المستقبل: استنكر اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني في بيان "ما تعرض له المعتصمون اول من أمس أمام السفارة السورية من قبل مجموعة من الشبان المدنيين وغير المدنيين الذين قاموا بالاعتداء بطريقة همجية تعبّر عن قصور في الوعي، وعدم تقبّل للرأي الآخر وتنذر بسطحية تتجه إليها الحياة السياسية في البلد، اعتادت وتمرست في تربيتها أطراف الطبقة السياسية وأحزابها".

أضاف البيان :"إن هذه الممارسة باتت تتكرر، عند كل تحرّك مطلبي أو تضامني، خاصة في ما يتعلّق بمواكبة الحراك الشعبي العربي، والذي انطلق دفاعاً عن الحريات العامة وانتصاراً للديمقراطية وتعدد الآراء، ورفضاً لسياسة القمع وأنظمة عسس الليل والشبيحة .ان اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني يؤكّد تضامنه مع المعتصمين وحقهم في التعبير عن رأيهم مهما كان هذا الرأي، وكذلك يدعو القضاء اللبناني والأجهزة الأمنية لتوقيف المعتدين ومحاسبتهم في أسرع وقت ، لأن هذه الثلة التي تتحفنا كلّ مرّة بهذه الممارسات الساقطة تهدد الحياة السياسية اللبنانية، وكأنهم يغفلون أو يحاولون التعامي عن الدماء التي تسيل في الشارع العربي دفاعاً عن الحرية والكرامة. لهؤلاء نقول إن دماء الشباب العربي تسيل لانتزاع الحرية والكرامة وتحرير الشعب العربي من معسكر الأنظمة القمعية التي لا تتوانى عن أبشع أعمال القتل من أجل تأبيد بقائها، وإن لشباب سوريا حق التعبير والتظاهر والمطالبة بالتغيير مثل كل شعوب العالم وإن مطالبهم المشروعة لا تواجه بالقتل والاعتقال والقمع وهذه صفات كل نظام أمني قمعي".وختم البيان :"يجدد اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني موقفه الداعم لحرية التعبير عن الرأي وحرية التظاهر السلمي وحرية العمل السياسي وحق الشباب في التعبير عن رأيهم، ويوجه التحية إلى الجرحى الذين سقطوا أمس بكافة آرائهم السياسية القريبة والبعيدة عن رأي الاتحاد ويتضامن معهم بوجه حملة كم أفواههم المعروفة المصدر، كما يستنكر الاتحاد عدم تدخل الأجهزة الأمنية لحماية المتظاهرين من البلطجية المعتدين ووقوفهم على الحياد بين الضحية والمعتدي في إشارة واضحة إلى تآمر القوى الأمنية ضد المتظاهرين".

http://www.almustaqbal.com/stories.aspx?storyid=479341

النهار: اختتم اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني مخيمه الصيفي التثقيفي في صور، الذي تضمن سلسلة نشاطات تثقيفية وورش عمل ونقاشات.وبدأ المخيم الذي استمر أربعة أيام، بعرض لفيلم "ما العمل في حال الحريق" الذي يعرض العنف الثوري في ألمانيا خلال ثمانينات القرن الماضي. وتضمن اليوم الثاني للمخيم ورشة عمل اقتصادية عن القطاعات الاساسية في الاقتصاد اللبناني وبعض خصائصه، وتوزع الناتج القومي الاجمالي والدين العام وخدمته والموازنة وغيرها... تلتها ورش عمل تدريبية عن سبل إدارة الوقت والاجتماعات ومهارات التواصل بهدف تنمية القدرات الفردية للمشاركين.كما خصص الاتحاد يوماً كاملاً لعرض وجهته السياسية والفكرية ومفاهيم اليسار والعلمنة والديموقراطية كمرتكزات لخلفيته الفكرية. كما عرض برنامج عمله وأبرز نقاط خطة تحركه، ومنها قانون الانتخاب وفق النظام النسبي وخفض سن الاقتراع وإقرار قانون مدني للأحوال الشخصية، وصولاً الى التحركات المطلبية.

http://www.annahar.com/content.php?priority=6&table=tarbia&type=tarbia&day=Tue

الدول لا تُفلس – كانت هذه هي النظرية المقبولة على الأقل لكنها لم تعد كذلك. فاليونان على خطوة من عجز عن قضاء الدين، والبرتغال كذلك ليست بعيدة عن ذلك وربما اسبانيا ايضا. لكن هل يمكن أن يخطر بالبال أن تمضي الولايات المتحدة وهي أكبر اقتصاد في العالم على أثرها؟ يوجد اليوم خبراء اقتصاد وإن كانوا ما يزالون قلة، يتحدثون بصراحة عن هذه الامكانية الكابوسية. والمعطيات تتحدث من تلقاء ذاتها: فالدين الداخلي والخارجي في الولايات المتحدة بلغا مقادير لم يسبق لها مثيل وما يزالان يكبران – ولا تبدو في الأفق خطوات صارمة تستطيع أن تُغير هذا الاتجاه. للولايات المتحدة في الحقيقة ميزة على دول اخرى – فهي تطبع الدولارات وما يزال الدولار هو العملة الدولية الرئيسة – لكن ماذا سيحدث للدولار اذا بلغ مدينو الولايات المتحدة الى استنتاج أنها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها؟ قد يقف ايضا عمل آلات الطبع إما نتاج قيود قانونية وإما لان هذه الدولارات التي يوجد من يسميها اليوم "مال احتكار" لن تعود لتمثل قيمة اقتصادية حقيقية.الإثنين 20 حزيران 2011،  18:53 زلمان شوفال - "اسرائيل اليوم"

والى هذا ينبغي خفض الضرائب لتشجيع الاستثمارات والنمو. ما تزال المعركة على هذا الشأن غير خاسرة من قبل الادارة لان الجمهوريين قد يرضون في اللحظة الاخيرة مقابل تنازل حكومي في شؤون اخرى. لكن ذلك على كل حال سيظل مشيا على شفا الهاوية. إن الاختلافات في الشأن الاقتصادي هي لب الصراع السياسي في الولايات المتحدة: فالذين يؤيدون التوسع الميزاني ومشاركة أكبر للحكومة في الاقتصاد، لا سيما الديمقراطيون لكن ليسوا هم وحدهم – يزعمون أن صب مبالغ مالية كبيرة في الاقتصاد ثالامريكي سيمنع أزمة اقتصادية اخرى قد تكون أكثر حدة من التي سبقتها. وهم يزعمون أنه بهذا فقط ستنشأ اماكن عمل جديدة، وأن السوق الداخلية والتصدير الامريكي سيرتفعان درجة، وسيكبر نتاج كل ذلك جباية الضرائب (التي ينبغي رفع نسبها أصلا). آنذاك سينتعش الاقتصاد بحسب وجهة نظرهم. ويعتقد معارضو هذا التوجه، ولا سيما الجمهوريون لكنهم ليسوا وحدهم، أن هذه السياسة خاصة هي والدة كل خطيئة. أي أن الميزانيات العامة الضخمة هي التي أفضت الى الازمات الحالية. وهم يثورون على مبادرات التوسيع الميزاني وفيها أفكار مثل الاصلاح الصحي غير الشعبي لاوباما الذي سيكلف دافع الضرائب الامريكي في السنين القريبة تريليونات اخرى من الدولارات. وهم يدعون الى التقليص ويبدو أن هذا الشعار يقبله جزء كبير من مواطني الولايات المتحدة ايضا.تعلمون انه يوجد في الاتحاد الاوروبي سقف للديون والعجوزات الميزانية التي يجوز للاعضاء فيه تحملها؛ ويحدد مجلس النواب في الولايات المتحدة المستوى المسموح به لسقف الدين الوطني – وهذا السقف يقف الآن على مبلغ يقل عن الدين الفعلي بـ 14.3 مليار دولار. اذا لم يُرفع هذا السقف حتى مطلع شهر آب فستعجز امريكا عن قضاء الدين – والقرار على رفع السقف كما قلنا آنفا في يد مجلس النواب. وتعلمون ان الجمهوريين يسيطرون على مجلس النواب. ونظريتهم الاقتصادية ذات اتجاه واحد تقول انه ينبغي تقليص العجوزات وعدم فتح الكيس المثقوب بعد.

البطالة هي مركز الجدل. وفي هذا الشأن "لا يأخذون أسرى"، لان الطرفين، الديمقراطيين والجمهوريين، يعلمون أن هذا هو الذي سيحسم انتخابات الرئاسة كما يبدو. سُجل في الشهر الماضي 14 مليون عاطل عن العمل، أي 9.1 في المائة من قوة العمل. ولم تكد تنشأ اماكن عمل جديدة في أي قطاع في الجهاز الاقتصادي، وتجدد التدهور في مجال الاسكان والبناء، وتشير المعطيات الى امكانية أن يقف نمو الاشهر الاخيرة مرة اخرى. يُبين التاريخ الامريكي أنه لم ينجح أي رئيس منذ منتصف ثلاثينيات القرن الماضي في أن يُنتخب من جديد اذا زادت نسبة البطالة على 7.1 في المائة. مشكلة اوباما انه لا يكاد يملك في الأمد القريب على الأقل وسائل لتغيير اتجاهات الاقتصاد السلبية لا من جهة سياسية ولا من جهة اقتصادية. ولا يستطيع المصرف الفيدرالي ايضا أن يخفض الفائدة التي تُماس الصفر أصلا. وهناك من يتهمونه ايضا ولا سيما في اليسار بأنه لا يظهر زعامة مناسبة ولا يتخذ خطوات يملكها. ولا يوجد عند الجمهوريين بطبيعة الامر علاجات سحرية لكن واجب البرهان الآن مُلقى على الادارة وعلى رئيسها. وكما كتب المحلل الليبرالي ريتشارد كوهين في صحيفة "واشنطن بوست": "يُشك كثيرا في أن تكلف سياسة اوباما في الشرق الاوسط الخسارة في الانتخابات لكن الاقتصاد مسألة مختلفة".

نفذ عشرات الشبان اعتصاما سلميا أمام المجلس الدستوري في منطقة كاليري سمعان، بعد ظهر اليوم، بدعوة من "لجنة إسقاط النظام الطائفي ورموزه" في ساحل المتن، ووزع المعتصمون بيانا جاء فيه: "لا عدالة ومساواة بين اللبنانيين في ظل هذا النظام الطائفي الفاسد. لن نقبل بعدالة ستة وستة مكرر. لماذا لا يطبق قانون الإثراء غير المشروع؟ إن أموال الشعب المسروقة يجب أن تعود الى الشعب. نحو قانون للانتخابات النيابية قائم على أساس النسبية وخارج القيد الطائفي. لا عدالة ومساواة بين اللبنانيين من دون تطبيق قانون مدني موحد للأحوال الشخصية".

كما دعا المعتصمون الى تظاهرة في السادس والعشرين من حزيران الحالي، تنطلق من أمام مبنى الضمان الاجتماعي في منطقة الكولا باتجاه المجلس النيابي مرورا بوزارة التربية، وذلك تعبيرا عن "رفضهم لهذا النظام الطائفي وللمطالبة بإسقاطه".

البناء: زحلة ـ أحمد موسى

لا يوجد في لبنان حتى اليوم قانونٌ موّحدٌ للأحوال الشخصيّة، فكلُّ طائفةٍ تتبع قوانينها الخاصة المستمدّة من الشريعة للمحمديين، ومن الكنيسة للمسيحيّين. وبما أن في لبنان اليوم 18 طائفة، فثمة 18 محكمة روحيّة، لها قوانينها الخاصة وقضاتها وطرق تنفيذ أحكامها، لذا تمّ اقتراح عدة مشاريع قوانين حول الاحوال الشخصية والزواج المدني، ما يوّحد اللبنانيين في حقوقهم وواجباتهم. تاريخ الزواج المدني مشروع قانون الاحوال الشخصية والزواج المدني الاختياري، في لبنان ليس حديثًاً، فهو يعود إلى سنة 1951، حيث نوقش في البرلمان لمرات عديدة ثم رفض، وعام 1960، بدأت جمعيّات علمانيّة، تطالب به من جديد عبر التظاهر، وعاد ليطرح في البرلمان من جديد سنة 1975، لكنه أثار جدلاً كبيراً، كما طرح في عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي، بواسطة كتلة نواب الحزب السوري القومي الاجتماعي، وأخذ أصداء كبيرة من الموالين والمعارضين. أمّا اليوم، يعود هذا المشروع ليطرح من جديد، عبر تظاهرات شبابية في بيروت وفي المناطق اللبنانية كلها. كما إن أهم تعديل طال مشروع الزواج المدني في لبنان، جعله اختياريّاً وليس إلزاميّاً كما في الخارج، إرضاءً لرجال الدين لأسبابٍ عديدة، وبما أن غالبية المعارضين للزواج المدني في لبنان يرون فيه دماراً للعائلة لأنه يسهّل الطلاق، فقد جاء في بنود قانون الزواج المدني أنه عقدٌ بين طرفين لإنشاء عائلة. تيار المجتمع المدني، يحمل بقوة مشروع الزواج المدني، ويحارب من أجل إقراره قانونياً في السلطة التشريعية في لبنان، على الرغم من صعوبة المشوار، إلا أنه وناشطين في هذا التيار، يهدفون إلى فتح «كوّة» في جدار التغيير التشريعي، وسط مجابهةٍ عامودية من «السلطة الدينية»، وسط تشكيلٍ طوائفي، من 18 طائفة، يتشكل منها المجتمع اللبناني. ويجول ناشطون من تيار المجتمع المدني، حاملين «خيمةً» في كل المناطق اللبنانية، بهدف تعريف المواطنين على أفكارهم، وكانت محطتهم الرابعة في زحلة أول من أمس قد حملت عنوان: «عروس البقاع بزواجٍ مدني». عبدالله باسل عبدالله، ناشط ومنسق تيار المجتمع المدني قال لـ«البناء»: «إن البند التاسع من القانون اللبناني يقول بـ«حريّة الاعتقاد والزواج المدني الاختياري الذي يندرج تحت هذه الحريّة، فجميع القوانين الدينيّة تبني حاجزاً في وجه الزواج من طائفة أخرى، لذا يسافر كثيرون من اللبنانيين ليتزوجوا مدنياً. ويبدو الزواج المدني حلاً يوّحد اللبنانيين ويساوي بينهم في القانون، كما أنه يضمن حق المرأة وينقذها من التمييز الواقع عليها، لذا يجوز لنا التساؤل لماذا رفض مشروع الزواج المدني من قبل رجال الدين؟». أضاف عبدالله: «إن هدفنا من هذا الحراك المستمر، وورش العمل، تعريف المجتمع المدني على الزواج المدني، وانه الحل الأنسب لمشاكلنا الطائفية، التي نهدف إلى إلغائها، وإسقاط النظام الطائفي، وبناء دولة المواطنة، التي ترتكز إلى قوانين مدنية تنظم علاقة الفرد مباشرةً مع الدولة». كما لفت إلى «وجوب إقرار هذا القانون الموجود في أدراج مجلس النواب، في اللجان النيابية المشتركة سريعاً». وتحدث عبدالله عن «إحصاء ميداني لطلاب الجامعات الرسمية والخاصة، أجري مؤخراً، وشمل نحو 1000 طالب وطالبة، «وجدنا أن 58 % منهم مع الزواج المدني، فيما الـ42 % فإن مشكلتهم تكمن في تربيتهم على النظام الطائفي، وهذا يعود بشكل أساسي إلى الحرب الأهلية التي مرّ بها لبنان». وفيما أكد عبدالله «العمل على فك الحواجز أمام القبول بالزواج المدني وتطبيقه»، رأى «أن القانون المدني للأحوال الشخصية، هو أحد المحاور الأساسية لبناء الدولة المدنية في لبنان، تماماً كالتربية على المواطنية». وختم باسل عبدالله: «هناك أربعة محاور أساسية لتحقيق العبور نحو الدولة العلمانية وهي: التثقيف على مفهوم العلمانية ذات الحياد الإيجابي تجاه جميع الأديان والمعتقدات، وقانون انتخابات نسبي خارج القيد الطائفي على أساس لبنان دائرة واحدة أو دوائر موحدة». لزّيق جاد لزّيق، منسق لجنة النشاطات في تيار المجتمع المدني قال لـ«البناء»: «إن مشوارنا مع هذه النشاطات مستمر في كل مناطق لبنان لبلوغ أهدافنا، ونسعى إلى إقرار قانونٍ اختياري ولا إلزامي للزواج المدني، لأنه يحدّ من الطائفية في لبنان»، قاصوف ماريا قاصوف، الناشطة والمنسقة في تيار المجتمع المدني في زحلة قالت لـ«البناء»: «حان الوقت للتفكير بطريقة مدنية، مع أن عقد الزواج المدني يختلف عن العقد الكنسي أو الإسلامي، فالعقد المدني يساوي بين المرأة والرجل، وبين أفراد المجتمع المدني». ولفتت إلى وجود قوانين في لبنان لا تزال مجحفة بحق المرأة، وقالت: «من هنا فإنني أفضّل الزواج المدني، وسأتزوج مدنياً، لأنه يُشعرني بالطمأنينة والأمن والأمان»، مشيرةً إلى «أنه يتناقض مع تعدد الزوجات، لأن الزواج يرتكز إلى متانة العلاقة بين شخصين». وختمت قاصوف: «نعمل على المطالبة بإقرار قانون الزواج المدني، ليكون نموذجاً ومدخلاً لتطبيق الدولة المدنية، من أجل الانصهار والحدّ من الطائفية». صعب بشرى صعب ناشطة أخرى، قالت لـ«البناء»: «إن الزواج المدني هو حق من حقوق المواطنة، ومن البديهي المطالبة به، نعم، أريد الزواج المدني، ومن غير المقبول تطبيق قوانين غير لبنانية على الأراضي اللبنانية. فالزواج المدني لا يتناقض مع الزواج الديني، لأن وظيفته وبيئته العلاقة المدنية مع الدولة». وأكّدت صعب: «اننا نعمل ومن خلال AffinityCMSتنا على المناطق اللبنانية، لتعريف المواطنين على مفهوم الزواج المدني، لأن البعض منهم لديهم أحكام مسبقة عليه، إذ يحكمون عليه بـ«الإعدام»، وانه يتناقض مع مجتمعنا الشرقي، مع أن الكثيرين من هؤلاء تزوجوا زواجاً مدنياً، خارج لبنان، أما نحن فنريد تطبيقه في لبنان»، لافتةً إلى «أن الزواج المدني لا يضر بالعائلة كما يدعي البعض». بيضون ملاك بيضون ناشطة ومشاركة جنوبية في خيمة الزواج المدني التي نصبت في وسط عروسة البقاع زحله، قالت لـ«البناء»: «إن النواب الذين التقيناهم في مجلس النواب ولم يصوتوا على مشروع إقرار قانون الزواج المدني، متزوجون زواجاً مدنياً، وهذا «خبث» في مفهومهم، في القبول أو عدمه، وتناقض في تطبيق القانون». ولفتت بيضون إلى أن القانون موجود في اللجان النيابية المشتركة، لكن إقراره ومناقشته، يصطدمان في عدم اكتمال نصاب الجلسة، مع أن غالبية النواب مقتنعون بالفكرة، وهنا يكمن «الخبث». ووضعت بيضون عهداً على نفسها أنها ستتزوج زواجاً مدنياً، انطلاقاً من «رفضها تدخل رجال الدين»، فالزواج المدني يشعرني بالطمأنينة ويعطيني راحة في النفس، بعيداً عن الروتين الإداري».

وطنية - تبنين - 5/6/2011أحيت بلدة حولا والحزب الشيوعي اللبناني ذكرى أسبوع عضو اللجنة المركزية ومسؤول منطقة مرجعيون في الحزب الدكتور خالد عبد الله فوعاني، باحتفال تأبيني أقيم في النادي الحسيني للبلدة، حضره النائبان علي فياض وعبد اللطيف الزين، رئيس مجلس الجنوب الدكتور قبلان قبلان ووجوه حزبية وثقافية وصحية وتربوية.وألقى أمين عام الحزب خالد حدادة كلمة استهلها بالحديث عن مناقبية المناضل الراحل وانحيازه الدائم لمطالب العمال والفلاحين وتعلقه بأرض الجنوب والوطن.واعتبر أن استثمار الانتصار على العدو الصهيوني في لبنان لن يكون إلا بالخلاص من النظام الطائفي الذي هو علة العلل في تضييع الآمال وكبت الإرادات والثقافة وعدم فسح المجال أمام التطور والتغيير وهو المسؤول الأول عن جوع الفقراء والفلاحين والعمال وضياع العدالة الاجتماعية.وأكد على خط المقاومة ونهجها في مواجهة الاحتلال الصهيوني، ولا نريد حق العودة للشعب الفلسطيني فحسب بل نريد استعادة جميع الأراضي اللبنانية والعربية المغتصبة في شبعا وكفرشوبا والAffinityCMSن وغيرها، مضيفا ان انهيار الأنظمة العربية الدكتاتورية والرجعية هو حلم الفقراء والمناضلين الذين وجدوا في هذه الأنظمة السبب الأساسي والرئيسي في ضياع الأرض والكرامة والحقوق الشرعية في فلسطين.ونبه الشعوب العربية التي تبتهج بالنصر بعد سقوط حكامها من الانجرار إلى مخططات رامية إلى إدارة الفتن والحروب الأهلية التي تسعى إلى تفتيت المنطقة وتجزئتها في مشروع شرق أوسط جديد.

النداء: قطيش: ما حاول ان يقوم به مهدي هو توطين الماركسية ببلادنا...كاترين ضاهر في يوم الإنتصار لحرية الكلمة والبحث العلمي، ذكرى استشهاد المفكر والمناضل مهدي عامل، أقام اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، ندوة بعنوان "مهدي عامل المفكر والإنسان"، مع د. حسان حمدان ود. مفيد قطيش.بداية عرض د. حمدان نبذة عن حياة مهدي التربوية والحزبية والفكرية والثقافية...ثم قدم د. مفيد مداخلة وقال "عندما نريد التحدث عن مهدي عامل كمفكر، لا نتحدث عنه كمفكر عادي،  بل نتحدث عن مفكر نقدي ومفكر مبدع ومفكر إنساني ومفكر ثوري، لأنه نقدي ومبدع وإنساني فهو مفكر ثوري. وهدف المفكر الثوري هو رسم طريق للثورة أي للتغيير، وطريق الثورة هي المعرفة العلمية، من أقوال مهدي "من يقبض على اللحظة، يقبض على التاريخ" واللحظة لديه هي المعرفة، من يعرف الواقع كما هو يستطيع ان يتحكم بصنع التاريخ فيه. كل مشروع مهدي جاء كترجمة لهذه المعادلة الرائعة التي صاغها لينين "لا حركة ثورية دون النظرية الثورية" وأمضى مهدي حياته في إنتاج وترجمة هذه المعادلة على الصعيد اللبناني والعربي كي يعرّف النظرية الثورية التي تحتاجها الحركة الثورية في بلادنا. ولأن الثورة فعلاً مادياً وليس مثالياً هي تستند الى الفهم المادي للتاريخ، واذا ترجمنا مشروع مهدي أكثر نراه هو ترجمة لهذا الفهم على الواقع اللبناني والعربي. الفهم المادي لهذا الواقع بأدق تفاصيله وعناصره الإجمالية. الفهم المادي للتاريخ هو تأسيس الثورة..."وأضاف "ما حاول ان يقوم به مهدي هو توطين الماركسية ببلادنا، وتوطينها لا يعني نقلها، لا بالكتب ولا نقل النظرية. توطين الماركسية أي جعلها جزء من الثقافة الوطنية العربية، وان تكون جزء من الثقافة الوطنية العربية يعني أن تتعاطى في هموم المجتمع العربي وان تبحث فيها وتجد الحلول لها، هذا هو التوطين الماركسي، ولا قيمة لنظرية ولأي ثقافة أو فكر داخلي أو خارجي لا يتعاطى بالمسائل الوطنية للواقع الذي نتحدث عنه. وقد كرّس مهدي حياته لهذا المشروع، الذي تجسد في الثلاثية المشهورة التي سنتحدث عنها باختصار.كيف وطّن مهدي الماركسية في بلادنا، أي كيف جعل الماركسية نظرية الثورة والانتقال الى الإشتراكية؟كتابه "في التناقض" يعرض في المقدمة كيف نبرر ان هذه الماركسية هي الفكر الثوري الاشتراكي في بلادنا. إبداع مهدي أنه تعاطى مع المفاهيم الماركسية بشكل نقدي، وفي الكتاب فصل عن كونية الماركسية وتميزها، كما أنه بنى هذا العنوان من جملة للينين "ان المفاهيم النظرية لا تدخل واقع إلا متميزة"، بمعنى ان هذه المفاهيم اما ان تغتني واما ان لا تفعل نهائياً. وان اغتناء مفاهيم الماركسية يجعلها كونية.  لقد تعاطى مهدي مع الواقع نقدياً لهذا السبب هو مفكر نقدي. ورفض هذا الواقع. ومن هذا النقد وهذا الرفض  نجد المعرفة العلمية عنده. أين توجد هذه المعرفة التي انتجها مهدي عامل؟".واستكمل "كماعرضت فإن مشروع مهدي  يوجد في ثلاثية هي " في التناقض"، "نمط الانتاج الكولونيالي"، و"تمرحل التاريخ"، هذه الثلاثية  تضمنت الزبدة الفكرية الخاصة بمهدي، لكن تلك الزبدة حصلت على توسيع وتطوير في جزء ثاني من نشاط مهدي، هو النشاط الحواري النقدي الوارد في 5 كتب - في نقد الايديولوجية الطائفية، والدولة الطائفية و أزمة الحضارة العربية وأزمة البرجوازيات العربية، الى نقد الفكر اليومي، وحواره مع ادوارد سعيد... ومعالجة العديد من القضايا التربوية والثقافية.. في هذه المساهمات عرض مهدي انتاج المعرفة".وشرح "طبعاً المشروع الأساسي يبقى في الثلاثية والتي للأسف لم يسمح له القدر من أن ينجز الجزء الأخير من كتاب "تمرحل التاريخ" أي أنه لم ينجز صياغته النظرية لكن تجدون تطبيقها العملاني في كتاب "أسباب الحرب الأهلية" عندما يتكلم عن أزمة حركة التحرر وتمرحل الصراعات الطبقية وعن تمرحل التحالفات. هذه هي الثلاثية الرئيسية: فـ "في التناقض" يفكر المرء للوهلة الأولى انه كتاب فلسفي صرف، يتناول التناقضات وغيرها، ولكنه ليس كذلك مع ان التناقض موضوعه، ولكن التناقض والتناقضات هنا في هذا الكتاب هي تناقضات الممارسات المتناقضة، ممارسة الطبقة المسيطرة والطبقة النقيض، بالممارسة السياسية وبالايديولوجية وبالاقتصادية. إذن هنا صاغ مهدي المفاهيم الأساسية وآليات الصراع الطبقي كصراع محوري والذي هو يتحكم ويسيطر بحركة المجتمع.بـ "نمط الانتاج الكولونيالي" هنا الإبداع الذي وضعه عامل في تطبيق الفهم المادي للتاريخ على واقعنا اللبناني، ومن المعروف ان ماركس صاغ هذا الاكتشاف العظيم بكتابه "الايديولوجيا الألمانية". مهدي أخذ هذا الواقع كي يدرسه على ظروف لبنان وفتش عن البنية المادية الأساسية في هذا الواقع التي قال عنها أنها رأسمالية من نوع خاص فيها بنية علاقات إنتاج كولونيالية متميزة عن الرأسمالية النموذجية، الطبقات فيها متميزة، والصراع متميز، حتى دور الطبقة العاملة فيها متميّز".واعتبر قطيش "ان مهدي بهذه المنهجية وصل الى ان في بلادنا العربية الطريق الى الاشتراكية تمر عبر حركة تحرر وطني، بما هي إنجاز ثلاث ثورات بثورة واحدة: الثورة الوطنية، الثورة الديمقراطية، والثورة الاشتراكية. هنا أظهر لنا مهدي التمييز الذي يعيشه مجتمعنا ــ فالصراع الطبقي في بلادنا ليس كالصراع الطبقي بالرأسمالية النموذجية لأنه يأخذ شكل الصراع الوطني، ولهذا السبب ان الطريق نحو الإشتراكية يتم عبر التحرر الوطني".وقال "كان ينبغي أن ينجز مهدي مشروعه في "تمرحل التاريخ" وبالفعل وضع العناصر الرئيسية كي يقول لنا ان التاريخ ليس أحداث التاريخ بل هو التغيير، هو الإنتقال من تشكيلة الى تشكيلة والإنتقال من طور لطور داخل التشكيلة، والانتقال من مرحلة لمرحلة بقلب الطور... هناك مهدي كان ينبغي ان ينجز نظرية التمرحل: تمرحل الصراع وتمرحل التحالفات، لم ينجزه ولكن يمكن ان نعثر عليه وموجود بشكل واضح كثيراً في كتابه "أسباب الحرب الأهلية".وتابع"هذا هو المشروع الرئيسي، ونعتقد أن مهدي الناقد يقول لنا لا يمكن ان تنتج ثورة بدون معرفة الواقع، ومن الوهم ان تنتج ثورة أو تغيير دون معرفة واقعك. بالإنتقال الى تطبيق الملموس لهذه النظرية والفهم في لبنان تناول مهدي موضوع الطائفية والتربية والتعليم والثقافة والعلاقة بين الطبقات الاجتماعية". وختم "عندما نتحدث عن مهدي لا نبالغ في المقارنة بين استدعاء الأزمة المالية العالمية لماركس ورأس المال، من جديد بعد 160 سنة، واستدعاء الثورات العربية الأخيرة لمهدي وفكره من جديد للإستنارة فيه، ونقطة الإنطلاق من بحثه ومن بحث ما جرى ويجري في البلدان العربية هي نظرية مهدي بأزمة حركة التحرر في الوطن العربي، أزمة البرجوازية، أزمة قيادة هذه الحركة وأزمة البديل الثوري، ونعتقد انه لو بقي مهدي حياً كان يجب ان يطوّر هذه النظرية الى نظرية بعنوان "التطور المأزقي في بلادنا" الذي هو عبارة مأزق برجوازية عاجزة ان تقود وتحل أزمتها، وبديل عاجز من ان يحل الأزمة، هذا الأمر اما ان يقود الى ما قاد إليه خلال الأشهر السابقة، حيث انفجرت ازمة هذه البرجوازية، لكن مع الأسف ليس على أيدي ما يسمى بالبديل الثوري أو الأحزاب الرسمية، انما هناك ظاهرة جديدة تستوقفنا كيف انه  بهذه الأحداث يولد البديل الثوري الحقيقي لهذه البرجوازية ولهذه الأحزاب الموجودة. فاما يجب ان تغيّر في عقليتها من حيث طريقة الفهم واما ستخرج  من التاريخ وتاريخ هذه الشعوب التي تسير الى الأمام".

23 أيار 2011 رؤبين فدهتسور - "هآرتس" الاسرائيليةإن الجدل العقيم الذي دار بين الاستخبارات العسكرية وبين قيادة المنطقة الشمالية، بشأن ارسال إنذار بخصوص نية آلاف السوريين محاولة عبور الحدود في هضبة الAffinityCMSن، هو أمر مقلق. لكن ما هو أكثر إقلاقا هو الصورة التي ظهرت مع وصول هؤلاء السوريين الى السياج الحدودي.إن الامر يتعلق هنا بحدود مع دولة معادية، وأحد أهدافها هو تأخير تقدم قوات العدو في الساعات الاولى للحرب. لقد أنفقت ملايين كثيرة طوال السنوات في بناء هذه الحدود. إن حقول الالغام التي وضعت خلف السياج كان الهدف منها تكبيد العدو خسائر فادحة. أما السياج نفسه كان الهدف منه تأخير فيالق المهاجمين، الذين سيضطرون الى استخدام معدات هندسية من أجل اقتحامها ومواصلة العبور باتجاه هضبة الAffinityCMSن.إذا ما الذي حدث هناك ؟ مئات من المدنين مسلحين بأعلام فقط عبروا حقول الالغام، ولم يصب أحد منهم بأذى . لقد وصلوا الى الأسيجة وإقتلوعها وكأنها مصنوعة من أغصان طرية. وواصلوا في مسيرة الانتصار الى داخل قرية مجدل شمس وأقاموا هناك تظاهرة صاخبة وهم يلوحون باعلام سوريا وفلسطين.إن المؤلم أكثر هو أنه لم يعرف أحد في قيادة المنطقة الشمالية أن السياج الحدودي وحقول الالغام هذه أنها مجرد رواية. في الحدود الساخنة جدا التي تعمل فيها المؤسسة الامنية بفعالية كبيرة ، وتخوفنا من حرب مرتقبة في الجبهة الشمالية لم يكلف أحد نفسه أن يفحص طوال السنوات الاخيرة وضع الشريط الشائك الذي هو جزء مهم من خطة الحماية لدى قيادة المنطقة الشمالية في حال اندلاع حرب أخرى بشكل مفاجئ.من غير الواضح ما الذي فكر به كبار مسؤولي المنطقة الشمالية عندما طلب منها دراسة السيناريو الذي ينحدث عن قيام آلاف السوريين بشق طريقهم نحو السياج. إنهم لن يتجرأو ، يمكن الافتراض أنهم قالوا ذلك لقثيادة المنطقة. وذا تجرأوا وتقدموا فإن ألغامنا ستفعل بهم فعلها, وإذا كان من بينهم عدد ما من الشجعان وواصلوا طريقهم نحو السياج حتى أيضا بعد موت أصدقائهم في انفجار الالغام، فإن هؤلاء سيتم إيقافهم على الاقل حتى نصل الى هناك ونضع حدا لهذه الفوضى.إن هذا التفكير على ما يبدو أوصل الى قرار الاستعداد في قطاع تلة الصرخات بعشرة جنود من الاحتياط فقط. أيضا بعد أن تم إبلاغ قيادة المنطقة الشمالية بوصول عشرات الاتوبيسات التي تحمل آلاف السوريين الذين يشقون طريقهم الى القطاع، لم يهتموا كثيرا في قيادة المنطقة الذين كانوا من المفترض بكبار قيادتها على الاقل أن يتعاطوا بجدية مع انعكاسات سيناريو تنفيذ مسيرة جماهيرية باتجاه الحدود.بمعزل عن اخفاق الاهمال المتعلق بوضع السياج والالغام، فإن انطلاق مسيرة منظمة من المواطنين السوريين الى داخل مجدل شمس، فيها مس شديد بقدرة الردع الاسرائيلية في الجبهة السورية. بالنسبة لمئات من سكان قرية مجدل شمس الذين رحبوا بالمقتحمين وقدموا لهم الطعام والشراب، في الوقت الذي كان فيه جنود الجيش الاسرائيلي واقفين وينظرون الى هذا المشهد، إنكسر(لدى هؤلاء) للمرة الاولى منذ حرب الايام الستة حاجز الخوف. فهذا هو الجيش الضخم المزود بأفضل منظومات الاسلحة الحديثة غير قادر على أن يواجه فتيان يلوحون بالاعلام وهم يقتحمون الحدود بدون أي ازعاج.لقد رأيت وصول الجماهير، يقول أحد سكان مجدل شمس ويضيف "في النهاية وصلوا الى السياج الذي افتخرت به اسرائيل وتبين أنه مجرد أن لمسوه انهار. لقد اقتحموا السياج الاول ثم عبروا السياج الثاني. لقد تفاجأت من السهولة التي عبروا بها السياج. هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها أحد ما فعل ذلك. لقد كان السياج بالنسبة لنا حتى اليوم رعب مميت، ومن اليوم وصاعدا يمكن التنزه من هنا والذهاب الى دمشق بشكل حر. هذا أمر مضحك".نأمل أن تكون أصوات الضحك هذه تدوي في مسامع قادة الجيش الاسرائيلي، وتطير النوم من عيونهم. لا أحد يضمن لهم أن لا يكون في المرة القادمة الذين يحتفلون تحت تمثال سلطان باشا الاطرش من هؤلاء المواطنين".

16 أيار 2011دان رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب خلال مؤتمر صحفي، الاجرام الاسرائيلي الذي ارتكب أمس بحق المتظاهرين المطالبين بحق العودة إلى فلسطين.وجدد موقف الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي موقفها بالالتزام الكامل بقرار هيئة التنسيق النقابية القاضي بتنفيذ الإضراب العام يوم الأربعاء، في جميع معاهد وكليات وفروع الجامعة اللبنانية والثانويات والمدارس الرسمية الابتدائية والمتوسطة في القطاعين الرسمي والخاص ومعاهد التعليم المهني والتقني الرسمي وفي جميع الإدارات العامة.وأعلن ان الهيئة الادارية لرابطة الاساتذة تدعو الأساتذة الثانويين إلى تنفيذ الاضراب في الثانويات الرسمية ودور المعلمين، استنكارا ورفضا لحال الجمود والفراغ السياسي الحاصل في البلاد، ومن اجل الخروج من هذه الحال، ورفضا لعجز السلطتين التنفيذية والتشريعية وكافة المرجعيات عن معالجة هذا الواقع، وتحذيرا من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية وارتفاع الأسعار، وتأكيدا على ضرورة تصحيح الأجور وإقرار غلاء المعيشة بما يوازي نسبة التضخم.وأكد ان هذا الإضراب هو واجب نقابي ووطني في آن معا، فعلى الهيئات النقابية واجب الإقدام وتحمل المسؤولية كاملة، مثلما عليها واجب تمتين وحدتها النقابية وتأكيد استقلالية موقعها لمتابعة التحرك وصولا لتحقيق غاياته

رغيد الصلح *عندما نتحدث عن موقع لبنان في حركة التغيير التي تجتاح المنطقة العربية، تتبادر الى الاذهان معان كثيرة. من هذه المعاني دور البلد النموذج، ومنها ايضاً دور لبنان الرسالة، كما وصفه البابا يوحنا بولس الثاني في وصيته، ومن هذه المعاني ايضاً لبنان الشريك.خلال موجات التغيير التي طرقت ابواب المنطقة العربية منذ نهاية القرن التاسع عشر، مثّل لبنان هذه المعاني. كان اللبنانيون في قلب حركات التحرر والتغيير والتحديث والاصلاح الديموقراطي التي انتشرت في المنطقة العربية. سجل لبنان التاريخي يمدّه بأوراق اعتماد مهمة لكي يطل بها على ميادين التحرير العربية. لكن مع ذلك لا اعتقد ان لبنان اليوم يشكل، بكليته، نموذجاً يقتدى به، او رسالة تنتشر، او شريكاً رئيسياً في حركة التغيير العربية المعاصرة. فلمَ هذا التراجع في دور لبنان الاقليمي والتغييري؟هناك في تقديري سبب رئيس أعاق لبنان عن الاضطلاع بمثل هذا الدور وهو يتلخص في الفارق المهم بين اوضاع الدول العربية التي تعيش حالة التغيير، وبين الاوضاع الراهنة في لبنان. الانتفاضة العربية ثارت ضد النخب الحاكمة لأنها اغلقت الابواب في وجه الاصلاح. والاستبداد في هذه الاقطار والدول هو استبداد مركزي يقف، في اكثر الحالات، في قمة دول مزدوجة الطابع، فهي دول امنية وريعية معاً. في لبنان لا يوجد هذا النوع من الاستبداد. لا توجد في لبنان دولة امنية ولا دولة ريعية ولا يوجد فيه استبداد مركزي. في لبنان هناك استبدادات تعددية من حيث البيئات، ومتنوعة من حيث الأدوات والأساليب، ومتفاوتة من حيث الشدة والتساهل. وهي في الوقت نفسه استبدادات متنافسة ومتناحرة ومشتتة بدليل الصعوبات التي تعترض طريق تشكيل الحكومات. هذا التصارع بين اطراف النخبة الحاكمة يحد من قدرتها على قمع حركة التغيير في لبنان حتى ولو رغبت في تحقيق هذا الغرض.هذه الفوارق لا تسوّغ استنكاف اللبنانيين عن المساهمة في حركة التغيير العربية، بل على العكس، تحضهم على المساهمة النشيطة فيها، لأن المناخ الاقليمي ملائم لتمرير مشاريع التغيير والاصلاح، وهو يقدم فرصة لدعاة التغيير اللبنانيين لكي يحققوا اهدافهم. ولكن هذه الفوارق تحض على التلاقي مع حركة التغيير العربية عبر اختيار الاهداف ووسائل عمل تتلاءم مع الاوضاع اللبنانية. في هذا السياق، فإنني اعتقد ان من الاجدى ان تركز هذه الحركة على اصلاح النظام وليس على إسقاطه. ان الصفة الطائفية للنظام اللبناني امر لا جدل فيه، والدعوة الى اسقاط هذه الصفة امر سليم. ولكن النظام السياسي في لبنان ليس طائفياً بصورة حصرية. انه ايضاً نظام ديموقراطي، كما تؤكد مؤشرات عالمية عدة للديموقراطية. ونحن ندرك بالطبع حجم الثقوب والثغرات في الديموقراطية اللبنانية، ولكن التغاضي عن ايجابياتها هو خطأ معرفي واستراتيجي.ان الديموقراطية اللبنانية حقيقية بالمقدار الذي تسمح فيه للبنانيين الراغبين في التغيير ببناء حركة فعالة من اجل تحقيق اهدافهم. استطراداً فإن الهدف الذي يستحق ان يعطى الاولوية هو بناء الديموقراطية اللبنانية. هذا الهدف يقتضي ادخال اصلاحات واسعة حتى ندخل مرحلة توطيد الديموقراطية فتصبح «اللعبة الوحيدة في البلد»، كما يصفها الاكاديميان جوان لينز وألفرد ستيبان. هذه المرحلة تعني تحريم اللجوء الى العنف في حسم النزاعات الداخلية وإزالة كل العوائق والعوامل التي تكبل الارادة السياسية الحرة، ومنها بالطبع الطائفية. من اجل بلوغ هذه الغاية فإنه من المفيد اقرار قانون جديد للانتخابات يتضمن مبدأ إلزامية الاقتراع على اساس انه في غياب هذا المبدأ تسيطر «قوى الوضع الراهن» الطائفية الهوى والمصالح على العملية الانتخابية، وإقرار قانون للأحزاب يتضمن التشجيع على قيام الاحزاب الوطنية الانتشار بدلاً من الغيتوات الحزبية.فضلاً عن ذلك، يستطيع دعاة التغيير والاصلاح من اللبنانيين ان يساهموا بمنطق واضح ووطني في سائر ميادين النقاش حول القضايا المطروحة حالياً في لبنان. القضية المطروحة بإلحاح حالياً هي مسألة السلاح الفئوي. وقد تحول السجال حول هذه القضية الى مجال لتثبيت الوضع الراهن بتسعير الهوى الطائفي بدلاً من ان يكون فرصة لتخصيب الولاء الوطني. ان الحفاظ على الوضع الراهن يثير ردود فعل قوية لدى بعض الاطراف اللبنانية التي تخاف سلاح «حزب الله». ونزع سلاح الحزب - اذا كان ممكناً - يزيد من خطورة التحدي الاسرائيلي فضلاً عن انه يثير ردود فعل طائفية.في نطاق هذا السجال حول سلاح المقاومة، اخذ البعض على الدولة اللبنانية انها تخلت عن دورها في حفظ الامن الوطني والدفاع عن البلد وتركته لجهة فئوية الطابع. هذا النقد مصيب من ناحية انه مفروض بالدولة ان تحتكر العنف ووسائله. إلا ان هذا النقد يبدو أحادي الجانب، اذ إنه يتجاهل تخلّي الدولة او تنازلها عن الاضطلاع بدورها على صعد اخرى لا تقل خطورة عن التنازل عن دور الدولة في مسألة الدفاع الوطني.فعلى الصعيد التربوي والتعليمي، تلاحظ دراسة اعدّها برنامج الامم المتحدة الانمائي ان الدولة اللبنانية تنفق 9,6 في المئة فقط من مجموع إنفاقها العام على التعليم الرسمي. وقد حل لبنان من هذه الناحية في المرتبة الاخيرة بالمقارنة مع عشر دول عربية اخرى تراوح إنفاقها على التعليم الرسمي ما بين 10,1 في المئة و32 في المئة من مجموع إنفاقها العام. وتزداد هذه الظاهرة خطورة اذا اخذنا في الاعتبار ان طلاب المدارس الخاصة يتفوقون على طلاب المدارس الرسمية، كما جاء في الاستراتيجية الاجتماعية الوطنية.على الصعيد الاجتماعي نجد ان ثلث اللبنانيين، اي مليون لبناني يعانون الفقر، وأن 8 في المئة من اللبنانيين يعانون فقراً مدقعاً، كما جاء في الاستراتيجية الاجتماعية الوطنية التنموية لعام 2011 التي اصدرتها وزارة الشؤون الاجتماعية. وتتصل هذه الحالة بأوضاع البطالة المرتفعة بين اللبنانيين وبخاصة بين الشباب اذ تصل الى نسبة 13 في المئة من مجموع اليد العاملة. ويتغذى حال الفقر ايضاً من البطالة المقنّعة ومن شروط العمل البائسة، مثل الافتقار الى نظام تقاعد فعال والى الضمان الصحي المجدي. وقد بينت دراسة مقارنة اعدتها منظمة الصحة الدولية ان غياب الضمان الصحي الفعال يضطر اللبنانيين الى إنفاق ما يفوق 11.3 في المئة من مدخولهم على الطبابة وهي نسبة عالية جداً بالمعايير الدولية.بموازاة تقصير الدولة اللبنانية عن الاضطلاع بدورها على هذه الصعد الاجتماعية والتربوية، تقوم اطراف متعددة ومتنوعة بسد النقص الناجم عن تقصير الدولة او عن قصورها. بديهي ان لتقديم الخدمات الاجتماعية والتربوية الى اللبنانيين فوائد لا تقدر بثمن. ولكن على اهمية الادوار التي اضطلعت بها مؤسسات اجتماعية وتربوية في تقديم المساعدات والخدمات الى اللبنانيين، فإن لا بد من الاشارة الى ان الكثير من هذه المؤسسات كان يقوم بهذه الاعمال في سياق الترويج لفكر ديني او مذهبي، او لمشروع سياسي - طائفي، او حتى سياسي بحت. ولا بد من الاشارة ايضاً الى انه في كثير من الحالات ادت هذه الاعمال الى استفحال الصراعات الطائفية. هكذا يؤدي ضعف الدولة اللبنانية وقصورها في مجالات الدفاع الوطني والخدمات الاجتماعية والتربوية والصحية الى شحذ العصبيات الطائفية ومن ثم تهديد الوحدة الترابية والنظام الديموقراطي في لبنان.ما هو الموقف الذي يمكن ان يقفه الاصلاحيون اللبنانيون من هذه الاوضاع؟ ما هو الموقف الذي يمكن ان يقفوه تجاه تخلي الدولة عن دورها على صعيد الدفاع الوطني والصعد الاجتماعية والتربوية والاقتصادية؟ في تقديري ان الموقف السليم هنا يقضي بالعمل على النهوض بالدولة اللبنانية كي تضطلع بمسؤوليات الدولة الديموقراطية العادية، فتقر استراتيجية الدفاع الوطني الشامل بما في ذلك تعزيز سلاح الجيش اللبناني وخدمة العلم، والارتقاء بالتعليم الرسمي وتقديم الخدمات الضرورية على الصعيد الاجتماعي والصحي. من هذه الناحية، فإن اللبنانيين يلاقون أشقاءهم في ميادين التحرير ولكن من مدخل آخر. الأشقاء في الاقطار العربية الاخرى يدخلون من باب الحد من تغوّل الدولة ومن احتلالها كل حيز مجتمعي وسياسي واقتصادي وثقافي وإعلامي وصولاً الى تحويلها الى دولة ديموقراطية عصرية. اللبنانيون يدخلون ميادين التحرير من طريق تعزيز الدولة حتى ترتقي الى مستوى الدولة الديموقراطية الحديثة.* كاتب لبناني

الحياة: الخميس, 28 أبريل 2011

الأكثر قراءة