نجت طفلة في الشهر الـ18 من العمر من الموت المحتم بعدما هوت من الطبقة ال7 في مبنى بالعاصمة الفرنسية باريس بعدما صودف مرور شخص تمكن من التقاطها قبل ملامستها الأرض. وذكرت محطة «فرانس إنفو» الفرنسية أن الطفلة نجت بأعجوبة بعدما سقطت من الطابق السابع حيث تقع شقتها التي تواجدت فيها مع شقيقتها البالغة من العمر 5 سنوات. وأوضحت المحطة أن الفتاة كانت تلهو قرب النافذة عندما تمكنت من تخطي القضبان المعدنية وانزلقت نحو الأسفل، لكن صودف مرور عائلة فتنبه الابن لما يحصل ولفت انتباه والده الطبيب الذي تمكن من التقاط الصغيرة بعدما ارتطمت بستارة مقهى في أسفل المبنى ثم قفزت بين يديه. ولم تلامس الصغيرة الأرض لكنها نقلت إلى المستشفى وتم التأكد من سلامتها. ولم يذكر أين كان الوالدان ولا سبب وجود الفتاتين بمفردهما في المنزل.

باريس - (UPI)

أنجبت طفلة في العاشرة من عمرها مولودها الأول في خيريث جنوب اسبانيا ، في سابقة اعتبرتها السلطات الاسبانية لا مثيل لها في المنطقة. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مندوبة المساواة والرفاه الاجتماعي في حكومة الأندلس المستقلة ميكاييلا نافارو قولها إن "هذا الحدث الذي كشفت عنه الصحيفة المحلية (دياريو دي خيريث ) شكل لها مفاجأة كبرى"، لافتة إلى أن "الوالدة وطفلها الذي يزن حوالي 2 كيلو غرام في حالة صحية ممتازة وهما يعيشان في كنف عائلة الأم بعد مغادرتهما المستشفى".

وحول هوية والد الطفل، أشارت نوفارو إلى أن "والد الطفل الرضيع فتى قاصر أيضا، دون أن تكشف عن هويته أو تعطي معلومات إضافية حول سنه".

وتدرس السلطات الإسبانية في الأندلس، ما إذا كانت الوالدة وطفلها الرضيع اللذان يستقران مع عائلة الأم يعيشان في ظروف مرضية، أو أنه من الضروري أن يتم رعايتهما من قبل مصلحة الخدمة الاجتماعية.

سيرياينوز

هل تعرف الفرق بين العبقري (ولا مؤاخذه) والحمار !؟

سأخبرك باختصار: حين تنجح الفكرة أو التجربة يوصف صاحبها بأنه "عبقري" وسابق لزمانه وحين يفشل يسخر منه الناس ويقولون له "ألم نخبرك بأن هذا ما سيحصل" !!

فقبل مائة عام تقريبا عاش عالم ألماني يدعى لوكاس رشتار كان يؤمن بتوارث الصفات. وكي يثبت هذه الفرضية عمد إلى مجموعة من الديكة وقص أعرافها الحمراء وألبسها طرابيش زرقاء على أمل ان تنجب ذرية بهذا اللون .. وبالطبع فشلت التجربة وغدا أضحوكة الجميع ..

ولكن لنفترض فقط لنفترض ان تجربته نجحت وظهر النسل الجديد بأعراف زرقاء ؛ حينها فقط سنعتبره واحدا من أعظم علماء الدنيا وسينال بالتأكيد جائزة نوبل في الأحياء .. وهكذا يتضح أن الفاصل بين العبقرية والجنون بسيط جدا وواه جدا ويعتمد على النتيجة النهائية لأي عمل جريء…

وحين نراجع تاريخ العلوم بالذات نكتشف كما هائلا من المحاولات والتجارب التي انتهت بسخرية الجميع ، فيما كانت ستعتبر من أعظم التجارب قاطبة لو نجحت بالفعل :

فمن جامعة ديترويت حاول البروفيسور جيمس ماكونيل إثبات أن الذاكرة يمكن ان تنتقل عبر الأجيال. وهكذا عمد الى تدريب بعض الديدان على السير في متاهة معينة.. ثم سحقها وأطعمها الى مجموعة أخرى لم تخضع للتدريب السابق .. وحسب قوله ان التجربة نجحت وسارت الديدان (التي لم تخضع للتدريب) في المتاهة بنفس البراعة . غير ان التجربة لم تنجح حين كررها زملاء البروفيسور، وعلق أحدهم ساخرا "يبدو ان الديدان تنجح في قطع المتاهة لأنها تسير دائما حتى نهايتها" ...

ولعلكم سمعتم بأن "للقطط سبعة أرواح" .. وللتأكد من هذا الموضوع عمد العالم الايطالي (جريج ترينتي) الى وضع القطط في غرفة مفتوحة من الطرفين ؛ طرف يؤدي الى النجاة والسلامة وآخر يؤدي الى السقوط على سهم حاد .. ولكن مثل أي مخلوق آخر مات نصف القطط ، ونجا نصفها الآخر !!

وهناك شائعة تقول إن مشروبات (الكوكاكولا) تضعف الحيوانات المنوية . وللتأكد من هذا الأمر عمد الاطباء في جامعة هارفارد الى وضع عينات منوية في عدة أنابيب ثم سكبوا عليها انواعا مختلفه من المشروب . وفي النهاية اعلنوا ان نسبة الحامض (أو الPH في المشروب) تؤثر في العينات .. غير أن الشركات المنتجة أعادت التجربة وقالت "كان من المفروض ان تجرى على البيرة" !!

وعلى ذكر البيرة ؛ هناك حادثة طريفة وقعت (لأول) غواصة أعماق اخترعها الدكتور وليم بيب .. فحين انجز بيب هذه الغواصة منّى نفسه برؤية مخلوقات وكائنات لم يرها احد من قبل . وحين وصل الى عمق ألف متر واصبح الظلام دامسا فتح الأنوار الكاشفة فكان أول شيء وقعت عليه عيناه .. زجاجة بيرة فارغة !!! وفي عقد الخمسينيات فكر الجيش الاسترالي باستخدام الحمام الزاجل لحمل الرسائل بين قطاعاته المختلفة . وبعد صرف اربعمائة الف دولار وعامين من التجارب وتوظيف مجموعة من الخبراء توصل الى نتيجة مفادها : … استعمال الفاكس افضل !!

وأخيرا ؛ لعلي أخبرتكم عن عالم الكيمياء الانجليزي الذي كان واثقا من فوز ليفربول ببطولة الدوري. ومن فرط حماسه وعد بأنه (سيأكل قميصه) إن فاز به فريق آخر .. وبالفعل فاز فريق مانشستر بالكأس وأصبح لزاما عليه تنفيذ وعده وأكل قميصه.. ولفعل ذلك وضع القميص في حامض قوي حتى ذاب تماما.. ثم خلط الناتج مع مادة قلوية لمعادلة الحامض.. ثم خلط الناتج مجددا مع جبنة مالحة.. ثم فرد الجبنة على شريحة خبز وأكلها مع الخيار !!

... وفي مقال آخر سأخبركم ماذا فعلت بميكروويف الوالدة !؟

جريدة الرياض- فهد عامر الأحمدي

أعلنت الصين أنها طورت أسرع كومبيوتر عملاق في العالم ينفذ 2500 تريليون عملية في الثانية، متفوقا بذلك على أسرع كومبيوتر عملاق يوجد في الولايات المتحدة سرعته 1750 تريليون عملية في الثانية.

وقد صمم الكومبيوتر العملاق الجديد الذي يحمل اسم «تيانهي - 1 أيه»، ويعني «درب التبانة» نسبة إلى اسم المجرة التي توجد فيها مجموعتنا الشمسية، بأكثر من 7 آلاف وحدة من وحدات معالجة الغرافيكس من شركة «نفيديا» معا مع 14 ألفا من رقائق «إنتل» الإلكترونية.

ويتفوق الكومبيوتر العملاق الصيني على كومبيوتر «إكس تي 5 جاغوار» الأميركي الموجود في مختبر أوك ريدج الوطني في تينيسي، الذي كان يحتل الموقع الأول في قائمة الآلات الكومبيوترية العملاقة.

وقد صادقت مؤسسة «أكبر 500» التي تجدد محتويات قائمة بأعظم الآلات قدرة على الإعلان الصيني، بينما أشار بيان صحافي أصدرته شركة «نفيديا» إلى أن «تيانهي - 1 أيه» هو «أسرع نظام في الصين والعالم اليوم».

ومن جهته، قال جاك دونغارا، البروفسور في جامعة تينيسي وأحد الباحثين في علوم الكومبيوتر الذين يشاركون في وضع القائمة الشهيرة، إن إعلان الصين مشروع. وأضاف في حديث نقله الموقع الإنجليزي لهيئة الإذاعة البريطانية: «لقد كنت في الصين منذ أسبوع، وتحادثت مع المصممين وشاهدت نظامهم وتحققت من النتائج»، وقال إن الكومبيوتر العملاق الصيني أسرع بـ47 في المائة من الكومبيوتر العملاق في مختبر أوك ريدج» وكانت الصين تحتل حتى الآن الموقع الثاني في قائمة أسرع الكومبيوترات العملاقة بكومبيوترها «نيبولاي» العامل في مركز الكومبيوتر العملاق في مدينة شينجين.

وبتمتع «درب التبانة» بخصائص استثنائية، إذ وظفت فيه 14 ألفا و336 من رقائق وحدات المعالجة الإلكترونية التي تحتوي كل منها على 6 أنوية من شركة «إنتل» مع 7 آلاف و168 من بطاقات الغرافيكس من شركة أخرى هي «نفيديا تيسلا» يحتوي كل منها على 448 نواة للمعالجة. وبينما تتكون بطاقات الغرافيكس عادة من وحدات حسابية صغيرة يمكنها تنفيذ عمليات حسابية بسيطة بسرعة، فإن رقائق «إنتل» توظف عادة لتنفيذ عمليات رياضية معقدة ورفيعة المستوى.

وقام بتطوير الكومبيوتر العملاق باحثون في الجامعة الوطنية للتكنولوجيا الدفاعية، ويؤدي مهماته الآن في المركز الوطني للكومبيوتر العملاق في مدينة تيانجين، وقد وضعت المعالجات الإلكترونية له في أكثر من 100 من الحجرات التي يصل حجم كل منها إلى حجم ثلاجة. وتزن جميعها نحو 155 طنا. وقال الباحثون الصينيون إنهم شرعوا في توظيف الكومبيوتر العملاق في مهمات الأرصاد الجوية ولصالح عمال شركات النفط العاملة في البحار.

لندن: أسامة نعمان

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عبر موقعه الرسمي يوم (الثلاثاء) قائمة المرشحين لنيل جائزة كرة الفيفا الذهبية التي يمنحها مع مجلة "فرانس فوتبول" الرياضية الفرنسية لأفضل لاعب ولاعبة ، وكذلك أفضل مدرب رجال وأفضل مدرب سيدات في العالم.

وجائزة "كرة فيفا الذهبية" الجديدة هي دمج لجائزة الفيفا لأفضل لاعب في العالم وجائزة "فرانس فوتبول" الذهبية بمقتضى اتفاق بين الطرفين جرى توقيعه في جوهانسبرج في الخامس من يوليو الماضي . وتم وضع قائمة اللاعبين المرشحين التي تضم 23 لاعبا والقائمة التي تضم 10 لاعبات، وكذلك القائمتين اللتين تضم كل منهما عشرة مدربين ، من قبل خبراء في كرة القدم من لجنة كرة القدم، ولجنة الفنيات والتطوير ، ولجنة كرة القدم النسائية وكأس العالم للسيدات وأيضا مجموعة من الخبراء من فرانس فوتبول .

وضمت قائمة اللاعبين الرجال سبعة من اسبانيا (بطل كاس العالم الاخيرة بجنوب افريقيا) هم تشابي ألونسو ، ايكر كاسياس وسيسك فابريجاس وأندريس إنييستا وكارليس بويول ودافيد فيا ، تشابي.

كما ضمت القائمة خمسة لاعبين من المانيا هم ميروسلاف كلوزه وفيليب لام وتوماس مولر ، ومسعود أوزيل وباستيان شفاينشتايجر ، ومن هولندا (وصيف بطل العالم) لاعبين هما ويسلي شنايدر وارين روبين.

كما شملت القائمة من البرازيل دانييل آلفيز ، جوليو سيزار ومايكون ،ومن افريقيا ديدييه دروجبا (كوت ديفوار)، صامويل إيتو (الكاميرون)، أساموه جيان (غانا).

كما ضمت القائمة اللاعبين ليونيل ميسي (الأرجنتين)، دييجو فورلان (أوروجواي) وكريستيانو رونالدو (البرتغال).

ووفقا لموقع الفيفا الالكتروني ، فسوف يكون القرار الأخير لحاملي شارات القيادة والمدربين في المنتخبات الوطنية للرجال والسيدات، وكذلك لممثلي وسائل الإعلام الدولية الذين تختارهم "فرانس فوتبول" وسوف يتم الكشف عن أسماء الفائزين خلال إحتفالية كرة الفيفا الذهبية كجزء من الحفل الذي سيتم بثه تليفزيونيا من مركز مؤتمرات زيوريخ يوم 10 يناير 2011، والذي سيتم خلاله أيضا الإعلان عن أسماء لاعبي منتخب العالم والفائز بجائزة بوشكاش لأجمل هدف في العام للسنة الثانية على التوالي. كما سيشهد الحفل تسليم جائزة الفيفا الرئاسية وجائزة الفيفا للعب النظيف. وفي يوم السادس من ديسمبر 2010، سيعلن الفيفا وفرانس فوتبول في مؤتمر صحفي يعقد في باريس أسماء اللاعبين الثلاثة واللاعبات الثلاث، وكذلك مدربي الرجال الثلاث ومدربي السيدات الثلاث، الذين حصلوا على أكبر عدد من الأصوات.

وضمت قائمة اللاعبات المرشحات للفوز بجائزة فيفا لأفضل لاعبة في العالم 2010 ثلاث لاعبات من المانيا هن فاتمير باجراماج ، بيرجيت برينز ، كارولين سيجير ، ولاعبتين من الولايات المتحدة هما هوب سولو وآبي وامباخ .

كما ضمت القائمة كريستين سينكلير (كندا)، وكيلي سميث (انجلترا) وكاميل أبيلي (فرنسا)، سو يون جي (كوريا الجنوبية)، مارتا (البرازيل).

وفي قائمة المدربين العشرة المرشحين للفوز بجائزة أفضل مدرب رجال في العالم 2010 جاءت أسماء كارلو أنشيللوتي (إيطاليا / تشيلسي إف سي)، فيسينتي ديل بوسكي (أسبانيا / منتخب أسبانيا)، أليكس فيرجسون (اسكتلندا / مانشستر يونايتد)، جوزيب جوارديولا (أسبانيا / إف سي برشلونة)، يواكيم لوف (ألمانيا / منتخب ألمانيا)، جوزيه مورينيو (البرتغال / إف سي إنترناسيونالي ميلان وريال مدريد سي إف)، أوسكار تاباريز (أوروجواي / منتخب أوروجواي)، لويس فان جال (هولندا / إف سي بايرن ميونيخ)، بيرت فان مارفيك (هولندا / منتخب هولندا)، أرسين فينجر (فرنسا / آرسنال).

أما قائمة المدربين المرشحين للفوز بالجائزة لأفضل مدرب سيدات في العالم 2010 فضمت برونو بيني (فرنسا / منتخب فرنسا)، إن تشيول تشوي (كوريا الجنوبية / منتخب كوريا الجنوبية تحت 20 سنة)، مارين ماينرت (ألمانيا / منتخب ألمانيا تحت 20 سنة)، ألبرتين مونتويا (الولايات المتحدة الأمريكية / إف سي جولد برايد)، سيلفيا نايد (ألمانيا / منتخب ألمانيا)، هوب باول (إنجلترا / منتخب إنجلترا)، نوريو ساساكي (اليابان / منتخب اليابان)، بيرند شرودر (ألمانيا / إف إف سي توربين بوتسدام)، بيا سوندهاج (السويد / منتخب الولايات المتحدة الأمريكية)، بياتريس فون سيبينتال (سويسرا / منتخب سويسرا). (شينخوا)

تضم هذه الاختراعات 19 جهازا عفا عليها الزمن أو قريبة من ذلك، لكن هذه الأجهزة غيرت وجه العالم في حينها ومهدت الطريق أمام ما يلي ذلك من مخترعات. وقد مثلت هذه الأجهزة تحولا نموذجيا في توقعات المستقبل، ووضعت معايير جديدة، كان على المخترعات التالية الالتزام بها، وفقا لمجلة «إنفورميشن ويك».

 

كومبيوتر «ماكينتوش»: ظهرت الكومبيوترات الشخصية للمرة الأولى في السبعينات، لكن جهاز «ماكينتوش» الذي قدمته «أبل» عام 1984 وضع المعيار للطريقة التي ستعمل بها هذه الأجهزة منذ ذلك الحين فصاعدا. كانت الأسواق قد شهدت قبل عام من طرح «أبل» لجهازها جهازا آخر شبيها به - «ليزا» Lisa - لكن ثمنه الذي بلغ نحو 10 آلاف دولار، كان سببا رئيسيا وراء فشله. وربما لم يكن جهاز «ماكينتوش»، الذي بلغ سعره 2495 دولارا، رخيصا بالنسبة لمعايير عام 1984 لكنه حدّث الصورة التي يتفاعل بها الأفراد مع حاسباتهم. وكذلك كان بداية لأنظمة التشغيل التي نستعملها في حياتنا اليومية. أجهزة الصرف الآلي: وربما تكون هذه هي الأداة الأكثر ثورية في القائمة.. بدأت تجارب ماكينات سحب وإيداع الأموال النقدية في مصارف فردية في أوائل الستينات، ولكن عام 1963 شهد إنشاء أول شبكة صراف آلي. نظام تحديد المواقع العالمي: بات بمقدورنا اليوم تحديد مكان تواجدنا وكيفية الوصول إلى وجهتنا، والفضل في ذلك كله عائد إلى جهاز استقبال مرتبط بالقمر الصناعي يعرف باسم «وحدة جهاز تحديد المواقع العالمي». استخدم الجهاز للمرة الأولى من قبل الجيش الأميركي في السبعينات، وقد أطلقت الأقمار الصناعية التي تسمح للوحدة بتحديد مواقعها بين عامي 1989 و1994. ويزعم البعض أن عام 1989 شهد تدشين أول وحدة من الجهاز تحمل على اليد، وسميت «ماجلان». مسجل أشرطة الفيديو: ظهر الجهاز للمرة الأولى عام 1963، ربما يكون هذا الاختراع على وشك الاختفاء، لكنه طور من علاقة الأميركيين بالترفيه التلفزيوني. أفران الميكروويف: ربما يكون من المدهش أن نعلم أن أفران الميكروويف موجودة حولنا منذ أكثر من 60 عاما، لكن الحقيقة أن النماذج الأولية منها، التي طرحت بالأسواق عام 1947، كانت ضخمة للغاية (بطول يبلغ نحو 1.8 متر، ويزن 340 كلغم)، بعد عامين من ذوبان لوح الشوكولاته في جيب مهندس يعمل بجوار مصدر للموجات القصيرة. الكومبيوترات الشخصية: ما كان العالم المعاصر ليوجد لولا الكومبيوترات الشخصية، ربما يكون من الصعب تحديد تاريخ اختراعها. لكن أول وحدة طرحت تجاريا لا تحتاج إلى تجميع، ظهرت للمرة الأولى في فرنسا عام 1972.وتبع جهاز «ميكرال إن»، أول جهاز تجاري، جهاز «كومودور بت» وجهاز «أبل 2» (Apple II) ثم تبعه في عام 1981 الجهاز الذي أطلق اسمه على الكومبيوترات ككل وهو «IBM PC». الهاتف الجوال: ألحقت الهواتف الجوالة بالسيارات في منتصف الستينات، لكن النموذج الحقيقي من الهواتف الجوالة ظهر للمرة الأولى عام 1973 (لكنه لم يكن ليوضع في الجيب). وقد أجرى باحث شركة «موتورولا مارتن كوبر أول مكالمة من هاتف جوال مع منافسه جويل إنغل» الذي يعمل في شركة «بيل لاب». وتشير التقديرات إلى وجود ما يقرب من 4.5 مليار جهاز هاتف جوال الآن. أتاري 2600: تدين «مايكروسوفت» «إكس بوكس 360»، و«سوني PS3» «نينتندو وي» بوجودها للعبة «أتاري 2600» التي ظهرت للمرة الأولى عام 1977.كانت هناك أجهزة ألعاب فيديو للاستخدام المنزلي قبل ذلك، لكنها كانت تحمل وحدات مبرمجة للعب لعبة واحدة أو اثنتين – ومخصصة بشكل كامل للمنزل. لكن «أتاري 2600» قدمت جهازا واحدا يمكن استخدامه في لعب مباريات متعددة (مخزنة ثم على أشرطة)، وأدى إلى تطور قطاع صناعي بلغ حجمه 20 مليار دولار. ووكمان سوني: إذا كان هناك من فكرة لهذا الجهاز فهو «قابليته للحمل». في عام 1979 طورت «سوني» من توقعات الإنسان لكيفية ارتباطه بالموسيقى، عبر منحه طريقة لتوفير المزيد من الخيارات أينما كان، وألا يضطر إلى الاعتماد على الراديو. وكما هو الحال مع الأجهزة الأخرى المدرجة على القائمة أصبح «الووكمان» وشرائط الكاسيت من بين الأمور الموشكة على التواري الآن. البطارية: البطارية حاجة لا غنى عنها بالنسبة لمعظم الأدوات الأخرى على قائمتنا، فحمل الأدوات الصغيرة والمحمولة لن يكون ممكنا من دون مصدر صغير للطاقة. وقد تمكن أليساندرو فولتا من صنع بطارية صغيرة في بداية عام 1800، لكن أول بطارية جافة ظهرت عام 1881، مما جعل من الممكن حمل مصدر الكهرباء في الجيب. الكاميرات الرقمية. الكاميرات الرقمية تعني أن التصوير لم يعد غاليا نسبيا، بالإضافة إلى توفيرها لكمّ هائل من الصور التي نلتقطها كل يوم. ولعل أصدق الأدلة على ذلك موقع «فليكر»، أحد أهم مواقع تبادل الصور في العالم، الذي يحتوي بمفرده على ما يقرب من 4 مليارات صورة، كما يقدّر عدد الصور التي ترفع على موقع فيسبوك بنحو 2.5 مليار صورة شهريا. كانت أول كاميرا رقمية - القادرة على تخزين الصور في ملف رقمي - كاميرا «Fuji DS - 1P» التي ظهرت صورتها للمرة الأولى عام 1989 في مجلة «بوبيلار ميكانيكس»، في الوقت الذي توافرت فيه أول نسخة تجارية من الكاميرا «Dycam Model» في الولايات المتحدة عام 1990. جهاز التحكم عن بعد: ظهر أول جهاز للتحكم عن بعد عام 1956، ليعمل عبر الموجات فوق الصوتية، ونجح في ذلك بامتياز. والحقيقة أن بعض أجهزة التحكم الحديثة بها أزرار أكثر من أزرار الأجهزة التي تتحكم بها. كاميرات الفيديو الرقمية: بنفس الصورة التي قادت بها الكاميرات الرقمية إلى كم هائل من الصور الرقمية، قادت كاميرات الفيديو الرقمية إلى تصوير كل حدث من أجل الأجيال المقبلة. ظهرت أول كاميرا فيديو محمولة على الكتف، لا تتطلب حامل تصوير عام 1983، لكن كاميرا «سوني» المحمولة في اليد ظهرت عام 1989. وقد تعرف العالم على الكاميرا الصغيرة التي تحمل في جيب القميص عام 1996 عبر كاميرا «بيور ديجيتال بوينت شوت»، التي تعرف الآن باسم فليب. غيم بوي: عندما دشنت لعبة «غيم بوي» عام 1989 بسعر 90 دولارا، أعطت لكل طفل وكل لاعب طريقة للاستمتاع بأنفسهم أينما كانوا. وهي تحمل صفتين للأجهزة الثورية من التوقعات المتغيرة والقابلية للحمل. وتشير التقارير إلى بيع لعبة «غيم بوي»، وخليفتها «غيم بوي كلر» أكثر من 118 مليون وحدة حول العالم. بالم بايلوت: ظهر هذا المساعد الرقمي صغير الحجم الذي مكن الأفراد من حمل قوائم الاتصال الخاصة، وقوائم المهام والتقويمات الخاصة بهم في عام 1996، ويعد الجهاز مثالا آخر على الأجهزة التي لم تكتف بتقديم شيء جديد فقط، بل أسهمت أيضا في خلق شعور بأن الأجهزة الأخرى ستكون قادرة على أن تفعل الشيء نفسه. مسجل الفيديو الرقمي: نقل مسجل الفيديو الاتجاه الذي بدأه مسجل أشرطة الفيديو إلى مستوى آخر؛ فعلى الرغم من تمتعه بنفس خيارات مسجل أشرطة الفيديو في تحويل الوقت والبرامج، فإنه أسهل في برمجته. وألغى الحاجة إلى إعادة لف الشريط لمشاهدة المقطع الذي ترغب في مشاهدته. وقد طرح أول جهاز مسجل رقمي في الأسواق عام 1998 قدمته شركتا «تيفو وريبلاي تي في». آي بود: ربما يحتج البعض بأن مشغلات ملفات «إم بي3» ظهرت قبل جهاز «آي بود» الذي أنتجته «أبل»، ربما كان ذلك صحيحا، فجهاز «أوديو هاي واي ليسن أب»، طرح بالأسواق للمرة الأولى عام 1996، لكن كم من الأفراد ممن تعرفهم حصل على هذا الجهاز قبل ظهور آي بود على الساحة عام 2001؟ هذا الدمج السهل بين شراء وتحميل الموسيقى، إضافة إلى التسويق الجيد للجهاز جعلت «آي بود» يتفوق على المتنافسين الآخرين، ووضعته في موضع الصدارة لهذه الفئة التي لا يزال مهيمنا عليها. بلاك بيري: من بدايته المتواضع كجهاز إرسال «بيجر» قابل للطي عام 1999، تحول جهاز «بلاك بيري» الذي أنتجته شركة «ريسيرش إن موشن» ليصبح علامة فارقة في حياة الشركة. وتم طرح الهاتف الجوال القادر على تسلم وإرسال البريد الإلكتروني في عام 2002، تم تحول الجهاز بعد ذلك إلى ضرورة لأصحاب الأعمال. كما أنه لا يزال يسيطر على ثلث مبيعات سوق الهواتف الذكية الأميركية، على الرغم من التحدي القوي من أجهزة «آي فون» و«أندرويد». آي فون: يعلو آي فون هذه القائمة، لأنه أكثر من مجرد هاتف جوال، وعندما طرح في الأسواق للمرة الأولى عام 2007، غيّر من الانطباع تجاه هاتف قادر على الولوج إلى شبكة الإنترنت.

لندن: «الشرق الأوسط»

سئمت شابة تايوانية من انتظار فارس الأحلام، بعدما بلغت الثلاثين من عمرها، من دون أن يأتي، فقررت أن تقيم حفل زفاف وتتزوج نفسها بدلاً عن ذلك لتنطلق بعدها في رحلة شهر عسل إلى أستراليا.وذكرت صحيفة «تشاينا بوست» التايوانية إن شين وي يي اختارت الزواج من حبّ حياتها وهو «نفسها»، فأقامت حفل زفاف شمل كل التفاصيل المتعارف عليها، فحضرت العروس بفستانها الأبيض وخاتمها الماسي وجلس المدعوون في الأماكن المختارة لهم فيما تولّى مصوّر محترف تصوير الزفاف، غير أن عنصراً واحداً غاب عن هذا الزفاف الفريد من نوعه، فلا أثر للعريس.وقالت شين إن النساء يعبرن عن حبهن للرجل من خلال الزواج ويتعين عليهن أن يحببن أنفسهن بالقدر عينه والزواج من أنفسهن.وأعربت شين عن أملها في أن تحتذي النساء بها ويحببن أنفسهن.وقالت إن زواجها من نفسها لا يمنعها من التزوج من رجل ولكن في حال لم تجد فارس الأحلام تكون قد تعلمت أن تحب نفسها إلى الأبد، وتتوجه شين في رحلة إلى أستراليا حيث ستقضي شهر العسل مع «نفسها».

تايبي - يو بي اي

شكل الارتفاع المفاجئ والجنوني الذي شهدته الاسواق اللبنانية في الايام الاخيرة في بعض اسعار المواد الغذائية الاساسية حديث الساعة سواء بين المواطنين انفسهم او بين التجار الذين لا يبدون راضين بدورهم عن فلتان الاسعار الذي قلص حجم مبيعاتهم وبالتالي ارباحهم الى حدها الادنى منذ سنوات عديدة.وهكذا استفاق المواطنون منذ ايام ليجدوا ان سعر كيلو البندورة قد ارتفع الى اربعة آلاف ليرة لبنانية ولحم البقر الى 16 الفاً ثم الى 18 ويقال انه سيرتفع في اليومين المقبلين الى 20 الف ليرة لكل كيلو غرام بعدما كان يباع بين 12 الف و14 الف ليرة، اما لحم الغنم فارتفع بدوره الى 25 الف ليرة لبنانية للكيلو الواحد ويقال انه سيبلغ عتبة الـ 30 الف ليرة وربما اكثر.هذا الارتفاع الجنوني والمفاجئ دفع المواطنين في مدينة صور ومنطقتها للامتناع عن شراء البندورة واللحوم الحمراء حيث اكدت الجولة التي قام بها موقع يا صور صباح الخميس واللقاءات التي اجريت مع عدد من التجار على هذا الامر، فحركة شراء اللحمة في ادنى مستوياتها منذ سنوات وقد اكدد عدد من اصحاب الملاحم في صور ان نسبة مبيعاتهم انخفضت بما يتراوح بين 50 الى 70% .وكذلك كان الحال في محلات بيع الخضار حيث اكد التجار ان المواطنون امتنعوا عن شراء بعض الخضروات التي شهدت ارتفاعاً في اسعارها وفي طليعتها البندورة.تجار اللحمة تحدثوا عن ارتفاع اسعار اللحوم وارجعوا ذلك الى كبار التجار والمستوردين الذين يتحكمون بالاسعار، وبعضهم قال ان ارتفاع اسعار اللحوم في هذه الفترة هو ارتفاع عالمي وليس محلياً فقط لجملة اسباب منها ارتفاع ثمن العلف في موسكو بعد فساد المحاصيل بسبب موجة الحر غير المسبوقة التي شهدتها العاصمة الروسية، كذلك بسبب ارتفاع الطلب على الابقار في عدد من الدول الكبرى في المنطقة مثل تركيا والسعودية، اما ارتفاع اسعار لحوم الاغنام فرده هؤلاء الى التجار السوريين، وهم المصدر الاول لتوريد الاغنام الى لبنان، حيث يفضل هؤلاء توريد الاغنام الى السعودية ودول الخليج العربي لتحصيل مزيد من الارباح ....وعن اسعار البندورة قال عدد من تجار الخضار في صور ان الموسم الزراعي في لبنان قد تعرض لانتكاستين هذا العام، الاولى تمثلت بجرثومة ضربت المحاصيل والثانية بالارتفاع الكبير في درجات الحرارة مما ادى الى تلف المواسم، حيث ادى نقص كميات البندورة في السوق اللبناني وعدم استيرادها من الخارج الى هذا الارتفاع الكبير في اسعارها ....ومهما تكن الاسباب فإن النتيجة واحدة: مزيد من الاعباء على عاتق العائلات الفقيرة في ظل غياب كامل للدولة اللبنانية واجهزتها الرقابية التي تركت المواطن اللبناني فريسة سهلة لجشع التجار ....

تزداد شهية محرك «غوغل» للبحث وعصبيته لدخول اكثر المواقع تعقيداً وللبقاء في الطليعة على رغم آلاف العقد التي يخترعها خبراء الشبكة العنكبوتية لمنعه من تحقيق اهدافه والحد من سيطرته على الغالبية من بين 1.6 بليون شخص يستخدون الانترنت منهم 300 مليون في الصين و230 مليوناً في الولايات المتحدة.

وتتمثل مشكلة «غوغل» الاساسية حالياً بهدفه الصعب وهو الحد من تحركات موقع «فايس بوك» الذي تجاوز عدد المشتركين فيه نصف بليون شخص، ومحاولة الاستفادة منه للعبور الى زبائنه من دون عوائق ومن ثم تسويق خصائصه على اساس انها من الممتلكات السهلة.

ومع ان ما يصل الى 34 الف مستخدم يلجأون الى «غوغل» في الثانية مقابل 700 فقط الى «فايس بوك» الا ان محرك البحث يخشى من ان ارتفاع عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وتطوير ادوارها قد يحرمه مستقبلاً من النمو وقد يأخذ جزءاً من حصته الاعلانية.

وتقول شارلين لي مؤسسة مجموعة «التيميتر» للبحث والاستشارات «ان غوغل أمن دخلاً كبيراً من عمليات بحث ساعدت الناس في اتخاذ قراراتهم لكن عدد المشتركين في مواقع التواصل الاجتماعي يزداد يوماً بعد يوم ويمكن لهذه المواقع ان تساعدهم في قراراتهم المستقبلية».

ومع ان «غوغل»، الذي يتلقى نحو 88 بليون طلب بحث شهرياً مقابل 19 بليوناً لموقع «تويتر» و8.4 بليون طلب لموقع «ياهو» و2.4 بليون لموقع «بينغ»، رابع محركات البحث الشهيرة، فشل حتى الآن في الحصول على حصة رئيسية من مواقع التواصل الاجتماعي ولم تحقق خدمته «باز» النتيجة المطلوبة الا ان رئيسه التنفيذي اريك شميت يقول «سنحاول ثانية وسترون ما سنقدمه قبل نهاية السنة».

ويُعتقد ان «غوغل» سيقدم اضافة اجتماعية اساسية زيادة على خدمات البحث والصور الجوية والخرائط والفيديو والاعلان، ما سيجعل تقدماته متكاملة وسيصعب على اي من منافسيه تحقيقها في السنوات العشر المقبلة.

لكن منتقدي محرك البحث يرون ان هيكليته «غير صديقة» لما يطلبه رواد التواصل الاجتماعي بحيث تُمكن المنتسبين الى «فايس بوك» من تسجيل تقدم في استخدام الموقع على حساب الذين يستخدمون «غوغل» خصوصاً في التواصل ما بينهم كما اظهرت احصاءات موقع تحليل المواقع «كوم سكور».

وبعد تأسيس تحالف «فايس بوك» و»مايكروسوفت» اصبح المستخدمون يتركون نظام البحث الذي يربطهم مع «غوغل» لصالح استخدام محرك بحث «مايكروسوفت» كما حقق «فايس بوك» تقدما على محرك البحث عبر البدء بنشر الاعلانات مع الصور المتحركة او الافلام الدعائية.

الجميع يتوقع ان لا يكرر «غوغل» تجربة منافسه بل يحاول ايجاد تركيبة جديدة تجتذب شريحة المراهقين لابعادهم عن «فايس بوك» او لاستعادتهم اليه.

وضمن «الحرب المهذبة» بين الموقعين سارع «غوغل» امس الى ابراز ما نشرته صحيفة «وول ستريت جونال» عن ان عشرة من اكثر التطبيقات على «فايس بوك» تسمح بتحويل المعلومات الشخصية للمشتركين الى عشرات من الهيئات الاعلانية وشركات الانترنت المتخصصة بجمع المعلومات. وتبين ان بعض من تم تسليم معلوماتهم الشخصية كانوا وضعوا هذه المعلومات في خانة «الخاص» ولا يُسمح لاحد بالاطلاع عليها. ولم تُعرف بعد الفترة التي بقي فيها المشتركون مكشوفين امام شركات الاعلان لكن بياناً اعلامياً على الموقع افاد انه سيتم تفادي الامر مستقبلاً.

الاربعاء, 20 أكتوبر 2010  لندن - «الحياة»

 ليس من قبيل المصادفة ان تتحدث الكتب التاريخية الأكثر أمانة، لدى الإتيان على ذكر غوتنبرغ، عن «اكتشاف المطبعة» وليس عن «اختراعها»، حتى وإن كان مؤرخون أوروبيون كثيرون يتحدثون عن «اختراع» وليس عن «اكتشاف». فالحال ان غوتنبرغ الذي ارتبط اسمه، بفضل ايجاده المطبعة، بجزء كبير من النهضة الفكرية والعلمية التي عرفتها أوروبا اعتباراً من القرن الخامس عشر، كان المطوّر الأساسي لاختراع كان موجوداً من قبله، وكان يتألف من ثلاثة عناصر: الورق، والأحرف النقالة، وآلة الطباعة نفسها. وهذه العناصر كانت، في الحقيقة، موجودة وإن في شكل متفرق وضئيل الحضور عملياً، لدى الصينيين منذ قرون عدة، والعرب تمكنوا من نقله عنهم، انما من دون أن يتمكنوا من الدمج بين العناصر الثلاثة. من هنا ظل النسخ هو الأسلوب السائد لإيجاد الكتب، حتى وقف غوتنبرغ ذات يوم وتساءل ماذا لو يستفيد من تلك الآلة التي تعصر العنب ويحاول أن يستخدم ما هو شبيه بها لإعادة انتاج صفحات مطبوعة. حدث ذلك عند أواسط القرن الخامس عشر. ونعرف طبعاً ان مشروع غوتنبرغ قد نجح، حيث انه، خلال الخمسين سنة التي تلت توصّل غوتنبرغ الى ذلك الاكتشاف، شهدت طباعة ونشر 30 ألف كتاب في طول أوروبا وعرضها. وكانت النتيجة المباشرة ان الكتاب، الذي كان قبل ذلك منسوخاً، ويقتصر على الأديرة وعلية القوم القادرين على دفع تكلفته الباهظة، صار في متناول أعداد أكثر من البشر. صار منتوجاً ديموقراطياً الى حد ما، في تعبيرنا المعاصر.

من هنا، اذا كان من الصعب القول ان غوتنبرغ هو مخترع المطبعة، فإن في امكاننا أن نقول - على الأقل - انه هو الذي يقف خلف واحدة من أكبر الثورات الفكرية التي عرفتها البشرية في تاريخها. ومن هنا لم يكن غريباً لدارس معاصر لنا هو مارشال ماكلوهان، حين تنبأ بزوال عصر المطبوع وبداية عصر المرئي أن يقول: وداعاً يا سيد غوتنبرغ. يومها (في منتصف القرن العشرين) رد كثرٌ قائلين ان هيمنة المرئي والمسموع لن تلغي أبداً ما حققه غوتنبرغ. والسجال لا يزال قائماً حتى اليوم، على رغم انتشار الكومبيوتر وما تلاه، او بفضل ذلك (بحسب وجهة النظر).

 ولكن قد يجدر بنا هنا، أن نترك العصور الحديثة، ونعود الى ذلك الزمن الذي يبعد عنا زهاء خمسة قرون. ففي ذلك الزمن كان معروفاً أن الصينيين عرفوا الحروف المصنوعة من صلصال، كما عرفوا الورق. وهم احتفظوا بسر صناعة ذلك كله زمناً طويلاً. لكن العرب سرعان ما اطّلعوا على كل ذلك، ولا سيما على الورق وعرفوا صناعته. وهكذا أحدثوا ما يسمى بالثورة الأولى في عالم انتشار الكتاب. ولم يكن أمام غوتنبرغ إلا أن يتأمل ذلك. وتقول لنا كتب التاريخ ان يوهان غوتنبرغ (واسمه الأصلي يوهان غنفليش، لكنه آثر استخدام اسم امه فعرف به دائماً) عاش وأقام محترفه في مايانس ( شرق فرنسا اليوم، ولكن غرب ألمانيا في ذلك الحين). وهو تمكن من تحقيق حلمه الطباعي بفضل تمويل مصرفيّ آمن به وباكتشافه في ذلك الحين. وهكذا استعان غوتنبرغ برسام الحروف بيتر شوفر، وصنعا معاً تلك الحروف النقالة، التي ظلا يشتغلان عليها زمناً، حتى استطاعا أخيراً أن يركّباها على لوحة واحدة، كبيرة الحجم. وكان أول ما أنتجاه صفحات لكتاب مقدس تضم الصفحة منها ستة وثلاثين سطراً، كتبت بحروف غوطية. لكن غوتنبرغ سرعان ما رأى امكان ان تكون الحروف أصغر والأسطر اكثر في الصفحة الواحدة، لذلك عاود الاشتغال مع شوفر حتى توصلا الى تلك التحفة الفنية وكانت عبارة عن كتاب مقدس في أكثر من سبعمئة صفحة، طَبَعَا منه مئتي نسخة لا يزال موجوداً منها حتى يومنا هذا 46 نسخة لا يكفّ الناس عن تأملها بإعجاب، ولا سيما في المكتبة الوطنية في باريس.

منذ تلك اللحظة، لم يعد في امكان عجلة الطباعة أن تتوقف. لكن مصير غوتنبرغ لم يكن زاهياً. فهو، في العام نفسه الذي ظهر ذلك الكتاب الحقيقي الأول، اضطر الى الانفصال عن شركائه وقد وجد نفسه مكبّلاً بالديون من كل جانب. وبعد أن تشرد فترة من الزمن، وفي وقت كانت الطباعة تعد بالكثير، لا سيما على مستوى اخراج الكتاب من حماية الأديرة والأعيان، اضطر غوتنبرغ الى أن يضع نفسه تحت حماية مطران مايانس، الذي حماه وآواه، ومكّنه من أن ينهي حياته بهدوء ودعة في عام 1468. عندما رحل غوتنبرغ كان يعرف انه اكتشف شيئاً مهمّاً، لكنه، في الواقع لم يكن ليدرك انه انما حدد لحظة انعطافية في تاريخ البشرية. لحظة بين زمن تراكمت فيه المعلومات والنصوص، وبدأت تخرج (مع ازدهار عصر النهضة) من أسر الكنيسة لتصبح أكثر دنيوية وعلى علاقة أكثر بالناس أو ما يسمى اليوم بالنخبة المثقفة، غير المرتبطة بالكنيسة ضرورة، وزمن باتت فيه تلك النصوص في حاجة الى أن تطبع وتنتشر. وما أمّنه غوتنبرغ هو ذلك الانتشار، بفضل ثلاثة عوامل رئيسة، ذات طابع تقني ومادي لكن أهميتها بالنسبة الى الفكر ستكون هائلة: دقة مدهشة في صنع الحروف، قوة مقاومة للمواد المستخدمة، وإيجاد حبر خاص وآلة طباعية سريعة الحركة.

 ولد يوهان غوتنبرغ، كما أسلفنا في مايانس قبل عام 1400 على الأرجح، ابناً لعائلة من الحرفيين، وهو عمل في صباه وشبابه لدى صانع جواهر ثم لدى صانع مرايا. وبعد ذلك تعلّم حرفة الحفر على الخشب. أما بداية اهتمامه بالطباعة فكانت خلال إقامته، عقداً ونصف العقد، في مدينة ستراسبورغ، حيث عمل في حفر ألواح الخشب التي كانت تستخدم، بحسب الطريقة الصينية التي كانت اشتهرت بعد أن نقلها العرب، وتعرف باسم كسيلوغراف. وهو انطلاقاً من مهنته تلك بدأ يفكر بتطوير ذلك العمل. وكان له ذلك في حوالى عام 1450، حين عاد مرة أخرى الى مايانس وراح يدرس بعناية آلة عصر العنب، في منطقة اشتهرت بصناعة النبيذ، وبالتالي بعصر العنب. وهكذا اتاحت له تأملاته، الربط بين العناصر الثلاثة الضرورية لوجود الطباعة، وأتاحت له بالتالي ان يصل الى ذلك الاكتشاف، وحسبنا هنا، للتشديد مرة أخرى على أهمية ما توصل اليه غوتنبرغ ان نقول ان ثمة احصاءات تفيد بأنه في القرن السادس عشر، كان ثمة 200 مليون نسخة من الكتب تملأ مكتبات بيوت طبقة جديدة مثقفة كانت نتاج عصر النهضة، ولكن أيضاً نتاج ذلك الاكتشاف. ولم يعد من الممكن أحداً أن يلجم انتشار العلم والمعرفة، وتقدم الانسان، كما يمكننا أن نستنتج.

ابراهيم العريس

الأكثر قراءة