أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما ليلة يوم الجمعة 29 اكتوبر/تشرين الاول العثور على طرود مشبوهة من ضمنها اثنان يحتويان متفجرات في كل من بريطانيا ودبي كانا في طريقهما من اليمن إلى الولايات المتحدة، مضيفا أن وجهتهما النهائية كانت مركز عبادة يهودي في مدينة شيكاغو، وانهما يشكلان "تهديدا ارهابيا حقيقيا" على الولايات المتحدة الأمريكية من قبل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. وقال بيان صادر عن البيت الأبيض أن الطرود المشبوة في بريطانيا والولايات المتحدة ودبي، تم إرسالها من اليمن من قبل شخص واحد، إلى الولايات المتحدة الأمريكية عبر شركة "يو بي أس"، وقد وصفت الطرود بأنها تحتوي مواد "حساسة جداً". حيث قال جون برينن مستشار البيت الأبيض لشؤون مكافحة الإرهاب، إن "المواد التي جرى العثور عليها، والأجهزة التي اكتشفت كانت تهدف إلى التسبب بأذى" دون أن يكشف المزيد من التفاصيل.وسارعت شركةUPS  إلى إعلان تعليق خدماتها من اليمن حتى إشعار آخر، لأسباب أمنية. في حين قال مصدر أمني إن إجمالي الطرود المشبوهة يصل إلى 13 طردا، وما زال البحث عن بعضها مستمرا.وتعهد أوباما، في كلمة مقتضبة وجهها إلى الأمريكيين الذين تابعوا بذعر عبر شاشات التلفزة الإجراءات الأمنية المكثفة التي شهدتها مطارات عدة في البلاد وخارجها بالعمل على "تدمير تنظيم القاعدة في اليمن".وكانت السلطات الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أن طائرات مقاتلة تواكب الرحلات المدنية المتجهة من الإمارات إلى مطار جون كينيدي في نيويورك وذلك فوق المجال الجوي لكندا، بينما أعلنت وزراة الداخلية البريطانية تعليقها جميع الرحلات المباشرة من اليمن الى المملكة المتحدة. ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" عن مصدر مسؤول في الهيئة العامة للطيران المدني قوله إن طائرة طيران الإمارات التي وصلت الولايات المتحدة الأمريكية من دبي "لم تكن تحمل أي شحنة قادمة من اليمن."وقالت في بيان " تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تطبيق أعلى المعايير الأمنية في مطاراتها لضمان أمن وسلامة الركاب والشحن حيث زودت المطارات بأفضل الأجهزة والمعدات لفحص الركاب والشحنات قبل صعودهم إلى الطائرات ".وكان اليمن اكد في وقت سابق اليوم على لسان مسؤول حكومي كبير استعداده لاجراء تحقيق بشان الطرود التي عثر عليها في طائرات شحن في بريطانيا ودبي. وقال هذا المسؤول رافضا كشف هويته ان اليمن مستعد للتحقيق في شان الطرود المشبوهة. كما نفى المسؤول اليمني وجود خط شحن مباشر بين اليمن والولايات المتحدة، مؤكدا ان السلطات اليمنية تتخذ في المطارات تدابير امنية مشددة مطابقة للمعايير الدولية.المصدر : وكالات

قيّمت القيادتان العسكرية والإستخباراتية الأمريكيتان في أفغانستان النهج الذي تعتمد واشنطن في هذا البلد بأنه قليل الفعالية وغير ناجع، اذ ان الولايات المتحدة فشلت حى الآن في سياق العملية العسكرية بالقضاء على حركة طابان، كما لم انها لم تنجح في الـاثير على قيادته، ودفعهم الى بدء الحوار مع الحكومة الأفغانية.ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مسؤول كبير في وزراة الدفاع الأمريكية الـ "بنتاغون" قوله انه "انطلاقا من الوضع القائم فإن المتمردين يعززون مقاومتهم"، مشيرا الى انهم يظهرون باستمرار إمكانياتهم في "تحمل الضربات" التي توجهها لهم القوات الأمريكية وقوات الـ "ناتو"، على الرغم من الضرر الجسيم الذي تلحقه بهم هذه الضربات.واضاف ان مقاتلي حركة طالبان والجماعات المتطرفة يبدون ثقة متنامية بقدرتهم على الصمود أمام هذه القوات، حتى انسحاب الوحدات العسكرية الأمريكية من أفغانستان المقرر في يوليو/تموز 2011.وحول هذا الأمر يرى كثير من السياسيين الأمريكيين أن السر الذي يمكّن طالبان في مواجهة القوات الأمريكية، يكمن في ان الحركة تستمد دعمها بالسلاح عبر الأراضي الباكستانية، التي تعتبر معقلا للعديد من المسلحين الأفغان والمتعاطفين معهم.واضاف أحد المسؤولين الأمريكيين ان الحرب ضد حركة طالبان تشبه الى حد كبير الحرب مع تنين كثير الرؤوس، وانه على الرغم من ان العمود الفقري لقوة الحركة المسلحة قد خرجت مؤقتا من قندهار وغيرها من المدن والأقاليم الأفغانية، إلا ان ثمة مسلحين لا يزالون يتمركزون في تلك المواقع، وينفذون عمليات وصفها بالتخريبية، بالإضافة الى ان هؤلاء ينشرون الذعر والخوف في صفوف المدنيين.المصدر: وكالات

قالت وسائل اعلام اندونيسية نقلا عن مصادر حكومية ان 25 شخصا على الاقل قتلوا جراء ثورة بركان ميرابي الواقع في جزيرة جاوا باندونيسيا مساء يوم 26 اكتوبر/تشرين الاول.

وكانت السلطات الإندونيسية أمرت في وقت سابق من اليوم ذاته باجلاء الالاف من المواطنين القاطنين في قرى ومناطق قريبة من جبل ميرابي، وذلك عقب تعرض 20 شخصا الى اصابات متفاوتة جراء ثورة البركان وقذفه للرماد الملتهب، الذي يتوقع المختصون ان ثورته ستكون الأعنف قياسا للسنوات الماضية التي تم تسجيل نشاطه فيها.

وقد خصصت السلطات المحلية معسكرات مؤقتة لإيواء قرابة 11 الف شخص.

ويقوم علماء رصد الزلازل بالتحقق عما اذا كانت هناك أية صلة بين ثورة البركان والهزة الأرضية بقوة 7,7 بحسب مقياس ريختر، التي ضربت الساحل الغربي للبلاد مؤخرا، والتي أدت الى حدوث تسونامي بلغ ارتفاعه 3 أمتار، أسفر عن مقتل 31 شخصا، وإدراج أكثر من 170 آخرين في عداد المفقودين.

المصدر: وكالات

 

الرئيس الفنزويلي: ندعم استعادة الAffinityCMSن‏

في سياق جولته الى سوريا قال الرئيس الفنزويلي: كان لنا محادثات معمقة ومهمة وقد بحثنا في كل مواضيع العالم الحالي مشيرا الى ان العالم الجديد قد ولد وان خريطة العالم الجيوسياسية والاقتصادية ليست كما كانت منذ عشرين عاما.‏

وأضاف الرئيس تشافيز: يجب ان نسرع في ولادة هذا العالم الجديد ونقويه لانه عبارة عن طفل وهناك الكثير من الملوك مثل هيرودس الذين يحاولون ان يقطعوا أوصاله واجنحته وان يدفنوه قبل أن يولد ولكن بمجهود الملايين والقادة كالرئيس الأسد الشجاع والحكيم والقوي والكثير من القادة أنا متأكد أننا سنصل الى العالم الجديد خلال السنوات القليلة القادمة وسننسى العالم القديم من الامبراطورية والسيطرة والقمع وسنحقق أحلامنا.‏

ووجه الرئيس تشافيز تحية للشعب الفلسطيني ونضاله من اجل استقلاله وكرامته مؤكدا وقوفه الى جانب الشعوب العربية التي تحارب لنيل حريتها.‏

وأكد الرئيس تشافيز دعم بلاده لحق سورية في استعادة الAffinityCMSن المحتل قائلا: أتمنى أن يأتي اليوم الذي أزور فيه الAffinityCMSن بعد تحريره.‏

واضاف الرئيس تشافيز: هذه زيارتي الثالثة الى دمشق وكنت دائماً أرى الطريق الى دمشق ولن نغادرها أبدا بعدما وصلناها بقلبنا حيث أحببتها منذ صغري.. وقال: نعمل على اقامة علاقة تحالف مبنية على الحب لان شعبينا يحبان بعضيهما والامور الكبيرة تبنى فقط على أساس المشاعر والروح.‏

وتابع الرئيس تشافيز: اننا لا نقيم علاقات فقط لكي نستمر بالحياة وانما لنسرع سقوط السيطرة الامبريالية ولكي يولد العالم الجديد المتوازن.. مضيفا.. اننا نعبد طريقا اخر غير الطريق الذي كانت ستفرضه علينا الولايات المتحدة الامريكية بعد ان سقط الاتحاد السوفييتي حيث كانت تريد ان تفرض علينا العالم وحيد القطب.‏

شبكة علاقات اقتصادية بين دمشق وكراكاس‏

وقال الرئيس تشافيز: نقوم ببناء شبكة بين دمشق وكراكاس بخيوط من فولاذ وعلاقات اقتصادية جديدة واجتماعية وثقافية وتكنولوجية وطاقة وتغذية لكي نستمر معا ونتجاوز التحديات الكبيرة التي يمتلئ بها وقتنا ولن نرجع الى الخلف.‏

واضاف الرئيس الفنزويلي: لقد وقعنا ست اتفاقيات جديدة وعلينا القيام بتحويل هذه الاتفاقيات الى مشاريع ناجحة على أرض الواقع.. كما تم توقيع مذكرات تفاهم حول التقارب والتبادل والمعارض والعلاقات الاقتصادية واتفاق تعاون في مجال التربية وفي النقل البحري.. وهناك اتفاقية لمكافحة ترويج المخدرات وتهريبها واتفاق لخلق ما يسمى صندوق تعاون للاستثمار والتجارة.. يجب أن نستقل من ديكتاتورية الدولار ومن ديكتاتورية صندوق النقد الدولي اضافة الى مشروع بنك مشترك سيتم انشاؤه في المستقبل.‏

وأشار الرئيس تشافيز الى انضمام سورية الى منظمة البا كعضو مدعوٍ دائم.. وقد أعلمنا الحكومات في «البا» لاستقبالها وهي كوبا،نيكاراغوا، وبوليفيا، والإكوادور وفنزويلا وحكومات أخرى بصفة مراقب كالأوروغواي والباراغواي.‏

وأضاف الرئيس تشافيز: ان البا شكلت حيزا جديدا في هذا العالم فهناك اتفاقيات نتيجة المحادثات بين مجموعتي الوزراء وهي اتفاقيات مهمة جداً نتج عنها شركة مشتركة لانتاج القطن وسورية لها تجربة وخبرة كبيرة في هذا المجال وعلينا أن نستفيد من هذه الخبرة حيث من الممكن انتاج القطن في فنزويلا.‏

فنزويلا تحاول استعادة الاستقرار وتطوير الاقتصاد‏

وتابع الرئيس تشافيز: هناك الشركة المشتركة لتصنيع زيت الزيتون.. أفضل زيت زيتون ينتج في العالم هو في سورية وهو ليس فقط من أجل فنزويلا بل لمختلف دول أمريكا اللاتينية.. وهناك اتفاقيات تجارية للتصدير من فنزويلا الى سورية لاننا نريد أن نخرج من نموذج انتاج النفط فقط.. فمنذ 100 عام كنا ننتج النفط ومشتقاته والآن نريد أن نخرج من هذا النموذج ونعدد منتجاتنا.. مشيراً الى ان فنزويلا تحاول استعادة الاستقرار وتطوير الاقتصاد.‏

وقال الرئيس تشافيز: اتفقنا مع سورية وروسيا البيضاء لتوريد القهوة.. واننا ننتج الكاكاو الفنزويلي ولحوم الابقار والكثير من المنتجات الزراعية والمانغو والافوكادو والموز والاناناس وسننتج الاكثر.. لافتاً الى ان سورية متخصصة بتصنيع الكاكاو والشوكولا.. معبراً عن شكره للرئيس الأسد ولسورية على المساعدة في حل المشكلات التي كانت تواجه فنزويلا في توزيع المنتجات والاراضي.‏

وأشار الرئيس الفنزويلي الى التوقيع على اتفاقية لتزويد سورية بمادة المازوت سنويا واتفاقية لبناء المصفاة في سورية مؤكدا التزام فنزويلا بالبدء بهذا المشروع على أن تكون المصفاة بطاقة انتاج 140 ألف برميل من النفط الخام السوري الفنزويلي في حمص وسنفتتح هذه المصفاة خلال عامين.. داعياً الى حل جميع العقبات التي تعترض التعاون بين دمشق وكراكاس.‏

وقال الرئيس تشافيز: قمنا باطلاق المجلس التجاري السوري الفنزويلي وسنقوم باطلاق التجارة وتسريع عملية التبادل التجاري وزيادتها بين فنزويلا وسورية ليس فقط على المستوى الثنائي.. مشيراً في هذا الصدد الى ان فنزويلا يمكن ان تكون جسرا مناسبا لنقل المنتجات السورية الى مختلف دول البا والكاريبي كما انه من الممكن ان تكون سورية جسرا لوصول المنتجات الفنزويلية الى سورية وتوزع الى دول أخرى في المنطقة.‏

وتابع الرئيس الفنزويلي: بالنسبة للاوضاع الصعبة من الناحية الاقتصادية والتغذية والطاقة فان سورية وفنزويلا سبقتا الازمة الاقتصادية العالمية فهناك في اوروبا أزمة كبيرة كما في جزء كبير من العالم وفي الولايات المتحدة ولكن وسائل الاعلام المسيطرة تشوه الحقيقة وتغير الحقائق فهم يتحدثون عن أزماتنا عندما تحدث ويخفون أزماتهم.‏

ورداً على سؤال حول نتائج جولته في بيلاروسيا وروسيا واوكرانيا وايران قال الرئيس تشافيز: ان النتائج لا تقاس بوقت قصير فهناك نتائج على المستوى القصير وعلى المستوى البعيد لهذا التحرك والجهد الذي نقوم به في الجيوسياسة وفي سياستنا المستقلة الحرة.. مشيراً الى الاتفاق الذي تم توقيعه لتطور فنزويلا مفاعلاً نووياً صغيراً مؤكداً ان جولته هدفها البحث عن آثار ايجابية تتناسب مع مصالح شعبه متشاركة مع شعوب الدول التي زارها والحكومات والشعوب الحليفة.‏

وأشار الرئيس الفنزويلي الى انه تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين بلاده وروسيا وروسيا البيضاء وايران وأوكرانيا في المجالات الاقتصادية والنفطية وقطاع الاسكان والصناعة والزراعة والدفاع والأمن.‏

وكانت قد أجريت مراسم استقبال رسمية للرئيس تشافيز لدى وصوله الى قصر الشعب بعد ظهر أمس عزف خلالها النشيدان الوطنيان لجمهورية فنزويلا البوليفارية والجمهورية العربية السورية ثم جرى استعراض حرس الشرف.‏

بعد ذلك صافح الرئيس تشافيز كبار مستقبليه فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية ووليد المعلم وزير الخارجية والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية والدكتور عادل سفر وزير الزراعة والمهندس سفيان علاو وزير النفط والثروة المعدنية والدكتور محسن بلال وزير الاعلام والدكتور عماد صابوني وزير الاتصالات والتقانة ومنصور عزام وزير شؤون رئاسة الجمهورية والدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية ومعاوني وزيري الاسكان والتعمير والاقتصاد والتجارة ومدير ادارة امريكا في وزارة الخارجية السورية وسفير سورية في فنزويلا.‏

ثم صافح الرئيس الأسد الوفد الرسمي الفنزويلي المرافق للرئيس تشافيز المؤلف من نيكولاس مادورو وزير الخارجية وفرانسيسكو اميلياش وزير مكتب الرئاسة ورافائيل راميريز وزير الطاقة والبترول وريتشارد كانان وزير التجارة وريكاردو مينينديز وزير العلوم والتكنولوجيا وجوزيه خان وزير الصناعات الاساسية والتعدين وخوان كارلوس لوبو وزير الزراعة والاراضي وريكاردو مولينا وزير الاسكان وماوريسيو رودريغيز غيلفنستاين وزير الاتصالات والاعلام وسفير فنزويلا بدمشق.‏

توقيع الاتفاقيات‏

هذا وجرى خلال الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات وهي:‏

اعلان سياسي حول اتفاق الشراكة مع دول البا.‏

اتفاق تعاون في مجال التعليم.‏

اتفاق للتعاون في مجال النقل البحري.‏

اتفاقية في مجال الوقاية من الاستخدام غير المناسب والعقوبات الخاصة بالتداول غير المشروع للمخدرات والعقاقير المخدرة.‏

اتفاق تأسيس الصندوق المشترك لتمويل التجارة والاستثمارات المشتركة السوري الفنزويلي.‏

مذكرة تفاهم حول معارض التقارب والتبادل والتكامل بين سورية وفنزويلا.‏

اعلن امس في دمشق بحضور الرئيس الفنزويلي أوغو تشافيز عن اطلاق المجلس التجاري السوري الفنزويلي بمشاركة العشرات من رجال الاعمال والمسؤولين من البلدين وذلك في فندق الشيراتون.‏

واكد الرئيس تشافيز ان اطلاق المجلس التجاري المشترك يعد خطوة مهمة جدا في تعزيز علاقات البلدين داعيا الى تفعيل عمل المجلس بسرعة عبر مشاركة رجال الاعمال و المستثمرين وممثلي القطاع العام من الجانبين.‏

وأشار الى ان التبادل التجاري بين البلدين لا يوازي مقدرات البلدين وارادتي قيادتيهما ما يتطلب قوة عمل تضع البرامج الملائمة لذلك طالبا من الوزراء المرافقين العمل على انجاز هذا الامر بموضوعية علمية.‏

وقال: علينا تصميم خارطة تكامل اقتصادي واقامة مزيد من الشركات المشتركة اضافة الى شركة مصفاة النفط المشتركة بين البلدين مع الجانب الايراني معربا عن استعداد بلاده لتزويد سورية بالمشتقات النفطية التي تحتاجها.‏

ولفت الى اهمية توحيد قوى سورية وفنزويلا وايران وكوبا وبوليفيا لمواجهة التحديات المشتركة والتهديدات من قبل الامبريالية العالمية وسياستها.‏

وقال الرئيس الفنزويلي: يولد الان عالم جديد متعدد الاقطاب وعلينا ان نوحد الجهود ونصل فيما بينها بشبكة قوية من العلاقات الاقتصادية تنطلق من قاعدة المصلحة المشتركة وهذا موجود بين البلدين يضاف اليه قوة اخلاقية وايمان كبير، مضيفا: سوف نتغلب على كل الصعاب وننطلق بشكل فعلي لبناء شبكة من العلاقات الاقتصادية والثقافية والتقنية والاجتماعية و التجارية والانتاجية معتبرا ان هذا الامر مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا لتجاوز كل العقبات التي تعترض ذلك.‏

واضاف: علينا ان نفتتح طريق كراكاس دمشق وننجزه بسرعة في ظل الازمة الاقتصادية التي تهددنا باستمرارها واستمرار نتائجها السلبية على العالم.‏

واشار الرئيس تشافيز الى المحبة المتبادلة بين الشعبين السوري و الفنزويلي و الى العلاقة التي تربط البلدين التي يجب ان تتحول الى خط جيوسياسي وجيواقتصادي وان يتحالف البلدان لتطوير و تنمية العلاقات الاقتصادية بينهما معتبرا ان كل الظروف موجودة لخلق هذا الواقع.‏

وقال: يجب ان نشجع المستثمرين ورجال الاعمال من البلدين على تعزيز التبادل التجاري مشيرا الى ان المسافة التي تقطعها السلع و المنتجات الفنزويلية لتسويقها في عدد من دول امريكا اللاتينية هي نفس المسافة التي تفصل بين السواحل الفنزويلية والسواحل السورية الامر الذي يوفر ويسهل امكانية انتقال هذه المنتجات الى الاسواق السورية بشكل مباشر.‏

واعرب الرئيس تشافيز عن محبته لسورية الخالدة والقديمة كالماء والهواء..‏

وقال: انا متأكد ان سورية وشعبها يبادلانني هذا الشعور معربا عن تقديره واعجابه بالسيد الرئيس بشار الأسد وشجاعته كالشعب السوري المناضل.‏

دمشقساناالجمعة 22-10-2010م

يمكن النظر اليوم إلى قضية الغذاء العالمي باعتبارها أحد العناصر الأكثر وهناً في منظومة الأمن الدولي وحيث باتت مجاميع كبيرة من البشر ضحية لأزمة لا تبدو قاربة حلها مكتملة المعالم.

 جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) قال في ختام أعمال الدورة السنوية للمنظمة التي عقدت في روما بالأمس: «إن أزمة الجوع التي تشمل اليوم سدس البشرية جمعاء إنما تطرح خطراً جدياً على الأمن والسلام في العالم» والسبب أن أكثر من مليار شخص في العالم يعانون من الجوع بسبب الأزمة الاقتصادية والتغير المناخي والحروب والأزمات والمآسي التي يعيشها العالم الثالث والمطلوب شراكة حقيقية لمكافحة الجوع تترجم إلى موازنة واضحة.‏

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي شاطر مدير (الفاو) الرأي قد قال: ليس من الممكن ضمان الأمن الغذائي بلا تحقيق الأمن المناخي فالكتل الجليدية لجبال الهيمالايا إن ذابت فلسوف يؤثر ذلك على موارد المعيشة والبقاء لنحو ثلاثمئة مليون شخص في الصين وما يصل إلى مليار شخص في سائر أنحاء آسيا.‏

وأكد بان كي مون أن صغار مزارعي إفريقيا ينتجون معظم غذاء القارة ويعتمدون في الأغلب على الأمطار للزراعة من الممكن أن يواجهوا انخفاضاً بحدود 50 بالمئة في إنتاجهم بحلول عام 2020 ولذا يتحتم علينا أن نقدم على تغييرات كبرى ذات دلالة بعيدة المدى تلبية لحاجاتنا الغذائية والعمل على الأخص من أجل حماية أشد الفقراء والضعفاء.‏

وإذا وصف جاك ضيوف ما يتجاوز المليار جائع في عالم اليوم بأنه «إنجازنا المأساوي في عصرنا الحاضر» فقد شدد على الحاجة الملحة لإنتاج الغذاء حيثما يقيم الفقراء والجوعى وإلى تدعيم الاستثمار الزراعي في تلك الأقاليم وذكر ضيوف أن ما لايزيد على 2 إلى 4 بالمئة من مجموع السكان لدى بعض البلدان الصناعية قادر على إنتاج الغذاء يكفي لسد حاجات أمة بأسرها وحتى للتصدير، أما في معظم البلدان النامية فإن ما يتراوح بين 60 إلى 80 بالمئة من مجموع السكان ليسوا بوسعهم حتى إن يسدوا الحاجات الغذائية المباشرة لبلادهم وأضاف إن الكوكب يملك سد حاجاته الغذائية شريطة أن تنفذ القرارات المتخذة.‏

وأن تعبأ الموارد المطلوبة بفعالية بينما دعا إلى زيادة المساعدة الإنمائية الرسمية المخصصة للزراعة وتكريس حصة أعظم في موازنات البلدان النامية للزراعة.‏

وكانت أهداف الألفية الثالثة التي وضعتها الأمم المتحدة تتمثل في خفض عدد الذين يعانون من الجوع وسوء التغذية إلى النصف حتى عام 2015 ليصبح 420 مليون شخص تقريباً، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق حيث بلغ عدد الجوعى 700 مليون نسمة قبل أزمة الغذاء العالمية التي ارتفعت فيها أسعار الأغذية الأساسية لمعدلات وصلت إلى 300 بالمئة في بعض الحاصلات، ما أضاف 200 مليون فرد يعانون نقص الغذاء ثم أسهمت الأزمة المالية العالمية في إضافة 100 مليون جديدة للجوعى مع اتجاه الأنشطة الاقتصادية للركود وفقدان أعداد كبيرة من العاملين لوظائفهم حول العالم.‏

وتحتاج الدول النامية والفقيرة إلى تنمية إنتاجها الزراعي وزيادة إنتاجيته من خلال زيادة الاستثمارات الموجهة إليه حيث يعتبر هو السبيل في معظم هذه الدول للقضاء على الفقر والجوع وخصوصاً أن نحو 70 بالمئة من فقراء العالم يعتمدون في حياتهم على الزراعة بالإضافة إلى دور هذا القطاع الأساسي في النمو الاقتصادي كله.‏

ويستدل من تقرير نشره موقع «الفاو» الالكتروني أن معضلة انعدام الأمن الغذائي العالمي تتفاقم ولا تزال تمثل خطراً بالغاً على الإنسانية ومع تشبث أسعار الأغذية بمستوياتها العالية في البلدان النامية فإن عدد الذين يعانون من الجوع قد تصاعد من دون رحمة في السنوات الأخيرة وتزيد الأزمة الاقتصادية العالمية من تدهور الوضع بالنظر إلى تبديدها لفرص العمل وتعميقها لظاهرة الفقر.‏

ووفقاً لتقديرات المنظمة فإن عدد الجائعين يمكن أن يرتفع بمقدار 100 مليون شخص آخر في عام 2010 بحيث يتجاوز عتبة المليار نسمة.‏

وعليه فإن البلدان النامية تحتاج إلى الأدوات الإنمائية والاقتصادية والسياسية اللازمة للنهوض بإنتاجها وقدرته الإنتاجية في مجال الزراعة.‏

ومن الواجب تعزيز الاستثمارات في القطاع الزراعي لأن تمتع هذا القطاع بالعافية يعتبر عنصراً لا غنى عنه للتغلب على الجوع والفقر وشرطاً أساسياً للنمو الاقتصادي الشامل في معظم البلدان الفقيرة.‏

ويرجع السبب في خطورة الأزمة الغذائية الراهنة إلى ما عاناه القطاع الزراعي من إهمال ونقص في الاستثمارات على مدى عشرين عاماً وتوفر الزراعة بصورة مباشرة أو غير مباشرة موارد الرزق لنحو 70 بالمئة من الفقراء في العالم.‏

توقعات بإنفاق دول مجلس التعاون 140 مليار دولار لإنتاج الكهرباء بالتقنية النووية خلال الـ20 سنة المقبلة

أفادت معلومات أوردها خبير استراتيجي خليجي، يدير مركزا للأبحاث في دولة الإمارات العربية المتحدة، بتوافق دول مجلس التعاون الست، على بناء محطة الطاقة الذرية التجريبية الخاصة بالبرنامج الخليجي النووي المشترك، في صحراء تقع بين دولتي الكويت والسعودية، كأحد الخيارات المطروحة على الأرض، وسط توقعات بإنفاق 140 مليار دولار لإنتاج الكهرباء بالتقنية النووية خلال الـ20 سنة المقبلة.

ويعكس الحديث عن تحديد الدول الخليجية الموقع الذي ستقام عليه المحطة الذرية، حجم التقدم المحرز على صعيد إنجاز المشروع الخليجي الذي أقر في «قمة جابر» التي احتضنتها الرياض عام 2006.

وكانت قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت في العاصمة السعودية الرياض، قبل 4 سنوات، قد وجهت بإجراء دراسة مشتركة لدول المجلس الست لإيجاد برنامج مشترك في مجال التقنية النووية للأغراض السلمية.

وقال عبد العزيز بن صقر مدير مركز الخليج للأبحاث الذي يتخذ من دبي مقرا له، أمام جمع من المهتمين في الرياض: «حينما فكرنا في دول الخليج في اختيار موقع محطة طاقة ذرية، اخترنا صحراء بين السعودية والكويت في منطقة يعتقد أنها من أنسب المواقع لإقامة تلك المحطة.. ولم نفكر في الربع الخالي».

الرياض: تركي الصهيل 

 

سيرغي كريكاليوف هو رائد الفضاء السوفيتي والروسي شارك في 6 بعثات فضائية، وامضى في الفضاء الكوني مدة 803 ايام، مما يعتبر رقما قياسيا عالميا من حيث اقامة الانسان في ظروف انعدام الجاذبية الارضية. كما انه حائز على لقبي بطل الاتحاد السوفيتي وبطل روسيا.

ولد سيرغي كريكاليوف في 27 اغسطس/آب عام 1958 في مدينة لينينغراد السوفيتية وانهى عام 1981 معهد لينينغراد الميكانيكي بتخصص مهندس ميكانيك. وعمل بعد التخرج من المعهد في مؤسسة "اينيرغيا" للعلم والانتاج حيث قام بتجربة الاجهزة المستخدمة في التحليقات الفضائية وشارك في تشغيل المكاتب الارضية التي تعمل على التحكم في تحليقات المركبات والمحطات الفضائية.

في عام 1985 التحق بدورة اعداد رواد الفضاء  للتحليق في مكوك "بوران" السوفيتي الصنع  وتلقى كافة التدريبات الضرورية للتحليق. وبعد اغلاق مشروع "بوران" لاسباب مالية بدأ كريكاليوف بالتحضير  للتحليق الطويل الامد على متن محطة "مير" الفضائية السوفيتية.

في 26 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1988  تم اطلاق مركبة "سيوز – تي ام – 7" الفضائية التي كان على ظهرها قائد المركبة  الكسندر فولكوف ومهندس المركبة سيرغي كريكاليوف ورائد الفضاء الفرنسي جان لو كريتيان. وانتقل  كريكاليوف واعضاء طاقمه الى محطة "مير" الفضائية بعد التحام مركبته بها وظل كريكاليوف  وفولكوف وبولياكوف  يعملون على ظهر المحطة حتى 27 ابريل/نيسان  عام 1989 بسبب تأخر الطاقم اللاحق لاسباب فنية.

في مايو/آيار عام 1991 بدأت رحلة كريكاليوف الاخرى البعيدة الامد على متن محطة "مير" الفضائية. وشاركه فيها  قائد الطاقم اناتولي ارتسيبارسكي.  وخرج رائدا الفضاء 6 مرات الى الفضاء المكشوف واجرى العديد من  التجارب العلمية والتقنية على ظهر المحطة. وكان من المخطط ان يعود كركاليوف الى الارض بعد 5 اشهر، لكن الظروف الفنية والسياسية جعلته يبقى ضمن افراد الطاقم الاخر الذي كان قائدا له  الكسندر فولكوف. واستمر فولكوف وكريكاليوف في اجراء التجارب العلمية  وقاما بالخروج الى الفضاء المكشوف ثم عادا الى الارض  في 22 مارس/آذار عام 1992. واتصفت تلك الرحلة الفضائية بانها انطلقت على انها  رحلة سوفيتية وانتهت بكونها رحلة فضائية روسية اي تابعة لدولة جديدة. وقد منح سسيرغي كريكاليوف لقاء انجاح هذه الرحلة الفضائية الطويلة لقب بطل روسيا الاتحادية.

في ابريل/نيسان عام 1993  ترشح سيرغي كريكاليوف للمشاركة في اول تحليق فضائي امريكي روسي مشترك على ظهر مكوك "ديسكفري" الذي استمر 8 ايام وتوج باجراء تجارب علمية فريدة من نوعها. ثم شارك في التحليق القصير المدى على متن مكوك "انديفور" الذي استمر 11 يوما والرحلتين الطويلتي الاجل على متن المحطة الفضائية الدولية اللتين استغرقتا 319 يوما وذلك في اعوام 2000 و2001 و2005 .

اذن فقد بلغ اجمالي الفترة التي امضاها كريكاليوف في المدار حول الارض  803 ايام و9 ساعات. اما الفترة التي امضاها في الفضاء المكشوف فتعادل 41 ساعة و26 دقيقة.

في فبراير/شباط عام 2007 تم تعيين سيرغي كريكاليوف نائبا لرئيس شركة "اينيرغيا" للرحلات الفضائية المأهولة ومساعدا لكبير المصممين في الشركة.  وتولى سيرغي كريكاليوف في 30 مارس/آذار عام 2009  رئاسة مركز "غاغارين"  العلمي لاعداد رواد الفضاء في روسيا.

سيرغي كريكاليوف هو استاذ الرياضة السوفيتية في التحليقات البهلوانية ومشارك في بطولات الاتحاد السوفيتي واوروبا والعالم في هذا النوع من الرياضة، وحاز على لقب بطل اوروبا (عام 1996 ) وبطل العالم ( عام 1997) في التحليقات البهلوانية.

ومن هواياته التزلج  والسباحة والتنس والتصوير الفوتوغرافي. وقد صدر له ألبوم تحت عنوان  "فن الخالق"  يضم صورا فوتوغرافية التقط معظمها باسلوب "3 D " من المدار حول الارض.

 

70% يؤيّدون الإضراب و60% يريدونه عامّاً ومفتوحاًباريس: دخلت فرنسا في حالة تأهب سياسي، عشية الجولة السادسة من التظاهرات، ضد رفع سن التقاعد حتى الثانية والستين. وتخوض الحكومة الفرنسية، والنقابات سباقاً زمنياً، مع مجلس الشيوخ الفرنسي، الذي يقر اليوم قانون التقاعد بأكمله، تاركاً النقابات أمام خيارات صعبة.واتسعت جبهة الاحتجاج صباح أمس، ليتحقق ما كانت تخشاه الحكومة، والنقابات من فقدان السيطرة على إيقاع الإضراب وسلميته. ووسط الغازات المسيلة للدموع، ومدافع المقذوفات المطاطية، انضم شبان الضواحي الفرنسية الفقيرة، في نانتير، قرب باريس، وليون، إلى تجمعات الثانويين الذين يساندون النقابات العمالية في تظاهراتها. وكانت مئات الثانويات قد أغلقت ابوابها صباح أمس، فيما دعت الاتحادات الطالبية، إلى رفد النقابات العمالية اليوم بأوسع مشاركة ممكنة.واندلعت مواجهات عنيفة بين الطلاب في ضاحية نانتير، وكومب لافيل الباريسية، وفي مدينة ليون. وعادت إلى الظهور صور الاشتباكات العنيفة التي شهدتها الضواحي الفرنسية، خريف عام 2005، بين شبان الضواحي وشرطة مكافحة الشغب، طيلة شهر كامل، مخلفة وراءها آلاف السيارات المحترقة، وركام مقرات الشرطة المدمرة، وواجهات المخازن المحطمة. وشن شبان من الضواحي القريبة لباريس، هجمات على طوابير مكافحة الشغب، وأحرقوا بعض السيارات، وبادلوا رجال الشرطة قذائفهم المطاطية وغازهم المسيل للدموع، والحجارة، وقذائف المولوتوف. واضطرت طوابير الشرطة في نانتير إلى الانسحاب من الشوارع، تجنباً للصدام مع شبان الضواحي، الذين بدأوا بالتوافد إلى «الجبهة» على مداخل الثانويات المغلقة، تحدياً للشرطة المنسحبة، وتحدث وزير الداخلية بريس هورتفو عن اعتقال ما يقارب الـ700 متظاهر في الأيام الأخيرة.ويسجل للنقابات الفرنسية إنجازها في الإبقاء على الإضراب شعبياً في فرنسا، لدى سبعين في المئة من الفرنسيين، الذين يحثون النقابات العمالية الثماني، بحسب الاستطلاعات على الاستمرار في النزول إلى الشارع، لكنها أخفقت في المقابل في تحصيل اي تنازل من الرئيس نيكولا ساركوزي، طيلة الAffinityCMSت المليونية الحاشدة في عشرات المدن الفرنسية.وأياً تكن الملايين التي ستسير في الشوارع الفرنسية خلف قادة النقابات، لا بد من أن يقف هؤلاء، مساء الجولة السادسة من التظاهرات هذا الشهر، عند سؤال الخروج من إضراب اصطدم بحائط رفض الرئيس الفرنسي أي تنازلات. إذ يتمسك ساركوزي، منذ بداية الإضراب مطلع الصيف الماضي، اجتماع قادة النقابات غداً، لتحديد استراتيجية ما بعد التصويت على القانون، ومواجهة الأمر الواقع.وتتساءل النقابات عما إذا كانت ستلجأ إلى إعلان اضراب عام ومفتوح، تدعوها اليه أجنحتها الراديكالية، وستون في المئة من الفرنسيين في الاستطلاعات، أم أنها ستواصل تقنين الاحتجاج، والاكتفاء بجرعات محسوبة تشل قطاعات النقل والطاقة والنفط. واستبق الاتحاد العام للشغل اليساري، الاجتماع بتمديد الإضرابات، في المطارات الباريسية يوما، حتى غد الإربعاء.ولم تتوقف الاجتماعات الوزارية في الأليزيه ، حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، مع اقتراب ساعة الحقيقة والتصويت النهائي على القانون في مجلس الشيوخ، لمواجهة احتمال أن تلجأ النقابات إلى تعطيل المزيد من القطاعات الاقتصادية، ومحاصرة الحكومة في الشارع، عبر المزيد من الإضرابات. وأنشأت اجتماعات الأليزيه، خلية أزمة وزارية لمعالجة نتائج الإضراب، لا سيما مع إطلالة أزمة محروقات بأنفها في المشهد العام.وبدأت بالظهور طوابير السيارات الطويلة أمام بعض محطات المحروقات، التي أغلق الف منها حتى الآن، يقع معظمها داخل وحول العاصمة الفرنسية. وتمثل 25 في المئة من سوق بيع المحروقات في فرنسا تقريباً.ونصحت وزارة النقل السائقين، بضبط النفس، وتفادي الازدحام أمام محطات المحروقات، واستشارة الشبكة الألكترونية، التي تنشر خلية الأزمة عليها، لائحة المحطات قيد الخدمة. وأعلنت نقابة اصحاب محطات المحروقات، أن مخزونها لن يستطيع الصمود أكثر من ايام قليلة.وفي مجرى الإضرابات أحكمت النقابات قبضتها على قطاعات الطاقة والنقل والمرافئ، حيث لا تزال النقابات تتمتع بنسبة عالية من المنتسبين، بينما لا تزيد نسبة تمثيلها الفعلي للقوة العاملة الفرنسية عن 8 في المئة.وفي طريقها إلى الجولة الحاسمة اليوم، أجرت النقابات الفرنسية في اليومين الماضيين، عرض عضلات حقيقياً، لقدرتها على رفع التوتر في فرنسا. وباتت المصافي النفطية الفرنسية الإثنتا عشرة معطلة بالكامل، بعدما أغلقت لجان الإضراب المداخل الموصلة إليها. ولشد الخناق على قطاع المحروقات، حرمت مستودعات التخزين، استقبال عشرات ناقلات النفط التي تنتظر عبثاً في عرض البحر، الإذن من المرافئ الفرنسية، المضربة منذ ثلاثة اسابيع، لإفراغ شحناتها.وفي مواجهة نقابات تشعر بخسارة المعركة، لجأت الحكومة تدريجياً إلى إجراءات استثنائية لتوفير المحروقات. إذ أمر محافظو الإقاليم بعض المضربين، بالعودة إلى تشغيل المصافي المغلقة، استناداً إلى قانون يتيح نقض حق الإضراب عندما يعرض ذلك أمن البلاد الاقتصادي للخطر. واستدعت الشرطة قلة من المضربين في مصفاة «فوس سور مير»، قرب مرسيليا، وأجبرتهم على تشغيل المصفاة. وتواصل النقابات والشرطة لعبة القط والفأر حول مستودعات تخزين الوقود. إذ ما أن تهاجم الشرطة مستودعاً لتحريره من المضربين، ينتقل هؤلاء إلى إغلاق مستودعات أخرى.وتوقف عن العمل خط الأنابيب الاستراتيجي الذي يزود مطارات باريس، بكيروزين الطيران. وطمأن وزير النقل المسافرين، إلى حيازة مستودعات المطارات الفرنسية، ما يكفيها لمواصلة العمل في الأيام المقبلة، لكنه دعا الشركات إلى تزويد طائراتها بكميات من المحروقات قبل وصولها إلى باريس، تغنيها عن التزود بها في المطارات الفرنسية. وأعلنت شركات الطيران إلغاء خمسين في المئة من رحلاتها، خلال إضراب اليوم.واستعانت النقابات بسائقي الشاحنات، الذين انضموا إلى الإضرابات. وقامت قوافل من الشاحنات الضخمة بإبطاء حركة السير على الطرق السريعة، حول ليل وباريس وليون، وأعلنوا نيتهم، إغلاقها في الساعات المقبلة، إذا لم تعد الحكومة إلى طاولة المفاوضات. محمد بلوط

 

الاثنين، 18 أكتوبر 2010واشنطن- الحياة، أ ف بيخوض البيت الابيض حملة انتخابية في كل الاتجاهات على امل التصدي لطموح الجمهوريين استعادة السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي مطلع الشهر المقبل، في ظل استطلاعات تنذر بخسارة للديموقراطيين وانتكاسة لخطط الرئيس باراك اوباما الاصلاحية.وقبل اسبوعين من الاقتراع، بدأ الرئيس اوباما وزوجته ميشيل ونائبه جو بايدن AffinityCMSت في انحاء الولايات المتحدة في محاولة لاقناع الناخبين بمنح الديموقراطيين ثقتهم مجدداً.وركز اوباما في خطاباته على التحذير من «عرقلة» الجمهوريين لعمل الكونغرس، ما اضر بإصلاحاته.وسعى بايدن الى ابعاد الطبقة المتوسطة عن خطاب الشعبويين المحافظين المتشددين في حزب الشاي (تي بارتي.)وانضم الرئيس يوم الجمعة الماضي الى بايدن للدفاع عن مقعد السناتور الذي شغله الاخير طيلة 36 عاماً في ولاية ديلاوير (شرق) والذي يتنافس عليه مرشح ديموقراطي مع شخصية بارزة في «تي بارتي» هي كريستين اودونيل.وقال اوباما: «لا شك في انها انتخابات صعبة. انها صعبة هنا وصعبة في كل انحاء البلاد»، مشيراً الى الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة الذي يواجه بطالة ما زالت مرتفعة.كما اقر الرئيس الذي يخوض حملة انتخابية في ما لا يقل عن تسع ولايات خلال 11 يوماً، بأن «الانفعالات همدت منذ انتخابات» 2008، لكنه اكد «تحقيق تقدم» وناشد الناخبين عدم السماح للجمهوريين «بإعادة الولايات المتحدة الى الوراء».واذا بدت ديلاوير في متناول الديموقراطيين فإن هؤلاء معرضون للخطر في عدد كبير من الولايات والدوائر الانتخابية في سائر انحاء البلاد.ويحتاج الجمهوريون الى 39 مقعداً اضافياً في مجلس النواب لانتزاع الغالبية من الديموقراطيين، الامر الذي يبدو في متناول يدهم. وسيتعين على اوباما ان يتفاوض معهم وان يتراجع على الارجح عن عدد من اصلاحاته.وفي مجلس الشيوخ يحظى الديموقراطيون بغالبية 59 مقعداً من اصل مئة مع حسبان السناتورين المستقلين.ورصد محللون تعافياً ديموقراطياً في استطلاعات الرأي في بعض الولايات مثل نيفادا( غرب) وويست فرجينيا (شرق)، ما يجعل توقعات سيطرة الجمهوريين اكثر بعداً. لكن الغموض ما زال مسيطراً في نيفادا حيث يدافع زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ هاري ريد عن مقعده في وجه مرشحة اخرى من «تي بارتي».وقرر الحزب الديموقراطي هذا الاسبوع التوقف عن دعم المرشحين الذين يعتبرون خاسرين في مجلس النواب لتركيز الجهود على الدوائر التي يحظون فيها بفرص للفوز.الى ذلك، ظل تمويل الحملات الانتخابية في قلب المناقشات في الوقت الذي يستمر انفاق مبالغ ضخمة في حملة الانتخابات الاشتراعية التي تعد الاكثر ارتفاعاً في التاريخ الاميركي.وهذا الاتجاه يفيد خصوصاً الجمهوريين الذين يتمتعون بدعم جماعات محافظة لا تكشف اسماء واهبيها.وأشار «مركز الدراسات المتجاوبة» (سنتر فور ريسبونسيف بوليتيكس) الى انفاق اكثر من 3,4 بليون دولار خلال هذه الحملة.ورأى خبراء ان الاميركيين السود الذين تشير استطلاعات الرأي الى انهم مصممون على المشاركة في الانتخابات في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، من شأنهم ان يقلبوا التوقعات السلبية بالنسبة للحزب الديموقراطي.وقال ديفيد بوسيتيس المحلل السياسي في مركز الدراسات السياسية والاقتصادية: «اذا كانت هناك تعبئة قوية للسود، وهذا ليس امراً مستغرباً بالنسبة اليّ، اعتقد ان الضربة الموجهة الى الديموقراطيين ستكون اقل قساوة مما هو متوقع».وستجدد في الانتخابات المرتقبة كامل مقاعد مجلس النواب الـ435 وثلث مقاعد مجلس الشيوخ المئة و37 من مراكز حكام الولايات الخمسين.ويتمتع الديموقراطيون حالياً بالغالبية في مجلسي الكونغرس.ويرى العديد من الخبراء ان الاقتراع قد يؤدي الى خسارة حزب الرئيس باراك اوباما الغالبية في مجلس النواب اذ ان الجمهوريين لا يحتاجون سوى الى 39 مقعداً لاستعادة السيطرة عليه.لكن بوسيتيس اضاف محذراً: «في عشرين دائرة سنشهد منافسة حادة، هناك عدد كبير من الاميركيين من اصول افريقية وبامكانهم ان يحدثوا فارقاً كبيراً».  واضاف ان بامكانهم مساعدة الديموقراطيين على التخفيف من خسائرهم مع احتمال الاحتفاظ بمجلس النواب ».

ويمثل الناخبون السود الذين شاركوا بكثافة في 2008 في انتخاب اول رئيس اسود للولايات المتحدة، نحو 12 في المئة من السكان الاميركيين ويشكلون احدى دعامات الحزب الديموقراطي.وفي 2008 اقتربت نسبة مشاركتهم من 66 في المئة لتوازي عملياً نسبة مشاركة الناخبين البيض.ولان الناخبين السود لا يهتمون في الغالب بانتخابات منتصف الولاية، خصص الحزب الديموقراطي مبلغاً قياسياً يبلغ ثلاثة ملايين دولار للاعلانات الدعائية في وسائل اعلام خاصة بالاميركيين من اصول افريقية لحضهم على التوجه الى صناديق الاقتراع.لكن الفريق الجمهوري قدم 14 مرشحاً من السود في اطار حملة لجذب هؤلاء الناخبين.الا ان باراك اوباما الذي يتعرض لهجمات من جانب الحزب الجمهوري خصوصاً لخطته لاصلاح نظام التغطية الصحية او ادارته للازمة الاقتصادية، ما زال يتمتع بشعبية كبيرة لدى السود الاميركيين.

وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه الجمعة واجرته صحيفة واشنطن بوست ومؤسسة هنري كايزر فاميلي وجامعة هارفرد ان 80 في المئة من الديموقراطيين السود يؤكدون اهتمامهم بانتخابات منتصف الولاية بقدر اهتمامهم في الانتخابات الرئاسية في 2008 او اكثر.واعتبر الخبير الديموغرافي روي تيكسيرا في مؤسسة «سنتشري» وفي مركز «اميركان بروغرس» ان تجييش السود قد لا يكفي بالنسبة الى الديموقراطيين لأن ذلك «يأتي في ظرف محتمل من تعبئة استثنائية للبيض المحافظين» في حين ان حركة حزب الشاي اليمينية المتشددة في اوج انطلاقتها.

 

 

بدء ظهور آثار الإضراب ونفاد وقود الطيران أهم ما يقلق الحكومة

باريس: ميشال أبو نجم

للمرة الثانية هذا الأسبوع، والخامسة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، نزل الفرنسيون إلى الشوارع بمئات الآلاف، أمس، للاحتجاج على مشروع إصلاح قانون التقاعد الذي يناقشه مجلس الشيوخ الفرنسي وينتظر أن يصوت عليه، على غرار ما فعل مجلس النواب قبل عدة أسابيع.

واستباقا لهذا الاستحقاق، تخطط النقابات ليوم آخر، وليس أخيرا، من التحرك الثلاثاء المقبل، وربما الاثنين أيضا، لحمل الحكومة والرئيس نيكولا ساركوزي بالذات للتراجع عن مشروع الإصلاح الذي أفادت استطلاعات الرأي بشأنه أن غالبية من الفرنسيين (57%) ترفضه وتطالب بمشروع آخر مكانه يكون أكثر عدلا وإنصافا ولا يزيد الأعباء على كاهل الموظفين.

وفي المقابل، فإن الحكومة التي تؤكد أنها عازمة على المضي في مشروعها وأنها «لن تتراجع» أمام ضغط الشارع، تراهن على تلاشي التعبئة النقابية والشعبية وعلى اقتناع بأن تحرك النقابات «لم يعد يجدي»، فضلا عن تأكيدها على الحاجة لهذا الإصلاح لإنقاذ النظام التقاعدي أسوة بما فعلته الدول الأوروبية الأخرى. غير أن ثمة عاملا إضافيا جاء ليخيب آمال الحكومة ويتمثل في دخول التلاميذ والطلاب على الخط ونزولهم إلى الشارع، مما أعطى الحركة المطلبية بعدا جديدا ونفسا أقوى. يضاف إلى ذلك أن «آثار» الإضراب بدأت بالظهور على الاقتصاد الفرنسي بكل قطاعاته، وخصوصا قطاع النقل بأنواعه. وجاءت الإضرابات التي تصيب 12 منشأة لتكرير النفط و«الحصار» الذي يفرضه المضربون على مستودعات المشتقات النفطية لتعطي الإضراب وجها جديدا بعد أن انحصر في الأشهر الأولى في مشكلات وصعوبات أصابت قطاع النقل، وخصوصا السكك الحديدية، ومترو الأنفاق، وبعض الخدمات العامة مثل التعليم العام والخدمات الصحية. وتتوجس الحكومة من فقدان المحروقات، مما يعني شل الحركة في البلاد خصوصا حركة الطائرات في الداخل وإلى الخارج، علما بأن مخزون مطار فرنسا الرئيسي، وهو مطار رواسي شارل ديغول، لا يكفي إلا لمساء الاثنين أو ليوم الثلاثاء.

ويجد الرئيس الفرنسي نفسه في وضع حرج سياسيا. فلا هو قادر اليوم على التراجع عن مشروعه الإصلاحي المفترض أن يكون «العلامة» الفارقة لسنوات حكمه الخمس (الأولى)، باعتبار أن تراجعه يعني توفير انتصار سياسي لليسار والنقابات عليه، بحيث يؤخذ عليه أنه تراجع «تحت ضغط الشارع»، ولا هو، في المقلب الآخر، قادر على الاستمرار في سد أذنيه في وجه مطالبة ملايين الفرنسيين بإصلاح «أكثر عدلا»، بينما الوضع الاقتصادي ما زال في مكانه، وما زال النمو ضعيفا للغاية، مع ارتفاع أرقام البطالة التي تطال نحو 3 ملايين فرنسي وتدني مستوى العيش وتصاعد الاحتجاجات. ويفسر المراقبون اتساع مساحة المطالبات وتنوع الفئات الاجتماعية التي تنزل إلى الشارع بأنها تعبير عن موقف رافض للسياسات الاجتماعية والاقتصادية التي تنتهجها الحكومة.

وكانت لهذه الإضرابات والمظاهرات نتيجتان اثنتان: بروز اليسار مجددا على الساحة الذي بعد مرحلة من الدعم الخجول للمتظاهرين والمضربين أخذ يعبر بقوة عن رفضه لمشروع الإصلاح ومطالبته بمسارات إصلاحية مختلفة، والثاني البلبلة التي تعتري صفوف اليمين ليس فقط بسبب «ذيول» هذه الإضرابات ولكن أيضا بسبب الاحتجاجات المختلفة التي أثارتها سياسة التشدد الأمني للحكومة، خصوصا إزاء الغجر وتزامن ذلك مع عدد من الفضائح التي ما زالت تتواتر، وأشهرها اليوم فضيحة ليليان بتنكور، ثرية فرنسا الأولى ووريثة شركة «لوريال» العالمية لمستحضرات التجميل وعلاقتها بوزير المالية السابق والعمل الحالي، أريك فيرت.

وفي هذا الوقت، يستعد الرئيس الفرنسي لإجراء تغيير أو تعديل حكومي، ينتظر أن يتم الشهر المقبل بحيث تجيء حكومة يمينية، متخلصة من وزراء «الانفتاح» من الاشتراكيين أو الوسط تكون بمثابة «مجلس حرب» لتهيئة الطريق لإعادة انتخاب ساركوزي رئيسا للجمهورية في انتخابات ربيع عام 2012. وليس من شك أن ساركوزي يريد أن يكون مرشح اليمين. لكن يبدو أنه حتى اللحظة لم يحسم أمره بصدد هوية رئيس الحكومة، الذي يفترض به أن يحل مكان فرنسوا فيون، ولا هوية الوزراء الأساسيين، ومنهم وزيرا الخارجية والدفاع. وتفيد التسريبات بأن وزيرة الاقتصاد الحالية، كريستين لاغارد، هي الأكثر حظا بالفوز بوزارة الخارجية وخلافة برنار كوشنير. ويبدو أن ألان حوبيه، رئيس الحكومة ووزير الخارجية الأسبق «ليس مقتنعا» بتسلم وزارة الخارجية في ظل تدخل الإليزيه في كل شاردة وواردة تتناول الدبلوماسية الفرنسية، وخصوصا الملفات الكبرى مثل الشرق الأوسط وأفريقيا.

ومن الأسماء المطروحة لخلافة فيون اسم وزير الخزانة فرنسوا باروان، وهو الأصغر سنا من بين كل الوزراء الحاليين، وكان محسوبا على الرئيس شيراك إلى جانب وزيرة العدل ميشيل أليو ماري، ووزير البيئة جان لوي بورلو. وينتظر هؤلاء أن يحسم ساركوزي أمره. غير أن الأخير ينتظر بدوره ليرى كيف ستنتهي هذه الحركة الاحتجاجية، وكيف يمكنه مداواة «الآثار» التي تكون قد تركتها على المجتمع الفرنسي بشكل عام، وعلى ناخبيه بشكل خاص.

الأكثر قراءة