مصر بين عهدين

تعطلت الحركة فجأة في كل مؤسسات الدولة. الخبر انتشر مثل الطوفان: الرئيس في غيبوبة. صحف حراسة النظام ارتبكت والتلفزيون الرسمي بحث عن شرائط القرآن الكريم. والهواتف سخنت بقوة. لم يكن السؤال: ماذا حدث للرئيس؟ السؤال كان: ماذا سيحدث لمصر؟ الخبر لم يكن صحيحاً. لكنها «بروفة» وضعت الدولة والمجتمع في حالة تأهب جديدة ليست كسابقتها التي توقفت فيها البلاد يتيمة في منتصف الطريق. مبارك ليس أباً جباراً لكنه أب سيترك خلفه فراغاً واسعاً في السلطة، من دون اختيارات. هذه المرة الفراغ مختلف، مفاجئ لكنه باقتراحات أوسع. لم تعد الترتيبات السرية وحدها تناوشها رغبات شعبية عارمة بإزاحة نخبة مبارك كلها. تتجسد الرغبات في البرادعي الذي يتميز أيضاً بحضوره في مستويات مختلفة من مؤسسات العالم. والجمع بين الشعبي والدولي سر قوة الفرصة التي عادت إلى مصر مع مدير الوكالة الذرية السابق. تعيش مصر زمنين إذاً. زمن الحاكم الفرد الذي تنعدم المسافة بينه وبين الدولة ويحكم بقداسة فرعون واستبداد «المالك الأصلي» للأرض والناس. وزمن ديموقراطي لم يتحقق بعد لكنه في الخيال العمومي تجسد في انتصار على زمن الفرعون الذي أصبح «بائداً». مفارقة سياسية فريدة تحوّل المأزق الذي وضع فيه مبارك مصر إلى «لعبة زمنية» تداري بعضاً من الرعب الآتي عندما تصبح مصر بلا رئيس يمكن اختياره على الطريقة القديمة أو قواعد ديموقراطية لانتخابات الرئاسة. المصير مرهون بخلطة عشوائية ومعجزة ومفاجآت اللحظة التي ستصنع «العهد الآتي». من علامات «العهد البائد» أن ما يحدث في الظلام ينكشف بأسرع من الصوت. كل يوم تتكشف صفقة للحزب الوطني مع أحزاب المعارضة تحت التدجين أو جماعة «الإخوان» المسلمين التي يقتل الحراس الصحافيون للنظام أنفسهم في وصفها بـ«المحظورة». الاحتياج إلى الصفقة هو شعور بالضعف وعدم القدرة على الدخول في منافسة حقيقية. إنها جولة ربما أخيرة في حرب الحفاظ على المواقع. الناس من فرط الأمل وقوته تتعامل كما لو أنها بالفعل في «العهد الآتي». وضع غريب يكشف عن أن الأمل أقوى من الفعل أو القدرة على الحركة الحقيقية. أخبار الصفقات لا تزال مثيرة وبطلها الملياردير أحمد عز يبدو منظره مثيراً وهو يجلس إلى طاولات التفاوض ليوزع على الأحزاب مقاعد في مجلس الشعب لضمان انتقال هادئ للسلطة من الحزب الوطني إلى الحزب الوطني. والأدق أنها محاولات لاعتماد الركود كأسلوب سياسي للسيطرة على بلد كبير. يريد أحمد عز ورفاقه «تقزيم» مصر لتصبح على مقاسهم وحجمهم. هذا هو الاستقرار بالنسبة لهم: أن يظل كل شيء في مكانه بعدما استقرت الثروة في يد مجموعة صغيرة جداً أكثر ما يميزها هو الأنانية المفرطة. يريدون السلطة من أجل حماية ثروات يعرفون أنها لم تكن بالكامل من حقهم، وأنها صنيعة نفوذ سياسي لا نشاط اقتصادي. يحلم المصريون بالتخلص من كل هؤلاء والتنفس بعيداً عن شهوات الأنانية المفرطة. يحلمون ويفرطون في الحلم، ويتصورون أن أحمد عز والنظام الذي أتى به والحراس الذين يحمونه في الأمن والصحافة قد غادروا مكاتبهم إلى غير رجعة. لكن الحقيقة أن رموز «العهد البائد» لا يزالون موجودين ويحكمون ويعقدون صفقات تهدف إلى خلودهم تحت شمس الثروة والسلطة. هذه مفارقة تجعل مصر تعيش تحت زمن سياسي مربك للغاية. من يملكون القرار يريدون «عودة عقارب الساعة إلى الوراء». ومن يحلمون «لا يملكون ساعة ولا يسمح لهم بلمس عقاربها». طبعاً هذه تشبيهات مستعارة كلها من الأيام الأولى لتغيير الملكية وبداية الجمهورية، واعتبار زمن الملك «عهداً بائداً». والمستفيدون من الملكية «هم السائرون ضد حركة الزمن الجديد». الخيال السياسي لم يعد مشغولاً بصحة الرئيس ولا بقوته البدنية ولا بتربيطات الحزب السرّي لجمال نجل الرئيس. الانشغال الآن بمستقبل حركة التغيير وقدرتها على الانتصار على رموز «العهد البائد» مرة واحدة. وهذا لن يحدث بالطبع، لأن زمن الانقلابات العسكرية انتهى تقريباً وهذه أيام التغيير السلمي. هذا يعني أنه لن تسقط من السماء قوة تخلّص مصر ومجتمعها من «العهد البائد» وصفقاته. ولن ينتهي نظام يجعل أحمد عز مديراً لصفقات المستقبل بمجرد الرغبة أو الحلم بالانتقام من كل «أعداء الشعب».

وائل عبد الفتاح

كبر مؤخراً شعار "الهوية الوطنية الاردنية " وشكل اطاراً عريضاً لعمل بعض الحركات والشخصيات السياسية، التي طرحت هذا الشعار كمفتاح اساسي لحل المشاكل التي يواجهها الاردنيون، ورأت فيه البوابة الرئيسية للتغيير.

ودارت العديد من النقاشات حول هذا الشعار، كانت في معظمها تغرق في جانب التوصيف التاريخي والجغرافي للإقليم الشامي، وعلاقة الاستعمار البريطاني والفرنسي بصناعة الكيانات الوظيفية و الهويات المنبثقة عنها، و تشكّل العلاقات الاقتصادية/الاجتماعية ضمن مراكز وأطراف الإقليم، ، وغير ذلك من التوصيفات التي اسعف بعضها في تفسير نشأة الهوية واخرى ذهبت بالناس بعيداً ودججتهم بانفاس عصبوية.

على كل حال لا اود بتكرار التجربة والنظر من الزاوية ذاتها، انما احاول البحث في جدوى هذا المشروع الذي بدأ يكبر في الساحة الأردنية بشكل واضح.

1-   الاستفزاز الاعتباطي للهوية : " ايها الاردنيون" ، " هيبة الدولة" ، " الاهتمام بشؤون هذا الاقليم"، الحفاظ على هويتنا الاردنية"، "ايها الخبراء العاملين في الخارج عودوا لخدمة بلدكم"، وغيرها الكثير الكثير من النداءات لا تجدي نفعاً في مجتمعات المزاحمة كبلدنا، الغارق في التبعية الاقتصادية والقائم اساساً على الاستهلاك، والمضروب انتاجياً على المستوى الزراعي والصناعي والتكنولوجي. ان الهوية الأساسية القائمة في الاردن هي الهوية الانانية المتمثلة في المحاولة الشخصية لتحسين الوضع المعيشي على المستوى الذاتي فقط ، ويعود ذلك للاسباب التالية:

ý   سياسة الجباية، غياب الدولة، وسقوط الحماية: ان انسحاب السلطة السياسية من دورها في تأمين ادنى حدود الرعاية الاجتماعية الشاملة، قد اسقط الشعور بالامان والحماية لدى الانسان في الاردن، ولا اقصد هنا الامان والحماية بالمعنى المتعارف عليه والمرتبط بدور الاجهزة الامنية في حماية الانسان من الاعتداءات المباشرة، وانما الامان والحماية من تحكم التجار بالسوق والملاك العقاريين بالمسكن وشركات التأمين بالرعاية الصحية.  الشعور بدفع الضرائب بدون مقابل خدماتي حقيقي كان كافياً لتكريس هوية ال "انا" المنفردة، وهذا الكفر بالسلطة السياسية التي تدير شؤون البلاد سيدفع بالضرورة فئات شعبية واسعة الى تجاوز الجغرافيا وانتمائها عملياً لمصلحتها ووضعها المعيشي، بمعنى أن الناس تتجاوز المكان " وهو جزء من مشروع الهوية" لحساب المصلحة الخاصة.

ý   انفلات القطاع الخاص في البنية الاقتصادية الاردنية كمبرادورية الطابع، وغياب القطاع العام وبيعه وتسليم ثروات البلاد لصالح المستثمر. هذه التركيبة الاقتصادية فرضت على الانسان في الاردن الدخول في منظومة المزاحمة وصراع القدرات الفردية لضمان القدرة على العيش، فنشأت بذلك هوية ال "انا"، " انا" الذي يريد ان يعيش في افضل وضع ممكن، "انا" الذي سأصارع في حلبة استعراض القدرات، "انا" الذي سأسافر بعيداً واعود بعد اعوام بقدرة اعلى على المنافسة في مجتمع الاستعراض والمزاحمة . في تشكيل الهوية هناك جانب مصلحي يجب فهمه ويجب فهم طغيانه عندما تصل الامور حد لقمة العيش.

ý   ضرب الانتاج الذاتي والجماعي والتبعية لاملاءات صندوق النقد الدولي، فعندما تسلم برامج التخطيط الاساسية في ادارة شؤون الدولة للمنظمات الرأسمالية الخارجية والعاملة لحساب المصالح الخاصة، وعندما تحول اراضٍ صالحة للرعي لتزرع فيها الاشجار الحرجية وفقاً لاقتراحات المنظمات الانمائية، كل ذلك سيكون كفيلاً لانفصال الانسان وانسلاخه عن متحده الجماعي، فهو يعيش في مكان يشعر تماما انه غير قادر على التأثير فيه ولا الاستفادة منه.

2-   الهوية الوطنية ومحاربة الفساد واصلاح البنى القائمة:- دمج مروجو هذا المشروع بين مفهوم الهوية من جهة، وبين محاربة الفساد ومحاسبة المسؤولين واصلاح البنى القائمة من جهة أخرىٍ، وكأن المطلوب من هذا الدمج هو استفزاز الهوية لمحاسبة من يسئ استعمالها ويخرج عن نطاق الانتماء اليها، وبذلك تم توجيه الموقف من معارضة البنية ككل بصفتها بنية منتجة للفساد بالضرورة، الى معارضة المظاهر والمسميات، وبهذا طبعاً تحققت رغبة السلطة السياسية في خوض الجدالات في هذه الساحات المطمئنة. هكذا تتحول مسألة استقالة أحد أفراد البنية (المسيء لاستعمال الهوية!!) إلى خطوة اولى نحو التغيير رغم بقاء البنية ومشروعها كما هو بدون تغيير! وهكذا يصبح قرار حل مجلس النواب (الذي اساء التعامل مع الهوية كذلك) هو خطوة ثانية، واستقالة حكومة نادر الذهبي لصالح سمير الرفاعي خطوة ثالثة...وهكذا.

3- تجميع الهويات الأنانية في قشرة عصبوية: ان الاستفزاز الهوياتي على ارضية البنية الاقتصادية سابقة الذكر، لن يجلب الا هوية معزولة وشوفينية ومنسلخة عن المحيط. لا يختلف شعار الهوية المطروح في الاردن عن شعار "مصر اولاً" تحت عنوان ان المصريين حاولوا خدمة الامة العربية التي خذلتهم لاحقاً، وبالتالي كان من الضروري التقوقع على الذات المصرية والعمل على تحقيق المصلحة المصرية منفردة، فكانت النتيجة مختلفة تماماً، وتمثلت بتراجع حاد للدور المصري عربياً تزامن مع تراجع اقتصادي داخلي.

القشرة العصبوية المعزولة ستمثل دائماً، وفي اطار مسرحي مدهش، حماية الهويات الانانية المشكلة لها ، بمعنى ان الوقوف على الحياد من احتلال العراق او الوقوف الى جانب الطرف الاقوى " الامبريالية العالمية"  سيكون الضمانة لحماية هذه القشرة وهذه الهويات.

4- مشروع الوطن البديل، الخطأ ذاته مجدداً : الانفجار الاعلامي الكبير حول مشروع الوطن البديل

– والاصح تسميته مشروع الدولة البديلة – قد حرض العديد من الاقلام لمهاجمة الطرف الخطأ،  واستفزاز احد اهم اسباب عطب العمل السياسي في الاردن، وهو "هوية اردنية" مقابلة لـ "هوية فلسطينية".

 ان مشروع الدولة البديلة، مهما اختلفت صيغته وجديته يؤكد – ودون حتى العودة الى سايكس بيكو او سان ريمو – ان المعركة كان لابد لها ان توجه من البداية ضد الطرف المسؤول، وهو الكيان الصهيوني ذراع الامبريالية العالمية في المنطقة. ان شعارات "وحدة كفاح الشعبين" و" التضامن مع الشعب الفلسطيني " وغيرها، ما هي الا شعارات زائفة لا معنى لها اطلاقاً في سياق الواقع، فالمطلوب هو مجابهة هذا المشروع المستهدف للمنطقة بأكملها على قاعدة الشراكة اللازمة والموضوعية وليس على قاعدة التضامن!! الكلّ مهدد بالمشروع الامبريالي والصهيوني، أي أن كل الأقطار العربية هي فلسطين، وذلك ليس من باب مركزة القضية الفلسطينية على طريقة التيارات العصبوية وإنما على قاعدة الموازاة في درجة التهديد والتهميش.

 كان الاولى بهؤلاء الرافضين" لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن" ان يرفعوا شعاراً رافضاً اكثر جذرية واكثر وضوحاً واكثر واقعية والمتمثل برفض مشروع الهيمنة بكليته المستهدف للجميع بشكل مباشر، مباشر جداً. فلا يوجد في المعادلة سوى حسابين: الأول هو حساب الإمبريالية الطامحة للإحتكار الدائم، و الثاني هو حساب المجموع المضطهد في المنطقة بأكملها، تقسيم الحساب الثاني وتفتيته يعني بالضرورة شطبه.

5- الهوية الطبقية بديلاً

ý   كنت حريصاً أكثر من اللازم على ردات الفعل على هذا البند تحديداً، فحاولت نقد الفكرة من الداخل، معتقداً أن إبراز الهوية الوطنية سيكون لاحقاً لمشروع تحرر طبقي على مستوى المنطقة، ولكن بعد النقاش فيه مع الصديق هشام البستاني، تبيّن لي أن مصير الهوية الوطنية في كيان وظيفي في حال تم إستبدالها بالهوية الطبقية هو الذوبان، وذلك للأسباب التالية:

ý   في ظل العسكرة الكونية للعولمة الرأسمالية، لا يمكن أبداً المواجهة على مستوى الدولة الواحدة خاصة في الدول العربية التي فتتها الإستعمار،  دون اللجوء إلى خيار التكامل الإقتصادي مع المحيط جغرافياً وأيديولوجياً، (المشروع الاقتصادي/الاجتماعي العابر للتقسيمات المابعد كولونيالية). الفهم الحقيقي لهذه المسألة سيفرز الهوية الطبقية المنشودة أي صراع مستغَلين ومظلومين ضد الهيمنة والعدوان والاستغلال وستمسي الهوية الوطنية بلا مبرر موضوعي، وبالتالي ستذوب.

ý   لقد طرح الدكتور هشام غصيب في إحدى ندواته سؤالاً هاماً وهو: هل يمكن القول إن صراع حركات التحرر القومي ضد الإمبريالية هو شكل من أشكال الصراع الطبقي؟ وكانت إجابته له شافية بما يكفي  " شكل لينين انعطافة جذرية في التصور الماركسي للأمة والمسألة القومية.إذ أدرك أولا أن الاستغلال الرأسمالي لا يقتصر على الشكل الكلاسيكي الذي فصل ماركس معالمه في كتابه الرأسمال، أي الشفط المباشر للقيمة وفائضها من الطبقة العاملة الصناعية، وإنما يشمل أشكالا أخرى، وفي مقدمتها القهر والاستغلال القوميان. فالدولة الرأسمالية المركزية تسعى إلى الهيمنة على الأمم الضعيفة من أجل التحكم بالسوق العالمية، المسرح الحقيقي لنشاطها، والصمود أمام الأمم المنافسة، وتحقيق الربح المفرط عبر النهب والاستغلال المفرط بقوة السلاح والقهر العسكري". هل يشكل الأردنيون وحدهم مجموعاً قومياً قادراً على المواجهة؟ هل إستفزاز هذه الهوية سيمثل عائقاً أمام المشروع الجماعي الذي تحدث عنه غصيب؟ في الوقت الذي إستباحت فيه الرأسمالية كل الحدود، هل من المنطق أن نخجل من القول أن الانغلاق على حدود بلداننا سيجعل من تحقق مشروع التحرر مستحيلاً ؟! ؟ هل نخجل من القول أن الهويّات "الوطنية" هي هويّات تضليلية تحوّل مركز الصراع الى الداخل بدلاً من الصراع ضد الامبريالية والصهيونية على قاعدة طبقية؟؟

 

محمد فرج

   أخيراً، وضع الكرملين حدّاً للنقاشات الساخنة التي دارت وسط الدوائر السياسية الروسية حول «المسألة الإيرانية»، وخضع الرئيس الروسي، ديميتري مدفيديف، للضغوط الخارجية، وأصدر في وقت متأخر، أول من أمس، مرسوماً موسّعاً لا سابق له «بشأن تدابير تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1929 الصادر بتاريخ 9 حزيران 2010».

ويحظر المرسوم تزويد إيران بمنظومات الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس ـ 300» والطائرات والمروحيات والسفن الحربية والمدفعية الثقيلة، وكذلك دخول المواطنين الإيرانيين ممن لهم علاقة بالنشاط النووي الإيراني إلى الأراضي الروسية. ولا يرى الخبراء في ذلك انتصاراً لجماعة مدفيديف على جماعة رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، إذ هناك في الجماعتين على حدّ سواء من يؤيّد ومن يعارض التعاون مع إيران. لكنّ القضية تتلخص في أن مدفيديف حزم أمره، ووضع بين أولى أولياته تحسين العلاقات مع الغرب، كما أكدت رئيسة القسم الدولي في صحيفة «فريميا نوفوسته» الروسية، يلينا سوبونينا لـ«الأخبار». من ناحيته، رأى رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي، ميخائيل مارغيلوف، المعروف بمواقفه العدائية تجاه طهران، أن القيادة الإيرانية تجبر روسيا على الانضمام إلى العقوبات وتجميد تنفيذ العقود الموقّعة، وذلك برأيه لأن إيران لا تسعى إلى التعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً أن «لدى طهران من المواد المشعة ما يكفي لصنع ثلاث قنابل نووية على الأقل».

وعلى أي حال، فقد وصلت الرسالة إلى هدفها، حيث أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي مايكل هامر، أن «الرئيس مدفيديف أظهر مزاياه القيادية بحمله طهران على الإيفاء بالتزاماتها الدولية من البداية حتى النهاية». يجب القول إن طهران سدّدت جزءاً من ثمن الصفقة البالغ 800 مليون دولار لشراء خمس منظومات من الصواريخ، والموقّعة مطلع عام 2005. ومن الممكن أن تضطر روسيا، إضافة إلى خسارة هذا المبلغ، إلى دفع غرامات لعدم تنفيذ العقد، وفقدان سوق السلاح الإيرانية وسيطرة الصين عليها، ولا سيما أن موسكو تخذل طهران من جديد. ففي عام 1995، وقّع رئيس الوزراء الروسي فيكتور تشيرنوميردين، ونائب الرئيس الأميركي آل غور، مذكرة تفاهم التزمت موسكو بموجبها بإنهاء التعاون العسكري الفني مع طهران بحلول عام 1999. وبالفعل، فقد فُسخ عدد من العقود الموقّعة سابقاً مع الجمهورية الإسلامية. لكنّ روسيا مع مجيء بوتين إلى سدة الرئاسة عام 2000 تخلّت عن تنفيذ المذكرة، فيما طهران من ناحيتها أصبحت تتخوّف من عقد صفقات تسلّح كبرى مع موسكو، مفضّلة التركيز على الصين. غير أن التعاون العسكري الفني بين البلدين عاد تدريجاً إلى طبيعته، وكان من أبرز نتائجه تزويد طهران عام 2007 بمنظومات الدفاع الجوي المتوسطة المدى «تور ـ 1» بموجب عقد وُقّع عام 2005 وبلغت قيمته 700 مليون دولار.

المعنيون في روسيا يتخوّفون الآن من أن يتضرر التعاون بين البلدين في مجالات أخرى غير التعاون العسكري الفني، مثل بناء سكك الحديد، وسوق الطائرات المدنية، حيث كان من المتوقع أن تتسلّم الخطوط الجوية الإيرانية خمس طائرات جديدة من طراز «تو ـ 204» مطلع العام المقبل، وكذلك الطاقة النووية، فيما يُتوقع أن تعلن طهران بعد شهرين مناقصة لبناء مفاعل نووي جديد، وأن يتعزز في المقابل موقع الصين كشريك اقتصادي وسياسي مستقل ومضمون لإيران. من ناحية أخرى، تخشى سوبونينا أن تفقد روسيا صدقيّتها على الصعيد الدولي ووزنها المطلوب في تسويات أزمات المنطقة، ومن بينها الملف النووي الإيراني. وتتساءل المحللة الروسية «إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة قد اعترفتا بأن هذه المنظومات دفاعية، ومع ذلك وافقت موسكو على أنها تهدد الاستقرار في المنطقة، فما هو مصير صواريخ «ياخونت» الروسية المضادة للسفن والمنوي توريدها إلى سوريا؟ فهي تهدّد أيضاً برأي تل أبيب وواشنطن الاستقرار في الشرق الأوسط». وبالنسبة إلى العقوبات، ترى سوبونينا أن قرار الأمم المتحدة لم يحظر الأسلحة الدفاعية إلى طهران، مشيرة إلى ازدواجية في الموقف الروسي وإلى أن القرار سياسي بامتياز. لكنّ مراقبين يعتقدون بأن إقدام موسكو على هذه التضحية الجسيمة مرتبط بوعود من إسرائيل، المستفيدة الكبرى من هذه الخطوة، باستثمارات غير عادية وآفاق واعدة لنقل التكنولوجيا المتقدمة إلى روسيا، في إطار اتفاقية التعاون العسكري الأخيرة الموقعة بين البلدين. ومن المحتمل أن يشارك الأميركيون في ذلك، بينما لا تُستبعد مشاركة استثمارية ضخمة من الرياض، التي اقترحت وفقاً لصحيفة «كوميرسانت» الروسية خلال زيارة الأمير عبد الله بن عبد العزيز إلى موسكو عام 2003، ضخّ استثمارات تصل إلى 200 مليار دولار في الاقتصاد الروسي، شريطة التخلّي الكامل عن الشريك الإيراني، وذلك فضلاً عن أن تطور الأحداث بهذه الطريقة يستجيب لمصالح الرئيس الليبرالي الروسي الشاب، الذي جعل من موضوع التحديث التقني الشامل لروسيا هوايته المفضّلة وعنواناً لفترة حكمه.

 

موسكو ـ حبيب فوعاني

جريدة الاخبار

جريدة الأخبار عادت قرية مجدل شمس في الAffinityCMSن السوري المحتل إلى الواجهة بعد الاشتباكات التي اندلعت بين الأهالي وشرطة الاحتلال على خلفية اقتحام أحد المنازل واعتقال أحد المواطنين للاشتباه فيه

فقد رفعت الرقابة العسكرية جزئياً، أمس، حظر النشر عن وجود بعد أمني لاعتقال الشاب، فداء ماجد الشاعر، الذي أدت عملية تفتيش منزله في قرية مجدل شمس في الAffinityCMSن المحتل إلى اندلاع مواجهات بين السكان وقوات من الشرطة الإسرائيلية، تخللتها محاصرة عدد من جنود الاحتلال في منزل اقتحموه.وأفادت المحكمة بأن الشرطة وجهاز الأمن العام اعتقلا أول من أمس الشاعر للاشتباه فيه بارتكاب «مخالفات ضد أمن الدولة». وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن إلقاء القبض على الشاعر تم في مطار بن غوريون لدى عودته من فرنسا للاشتباه فيه بارتكاب مخالفات تتعلق بالمس بأمن الدولة، بينها التجسس والاتصال بعميل أجنبي ومساعدة العدو في أوقات الحرب.ولا تزال تفاصيل القضية تخضع لقرار حظر النشر بأمر من المحكمة، وبناءً على طلب الأجهزة الأمنية.وأكد المحامي خنجر نبي، الموكل إليه الدفاع عن الشاب الدرزي الذي يعمل موسيقياً، أن الشاعر ينفي نفياً قاطعاً التهم الموجهة إليه.وكان منزل الشاعر في بلدة مجدل شمس قد شهد مواجهات أول من أمس بين شرطة الاحتلال، التي دهمت المنزل من أجل تفتيشه، وبين عدد من أبناء القرية، ما أدى إلى احتجاز عدد من عناصر وحدة الجريمة الدولية ساعات عدة.وأدى تدخل رجال الدين وشخصيات اجتماعية إلى إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين، في وقت كانت فيه قوات إسرائيلية معززة تستعد لاقتحام المنزل بهدف تحريرهم في حال فشل المفاوضات.ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن والدة الشاعر قولها إن نحو 20 عنصراً دخلوا المنزل وأحدثوا فيه خراباً وقطعوا خطوط الهاتف، فيما نقلت صحيفة «هآرتس» عن أصحاب المنزل، الذين أصيب عدد منهم نتيجة استخدام الشرطة الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع، تأكيدهم أنهم لا يعرفون الدافع وراء اقتحام المنزل.وقد أدى استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع الى إصابة عشرين شخصاً باختناقات، قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها وتستأنف الشرطة دورياتها في القرية.في هذه الأثناء، أعلن قائد اللواء الشمالي في الشرطة، الجنرال شمعون كورين، أن الشرطة الإسرائيلية تعمد الى جمع أدلة ضد «المخلين بالنظام العام» في قرية مجدل شمس وضد «الذين حاولوا الاعتداء على رجال الشرطة وألحقوا أضراراً بإحدى سيارات الشرطة»، مؤكداً أن الشرطة ستتخذ إجراءات بحق هؤلاء الأشخاص.بدوره، نفى الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية، ميكي روزنفيلد، وجود أي دوافع سياسية وراء العملية التي كانت الشرطة تنفذها، وذلك بعدما جرى الربط بين الحادث والتوتر الذي يشوب منطقة الAffinityCMSن في الآونة الأخيرة بسبب مشاريع استيطانية

خاص الموقع

(رويترز) أعطت الامم المتحدة لجماعة رئيسية تمثل المثليين والمثليات حق ممارسة نشاطها داخل المنظمة الدولية بعد ان سعت مصر وروسيا لمنعها من العمل.وقدمت اللجنة الدولية للدفاع عن حقوق المثليين والمثليات ومقرها الولايات المتحدة طلبا منذ ثلاث سنوات للحصول على "وضع استشاري" في مجلس الامم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي.وفي الشهر الماضي رفضت لجنة الامم المتحدة المختصة باعطاء المنظمات غير الحكومية حق ممارسة الانشطة طلب اللجنة الدولية للدفاع عن حقوق المثليين والمثليات بعد تصويت عدد من الدول بلا منها مصر وروسيا والصين.وتعهد دبلوماسيون غربيون في ذلك الوقت بالعمل على تخطي قرار الرفض الذي أصدرته لجنة الامم المتحدة.ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا ووفود دول غربية أخرى مجلس الامم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي بكامل هيئته والتي تضم 54 دولة للاقتراع مجددا على الطلب المقدم من اللجنة الدولية للدفاع عن حقوق المثليين والمثليات وهو ما حدث أمس الاثنين.وتمت الموافقة على طلب لجنة المثليين والمثليات بأغلبية 23 صوتا ورفض 13 صوتا وامتناع 13 صوتا.وكان من بين الدول التي صوتت بلا مجددا مصر وروسيا والصين بالاضافة الى السعودية والمغرب والنيجر وماليزيا وباكستان وفنزويلا. وكان من بين من صوت بنعم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والمانيا والبرازيل واليابان.ورحب الرئيسي الامريكي باراك أوباما بهذه الخطوة.وقال "أرحب بهذه الخطوة الهامة للامام فيما يخص حقوق الانسان."اليوم مع الانضمام الكامل للجنة الدولية للدفاع عن حقوق المثليين والمثليات اقتربت الامم المتحدة أكثر من المفاهيم التي قامت عليها."

ندد متظاهرون في سول عاصمة كوريا الجنوبية اليوم الخميس بالرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز ووصفوه بـ"القاتل" فيما كان بيريز مجتمعاً بنظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك. ويشير هذا الاحتجاج الى ان سمعة اسرائيل صارت تعتبر ملطخة بالدماء في مختلف ارجاء العالم وفي بلدان تبعد آلاف الاميال عن الشرق الاوسط وتطورات الصراع العربي-الاسرائيلي.israel-blood-flag واحتشد نحو 50 متظاهراً امام السفارة الاسرائيلية للاحتجاج على الهجوم الاسرائيلي على سفينة قيادة اسطول الحرية "مافي مرمرة" خلال توجهها في المياه الدولية نحو غزة. وقد سكب بعض المتظاهرين دهانا احمر على العلم الاسرائيلي و طبع بعضهم اللون ذاته براحات ايديهم في اشارة الى الدماء التي سفكتها قوة كوماندوز اسرائيلية على السفينة اللتركية "مافي مرمرة". وصارت زيارة بيريز لكوريا الجنوبية مثيرة للجدل منذ تالهجوم الاسرائيلي على باخرة التضامن والمساعدات الانسانية والذي قتل فيه تسعة من المتضامنين الاتراك برصاص جنود قوة كوماندوز كبيرة العدد، وهو ما اثار تنديداً في مختلف انحاء العالم. وقد عمدت كوريا الجنوبية الى خفض مستوى زيارة بيريز من "زيارة دولة" الى "زيارة عمل" تعبيراً عن عدم قبول ما فعلته اسرائيل. واضطر بيريز بسبب مشاعر السخط على اسرائيل الى ارجاء المرحلة الثانية من جولته التي كان سيزور فيها فيتنام. والغت جامعة كوريا التي تعد في طليعة جامعات البلاد خطة لمنح بيريز دكتوراه فخرية امس الاربعاء، حسب ما صرح به لوكالة "فرانس برس" للانباء مسؤول في الجامعة. وادعى مكتب بيريز في بيان ان هذا "الغيير" اجري لاسباب امنية وخشية من الا يستطيع حرس بيريز منع وقوع اشتباكات. وقال الكاهن البوذي تشوي هون-كوك وهو يقف الى جانب لافتة كتب عليها "شيمون بيريز قاتل": "اننا هنا كي نندد بحكومة (الرئيس) لي مينغ-باك لترحيبها برئيس منتقد دولياً". وكتب على لافتة اخرى رفعها تشوي وزملاؤه: "ارفعوا الحصار عن غزة فوراً". وكان مكتب بيريز قد اعلن ان الوفد المرافق له يضم اثنين من وزراء الحكومة و60 من رؤساء الشركات الاسرائيلية في مجالات الامن والبنى التحتية والاتصالات والتكنولوجيا المتقدمة وصناعات المياه. وقام بيريز امس الاربعاء مع الوفد المرافق له بزيارة اهم الجامعات العلمية في كوريا الجنوبية، المعهد الكوري العالي للعلوم والتكنولوجيا. وكانت اسرائيل قد فرضت الحصار على قطاع غزة في العام 2006 في اعقاب اسر احد جنودها بايدي عناصر من تنظيمات فلسطينية ونقله الى القطاع الضيق والصغير المساحة حيث يعيش نحو مليون ونصف مليون فلسطيني معظمهم من اللاجئين ونسل اللاجئين الذين شردوا من مدنهم وقراهم في حرب العام 1948.

 

اضغط  على الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعي -

تظاهر عشرات الأتراك احتجاجا على وجود فريق رياضي إسرائيلي في أنقرة وذلك قرب صالة من المقرر أن تقام فيها مباراة بين فريق إسرائيل وفريق صربيا في إطار البطولة الأوروبية لكرة الطائرة للسيدات. وحمل المتظاهرون صور فرقان دوغان أصغر ضحايا قافلة أسطول الحرية الأتراك التسعة الذين سقطوا بنيران القوات الإسرائيلية في 31 أيار الماضي ولوح المتظاهرون بالأعلام الفلسطينية في مواجهة دروع الشرطة التي حاولت تفريقهم قبل المباراة التي تقام اليوم. وعززت السلطات التركية الإجراءات الأمنية الخاصة بالفريق الإسرائيلي كما أن المباراة ستجري دون جمهور.

خاص الموقع

قدرت وكالات استخبارات أميركية وغربية ان وضع الرئيس المصري حسني مبارك الصحي سيء جدا، وأنه قد يموت خلال العام الحالي ، ما دفع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى مراقبة مسألة انتقال السلطة عن كثب في بلد كان لعقود مرساة للاستقرار في الشرق الأوسط وحليفاً رئيسياً للولايات المتحدة.ونقلت صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية اليوم الاثنين عن مسؤول في وكالة استخبارات مركزية أوروبية قوله ان وكالته تقدر أن يموت الرئيس المصري خلال سنة واحدة، وقبل موعد الانتخابات الرئاسية المصرية في أيلول/سبتمبر 2011.وأشارت إلى انه بالرغم من ان مبارك (82 سنة) التقى أمس الأحد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلا ان غالبية وكالات الاستخبارات الغربية تعتقد انه سيموت بسبب إصابته بالسرطان في المعدة والبنكرياس ووصول المرض الى المراحل الأخيرة .وقالت انه بالرغم من نفي مسؤول حكومي مصري ما نشرته عدة صحف إسرائيلية وعربية بأن مبارك تلقى العلاج لمرضه في مستشفى بفرنسا قائلاً ان هذه التقارير "من دون أي أساس"، إلا ان المؤشرات إلى تدهور صحة الرئيس المصري كثيرة.وذكرت الصحيفة الأميركية بجراحة استئصال المرارة التي خضع لها مبارك في ألمانيا في مارس /آذار الماضي، والعلاج الذي استغرق 6 أسابيع.ونقلت عن 3 مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هوياتهم قولهم ان مجلس الاستخبارات القومي الأميركي والقيادة المركزية الأميركية طلبت من محللين استخباراتيين وضع سيناريوهات لما بعد وفاة مبارك وكيفية تأثير رحيله على مسألة انتقال السلطة في مصر.كما نقلت عن الخبير في الشؤون المصرية ستيفن كوك قوله انه خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة المصرية قبل شهرين قال له كثيرون ان الرئيس المصري ليس في صحة جيدة.وقال مسؤول استخباراتي أميركي رفيع المستوى "نحن نعلم انه (مبارك) يموت ولكن لا نعلم متى سيرحل، فقد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً وأنظروا إلى (الرئيس الكوبي السابق فيدل) كاسترو".يشار إلى ان مبارك وصل إلى سدة الرئاسة بعد اغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات في العام 1981. وبالرغم من انه رفض دعم أي خلف له إلا ان القانون الجديد بشأن الخلافة يعطي تقدماً كبيراً لابنه جمال (47 سنة) .ويذكر ان من أبرز منافسي جمال مبارك على الرئاسة مسؤولون مصريون من النخبة مثل رئيس جهاز الاستخبارات المصرية عمر سليمان، والرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.ونقلت "واشنطن تايمز" عن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية قوله ان "مبارك رئيس لمصر منذ 30 سنة وسيكون (رحيله) حدثاً تاريخياً عند حصوله، وجمال مبارك هو بديل محتمل ولكن يبدو ان البرادعي مستعد للمنافسة على الرئاسة في ظل ظروف محددة".وأضاف ان الحكومة المصرية ستجد نفسها أمام اتخاذ قرار تاريخي بعد رحيل مبارك، وعليها أن تأخذ في عين الاعتبار رغبات الشعب المصري الذي يطالب بمزيد من الانفتاح بعد سنوات من الحكم السلطوي.واعتبر ان الحملة الرئاسية بدأت بطريقة ما، وبالرغم من وجود بعض من الانفتاح في المجتمع المصري إلا انه ليس كافياً لتنافس المرشحين فعلياً، مع العلم ان لدى أكثر من واحد فرصة للفوز.من جهته أعرب السفير الأميركي السابق لدى مصر فرانك وايسنر عن إيمانه بمسار انتقال السلطة الذي أرسي بموجب تعديلات في الدستور اعتمدت في العام 2007.

خاص الموقع

قد يفكر دييجو مارادونا الذي لا يعمل منذ خروج منتخب الارجنتين من نهائيات كأس العالم لكرة القدم قبل ستة اسابيع في تولي تدريب فريق انجليزي اذا تبددت فرصه في العودة لقيادة منتخب بلاده.ونقل عن والتر سوريانو وكيل مارادونا في اوروبا قوله اليوم انه اذا قدم استون فيلا الذي استقال مدربه مارتن اونيل الاسبوع الماضي عرضا لمارادونا فان النجم الارجنتيني السابق سيرغب في دراسة فكرة العمل في انجلترا.لكن صديقا مقربا من مارادونا في بوينس ايرس قال لرويترز انه من المستبعد ان يكون الرجل - الذي ساعد هدف سجله بيده على الاطاحة بانجلترا من نهائيات كأس العالم 1986 - يفكر في الانتقال للتدريب في الدوري الانجليزي الممتاز.وقال الصديق الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز "المسألة لست اهتمامه بتدريب فريق في انجلترا الان.. أنا لا اقول انه من المستحيل حدوث ذلك لكني ارى انه شيء مستبعد."واضاف "ربما ما زال مارادونا يفضل العمل مع منتخب الارجنتين على اي فريق اخر ولا يرى أن باب المنتخب مغلق امامه."ولم يتم تمديد عقد مارادونا كمدرب لمنتخب الارجنتين عقب هزيمة الفريق 4-صفر أمام المانيا في دور الثمانية لكأس العالم وذلك بعدما رفض شرطا باستبعاد بعض اعضاء طاقمه التدريبي.ويتولى سيرجيو باتيستا الذي كان زميلا لمارادونا في منتخب الارجنتين عندما فاز الفريق بكأس العالم 1986 مسؤولية تدريب المنتخب بشكل مؤقت وقاده للفوز 1-صفر على ايرلندا وديا يوم الاربعاء الماضي.وقال سوريانو لصحيفة صنداي ميركوري في برمنجهام مقر استون فيلا "اعتقد ان دييجو سيرغب جدا في دراسة فكرة قدومه الى انجلترا وتدريب استون فيلا."وأضاف "اذا اراد راندي ليرنر مالك النادي تقديم عرض جاد.. أنا واثق انه سيحصل على رد ايجابي جدا."

مارادونا يعانق رئيسة مارادونا يعانق رئيسة "جدات ساحة أيار" (رويترز)

خاص بالموقع - اجتمعت زعيمة «جدّات ساحة أيار» الأرجنتينية، إستيلا دي كارلوتو، وهي خليفة «أمهات ساحة أيار» التي تبحث عن مفقودي حقبة الدكتاتورية العسكرية، أول من أمس، بمدرب المنتخب الأرجنتيني «الأسطورة» دييغو مارادونا، وذلك في معسكر المنتخب في أفريقيا الجنوبية. لقاء هدفه الترويج لترشيح «الجدّات» لجائزة «نوبل» للسلام، وشكرت دي كارلوتو في نهايته، مارادونا «لتضامنه الدائم معهنّ»، متمنية له «أفضل الإنجازات». وقالت دي كارلوتو «عام 1978، كنا نبكي مع كل هدف يسجله فريق عرّابي المفقودين، أما في هذا المونديال، فقلبنا مليء بالأمل». وأضافت: «كم سيكون جميلاً أن يحرز المنتخب كأس العالم، والجدّات جائزة نوبل». يُذكَر أنّ المنتخب الأرجنتيني قرر رسمياً تأييد ترشيح الجدّات للجائزة الدولية. أما «دون دييغو»، أي مارادونا الذي أيّد دائماً مطالب الجدّات، فقد اكتفى بالقول: «لستنّ وحدكنّ لمعرفة الحقيقة، كلنا نريد أن نعرف الحقيقة»، وهو ما دفع دي كارلوتو إلى الإجابة: «تأثرت بحنان كلماته خلال اللقاء، وطلبت منه نقل شكري إلى ابنته دالما المتضامنة معنا، والتي تساعدنا بواسطة فنّها (مسرح الهوية) على إيجاد أحفادنا».

الأكثر قراءة