بانوراما - خلال المشاورات التي كانت جارية بين الأطراف المختلفة في نيويورك حول سوريا طلب رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم لقاءاً عاجلاً مع السفير الروسي فيتالي تشوركين للتشاور وجرى اللقاء في ردهة جانبية مخصصة للقاءات الوفود المشاركة ، لبى السفير الروسي الدعوة وترك للداعي ان يبدأها بصمته “الروسي” المُعَبِر والابتسامة الخفيفة التي يتميز بها تلامذة “السيد لا*” . فاستهل حمد الجلسة بالتعبير عن أهمية اللحظة التاريخية الحالية والموقف الروسي فيها الذي يثق (حمد) بأن سوريا والرئيس الأسد لا يحتاج فيها من الروس سوى إشارة حاسمة من خلال عدم استخدام الفيتو وهو (أي حمد بن جاسم) يؤكد أن لا قرار متخذ للذهاب باتجاه التدخل العسكري وفي حال تم تمرير القرار فإن الدول العربية مستعدة عندها لإعادة النظر في خطط التسلح الخاصة بها والتي تبلغ الميزانية المرصودة لها في الاعوام المقبلة حوالي ١٠٠ مليار دولار، منها ١٠ مليارات جاهزة لشراء سلاح روسي بها، على أن تكون حصة روسيا لا تقل عن الثلث من مجمل مبلغ الـ ١٠٠ مليار دولار بينما لا تجني روسيا من صفقات الأسلحة مع سوريا أكثر من مليار ونصف المليار دولار.

هنا بدأ تشوركين رده بشكل فوري وقبل أن يسحب حمد انفاسه وبشكل حاسم أجابه : أنا على ثقة أن تفسيركم للموقف الروسي خاطئ تماماً وأن من أوحى لك باستعداد روسيا لعقد صفقة على حساب علاقتها مع سوريا واهم وغير مدرك للأبعاد الجيوسياسية للموضوع. وبالتالي فهذه الرشوة الواضحة بالنسبة لنا عرض غير مطلوب ولا يدخل في اطار حساباتنا السياسية.

فرد حمد بن جاسم قائلاً : إن استنتاجاتنا أن بشار الأسد لا يملك أن يرفض طلبكم له بافساح المجال لانتقال سلمي للسلطة كما يرد في متن القرار.

فقاطعه تشوركين : إن استنتاجاتكم خاطئة كتفسيركم السابق فنحن من لا يقبل أن يُعطى التدخل العسكري جسر عبور من خلال “تمرير القرار” وما حصل في ليبيا لم يكن في البداية متجهاً نحو التدخل العسكري لكنكم وحلفائكم قفزتم فوق كل تفسيرات القرارات الدولية وخضتم معركة تدمير ليبيا لتنفيذ مخططاتكم ولكنكم الآن نسيتم أن آسيا ليست أفريقيا وأي قرار يمس التوازنات في آسيا لن نسمح به لأنه سيؤدي إلى استغلالكم له وتنفيذكم لمخطط تدمير قدرات سوريا وعلى رأسها الجيش السوري الأمر الذي لن نسمح به بالتأكيد.

ويبدو أن حمد لم يتراجع أمام صلابة وحسم المندوب الروسي فأكمل هذه المرة بالمغريات من الداخل السوري عارضاً وشارحاً :

- أن برهان غليون مستعد لتوقيع ضمانات لروسيا بعدم خسارتها مواقع النفوذ على المتوسط ولا أي امتيازات لها موجودة في سوريا.

فكان جواب تشوركين على شكل سؤال : وهل وقعتم مع غليون اتفاقاً مشابهاً لما حصلتم عليه في ليبيا من حقوق للتنقيب عن النفط بالشراكة مع الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين أم كانت الصفقة أشمل وتضم خط الغاز الممتد من البحر الأحمر الى حيفا – بيروت – فبانياس ؟ أم أنكم مصرون على حمص لأن الخرائط الايرانية والروسية لأنابيب الغاز تمر فيها ؟ ما رأيك أن نلعب البوكر مكشوفاً هذه المرة وانت كما أعلم لاعب بوكر محترف في كازينوهات نيويورك (بالمناسبة لدينا تسجيلات فيديو لمغامراتك في كازينوهات نيويورك) ولنبدأ من صفقة غاز المتوسط الذي عرضت علينا اسرائيل أن نستلم شركات التنقيب عنه مقابل تبنينا لخرائطهم التي نعلم تماماً أنها متوفرة بكثرة في المنطقة اللبنانية – السورية والمناطق المتنازع عليها في المتوسط والأمريكان والأتراك كانوا أكثر وضوحاً وعرضوا علينا نفس الصفقة ولكنهم استبعدوكم منها لرفع حصتنا ورفضناها.

هنا أيقن حمد فشل كل محاولات الرشوة فحاول انهاء اللقاء بموقف قوي قائلاً:

إذاً لم يعد من فائدة ترتجى من جلستنا وانتم مصرون على كسر القرار العربي واعلان الحرب على العرب وقررتم ان تخسروا العرب وستدفعون ثمن هذا الموقف غالياً.

فوقف تشوركين قبل حمد منهياً الجلسة واضعاً يده على كتف حمد قائلاً :

لدي اجتماع مع الجعفري مندوب سوريا لتنسيق المواقف ولكن أريد أن أذكرك فقط أن دولتكم لم تكن موجودة على الخارطة يوم كانت اساطيل روسيا تجوب الخليج قبل مئتي عام وتذكروا أن التاريخ يعيد نفسه أحياناً على شكل مهزلة فلا تكونوا أبطالاً كوميديين لأن لا مجال للضحك في الدراما الجارية حالياً. قال تشوركين كلمته وأكمل سيره واثقاً .. نحو الفيتو ..

نفذ "حزب الشعب" الفلسطيني إعتصاما تضامنيا في مخيم عين الحلوة مع عضو اللجنة المركزية للحزب الاسير باسم الخندقجي ومع كافة الاسرى والمعتقلين في سجون اسرائيل.

وشارك في الاعتصام ممثلوا فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وقوى التحالف الوطني الفلسطيني وانصار الله، والتنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد و"حزب الله" في صيدا، والجماعة الاسلامية في صيدا، والنائب بهية الحريري، واعضاء اللجان والاتحادات الشعبية.

العرب اليوم - ربى كراسنةاقرت الاحزاب القومية واليسارية المعارضة رؤيتها السياسية كوثيقة للعمل المشترك لائتلافها الجديد باسم ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية.ويضم الائتلاف الجديد لهذه الاحزاب وفق تصريح اصدرته امس كل القوى والهيئات والمؤسسات والشخصيات التي تؤمن بذات المبادئ والبرنامج الذي يكفل تفعيل دور هذا التيار وحضوره في المشهد الوطني.واكدت ان العمل على ايجاد اطار يضم احزابا وقوى وشخصيات التيار اليساري القومي ليس موجها ضد احد او يزاحم احدا ولا يسعى لاقصاء احد انما الهدف هو تأطير لقوى بينها تقارب ان لم تكن تتماثل رؤاها السياسية ومواقفها حيال تطورات الاوضاع المحلية والعربية والدولية اطار يساهم في عملية مراجعة للاطر القائمة على المستوى القومي باتجاه بناء جبهة وطنية عربية شعبية في البعد القومي والديمقراطي.وقالتإدراكا منها لطبيعة المرحلة والاستحقاقات التي تفرضها وفي ظل غياب الارادة السياسية الجادة للاصلاح والتغيير الحقيقي ترى ان المرحلة تتطلب العمل على ابراز الدور الحيوي للتيار القومي اليساري بمضمونه الوطني الديمقراطي التقدمي. وزادتوبعد سلسلة من اللقاءات والحوارات ناقشت فيها الاحزاب وأقرت الرؤية السياسية كوثيقة للعمل المشترك وتفعيل دورها وحضورها في الحراك الشعبي قررت اشهار الاطار الذي يضم الاحزاب القومية واليسارية باسم (ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية).وتضم هذه الاحزاب البعثين الاشتراكي والتقدمي والشيوعي والوحدة الشعبية وحشد والحركة القومية للديمقراطية المباشرة.وطالبت الرؤية السياسية لائتلاف الاحزاب القومية واليسارية بضرورة تحقيق اصلاحات دستورية وتشريعية واقتصادية.إصلاحات دستورية وتشريعيةوتتضمن الرؤية السياسية لائتلاف الاحزاب القومية واليسارية المطالبة بإصلاحات دستورية تشمل استكمال التعديلات الدستورية من خلال تفعيل المبدأ الدستوري الذي يؤكد ان الشعب مصدر السلطات مما يقتضي تمكين الشعب من ممارسة هذا الحق الدستوري بشكل كامل وحر وإلغاء النصوص القانونية المقيدة لهذا النص الدستوري.ودعت الى احداث تعديلات دستورية تفضي الى ضمان الفصل بين السلطات الثلاث ( التشريعية والتنفيذية والقضائية ) لضمان احترام القوانين والحقوق والحريات التي كفلها الدستور وإقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة التنفيذية بتكليف الاغلبية البرلمانية حق تشكيل الحكومة وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة فلا مسؤولية فوق المحاسبة وإخضاع مجلس الاعيان للانتخاب وإلغاء مبدأ التعيين.كما طالبت رؤية ائتلاف اليساريين والقوميين باصلاحات تشريعية تشمل اقرار قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد مبدأ التمثيل النسبي على اعتبار ان الوطن دائرة انتخابية واحدة, بما يمثل الارادة الحقيقية للشعب وإعادة النظر بالقوانين الناظمة للحريات العامة (الاحزاب - البلديات - الجمعيات - المطبوعات والنشر) وإلغاء كافة البنود المقيدة للحريات والمعيقة للمشاركة الشعبية.اصلاحات اقتصاديةوشددت على اهمية تحقيق اصلاحات اقتصادية واجتماعية تشمل وقف سياسة الخصخصة وبيع القطاع العام وتبديد مقدرات الوطن والتأكيد على ملكية الدولة للموارد الطبيعية والمرافق العامة واستعادة كافة المؤسسات والشركات التي تمت خصخصتها الى ملكية الدولة كونها حقوقاً وممتلكات عامة.ودعت الى تحقيق تنمية اقتصادية اجتماعية تعتمد على الذات بإقامة المشاريع الاستثمارية وإعطاء الاولوية للنهوض بالقطاعات الاقتصادية الصناعية والزراعية والسياحية والخدماتية ضمن رؤية تصوب التشوهات الهيكلية في الاقتصاد الوطني, والانتقال الى الاقتصاد المنتج.واكدت ضرورة معالجة قضايا الفقر والبطالة بتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل وإعداد وتدريب العمال وتأهيلهم ورفع الحد الادنى للاجور بما يتناسب مع معدل انفاق الاسرة, خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم, وربط الاجور والرواتب في القطاعين العام والخاص بالاسعار.وطالبت بإلغاء قانون ضريبة الدخل النافذ وإصدار قانون يضمن تحقيق اصلاح ضريبي ينطلق من تفعيل مبدأ الضريبة التصاعدية المنصوص عليها في الدستور وتقليص ضريبة المبيعات تدريجياً وصولا الى الغائها وانتهاج سياسة تحقق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة.كما دعت الى التصدي لسياسة التطبيع الاقتصادي مع العدو الصهيوني وإعادة النظر في برامج وسياسات وتوجهات المناطق الاقتصادية المؤهلة التي لا تحقق مكاسب اقتصادية للبلاد وتحصين قانون المناطق التنموية المطورة بما يكفل عدم تسرب مستثمرين من الكيان الصهيوني وتفعيل مقاطعة البضائع الصهيونية والامريكية.ونوهت الى اهمية اصدار قانون عمل ديمقراطي يسهم بتطوير الحركة النقابية العمالية وإشاعة الديمقراطية بين صفوفها وبما يمكنها من اختيار قياداتها العمالية بشكل ديمقراطي وضمان الحق في التنظيم النقابي العمالي وإقامة الاتحاد العام لطلبة الاردن كهيئة نقابية طلابية مستقلة تمثل الطلبة وتدافع عن حقوقهم وتتبنى قضاياهم وإقامة الاتحاد الوطني لشباب الاردن الذي يمثل هذا القطاع الواسع ويدافع عن همومه وحقوقه.ودعت الى تعزيز دور المرأة ودعم حق مشاركتها في النضال الوطني الديمقراطي ودعم تطوير التشريعات التي تحمي حقوقها المدنية والاقتصادية والاجتماعية.وطالبت بإصلاح ديمقراطي للمؤسسة الامنية وكف يدها ووقف تدخلها في الحياة السياسية والمدنية وكافة مؤسسات المجتمع النقابية والمجتمعية والحقوقية وإعادة تأهيلها مهنيا بما يضمن التزامها بمهام وواجبات قوانينها في حماية الوطن والمواطن ووضع استراتيجية شاملة لمحاربة الفساد ومظاهره بإيجاد التشريعات والاطر القانونية المؤسسية القادرة على التصدي لهذه الافة باقتدار وكفاءة وإجراء اصلاح شامل للنظام القضائي يكرس استقلالية السلطة القضائية ويعزز سيادة القانون ونزاهة القضاء وحماية الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور.ونوه الى اهمية ضمان التعليم المجاني في كافة المستويات انطلاقاً من مبدأ واجب الدولة تجاه مواطنيها وتكافؤ الفرص حسب النص الدستوري وإلغاء كل الاستثناءات في اسس القبول الجامعي وضمان الحق في الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية المجانية لكافة المواطنين ضمن برنامج شامل للتأمين الصحي. ودعت الى انهاء احتكار الحكومة للمؤسسات الاعلامية والثقافية والعمل على تحويلها الى مؤسسات وطنية تخاطب ثقافة العقل وتحترم وتعبر عن الرأي والرأي الاخر.السياسة الخارجيةوحول السياسة الخارجية اكدت ضرورة انتهاج سياسة وطنية سيادية استقلالية مناهضة للسياسات الامريكية والصهيونية التي تستهدف الاردن وفلسطين والامة العربية واعتماد سياسة تكاملية عربية تؤكد على العمق العربي والالتزام بقضايا الامة.وطالبت بتحديد العلاقة مع دول العالم على ضوء مواقفها من قضايانا الوطنية والقومية وفي مقدمتها القضية المركزية للامة العربية قضية فلسطين, ورفض التدخل الاجنبي بكل اشكاله في الشؤون العربية الداخلية.ودعت الى التصدي لكل المشاريع والبرامج والسيناريوهات الامريكية الصهيونية التي تسعى لخلق الوطن البديل, والتأكيد على التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها قسرا.وشددت على اهمية التأكيد على حق جماهير الامة العربية في بناء مجتمعات تسودها الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية وإعلان بطلان معاهدة وادي عربة والعمل على تفعيل مجابهة التطبيع مع الكيان الصهيوني بكافة اشكاله.

أعلن وزير العمل شربل نحاس في اللقاء الحواري الذي جمعه مساء اليوم مع شباب في الاونسكو، انه لن يمنح توقيعه لأي مرسوم يخالف الدستور والقوانين ولا يراعي الحاجة الى تحصين الاجر وتصحيحه.

وقال "لقد خضنا معركة جدية لتضمين البيان الوزاري التزامات لتصحيح النمط الاقتصادي، وما نشهده اليوم محاولات متواصلة للالتفاف على هذه الالتزامات والسعي الى اجهاضها، وقلنا اننا قد نرتضي تحمل ارث الدين العام ولكننا لن نرتضي ابدا ان نستمر بتحمل النتائج التي ترتبت على الارتهان لهذا الارث".

ولفت الى ان "الشباب عليهم ان يحملوا مشروعا للدولة في لبنان، ان لا يرضخوا العملية التكييف التي يريدون اخضاعهم لها تحت عنوان "استحالة الدولة في لبنان" أو الدولة غير موجودة او "الدولة تاجر فاشل" الى ما هناك من مصطلحات يتم ترويجها للمحافظة على هذا النمط".

واكد وزير العمل ان "على الشباب ان ينخرطوا اكثر في الحياة السياسية (الاحزاب والنقابات والانتخابات..)"، معتبرا "ان ما حصل في العقود الماضية ليس فقط التخصص بتصدير الشباب وانما ايضا بتهميش الشباب المحكومين بالبقاء هنا وجعلهم اسرى اليأس والاحباط والكفر بإمكانية تحقيق ولو خرق بسيط. والخرق ممكن، وقد طرحنا مشروع التغطية الشاملة لجميع اللبنانيين المقيمين انطلاقا من ايماننا بهذه الامكانية في المرحلة الراهنة، فالهدف من هذا المشروع ليس تأمين حق ثابت للبنانيين فحسب، بل فرض تصحيح كبير في النظام الضريبي والانفاق العام، اذ طرحنا لهذا المشروع ارتبط بطرح ضريبة على الربح العقاري بنسبة لا تقل عن 25% ورفع الضريبة على ربح الفوائد الى ما لا يقل عن 15%، وبالتالي نقل مبالغ لا تقل عن 3 آلاف مليار ليرة من الريوع الى الاسر والانتاج من خلال خفض كلفة الصحة واطلاق برنامج استثمارات عامة في النقل والكهرباء والمياه والاتصالات، وهو ما يساهم في خفض كلفة الانتاج وكلفة المعيشة وخلق فرص عمل تحدّ من البطالة والهجرة".

واعلن نحاس ان "هذه هي مقاربتنا الاساسية، ولكن للأسف، لا الهيئات الاقتصادية، ولا الاتحاد العمالي العام تعاملا بجدية مع هذه المقاربة، بل بالعكس بدأ التركيز على كلفة تصحيح الاجور على الاقتصاد، من دون اثارة اي اهتمام بآليات تخفيض هذه الكلفة والدفع نحو تصحيح بنية الاقتصاد نفسها لتصبح اكثر تلاؤما مع حاجات اللبنانيين".

وطنية - 5/1/2012 أعلن وزير العمل شربل نحاس في لقاء حواري مساء اليوم في قصر الاونسكو، بدعوة من "اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني"، انه لن يمنح توقيعه "لأي مرسوم يخالف الدستور والقوانين ولا يراعي الحاجة الى تحصين الاجر وتصحيحه". وقال: "لقد خضنا معركة جدية لتضمين البيان الوزاري التزامات لتصحيح النمط الاقتصادي، وما نشهده اليوم محاولات متواصلة للالتفاف على هذه الالتزامات والسعي الى اجهاضها. قلنا اننا قد نرتضي تحمل ارث الدين العام ولكننا لن نرتضي ابدا ان نستمر بتحمل النتائج التي ترتبت على الارتهان لهذا الارث".

أضاف: "ان الشباب عليهم ان يحملوا مشروعا للدولة في لبنان، ان لا يرضخوا لعملية التكييف التي يريدون اخضاعهم لها تحت عنوان "استحالة الدولة في لبنان" أو "الدولة غير موجودة" او "الدولة تاجر فاشل" الى ما هناك من مصطلحات يتم ترويجها للمحافظة على هذا النمط".

وإذ لفت الى أن "على الشباب ان ينخرطوا اكثر في الحياة السياسية (الاحزاب والنقابات والانتخابات..)، قال: "ان ما حصل في العقود الماضية ليس فقط التخصص بتصدير الشباب وانما ايضا بتهميش الشباب المحكومين بالبقاء هنا وجعلهم اسرى اليأس والاحباط والكفر بإمكانية تحقيق ولو خرق بسيط. والخرق ممكن، لقد طرحنا مشروع التغطية الشاملة لجميع اللبنانيين المقيمين انطلاقا من ايماننا بهذه الامكانية في المرحلة الراهنة، فالهدف من هذا المشروع ليس تأمين حق ثابت للبنانيين فحسب، بل فرض تصحيح كبير في النظام الضريبي والانفاق العام. ان طرحنا لهذا المشروع ارتبط بطرح ضريبة على الربح العقاري بنسبة لا تقل عن 25% ورفع الضريبة على ربح الفوائد الى ما لا يقل عن 15%، وبالتالي نقل مبالغ لا تقل عن 3 آلاف مليار ليرة من الريوع الى الاسر والانتاج من خلال خفض كلفة الصحة واطلاق برنامج استثمارات عامة في النقل والكهرباء والمياه والاتصالات، وهو ما يساهم في خفض كلفة الانتاج وكلفة المعيشة وخلق فرص عمل تحد من البطالة والهجرة".

وختم: "هذه هي مقاربتنا الاساسية، ولكن للأسف، لا الهيئات الاقتصادية، ولا الاتحاد العمالي العام تعاملا بجدية مع هذه المقاربة، بل بالعكس بدأ التركيز على كلفة تصحيح الاجور على الاقتصاد، من دون اثارة اي اهتمام بآليات تخفيض هذه الكلفة والدفع نحو تصحيح بنية الاقتصاد نفسها لتصبح اكثر تلاؤما مع حاجات اللبنانيين".

إ.غ.

البلد: ريمون ميشال هنود

في العاشر من كانون الأوّل 2011 عرضت بعض نشرات الأخبار مشاهد تظهر تعرّض شبّان وشابّات اتحاد الشباب الديمقراطي للضرب بالعصي والهراوات على يد أفراد من القوى الأمنيّة المولجة حراسة مبنى مصرف لبنان، على اعتبار أنّ اتّحاد الشباب الديمقراطي أقام اعتصاماً بالقرب من المبنى احتجاجاً على استمرار ضربات السياسات الاقتصادية الموجعة للفقراء والكادحين، وتبيَّن أنّ اتّباع أسلوب الضّرب المبرح، والذي أسفر عن أكثر من عشرة جرحى، كان بهدف طرد المعتصمين وافشال الاعتصام، ولا يختلف عاقلان متنوِّران على أنَّ الفعلة المشينة، تناقض تماماً كلّ الشعارات التي دأبت على اطلاقها منذ سنوات عدّة الى الآن، القوى السياسيّة اللبنانيّة الطائفيّة، والتي يترأسها أبناء الطبقة الحاكمة بأمرها، والتي تدعو "أي الشعارات" الى التعويل على عنصر الشباب على اعتبار أنّه أمل الوطن المتبقّي القادر على تطهيره من الفساد والافساد.

وبالمناسبة فانّ السلوك المستهجن هذا لم يتطاول على شباب يعتريهم الجهل، ويحتاجهم التثقيف واعادة التأهيل، انّما تطاول على نخبة وخيرة شباب لبنان المثقّف التقدّمي اللاطائفي العلماني، والذي يعمل من أجل نقل مبادئه الى الشريحة الأكبر من الشباب اللبناني التي غرّرت بها الشّعارات المذهبيَّة الفئويّة الضيّقة عبر التمكّن من دغدغة مشاعرها، وبالتّالي ضمّها الى كنفها وجعلها تتفيّأ مظلاّتها، لتتحكّم بها في نهاية المطاف عبر تحريكها بواسطة أجهزة الريموت كونترول من خلال أزرار تضغط عليها أصابع الأزلام والمحاسيب، والتمكّن من تسخيرها لخدمة المصالح السياسيّة للطوائف بدلاً من أن تكون مجنّدة لخدمة الوطن بغية انتشاله من مستنقعات الطائفيّة والمذهبيّة والعائليّة من أجل زوال آلام الالتهابات المذهبيّة المزمنة عن جذوع وأغصان الأرز العربيّ الخالد، والتي غزتها منذ العام 1840.

ما هكذا يُعامَل شبابٌ ساروا كلّ مساحة الأراضي اللبنانية سيراً على الأقدام ولمدّة ثلاثة وثلاثين يوماً في صيف العام 2008 وأقاموا صِلات تعارف مع مئات الأفراد اللبنانيّين على اختلاف انتماءاتهم وأطيافهم ومشاربهم، ولقاءات حواريَّة لبثّ نهجهم العلماني التحرّري النابذ للتمييز بين عِرق وعِرق ولون ولون ودين ودين، والمؤمن بالانسان الكفوء النزيه. ما هكذا يُعامل شبابٌ مؤمنٌ أشدّ الايمان بمقولة جبران: الأرض كلّها وطني والعائلة البشريَّة عشيرتي، وبمقولة المناضل الأممي أرنستو غيفارا: أي بقعة على المستديرة، يجتاحها الظّلم، تكون هي وطني، وتعوِّلُ عليه أرواح روّاد عصر النّهضة من عليائها لتطبّق مبادئها المعادية للانعتاق والتزمّت الوبيلين، واللّذين ما زال وباؤهما متفشِّياً بالقسط الأكبر من نفوس أبناء النّسيج الاجتماعي اللبناني بشكلٍ هستيريّ، كجبران والرّيحاني والنّعيمه وشبلي الشميّل وفرح أنطون وأحمد فارس الشدياق وكمال جنبلاط.

ما هكذا يُعامل شبابٌ سبق أن شكَّل عصب التظاهرات الحاشدة التي دعت منذ أشهر الى اسقاط النّظام الطائفي في لبنان، والتي لقيت ترحيباً من الرئيس ميشال سليمان، والرئيس الأسبق اميل لحّود ومن ضمير لبنان الدكتور سليم الحصّ، وتشجيعاً من وزير الداخلية الأسبق زياد بارود. ما هكذا يُعامل شبابٌ يهدف الى اعادة السّلام الداخلي الى نفوس اللبنانيّين، لكي يشعر ابن الضنيّة والهرمل الذي يعمل في بيروت بأنّه لم يأتِ الى عاصمة لبنان من كوكبٍ آخر. ولكي لا يشعر ابن الشمال والبقاع والجنوب الذي يعمل في كسروان، بأنّه غريب فيها ! ولكي لا يشعر ابن كسروان بأنّه عبء ثقيل في المتن وبعبدا. والقضاء على المناطقيَّة في لبنان من أولويّات هؤلاء المتنوّرين الشباب، لأنّ المناطقيّة جزءٌ لا يتجزأ من الحالة الطائفيّة العفنة المقيتة، وهي أمرٌ واقعٌ مخزٍ ما زال يُمعن في الذّبح بأظافره النّتنة.

الاربعاء 14 كانون الأول 2011

دعا رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب الدولة الى رفع الحد الادنى وتصحيح الاجور بصورة سنوية على الاقل، تطبيقا لنص الاتفاقية العربية رقم 15 لسنة 1983 وليس الانتظار اثني عشر عاما كما فعلت.

واشار غريب خلال مؤتمر صحفي عقدته هيئة التنسيق النقابية الى انه يجري تصحيح الاجور على أساس النسب المئوية على الشطور واعتبار كل زيادة على شكل مبلغ مقطوع زيادة مخالفة للقانون بما في ذلك زيادة ال 200 الف ل.ل. عام 2008.

ولفت الى وجوب شمول الزيادة جميع العمال والموظفين والاجراء والمتقاعدين والمتعاقدين من دون استثناء، خلافا لما فعلوه اذ بدل تقسيم الاجر الى شطور، قسموا الأجراء الى قسمين فأعطوا قسما وتركوا القسم الآخر.

ودعا الى وجوب دخول هيئة التنسيق النقابية الى لجنة المؤشر، بعد ان كرست نفسها طرفا نقابيا فاعلا في الحوار على الارض من خارج لجنة المؤشر.

وتوجه للحكومة بالقول: "ان العدالة في قرار تصحيح الرواتب والاجور تقتضي شيئا واحدا لا غير وهو الأخذ ممن معه لإعطاء من ليس معه" .

واوضح غريب ان "معركتنا من اجل تصحيح الرواتب والاجور ليست الا عنوانا من عناوين المواجهة مع السياسات الاقتصادية - الاجتماعية التي أفقرت اللبنانيين وأوصلت البلاد الى هذه المديونية الخيالية. فليست الاجور وحدها التي تراجعت بل تراجع معها ايضا سائر التقديمات الاجتماعية الصحية منها والتعليمية والسكنية وضمان الشيخوخة، كما تفاقمت نسب البطالة والهجرة ومعدلات الفقر".

وسأل دعاة الاقتصاد الحر في لبنان: لماذا تشكل الرواتب والاجور (70 -80 في المئة) من الناتج المحلي في الدول الرأسمالية حيث يسود الاقتصاد الحر، بينما في لبنان لا تتجاوز ال 22 بالمئة؟ لماذا توازي فاتورتنا الصحية في لبنان فاتورة الولايات المتحدة الاميركية نسبة لعدد السكان، ونصف الشعب اللبناني دون ضمان صحي وكل الشعب الاميركي مضمون؟ لماذا يدفع الشعب اللبناني من جيبه الخاص 80 بالمئة من الفاتورة الصحية، وتنزع عن المضمونين في الضمان الاجتماعي التغطية الصحية والاستشفائية عند التقاعد والبطالة اي في عز حاجتهم اليها؟.

وسأل: لماذا يدفع الشعب اللبناني من جيبه الخاص ايضا 80 بالمئة من كلفة التعليم، وعندما يطالب بتعزيز التعليم الرسمي وتحسين نوعيته لتأمين مجانية التعليم والتخفيف من أعباء كلفة التعليم، تطالعك الموازنة بإفقار التعليم الرسمي فنخصص على سبيل المثال لا الحصر:27 مليار ل.ل. لكل الخطة التربوية التي طرحها وزير التربية والتعليم العالي مقابل 166 مليار ل.ل للمدارس الخاصة المجانية. تقول الحكومة في بيانها الوزاري انها تريد إدخال إصلاحات بنيوية على النظام الضريبي فتأتي النتيجة: زيادة ال A.V.T من 10 الى 12 في المئة، ألا تكفيهم ان 80 في المئة من إيرادات الدولة تمول بأغلبيتها من الضرائب غير المباشرة التي ندفعها نحن وتستخدم في سداد خدمة الدين العام التي يستفيد منها قلة من كبار المودعين حتى بات ما دفعناه يوازي كلفة إعمار اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. ترى لماذا خلت الموازنة من الضرائب المباشرة على الريوع العقارية والمصرفية وعلى الاملاك البحرية.

ان إخضاع الارباح العقارية لمعدلات اقتطاع ضريبية 25 في المئة وإخضاع الفوائد لمعدلات اقتطاع ضريبية 15 في المئة كافية لتأمين التغطية الصحية الشاملة لجميع اللبنانيين وعلى السقوف العليا وبما يحفظ الحقوق المكتسبة للقطاعات الوظيفية كافة.

وخلص الى القول: "كلنا مدعوون لاستئناف تحركنا اضرابا واعتصاما وتظاهرا اذا ما لمسنا ان الامور تسير بعكس ما نريد حيال سياسات تصحيح الاجور وسائر ملحقاتها الاجتماعية التي يجب الا تستغرق اكثر من اسبوعين كمهلة للحوار لحسمها في لجنة المؤشر، فالناس لم يعد بمقدورها المزيد من الانتظار ونحن لم نرفض القرار الا لإقرار بديل افضل منه واننا لواثقون" .

كما أكد نقيب المعلمين في لبنان نعمة محفوظ أن "هيئة التنسيق النقابية ستبقى تمد يدها الى الإتحادات العمالية كافة، ومعركتنا ليست مع بعضنا، بل هي في وجه هذه الحكومة وهذا الطاقم السياسي الحاكم الذي آخر همه مصلحة المواطن"، مشيرا الى ان " هناك عملية استقواء على الحركة النقابية في لبنان، عندما يجدوننا مشرذمين ومقسمين يستقوون علينا" .

ولفت محفوظ الى "ان أحد أهداف هذا المؤتمر اليوم لنقول لهم لا أحد يمكن أن يستقوي على الحركة النقابية في لبنان، ما زالت هيئة التنسيق النقابية والإتحادات العمالية أقوياء ويملكون القرار، هناك حملة لتحميل الموظفين والعمال مسؤولية الأزمة الإقتصادية في لبنان، كأن مبلغ ال200 الف ليرة زيادة للعمال هو سبب الأزمة الإقتصادية والإنهيار الإقتصادي في البلد".

أضاف: "الأزمة الإقتصادية الموجودة هي مسؤولية الحكومة، ماذا فعلت الحكومة حيال موضوع ارتفاع الأسعار ؟ زادت A.V.T في الموازنة؟ رفعت سعر تنكة البنزين 2000 ليرة؟ لا يعقل أن تتحمل الطبقة العاملة وحدها مسؤولية الأزمة الإقتصادية في البلد، على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها ايضا، ماذا تفعل الحكومة لحماية الموظفين والعمال اجتماعيا، في التقديمات الإجتماعية؟ في موضوع مصلحة حماية المستهلك، وزارة الإقتصاد؟ هناك حل من اثنين: إما يرجعون لنا جزءا من هذا التضخم من العام 96 حتى اليوم، أو تذهب الى التقديمات الإجتماعية والأسعار، ومصلحة حماية المستهلك لتلعب دورها كما يجب. نحن نقول لهم تفضلوا لنجتمع معكم ومع الإتحاد العمالي العام، يضعون دراستهم العلمية ونضع نحن دراساتنا، نحن أساتذة نعلم الرياضيات وكل المواد العلمية ونفهم بالأرقام، لنرى النتيجة ماذا ستكون؟ المطلوب من رئيس الحكومة ووزير العمل أن يدعوا لجنة المؤشر للاجتماع في حضور هيئة التنسيق النقابية. وهنا أقول لوزير العمل "لقد وعدتنا بتعديل المرسوم بحيث تصبح هيئة التنسيق النقابية هي الطرف الرابع في لجنة المؤشر".

ووجه محفوظ التحية الى مجلس شورى الدولة والقضاء اللبناني، وقال: أولا: ليس هناك شيء اسمه مبالغ مقطوعة. ثانيا ممنوع استثناء أي شريحة لبنانية في تصحيح الأجور، ثالثا:تحريك التقديمات الإجتماعية (بدل النقل، التعويض العائلي وغيره) ونحن ندفع ما علينا من ضرائب وصندوق تعويضات وصندوق تعاضد وغيره، لكن هم ماذا يدفعون؟ العديد من المؤسسات التجارية والإقتصادية لا تدفع الضرائب، اضافة الى الهدر الموجود في بعض الوزارات، ابتداء من وزارة المالية وغيرها، هذه أموالنا نحن، يجب على الحكومة والمسؤولين السياسيين اعطاءنا مثالا ناصعا لنقتدي به، لا يمكننا السكوت بعد عن المحاصصة والفساد والهدر الذي يحصل في البلد، وهم يزيدون الضرائب، لم يعد في إمكاننا تحمل ذلك بعد اليوم" .

وتوجه الى معلمي المدارس الخاصة بالقول: "هناك شيء اسمه دستور في لبنان، قانون، ونحن نقابة، والدستور اللبناني يعطينا حق الإضراب، سنقاضي صاحب أي مؤسسة يتعرض لأي زميل بسبب الإضراب ويهدده بلقمة عيشه" .

ووعد محفوظ بعقد مؤتمر صحافي قريبا حول هذا الموضوع، لان "لا أحد أحرص منا على العام الدراسي، لا نريد أن يزايد علينا أحد في هذا الموضوع، نحن والأهالي في خندق واحد" .

وتمنى على لجان الأهالي في المدارس الخاصة ان تكون موجودة وتأخذ دورها كما يجب، من اجل الحفاظ على ما تبقى من الحركة النقابية في لبنان.

ناهز الـ90 ولم تظهر للشيخوخة آثار على وجوه مناصريه الذين احتشدوا في قاعة مغلقة وتمددوا الى خارجها لاتمام مراسم الاحتفال بالذكرى الـ87 لتأسيس الحزب الشيوعي اللبناني في فندق فرساي - الحمرا. تميز الاحتفال بتكريم "عميد الشيوعيين " النقابي نقولا لحام الذي ولد قبل تأسيس الحزب بـ10 سنوات وانتسب اليه بعد عشر سنوات على انطلاقته، وكذلك بتكريم المناضلة ليندا مطر والمخرج المسرحي يعقوب الشدراوي وسط حماسة لافتة عبر عنها حضور طغى عليه عنصر الشباب. وهؤلاء لا يتعبون من الكلام والحوار تحت سقف النقد الذاتي الذي ما برح سمة تلازم اداء الشيوعيين، او من تبقى منهم خلف القيادة الحالية وسط عصف من المتغيرات الداخلية والخارجية تزداد معها ضبابية الموقف الشيوعي. ولعل النقاش الدائر على صفحة التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" يختصر المشهد: شباب يسكنه الاندفاع على قاعدة الماركسية ونبض تشي غيفارا وما تشهده الدول العربية وسائر انحاء المعمورة من تحركات شعبية ، وقيادة تحاول التمايز عن "الآذاريين" فتخطئ احياناً ويزداد عدد منتقديها، وتصيب احياناً كما فعل الامين العام للحزب خالد حدادة في خطابه المطول في عيد التأسيس عندما اعلن للمرة الاولى رفض الحزب الشيوعي القمع في سوريا، وكذلك رفضه الحل الامني والقتل من جانب المجموعات المسلحة والنظام على السواء، وداخلياً صوّب على رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط من دون تسميته لرفضه تطبيق النسبية في الانتخابات المقبلة.

حدادة: وحدة الفقراء

حضر الاحتفال الوزير علي قانصوه ممثلاً الرؤساء الثلاثة، ومثل وزير الطاقة والمياه سيزار ابو خليل وسط مشاركة حزبية لبنانية وفلسطينية وجمع من النقابيين والفنانيين تقدمهم مرسيل خليفة، ولفتت مشاركة المعارضة السورية ممثلة بوفد ترأسه الدكتور قدري جميل. وتحدث في الاحتفال ممثل "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" مروان عبد العال، فأثنى على "نضال الشيوعيين في كل الميادين، خصوصاً في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية"، ثم القى الوزير الهندي السابق والقيادي في الحزب الشيوعي الهندي سيتران ساشوري كلمة الاحزاب الشيوعية العالمية. وبعد اشادة عريف الاحتفال بـ"التاريخ النضالي" لكل من لحام ومطر والشدراوي، قدم إليهم حدادة وخليفة والاديب محمد دكروب دروعاً تذكارية، ثم تحدث حدادة عن الاوضاع الداخلية ورد على كلام وزير الاقتصاد نقولا نحاس حول نسبة التضخم في لبنان وقوله انها لا تتعدى 19 في المئة، واكد انها انها تجاوزت 110 في المئة. وطالب الدولة باستعادة الاملاك البحرية والاموال التي سرقت في هذا القطاع قبل فرض ضرائب جديدة، منتقداً الموازنة ومطالباً بـ"إقرار السلم المتحرك للاجور وفرض ضريبة تصاعدية على قطاعات كثيرة كالعقارات، اما سياسات الصناديق الدولية فهي ستؤدي الى افلاس الدولة". وانتقد الاتحاد العمالي العام وسياساته الاقتصادية ، وطالب النقابات وهيئة التنسيق النقابية بـ"ان تعمل لانشاء مركز نقابي ديموقراطي يؤمن مطالب العمال"، مؤكدا "اننا لا نريد وحدة نقابية هشة تساوم على مطالب العمال، بل نقابة منحازة الى العمال وحقوقهم"، ودعا الدولة الى السماح لموظفي القطاع العام بممارسة حقهم الانتخابي عبر انشاء نقابة تعنى بشؤونهم، وتوجه الى الوزير قانصوه بالقول: "هل يعقل السماح للموظف بأن ينتمي الى الاحزاب ومنعه من ان يؤسس نقابة تدافع عن حقوقه يا رفيق علي؟". اما في موضوع النفط، فاشار الى"ان تهديد اسرائيل لثرواتنا النفطية لا يقل خطرا عن محاولات هذه الطبقة السياسية سرقة ثروتنا". واعلن موقفاً واضحاً من التحركات الاحتجاجية في سوريا قائلاً: "نعم، الامبريالية تستهدف سوريا، ولكن كيف نحمي الشعب السوري من هذه الهجمة؟ (…) الحل الامني لم يعد طريقاً لتجاوز الازمة. نحن منحازون الى الموقف الذي عبرت عنه قوى المعارضة الوطنية السورية وندعم الحوار على اساس لا للقمع والاعتقال والقتل والعمل العسكري من جانب السلطة والمجموعات المسلحة، ولا للتدخل الخارجي الذي يمهد له "مجلس سماسرة الخليج العربي" ولا للفتنة الطائفية، ونعم للدولة المدنية الديموقراطية في سوريا". عباس الصباغ

النداء: "إعلان الدولة الفلسطينية"عبد العال: لا يمكن أن يكون تفتيت "إسرائيل" بيد الشعب الفلسطيني وحده

أقام اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني - فرع بيروت ندوة حوارية تحت عنوان "إعلان الدولة الفلسطينية" مع مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنانمروان عبد العال، الذي استهل حديثه بالإشارة إلى "أنها المرة الأولى يكاد يجمع الفلسطينيون على ملف وهو ترشيح فلسطين للانضمام إلى عضوية الأمم المتحدة. فإذا تم الاعتراف بها تصبح المقاومة شرعية في حال شن عدوان، ويحق لفلسطين طلب معاقبة "إسرائيل" قانونياً في مجلس الأمم المتحدة. الاعتراف بدولة فلسطين هو إقرار دولي بحق الشعب الفلسطيني بالنضال لتحريره. ونحن أصحاب الطرح الأول في إعادة ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة.. ولإنجاح هذه الخطوة وتعزيزها يجب أن تترافق بتوحيد الصف والكلمة ضمن إطار رؤية إستراتيجية سياسية متوافق عليها فلسطينياً"، شارحاً ضرورة توحيد الجهود لنيل الحرية كاملة، وقال "أولاً علينا أن نعي ما هي وظيفة "إسرائيل" والتي لا تعني الاحتلال. بل أن  وظيفتها أوسع من النطاق الجغرافي التي قامت عليه دولة "إسرائيل". فالإمبريالية اليهودية تمنع وحدة كل هذه المنطقة وهي عامل في غاية الأهمية للبقاء على سيطرة الإمبريالية على كافة دول هذه المنطقة".

وتابع"ثانياً إن قدرنا كفلسطينيين أن نكون داخل هذه اللعبة وأن يتم هذا الإنزال على أرضنا، والذي كاد أن يكون أيضاً قدر غيرنا. ونحن كجبهة شعبية نرى عملية الصراع عبارة عن صراع شامل ومقاومة شاملة بحجم هزيمة "إسرائيل"، نحن كفلسطينيين نمنع إسرائيل من التمدد وإقامة مشاريعها، ولكن لا يمكن أن يكون تفتيت هذه الدولة بيد الشعب الفلسطيني وحده. و"إسرائيل" لا تقاتل بالقوة، فهناك فجوة علمية كبيرة تفرقنا عن العدو".

وأضاف "نحن شعب موزع بحكم الجغرافيا، لدينا قرى في القطاع الغربي لا يدخلها إلا أهلها، وهناك مدن لها مفتاح بيد "إسرائيل"، كما ان غزة نموذج مختلف عن القدس والضفة. وانا كفلسطيني في لبنان اختلف عن الفلسطيني في سوريا وهو يختلف عن فلسطينيي الأردن.. لذا المسألة تكمن في كيفية إدارتنا للصراع والعمل على توحيد الجهود ورص الصفوف" شارحاً واقع التنظيمات الفلسطينية وكيفية إنشاء منظمة التحرير عام 1964 وارتفاع منسوبها بالـ 67، متطرقاً إلى النظام العربي وثورة عبد الناصر، والهزيمة التي طالت العالم العربي أيام السادات التي أدت إلى انخفاض منسوب العرب.

أضاف"اتفاق أوسلو كان نتيجة هزيمة عربية بعد حرب الخليج، وبعد خروج الفلسطينيين من لبنان أتى اتفاق مدريد. الجبهة الشعبية طرحت سؤال كيفية إسقاط "أوسلو" الابن المجيد لكامب ديفيد ووادي عربة؟ عملياً كنا ندفع كلفة الاتفاقات والتي سُيَّمت تفاهمات في ظل واقع مرير وضائقة اقتصادية. عشية "أوسلو" وبعده قلنا أن هذا الاتفاق لا يحل الوضع ولن ينهي الأسباب التي أدت إلى إقامة الصراع، بل أدى إلى مزيد من تأجيج الوضع.  وهناك رأيان لإسقاط "أوسلو"؛ اما تدخل قوى المعارضة الانتخابات وتأخذ السلطة أو نطالب بحل السلطة وتدخل "إسرائيل". طبعاً لا يمكن القبول بحل السلطة حتى إسرائيل لها مصلحة ببقائها لأن ممثلي السلطة لديها. وللأسف رغم كل انجازات المقاومة إلا انه إصابتها الانقسامات، وكلنا نعلم أن هذا الاتفاق مؤقت ولكنه تجدد بعد 5 سنوات والآن يحاولون تجديده"

وتابع"هناك أزمة بحركة المقاومة بفلسطين، وسط ظروف صعبة أدت إلى انقسام  وحدة الشعب، إضافة إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية. ويوجد حلان لهذه الأزمة اما المقاومة واما المفاوضات، ولكن حالياً لا المقاومة ولا المفاوضات في فلسطين بخير.. لذا يجب وضع إستراتيجية للمقاومة وتحويل السلطة إلى سلطة مقاومة"

وتطرق عبد العال الى الصمت العربي و"هو ثلاث؛ الصمت السلبي، الصمت الايجابي، وصمت متواطئ مع "إسرائيل"، وشخصياً اعتبرهم واحداً. و"إسرائيل" لا تحاسبك على ماذا تتكلم بل ماذا تفعل. وان ممارسة المقاومة دون ضجيج أفضل من ضجيج المقاومة دون فعل وهذا ما نعاني منه". متناولاً انتفاضة الأقصى، شارحاً تبدل المعيار العربي والمعايير الفلسطينية الداخلية في ظل تأثيرات الواقع العربي الجديد على فلسطين وخاصة بداية الثورة المصرية، إضافة إلى تحولات إقليمية لاسيما دور إيران فيها والتحولات التركية – الإسرائيلية...

ختاماً، أكد عبد العال ضرورة العمل على مراجعة الخط العام "نحن مع خلق مرجعية مخالفة لمرجعية أوسلو، الإعلان عن الدولة الفلسطينية تمّ أكثر من مرة، نحن لسنا مع 242 على حدود الـ 67. ولا مع فكرة دولتين لشعبين، ولا يمكن السماح لبقاء الدولة الصهيونية". معلناً رفضه للجان الرباعية و"إذا كانت فلتكن بقيادة الأمم المتحدة وليس بلير. إسرائيل تملك تقارير منها كيفية إنهاء أبو مازن، لأن موقفه عدم قبول المفاوضات إلا بتوقف المستوطنات". شارحاً عواقب تصدي الأميركان لانضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة عبر استخدام حق النقض الفيتو والذي إذا استخدمته ستتعرض سفاراتها إلى هجوم شباب الثورات العربية عليها "ان الإقرار بقبول فلسطين كدولة عاملة كاملة العضوية في الأمم المتحدة نقلة في غاية الأهمية لتكريس منظمة التحرير الفلسطينية كوعاء يجسد مشروعية الشعب الفلسطيني ولا يلغي الحقوق الأخرى وخاصة حق العودة. أنا أود أن يأخذوا هذا القرار، ولقد حاولوا الضغط قانونياً بالجلسة عبر إفشال تسليم المذكرة قانونياً وإخراج بان كيمون من الجلسة عندما ألقى أبو مازن فيها خطابه، إلا أنهم فشلوا..".

كاترين ضاهر

النداء العدد 172

أشار رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي حنا غريب في الإعتصام أمام السرايا الحكومية، الى أن "أحداً مهما كان شأنه لا يمكنه إلغاءنا، ومن أراد شطبنا شطبه الناس"، لافتا الى أننا "نطالب من أجل الناس بتصحيح أجورهم وبمجانية التعليم وبالضمان الصحي وبضمان الشيخوخة وبرفض الضرائب والاعباء ومن أجل ضبط فلتان الاسعار".وقال:"نحن نعتصم اليوم من أجل تغيير السياسات الاجتماعية التي أفقرت اللبنانيين وهجرت الشباب وجعلت رواتبنا في تراجع مستمر قياسا الى كلفة المعيشة".وتوجه غريب الى مجلس الوزراء بالقول:"إن قرار تصحيح الاجور قد ولد ميتا وإكرام الميت دفنه".ولفت غريب الى أن "هيئة التنسيق النقابية هي الممثل الوحيد للاساتذة والمعلمين والموظفين في القطاع العام، وعليه نطالبهم بتمثيلها في لجنة المؤشر وإعادة البحث من جديد والاعتراف بها وإعطائها حق التنظيم النقابي لكل موظفي القطاع العام".وأكد غريب الالتزام بالمبادئ والاسس التي سبق وأعلنتها هيئة التنسيق، وقال:"لا للأرقام المذلة والهزيلة التي لا تتناسب ونسبة التضخم، ولا للمبلغ المقطوع، نعم للنسبة المئوية على الشطور، لا لضرب التراتبية والاقدمية والتمييز بين الموظفين  ولا لتجميد الاجور عند حدوده المليون و800 ألف ولا لتجميد التعويض العائلي، ولا لتجميد بدلات النقل ولا لضريبة الـTVA  ولا للضريبة المفتوحة على المحروقات ولا للضريبة على الاتصالات التي باتت تساوي نصف الفاتورة ولا لتمويل خدمة الدين العام عاما بعد عاما على عاتق الفقراء والموظفين والعمال والمعلمين، بل نعم لفرض ضرائب على الربح العقاري والفوائد المصرفية، إن العدالة تقتضي أن تعطوا من ليس معه وبأن تأخذوا ممن معه".وطالب غريب الاساتذة والمعلمين والموظفين الى تصعيد التحرك بشكل تدريجي خطوة خطوة من أجل أخذ حقوقهم، داعيا إياهم الى المشاركة بكثافة في المؤتمر النقابي الذي دعت اليه هيئة التنسيق في 30 تشرين الاول في قصر الاونيسكو توحيدا للحركة النقابية وإعادة توليدها على أسس متينة وذات مصداقية.وعن اللقاء مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لفت الى أن "ميقاتي مقتنع بأن هيئة التنسيق النقابية يجب أن تتمثل في لجنة المؤشر لتبحث ويسمع صوتها وهذا بحد ذاته إنجاز لهذا الاعتصام"، مشددا على أن "لقاءنا مع ميقاتي كان بفضل المعتصمين، إذ منذ أسبوعين ونحن نطلب الموعد تلو الموعد ومرة تلو المرة الى أن جاء المعتصمون وفرضوه بوحدتهم وقوتهم".

الأربعاء 19 تشرين الأول 2011

الأكثر قراءة