤسسة الوطنية للديموقراطية». وجرى تمويلها من الوكالة الأميركية للتنمية، التي تمثل الواجهة الرئيسية لوكالة الاستخبارات المركزية». أمّا الكاتبة الألمانية الخبيرة بشؤون أميركا اللاتينية، سوزان غراتيوس، التي ابتُعِثت للبحث لمصلحة مؤسسة «فريدي» في إسبانيا مدة خمس سنوات، فوصفت في تقرير «متفجّر» بالتفصيل، كيف تدعم مرافق تابعة للولايات المتحدة إلى جانب «كونراد أديناور» و«فريدريش ايبرت»، منظمات المجتمع المدني في فنزويلا بالمال، وتأهيلها للكفاح ضد الحكومة. وتقول إن ما بين 40 و50 مليون دولار سنوياً، تتدفق الجمهورية البوليفارية. السؤال الذي يطرحه محور النقاش في مجلة «غيهايم»، هو أن إرسال الولايات المتحدة لعشرين ألف جندي أميركي مدججين بالسلاح إلى هايتي، بذريعة إغاثة المنكوبين من الزلزال في كانون الثاني الماضي، هل يهدف إلى تطويق دول «ألبا»، بدءاً بكوبا، ولا سيما أن هايتي تقع على الساحل الغربي للجزيرة الشيوعية.

 

لأول مرّة في تاريخها، ستحكم البرازيل امرأة، هي ديلما روسيف البالغة من العمر 62 عاماً، ومرشحة حزب العمال اليساري الذي يتزعمه الرئيس البرازيلي الحالي لويس ايناسيو لولا داسيلفا،

 حيث حصدت أكثر من 55 في المئة من الأصوات، بحسب النتائج الرسمية التي أعلنتها المحكمة الانتخابية العليا، متقدمة على منافسها الاشتراكي الديمقراطي جوزيه سيرا حاكم ولاية ساو باولو السابق المدعوم من اليمين 44 في المئة من الأصوات، إذ بلغ الفارق بينهما 11 نقطة مئوية، أي ما يعادل 12 مليون صوت. وهذه النسبة تعني أن مرشحة حزب العمال حصدت 55 مليون صوت.‏‏

وبذلك ستكون ديلما روسيف الرئيس الأربعين للبرازيل منذ تأسيس الجمهورية في عام 1889 هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 193 مليون نسمة، وتبلغ مساحته ضعف مساحة الاتحاد الأوروبي ومن المقرر أن يستضيف الأدوار النهائية من كأس العالم لكرة القدم. ومن المتوقع أن تصير البرازيل القوة الاقتصادية الخامسة في العالم بحلول سنة 2016 مع اكتشاف احتياطات ضخمة من النفط قبالة السواحل البرازيلية، وعندما يستضيف هذا البلد الألعاب الأولمبية الصيفية.‏‏

بعد ثماني سنوات في الحكم كسب الرئيس الحالي لولا رهانه الأخير، بنجاحه في ضمان انتخاب المرأة التي اختارها لخلافته في رئاسة البرازيل في كانون الثاني 2011، ونقل قسم مهم من شعبيته التي يتمتع بها، والتي تصل إلى ذروتها نحو 82 في المئة من المؤيدين له، بفضل كاريزميته، والعلاقة المفضلة التي أقامها مع شعبه، إضافة إلى قيامه بتحسين مستوى العيش للبرازيليين طيلة الولايتين من حكمه.‏‏

ورغم هذا المعدل القياسي من التأييد الشعبي فإن الدستور يمنعه من الترشح لولاية ثالثة وحتى لو غادر هذا العامل السابق في صناعة الفولاذ البالغ من العمر 65 عاما قصر بلانالتو الرئاسي فإن معظم المحللين يقولون إنه سيحافظ على نفوذ كبير داخل الحكومة.‏‏

عشية الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، ظلت المعارضة اليمينية قوية على الصعيد المحلي، فهي تحكم 17 ولاية من أصل 27 أي ما يعادل 54 في المئة من السكان، منها الولايتان الكبيرتان في البرازيل، وهما ساوباولو وميناس جيرايس وبالمقابل فإن الرئيسة الجديدة ستكون طليقة اليد على صعيد الكونغرس أكثر من لولا فهي تتمتع بفضل حزب العمال البرازيلي والأحزاب التسعة المتحالفة معه بأغلبية قوية في مجلس النواب 360 مقعداً من أصل 503 مقاعد وهي في هذه الوضعية تبدو أحسن من لولا، إذ إنها ستتمتع بأغلبية في مجلس الشيوخ وبشكل خاص بالأغلبية الموصوفة بالثلثين في المجلسين النواب والشيوخ، الضرورية لتعديل الدستور.‏‏

ولدت الرئيسة الجديدة للبرازيل في 14 كانون الأول عام 1947 في بيلو أورويزنتو عاصمة ولاية ميناس جيريس وكان والدها بيدرو روسيف مهاجراً بلغارياً، وأصبح محامياً شيوعياً، ثم هرب من البرازيل عام 1929 وتنقل بين باريس وبيونيس أيرس قبل أن يستقر في البرازيل في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي بيد أنه أصبح لاحقا مقاولاً كبيراً في البناء وتزوج من برازيلية بنت أحد كبار مربي الأبقار ديلما سيلفا، وأنجب منها ثلاثة أبناء.‏‏

درست ديلما روسيف في أرقى المدارس البرازيلية بيد أن الذي غير مجرى حياة هذه الطالبة المثالية باتجاه النضال اليساري الراديكالي، هو الانقلاب العسكري الذي حصل في البرازيل في 31 آذار 1964 وعندما دخلت إلى الجامعة في عام 1967 كلية العلوم الاقتصادية، انضمت إلى منظمة تروتسكية صغيرة، تؤيد ممارسة الكفاح المسلح، وخلق البؤر الثورية، التي كتب عنها المفكر الفرنسي الكبير ريجيس دوبريه.‏‏

في سياق مقاومة الديكتاتورية العسكرية وضمن الأعراف الثورية المتبعة في أميركا اللاتينية كانت معظم المنظمات اليسارية المسلحة تقوم بعمليات سطو على البنوك من أجل تمويل ذاتها ففي تموز عام 1969 قامت المنظمة اليسارية التي تنتمي إليها ديلما روسيف بعملية سطو كبيرة في مدينة ريودي جينيرو، إذ استولت على كمية كبيرة من الأموال 2.5 مليون دولار.‏‏

وقد شاركت ديلما في التهيئة لتلك العملية العسكرية لكنها لم تطلق أي رصاصة نقلا عن صحيفة لوموند الفرنسية 2 تشرين الثاني2010.‏‏

مع اشتداد القمع في البرازيل ولاسيما بعد مقتل شرطيين وضابط أمن أميركي تم اعتقال ديلمار روسيف في عام 1970 وظلت لمدة ثلاث سنوات في زانزانة الديكتاتورية العسكرية وحين تحررت من الأسر التحقت مجددا بالجامعة عام 1974 وعملت كإدارية ناجحة لمدة ربع قرن، توجت باحتلالها منصب وزيرة محلية للمناجم والطاقة في عام 1999. وفي بداية 1980 أسهمت في إعادة تأسيس الحزب الديمقراطي العمالي يسار شعبوي بزعامة ليونيل بريزولا قبل انضمامها إلى حزب العمال اليساري في 1986 الذي كان يترأسه لويس ايناسيو لولا داسيلفا، والذي عندما انتخب رئيساً للبرازيل في سنة 2002 اقترح على ديلما أن تحافظ على الوزارة عينها، ولكن هذه المرة على صعيد فيدرالي.‏‏

ترفض ديلما الاسم الذي يطلقه عنها عادة الرجال «المرأة الحديدية» لكنها امرأة مهووسة بالفعالية وإن كانت لم تختبر امتحان صناديق الاقتراع في نظر البرازيليين الذين يحبون رئيسهم لولا، ولايكترثون كثيرا بالحياة السياسية ، يكمن الأمر الجوهري في مكان آخر: ديلما روسيف كانت مرشحة لولا (فقد قالت في حزيران 2010 حين أعلن حزبها حزب العمال اليساري ترشيحها رسميا للانتخابات الرئاسية) بعد هذا الرجل العظيم لولا ستتولى حكم البرازيل امرأة ستواصل قيادة البرازيل على نهج لولا.‏‏

 

افادت قناة "برس تي في" الإيرانية الناطقة باللغة الإنجليزية في 27 أكتوبر/تشرين الأول بأن الرئيس البوليفي إيفو موراليس تعهد لإيران بأن بلاده، وبالتنسيق مع البلدان الثائرة ، ستعمل على القضاء على الإمبريالية بالكامل.

واقتبست القناة اقوالا لموراليس في كلمة ألقاها في البرلمان الإيراني جاء فيها ان "الإمباريالية كانت تهيمن في كل مجالات الحياة المتعلقة ببلدنا في غضون سنوات طويلة، لكن في حقبة رئاستي قمت بإجراء تغييرات جذرية وبتأميم الغاز والنفط من أجل مصلحة شعبي".وأكد إيفو موراليس " ان بوليفيا ستهزم الإمبريالية قريبا"، وأضاف "في تاريخ أمريكا اللاتينية كان الشعب البوليفي يرزح تحت الضغوط والقمع، لكن في السنوات الأخيرة أحرزنا تقدما ملحوظا على  الطريق الى الحرية والسلام ودعم شعبنا".وكان الرئيس البوليفي قد دعا خلال لقاء جمعه بنظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد في 26 أكتوبر/تشرين الأول الى تعزيز العلاقات بين الدول المستقلة والثورية، مشيرا الى انه من شأن التنسيق المشترك بين طهران ولاباز ان يضعف الإمبريالية العالمية.كما تطرق موراليس الى ما وصفه بالدعم الإيراني لبوليفيا حكومة وشعبا بالقول "نحن في حاجة الى التعاون مع إيران في كافة المجالات"، مشجعا الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تعزيز مواقعها في بوليفيا.واشارت القناة الى ان الرئيس البوليفي الذي وصل الى طهران يوم  25 أكتوبر/تشرين الأول في زيارة تستغرق 3 ايام، وصف إيران بـ "القوة الصناعية العظمى، التي سوف تنتصر في مواجهتها مع الولايات المتحدة".المصدر: وكالات

ينتظر أن يقر مجلس النواب الفرنسي اليوم الأربعاء في قراءة ثانية المشروع الحكومي الخاص بالتقاعد بعد أن أقره أمس مجلس الشيوخ بمائة وسبعة وسبعين صوتا ورفضه مائة وواحد وخمسون نائبا.

وبموافقة مجلس النواب اليوم على مشروع القانون يصبح قانونا قابلا للتنفيذ ومع ذلك فإن أحزاب المعارضة اليسارية التي يقودها الحزب الاشتراكي لاتزال تأمل في تراجع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن إصدار القانون الجديد لأنها ترغب في تقديم شكوى إلى المجلس الدستوري للطعن في شرعية القانون الجديد من الناحية الدستورية من جهة ولأنها تعول كثيرا من جهة أخرى على المواطنين للنزول مجددا إلى الشوراع بهدف الاحتجاج على المشروع الحكومي.

وفي هذا الشأن دعت نقابات العمال والموظفين إلى مظاهرات حاشدة غدا الخميس على غرار دعوات ست سابقة كان لها دور كبير في تعبئة المعترضين على القانون الجديد. فقد شارك الملايين في المظاهرات السابقة.

ويستبعد المراقبون أن يعمد المجلس الدستوري إلى مطالبة الحكومة بتعديل القانون الجديد . ومن ثم فإن النقابات العمالية ونقابات الموظفين تنتظر من المعترضين على المشروع النزول غدا ويوم السادس من شهر نوفمبر المقبل النزول مجددا إلى الشارع للتعبير عن غضبها وتعول كثيرا على الطلبة والتلاميذ للاستمرار في التعبير عن هذا الغضب لإقناع الرئيس الفرنسي بالعدول عن إصدار القانون.

وهناك قناعة اليوم لدى متابعي هذا الملف عن كثب بأن نيكولا ساركوزي سيسعى في الأيام القليلة المقبلة إلى تعديل حكومي واسع يشغل عبره وسائل الإعلام ويخفف من خلاله غضب الشارع.

الجدير بالذكر أن القانون الجديد يطيل في فترة العمل قبل الوصول إلى سن التقاعد من سن الستين إلى الثانية والستين كسن تسمح بالتقاعد الجزئي ومن الخامسة والستين إلى السابعة والستين كسن تسمح بالحصول على تقاعد كامل.

باريس - حسان التليلي

خلال لقائه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، صرّح الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بأنّه جاهز مع «رفاقه»، الذين استقبلوه في مينسك، «لبناء بديل للإمبريالية». وأضاف، في ختام اللقاء، أنّ مصافي النفط البيلاروسية «لن ينقصها النفط خلال الأعوام المئتين المقبلة»، فأجابه نظيره البيلاروسي بالشكر «ليس من أجل النفط، بل للشمس التي جاء بها من فنزويلا». وقد وُقّع عقد بين بيلاروسيا وفنزويلا يقضي بأن تصدّر كراكاس إلى مينسك في الفترة ما بين عامي 2011 و2013 ثلاثين مليون طن من النفط. ورأى تشافيز، الذي يزور أوروبا الشرقية والشرق الأوسط، أنّ «القدرة على تصدير النفط إلى قلب أوروبا أمر مهم استراتيجياً بالنسبة إلينا، فذلك يسمح بفتح طرق جديدة لإمدادات النفط».

ونوّه الرئيس الفنزويلي بالوعد البيلاروسي بمدّه بالتكنولوجيا والمنتجات البيلاروسية، وأشار إلى أنّ ذلك لا يقدّر بثمن «وخاصة في هذا العالم، حيث تسود الأنانية وتهيمن الشركات العابرة للقارات». وجرت مباحثات لوكاشينكو وتشافيز على خلفية تدهور حاد لعلاقات بيلاروسيا مع روسيا، التي تصدّر إلى جارتها السلافية معظم موارد الطاقة. وكان الرئيس البيلاروسي قد اتهم موسكو مراراً بالقيام بخطوات غير ودّية تجاه بلاده و«التطاول» على سيادة بيلاروسيا. وقال إنّ مشروع إنشاء الدولة الاتحادية بين بيلاروسيا وروسيا لم يعد مثمراً. من ناحيتها، ردّت موسكو بعرض القنوات التلفزيونية الفدرالية الروسية أفلاماً وثائقية انتقدت بحدّة لوكاشينكو. واتهمه الرئيس ديميتري مدفيديف بإطلاق تصريحات معادية لروسيا على أبواب الانتخابات الرئاسية في بيلاروسيا، مؤكداًَ أنّ علاقات البلدين لن تعود إلى سابق عهدها. وكان مدفيديف قد شكر نظيره الفنزويلي خلال استقباله في الكرملين، قبل أيام، على اعتراف بلده باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. وقال «إنّ الأصدقاء الحقيقيين يتصرفون هكذا، عندما يعِدون ينفذون ولا يثرثرون بشأن ذلك»، ملمّحاً إلى لوكاشينكو. وكان تشافيز قد أجرى مباحثات في العاصمة الروسية أُعلنت خلالها خطط لشراء شركة «تي إن كا ـــــ بي بي» الروسية ـــــ البريطانية لأصول شركة «بريتيش بتروليوم» في فنزويلا. ووُقّع عقد ستبني بموجبه روسيا أول محطة كهرونووية على الأراضي الفنزويلية. وحسب رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الروسية «روس آتوم» سيرغي كيريينكو، فإنّ المشروع يمكن أن ينجز في مدة لا تتعدى عشرة أعوام. ولم يمر الخبر مرور الكرام في واشنطن، إذ اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أنّ بلاده تتابع «عن كثب» التعاون الروسي ـــــ الفنزويلي في المجال النووي، مشدداً على أن يحصل ذلك في إطار الاتفاقيات الدولية التي تحدّ من انتشار الأسلحة النووية. خلال لقائه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، صرّح الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بأنّه جاهز مع «رفاقه»، الذين استقبلوه في مينسك، «لبناء بديل للإمبريالية». وأضاف، في ختام اللقاء، أنّ مصافي النفط البيلاروسية «لن ينقصها النفط خلال الأعوام المئتين المقبلة»، فأجابه نظيره البيلاروسي بالشكر «ليس من أجل النفط، بل للشمس التي جاء بها من فنزويلا». وقد وُقّع عقد بين بيلاروسيا وفنزويلا يقضي بأن تصدّر كراكاس إلى مينسك في الفترة ما بين عامي 2011 و2013 ثلاثين مليون طن من النفط. ورأى تشافيز، الذي يزور أوروبا الشرقية والشرق الأوسط، أنّ «القدرة على تصدير النفط إلى قلب أوروبا أمر مهم استراتيجياً بالنسبة إلينا، فذلك يسمح بفتح طرق جديدة لإمدادات النفط».

موسكو ــ حبيب فوعاني

الأكثر قراءة