أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، مساء أمس، أنه يريد تعديل مشروع قانون مثير للجدل يفرض اداء قسم الولاء لاسرائيل كدولة يهودية "على كل الذين سيطلبون الحصول على الجنسية الاسرائيلية" بما يشمل اليهود وغير اليهود. وقال مكتب نتنياهو في بيان ان "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من وزير العدل ان يعد مشروع قانون جديد حول اداء قسم الولاء يشمل جميع الاشخاص الذين يطلبون الحصول على الجنسية الاسرائيلية". وكان مشروع القانون الذي وافقت عليه الحكومة الاسرائيلية نص على تعديل القانون الحالي حول الجنسية باضافة الجملة الاتية "اقسم ان احترم قوانين دولة اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية". وتعرض هذا التعديل لانتقادات حادة من اليسار الاسرائيلي واثار استياء في العالم، وكان يشمل فقط غير اليهود كون اليهود يحصلون على الجنسية بموجب قانون العودة وليس قانون الجنسية. وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء لوكالة فرانس برس ان مشروع القانون الجديد سيشمل "الأشخاص المعنيين بقانون الجنسية وقانون العو

الناصرة - برلنتي جريس عزام، شابة فلسطينية من سكان غزة. لا علاقة لها بالسياسة ولا تنتمي لأي تنظيم فلسطيني من تلك المدرجة لدى اسرائيل في قائمة «التنظيمات الارهابية التي تهدد امن الدولة العبرية». لكن برلنتي تحولت الى فلسطينية تشكل خطراً على اسرائيل وجريمتها ان طموحاتها تجاوزت الحد المسموح به للفلسطيني الرازح تحت الاحتلال كونها قررت ان تواصل تعليمها الاكاديمي خارج اسوار الغيتو الذي تعيش فيه داخل غزة والتحقت بجامعة بيت لحم في الضفة الغربية. غير ان برلنتي والمئات من زملائها الطلاب الاكاديميين لم يتوقعوا ان تكون احلامهم المتواضعة بالالتحاق بالجامعات جريمة بل خطر امني على اسرائيل وتمرد لا يقبله السياسيون ولا العسكريون ولا الامنيون، حتى وان اضطر الامر ان تعاد شابة عند منتصف الليل الى المعبر تحت مراقبة قوة من الجيش.

برلنتي، الاكاديمية الفلسطينية التي حرمت من تعليمها بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة روت معاناتها في شهادة مع عشرات الشهادات لهؤلاء الاكاديميين الذين بات الحصار يهدد مستقبلهم ويمنعهم من تلقي الحد الادنى من الحقوق الانسانية في الدراسة، ويحاول مركز حقوق الانسان الفلسطيني متابعة قضيتهم.

تقول برلنتي: «عند الساعة الواحدة ظهراً عندما كنت عائدة من الجامعة تقدمت قوة من الجيش الاسرائيلي نحوي عند حاجز اقيم عند مفترق السواحرة الشرقية، شمال بيت لحم. بعد التدقيق في بطاقة هويتي، أخضعوني للتحقيق الميداني عن سبب وجودي في مناطق الضفة الغربية وأجبروني على الجلوس على مقعد حديدي بجانب الحاجز ثم قيدوا يديَ وعصبوا عيني».

وتتابع برلنتي قائلة: «انتابني خوف كبير لما سيحصل لي. شعرت بدوخان وارتخاء في جسمي بعد حوالى ثماني ساعات من جلوسي عند الحاجز، فلم اتناول الطعام وبصعوبة حصلت على القليل من الماء. بعد ذلك حضرت قوة من الجنود بينهم مجندات اجبرتني احداهن على التفتيش الجسدي ثم نقلوني بسيارة جيب عسكرية، ثم سيارة شرطة واعادوني عبر معبر «ايرز» الى غزة وكانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل».

برلنتي اعيدت الى غزة قبل شهرين من انهاء الفصل الدراسي الاخير وتخرجها في كلية ادارة الاعمال.

ومثل برلنتي عزام هناك مئات الاكاديميين الفلسطينيين في غزة الذين حرموا من التعليم في الضفة ودول الخارج في التخصصات التي يفضلونها، والتي تعتبر حيوية وضرورية لسكان القطاع، واضطر المئات منهم إلى تغيير رغباتهم الدراسية، والقبول بالتخصصات المتاحة في القطاع، والتي لا تتفق مع رغباتهم ولا تحقق طموحهم بسبب عدم تمكنهم من الوصول إلى الجامعات التي التحقوا بها.

وكما يشرح المركز الفلسطيني لحقوق الانسان معاناة هؤلاء الطلاب، فانهم يعتمدون في تعليمهم الاكاديمي، خصوصاً لدراسة التخصصات النادرة والدراسات العليا غير المتوافرة في قطاع غزة، على الجامعات خارج القطاع، سواء في الضفة الغربية أم في الدول العربية والأجنبية وذلك لعدم توافر العديد من برامج البكالوريوس الحيوية والضرورية التي يحتاجها سكان القطاع بشدة، خصوصاً في العلوم الطبية والهندسية الحديثة. كما لا تمنح الجامعات في القطاع درجة الدكتوراه في أي من التخصصات الأكاديمية المختلفة، بينما توجد بعض البرامج المحدودة التي تمنح درجة الماجستير للطلبة في بعض التخصصات.

وأدى الحصار ايضاً الى تراجع كبير في وضع الجامعات في غزة اذ تعاني من نقص في الخبرات، لمنع دخول المحاضرين الأكاديميين والخبراء للعمل في جامعات القطاع، كما يحرم المحاضرون والأكاديميون من قطاع غزة من السفر للخارج، سواء للمشاركة في المؤتمرات العلمية أم الحصول على درجات أكاديمية وتنمية قدراتهم، أو للتبادل العلمي مع جامعات أخرى في الضفة الغربية والخارج.

ويسعى المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الى دعم هؤلاء الطلاب عبر طرح قضيتهم على المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الانسان لمطالبة اسرائيل بالالتزام بالحد الادنى من القوانين الدولية والسماح لهم بمواصلة تعليمهم الاكاديمي. ويوضح المركز ان حرمان الطلبة الفلسطينيين من حقهم في التعليم يمثل انتهاكاً سافراً لمبادئ حقوق الإنسان التي تقرها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. فلكل شخص الحق في التعليم ويجب أن «يكون التعليم العالي متاحاً للجميع تبعاً لكفاءاتهم»، وذلك بموجب المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ولكن، تحكم اسرائيل بجميع المنافذ البرية لقطاع غزة منع آلاف الطلبة من السفر والالتحاق بمقاعدهم الدراسية في جامعاتهم في الخارج، ما خلق لهم العديد من مشكلات التخلف عن دراستهم. واضطر المئات منهم إلى تأجيل الفصل الدراسي من دون امل بمواصلته خلال السنة المقبلة.

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان نقل معاناة الطلاب الى المؤسسات الدولية وسط ادانة للصمت المطبق للاطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، تجاه الانتهاكات الاسرائيلية لابسط حقوق الانسان الفلسطيني في غزة وطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل من أجل وقف سياسة «العقاب الجماعي» الذي تمارسه اسرائيل بحق سكان غزة كما دعا مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ خطوات فورية، من شأنها وقف هذه الانتهاكات الجسيمة والخطرة والإسراع في عقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 لضمان احترامها، وضمان التزام اسرائيل بأحكامها.

وتوجه المركز الى الاسرة الدولية يطالبها بالضغط والتحرك الفوري والعاجل لرفع الحصار والسماح للطلاب العالقين في قطاع غزة بالسفر عبر معبري رفح وبيت حانون.

أمال شحادة

تل أبيب: نظير مجلي مع الكشف عن استئناف المفاوضات بين الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس، حول صفقة تبادل الأسرى، خرج جد الجندي الإسرائيلي الأسير، تسيفي شاليط، بتصريحات شديدة اللهجة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وصفه فيها بـ«المجرم الذي يدير سياسة قد تؤدي عن وعي كامل إلى مقتل حفيده» الأسير، جلعاد شاليط.

وقال شاليط الجد: «إن العجز الذي يبديه نتنياهو عن إطلاق سراح شاليط ليس موضوعيا. إنما يستطيع أن ينهي هذه القضية بمكالمة هاتفية واحدة. لكنه يماطل ولا يبذل الجهد المطلوب، في حين تتدهور حالة ابننا جلعاد يوما بعد يوم في أسره عند حماس».

وكان نتنياهو قد أكد الأنباء التي صدرت عن حماس، وفيها كشف النقاب عن أن المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى (شاليط مقابل إطلاق سراح ألف أسير فلسطيني)، استؤنفت قبل أسبوعين. ورفض نتنياهو اتهامات تسيفي شاليط، وقال إن حكومته، ورغم أنها قررت عدم التفاوض مع إرهابيين، فقد قررت احترام ما وافقت عليه الحكومة السابقة برئاسة إيهود أولمرت، وأدارت المفاوضات ونجحت في جلب شريط يثبت أن جلعاد حي وبذلك كرست مسؤولية حماس عن حياته. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أمس، أن الاتصالات للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس، تجددت مؤخرا، بعد نحو 10 شهور من رفض حماس لاقتراح رئيس الحكومة الإسرائيلية. ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن حركة حماس وافقت على تجديد المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى من النقطة التي توقفت عندها، وأن الوسيط الألماني وصل لإسرائيل وقطاع غزة قبل أسبوعين.

يذكر أن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، كان قد صرح بأن الوسيط الألماني جيرهارد كونراد قد التقى قبل أسبوعين مع قادة حماس في قطاع غزة بعد عدة لقاءات أجراها في إسرائيل. وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية، قولها إن وساطة الألماني كونراد تجددت في أعقاب موافقة حركة حماس على العودة إلى المفاوضات حول الصفقة من النقطة التي توقفت عندها، مع أنها كانت قد هددت بفرض شروط جديدة للتفاوض.

وقالت إنه منذ الثالث والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) 2009 توقفت الاتصالات، ولم ترد حركة حماس على الاقتراح الأخير الذي قدمته إسرائيل، والذي بموجبه يتم إطلاق سراح 450 أسيرا اختارتهم حركة حماس، و550 أسيرا تختارهم إسرائيل كبادرة حسن نية تجاه الرئيس المصري حسني مبارك، مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وبحسب الصحيفة فقد وافقت حكومة نتنياهو على إطلاق سراح 100 أسير فلسطيني كان لهم دور في مقتل نحو 600 إسرائيلي، وإصابة أكثر من 1500 آخرين.

وفي حينه، أصرت إسرائيل على عدم عودة هؤلاء الأسرى إلى بيوتهم في الضفة الغربية، وطلبت إبعادهم إلى غزة أو تركيا أو المغرب. وكان نتنياهو قد كشف في يونيو (حزيران) الماضي عن الخطوط الحمراء التي وضعتها حكومته خلال الاتصالات، ومن ضمنها أنها ترفض إطلاق سراح أسرى كان لهم دور في مقتل أكثر من 10 إسرائيليين، وبينهم المسؤولون عن العمليات التي وقعت في «مقهى مومنت» و«هيلل» في القدس، وفندق «بارك» في نتانيا. كما ترفض إسرائيل إطلاق سراح أسرى ممن تحولوا إلى رموز خلال الانتفاضة الثانية، مثل مروان البرغوثي، وآمنة منى، وعباس السيد، وعبد الله البرغوثي. كما ترفض إسرائيل إطلاق سراح أسرى «يحملون المواطنة الإسرائيلية»، وذلك في إشارة إلى أسرى القدس المحتلة وأسرى 48.

وفي حديث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، قال نتنياهو، أمس، إن هناك «جهودا كبيرة تبذل، تشارك فيها عناصر كثيرة، إلا أن غالبيتها يجب أن تظل مجهولة». وكانت عائلة شاليط قد نظمت مظاهرة شارك فيها نحو 200 شخص، صباح أمس، بالقرب من كيبوتس «دغانيا» حيث يعقد اجتماع خاص للحكومة الإسرائيلية بمناسبة مرور «مائة عام على الحركة الكيبوتسية». وقال نتنياهو إن العمل يجري بشكل متواصل لإطلاق سراح شاليط بطرق مختلفة، بينها المفاوضات التي تجددت قبل أسابيع معدودة. يذكر أن تامي أراد، زوجة مساعد الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، شاركت في إحياء ذكرى مرور 24 عاما على وقوع زوجها في الأسر في لبنان، وقالت إن المفاوضات حول صفقة التبادل التي وصفتها بـ«السوق» هي «أمر مخجل»، وقالت إن «السوق التي تدار اليوم حول حياة جندي أسير أرسلته الدولة ليحارب، هو مخجل.. ويذكر بما حصل قبل 24 عاما».

وعلق وزيران إسرائيليان على هذه المظاهرة، فقال وزير الشؤون العربية، أبيشاي برافرمان، من حزب العمل إن على الحكومة أن تتخذ قرارها بدفع الثمن المطلوب لإطلاق سراح شاليط، لكن وزير البيئة من حزب الليكود، جلعاد أردان، حذر من أن قيام حماس بتسريب النبأ عن تجدد المفاوضات هو محاولة مقصودة لاستدعاء الضغط على حكومة نتنياهو. وأضاف: «يبدو أنهم نجحوا في خطتهم، فها نحن نتصارع من جديد حول القضية».

القدس - رندة أحمد كشفت مصادر أمنية إسرائيلية، مساء السبت, «لإذاعة صوت إسرائيل», «أن الوسيط الألماني - غرهارد كونراد - قام بزيارة لقطاع غزة وإسرائيل قبل ثلاثة أسابيع, في مسعى منه لإنهاء ملف الجندي الإسرائيلي الأسير في قبضة حماس بغزة جلعاد شاليط. بدورها أكّدت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي «أن مصر شريكة هي الأخرى في المساعي لإتمام الصفقة». وسبق أن قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق: «إن الوسيط الألماني - كونراد - قام قبل أسبوعين بزيارة استكشافية لغزة لمقابلة قياديي حماس بعد إجرائه اتصالات مع المسؤولين الإسرائيليين، موضحاً « أن موقف حماس من شروط إنجاز الصفقة لم يتغير. من جانب آخر قالت المحامية فدوى البرغوثي، زوجة القائد الفتحاوي الكبير، الأسير المناضل مروان البرغوثي:» إن الإفراج عن زوجها الأسير الذي يقضي حكماً بالسجن (5 مؤبدات +40 عاماً) سيتم عبر صفقة تبادل وطنية مشرّفة وفق شروط الفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي شاليط والتي تسعى إلى صفقة وطنية مشرّفة تؤدي إلى الإفراج عن جميع الأسماء الواردة في القائمة التي وضعتها الفصائل والتي تضم الرموز الوطنية والقيادية في سجون الاحتلال والأسيرات والأطفال وقدامى الأسرى وأسرى القدس وأسرى عرب 48.

وثائق حرب تشرين ... حين انكسر الإسرائيليون وانهار جيشهم دايان يبـلغ غولدا مئير: إنهـم يريدون القضـاء على اليهـود

في كل عام تقريباً تفرج الرقابة العسكرية الإسرائيلية عن مزيد من المحاضر والوثائق التي تتعلق بحرب تشرين عام 1973. ومن المهم الانتباه إلى أن التعابير التي تظهر في تلك الوثائق السرية تؤكد أنه في لحظات الأزمة وتحت الضغط يتنازل الإسرائيليون عن قدر كبير من العنجهية ويغدون «بشرا» قابلين للانكسار والانطواء. فأرييل شارون في شهادته أمام لجنة أغرانات يتحدث بوضوح عن الصدمة والجحيم الفظيع الذي عاشه وعن صرخات الاستغاثة في أجهزة الاتصال وإخفاقات القيادة العليا. وأمس فقط سمحت الرقابة بنشر محاضر مداولات «سرية جداً» بين رئيسة الحكومة غولدا مئير ووزير الدفاع آنذاك موشيه ديان. ووفق هذه المحاضر توقع ديان أن يهزأ العالم بإسرائيل كـ«نمر من ورق» جراء عدم صمودها أمام الهجوم العربي الأول رغم تفوقها النوعي. وكان رد مئير: «لا أفهم أمراً- لقد ظننت أنكم ستبدأون بضربهم لحظة يجتازون القناة. ماذا جرى؟». رد ديان: «تحركت دبابات. هناك تغطية مدفعية. دباباتنا ضربت. الطائرات لا يمكنها الاقتراب بسبب الصواريخ. ألف مدفع سمحت للدبابات بالعبور ومنعتنا من الاقتراب. هذا أسلوب وتخطيط روسي. ثلاث سنوات من الاستعدادات».

ويبدأ التقرير كما عرض في «يديعوت أحرنوت» بإشارة إلى الاجتماع المثير للحكومة الإسرائيلية في السابع من تشرين 1973 بإفادة ديان عن المواقع العسكرية التي تتساقط واحداً تلو الآخر في سيناء والAffinityCMSن. وقال إن «خط القناة ميؤوس منه»، مقترحاً الانسحاب إلى خط المضائق. ولكن أهم ما قاله هو السماح بالتخلي عن المصابين في أرض المعركة وقال: «في الأماكن التي يمكن فيها الإخلاء سنخلي. في الأماكن التي لا يمكن الإخلاء نبقي المصابين. من يصل يصل. إذا قرروا الاستسلام، فليستسلموا. ينبغي أن نقول لهم: لا نستطيع الوصول إليكم. حاولوا الخروج أو الاستسلام».

وقدم ديان تقريراً عن مئات الخسائر والكثير من الأسرى: «كل ما خسرناه وقع في قتال شديد وحتى النهاية. كل ما فقدنا من دبابات ورجال كان أثناء القتال. والصامدون على خط النار يرجون أرييل شارون أن يصل إليهم وهم لا يزالون يقاتلون». واعترف ديان بأنه أخطأ التقدير بشأن نيات العدو ومقاصده: «هذا ليس وقت الحساب. لم أقدر بشكل صائب قوة العدو، أو وزنه القتالي وبالغت في تقدير قوتنا وقدرتنا على الصمود. العرب يحاربون أفضل من السابق. لديهم الكثير من السلاح. إنهم يدمرون دباباتنا بسلاح فردي. والصواريخ شكلت مظلة لا يستطيع سلاحنا الجوي اختراقها. لا أدري إن كانت ضربة وقائية ستغير الصورة من أساسها». نذر الشؤم وقال ديان إن «العرب يريدون كل أرض إسرائيل»، ورسم سيناريو يوم القيامة. وردت غولدا مئير: «هذه هي الجولة الثانية منذ عام 1948». وشدد ديان على أن «هذه حرب على أرض إسرائيل. العرب لن يوقفوا الحرب. وإذا أوقفوها ووافقوا على وقف إطلاق النار، فإنهم سيعودون لفتح النار من جديد. إنهم يخوضون ضدنا حرباً على أرض إسرائيل. إذا انسحبنا من هضبة الAffinityCMSن، فلن نحل المشكلة». وحينها قالت مئير: «لا سبب يدفعهم لعدم الاستمرار، وليس الآن فقط. لقد ذاقوا طعم الدم». فرد ديان: «يريدون احتلال إسرائيل، والقضاء على اليهود». وجابهت مئير ديان بتقارير الاستخبارات التي تحدثت قبل الحرب عن أن الرئيس المصري أنور السادات لن يدخل الحرب وهو يعلم أنه لن يفلح في عبور القناة، وألمحت إلى مصدر نوعي لدى أجهزة الاستخبارات وفر تقديرات دقيقة بشأن نيات المصريين. وهذا المصدر كان يسمى «صديق تسفي» (تسفي زامير، رئيس الموساد حينها). وقالت: «طوال السنين كانوا جميعاً، بمن فيهم صديق تسفي، يقولون إن السادات يعرف أنه سيخسر». رد ديان: «كان عندي انطباع أننا سنضربهم أثناء العبور. كان لدينا تقدير يستند إلى الحرب السابقة. وهو تقدير غير صائب. لنا ولآخرين تقدير غير صائب حول ما سيحدث إن حاولوا العبور». وطوال استعراضه اتخذ ديان خطاً متشائماً: «أنا واثق أن الأردن سيدخل الحرب. لا يسعنا عدم الاستعداد لذلك. نحن بحاجة للحد الأدنى من الاستعداد. ينبغي فحص الاحتياطي. ويجب إعداد قوة ضد أي محاولة أردنية لاقتحام الضفة. من الجائز أن يسمحوا للمخربين بالعمل». القائد حزين سألت مئير ديان إن كان يقترح «أن نطلب وقفاً لإطلاق النار حيث نقف الآن». رد عليها: «لسنا واقفين». اقترحت تفعيل وزير الخارجية الأميركي حينها هنري كيسنجر. رد ديان: «أنا أشتري». طلب ديان التوجه للأميركيين وشراء 300 دبابة منهم. روت مئير عن حضور رئيس الأركان دافيد العازار اجتماع الحكومة وكيف أنه كان حزيناً. وأنهى ديان استعراضه بالكلمات القاسية التالية، ملمحاً إلى الحاجة لاستخدام وسائل أخرى لصد الخطر عن إسرائيل: «هذا هو My honest view (رأيي النزيه). هكذا أرى الأمور. كميات السلاح لديهم فعالة. تفوقنا الأخلاقي لا يصمد أمام هذه الكتلة. الأعداد هنا حاسمة جداً. يمكن أن تكون هناك أفكار أخرى حول كيفية العمل في وضع كهذا. حاكا (اسحق حوفي قائد الجبهة الشمالية) أكثر تشاؤما مني بشأن هضبة الAffinityCMSن. لقد قال لي ليتني أستطيع تثبيت الخط. كما أن غورديش (شموئيل غونين، قائد الجبهة الجنوبية) قلق ومتشكك بشأن الجنوب». بعد ذلك دخل رئيس الأركان دافيد العازار وعرض ثلاثة احتمالات وقال إن القرار بشأنها مصيري: الأول نشر فرقتين على خط دفاع مؤقت تنطلق منه لاحقاً في هجوم مضاد وقال «لا ثقة عندي في قدرتنا على الصمود بقوات صغيرة في خط وبعد ذلك شن هجوم مضاد». والثاني التمترس في ممري المتلة والجدي ولكن «هذا خط صعب. وستكون الأثمان باهظة». والثالث «اقتراح ينطوي على مقامرة»، وهو الاقتراح بإرسال قوة بقيادة أرييل شارون وعبور القناة. واعتبر أن الأمر مقامرة لأن قوة الهجوم هي فرقتان، هما الوحيدتان بين القناة وتل أبيب. فإذا لم ينجح الهجوم «فسنبقى مع ثلاث فرق محطمة وحينها سيأتي العراقيون والجزائريون وتغدو الحرب بعد يومين أو ثلاثة داخل أرض إسرائيل». واعتبر العازار أن اقتراح ديان بالانسحاب إلى خط الممرات في سيناء ليس أكثر من تفكير مرغوب (wishful thinking). وسأل الوزير يغئال ألون عن قصف العمقين المصري والسوري. رد ديان بأنه لا يعتقد أن للأمر قيمة الآن، فقصف دمشق لن يؤثر على الجبهة: «إذا بقي لدينا نفس فربما نضرب خطوط النفط، الكهرباء، ولكن ليس أكثر من ذلك. كل غارة منا تكلفنا خسائر». وهنا سألت مئير عن وضع الخسائر. ورد ديان باختصار: «هناك مواقع انقطعت صلتنا بها». («السفير»)

خاص الموقع

(ا ف ب) -افادت وكالات انباء ايرانية الاربعاء ان اربعة نواب ايرانيين سيتوجهون الاسبوع المقبل الى قطاع غزة الذي يخضع لحصار اسرائيلي عبر مصر.وقال النائب محمود احمدي بيغاش العضو في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الايراني لوكالة الانباء الايرانية الرسمية ان "الرحلة ستتم الثلاثاء المقبل".وافاد المصدر نفسه ان النواب الثلاثة الاخرين هم ايواز حيدربور وبرويز سروريف وشبيب جوياري.ونقلت وكالة مهر للانباء عن برويز سروري ان النواب الاربعة ينوون دخول قطاع غزة عبر معبر رفح عند الحدود مع مصر.ولم يتم كشف معلومات اضافية عن هذه الزيارة.وفي بداية حزيران/يونيو، اعلن الهلال الاحمر الايراني نيته ارسال سفينتي مساعدات الى قطاع غزة لكسر الحصار الاسرائيلي. ولكن المشروع تم "ارجاؤه" لان القاهرة لم تسمح للسفينتين بسلوك طريق قناة السويس وفق الهلال الاحمر.واعلن هذا المشروع بعد الهجوم الدامي الذي شنته البحرية الاسرائيلية في 31 ايار/مايو على قافلة مساعدات انسانية كانت متوجهة الى قطاع غزة، ما ادى الى مقتل تسعة ناشطين اتراك.وعلى الاثر، مورست ضغوط دولية كثيفة على اسرائيل دفعتها الى تخفيف حصارها عن قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

عرضت منتجة الافلام والناشطة السياسية الأميركية أيارا لي شريط فيديو تبلغ مدته ساعة واحدة صورته على متن سفينة المساعدات الانسانية التركية "مرمرة" بعد ان تمكنت من تهريب كاميرتها الشخصية. وعلى الرغم من ان القوات الاسرائيلية صادرت الكاميرات والحواسيب وغيرها من المعدات الالكترونية فانها تمكنت من اخفاء كاميرا تصوير فيديو صغيرة الحجم تحت ملابسها الداخلية. وتضمن شريط الفيديو عرض مواطن كويتي كان يلف جسده بعلم الكويت وكان يصلي بهدوء مع ركاب آخرين على متن السفينة الى جانب تصوير ناشطين وصحفيين يعملون على اجهزة الحاسوب. وعرض الشريط ورقة تعليمات كتبت بالعبرية الى جانب صور بعض الركاب الذين لم يتعرضوا لأي أذى من القوات الاسرائيلية ومن بينهم برلماني ألماني وأسقف وعرض كذلك مشهدا لطبيب كان من المتضامنين وتطوع لعلاج جنود اسرائيليين. ولفتت الى اختفاء خمسة ركاب على متن السفينة بعد ان رست السفينة في اسرائيل ولم تطالب أية جهة حكومة او غيرها باطلاقهم ولم تستفسر عن وجهتهم معتقدة ان الأمر يثير شكوكا بأنهم كانوا جواسيس اسرائيليين.

اندلعت مواجهات في مدينة القدس المحتلة، أمس، بين المواطنين الفلسطينيين وجنود الاحتلال، وذلك على خلفية قرار الحكومة الإسرائيلية ضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم إلى قائمة التراث اليهودي العالمي، فيما عمّ الإضراب الشامل مدن وقرى محافظة بيت لحم، وسط تحذيرات فلسطينية من التداعيات الخطيرة للخطوة الإسرائيلية، ودعوات إلى انتفاضة شعبية ضدها. ووقعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال في مخيم شعفاط، وسط مدينة القدس أشعل خلالها الطلبة الإطارات المطاطية، ورشقوا عناصر الجيش والشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما أطلق الجنود القنابل الصوتية الحارقة وقنابل الغاز المُسيّلة للدموع والرصاص الحي والمطاطي باتجاه الطلبة، كما تم إغلاق مدخل المخيم شعفاط أمام حركة السيارات والمواطنين. وفي شارع صلاح الدين، وسط القدس، اندلعت مواجهات مشابهة بين الطلبة وجنود وشرطة الاحتلال، التي استخدمت الخيالة لملاحقة الطلبة، مطلقة وابلا من القنابل الصوتية والمسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين. وفي منطقة الصوانة، في جبل الزيتون، أغلق الطلبة الشارع الرئيسي بالحجارة والإطارات المشتعلة، فيما شهد حي باب العمود وشارع السلطان سليمان بمحاذاة أسوار القدس مواجهات محدودة، وسط انتشار كثيف للشرطة والجيش وحرس الحدود في أنحاء المدينة. إلى ذلك، عم الإضراب الشامل مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور جنوب الضفة الغربية، تلبية لنداء القوى الوطنية احتجاجا على ضم مسجد بلال (قبة راحيل). وقد شمل الإضراب كافة المؤسسات الحكومية والأهلية والتعليمية، فيما دعت القوى الوطنية إلى المشاركة في صلاة الجمعة في محيط المسجد، والخروج في مسيرة شعبية يوم الأحد المقبل في منطقة عش غراب شرقي مدينة بيت ساحور، لمواجهة محاولات المستوطنين إقامة بؤرة استيطانية هناك. من جهته، حذر الرئيس الفلسطــيني محمود عباس، في كلمة ألقاها أمام البرلمان البلجيكي، من تداعيات قرار ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال، واصفاً هذا القرار بأنه «استفزاز خطير، ويهدد بحرب دينية». بدوره، دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إلى انتفاضة في الضفة الغربية رداً على الخطوة الإسرائيلية، معتبراً أنّ «كلمات الاستنكار والشجب لا تكفي» في مواجهة مثل هذه القرارات. واعتبر هنية أنّ ما يجري في الخليل وبيت لحم هو «امتداد لسياسة إسرائيلية قديمة متجددة، وتنفيذ لمخطط صهيوني ماكر يهدف لطمس الهوية وتغيير معالم تراثنا الإسلامي وسرقة التاريخ». وطالب هنية السلطة الفلسطينية «بوقف المفاوضات سواء مباشرة أو غير مباشرة وأي اتصالات وتنسيق أمني مع إسرائيل وعدم التعرض للمقاومة الفلسطينية على أراضي الضفة المحتلة». كما دعاها إلى «الإفراج عن المعتقلين السياسيين لديها والمضي لإنجاز المصالحة الفلسطينية على قاعدة التمسك بالحقوق والثوابت لمواجهة الجرائم الإسرائيلية المتلاحقة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته». أمّا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك فأشار إلى أنّ الحرم الإبراهيمي كان «هدفا استراتيجيا للاحتلال منذ اليوم الأول الذي وطئت أقدام الغزاة الصهاينة ارض فلسطين»، داعياً إلى مواجهة القرار الإسرائيلي بتـعزيز الوحــدة الوطنية، فيما انتقد قاضــي قضـاة فلسـطين الشـيخ تيسير التميمي عدم اتخاذ الأمة الإسلامية أي إجراء لمواجهة مشاريع التهـويد الإسرائيلية باستثناء بعض «الردود الباهتة»، بينــما اعتبر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري أنّ قرار ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال «سرقة للتراث الإسلامي الفلسطيني، ما يدل على الإفلاس الحضاري لإسرائيل»، متهماً منظمة اليونسكو بالتآمر مع إسرائيل منذ عام 1967. وفي دمشق، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية إن «سوريا تدين بشدة هذا العدوان على المقدسات والتراث»، وتطالب المجتمع الدولي بما فيه الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة «برفض هذا الإعلان وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي». واعتبر أنّ القرار الإسرائيلي «يشكل خرقا سافرا للقانون الدولي في مهام وواجبات سلطات الاحتلال وهو استمرار لنهج الاحتلال الإسرائيلي في تهويد الأراضي المحتلة». وفي طهران، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أنّ القرار الإسرائيلي بأنه «استفزازي وعدواني»، مشيراً إلى أنه «نابع من استراتيجية هذا الكيان (الإسرائيلي) في التهويد والإزالة التدريجية لكافه آثار ومقدسات المسلمين والمسيحيين في فلسطين المحتلة». من جهة ثانية، اقتلع مستوطنون من مستوطنة «يتسهار» نحو 45 شجرة زيتون في قرية بورين جنوبي نابلس في الضفة الغربية. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت القرية، ليل أمس الأول، حيث اعتقلت أربعة مواطنين، وذلك قبيل دخول المستوطنين إلى الحقول وتخريبها.

تخطط إحدى المنظمات الأميركية الداعمة للفلسطينيين لحملة من أجل كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة عبر الجو.

واشار المسؤول في حركة غزة حرة بول لارودي إلى ان الحركة تعتزم إرسال طائرة إلى غزة وعلى الأغلب بنفس الطريقة التي استخدمت فيها القوارب مشيرا إلى أن الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة تدعم المبادرة وتعمل على تحديد موقع للهبوط وإن مطار ياسر عرفات المدمر لن يؤخذ بالاعتبار.

وأوضح لارودى أن المسؤولين في حركة غزة حرة سيبحثون عن طائرة مصممة للهبوط والإقلاع الصعب كالتي تستخدم في ألاسكا وغيرها من المواقع التي تفتقر لمنشآت طيران مناسبة.

الضفة الغربية- 30 أيار (ا ف ب)

ابتكر فلسطينيون في قريةالجفتلك الواقعة تحت السيطرة الاسرائيلية اقصى شمال مدينة اريحا في الضفة الغربية اسلوبا جديدا في بناء منازلهم لمواجهة امكانية هدمها من قبل اسرائيل.

ويبذل الشاب خالد عبد الرحمن جهدا كبيرا في تحضير مواد البناء لبيته وفق الاسلوب الجديد، ليسكنه هو واولاده الستة ويترك بيته البلاستيكي المكون من غرفة واحد ويقيم فيه منذ سبع سنوات.

ويعتمد الاسلوب الجديد على صناعة الطوب المستخدم في البناء من التراب والمياه والقش فقط.

وفي حال تعرض البيت للهدم فان تكلفة البناء ستكون قليلة وسيعاد بناء البيت بالمواد نفسها، حسبما يقول اهالي القرية.

وقال الشاب خالد لوكالة فرانس برس "عندما يحل فصل الشتاء تكون حياتي وحياة اولادي داخل المنزل البلاستيكي الذي نعيش فيه تعيسة جدا وهذا الاسلوب الجديد في البناء سيمكنني من الحصول على بيت افضل من الذي اسكنه اليوم".

ووضع خالد الاسس الحديد لبيته الجديد. وهو يمضي ساعات عمل طويلة في تجهيز الطوب الطيني لبدء البناء. وقال انه يتوقع ان يستغرق بناء المنزل شهرين.

واكد اهالي القرية ومسؤولون تنمويون هناك، تمنع اسرائيل منح التراخيص اللازمة للبناء منذ احتلال الضفة الغربية في 1967.

وتقع القرية التي يبلغ عدد سكانها حوالى خمسة آلاف نسمة في منطقة ليست (ج)، اي خاضعة لاسرائيل فحسب، بل في منطقة عسكرية.

وكتب بالعربية على مدخل القرية "منطقة اطلاق نار".

وقال فتحي خضيرات الناشط في احدى المؤسسات التي تعمل على تنمية منطقة الاغوار ان "اسرائيل هدمت 18 منزلا في القرية خلال السنتين الماضيتين بحجة عدم الحصول على تراخيص".

وكانت اراضي الجفتلك التي تبلغ مساحتها 13 الف دونما جزءا من منطقة الاغوار الفاصلة بين الاردن واسرائيل وخاضعة للحكومة الاردنية قبل الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية.

وتعتبر غالبية اراضية تلك المنطقة حكومية.

الا ان العديد من العائلات البدوية سكنت تلك القرية بسبب جودتها للزراعة ورغم قلة المياه فيها وعدم توفر البنية التحتية اللازمة من شبكة كهرباء او مياه او هواتف او حتى طرق.

من جهته، نجح الشاب عمار رحايلة (27 عاما) في توسيع منزله بالاسلوب نفسه. وقد اضاف غرفة ومطبخا الى منزله الذي يعيش فيه مع زوجته وولداهما.

وقال رحايله "بهذا الاسلوب انهيت مشكلتي بعدما كنا نعيش في غرفة واحدة لم تتجاوز مساحتها المترين مربعين".

وتظهر بعض المنازل التي بنيت بالكامل من طوب الطين او حجر "اللبن" كما يطلق عليه اهالي القرية بينما هناك منازل اخرى اضيفت اليها غرفا من الطين.

وقالت مهندسة زراعية شابة من القرية كانت تراقب عملية صناعة الطوب الطيني، ان هذا الاسلوب من البناء "رفع مستوى الامل" لدى اهالي القرية، ولو بشكل بسيط.

وجلست شابة اميركية، على نافذة لمنزل يتم ترميمه بطوب طيني وبدت عليها علامات السعادة، رغم ان قدميها كانتا مكسوتين بالطين لانها ساهمت في صناعة الطوب.

وقالت ايميلي هيلكوفيست انها قدمت الى الجفتلك فقط للتضامن مع اهل القرية في الظروف الصعبة التي يعيشونها.

واضافت "شيء جميل ان تعجن الاتربة والماء بقدميك ثم تحول الاتربة الى طوب ثم الى بيت".

ويسعى فتحي خضيرات المشرف الرئيسي على فكرة بناء المنازل بالطوب الطيني الى بناء وترميم منزل قديم جدا، وتحويله الى مركز للاجتماع بالتعاون مع مؤسسة بريطانية يطلق عليها "بيت لقاء الاصدقاء".

وقال خضيرات "سيكون هذا المنزل من افضل واشهر المنازل في شمال اريحا".

الأكثر قراءة