إعتبر عضو هيئة التنسيق النقابية حنا غريب أنه "يجري التعامل مع الهيئة بعدائية وحقد"، مشيرا الى أن "المسألة تحولت الى محاولة لضرب الهيئة وتقسيمها والقضاء عليها". وسأل غريب في حديث تلفزيوني "لماذا يدفع لشخص أكثر من آخر، والغلاء المعيشي يطال الجميع وليس فئة دون أخرى"؟، لافتا الى أن "وقف التوظيف هو هجوم إضافي"، موضحا أن "موضوع الايرادات ليس حجة لضرب الحقوق، فيجب تحسين الجباية على المرفأ والمطار وتحسين النظام الضريبي لتمويل السلسلة وذلك هو الاصلاح الحقيقي". وشدد غريب على ان "الهيئة هي صوت الناس، وهذه ليس معركتنا فقط بل هي معركة كل شخص يطالب بحقوق الناس"، داعيا "الجميع للنزول الى الشارع والمطالبة بحقوقهم". وأكد غريب "الحرص على العام الدراسي، والمسألة لم تعد مسألة مال بل أصبحت تطال المسّ بالكرامات ولذلك نحاول التصعيد وتكثيف الضغوط للمطالبة بحقوقنا

لجنة دولية للدفاع عن جورج ابراهيم عبدالله اعلن الامين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا ان المؤتمر الخامس ضد الامبريالية الذي عقد في مدينة غازا في اسطنبول من 14 وحتى 21 نيسان 2014 تبني دعوة صفا بتشكيل لجنة دولية للدفاع عن جورج ابراهيم عبدالله وكافة المعتقلين السياسيين في العالم. وكان صفا قد شارك في المؤتمر الى جانب وفود من الهند، ايرلندا، المانيا، بلغاريا، سوريا، مصر، البرازيل، الارجنتين، هندراوس، بنغلادش، تشيلي، جنيف، بريطانيا، ايطاليا، اليونان. ناقش المؤتمر اهداف الحرب الارهابية على سوريا كجزء من مشروع امبريالي لتفتيت المجتمعات العربية وضرورة تعزيز القوى الثورية في العالم لمواجهة الامبريالية ومشاريعها في العالم. وقد كانت لقضية جورج ابراهيم عبدالله اهتماما خاصا، حيث طالب صفا في كلمته امام المؤتمر بتشكيل لجنة دولية للدفاع عن جورج ابراهيم عبدالله من الوفود المشاركة وتنظيم حملة عالمية في اوروبا للضغط على الحكومة الفرنسية للافراج عن جورج عبدالله، منتقدا التقصير العالمي بحق قضية جورج عبدالله التي يجب ان تكون القضية الانسانية الاولى على جدول اعمال الحركات اليسارية والانسانية في اوروبا، كما رفعت صور جورج عبدالله في الاحتفال الفني الكبير ونظم المشاركون اعتصاما رمزيا قي ساحة التقسيم امام تمثال اتاتورك رفعت فيه صور جورج عبدالله تحدث فيه عدد من الوفود المشاركة مطالبين بالافراج عن جورج عبدالله. كما نفذ اعتصام آخر في مدينة غازا في ضواحي اسطنبول، رفعت فيه صور جورج عبدالله. 22/4/2014 مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب

 

 

استغربت لجنة المتابعة لطلاب الديبلوم والدكتوراه في معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية في بيان، أن "يَشرُط التعميم رقم واحد تاريخ 12/ 2/ 2014 الصادر عن عميد معهد العلوم الاجتماعية المُكَّلف حديثاً إحالة رسالة الديبلوم وأطروحة الدكتوراه للقراءة الأوليَّة أو للمناقشة بتقديم مُلخَّص عنها باللغة الأجنبية (الفرنسية أو الإنكليزية) بخلاف القانون رقم67/75 الذي ينص على أن لغة التدريس في الجامعة اللبنانية هي العربية، وهو يستعيد بذلك منطق القرار التعسفي التصفوي 2656 الذي سبق أن أُخضِعنا له في المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الانسانية والاجتماعية وانتفضنا عليه مما ساهم يإيقاف تطبيقه".أضاف البيان: "إننا إذ نرفض قطعاً إخضاعنا مجدداً لمثل هذه الإجراءات التعسفية بعدما تحرَّرنا منها بعودتنا إلى معهد العلوم الاجتماعية تحت أحكام المرسوم 900 بالقرار 129 ريثما يتم تطبيق نظام الـ LMD في الإجازة والماستر، نطلب من العميد ومجلس الوحدة، خصوصاً بعد صدور القرار 3858 عن رئيس الجامعة اللبنانية الذي أعاد السوية القانونية والأكاديمية إلى المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الاجتماعية:- تعديل التعميم رقم بـ 1/2014 حيث ينص على أن تُرفق الرسائل والأطروحات بملخص عنها باللغة التي تُكتَب بها وليس بفرض التلخيص باللغة الأجنبية من دون أي مبرر قانوني أو أكاديمي لا تعتمده أية جامعة عريقة كونه يُعبِّر عن حالة من الدونية والإستتباع... فهل تفرض الجامعات الاجنبية على طلابها كتابة ملخص عن بحوثهم باللغة العربية ؟!- تجاوز هذا المنطق التعسفي إيَّاه الذي يقود إلى تأخير تطبيق نظام الـ LMD في معهد العلوم الاجتماعية ويَحول دون إلحاقِنا مجدداً بالمعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية الذي ما زلنا فيه كمعهد علوم اجتماعية وفقاً لأحكام المرسوم 74.

النداء 232/ جنى نخال

 

لم تتسع القاعة للوافدين لحضور الوثائقي.  الذين أتوا أكثر من ثلاثمائة، ملأوا قاعة النادي الثقافي في برجا، لحضور فيلم وثائقي صوّره شباب هواة من قطاع الشباب والطلاب في فرع برجا.

 

الجالس بجانبي لا يتخطّى عمره الثامنة عشر، انضمّ جديداً للحزب وقد كبُر يسمع عن تاريخه. هو جاء ليتعرّف على جلال، فوجد أكثر ممّا كان يبحث عنه. يقترب منّي كل حين ويسألني عن الحاضرين، أو جلال أو المنظَّمين. وقبل أن يبدأ العرض، وبينما حبلت القاعة بالحاضرين وطافت حتى مدخل المركز الخارجي، نكزني الشاب وقال وفي عينيه انبهار: "هاي أوّل مرّة بشوف هلقد ناس بنشاط للحزب".

 

ضحكت وقلت له بأننا حقاّ لم نشهد زمن الحزب الذهبي.

 

بينما تقارب الجالسون لتتسع القاعة أكثر للقادمين، بدأ عرض الفيلم. " جلال، حين تتحدّث البنادق عن رفيق النضال".

 

لساعة كاملة، يصوّر الشباب مقابلات عفوية مع رفاق لمحمود المعوش، عضو اللجنة المركزية وقائد معارك الإقليم ضد الإسرائيليين والقوات اللبنانية. لكنّنا إذ نراه عبر كلام محبّيه، نكتشف في قصص رفاق من الجبل والجنوب والبقاع وطرابلس وبيروت، قائداً كان -برغم قراراته التي تبدو القاسية الجذرية-قبل كل شيء إنساناً عطوفاً متواضعاً يحبّ الناس من حوله، يحبّه من عمل معه ويتعلّم منه.

 

خلال هذه الساعة، يتنقّل الوثائقي بين نوعين من المشاهد: كلام رفاق الدرب، ومشاهد لشباب ببذّاتهم وسلاحهم، يطوفون عبر الجبال، ينكشون قبور السلاح المخبأ، يجتمعون ويراقبون.. ويحضّرون. شباب لم يتخطّوا الخامسة والعشرين، لا نرى وجوههم، لكنّهم بلباسهم العسكري وجزماتهم وسلاحهم، يحيون نهج جلال.

 

عند منتصف الفيلم، راح أحد رفاقه يغنّي لبرجا والمقاومة والشيوعية. للحظات، ارتجّت القاعة بالقلوب تخفق أوّلاً ثمّ بصفيق حاد تحية لزمن كانت فيه هذه الكلمات تعني الكثير.

 

أمامي صفوف من الرجال في الخمسينات والستينيات من عمرهم. لم أستطع قراءة شيء في وجوههم عند دخولهم. رجال ضخام أشدّاء يبدو جليّاً عليهم أنهم كانوا رفاق سلاح ومقاتلين، نعرفهم اليوم باسم "العسكر". هؤلاء كانوا "عسكر" هذه القضية. عند اللحظات الأخيرة للفيلم ومع عرض مقطع لجلال يكلّم رجاله، ومع ارتفاع صوت الموسيقى، رأيت أكثر من ثلاثة صفوف أمامي، لأكتاف عراضٍ قاسية، تهتزّ دون استحياء، لصوت شهقات تحبس دموع عمرها خمس وعشرون عاماً، ورؤوس بيضاء ورمادية تنحني قليلاً إلى الأمام وتغور في ماضٍ، كنّا فيه ولم يكن أحد.

 

عرفت أن الذين جاؤوا، قدموا حقاً شوقاً لجلال ولتجربة النضال بشكله الحقيقي القريب من الإنسان والمحرّر له. فقد أظهرت لنا هذه التجربة فيما أظهرت، أن هذا الجيل الذي كان صانعاً لتاريخ حزب، يحتاج لمن يأخذ منه العبر ويوثّق تجربته ليلعب دوره في المساهمة في تراكم التجارب، وأن جيلنا بحاجة للإطلاع على ما جرى، وأن ذلك لن يحصل من خلال كتب التاريخ الوطنية. وبينما قام شباب هواة بتجربة متواضعة وبإمكانات محدودة (كلّف الفيلم أقلّ من مئة ألف ليرة لبنانية)، وثّقت لجزء من تجربة واحدة (فتجربة جلال لوحدها أكبر من أن توثّق فقط على هذا المستوى)، من الضروري أن نجد من يعمل جدياً على توثيق وحفظ وأرشفة تجربة استثنائية، لا يجب أن تُمحى مع مرور الزمن وموت أصحابها.

 

في مقابلات مع الرفاق ومن خلال خيط رابط من مشاهد لجيل جديد يمهّد لنشوء حركة مقاومة تُكمِل ما تعذّر إكماله، لم يخض الوثائقي مواضيع معقّدة أو أفكار فلسفية..لكنّه من ناحية أخرى فَعَل.

 

فِعلُ التحرّر، والعلاقات الإنسانية التي تتبلور من داخل النضال، واستحالة موت قضية محقة حتى لو مات قادتها، وحتى لو، في مكان ما وبشكل من الأشكال، أحسّ أصحابها أن الدهر قد نسيهم.

كرّم قطاع المعلمين في الحزب الشيوعي اللبناني 221 مربياً وأستاذاً في التعليم ما قبل الجامعي، والذين تقاعدوا في الأعوام المنصرمة، في حفل أقيم في «قاعة أنطوان حرب» في «قصر الاونيسكو»، حضره وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، الأمين العام للحزب خالد حدادة، وأعضاء «هيئة التنسيق النقابية»، ورؤساء هيئات نقابية وتعليمية وإدارية وعمالية ومهنية ونسوية وثقافية. بعد عرض فيلم يوثق نضالات المعلمين والمعلمات منذ العام 1948، وصولاً إلى تحرك هيئة التنسيق في العام الماضي، القى مسؤول القطاع عماد سماحة كلمة اعتبر فيها أن التكريم واجب وطني وتربوي ونقابي، ثم تطرق إلى التاريخ النقابي للمعلمين، وعرض لواقع التعليم الرسمي، والجامعة اللبنانية، والاعتماد على التعاقد الوظيفي بدلًا من دولة الرعاية. واعتبر النقابي محمد قاسم، باسم المكرمين، أن التكريم هو تأكيد على الدور الشجاع الذي خاضه المكرمون، وعلى الجرأة والإقدام في مواجهة التحديات منذ سبعينيات القرن الماضي. وتوجه حداده إلى المكرمين قائلاً: «مَن يحدق في هذه الوجوه يقرأ تاريخ مواجهة مستمرة منذ عشرات السنين، وحاضراً يقاوم الإحباط ومحاولات الردة على مستوى التعليم، كما على مستوى الوطن، ويرى فيكم تصميماً على مستقبل ناهض للوطن وللتعليم في لبنان». بعد ذلك وزع حدادة وسماحة الدروع على المكرمين.

 

 

سمير دياب- موقع الحزب الشيوعي اللبناني

 

لم يسألوا عن الهوية الطائفية للقرية، ولم ينجروا إلى قصة "جحا" في العيش المشترك، ولا إلى فكاهة   المصالحات الزعاماتية الفوقية السياسية والطائفية ومعها المالية، بل، شاركوا بالمئات وتوالدوا  بالآلاف، لقناعة وطنية راسخة بضرورة تلبية نداء "اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني" الصادر بتاريخ 22 شباط 1999، والداعي إلى دعم قضية المقاومة الوطنية، وإلى دعم شعبنا وأهلنا في الجنوب المحتل الصامد، والمشاركة في مسيرة شبابية وشعبية من كل الوطن إلى بلدة "أرنون" لفك الحصار الصهيوني عنها، بعد اقدام العدو على محاصرتها وأسرها وعزلها بالسواتر الترابية والاسلاك الشائكة ومنع اهاليها من العودة الى منازلهم بتاريخ 16 شباط 1999.

 

صباح يوم الجمعة الواقع فيه 26 شباط 1999 كان يوماً عادياً، لكنه لم يكن كذلك لدى شريحة من شباب وطلبة لبنان، الذين كانوا على موعد مع "أرنون"، مع النضال، مع الوطن، تجمعوا باكراً في فروع الجامعة اللبنانية، وفي الجامعات الخاصة اليسوعية والأميركية والعربية..، وفي المهنيات والمعاهد التعليمية، وأتوا من مختلف أضلع الوطن. نظموا صفوفهم، وركبوا حافلاتهم على تمام موعد اللقاء الصباحي المحدد ينتظرون بعضهم البعض عند نقطة محطة  التجمع الأولى في  خلدة.. حافلة.. اثنان..عشرة..عشرون..ومع وصول آخر حافلة ( بوسطة) إنطلقت القافلة باتجاه محطتها الثانية في صيدا، حيث المزيد من الطلبة ينتظرون بحافلاتهم عند دوار الجامعة اللبنانية، ولتتابع القافلة مسيرتها نحو قضاء النبطية المحطة الثالثة والأخيرة قبل الإطلالة على هدف الرحلة نحو بلدة أرنون المحتلة.

 

شباب بعمر الورود من مشارب سياسية مختلفة، ومن كل المناطق اللبنانية، لا يعرفون بعضهم، ومنهم لم يطأ أرض الجنوب. تلاقت إرادتهم القوية عند النقطة الصعبة في الوطن، وتلاقت كرامتهم  الوطنية على تحدي العدو الصهيوني وعلى مقاومته باللحم الحي دفاعاً عن أرضهم، وتلاقت قبضاتهم على الفعل المدني المقاوم ليحققوا المستحيل في لحظة ثورية تاريخية غيّر فيه الشباب اللبناني وجه ومضمون الحدث في بلدة "أرنون" والوطن والعالم..

 

ثلاث ساعات كانت كافية للإعلان عن إنتهاء رحلة الذهاب والوصول إلى مشارف البلدة. بعد تدقيق ومجادلة مع آخر حاجز للجيش اللبناني قبل أن تصبح  القافلة الكبيرة تحت مرمى نيران العدو الصهيوني من قلعة الشقيف.. تحذيرات قائد حاجز الجيش اللبناني وإن لم تقنع القيمين على المسيرة من متابعة المهمة على خطورتها، إلا أن تلك المحاذير على صحتها وضعتهم أمام مسؤوليات أكبر، بدأت وتيرتها بالإرتفاع أكثر فأكثر عند أول الطريق المطل على بلدة أرنون.. الحافلات باتت مكشوفة، والطريق ضيقة جداً، والاحتياط من وجود ألغام مزروعة من قبل العدوعلى جانبي الطريق واجب لسلامة كل زهرة من باقة زهور المشاركات والمشاركين في رحلة ملحمة التحرير.

 

توقفت الحافلات عند الخط الأحمرعلى بعد عشرات الأمتار من الشريط الشائك، وانتظم الشباب في صفوف داخل الطريق الاسفلتي، يتقدمهم العلم اللبناني. كان الوطن ينبض فيهم، وكانت الأرض تضحك لهم، وكانت السماء تهتف معهم، إلى الأمام بخطى ثابتة، وقبضات عارية مرفوعة، وحناجر رعدية قوية أرعبت العدو الصهيوني الرابط في قلعة الشقيف وأطلق جنوده زخات رصاصاتهم فوق رؤوس المنظاهرين ترهيباً وتخويفاً لتفريق التظاهرة وإبعادها عن هدفها، لكن سلاح الإرادة كان أقوى من سلاح العدو، وسلاح العزيمة والتقدم كان أفعل من سلاح الخوف والتراجع.. كان يفصل تظاهرة شباب لبنان عن الشريط الصهيوني المصطنع مسافة الرئة من القلب حيث يرابض العشرات من شباب وأهالي أرنون وزوطر ويحمر وكفررمان والنبطية.. وغيرها. هي لحظات وطنية وثورية اجتاحت كل المحظورات، وتخطت كل الألغام الصهيونية الوهمية، اقتلع فيها الشباب بأيديهم الشريط الشائك على طول المدخل الشمالي لبلدة أرنون، وداسوا على اللوحات الصفراء المكتوب عليها باللغتين العبرية والعربية " احذر ألغام"، واقتحموا السواتر الترابية.. وحققوا المستحيل في تحرير أرنون من رجس الاحتلال الصهيوني، لتكبر المقاومة الوطنية بجناحها المدني المقاوم، وليرسم شباب وطلبة لبنان صورة لبنان الوطني الديمقراطي المقاوم عند الساعة الواحدة والثلث من بعد ظهر الجمعة 26 شباط 1999، لحظة صناعة ملحمة تحرير أرنون.

 

 

 

سقت دموع الفرح تراب أرض أرنون، واختلطت رائحة الطين بعبق شتلة التبغ. حملت الطيور خبر التحرير وطارت إلى القرى الجنوبية المحتلة، وإلى فلسطين. وغصت أرنون الوطن بالوافدين من كل الوطن، وأولهم سماحة الشيخ عبد الحسين صادق على رأس تظاهرة من أهالي النبطية والجوار كان قد دعا اليها قبل يومين لذات هدف نداء "اتحاد الشباب الديمقراطي"، وتحول العالم إلى أرنون.

 

الوفد الشبابي اللبناني الذي لبى دعوة رئيس الجمهورية المواكب لتفاصيل الحدث في أرنون العماد أميل لحود في الثالث من آذار 1999، للقاء معهم داخل قاعة في القصر الجمهوري زينتها صورة كبيرة لشباب من داخل القاعة وهم يقتلعون الشريط الشائك في أرنون، لم يتفاخر الوفد ببطولاته، ولم يحتكر أي طرف حصرية التمثيل الحزبي أو الفئوي أو الطائفي.. كان الوفد يضم أطيافاً سياسية ومستقلة مختلفة، و كان الشباب أكثر وعياً وإدراكاً ومسؤولية وطنية من حكامه وما زالوا لحد اليوم .. كان الوفد يمثل آمال حقوق الشباب المأسورة طائفياً، وأحلام الشعب في بناء الوطن الديمقراطي المستقل والمحرر..

 

لقد تحرر الوطن بدماء شبابه بعد ربع قرن من مقاومة العدو الصهيوني عام 2000، لكن نظام هذا الوطن المحرر يقيده بالأسلاك الطائفية والمذهبية البغيضة. لقد إقتلع شباب الوطن في أرنون الشريط الشائك، لكنهم لم يستطيعوا لحد الآن إقتلاع الأشرطة الطائفية الشائكة التي ترتفع داخل حدود كل منطقة في هذا الوطن، وآخر بدع تحالف هذا النظام السياسي –الطائفي، الآمن بالتراضي، والفتاوى بالتساوي، والإعلان عن قانون إنتخابي مذهبي (الأرثوذكسي)، مكمل لحفلات تفتيت الوطن وتقويض انتصارات مقاومته.. بمعنى آخر هو إعلان وفاة الوطن.

 

 

 

لقد آن لشباب أرنون- الوطن، أن يبادروا إلى إعلان النداء الوطني الثاني المكمل لنداء التحرير الأول بإقتلاع كل السواتر الطائفية والمذهبية الشائكة داخل الوطن لبناء الساتر الوطني من أجل   التغيير الديمقراطي.

 

تحية إلى كل شباب وطلاب لبنان والى كل من ساهم في صناعة ملحمة تحرير أرنون.

كاثرين ضاهر - نور الصحافة

هي المتابعة لقضايا الوطن و المواطن و صوت ضمير الشعب على المستوى العربي كـكل، هي رافد للوعي السياسي و الاجتماعي، هي مواكبة الفن الراقي على مستوى استضافة أعلام

التمثيل و الغناء و الأدب و الشعر و الموسيقى و الكتابة عنهم، هي صاحبة الصوت الجميل الرخيم المحتوي على ثنائية الالتزام و التجديد على المستوى الفكري، إنها الإعلامية القديرة “ فاتن

حموي “.

تـُعد “ فاتن حموي “ و تقدّم برنامجين عبر إذاعة ( صوت الشعب اللبنانية ) هما “ سهرية “، و “ حـوار فـاتن “ يـُبث مباشرةً على الهواء.

في ( سهرية ) الذي يـُقدّم كل يوم ثلاثاء من العاشرة حتى الحادية عشرة مساءً بتوقيت بيروت، تطرح “ فاتن حموي “ قضية وطنية أو اجتماعية للنقاش مع المستمعين عبر الهاتف، فتشاركهم

هواجسهم سياسياً و اجتماعياً و ثقافياً، و تطرح رؤية جامعة للقضية أو القضايا موضوع البحث، و تُـمارس الحياد الإيجابي مستمدةً ذلك من فكر ملتزم بالقضايا المحقّة دون استقطابات من هنا و هناك.

أما برنامج ( حوار فاتن ) الذي يـُعرض عند الرابعة و النصف من مساء كل يوم خميس بتوقيت بيروت و يـُعاد يوم الأحد عند الساعة الحادية عشرة و النصف صباحاً، فـيتناول التيارات الفنية و الأدبية

الطاغية على المزاج الشعبي من غير أن يـُغيّب ما هو متميّز و غير منتشر بكثرة شعبياً، و دون أن يستبعد الوجوه المبدعة الشابة في أي مجال كان، فمعياره النوع و ليس حجم الانتشار.

في هذا البرنامج ( حـوار فـاتن ) تستضيف “ حموي “ في الأستوديو إعلاميين و كتّاب و ممثلين و مخرجين و ملحنين و فنانين تشكيليين من لبنان و البلاد العربية، و تُسلّط الضوء على البيئة الاجتماعية

و الظروف التي ساهمت في تشكيل ميول و أفكار الضيوف، كما تُضيء على مسيرتهم و أعمالهم و موقع تلك الأعمال في الوجدان الجمعي و الثقافي للجمهور.

و تُـضيف “ فاتن “ كـعادتها لمستها الخاصة على الحوار، حيث تتناغم مع إبداع الضيف و تجعله يشعر أنه بين أهله، فـتُناديه باسمه اسقاطاً للحواجز و تحاول استخراج مكامن الإبداع في شخصية الضيف،

حتى أنها تُـشعر المتابعين أنها تتحدّث مع الضيف بلسان حالهم.

لا تُـحاول “ فاتن حموي “ استدراج ضيوفها إلى فخ إعلامي كما يفعل البعض، و إنما تُـشعره بأنه أمام شخص ذوّاق يتلمّس الفن و الكلمة الراقية و يحللها ليُعيد تقديمها للجمهور، ربّما كان في ذلك حضور

لـتخصص الكيمياء الذي درسته “ حموي “، و قد تبدو أحياناً قاسية في حوارها للوهلة الأولى و لكنها تبدو لـمن يتابعها مبضعٌ و نغمة وتر و ليس سيفاً قاطعاً، إنها تُـمازج رُقي الكلمة مع اندفاع لاحتضان ما

يُـولد من صحائف بـعمق و يلاحظ أنها مزهرة و أفكار متنوّرة، و كل ذلك يجعلها بـحق منقذة الذاكرة و الحاضر على مستوى الذوق الأدبي و الفني من خلال ما تـحاول الإضاءة عليه من فن أصيلٍ و راقٍ حتى

عند الوجوة الشابّة المبدعة التي تستضيفها. و عن الأصوات تقول “ فـاتن “ : “ لا يهمّني الصوت بـذاته و إنما يـعنيني ما خلف الصوت، فـهناك أصوات جميلة و لكنها فارغة “ فـهي ترى أن الأهم هي الرسالة

التي ينقلها الصوت إعلاماً و تمثيلاً و غناء.

إضافةً إلى برنامجها في ( صوت الشعب ) "فـاتن حموي “ لديها عمود ثابت في جريدة ( السفير ) اللبنانية و بالتحديد في صفحة ( صوت و صورة) حيث تُـسلّط الضوء في كل مقال على ناحية معيّنة في

اهتمامات الشخصية موضوع المقال أو على جديد أعمال هذه الشخصية بأسلوب مـهني ملتزم بعيد عن منطق التشهير و الصحافة الصفراء، محافظةً بذلك على أخلاق المهنة.

و هنا نبذة عن مسيرة “ فـاتن حموي “ الإعلامية :

درست الكيمياء في الجامعة اللبنانية الأميركية، لكن هوايتها للإعلام منذ الصغر دفعتها لاحتراف العمل الإذاعي و الصحفي.

بدأت العمل في التسعينات في إذاعة ( ميوزيك بـاور ) الفنية، ثم في إذاعتي ( صوت بيروت ) و ( صوت الحرية ).

عملت في رئاسة تحرير مجلة ( علم و عالم )، كما عملت في ( مرآة الخليج ) و ( كل النجوم ) و ( جنان).

بدأت في إذاعة ( صوت الشعب ) كـمقدّمة نشرات إخبارية و فترات إخبارية صباحية، تتخلها تحليلات إخبارية من الصحف المحلية و بعض الصحف العربية.

تُـعد و تقدّم برنامجي ( سهرية ) و ( حـوار فـاتن ) عبر صوت الشعب منذ تسع سنوات.

كـاتبة في صحيفة ( السفير ) اللبنانية في صفحة ( صوت و صورة ).

فـاتن حموي.. أنت شُعلة في درب الإعلام الأصيل و الملتزم كتابةً و إذاعةً، و مُحتضنة أشجان الوطن العربي و قضاياه و مُـغنية الذاكرة الفنّية و الأدبية العربية بـما تُـقدّمينه من مادة تبثّ الوعي الجماهيري.

أسرة مجلة ( نـور الـصـحـافـة ) تتمنى لك دوام الإزدهار و التقدُّم لـما فيه خير الإعلام العربي، فـأنت عراقة في تجدد و أصالة في رقي الأداء...

 

 

ر. ف. - النهار

 

19 شباط 2014

 

تتوجه الأنظار إلى عودة المؤسسات الرسمية وتفعيل عملها، لاسيما بعد تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام. ويشكل عودة الحراك إلى مجلس النواب جرعة أمل لإعادة تحريك مطلب محق وملح يتمثل بإقرار مشروع قانون العنف الأسري خصوصاً بعد جرائم العنف الأسري والتي وقعت ضحيتها رلى يعقوب ومنال العاصي التي قتلها زوجها مستخدماً طنجرة ضغط أو "برستو" على مرأى من أفراد عائلتها وصولاً إلى إتهام أولياء كريستل أبو شقرا بأن زوجها دس لها مادة الـ"ديمول" القاتلة والتي اودت بحياتها.

 

ولأن ذلك يؤشر الى ازدياد العنف الأسري، أكدت عميدة المناضلات اللبنانيات السيدة ليندا مطر لـ"النهار" أنها لم تشهد "في مشوارها الطويل هذه الدرجة من العنف الأسري المتزايد في لبنان، والذي بات يسجل عدداً كبيراً من الجرائم البشعة التي تودي بحياة نساء مستضعفات، ساهم غياب القانون وثقافة المجتمع ونظامه الابوي بجعلهن ضحايا عنف اعمى".وقالت: "لم يسجل في مسيرتي النضالية هذا الكم من العنف الشديد والقتل بين الزوجين". وتمنت " لو يبتعد الزوجان عن العنف ويلجآن إلى الطلاق كحل مناسب يضع حداً للخصام أو العنف". أضافت: "يبدو أن القوانين تقف إلى جانب الرجل ولا تساند المرأة التي هي مواطن يتعب في تأمين لقمة العيش للعائلة وتسهر أيضاً على تربية الأولاد"، تابعت: "لقد تمت تبرئة زوج رلى يعقوب وآخر متهم في عنف أسري قد هرب وهكذا دواليك".وعن رأيها بتوزير القاضية أليس شبطيني، قالت:" للقاضية دور مهم في المجتمع المدني. لقد تعاونا معها في قضايا عدة". وأسفت لتعيين "القاضية شبطيني وزيرة للمهجرين لأن خبرتها الطويلة في المحاماة والقضاء تخولها لتسلم مسؤولية وزارة العدل". وقالت: "مش شغلتها وزارة المهجرين..."، وأكدت أخيراً "أننا سننتظر نيل الحكومة الثقة لنطلب مواعيد ونذكرهم بجملة مطالب وأهمها ضرورة إقرار قانون العنف الأسري الذي "يرقد" في الأدراج وهو مطلب يعرفونه تماماً".

 

اقرار قانون العنف الأسريأما مديرة جمعية "كفى عنف وإستغلال" زويا روحانا فأشارت لـ"النهار" الى أن حالات العنف الأسري لم تتفاقم اليوم أكثر من الماضي. برأيها، كانت تقع هذه الجرائم في الماضي ويخشى أولياء الضحية التحدث عنها محاولين إعتبار موت الضحايا مجرد حادث أو موت طبيعي. وبالنسبة إليها، تغيرت المفاهيم عند أولياء الضحية الذين أصبحوا أكثر جرأة في الحديث عن العنف الأسري. كما إعتبرت أن الإعلام يؤدي دوراً مهماً في تسليط الضوء على وقائع هذا العنف ومراحله، مما يضع في الواجهة هذه الآفة أمام الرأي العام.أما الجمعية، فتصبو وفقاً لروحانا إلى التحرك في الشارع في الثامن من آذار وتحديداً من المتحف إلى العدلية لتحريك الملف، وقالت: "بدأنا أمس في نشر هذه الدعوة على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي ومنها "فايسبوك" للطلب من الجميع التعاون معنا في هذا التحرك." اضافت: "نطالب بإقرار هذا القانون بعدما أقرته اللجان النيابية المشتركة. وإقراره يتطلب جلسة نيابية عامة لا أكثر و لا أقل".وعما إذا كانت الجمعية تضع بعض الآمال على دعم هذا المشروع من الحكومة أجابت:" لقد أقرت الحكومة السابقة في عام 2010 هذا المشروع وهو اليوم في عهدة مجلس النواب". وقالت: "لم نتواصل بعد مع أي من الوزراء للسعي معاً لإدخال موضوع العنف الأسري ضمن البرامج الحكومية في الوزارات المختلفة. وفي الحقيقة، إن مدة عمل الحكومة لا تتعدى الـ 3 أشهر وهذا قد لا يسهل قدرتها على متابعة مشاريع طويلة الأمد".على صعيد آخر، صدر عن المكتب الإعلامي للنائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز بيان ، إستنكر فيه الجريمة "التي أودت بحياة الشابة كريستل أبو شقرا والتي عانت خلال حياتها وعلى مدى أعوام من عنف أسري متكرر".كما طالبا القضاء اللبناني بإجراء "تحقيق جدي وسريع لكشف ملابسات الجريمة". وأكدا على موقفهما الداعي "إلى إقرار مشروع قانون العنف الأسري في أسرع وقت لوضع حد لهذه الظاهرة في المجتمع اللبناني".

الجبهة الطلابية الوطنية تستكمل تحركاتها دفاعاً عن الجامعة الوطنية وطلابها

- رئيس الجامعة اللبنانية يشدد على أﻫﻤﯿﺔ دور اﻟﻄﻼب أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ وﺗﻄﻮﯾﺮﻫﺎ 

 ﺣﺪادة: اﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻄﻼﺑﯿﺔ ﻗﺪ ﺗتم ﻣﺒﺪئياً أواﺧﺮ ﺷﻬﺮ آذار اﻟﻘﺎدم

 

ﻓﻲ إﻃﺎراﻧﻄﻼﻗﺘﻬﺎ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻨﻬﻮض ﺑﺎﻟﺠﺎمعة اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ، وحماية حقوق اﻟطلاﺐ ﻓﯿﻬﺎ، ودﻓﺎﻋﺎً ﻋﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻟﻮﻃﻨﯿﺔ ودورﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﯾﺮ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ. وﻓﻲ ﺳﯿﺎق اﻟﺨﻄﻮات

 واﻟﻨﺸﺎﻃﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮم ﺑﻬﺎ، وﻋﻤﻼً ﺑﺸﻌﺎرﻫﺎ "ﻗﯿﻤﺔ اﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﻦ دور اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ"، ﻗﺎمت الجبهة الطلابية الوطنية ﺰﯾﺎرة رﺋﯿﺲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺪﻧﺎن اﻟﺴﯿﺪ ﺣﺴﯿﻦ ﻓﻲ ﻣﺒﻨﻰ الادارة المركزية للجاﻣﻌﺔ اللبنانية - اﻟﻤﺘﺤﻒ، ﺑﺤﻀﻮر اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺧﺎﻟﺪ ﺣﺪادة ﻣﻤﺜﻼً اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻤﻜﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ رﺋﯿﺲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺑﻤﺘﺎﺑﻌﺔ إﺣﯿﺎء اﻹﺗﺤﺎد اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻄﻼب اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ. 

وجاء اللقاء، كخطوة تصعيدية للتحرك الأخير الذي قامت به الجبهة الطلابية في مجمع الحدث، ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮان "أول اﻟﻐﯿﺚ ﺣﻤﺎﯾﺔ ﻣﻦ ﻗﻄﺮة"،  للمطﺎﻟبة ﺑﺒﻨﺎء اﻟﻤﻤﺮات اﻟﺸﺘﻮﯾﺔ بين كليات مجمع الحدث، ﺻﻮﻧﺎً ﻟﻘﯿﻤﺔ اﻟﻄﺎﻟﺐ وﻣﻮاﺟﻬﺔ ﺣﺠﻢ اﻹﺳﺘﻬﺘﺎر ﺑﻪ. وقد سلم وفد من الجبهة الطلابية رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين كتاباً ﺣﻮل ﻘﻀﯿﺔ الممرات الشتوية، ﻣﺮﻓﻘﺎً ﺑﺎﻟﻌﺮﯾﻀﺔ اﻟﻤﻮﻗﻊ ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 3000 ﻃﺎﻟﺐ وﻃﺎﻟﺒﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻊ اﻟﺤﺪث.

 وفي سياق متصل، تباحث الفريقان ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻗﻀﺎﯾﺎ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ، ﺑﺪءأ ﻣﻦ اﻟﻠﻮﺟﺴﺘﯿﺎت حتى وﺿﻊ اﻹﺧﺘﺼﺎﺻﺎت واﻟﻜﻠﯿﺎت، واﻟﺤﯿﺎة اﻟﻄﻼﺑﯿﺔ واﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻗﻀﯿﺔ إﺣﯿﺎء اﻹﺗﺤﺎد اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻄﻼب اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ ﻛﺈﻃﺎر ﻃﻼﺑﻲ ﻧﺎﻃﻖ ﺑﺎﺳﻢ اﻟﻄﻼب وﻣﺪاﻓﻊ ﻋﻨﻬﻢ.

 كما عرض وفد اﻟﺠﺒﻬﺔ موقفها ﻣﻦ أﺑﺮز اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ اﻟﻤﻄﺮوﺣﺔ على الساحة اﻟﯿﻮم، إن ﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﺻﻌﯿﺪ وﺿﻊ اﻟﺒﻠﺪ الأمني والاقتصادي والاجتماعي اﻟﺬي ﯾﻬﺪد ﺣﯿﺎة اﻟﻨﺎس واﻟﻄﻼب ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ، وﯾﻀﻊ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ذﻟﻚ ﻣﺨﺎوف وﻣﻌﯿﻘﺎت ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺔ اﻟﻄﻼب وﻗﺪرﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻨﻘﻞ واﻟﺪراﺳﺔ.

 وأكد وفد الجبهة على ﺿﺮورة ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﺳﯿﺎﺳﺔ اﻟﺪوﻟﺔ وﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﻘﻮى السياسية_الطائفية ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻬﺎدﻓﺔ ﻟﻀﺮب اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ واﻹﺳﺘﻬﺘﺎر ﺑﻄﻼﺑﻬﺎ وﺗﺼﻔﯿﺔ ﻣﺴﯿﺮﺗﻬﻢ اﻟﻌﻠﻤﯿﺔ واﻷﻛﺎدﯾﻤﯿﺔ واﻟﺘﻲ ﺗﻨﻌﻜﺲ ﻓﻲ اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﻠﻔﺎت ﻣﻨﻬﺎ رﻓﻊ رﺳﻮم اﻟﺘﺴﺠﯿﻞ وﻛﻠﻔﺔ اﻟﺴﻜﻦ اﻟﻄﻼﺑﻲ واﻟﺘﻘﺪﯾﻤﺎت اﻹﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻠﻄﻼب، وﻏﯿﺎب اﻟﺘﺠﻬﯿﺰات اﻟﻀﺮورﯾﺔ وﺣﺎﻟﺔ اﻷﺑﻨﯿﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﯿﺔ غير الصاﻟﺤﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻜﻠﯿﺎت (اﻹﻋﻼم واﻟﻌﻠﻮم اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ ﻣﺜﻼ)، وﻏﯿﺎب أي رﻋﺎﯾﺔ ﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎت اﻟﺘﺪرﯾﺐ اﻟﻌﻤﻠﻲ،  وﻋﺪم ﺗﺄﻫﯿﻞ اﻟﻤﻜﺘﺒﺎت وتسهيل تبادل الكتب والدراسات منها، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺿﺮب اﻟﻤﻨﻬﺞ اﻟﺘﻌﻠﯿﻤﻲ وﻗﻮى اﻷﻣﺮ اﻟﻮاﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻟﻠﺤﯿﺎة اﻟﻄﻼﺑﯿﺔ اﻟﺴﻠﯿﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺆﻣﻦ أﺟﻮاء اﻟﺘﻔﺎﻋﻞ اﻟﻀﺮوري في ﻣﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﻄﻼب ﺣﺘﻰ  تتحقق ﻟﻬﻢ ﺷﺮوط ﻟﻌﺐ دورﻫﻢ اﻟﻤﻄﻠﻮب ﻟﺘﻄﻮﯾﺮ ﺟﺎﻣﻌﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﻌﯿﻬﻢ ﻟﺘﺤﺪﯾﺪ دورﻫﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، وأﺑﺮزﻫﺎ اﻟﺪواﻣﺎت اﻟﻤﺜﻘﻠﺔ واﻟﻀﺎﻏﻄﺔ وﻣﺼﺎدرة ﻗﺮار اﻟﻄﻼب واﻟﻌﻨﻒ اﻟﻤﻌﻨﻮي ﻏﺎﻟﺒﺎً، واﻟﺠﺴﺪي أﺣﯿﺎﻧﺎً، اﻟﻤﻤﺎرس ﺑﺤﻖ اﻟﻄﻼب، وصولاً الى إﻋﺎﻗﺔ إﺣﯿﺎء اﻻﺗﺤﺎد اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻄﻼب اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ ﻛﺄدة ﻧﻘﺎﺑﯿﺔ ﺑﯿﺪ اﻟﻄﻼب. 

بدوره، أﺑﺪى رﺋﯿﺲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺗﺮﺣﯿﺒﻪ ﺑﻮﻓﺪ اﻟﺠﺒﻬﺔ، وﺑﻜﻞ اﻟﺠﻬﻮد اﻟﻤﺒﺬوﻟﺔ ﻷﺟﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ ﻛﻤﺆﺳﺴﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ "ﻻ ﻃﺎﺋﻔﯿﺔ"، وﺷﺪد ﻋﻠﻰ أﻫﻤﯿﺔ دور اﻟﻄﻼب أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ وﺗﻄﻮﯾﺮﻫﺎ. واﻋﺘﺒﺮ د. اﻟﺴﯿﺪ ﺣﺴﯿﻦ أن اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎﯾﺤﻜﻰ ﻣﻦ ﺳﻠﺒﯿﺎت، "إﻻ اﻧﻬﺎ ﻻ زاﻟﺖ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻤﺴﺘﻮى ﺟﻮدة ﺗﻌﻠﯿﻢ ﻋﺎﻟﯿﺔ ﺗﺤﺠﺰ ﻟﻬﺎ ﻣﻮﻗﻌﺎً ﻣﻬﻤﺎ ﺑﯿﻦ ﺟﺎﻣﻌﺎت اﻟﻌﺎﻟﻢ"، وﺳﺠﻞ ﻋﺘﺒﻪ ﻋﻠﻰ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺠﺎﻫﻞ إﯾﺠﺎﺑﯿﺎت اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ وﺗﻘﻮم ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺑﺘﻀﺨﯿﻢ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ اﻟﺒﺴﯿﻄﺔ ﻟﺘﺸﻮﯾﻪ ﺻﻮرة اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ. كما وﺷﺪد اﻟﺪﻛﺘﻮر اﻟﺴﯿﺪ ﺣﺴﯿﻦ أن رﺋﯿﺲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻻ ﯾﺠﺐ أن ﯾﺤﻤﻞ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ وﺣﯿﺪاً ﻓﻲ ﻗﻀﯿﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، ﻓﻲ مواجهة اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻛﺈﻋﺎﻗﺔ ملف اﻟﺘﻔﺮغ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ وﺗﻐﯿﯿﺐ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﻌﺎﻟﻢ 2004، وﻗﻀﯿﺔ ﻋﺪم ﺗﻄﻮﯾﺮ اﻟﻮﺿﻊ اﻹداري ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻋﺒﺮ اﻟﺤﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻮﻇﯿﻔﺎت اﻟﺠﺪﯾﺪة، وﻛﺬﻟﻚ اﻟﺪﻋﻢ واﻟﺘﺴﻬﯿﻼت اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﯿﻬﺎ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ، إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻏﯿﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ (ﻣﺜﺎل اﻟﺨﻼف ﻣﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﻘﻮى اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، ﺣﻮل ﻣﻜﺎن ﺑﻨﺎء اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﻘﺎع، ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ ﻋﺎﻣﺔ وﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮزراء ﺗﺤﺪﯾﺪاً". 

من جهته، أﺷﺎر الدكتور ﺧﺎﻟﺪ ﺣﺪادة إﻟﻰ أن اﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻄﻼﺑﯿﺔ ﻗﺪ ﺗتم ﻣﺒﺪئياً ﻓﻲ أواﺧﺮ ﺷﻬﺮ آذار اﻟﻘﺎدم، وﺑﺄن ﺣﺼﻮﻟﻬﺎ ﺿﺮوري ﻹﻃﻼق ﻣﺴﯿﺮة ﺑﻨﺎء اﻹﺗﺤﺎد اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻄﻼب اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ. 

أﻣﺎ رداً ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺿﻮع اﻟﻌﺮﯾﻀﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻟﻤﻤﺮات اﻟﺸﺘﻮﯾﺔ ﻓﻘﺎل رﺋﯿﺲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ان ﻫﺬﻩ اﻟﻘﻀﯿﺔ ﻣﺤﻘﺔ وﻫﻮ ﯾﺘﺒﻨﺎﻫﺎ ﺑﺠﺪﯾﺔ، وﻟﻜﻨﻬﺎ ضمن ﺻﻼﺣﯿﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻹﻧﻤﺎء واﻹﻋﻤﺎر وﺷﺮﻛﺔ اﻟﺨﺮاﻓﻲ، اﻟﻤﺘﻌﻬﺪة ﻷﻋﻤﺎل اﻟﺼﯿﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻊ اﻟﺤﺪث. واﻗﺘﺮح ﺑتوجيه وﻓﺪ ﻣﻦ اﻟﻄﻼب واﻷﺳﺎﺗﺬة إﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ اﻹﻧﻤﺎء واﻹﻋﻤﺎر ﻟﻬﺬﻩ اﻟﻐﺎﯾﺔ.

 ﻓﻲ ﺣﯿﻦ ﺷﺪد وﻓﺪ اﻟﺠﺒﻬﺔ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ ﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﻟﻜﻞ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ اﻟﻤﻄﺮوﺣﺔ إﻻ أن  ﯾﺤﻤﻠﻬﺎ اﻟﻄﻼب أﻧﻔﺴﻬﻢ، إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﻷﺳﺎﺗﺬة، أي اﻟﻔﺌﺔ اﻟﻤﺘﻀﺮرة ﻣﻦ واﻗﻊ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ وﻣﻦ اﻟﻨﻈﺎم ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن، اﻟﺬي ﯾﺤﺪ ﻣﻦ ﺗﻄﻮرﻫﺎ، واﻟﺴﯿﺎﺳﺎت اﻟﻤﻘﺮة ﻟﻠﺠﻤﻬﺎ، وأي رﻫﺎن ﻏﯿﺮ ذﻟﻚ ﻫﻮ رﻫﺎن ﺧﺎﺳﺮ. وﺑﺄن إﺣﯿﺎء اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﻄﻼﺑﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﯾﺤﺘﺎج ﻹﻗﺮار اﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻄﻼﺑﯿﺔ ﻛﺄداة دﯾﻤﻘﺮاﻃﯿﺔ ﻟﻜﻲ ﯾﻜﻮن ﻟﻠﻄﻼب دور ﻓﻲ رﺳﻢ ﻣﺼﯿﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺧﻼل رﺳﻢ ﻣﺼﯿﺮ ﺟﺎﻣﻌﺘﻬﻢ، وأن ﯾﺴﺒﻖ، وﯾﺮاﻓﻖ، إﺟﺮاء اﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﺷﺮوط ﺿﺮورﯾﺔ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ أن ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻜﺎﻓﺔ اﻟﻘﻮى ﻣﻤﺎرﺳﺔ دورﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻀﯿﺮ واﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﺑﺎﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎت، ﻛﺎﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ اﻟﻄﻼب واﻹﻋﻼن ﻋﻦ اﻟﺒﺮاﻣﺞ اﻹﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ، وﻛﻔﺎﻟﺔ ﻫﺬا اﻟﺤﻖ ﻓﻲ وﺟﻪ ﻛﻞ ﻣﻤﺎرﺳﺎت ﻗﻮى اﻷﻣﺮ اﻟﻮاﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻬﺎدﻓﺔ إﻟﻰ ﻗﻤﻊ أي ﻋﻤﻞ ﻃﻼﺑﻲ ﯾﻄﺎل اﻟﺴﯿﻄﺮة اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻀﺎء اﻟﻄﻼﺑﻲ، و"إﻻ ﺗﺤﻮﻟﺖ اﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎت إﻟﻰ إﺟﺮاء ﺷﻜﻠﻲ ﻻ ﯾﺤﻘﻖ اﻟﻬﺪف اﻟﻤﺮﺟﻮ ﻣﻨﻪ.وأﻣﻞ وﻓﺪ اﻟﺠﺒﻬﺔ أن ﯾﻠﻌﺐ رﺋﯿﺲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ دورا أﺳﺎﺳﯿﺎً ﺿﻤﻦ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻟﻀﻐﻮط اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ، وأن ﺗﻜﻮن اﻟﻤﻬﻤﺔ اﻷﺳﺎس ﻫﻲ ﻟﺘﺤﺪﯾﺪ دور ﻓﻌﻠﻲ ﻣﻨﺘﺞ وﺗﻄﻮﯾﺮي ﻟﻠﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻓﺎﻟﻨﻬﻮض ﺑﻬﺬا اﻟﺪور ﻫﻮ ﻧﻬﻮض ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺔ وﻄﻼﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻞاﻟﻤﺴﺘﻮﯾﺎت اﻟﻤﺎدﯾﺔ واﻟﻤﻌﻨﻮﯾﺔ، وأي ﻏﯿﺎب ﻟﻬﺬا اﻟﺪور ﻫﻮ ﺗﻬﻤﯿﺶ وﺿﺮب ﻟﻠﺠﺎﻣﻌﺔ وﺗﺼﻔﯿﺔ ﻟﻠﻄﻼب ﻓﯿﻬﺎ اﻟﺬين ﯾﻨﺘﻤﻮن ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺒﯿﺘﻬﻢ ﻟﻠﻔﺌﺎت اﻟﻤﺘﻀﺮرة ﻣﻦ اﻟﻮاﻗﻊ اﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، واﻟﺘﻐﯿﯿﺐ اﻟﺬي ﺗﻔﺮﺿﻪ ﻃﺒﯿﻌﺔ اﻹﻧﺘﺎج "اﻟﺨﺪﻣﺎﺗﻲ" ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن ،وﺷﻜﺮ اﻟﻮﻓﺪ رﺋﯿﺲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﺠﺎﺑﺘﻪ ﻟﻠﺰﯾﺎرة ،ﻋﻠﻰ أﻣﻞ اﻟﺘﻘﺪم اﻟﺠﺪي ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎاﻟﻤﻄﺮوﺣﺔ وﺗﺤﻘﯿﻘﺎً ﻟﺸﻌﺎر "ﻗﯿﻤﺔ اﻟﻄﺎﻟﺐ وﻣﺼﯿﺮﻩ" ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ واﻟﻮﻃﻦ، ﻓﺎﻟﻤﺴﺘﻬﺘﺮ ﻓﻲ ﻣﺼﯿﺮﻩ .ﻛﻤﻮاﻃﻦ، ﻫﻮ ذاﺗﻪ اﻟﻤﺴﺘﻬﺘﺮ ﻓﯿﻪ داﺧﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ.

   الجبهة الطلابية الوطنية

 

كتابة معازف

خلال مظاهرة في شمال كارولاينا ضد شركة تبغ أميركيّة عام 1946، وقفت امرأة سوداء وغنّت: "سنتغّلب عليهم، يوماً ما"، والتي يعود أصلها إلى ترتيلة كنائس الأفارقة في أميركا بثمانينيّات القرن التاسع عشر، ومن ثم في اجتماعات عمّال مناجم الفحم في ألاباما. انبثقت من المناجم والكنائس في ذلك اليوم، لتصل إلى أذني المغني بيت سيغر (1919- 2014)، والذي قام بإعادة توزيعها وتسجيلها. بعد ذلك الحدث بأربعة عشر عاماً، بدأت الأغنية بالانتشار بين الطلاب والعمّال والمناضلين ضد العبوديّة لتصبح نشيد الحراك في سنوات الستينّيات في الولايات المتحدة. وبعد ذلك بعقدين لنشيد النضال ضد نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا ومن ثم لنضالات أخرى في العالم.

  لم تنحصر آراء سيغر، والذي لقب بـ"صوت اليسار"، بغناء أغانٍ شعبيّة ثوريّة فقط، بل تجذّرت في مواقفه السياسيّة من العديد من القضايا والتي استمر بالكفاح من أجلها حتى بعدما تخطّى عامه الـ90. ففي أشهر الخريف قبل عامين، شارك سيغر في مظاهرات "احتلال وول-ستريت" في نيويورك. وفي الخريف الأخير، كتب سيغر رسالة للرئيس الروسي، بوتن، يطالب فيها تحرير الناشط البيئي بيتر ويلوكس. على مدار السنين دفع سيغر ثمن آرائه ونشاطه "الأحمر"، حيث وضع في الخمسينيّات أثناء الفترة المكارثيّة في القائمة السوداء للتلفاز التجاري ومنع من الغناء في قاعات مختلفة وفي الجامعات، كما وحكم عليه عام 1961 بالسجن لعشرة أعوام بالإضافة لمنعه من السفر، والذي، لحظّه، تم إلغاؤه في استئناف قدّمه عام 1962.

 في الأمس (27 كانون الثاني/ يناير 2014)، توفّي سيغر وهو في الـ94 من عمره. ورغم سيرته المناضلة، إلا أنّه اعترف في إحدى أواخر مقابلاته مع الغارديان البريطانيّة: بأنّه لا يزال "شيوعيّاً فاشلاً". إذ أن سيغر كان محسوباً، آيدولوجيّاً، على الشيوعيّة. ولم يتّخذ مواقف واضحة ضد النموذج الشيوعيّ الستالينيّ حتى العام 1982 عندا أحيا حفلاً خيريّاً عادت عائداته لحركة التضامن الشعبيّة البولنديّة التي كانت تخوض مظاهرات ضد الحكم الشيوعي هناك. هذا التململ في الموقف من الشيوعيّة وصل به إلى أن يكون Pacifist- ناشط ضد الحرب والعنف. كما هي أغانيه التي كانت تعتبر يوماً ما جزءاً من ثورة مدنيّة، وتكاد توصف اليوم بأغانٍ مسالمة من الأرشيف غنّاها متضامن مع المضطهدين.

 

الأكثر قراءة