أشخاصٌ كثيرون يشعرون بالغثيان عند سماعهم اسم هذه المنظّمة.

يوم الجمعة الماضي، الموافق 19 من تشرين الثاني/نوفمبر 2010، خلال اجتماعهم altفي لشبونة، البرتغال، قرر الأعضاء الثمانية والعشرون في مؤسسة الحرب هذه، التي أسستها الولايات المتحدة، أن يكوّنوا ما وصفوه بكل صلف "حلف الناتو الجديد".

نشأت هذه المنظمة بعد الحرب العالمية الثانية كأداة للحرب الباردة التي شنتها الإمبريالية على الاتحاد السوفييتي، هذا البلد الذي دفع ثمن الانتصار على النازية بأرواح عشرات الملايين من أبنائه ودمارٍ هائل.

لقد حشدت الولايات المتحدة في وجه الاتحاد السوفييتي، عدا عن جزء بريء من سكان أوروبا، اليمين المتطرف وكل الحثالة النازية-الفاشية الأوروبية، المليئة بالحقد والمستعدة للاستفادة من الأخطاء المرتكبة من قبل القادة السوفييت أنفسهم بعد وفاة لينين.

الشعب السوفييتي تمكّن، بتضحيات كبيرة، من المحافظة على التكافؤ النووي ودعم كفاح التحرر الوطني لشعوب عديدة في مواجهة جهود الدول الأوروبية الساعية للإبقاء على النظام الاستعماري المفروض بالقوة على مدار عدة قرون من الزمن، وهي دول تحالفت عقب الحرب مع الإمبريالية اليانكية، التي تولّت قيادة الثورة المضادة على الصعيد العالمي.

خلال عشرة أيام فقط –أقل من أسبوعين-، تلقّى الرأي العام العالمي ثلاثة دروس كبرى ولا تُنسى: "مجموعة العشرين" و"أبيك" و"الناتو"، في سيئول ويوكاهاما ولشبونة، بشكل يمكّن جميع الأشخاص الشرفاء الذين يعرفون القراءة والكتابة، والذين لم تشلّ الانعكاسات المشروطة لأبواق الإعلام الإمبريالية عقولهم، من أخذ فكرة واقعيّة عن المشكلات التي تعانيها البشرية اليوم.

لم يتم في لشبونة قول كلمة واحدة يمكنها أن تبعث الأمل عند آلاف الملايين من الأشخاص الذين يعانون الفقر والتخلف والنقص في الغذاء والمسكن والصحة والتعليم وفرص العمل.

على العكس من ذلك، صرّح فوغ راسموسين، الشخصية المغرورة الذي يبرز كقائد للمافيا العسكرية لحلف الناتو، وبلهجة فورهر نازي صغير، بأن "المفهوم الإستراتيجي الجديد" هو "التحرك في أي مكان كان في العالم". لم يأتِ هباء وصول الأمر بالحكومة التركية لأن توشك على رفض تعيينه عندما دافع فوغ راسموسين –وهو نيوليبرالي دانماركي-، بصفته رئيساً لوزراء الدانمارك وبحجة حرية الصحافة، في شهر نيسان/أبريل 2009، عن المسؤولين عن ارتكاب إساءات خطيرة للنبي محمّد، هذه الشخصية موضع احترام كل المؤمنين المسلمين.

ليس بقليل في العالم عدد الذين يتذكّرون علاقات التعاون الوثيقة بين الحكومة الدانماركية و"الغزاة" النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.

حلف الناتو، هذا الطير الكاسر القابع في أحضان الإمبريالية اليانكية، بل وأنه يملك أسلحة نووية تكتيكية ربما تكون ذات قدرة تدميرية تفوق بعدة مرات قدرة القنبلة التي قضت على وجود مدينة هيروشيما، هو على التزام مع واشنطن في حرب الإبادة التي تخوضها في أفغانستان، وهي حرب أكثر تعقيداً بعد من مغامرة كوسوفو والحرب على صربيا، حيث ارتكبوا مجزرة بمدينة بلغراد وكانوا على وشك التعرض لكارثة لو أن حكومة ذلك البلد بقيت صامدة بدلاً من الوثوق بمؤسسات العدالة الأوروبية في لاهاي.

بيان لشبونة اللامجيد، يؤكد في إحدى نقاطه بشكل مبهم ومطلق:

"دعم الاستقرار الإقليمي للمنطقة الأوروبية-الأطلسية في البلقان وقيمها الديمقراطية وأمنها ووحدتها.

تتجّه المهمّة في كوسوفو نحو تواجد أدنى وأكثر مرونة".

الآن؟

روسيا أيضاً لن يكون بوسعها نسيان ذلك بكل سهولة: فالواقع الفعلي هو أنه عندما أقدم ييلتسين على تفكيك الاتحاد السوفييتي، تقدّمت الولايات المتحدة بحدود حلف الناتو وبقواعد هجومها النووية على قلب روسيا انطلاقاً من أوروبا وآسيا.

هذه المنشآت العسكرية الجديدة كانت تهدد أيضاً جمهورية الصين الشعبية وبلداناً آسيوية أخرى.

عندما حدث ذلك في عام 1991، كان بوسع المئات من صواريخ إس إس-19 وإس إس-20 وغيرها من الأسلحة السوفييتية الجبّارة أن تصل خلال دقائق معدودة إلى قواعد الولايات المتحدة وحلف الناتو العسكرية في أوروبا. ما كان لأي أمين عام لحلف الناتو أن يتجرأ للحديث بالغطرسة التي يتحدث بها راسموسين.

أول اتفاقية للحد من الأسلحة النووية تم توقيعها في موعد مبكّر جداً هو السادس والعشرين من أيار/مايو 1972، بين رئيس الولايات المتحدة ريتشارد نيكسون، والأمين العام للحزب الشيوعي للاتحاد السوفييتي، ليونيد بريجنيف، بهدف الحدّ من عدد الصواريخ المضادة للصواريخ (المعروفة باسم معاهدات "ABM") والدفاع عن نقاط معيّنة من الصواريخ التي تحمل شحنة نووية.

بريجنيف وكارتر وقّعا في فيينا اتفاقيات جديدة معروفة باسم "سالت 2" عام 1979، لكن مجلس الشيوخ الأمريكي رفض المصادقة على تلك الاتفاقيات.

العودة إلى التسلح التي روّج لها ريغان عبر "مبادرة الدفاع الإستراتيجي" أجهزت على معاهدات "سالت".

أنبوب غاز سيبيريا كان قد تم تفجيره من قبل السي آي إيه.

لكن معاهدة جديدة تم توقيعها في عام 1991 بين بوش الأب وغورباتشوف، وذلك بعد خمسة أشهر من انهيار الاتحاد السوفييتي. عندما وقع ذلك الحدث، كان المعسكر الاشتراكي قد أصبح مندثراً. البلدان التي كان الجيش الأحمر قد حررها من الاحتلال النازي لم تكن قادرة حتى على صون استقلالها. فحكومات يمينية وصلت إلى السلطة انتقلت بأسلحتها وأمتعتها إلى حلف الناتو، ووقعت بيد الولايات المتحدة. حكومة جمهورية ألمانيا الديمقراطية، التي كانت قد بذلت جهداً كبيراً بقياد إيريك هونيكر، لم تتمكن من تذليل الهجوم الأيديولوجي والاستهلاكي لذي تم شنّه انطلاقاً من العاصمة نفسها المحتلّة من قبل القوات الغربية.

كعاصمة افتراضية للعالم، صعّدت الولايات المتحدة سياستها المغامرة والحربية.

بسبب عملية تم التحكم بها جيداً، تفكك الاتحاد السوفييتي. الضربة القاضية وجهها بوريس ييلتسين في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 1991 عندما أعلن بصفته رئيساً للاتحاد الروسي بأنه لم يعد للاتحاد السوفييتي وجوداً. وفي الخامس والعشرين من ذلك الشهر وتلك السنة تم تنزيل الراية الحمراء ذات المنجل والمطرقة من على الكرملين.

معاهدة ثالثة حول الأسلحة الإستراتيجية تم توقيعها بين جورج هـ. دبليو بوش وبوريس ييلتسين في الثالث من كانون الثاني/يناير 1993، وتمنع استخدام الصواريخ البالستية العابرة للقارات "ICBM" ذات الرؤوس المتعددة. صادق عليها مجلس الشيوخ الأمريكي في السادس والعشرين من كانون الثاني/يناير 1993، بهامش من الأصوات بلغ 87 مقابل 4.

ورثت روسيا علوم وتكنولوجيات الاتحاد السوفييتي –الذي تمكّن بالرغم من الحرب والتضحيات الكبيرة من جعل قدرته بمستوى قدرة الإمبريالية اليانكية الهائلة والغنية- والنصر على الفاشية وتقاليد الشعب الروسي وثقافته وأمجاده.

حرب صربيا، وهي شعب سلافي، كانت قد غرست نابها بشدة في أمن الشعب الروسي، وهو أمر لم يكن بمقدور أي حكومة أن تعطي لنفسها الحق بتجاهله.

مجلس الدوما الروسي –الذي كان مستاءً من الحرب الأولى في العراق ومن حرب كوسوفو التي ارتكب حلف الناتو المجازر خلالها بحق الشعب الصربي-، رفض المصادقة على معاهدة "ستارت 2" ولم يوقّع تلك المعاهدة إلا في عام 2000؛ وكان ذلك في محاولة لإنقاذ معاهدة منع الصواريخ المضادة للصواريخ "ABM" التي لم يكنّ يهم اليانكيين المحافظة عليها.

تحاول الولايات المتحدة استخدام مواردها الإعلامية الهائلة من أجل المحافظة على الرأي العام العالمي وخداعه وتضليله.

تعيش حكومة هذا البلد مرحلة صعبة نتيجة مغامراتها الحربية. ففي حرب أفغانستان تضلع جميع بلدان حلف الناتو، بدون استثناء، وعدة بلدان أخرى من العالم، وهي مغامرات ترى شعوب هذه البلدان فيها مجزرة كريهة ومثيرة للاشمئزاز، وتضطلع فيها بلدان على درجات متفاوتة من التقدم الصناعي والثراء، كاليابان وأستراليا وبلدان أخرى من العالم الثالث.

ما هو جوهر المعاهدة التي وقعتها الولايات المتحدة وروسيا في شهر نيسان/أبريل من العام الحالي؟ يتعهد الطرفان بتقليص عدد الرؤوس النووية الإستراتيجية إلى 1550. عن الرؤوس النووية التي تملكها فرنسا والمملكة المتحدة وإسرائيل لا تقال كلمة واحدة؛ ولا كذلك عن الأسلحة النووية التكتيكية، التي يوجد لدى البعض منها قوة أكبر من قوة القنبلة التي هشّمت مدينة هيروشيما. لا يتم ذكر القدرة التدميرية والقاتلة للعديد من الأسلحة التقليدية والكهرو-لاسلكية وغيرهما من أنظمة الأسلحة التي تخصّص الولايات المتحدة لها ميزانيتها العسكرية المتزايدة، والتي تفوق ميزانية كل باقي بلدان العالم مجتمعة. تعرف كلا الحكومتين، وربما حكومات كثيرة من بين تلك التي اجتمعت هناك، أن نشوب حرب عالمية ثالثة يعني نشوب آخر حرب. أي نوع من الأوهام يمكن أن يراود أعضاء حلف الناتو؟ ما هي الطمأنينة التي تنبثق عن هذا الاجتماع بالنسبة للبشرية؟ ما هي الفائدة التي يمكن توقّعها بالنسبة لبلدان العالم الثالث، بل وحتى الاقتصاد العالمي؟

لا يستطيعون حتى إعطاء الأمل بأن يتم تجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية، ولا كم من الوقت يمكن أن يدومه هذا التحسّن. الديون العامة الشاملة للولايات المتحدة، ليس فقط على الحكومة المركزية فحسب، بل على باقي المؤسسات العامة والخاصة في هذا البلد، أصبحت قيمتها تصل إلى رقم يساوي ما بلغته قيمة إجمالي الناتج المحلي العالمي عام 2009، والذي وصل إلى 58 بليون دولار. هل تساءل المجتمعون في لشبونة يا ترى من أين تأتي هذه الموارد الهائلة؟ بكل بساطة، من اقتصاد جميع باقي شعوب العالم، التي سلّمتها الولايات المتحدة أوراقاً جرى تحويلها إلى عملة صعبة على مدار أربعين سنة، من جانب واحد، لم تعد مدعومة بالذهب، والآن أصبحت قيمة هذا المعدن تبلغ أربعين ضعف ما كانت عليه. ما زال هذا البلد يتمتع بحق النقض داخل صندوق النقد الدولي والبنك العالمي. لماذا لم يتم بحث ذلك في لشبونة؟

الأمل بأن تغادر قوات الولايات المتحدة وحلف الناتو وحلفائهما أفغانستان هو حلم جميل. سيتعيّن عليهم أن يتركوا هذا البلد قبل أن يسلّموا السلطة بفعل هزيمتهم إلى المقاومة الأفغانية. حلفاء الولايات المتحدة أنفسهم بدأوا يعترفون أنه يمكن مرور عشرات السنين قبل أن تضع هذه الحرب أوزارها، هل حلف الناتو مستعد للبقاء هناك طيلة هذه المدة؟ هل سيسمح بذلك مواطنو كل واحدة من الحكومات المجتمعة هناك؟ علينا ألا ننسى أن بلداً ذا عدد هائل من السكان، وهو باكستان، يتقاسم حدوداً استعمارية المنشأ مع أفغانستان وعددا لا يستهان به من سكانها.

أنا لا أنتقد ميدفيديف، فهو يحسن جداً الفعل بالحد من الرؤوس النووية الموجّهة إلى بلاده. لا يمكن لباراك أوباما أن يخترع أي مبرّر. إنه لمضحك التصور بأن يكون الهدف من النشر الهائل والمكلف للدرع النووية المضادة للصواريخ حماية أوروبا وروسيا من الصواريخ الإيرانية، القادمة من بلد لا يملك حتى سلاحاً نووياً تكتيكياً. لا يمكن تأكيد ذلك حتى في كتاب قصص للأطفال.

لقد اعترف أوباما أن وعده بسحب الجنود الأمريكيين من أفغانستان يمكن أن يطول، وأن تُلغى فوراً الضرائب على أغنى المساهمين. بعد حصوله على جائزة نوبل، ينبغي منحه جائزة "أكبر حاوٍ" عرفه الوجود أبداً.

مع الأخذ بعين الاعتبار السيرة الذاتية لدبليو بوش، التي تحولت إلى "بست سيلر" قام كاتب ذكي ما بصياغتها له، لماذا لم يكرّموه بدعوته إلى لشبونة؟ من المؤكد أنه كان يمكن لذلك أن يبعث سعادة كبرى عند اليمين المتطرف، "حزب الشاي" الأوروبي.

فيدل كاسترو

وكأنّ التاريخ يعيد نفسه. صورة للملك عبد الله على كرسي نقّال تذكّر بحال الملك الراحل فهد، وتفتح المعركة على الخلافة في ظل خلافات تستعر بين أمراء آل سعود، تجاوز صداها حدود المملكة، ليمتد إلى دول الجوار، بل إلى واشنطن

إيلي شلهوب حراك غير اعتيادي تشهده الساحة الداخلية السعودية، كمّاً ونوعاً، منذ أيام، إذا ما أضيفت إليه بعض التسريبات الخارجة من الرياض، فإنّهما ينبئان بالحد الأدنى بتوجه نحو ضبط الخلافات التي تعتمل بين أجنحة العائلة المالكة، والتي بدأت تؤثر في الأداء الإقليمي للسعودية ودورها في المنطقة، وربما لا ينتهيان بترتيبات توريث الملك ما بعد عبد الله، الذي يثير حالة من القلق في واشنطن، سواء لدى الإدارة أو أجهزة الاستخبارات.alt لكن بدايةً لا بد من الإشارة إلى المقولة التي تحولت لازمة في كل مقال عن السعودية ينشد المهنية: من يعرف ماذا يدور في أروقة آل سعود لا يتكلم، ومن يتكلم لا يعرف. غير أن الركون إلى بعض المؤشرات الظاهرة مع التسريبات التي تخرج بين الفينة والأخرى إلى العلن من داخل الرياض، تضاف إليها المعلومات الموجودة بحوزة العواصم المعنية مباشرةً بما يدور في السعودية مثل دمشق وبيروت وطهران، يمكن أن يساعد على تركيب الصورة. من هذه المؤشرات سفر الملك عبد الله اليوم إلى الولايات المتحدة بهدف معلن هو «العلاج»، وإن كانت التسريبات تفيد أنه ذاهب ليبحث ترتيبات الخلافة، وعودة ولي العهد سلطان وأمير الرياض سلمان إلى السعودية أمس، وإن كان هناك من وضعها في خانة عدم ترك فراغ في السلطة، وقبلها كان تعيين الأمير متعب، الابن الثالث لعبد الله، رئيساً للحرس الوطني وعضواً في مجلس الوزراء الذي يرأسه والده (علماً أنه عسكري محترف يحظى بشعبية واسعة في صفوف الحرس، الذي يعدّ التشكيل العسكري الأقوى في المملكة بعديد يلامس المئة ألف عنصر ويتولى مهمة العلاقة مع القبائل وتوزيع الأموال عليها). وهناك عودة بندر بن سلطان، بعد أشهر من الغياب القسري بفعل غضب عبد الله عليه، باستقبال حاشد من جانب العائلة المالكة في المطار. وتفيد التسريبات أن «خطوة تعيين متعب في منصب كان يشغله عبد الله، هي عملياً المرة الأولى التي يتخلى فيها ملك عن منصب يشغله على حياته وقد أرادها عبد الله كنموذج يؤهله ليطلب من الآخرين الاقتداء به». وتضيف التسريبات نفسها أن عبد الله مع نقل السلطة إلى جيل الأحفاد، «ويبدو أن لديه تصوراً يقوم على تعيين خالد الفيصل نائباً ثانياً لرئيس الوزراء، مكان نايف، ما يؤهله ليكون ولي العهد المقبل، وخالد بن سلطان وزيراً للدفاع، ومحمد بن نايف وزيراً للداخلية، وتركي الفيصل وزيراً للخارجية، وبندر بن سلطان رئيساً للاستخبارات»، مشيرةً إلى مرض الأمير سلمان بداء القلب، وإلى أن «البحث جار عن منصب لمحمد بن فهد، على قاعدة أن السعوديين يهتمون جداً بأبناء الملوك». مصادر قريبة من أروقة صناعة القرار في السعودية تقول إن «أولاد سلطان هم من أعادوه إلى الرياض لقطع الطريق على عمهم نايف لتسلم مقاليد الحكم فعلياً بغياب الملك». وتضيف إن «عبد الله، لمّا تسلم الحكم فعلياً بعد عجز الملك فهد، درّج عُرفاً بأن يحوّل جميع قرارات مجلس الوزراء، الذي كان يرأسه بغياب فهد، إلى الملك من أجل توقيعها. ولمّا كان أولاد سلطان يعرقلون هذا الأمر بحجة أن الملك تعِب أو نائم أو ما إلى ذلك، عمد عبد الله إلى تعيين عبد العزيز بن فهد وزيراً في الحكومة، وكان يعطيه، مع انتهاء كل جلسة، القرارات ليأخذها إلى والده لتوقيعها. ليس واضحاً كيف سيجري هذا الأمر الآن بغياب عبد الله». تطورات تكتسب أهميتها من حقيقة باتت متداولة في كلياتها، وإن كانت غير معروفة كثيراً في تفصيلاتها، وهي أن السعودية وإن كانت صفتها مملكة، لكنها في الحقيقة أربع ممالك يتزعم واحدة منها عبد الله فيما يقود الثلاث الأخريات السديريّون الثلاثة: نايف وسلطان وسلمان، وهذه الممالك الأخيرة، وإن كانت في صراع في ما بينها، لكنها متحالفة في وجه مملكة عبد الله. فضلاً عن أن العائلة المالكة يعصف بها نوعان من الصراعات: الأول صراع أجيال بين أبناء الملك الراحل عبد العزيز آل سعود وبين أحفاده، والثاني صراع على النهج السياسي، بين تيار إصلاحي معتدل ومنفتح يقوده عبد الله، وآخر محافظ متشدد يقوده نايف وثالث فاسد مرتبط بأجهزة الاستخبارات الأميركية يتزعمه سلطان. ولا بد من الإشارة هنا إلى حقيقة أخرى أثبتتها الممارسة في خلال العقود الماضية، تفيد بقدرة عائلة آل سعود على ضبط الخلافات والتناقضات داخلها، بل واحترام أمرائها للحدود في ما بينهم. لكن هناك من يتحدث عن أن هذا الأمر ظل صحيحاً إلى عام 1988، حين توفي الأمير محمد بن عبد العزيز، الذي كان يمارس دور عميد الأسرة الحاكمة أو المرجع المتمكن والحاسم لكل خلافاتها، ومن بعده أحيلت القضايا الاجتماعية والخلافات العائلية على مستوى الزواج والطلاق وما يوازيها من مشاكل للأمير سلمان، لكن لم يخلف الأمير محمد في شأن قضايا الخلاف الكبرى أحد.

ويبدو أن خلافات هذه الأسرة تجاوزت في خلال الفترة الماضية الحدود السعودية لتؤثر على أداء الرياض في مجموعة من الملفات، وبينها لبنان والعراق والعلاقة مع إيران وسوريا والعلاقة السنية الشيعية. مصادر عليمة بشؤون المملكة وشجونها تقول إن «الناس في السعودية يدعون الله لأن يمد بحياة عبد الله أربع أو خمس سنوات على الأقل من أجل أن تتاح فرصة إلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي بدأ العمل عليه». وتضيف إن «مشروعه الإصلاحي الداخلي قد سار قدماً، ما خلق حالاً من الارتياح الشديد في الأوساط المناهضة للفساد والمؤيدة للانفتاح وفي أوساط الشباب الذين يمثّلون عصب المجتمع السعودي. لقد حقق الكثير من الاختراقات: استقبل الشيعة والإسماعيليين، وأطلق للمرة الأولى حواراً سنياً شيعياً، كما أطلق الحوار الأول الذي شاركت فيه المرأة». وتتابع «كان لديه مشروع وطني عنوانه فلسطين. الكل يذكر خطبته الشهيرة أمام الجيش السعودي قبيل انطلاقه للمشاركة في معركة تحرير الكويت. كان خطاباً طغت عليه لغة أن هذا جيش تحرير فلسطين. حتى خرج من قال له، في الداخل والخارج، إن فلسطين في الغرب لا في الشمال. استمر الوضع على هذه الحال إلى أن جاءت رسالته الشهيرة الشديدة اللهجة إلى جورج بوش. طلب حلاً فلسطينياً، قبل أيام فقط من هجمات 11 أيلول، التي وضعت السعودية في موقع الدفاع، وأدت إلى مبادرة عبد الله التي إن عنت شيئاً فتصفية القضية الفلسطينية». المصادر القريبة من أروقة القرار في السعودية تقول إن «عبد الله يعدّ أضعف ملوك المملكة. عجز حتى عن حسم قضية ولاية العهد، وما هيئة البيعة التي ألّفها في 2006 سوى ترحيل لهذه المشكلة. لم يستطع حتى حماية الإصلاحيين، الذين انفتح عليهم، من نايف الذي كان يعمد إلى اعتقالهم». أما سلمان (74 عاماً) فتصفه المصادر نفسها بأنه «ذو وجهين؛ هو صديق المثقفين وفي الوقت نفسه على صلة بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، مشيرةً إلى أنه «مؤثر في قرار هيئة البيعة التي ألّفها الملك عبد الله لاختيار ولي العهد». وتضيف إنه «يحظى بتأييد العائلات الثرية وذات النفوذ التي استوطنت الرياض خلال السنوات الثلاثين الماضية»، مشيرةً إلى أن «هناك محاولة على ما يبدو لإقناع نايف، بالتنحي لمصلحة سلمان، لأسباب متعددة أولها أن وزير الداخلية، الذي يتحكم في الشرطة والمطاوعة (نحو 80 ألف عنصر معاً) طاعن في السن ويعاني مرض اللوكيميا، فضلاً عن أنه غير مرحّب به في واشنطن التي تصفه بالرجل الصعب». وفي حديثها عن نايف، تصفه المصادر بأنه «المتحكم في الأمن والداخلية»، مشيرةً إلى أنه يأتي مباشرةً بعد سلطان في تولي العرش، وإلى أن نجمه قد صعد في الحرب التي شنها على تنظيم «القاعدة» وفي برنامج التأهيل الذي وضعه لمن سمّاها «الفئة الضالّة» من أجل إعلان «التوبة». وتضيف إنه «متطرف ومؤيد شرس لهيئة الأمر بالمعروف، بل للمؤسسة الدينية التي تستفيد من دعمه لها ويستفيد من دعمها له». وتؤكد المصادر نفسها أن سلطان، الذي يقود جيشاً من نحو 80 ألف عنصر وقوات جوية من نحو 20 ألفاً، «هو حلقة الارتباط الرئيسية بالسي اي ايه»، مشيرةً إلى أنه أصبح «عاجزاً وفاقداً للحيلة فيما ابناه، بندر، لا يمكن حسابه على والده لكونه قد فتح على حسابه، وخالد، الذي يبدو رجل أعمال أكثر منه رجل أمن وسياسة». وتتابع أن المشهور عن بندر «رعايته قاعدة العراق منذ أيام أبو مصعب الزرقاوي، وفتح الإسلام في لبنان»، مشيرةً إلى أنّ جناح سلطان هو أكثر من تضرّر من حملة عبد الله لمكافحة الفساد. «أقفلوا عليه مزاريب المال. توقفت العمولات، وحتى فواتير النفقات ما عادت تُدفع». مصادر وثيقة الصلة بأروقة القرار في طهران ودمشق تؤكد «وجود خلاف جذري وحاد بين ما يمكن تسميته جناح الملك، والجناح السديري من الأبناء الروحيين للملك الراحل فهد»، في إشارة إلى إخوته نايف وسلطان وسلمان. وتوضح أن «تسمية أبناء فهد المقصود منها متابعة هؤلاء والتزامهم بنهج الملك الراحل وسياساته بعد وفاته»، مشيرةً إلى أنّ هناك «صراعات حتى في صفوف هؤلاء بين سلمان المنفتح على الليبراليين ونايف راعي السلفيين وسلطان وابنه خالد اللذين تنتهي حركة اتصالاتهما في مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وطبعاً درّة هؤلاء بندر، الذي فرض الأميركيون عودته إلى المملكة من أجل أن يلقي بعبئه وثقله على الملك عبد الله». لكنها صراعات، على ما تشير تلك المصادر، «تدور تحت سقف واحد، وهو اتفاق الجميع ضد عبد الله»، الذي «لا تجد من حوله رموزاً كبيرة. هناك ابناه، متعب، الذي كُلّف رئاسة الحرس الوطني، وعبد العزيز، المكلف العلاقات مع سوريا، ومعهما رئيس الاستخبارات الأمير مقرن، الذي يوزّع رجليه، واحدة عند عبد الله، والثانية عند بندر». وتقول المصادر إنّ «عبد الله ليبرالي النزعة، لا سلفيّ. مناهض للوهابية، بل إنه يرفض هذا المصطلح أصلاً. إصلاحي بالمعنى الإداري والمالي والتنظيمي. يقبل كل شيء يجلبه الغرب. أكثر تقبلاً للشيعة وقادر على التعايش معهم. مؤيد للحوار بين الأديان، وأيضاً الحوار السني الشيعي. ينبذ التكفيريين ويقود الحوار مع سكان المنطقة الشرقية (شيعة السعودية). لا يمانع الاختلاط بين الجنسين، والدليل ما يجري في الجامعة التي تحمل اسمه. يطرب للأصوات المعتدلة في العالمين العربي والإسلامي لأنه يعدّها رافعة له. كما لا يمانع إجراء تسوية مع إيران، إذا وجد العرب صيغة مناسبة لذلك، لكن طبعاً إيران علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وإيران محمد خاتمي، لا إيران محمود أحمدي نجاد، ليس لشيء سوى لأن هذا الأخير غير مقبول أميركياً. هو حليف وثيق للولايات المتحدة لكنه ديموقراطي النزعة. العلامة السوداء الأساسية في سجله أنه مع تصفية القضية الفلسطينية، على قاعدة المبادرة المعروفة». في المقابل، تقول المصادر نفسها، إن «أبناء فهد يحتلون الطرف النقيض لعبد الله. صحيح أن التحالف مع أميركا يعدّ قاسماً مشتركاً بينهم. لكن هؤلاء جمهوريّو الهوى. هم مع القضية الفلسطينية. وكلمة «مع» هنا لا تعني تحريرها من البحر إلى النهر، بل مراعاة منهم لجمهورهم السني السلفي الذي يقدس هذه القضية». وتضيف «هم يستخدمون التيار السلفي لأخذ امتيازات سلطوية من الأميركيين في صراعهم مع عبد الله والمعتدلين، وفي الوقت نفسه يستفيدون من الهجمة الأميركية على إيران والشيعة لأنها تتناسب مع الوجه الوهابي الذي يرتدونه». وتؤكد المصادر نفسها، في تفسيرها لانعكاس هذا الخلاف الداخلي على السياسة الإقليمية للرياض، أن «هذا ما يضعف الدور السعودي. فريق يأتي بحركة، فيقوم الآخر بعكسها. لعل المثال الأوضح ما حصل عندما دعا عبد الله إلى حوار أديان أواخر عام 2008. وقتها، دعا رفسنجاني وخاتمي، الذي لم يتمكن من الحضور. المهم، أنه في الوقت الذي كان فيه الحوار منعقداً، خرج 50 عالم دين سعودياً، بتحريض من نايف، ببيان يكفّرون فيه الشيعة. ولما عاتب رفسنجاني الملك، قال له عبد الله: هذا البيان ضدي أكثر مما هو ضدكم. يريدون تخريب مبادرتي». وتستطرد المصادر أن «كل ما يفعله التكفيريون في العراق، إنما يقومون به رغماً عن عبد الله. لدينا معلومات دقيقة عن كيف طلب هؤلاء الدعم المالي والسلاح من الملك الذي رفض تزويدهم به. الدعم الرئيسي يتلقونه من نايف وبندر الذي يبدو كأنه يجلس على قلب عبد الله». وتضيف إنه «لا شك في أن ملك السعودية صادق في مبادرته العراقية. هو يتمنى من كل جوارحه أن ينتهي من هذه المشكلة. يأمل بطائف عراقي، يرفضه أبناء فهد الذين يتحملون مسؤولية تفجيرات العراق التي تحمل بصمات بندرية». وتتابع «لكن عبد الله محاط بذئاب، لعل أشرسهم نايف الذي يمكن وصفه بأنه المصيبة الكبرى. الأنكى أنه الخليفة المحتمل لعبد الله، الذي يُعدّ العنصر الأضعف في هذه المعادلة، وخصوصاً مع الحال الصحية التي تزداد تدهوراً لسلطان»، موضحةً أن «بندر معاد شرس لإيران والشيعة. معاد لأي تفاهم معهم. غير قادر حتى على تحمل اتفاق أمني على مكافحة المخدرات وقّعه مع طهران ويرفض تنفيذه». وتقول المصادر إن «الوضع عينه ينطبق على لبنان، وهو ما يفسر حال التخبط التي يعيش بها (رئيس الحكومة سعد) الحريري. رزقه وغطاؤه السياسيان عند عبد الله الذي صالحه مع دمشق ويحاول دائماً إفهامه بأنه رئيس وزراء لكل اللبنانيين. أما سره، فعند أبناء فهد، أصحاب خطة التجييش المذهبي، الذين يمتلكون قدرة تقطيع أوصاله المالية. يعيش في حيرة: هل يتلقى أمر اليوم بحسب فهم عبد الله الذي يمسك بزمام الحكم في المملكة، أم يأخذه من الآخرين الذين يتحكمون في «مصارينه»؟». مصادر عليمة بشؤون علاقة السعودية بالحريري تؤكد أنه «لا يزال، كما والده، عند عبد العزيز بن فهد، لكن الملك عبد الله يمسك بخناقه. جمّد له نحو أربعة مليارات دولار من أمواله ولا يدفع له إلا بالقطّارة». مصادر مطلعة على علاقة الرئيس السوري بعبد الله تقول إن «ملك السعودية يحب الدكتور بشار بصدق. يعدّه بمثابة ابنه. حتى عندما يغضب منه أو يقاطعه». وتضيف إن «الرئيس الأسد هو الوحيد القادر على رسم ابتسامة على وجه الملك، بخمس أو ست كلمات فقط، حتى في أوج المشاكل»، التي إن حصلت «بسبب الأخبار المغلوطة التي كانت تُنقل للملك، ومنها وجود حركة تشيّع واسعة في سوريا بدعم من السلطات». وتتابع المصادر نفسها أن «قمة القطيعة جرت يوم ثبت للسوريين أنّ بندر كان يحاول تقويض الاستقرار الداخلي السوري في حركة بلغت ذروتها أواخر عام 2007. في هذه الفترة اعتقلت السلطات السورية أحد أبناء بندر لقيادته هذه الحركة، ولم تُفرج عنه إلا أخيراً بطلب من عبد الله. ما فعله بندر كان السبب الرئيس لإخراجه من السعودية، لكونه قام بما فعل من دون علم الملك. كما أن إطلاق ابنه كان الجزرة التي أدت إلى عودته».

http://www.al-akhbar.com/ar/node/215225

اتفق حلف شمال الأطلسي وروسيا السبت على البحث في إقامة درع صاروخية للدفاع عن أوروبا وتعزيز تدفق الإمدادات للحرب في أفغانستان، ليدفنا بذلك مرحلة من التوتر بين العدوين السابقين في الحرب الباردة. وخلال ترحيبه بالرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في اجتماع لشبونة، حيا الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن ما اعتبره منعطفاً تاريخياً مهماً في التوتر القائم في أغلب الأحيان بين موسكو والغرب. وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بعد أول قمة روسية أطلسية منذ أكثر من سنتين: «اليوم لم نساعد فقط في دفن أشباح الماضي التي طاردتنا طويلاً، بل قمنا بطرد هذه الأشباح». ومنذ حربها مع جورجيا صديقة الحلف في 2008، واجهت روسيا مرحلة توتر مع الغرب بعد توتر مع الولايات المتحدة بسبب مشروعها لنشر درع صاروخية في أوروبا. وقال مدفيديف للصحافيين: إن «تجاوزنا مرحلة صعبة جداً من التوتر الشديد في العلاقات»، مؤكداً أن القمة بين روسيا والحلف جرت «في أجواء بناءة جدا». ورأى الرئيس الأميركي باراك أوباما أن القمة تشكل تجديداً للعلاقات بين موسكو والحلف العسكري الذي يضم 28 بلداًَ. وقال للصحافيين: «نقوم الآن بإطلاق العلاقة بين الحلف وروسيا من جديد. نرى في روسيا شريكاً وليس خصماً ونحن متفقون على تعميق تعاوننا في عدة مجالات». وفي قمة منفصلة قبل يوم واحد، اتفقت دول الحلف على إقامة نظام مضاد للصواريخ لحماية سكان أوروبا من هجمات دول «مارقة»، ودعت موسكو إلى المشاركة فيه. واتفق الجانبان على دراسة هذا التعاون لكن مدفيديف حذر من أن روسيا يجب أن تعامل على قدم المساواة مع الدول الأخرى في هذا المشروع. وقال مدفيديف: «يجب أن تكون مشاركتنا مساوية «للآخرين وأن تكون مشاركة على مستوى «الشريك ولا يمكن أن يكون الأمر غير ذلك». وأضاف: «أما أن نشارك بالكامل ونتبادل المعلومات ويتم تكليفنا بحل هذه المسائل أو تلك، أو ألا نشارك على الإطلاق»، مؤكداً أن موسكو لن تقبل بأن تكون مجرد دولة ملحقة بالحلف. وفي اختراق آخر، وافقت موسكو على السماح بمرور الإمدادات غير القاتلة من وإلى أفغانستان بسكك الحديد الروسية، بما في ذلك وللمرة الأولى آليات مضادة للألغام.

أعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم السبت 20 نوفمبر/تشرين الثاني ان زعماء الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي اتفقوا في قمة لشبونة على اقامة منظومة للدفاع الصاروخي تغطي كافة الدول الاعضاء في الحلف. وأكد أوباما أن هذه المنظومة تأتي بمثابة رد الفعل على التحديات الحديثة في العالم. وقال ان زعماء الناتو يأملون في أن تفتح قمة روسيا-الناتو الباب أمام التعاون بين الطرفين في مجال الدفاع الصاروخي، مضيفا انه يتوقع أن يؤكد الجانب الروسي خلال القمة على وجود العديد من التهديدات المشتركة وعلى ضرورة التعاون من أجل التصدي لها. وستغطي الدرع الصاروخية جميع الدول الاعضاء في الناتو في القارتين الاوروبية وامريكا الشمالية. كما اتفق المشاركون في القمة على ان تدعم دول الحلف مصادقة برلماني روسيا والولايات المتحدة على معاهدة تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية الخاصة بخفض الترسانة النووية لواشنطن وموسكو. وتناقش القمة السبت ملف افغانستان، والخطط الخاصة بوضع حد للعمليات الحربية في هذا البلد بحلول عام 2014. وسيطلب الحلف من روسيا التعاون في قضية نشر منظومة الدفاع الصاروخي، الى جانب دعوتها للانضمام اليها. وكان زعماء دول الحلف قد أقروا يوم الجمعة استراتيجية الحلف الجديدة. في هذه الاستراتيجية أكد الناتو انه لا يشكل أي خطر على روسيا، بل يسعى لإقامة شراكة استراتيجية حقيقية مع موسكو. وجاء في نص الاستراتيجية الذي نشر على الموقع الرسمي للحلف على شبكة الانترنت، ان الشراكة مع روسيا تتمتع بمعنى استراتيجي، حيث تساهم في إقامة منطقة سلام واستقرار وامن مشتركة. وتدعو الاستراتيجية الجديدة الى تكثيف المشاورات السياسية مع الجانب الروسي بالإضافة الى التعاون العملي في المجالات ذات المصالح المشتركة، منها الدفاع المضاد للصواريخ ومكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات ومحاربة القرصنة وتعزيز الأمن الدولي. كما أكدت الاستراتيجية أن الحلف سيحاول إقناع روسيا بزيادة الشفافية بشأن ترسانتها النووية، ونقل عناصرها من الحدود مع الحلف الى داخل أراضيها. كما أكد الحلف انه ملزم بدعم نظام الرقابة على الاسلحة التقليدية في أوروبا على أساس التكافؤ والشفافية.

عين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مجددا أمس فرنسوا فيون رئيسا للوزراء على أن تشكل حكومة جديدة صباح اليوم الاثنين لتنشيط عمل الرئيس قبل استحقاق الانتخابات الرئاسية في 2012. وأعلنت الرئاسة في بيان أنه «بناء على البند الثامن من الدستور سمى رئيس الجمهورية فرنسوا فيون رئيسا للوزراء. وطلب رئيس الجمهورية من رئيس الوزراء أن يقترح عليه حكومة جديدة».

وعلى الفور قال فرنسوا فيون في بيان: «بعد ثلاث سنوات ونصف من الإصلاحات الشجاعة التي أجريت على الرغم من أزمة اقتصادية ومالية عالمية شديدة، أدخل بحزم، تحت سلطة رئيس الدولة، مرحلة جديدة».

وقد بدأت مساء أول من أمس الخطوة الأولى من هذا التعديل الوزاري الذي أعلنه نيكولا ساركوزي منذ 5 أشهر، مع حضور فرنسوا فيون، 56 عاما، الذي يشغل منصب رئيس الوزراء منذ 3 سنوات ونصف، وفق الإجراء المتبع إلى قصر الإليزيه لتسليم نيكولا ساركوزي استقالة حكومته، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

والمصافحة الحارة التي جرت بين المسؤولين لدى الخروج من الاجتماع عززت التحليلات التي تقول إن رئيس الوزراء الذي يحظى بشعبية كبيرة لدى الرأي العام والمدعوم بقوة من الغالبية اليمينية أصبح الرجل الذي لا يمكن الاستغناء عنه في نظر ساركوزي. وهذا الرجل صاحب الخطاب الرزين الصارم أحيانا نجح في فرض أسلوبه الخاص، في ظل الرئيس نيكولا ساركوزي الفائق الحيوية. وكان في صفوف اليمين أول من اضطلع بمسؤولية تنفيذ سياسة اقتصادية تقشفية. وتوقع مصدر حكومي أن تتألف الحكومة الجديدة من 26 عضوا (بين وزير وسكرتير دولة) مقابل 37 حاليا. وبالنسبة لرئيس الدولة الذي يواجه أزمة ثقة مع الفرنسيين بعد اعتماده إصلاح نظام التقاعد! فإن هذا التعديل سيعطي دفعا جديدا لولايته قبل سنة ونصف من نهايتها.

وقد فكر في البداية في تعيين سيدة بحيث تردد اسم ميشيل إليو ماري وزيرة العدل. ثم فكر في تعيين وسطي لإعطاء صبغة اجتماعية أكثر لعمله. وكان وزير البيئة جان لوي بورلو يتحضر لهذا المنصب. وبالنسبة للأخير فإن خيبته ستكون على مستوى طموحه. وقد عرضت عليه كما يتردد وزارة الخارجية بدلا من برنار كوشنير الذي يرجح رحيله بشكل شبه مؤكد. وتسعى كريستين لاغارد من جهتها مدعومة باعتراف نظرائها الأجانب إلى الاحتفاظ بحقيبة الاقتصاد! لكن اسمها يرد أيضا لتولي وزارة الخارجية. وهاتان الحقيبتان تعتبران استراتيجيتين في وقت تسلمت فيه فرنسا الرئاسة السنوية لمجموعة العشرين في خضم «حرب العملات»! قبل توليها أيضا رئاسة مجموعة الثماني اعتبارا من يناير (كانون الثاني) المقبل. والأمر الوحيد شبه المؤكد هو دخول رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه إلى الحكومة كما أعلن بنفسه السبت. ويبدو أن حقيبة الدفاع معروضة عليه. وفي اليسار سخرت المعارضة الأحد من المشهد السياسي القائم منذ أسابيع حول هذا التعديل واعتبرت أن سياسة ساركوزي لن تتبدل.

وقال جان مارك إيرو زعيم النواب الاشتراكيين: «هناك وقاحة في الإيحاء بأن الأمور ستتغير. إن السياسة ستبقى سياسة نيكولا ساركوزي».

وقالت سيسيل دوفلو زعيمة الخضر بلهجة ساخرة: «إنها الحلقة 125 من المسلسل. وننتظر الحلقة 126. إنها قصة تتضمن حلقات كثيرة إلى حد أننا فقدنا معنى ما هي عليه الحكومة! أي انتهاج سياسة مع رئيس وزراء على رأسها».

باريس - لندن: «الشرق الأوسط»

دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم «كل من يحرص على أمن واستقرار لبنان إلى دعم التوجه السوري – السعودي، لأنه يهدف لإيجاد حل شامل للانقسامات اللبنانية»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العلاقات بين دمشق وطهران علاقات «استراتيجية ونامية». وقال المعلم إن الرئيس الأسد «يعطي أولوية لموضوع لبنان وإن هناك تنسيقا سوريا - سعوديا في هذا الصدد». واستدرك المعلم بالقول: «لكن هذا لا يعني أن لا وجود للاعبين آخرين في الساحة اللبنانية يحاولون زرع أوهام ورهانات خاطئة لدى بعض الفئات اللبنانية». وردا على سؤال حول الموقف المصري مما يجري على الساحة اللبنانية، قال: «من يحرص على أمن واستقرار لبنان فليدعم التوجه السوري – السعودي، لأنه يهدف لإيجاد حل شامل للانقسامات اللبنانية، ومن يرد أن يدعم هذا الجهد فليتفضل، لكن من يود تخريب هذا الجهد أعتقد أنه لن يفلح، والأشقاء في لبنان في معظمهم واعون لذلك». وفي المنتدى الأول للقناصل الفخريين لسورية في العالم، الذي دعت إليه وزارة الخارجية السورية، عرض المعلم وجهة النظر السورية حول المحكمة الدولية وكيفية التعامل معها، وقال: «الموقف السوري الثابت من المحكمة أنها شأن لبناني». وأضاف: «يجب توضيح بعض اللغط الذي تستخدمه بعض الوسائل الغربية في التفريق بين قرار ظني يقدمه مدعي عام المحكمة معتمدا على الشكوك ويستطيع فرشه يمينا أو يسارا وهذا لا يساعد في استقرار لبنان، وبين قرار اتهامي مبني على أدلة قاطعة وهذا القرار لا أحد سيقف ضده». وتابع يقول: «عندما تسمع في إسرائيل والصحف الغربية أن هنالك قرارا ظنيا تشعر أن الهدف من هذه المحكمة هو إضعاف المقاومة والعبث باستقرار لبنان».

وحول العلاقة مع إيران، قال المعلم إن «سورية تقيم علاقاتها بضوء مصالحها وقضايا أمنها»، وأنه «منذ انطلاق الثورة الإسلامية في إيران التي استبدلت مقر السفارة الإسرائيلية في طهران بمكتب منظمة التحرير الفلسطينية، كان واضحا موقف الثورة الإسلامية من القضية الفلسطينية، ومن خلال الحوار تبين أن إيران داعمة بقوة للقضايا العربية ونشأت بيننا مصالح اقتصادية مشتركة بملايين الدولارات وعلاقتنا مع إيران استراتيجية ونامية». وأَضاف أن «إيران كسورية تتعرض للضغوط بسبب هذه المواقف». وقال: «أكد لنا الإخوة الإيرانيون أن برنامجهم النووي سلمي وشاركوا معنا بالدعوة لإقامة شرق أوسط خال من الأسلحة النووية، وسورية تقف ضد أي استخدام عسكري للقوة النووية. وهنا تظهر ازدواجية المنظور الدولي للمسألة، كون إسرائيل تمتلك أكثر من 250 قنبلة نووية، ومفاعلين نووين، والعالم صامت ويمنع المنظمات الدولية حتى من توجيه الاتهام لإسرائيل».

ووصف المعلم في عرض سياسي مختصر أمام القناصل الفخريين السوريين علاقات سورية الخارجية مع محيطها العربي بأنها «علاقات جيدة»، وقال إن سورية «تبذل جهودا لتحسين أمن واستقرار العراق وقامت خلال الأيام الماضية باتصالات شملت كافة الكتل السياسية العراقية». وأكد أن «استقرار العراق هام جدا لنا بحكم أنها دولة جارة لسورية». وقال: «هذا هام جدا بالنسبة لسورية لأن استقرار العراق يؤثر علينا بشكل مباشر لأننا الجار مع العراق وكذلك الأمر بالنسبة للبنان لأن أمن لبنان جزء من أمن سورية ونحن الأقرب إلى لبنان وأن بيروت أقرب إلى دمشق من مدينة حمص».

وعن علاقة سورية بتركيا، قال «إنها استراتيجية يدل عليها التشاور السياسي المستمر بين البلدين والعلاقات الاقتصادية التي تشهد تطورا ونموا سريعا، حتى أنها أصبحت نموذجا يحتذى به». وكشف أن لبنان والأردن «يريدان أن ينضما إلى هذا المجلس وهناك لجان تقوم بدراسة عقد قمة رباعية تضم سورية وتركيا ولبنان والأردن في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، وقد أبدى العراق رغبة بالانضمام إلى التجمع الاقتصادي». وأضاف: «نحن نتحدث عن كتلة بشرية تقارب 140 مليون نسمة، على أمل أن ينظم الآخرون من دول عربية شقيقة وصديقة».

وحول عملية السلام، حمّل المعلم «إسرائيل ومن يرعاها» مسؤولية الفشل، وقال: «كل ما نراه من استمرار في ارتكاب الجرائم وتهويد القدس وحصار غزة مؤشرات تؤكد عدم وجود شريك لصنع السلام في إسرائيل».

وفي نهاية كلمته، أجاب الوزير المعلم على أسئلة واقتراحات القناصل الفخريين، منها اقتراح القنصل الفخري في ولاية تكساس الأميركية باستضافة شخصيات أميركية على نفقة الحكومة السورية للتعرف على سورية عن كثب. وقال: «من يسعى لمعرفة الحقيقة عليه أن يبذل بعض المشقة»، مشيرا إلى أن هذه المسائل خارج إطار حسابات الحكومة. فرد عليه القنصل مفندا طرحه بالقول «إنه في عام 1999 حين كان الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش عمدة لتكساس وسأله ميداني إن كان يرغب في زيارة سورية، عبر بوش عن رغبته في ذلك». وقال القنصل إن تلك الزيارة لم تكن لتكلف سورية أكثر من 10 آلاف دولار، وتساءل باستهجان: «ماذا يعني هذا المبلغ في حسابات الحكومة السورية؟». فأجابه المعلم ممازحا «أنا في غاية السعادة لأن حكومتنا لم تدفع هذا المبلغ». كما اقترح القنصل الفخري في جنوب فرنسا الاهتمام بالعلاقات مع القارة الأفريقية، ووافقه الوزير المعلم على هذا المقترح، منوها بالعلاقة الجيدة مع فرنسا و«العلاقة الشخصية الموجودة بين الرئيس الأسد ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي». وردا على سؤال وجهته قنصل فخري في كندا حول طبيعة العلاقة بين سورية وكندا، قال المعلم إن «كندا تقف ضد المصالح العربية، ونحن لا نريد التدخل في شؤون كندا، ولكن من حقنا أن نتساءل لماذا؟ في كندا أحزاب تقيم ائتلافا، لكن السياسة الكندية تجاه قضايانا مع الأسف ليست عادلة وسياستها منحازة جدا لإسرائيل وللعدوان الإسرائيلي». ويستمر اللقاء القنصلي الذي ضم نحو خمسين قنصلا فخريا لسورية من كافة أنحاء العالم لمدة يومين، ويتضمن لقاءات مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ونائبه للشؤون الاقتصادية وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة. ويهدف المنتدى الذي يعقد لأول مرة في تاريخ سورية الحديث، إلى توثيق الصلة بين القناصل الفخريين والحكومة السورية، كما يجري الترتيب لعقد لقاء مماثل الصيف المقبل للسفراء السوريين، على أن يصبح اللقاء دوريا كل سنتين أو ثلاث سنوات.

الشرق الاوسط- دمشق: سعاد جروس

أعلنت طهران أمس، أنها ستبدأ غداً مناورات عسكرية جوية «ضخمة» تستمر خمسة أيام، تُجرى للمرة الأولى على كلّ الأراضي الإيرانية وتشهد اختبار «أنظمة دفاعية جوية» جديدة، وتستهدف صدّ هجوم على المنشآت النووية.

وقال قائد مقر «خاتم الأنبياء» للدفاع الجوي الجنرال أحمد ميقاني إن القوات الإيرانية أجرت في وقت غير محدد هذا العام، مناورات عسكرية في منشآت نووية.

وأضاف: «أجرينا هذا العام 5 مناورات تكتيكية عبر معارك حقيقية في فردو وطهران وناتانز وبوشهر وأصفهان»، حيث تقع المنشآت النووية الإيرانية.

وأشار الى أن مناورات «المدافعون عن سماء الولاية -3» ستبدأ غداً، وسيُستخدم خلالها «تجهيزات قتالية إلكترونية حديثة»، كما سيتم «اختبار بعض التجهيزات الجديدة في مجال الدفاع الجوي».

وأضاف إن المناورات التي تستهدف «رفع مستوى قدرات الدفاع الجوي في أجواء إيران»، ستُجرى «للمرة الأولى على كلّ الأراضي الإيرانية»، لافتاً الى انها «تُعتبر الأولى من نوعها، إذ تشارك فيها كل الوحدات المضادة للقوات المسلحة، بإشراف مقر» خاتم الأنبياء.

وأوضح ميقاني إن المناورات تستغرق 5 أيام، وتجري في إطار 3 مراحل، أولها «بعد تصعيد الحرب النفسية للأعداء ضد الشعب الإيراني»، والثانية تتمثّل في «الرد بالمثل على عمليات الأعداء، بتشـــويش الأنظمة التي تستهدف رادارات إيران». أما الثالثة فتتضمن «شن هجوم على العدو الوهمي، بعد فشله في عملياته خلال المرحلتين السابقتين، بطائرات من دون طيار وغيرها، وضرب العدو الذي يستهدف المنشآت النووية الإيرانية بصواريخ كروز، للقضاء عليه».

وأشار ميقاني الى أن إيران ستكشف في شباط (فبراير) المقبل عن جيل جديد من صواريخ «أس-200» بعيدة المدى، مضيفاً انها «ستدشّن في المستقبل القريب، راداراً محلي الصنع يبلغ مداه 3 آلاف كيلومتر».

في غضون ذلك، شدد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي على أن «مبدأ تعزيز العلاقات مع دول الجوار، يحظى بالأولوية في السياسة الخارجية لإيران».

وأكد خلال افتتاح اجتماع رؤساء الممثليات الإيرانية لدى دول الجوار، على «ضرورة توخي الحذر واليقظة والتحلي بالحكمة في ترسيم العلاقات مع دول الجوار»، مشيراً الى «الإمكانات والطاقات التي تتمتع بها إيران لتوسيع علاقاتها مع جيرانها».

واعتبـــر أن «الرسالة الأولى الواضحة لإيران الى الدول المجاورة، تتمثل في حدود الصداقة»، مضيــفــــاً: «نظراً الى الخصائص البارزة والمؤثــرة لإيــــران على صعيد المنطقة ودول الجوار، تُعتبر مكانة إيران سياسياً وجغرافياً، وإمكاناتها المادية وفي مقدمها الاستثمارات المعنوية الهائلة للشعب الإيراني، أرصدة الجمهورية الإسلامية للتعامل مع الدول المجاورة».

على صعيد آخر، أوردت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات اعتقلت 5 محامين، من بينهم مريم كيانيرسي ومريم كارباسي وسارة ساباغيان اللواتي أوقفن لدى عودتهن الى إيران من تركيا السبت الماضي.

والمحاميات الثلاث وقّعن في أيلول (سبتمبر) الماضي، مع آخرين، رسالة مفتوحة تدعو الى اطلاق المحامية البارزة نسرين سوتوده، المدافعة عن حقوق الإنسان.

وأفاد موقع «كلمة» التابع لزعيم المعارضة مير حسين موسوي، بأن أجهزة الأمن اعتقلت المحاميات الثلاث، مشيراً الى أن ساباغيان عضو في لجنة تدافع عن حقوق المرأة والطفل، وكانت اعتُقلت في حزيران (يونيو) الماضي، كما تمثّل المدوّن حسين روناغي مالكي الذي أوقف بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009 وصدر حكم بسجنه 15 سنة.

وأضاف الموقع أن كيانيرسي دافعت عن امرأة حُكمت قبل سنوات بالإعدام رجماً لاتهامها بالزنى.

وأعلن المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي اعتقال «محاميين مرتبطين بالمحاميات الثلاث، لارتكابهما مخالفات أمنية وانتهاكهما معايير الجمهورية الإسلامية خارج إيران».

الحياة- طهران – أ ب، أ ف ب

 اعلنت الرئاسة الفرنسية مساء السبت في بيان أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "قبل استقالة الحكومة وانهى بذلك مهام" رئيس الوزراء فرانسوا فيون، فاتحاً الباب امام تعديل وزاري معلن منذ اشهر عدة.وقال البيان "عملا بالمادة الثامنة من الدستور، قدم فرانسوا فيون الى رئيس الجمهورية استقالة الحكومة".واضافت الرئاسة "ان رئيس الجمهورية قبل هذه الاستقالة وانهى بذلك مهام فرانسوا فيون". وهذه الاستقالة التي تأتي في إطار اجراء عادي هي اول مرحلة من تعديل حكومي معلن منذ خمسة اشهر وكان يتوقع اعلانه الاثنين بحسب مصادر حكومية وفي حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية الحاكم، وفرضية التمديد لفرانسوا فيون في منصب رئيس الوزراء بدت السبت شبه مؤكدة من قبل مصادره. واستقبل الرئيس ساركوزي رئيس الحكومة المستقيلة مرتين السبت.وقرر ساركوزي تسريع الجدول الزمني لتشكيل حكومة جديدة في حين اعلن رئيس الوزراء الاسبق الان جوبيه السبت ضمناً انضمامه الى الحكومة.وسيتولى بحسب مصادر حكومية حقيبة وزارة الدفاع. ويمكن لساركوزي أن ينتظر عدة ساعات وحتى الاحد إذا اراد، قبل تعيين رئيس للوزراء وتكليفه تشكيل الفريق الحكومي.

باريس - أ. ف. ب.

كشفت طهران أمس عن أنها تقوم حاليا بتصنيع منظومة صواريخ «إس 300»، التي حظرت روسيا مؤخرا تصديرها للجمهورية الإسلامية. وفي الوقت الذي تواجه فيه الجمهورية الإسلامية مزيدا من الضغوط للحد من طموحاتها النووية التي تقلق الغرب، دعا مسؤول إيراني إلى إنشاء المزيد من المحطات النووية لسد حاجة بلاده من الطاقة النووية.

وتزامنت الدعوة مع قرب استئناف الحوار مع طهران حول برنامجها النووي المثير للجدل، وأكدت الولايات المتحدة أن أي محادثات جديدة مع إيران يجب أن تجري في وسط أوروبا أولا، لكنها أوضحت أنها منفتحة على احتمال عقد اجتماعات أخرى في تركيا، حسب مقترح إيراني.

وقال مسؤول التخطيط والاستعداد بمقر «خاتم الأنبياء» للدفاع الجوي، العقيد فرامرز روح افزا، إن منظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية تقوم حاليا بتصنيع منظومة الدفاع الجوي الصاروخية «إس 300» لتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال.

و«خاتم الأنبياء» يعتبر الفيلق الهندسي التابع للحرس الثوري الإيراني، مجموعة النخبة في القوات المسلحة الإيرانية. وكانت روسيا قد حظرت بيع منظومة «إس 300» لإيران بموجب عقوبات فرضها مجلس الأمن على طهران بسبب برنامجها النووي.

كما قال العقيد فرامرز روح افزا لوكالة أنباء «مهر» الإيرانية إن منظومة «مرصاد» الإيرانية قادرة على التصدي للصواريخ البالستية، وأوضح أن المنظومة المصنعة محليا بكامل مكوناتها هي من فئة الصواريخ التي تستخدم على ارتفاع متوسط.

وحول منظومة الصواريخ التي تعمل في ارتفاعات عالية، أوضح العقيد روح افزا أن إيران تملك منظومة صواريخ «إس 200» وقد تم تحديث وتطوير هذه المنظومة لتصبح أكثر فاعلية من السابق.

وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي رفض بلاده تسليم إيران منظومة الدفاع الجوي عالية الدقة «إس 300»، ليضع بذلك حدا لاتفاق أولي ظل قيد الإعداد لسنوات، وبرر ميدفيديف ذلك بأنه سينتهك العقوبات الموسعة التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض في يونيو الماضي، حزمة من العقوبات الجديدة ضد إيران بسبب برنامجها النووي الذي تؤكد أنه لأغراض سلمية، في حين يقول الغرب إنه سيستخدم لإنتاج أسلحة نووية. وتم إبرام عقد تزويد إيران بأنظمة الصواريخ الروسية من طراز «إس 300» في نهاية عام 2007.

وفي سياق متصل، قال مساعد مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية بهزاد سلطاني إن الطاقة الكهربائية المنتجة في محطة بوشهر النووية ستربط بشبكة الكهرباء العامة للبلاد في غضون الأيام الـ40 المقبلة.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (إرنا) عن المسؤول الإيراني في تصريح للصحافيين على هامش المعرض الحادي عشر «للمنجزات النووية الإيرانية» المنعقد في مشهد، أنه «نظرا لبدء توليد الكهرباء في محطة بوشهر وزيادة توليد الكهرباء تدريجيا فإن الكهرباء المنتجة بالمحطة ستربط بشبكة الكهرباء الوطنية عندما يصل توليد الكهرباء في المحطة إلى 250 ميغاواط».

وقال سلطاني إن الطاقة الفعلية لمحطة بوشهر ستبلغ نحو 900 ميغاواط، أوائل العام المقبل (2011)، موضحا أن ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية ستضاف إلى طاقة توليد الكهرباء في إيران بعد التدشين الكامل لمحطة بوشهر.

وقال سلطاني إن «إيران بحاجة إلى توليد 42 ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية، وإن تدشين محطة بوشهر يسد جزءا بسيطا من احتياجات البلاد، لذا فإن البلد بحاجة إلى إنشاء المزيد من المحطات النووية»، وأضاف مساعد مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية، أن إيران مستعدة لإنشاء من 3 إلى 4 محطات نووية بمشاركة شركات أجنبية خلال 5 إلى 7 سنوات.

ومحطة بوشهر تعتبر أول محطة تبنيها روسيا في إيران على الرغم من ضغوط الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين حذرتا من خطر الانتشار النووي، وتتهمان طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي.

إلى ذلك، أكدت الولايات المتحدة أن أي محادثات جديدة مع إيران حول برنامجها النووي يجب أن تجري في وسط أوروبا أولا، لكنها أوضحت أنها منفتحة على احتمال عقد اجتماعات أخرى في تركيا، كما اقترحت إيران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي للصحافيين إن «الإجماع العام حصل على عقد الاجتماع الأول في وسط أوروبا»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف كراولي أن «إسطنبول قد تصلح لاستضافة اجتماع ثان للمتابعة».

وعرضت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، على إيران عقد لقاء في الخامس من ديسمبر (كانون الأول)، باسم القوى الست، التي تتابع الملف النووي الإيراني. وأعربت أشتون عن رغبتها في أن يعقد الاجتماع الأول مع إيران «في مكان ما في أوروبا»، مقترحة حصوله في سويسرا أو النمسا، بحسب المتحدث باسمها.

ولم يوضح كراولي لماذا يفضل انعقاد اللقاء في بلد في وسط أوروبا، مكتفيا بالقول: «نعتقد أنها مكان أفضل وأنسب للقاء أول». وكانت إيران اقترحت الأسبوع الماضي عقد جولة المحادثات في تركيا. وفي الربيع الماضي، توصلت تركيا والبرازيل إلى اتفاق مع إيران حول تبادل الوقود النووي، وهو اتفاق رفضته الولايات المتحدة في وقت لاحق.

وفي غضون ذلك، وعدت مجموعة «شلومبرغر»، الفرنسية الأميركية للخدمات النفطية، الحكومة الأميركية بالانسحاب من إيران فور إنجاز كل عقودها في هذا البلد، كما ذكرت صحيفة «بوسطن غلوب» على موقعها الإلكتروني أمس.

ونقلا عن وثائق داخلية للمجموعة، كتبت الصحيفة أن قيمة عقود «شلومبرغر» الجاري تنفيذها في إيران حاليا تصل إلى مئات ملايين الدولارات. وفي حال انسحبت المجموعة من إيران، فإن ذلك سيدل على انتصار الولايات المتحدة التي تسعى إلى إقناع الشركات الغربية بوقف أنشطتها في هذا البلد.

ومجموعة «شلومبرغر» ستكون آخر شركة للخدمات النفطية الغربية تعمل في إيران، بحسب الصحيفة التي لفتت إلى أن المجموعة لم تعلن أبدا نيتها ترك إيران. لكن الوعد التي قطعته للسلطات في واشنطن بشكل خاص سيكون خاتمة نضال بدأته الحكومة الأميركية قبل 15 عاما لمنع الشركات الغربية من الإسهام في تنمية صناعة النفط والغاز الإيرانية، بحسب ما أضافت الصحيفة.

وتمكنت مجموعة «شلومبرغر» أن تتهرب من قانون العقوبات المفروضة على إيران في 1995، الذي يحظر على الشركات الأميركية الاستثمار في إيران، لأنها مسجلة في الإنتيل الهولندية.

طهران - لندن: «الشرق الأوسط»

 تحطمت طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز "إف 16-آي" F-16i ليل الأربعاء في جنوبي إسرائيل، خلال طلعة تدريبية اعتيادية، وفقاً لما جاء في بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي.

ووقع الحادث، الذي تعرضت له المقاتلة F-16i "العاصفة" في منطقة "ميتسبيه رامون" بالنقب في الساعة الثامنة مساء، بحسب التوقيت المحلي.

وعلى الفور بدأت قوات الإنقاذ بالبحث عن طاقمها المؤلف من طيارين في المنطقة، فيما شكّل قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الجنرال عيدو نحوشتان، لجنة تحقيق برئاسة كولونيل في سلاح الجو للتحقيق في أسباب تحطم الطائرة المقاتلة.

وقام سلاح الجو بتعليق كافة الطلعات التدريبية لهذا الطراز، بحسب البيان.

من جهتها، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن صحيفة "معاريف" قولها إن طائرات من سلاح الجو قامت بإضاءة المنطقة التي تحطمت فيها الطائرة بقنابل ضوئية بحثاً عن الطيارين وحطام الطائرة.

ونقلت عن طلاب معهد ديني في المنطقة قولهم للصحيفة، إنهم "سمعوا دوي انفجار قوي عند الساعة التاسعة والنصف ليلاً"، دون أن يشاهد أياً منهم الطائرة.

أما صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فقالت إن الطائرة التي تحطمت هي "من نفس طراز الطائرات الرائدة في سلاح الجو المتطورة والمستقبلية بفضل الأجهزة العملية المختلفة التي تتمتع بها."

وأشارت الصحيفة، بحسب موقع الإذاعة الإسرائيلية، إلى أن الطائرة F-16i تتمتع بقدرات على القيام بطلعات لمسافات بعيدة تصل إلى دول تقع في دائرتي القتال الثانية والثالثة، بمعنى انها لا تملك حدودا مشتركة مع دولة إسرائيل.

الأكثر قراءة