ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية ان كميات كبيرة من العتاد القتالي تصل الى قطاع غزة عبر مصر وشبه جزيرة سيناء قادمة من ليبيا.

وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر يوم 10 يونيو/حزيران ان الوسائل القتالية تتضمن، من بين ما تتضمنه، مئات الصواريخ من طراز "الغراد" القادرة على اصابة اهداف على بعد 70 كيلومترا إضافة الى قذائف صاروخية قصيرة المدى تسلمتها حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة الى أن الأمن الإسرائيلي قلق جدا من حجم الوسائل القتالية المهربة من ليبيا في ظل الاضطرابات التي تشهدها الأخيرة.

وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان مصر تحاول محاربة هذه الظاهرة من خلال اعتراض قوافل الاسلحة جوا إلا أن العديد من القوافل تصل الى انفاق التهريب في القطاع.

وفي سياق متصل اشارت المصادر الى أنه وعلى الرغم من التنسيق بين الجانبين الاسرائيلي والمصري بخصوص معبر رفح لكن الاجراءات التي تتخذها السلطات المصرية ما تزال غير معروفة للتاكد من عدم مرور اشخاص ومعدات مخالفة للاتفاقيات.

ندوة في صور حول راهنية مواقف مهدي عامل

في مسألة الإصلاح "البرجوازي" والتغيير المنشود

بمناسبة ذكرى استشهاد مهدي عامل، نظمت منظمة الحزب الشيوعي اللبناني ندوة حول ارتباط كتابات مهدي عامل بالواقع السياسي الراهن.

تحدثت نائبة الأمين العام للحزب الشيوعي، د. ماري ناصيف-الدبس، في الندوة التي حضرها ممثلون عن الأحزاب والهيئات النقابية والأهلية وكذلك عن المنظمات الفلسطينية في الجنوب، إضافة الى عدد من الشيوعيين والأصدقاء.

وقد ركزت في كلمتها على أن البرجوازية اللبنانية بكل أطيافها، إن تلك المسماة "وطنية" أم تلك التي تمارس التبعية المباشرة، عاجزة عن إخراج لبنان من الأزمة التي يعيشها منذ قيام كيانه الحديث والتي تفاقمت في الآونة الأخيرة، بعد اتفاق الطائف ونهاية الحرب الأهلية، لتطرح كيان لبنان ووجوده على المحك.

وتوقفت نائبة الأمين العام بشكل خاص عند المحاولات الجارية لتوجيه الحزب الشيوعي باتجاه تحالفات مع بعض أطراف البرجوازية بحجة اللقاء بين بعض أطروحات الحزب حول ضرورات التحرير أو الإصلاح ومواقف تلك الأطراف، شارحة الفارق الأساس بين تحالف تكون فيه للطبقة العاملة وحزبها في موقع المهيمن النقيض وليس في موقع التبعية.

هذا، وبعد أن ركزت د. ماري ناصيف-الدبس على أهمية الجمع ما بين النضال في وجهه الوطني والنضال من أجل التغيير الاجتماعي، شرحت لماذا يدعم الحزب الشيوعي اللبناني التحرك الجماهيري من أجل إسقاط النظام الطائفي، وبالتحديد التغيير عبر قانون جديد للانتخابات وقانون موحد للأحوال الشخصية... مع ضرورة استكمال برنامج التغيير السياسي ببرنامج للتغيير الاقتصادي.

في ما يلي كلمة نائبة الأمين العام في ندوة صور:

في الفصل الثاني من كتابه " بحث في أسباب الحرب الأهلية في لبنان"، الصادر عام 1979، أي بعد أربع سنوات ونيف على انفجار الحرب الأهلية الأكثر تدميراًً في تاريخ لبنان، يناقش مهدي عامل مسألة أساسية طالما طرحتها وثائق الحزب الشيوعي اللبناني بعد مؤتمره الثاني المفصلي في العام 1968، هذه المسألة  الأساسية يمكن تلخيصها في سؤالين إثنين : هل يمكن لمحاولة إصلاح "برجوازية" جديدة، على غرار المحاولة الشهابية في ستينيات القرن الماضي، أن تحل التناقض الملازم لبنية الدولة اللبنانية بين كونها دولة "برجوازية" وكونها "دولة طائفية"؟ بل هل بالإمكان إجراء أي إصلاح "برجوازي" للدولة اللبنانية؟

يجيب مهدي عامل بكل وضوح أن الإصلاح البرجوازي للنظام السياسي "الطائفي" في لبنان هو أمر مستحيل. ويعزو استحالة مثل هذا الإصلاح إلى عدم إمكانية فك التحالف السياسي القائم على صعيد السلطة بين "الإقطاعات السياسية" والطغمة المالية... فبحسب مهدي إن مواقع الإقطاعات السياسية في السلطة هي، في وجه  رئيس منها، مواقع الطغمة المالية نفسها التي تهيمن عبر تلك الإقطاعات، فيما تشكل تلك الإقطاعات أدوات هيمنتها الطبقية السياسية. بمعنى آخر يقول مهدي عامل إن الطابع "الطائفي" لدولة البرجوازية اللبنانية - أو الدولة البرجوازية الكولونيالية كما يسميها - هو طابع أساسي لوجودها كدولة برجوازية، فإن أُُُُُسقط عنها هذا الطابع سقطت بسقوطه... أي إن الإصلاح السياسي البرجوازي، أكان شهابياًً أم حريرياًً  أم عبرّ بعض المشاريع والدعوات الصادرة مؤخراً، من مثل الأمين العام لحزب الله والبطريرك الماروني ، هو أمر مستحيل، انطلاقاًً من التناقض الملازم للطبيعة الطبقية للبرجوازية اللبنانية كونها، " في صيرورتها الطبقية، كطبقة مسيطرة مرتبطة تبعياًً بالإمبريالية، وفي ممارسة سيطرتها الطبقية هذه بالذات، عاجزة دوماًً عن أن تصير برجوازية- على مثال البرجوازية الإمبريالية- وعن ممارسة سيطرتها الطبقية التي هي، بالتالي، في أزمة متجددة".

ما يريد مهدي عامل قوله هو أن البرجوازية اللبنانية كطبقة هي العائق الأساس أمام تطور أي محاولة إصلاحية فعلية  ووصولها إلى التحقق... إذ أنها استخدمت، منذ نشأتها، الثياب الطائفية والمذهبية للسيطرة الطبقية كما لإعادة إنتاج  هذه السيطرة، وهو أمر يتجلى، أولا، في قطاع التربية والتعليم ويمتد ليطال قوانين الأحوال الشخصية ويعرج على تقاسم السلطة السياسية عبر قانون الانتخابات وغيره. وهذه البرجوازية غير قادرة، بالتالي، أن تتحول إلى برجوازية على الطراز الأوروبي قادرة على إجراء أي إصلاح سياسي.

وإذا كان هذا الأمر واضحاًً بالنسبة للموقف المعادي للفئة المسماة "وسيطة" (أي المرتبطة تبعياًً بالإمبريالية)، إن في تجربة المرحلة الشمعونية التي ربطت لبنان بمشاريع الأحلاف الاستعمارية  بدءاًًً بحلف بغداد ووصولاًً إلى حلف تركيا- باكستان، أم في تجربة المرحلة الحريرية التي نعيش نهاياتها، اليوم، والتي ربطت مصير تطور الدولة وكذلك الاقتصاد الوطني اللبناني بتوجهات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي واملاءاتهما، فإنه من غير الواضح أمام  العديدين لماذا يسري الموقف نفسه على تلك الفئة من البرجوازية المسماة "وطنية"، التي رفضت الاملاءات الامبريالية والتي كانت "الشهابية" المثال الساطع عليها والتي تعود، اليوم، لتطرح نفسها، عبر النيوشهابية، بديلاًً عن الحريرية السابقة وعن الفساد والإفساد الذي خلفته في رأس السلطة (والتي تجسد أحداث الأسبوعين  الأخيرين أفضل دليل عليها)؟

فتلك البرجوازية المسماة "وطنية" تنادي، اليوم، بالإصلاح وتدعو إلى وضع حدٍٍٍ نهائي للفساد الذي ينخر رأس الدولة  والى "كهربة" لبنان وإيجاد ضمان الشيخوخة... إلى ما هنالك من شعارات  وعناوين اقتصادية واجتماعية، عدا عن موقفها "العربي" المعادي للإمبريالية، سياسياًً وبالممارسة عبر انخراطها في مقاومة الاحتلال... فلماذا، إذاًًً، لا ندخل في تحالف (انصهاري) معها، أو لماذا نعزل أنفسنا عن تلك الفئة من البرجوازية بما يجعلنا ننعزل عن الجماهير الكادحة التي تمثلها هذه الفئة بفعل العامل "الطائفي" أو "المذهبي"؟

هذا النقاش الذي يسود، اليوم، العديد من المنتديات اليسارية وحتى داخل بعض الحلقات الصديقة للحزب، والذي تسطع من ضمنه "راهنية" مهدي عامل المفكر الماركسي- اللينيني الذي يجمع بين  النظرية والتطبيق (la praxis)، هو الذي دفعنا إلى استعادة ما طرحه الحزب الشيوعي اللبناني، منذ مؤتمره الثاني وخاصة في مؤتمره العاشر، للإجابة عن بعض جوانبه ذات الأولوية في تحديد مهمة الطبقة العاملة، والحزب الشيوعي تالياًً، في هذه المرحلة.

في هذا المجال، نود أولاًًً أن نقول أن التقرير المقدم أمام المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي اللبناني (باسم "25 عاماًً من النضال")، الذي استند إليه مهدي عامل في الملحق الموضوع في نهاية كتاب "بحث في أسباب الحرب الأهلية في لبنان" للقيام بقراءة نظرية للممارسة السياسية للحزب الشيوعي اللبناني، كما الوثيقة السياسية التي أقرها المؤتمر العاشر للحزب، منذ سنتين ونيف، قد ركزا على أن البرجوازية اللبنانية، إن من حيث نشأتها أو تطورها اللاحق، غير قادرة على رؤية الرابط بين الوجه الوطني والوجه الاجتماعي لحركة التحرر الوطني، ولحركة التغيير، بالتالي... بما يجعلها خارج إمكانية حركة التغيير هذه، مهما حاول ممثلوها ومهما كانت الكفاءات التي يتمتعون بها. لذا سيأتي التغيير من خارجها، من الطبقة العاملة على وجه التحديد، بالتحالف مع القوى الشعبية ذات المصلحة في التغيير.

يستعرض مهدي عامل في هذا الخصوص مواقف الحزب في مؤتمريه الثاني (1968) والثالث (1972) وفي عيده الخمسين (1974)، هذه المواقف التي رفعت شعاري إسقاط الطغمة المالية والتغيير السياسي كمهمة قابلة للتحقيق ولإقامة الحكم الوطني الديمقراطي. ويتابع في هذا المجال ليحلل أن قيام الحركة الوطنية آنذاك كقوة سياسية مناهضة للبرجوازية إنما نتج عن قرار واعي لدى الطبقة العاملة من موقع استقلالها الطبقي، وليس من موقع تبعيتها الطبقية (...)، بقيادة حزبها الشيوعي، في إقامة التحالف الطبقي الضروري. فاستقلالها هذا هو الذي مكّّّّّّنها من إقامة هذا التحالف، لأنها فيه، كطبقة مهيمنة نقيض، قادرة على تحديد مهمات المرحلة التاريخية، وبالتالي، على تحديد حلفائها الطبقيين. أما التبعية الطبقية فتمنعها من  الظهور في موقع المواجهة ... وليصل إلى الاستنتاج التالي: إن "الاستقلال الطبقي هذا، كالتبعية الطبقية، يتجددان، في نهاية التحليل في حفل ممارسات الصراع الطبقي، بالخط السياسي الذي ينتهجه الحزب، إذا كان خطاًً بروليتارياًً أو خطاًً "برجوازياًً صغيراًً"...

ويفسر مهدي عامل هذا الاستقلال الطبقي للطبقة العاملة في ما جاء في المؤتمرين الأول والثاني للحزب الشيوعي من ربط بين الوجه الوطني والوجه الاجتماعي للنضال والذي عبّّّر عنه التقرير المقدم أمام المؤتمر الثاني للحزب... ليخلص إلى القول "إن مفهوم الاستقلال الطبقي مفهوم سياسي  وليس مفهوماًً اقتصاديا، بمعنى أنه يتحدد في حقل الصراع الطبقي وبالنسبة إليه (...)، وليس بالنسبة إلى بنية علاقات الإنتاج، إلا بمقدار  ما تتحدد حركة الصراع الطبقي في هذه البنية". علماً أن الإشكالية المطروحة في النص المقتبس لا تعني الفصل بين المستويين السياسي والاقتصادي، إذ أن مهدي عامل حاول هنا إبراز أولوية الصراع السياسي في مرحلة التغيير، انطلاقاً من المقولة الماركسية:" إن الصراع الطبقي هوهو الصراع السياسي".

إننا، كشيوعيين، نرى، إذا، أن هذا الاستقلال الطبقي، الذي نبني تحالفاتنا على أساسه ونحدد من خلاله حلفاءنا الطبقيين، يشكل الخط البياني الذي جنبنا ولا يزال الوقوع في إنحرافين خطيرين: التطرف اليساري الذي يمكن أن يؤدي إلى عزل الحزب (كما جرى في أواخر أربعينيات القرن العشرين، وبالتحديد في المراحل الأولى لانتقال الحزب من المرحلة العلنية إلى العمل السري)، أو الإنحراف اليميني الذي يحول الحزب إلى تابع فتذوب قضيته كما جرى في أوائل ستينيات القرن الماضي حيث انجرفنا وراء وهم الإصلاح الشهابي ودور البرجوازية الوطنية في التغيير.

ويمكن القول أن محاولات جرنا للوقوع في أحد هذين الإنحرافين، اللذين نبه إليهما تقرير "25 عاماًً من النضال" واستعادهما مهدي عامل في مجال الحديث عن "حركة التحرر العربية: الأزمة والبديل"، قد تصاعدت في السنوات الأخيرة، منذ ما بعد القرار 1559 وانعكاساته على الوضع الوطني والسياسي في لبنان.

فقد تعرضنا، ولا نزال، لمحاولات- من داخل الحزب وليس فقط من خارجه- تدعو إلى الالتحاق بركب "14 آذار" لتثبيت قضيتنا الوطنية وموقفنا  المعروف من التدخل السياسي السوري في أوضاع وطننا وشعبنا... كما تعرضنا، ولا نزال - من داخل الحزب أيضاًً وليس فقط من خارجه-  لمحاولات تدعو إلى الالتحاق بركب "8 آذار" لتثبيت موقفنا من المقاومة وتقاطعنا مع بعض أطراف هذا التحالف حول الجانب الوطني من الصراع الطبقي. وفي كلتا الحالتين نُعتنا بالانعزال وإن يكن من منطلقين مختلفين.

إننا نرى في تلك المحاولات دعوة صريحة للتبعية الطبقية، وليس للاستقلال الطبقي، عبر "التخندق" في اصطفافات طائفية- مذهبية طالما لجأت إليها أطراف البرجوازية اللبنانية منذ بدايات نشأتها، مستندة في ذلك إلى تجارب الإقطاع في أواسط القرن التاسع عشر، لطمس الصراع الطبقي وإخفائه خلف جدران تمتد من الأرض باتجاه السماء لتحجب عن الطبقة العاملة وحلفائها في الحركة الشعبية رؤية أرض الواقع ولتمنع عن حلفاء تلك الطبقة أن يلتقوا معها في المواجهة مع تحالف البرجوازية والإقطاع السياسي الحاكم.

إن الحزب الشيوعي اللبناني، ومن المنطلقات النظرية والسياسية التي ذكرنا، يؤكد اليوم كما أكد في السابق أن أي إصلاح برجوازي للنظام القائم مستحيل، خاصة في ظل توافق كل أطرافها على الدفع باتجاه زيادة حدة الانقسام الطائفي والمذهبي الذي يؤدي، بدوره، إلى زيادة ارتهان لبنان للخارج، أياًً يكن هذا الخارج وتحت أية حجة وضع هذا الارتهان. فخطر الارتهان الكامل للخطة السياسية الأميركية في المنطقة، الذي برز بعد العام 2004 في القرار 1559 وخاصة في العدوان الإسرائيلي صيف عام 2006، لا يمكن درؤه فقط بالنضال العسكري وبالانعزال ضمن جدران طائفية أو مذهبية و مناطقية. إذ لا بد للفعل المقاوم في وجه إسرائيل، ومن هم وراءها من قوى امبريالية (وفي المقدمة منهم الولايات المتحدة الأميركية)، أن يرتبط بمقاومة سياسية واقتصادية واجتماعية تتكامل معه وتكمله.

لقد استعرضت وثيقة المؤتمر العاشر للحزب الإنجازات التي حققتها المقاومة الوطنية للاحتلال بكل أطيافها، وبالتحديد ما أنجزته المقاومة الإسلامية، لتتوقف عند مسألتين أساسيتين:

- الأولى، وتتعلق بأهمية تلك الإنجازات التي كان من الممكن أن تفتح آفاقاًً رحبة أمام الشعب اللبناني لو أن مهمة التحرير ارتبطت بالحاجة إلى التغيير الديمقراطي "وبالتحديد الخروج من دوامة الانقسامات الطائفية والمذهبية باتجاه الموقع الوطني، الذي  من شأنه أن يشكل الحماية الفعلية لدور المقاومة ووظيفتها".

- الثانية، ومفادها أن الدور الخارجي في المعادلة الداخلية، على الرغم من أهمية الانتصارات التي أشرنا إليها، قد امتد في ثنايا الواقع اللبناني عبر شبكة علاقات متكاملة وفي كل المجالات الأمر الذي "لا يضعف فقط فرص العودة إلى كنف الدولة لتطوير وتنمية مؤسساتها، بل يعمّّّّّق الانقسام اللبناني- اللبناني ، ويدفع به إلى مستويات واحتمالات غير مسبوقة من حيث الإستعصاء على الحلول والتسويات. وهذا ما يدل عليه الشلل الحاصل في كل السلطات التشريعية والتنفيذية منذ العام 2008 والذي لا يمكن أن يداوى لا عبر حكومة تمثل وحدة أرباب الطوائف، ولا عبر انتقال ممثلي  طائفة ما من إصطفاف إلى آخر، ولا كذلك عبر "حذلقات" الوسطية السياسية... خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار انعكاسات الأوضاع المتغيرة في محيطنا العربي القريب والواسع على لبنان،  انطلاقاًً من الأسس التي قامت عليها الانتفاضات الشعبية المنطلقة من تونس ومصر وكذلك من الهجمة المضادة التي تمارسها الإمبريالية، إن عبر ذراعها العسكري (الناتو)، هذه المرة في ليبيا بعد العدوان على العراق واحتلال أرضه، أم عبر استعادة تحالفها مع البرجوازيات العربية، من تلك التي لا تزال في السلطة (البرجوازية التونسية والمجلس العسكري في مصر) إلى تلك التي أقصيت عنها في مرحلة الانقلابات العسكرية التي تلت النكسة في فلسطين (تيار الإخوان المسلمين وبعض التيارات القومية والدينية الأخرى) ؛ هذا التحالف الذي يعيد إنتاج بنية أنظمة التبعية التي كانت قائمة قبل سقوط رموزها أمثال زين العابدين بن علي وحسني مبارك إنما بأشكال جديدة يروج لها منذ عقدين تقريبا، من أبرزها النموذج التركي الذي يجمع بين حزب العدالة والتنمية والجيش. دون أن نغفل مشاريع إسرائيل الجديدة وعمل قياداتها الدؤوب من أجل استعادة دور مفقود بفعل المقاومة في لبنان وفلسطين، ونخص بالذكر، هنا، مشروع إطلاق "دولة اليهود في العالم" الذي أرّّّّخت له زيارة أوباما إلى المنطقة، بعد أشهر على تسلمه سدة الرئاسة الأميركية، وخطابه الشهير في القاهرة.

على هذه الأسس، وبما أننا نرى أن التغيير "البرجوازي" للنظام اللبناني مستحيل، وبما أن النظام البرجوازي- الطائفي- المذهبي في لبنان قد أصبح عائقاًً ليس فقط أمام تقدم لبنان، بل أمام وحدته وحتى بقائه، ومن منطلق ضرورة وحتمية المواجهة مع المشروع الإمبريالي لمنطقتنا، والمسمى "الشرق الأوسط الجديد"، الذي يسعى إلى تفجير منطقتنا العربية إلى كيانات طائفية ومذهبية (واثنية نسبياًً) متصارعة في ما بينها، بدءاًً بالعراق وامتداداًً إلى البحرين والى سوريا ولبنان، لتصل شظاياها إلى السودان، يرى الحزب الشيوعي اللبناني في الدعوة لإسقاط النظام الطائفي السبيل الوحيد لإنقاذ وطننا من الانفجار والسقوط. وهذا يتم بالتركيز على مسألتين أساسيتين هما: النضال لإسقاط قانون الانتخاب الطائفي واستبداله بقانون جديد يعتمد النسبية خارج القيد الطائفي ويطلق دور الشباب عبر تخفيض سن الاقتراع؛ والعمل على إيجاد قانون مدني للأحوال الشخصية يوحد اللبنانيين في بوتقة المواطنة ويحولهم من رعايا لدى زعماء الطوائف إلى مواطنين متساوين.

كما يرى أن على الطبقة العاملة، ذات المصلحة الأساسية في التغيير أن تستكمل هذا البرنامج السياسي ببرنامج اقتصادي يعتمد أولا على تطوير القطاعات المنتجة في الصناعة والزراعة وعلى إلغاء الاستثمار. كما لا بد وأن تعمل على بناء تحالف جديد من خلال استقطاب الجماهير الشعبية المتضررة من بقاء النظام الطائفي عائقاًً أمام تقدمها وأن تزيد من دورها وفعاليتها في المعركة التي فتحت باتجاه التغيير.

الجمعة في 3/6/2011

اعلنت الناشطة الأميركية اليهودية رائي أبيليا، التي قاطعت خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الكونغرس الأميركي، انها "تعرضت للضرب من جانب أعضاء في المنظمات اليهودية الأميركية الداعمة لإسرائيل "أيباك" ونقلت إلى مستشفى في واشنطن، وبعد ذلك اعتقلتها الشرطة الأميركية". ولفتت أبيليا "28 عاما"، والتي يحمل والدها الجنسية الإسرائيلية، لموقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني إلى انه "عندما بدأ نتانياهو يتحدث عن إسرائيل والديمقراطية نهضت للحديث ضد ممارساتها غير الديمقراطية وصرخت كفى للاحتلال، أوقفوا جرائم الحرب الإسرائيلية"، كما دعت إلى "منح الفلسطينيين حقوقا متساوية". وأضافت ابيليا أنه "بعد ذلك مباشرة انهال عليها نشطاء من "أيباك" وأنه سقطت على الأرض، وقام النشطاء بخنقها وضربها"، وتابعت ان "رجال الشرطة اقتادتها إلى الخارج، وبعد ذلك اعتقلوها لساعات عدة بعد تسريحها من المستشفى الذي تلقت فيه علاجا جراء إصابتها برضوض في عنقها وكتفها". واشارت أبيليا، العضو في منظمة "نساء بالوردي" المناهضة للحروب، إلى انها "قاطعت خطابا لنتانياهو أمام اتحاد المنظمات اليهودية في أميركا الشمالية الذي عقد في مدينة نيو أورلينز الأميركية قبل شهور". واضافت "نحن جيل شاب من اليهود الذين لن نصمت ولن نسمح لرؤساء الحكومات الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية بالتحدث"، ونرى أن "بإمكانهم أن يتحدثوا فقط في المحكمة الدولية في التي تحاكم مجرمي الحرب". وأوضحت أنها "تمكنت من الدخول إلى منصة الضيوف في الكونغرس بواسطة بطاقة حصلت عليها من صديق لها".

17 أيار 2011اعلن قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية اللواء سيرغي كاراكايف ان "صواريخ "آر إس 24 يارس" الباليستية الحديثة العابرة للقارات ستتمكن على مدى الـ15 إلى 20 سنة المقبلة تجاوز أية دروع صاروخية محتملة".ونقلت قناة "روسيا اليوم"عن كاراكايف اشارته الى ان "تلك الصواريخ، التي بدأت مناوبتها القتالية في تشكيلات الجيش الروسي، مزودة برؤوس إنشاطرية وتم تصميمها استناداً إلى أفضل المواصفات التي تتميز بها صواريخ "توبول إم" إلى جانب إمكانات إضافية جديدة". مشددا على انه "أية دروع صاروخية يمكن إنشاؤها على خلال الـ15 إلى 20 سنة المقبلة ستكون عاجزة عن اسقاط الصواريخ الجديدة، بدءاً من اطلاقها وانتهاءٍ بتدميرها لأهدافها وذلك بفضل قدرتها الفائقة على القيام بالمناورات".ولفت إلى ان "صاروخ "يارس" لا يمكن إسقاطه حتى في أكثر المسارات تأثراً وهو مسار التسارع الذي يقل زمنه بالمقارنة مع النماذج القديمة للصواريخ". موضحا ان "الصاروخ يقوم في هذا المسار القصير بمناورات نشيطة ما يجعل إمكانية التنبؤ بموقعه من قبل صاروخ مضاد أمراً مستحيلاً".

ايمن فاضل

كال مبارك ضربة موفقة للشعب المصري، فاستطاع أن يضبط وقع الشارع المصري بدهاء وحنكة، فبعد جمعة الغضب التي أدت إلى اندحار الأمن المصري والمخابرات السرية التي حاولت إرهاب الشعب بطريقة كسر العظم (وهي الطريقة التي اتبعت مع عمال المحلة سابقاً) وبعد حرق عدد كبير من آليات القمع ووقوع ادوات القمع من مسيل للدموع وهراوى وغيرها من المعدات في يد المعارضة، قام مبارك بخطة ذكية تلخصت بسحب الأمن من الشوارع لتبدو كالمنهزمة، وإفلات يد المخابرات السرية في أعمال النهب والسلب، لكن ردة فعل الشعب المصري وتشكيلها لجان لحماية الأحياء والممتلكات العامة دفعه إلى محاولة القفز على هذه الخطوة مبكراً، عبر طلبه من الجيش النزول إلى الشارع، ويكون مبارك بهذه الطريقة قد قام بما يلي:قام بإلهاء الجيش وقادته في توفير الأمن للبلاد، وقام بتسكين الشعب الذي توسّم خيراً في دخول الجيش إلى اللعبة، ظاناً منه أن الجيش سيقوم بدورٍ حاسم كما جرى في تونس، ثم يقوم خلال هذا الوقت بإعادة تنظيم وتسليح قوات الأمن والأمن السري، مستفيداً من صموده في السلطة وتوفير الجيش لعدم إمكانية امتداد الإحتجاجات لتصل إلى قصره، وبعد أن يفقد الشارع زخمه ويشعر بالجوع والتعب (خلال 3 أو 4 أسابيع) يقوم بإنزال أدوات القمع التابعة له مجدداً، ويقمع (الأقلية) الموجودة في الشارع، وذلك مع وعود بتوفير المواد الغذائية والمياه بأسرع وقت وحل بعض المشاكل بشكلٍ سريع.أمام هذه السياسة ليس أمام الشعب المصري من طريقة لإحداث تغيير حقيقي إلا بشعار واحد: نحو قصر الرئيس، وعندما يسقط يتولى رئيس المحكمة الدستورية مهمة تشكيل حكومة إنتقالية تمثل كل فئات المعارضة المصرية، يكون على جدول أعمالها بندان: تعديل الدستور واستطلاع رأي الشعب عبر الإستفتاءات، وإجراء إنتخابات.

استمر الطقس الشتوي السيئ الذي يسود في فترة ما قبل أعياد الميلاد(الكريسماس) في التأثير على وسائل الإنتقال التي توقفت في معظم أنحاء أوروبا امس، حيث حوصر المسافرون من لندن إلى براغ.

وشهدت المطارات بعضا من هذه التوقفات، حيث شوهد المسافرون يخيمون لعدة ليالي أمام بعض المطارات.

واستأنف مطار هيثرو بلندن عدد محدود من رحلات الوصول والمغادرة صباح امس. إلا أن مئات المسافرين أمضوا ليلة ثانية وهم عالقون بمطار هيثرو أكثر مطارات العالم ازدحاما والذي أغلق أمام الحركة الجوية منذ السبت.

وذكر متحدث أن مطار هيثرو استأنف: "جدول محدود من رحلات الوصول والمغادرة" من الساعة 0600 بتوقيت غرينتش مضيفا أن ذلك التوقف متوقع لعدة أيام مقبلة.

وكانت المغنية ليلي آلان من ضمن العالقين في تأجيل الرحلات بمطار هيثرو وكتبت عن هذه التجربة على موقع تويتر الإجتماعي.

وذكر متحدث بأن مطار غاتويك فتح امس مع عمليات "للعودة إلى التشغيل الطبيعي". إلا أنه تم تنبية المسافرين إلى ضرورة الإتصال بشركات الطيران قبل السفر حيث من المقرر أن تستمر حالات تأجيل وإلغاء الرحلات.

كما أدت الثلوج أيضا إلى إلغاء عدد جديد من الرحلات في مطار فرانكفورت، حيث ألغيت 300 رحلةامس. وقالت متحدثة أن الوضع لن يعود لطبيعته إذا استمر تساقط الثلوج طيلة اليوم.

وفي مطار هامبورغ بشمال ألمانيا، ألغت شركة لوفتهانزا كافة الرحلات المتجهة إلى فرانكفورت. كما ألغيت بعض الرحلات إلى لندن وباريس بسبب الظروف الجوية في تلك المطارات.

وبقى مطار أورلي في باريس مغلقا بشكل جزئي طوال الصباح حيث شهد تساقط ثلوج أيضا

إلا أن مطار تشارليروي في بروكسل أعلن إستئناف عملياته العادية بعد إغلاقه أمس الأحد.

كما تأثر أيضا خط القطار الأوروبي "يوروستار" الذي يربط بين لندن وباريس وبروكسل مع تأخير وصل إلى 90 دقيقة في مواعيد مغادرة القطارات من محطة سانت بانكراس في لندن وفقا لمتحدث.

كما أدت الأحوال الجوية أيضا إلى توقف حركة المرور بالطرق والقطارات في أنحاء القارة. ومنعت الشاحنات الفرنسية من المرور في الطرق وأيضا مثيلاتها في بلجيكا. وتواردت أنباء من السويد وفنلندا عن صعوبة حالات السير في الطرق.

وتوقفت حركة القطارات في جنوب السويد حيث ألغيت مئة رحلة قطار ضواحي من بين 350 رحلة للسماح للعمال بتنظيف مسارات القطارات من الثلوج.

وفي جمهورية التشيك ألغيت عشرة خطوط إقليمية معظمها يمر قرب مناطق جبلية أو حدودية وأيضا أغلقت العديد من الطرق.

وفي فنلندا بلغ إرتفاع الثلوج في هيلسنكي 67 سنتيمترا ليقترب من الرقم القياسي في عام 1915 وهو 71 سنتيمترا.

  الرياض- برلين د ب أ

 

 

 

 

أدى الطقس السيئ وهطول الجليد بغزارة في مناطق متفرقة في أنحاء أوروبا إلى تعطل رحلات الآلاف من المسافرين عبر المطارات الأوروبية. واضطر أربعة آلاف مسافر بمطار العاصمة البلجيكية بروكسل إلى قضاء ليلتهم قبل الماضية إما في فنادق قريبة من المطار أو في صالات المطار نفسه بعد أن ألغيت رحلاتهم بسبب الظروف المناخية السيئة، كما اضطر نحو 1500 مسافر إلى بريطانيا إلى تحويل مسار رحلاتهم إلى مطار بروكسل بسبب إغلاق مطار لندن. وقال متحدث باسم مطار بروكسل أمس: إن هؤلاء المسافرين قادمون من مختلف أنحاء العالم «وليس لديهم تأشيرات دخول»، ولم تسمح سلطات المطار للمسافرين الصينيين والكوريين الجنوبيين والكويتيين والأمريكيين بمغادرة صالة المطار.

بروكسل - (د.ب.أ)

أسانج يتحدث للصحفيين بعد الإفراج عنه (رويترز)قال مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج إن هناك "الكثير من المعلومات قادمة" من البرقيات الدبلوماسية الأميركية المسربة التي ينشرها موقعه حاليا. وأعلن بعدما أفرج عنه القضاء البريطاني أمس الخميس بكفالة أنه يخشى تسليمه للولايات المتحدة.وأضاف أن البرقيات المسربة تعكس "تحولا تدريجيا في دور القانون في المؤسسات الأميركية التي يجب كشفها، ونحن نفعل ذلك". وتابع أن الناس لهم الحق في أن يعرفوا أن السفراء الأميركيين وجهت إليهم تعليمات "بالانخراط في نشاط تجسسي" دون الاتصال بحكومات الدول التي تستضيفهم.مخاوفمن جهة ثانية أعلن أسانج أنه يخشى تسليمه للولايات المتحدة، مؤكدا أن محاميه سمعوا شائعة تفيد بأن الولايات المتحدة أصدرت لائحة اتهام ضده، وقال "تلقينا شائعة من محام في الولايات المتحدة -وهي شائعة غير مؤكدة حتى الآن- تفيد بأن لائحة اتهام صدرت ضدي في الولايات المتحدة".وأضاف "ليس لدي كثير من المخاوف بشأن تسليمي للسويد.. المخاوف أكبر كثيرا بشأن تسليمي للولايات المتحدة".وكانت الوثائق التي نشرها ويكيليكس قد أثارت غضب الولايات المتحدة التي اتهمت أسانج بتهديد مصالحها في العراق وأفغانستان بسبب الوثائق التي نشرت أسرارا عن النشاط العسكري الأميركي في الدولتين.ومن جهة أخرى أكد أسانج -الذي أمضى ثمانية أيام في السجن- أنه سيواصل عمله وأنه مستمر في الدفاع عن براءته في هذه القضية، وقال للصحفيين "آمل مواصلة عملي ومواصلة العمل على إثبات براءتي في هذه المسألة، وكشف الدليل بشأن هذه المزاعم عندما نحصل عليه، وهو ما لم يحدث بعد".والدة أسانج كانت حاضرة لدى الإفراج عن ابنها (الجزيرة نت)وخرج أسانج من المحكمة محاطا بوالدته وفريق الدفاع، بينما تعالت هتافات مؤيديه الذين احتشدوا خارج المحكمة رغم برودة طقس لندن، وكانت التغطية الإعلامية كبيرة لم تشهد لها لندن مثيلا منذ سنوات.وسيبقى مؤسس ويكيليكس في منزل تحت المراقبة، حيث فرض عليه طوق إلكتروني لتحديد مكان تواجده، وأجبر على تسليم جواز سفره وأن يحترم حالة حظر التجول ويتقدم يوميا للشرطة المحلية القريبة من مكان سكنه.وقال للصحفيين "إنه لشيء عظيم ورائع أن أشعر بالهواء النقي في لندن مرة أخرى"، وشكر محاميه وجميع الناس الذين وقفوا إلى جانبه من جميع أنحاء العالم وكل الذين دعموه من أجل الإفراج عنه.وقال الناشط الحقوقي دون لايكي للجزيرة نت "إن القضاء البريطاني ينتصر مرة أخرى للحرية المدنية، كما أن الإعلام يحقق انتصارا كبيرا رغم التأثير السياسي للقضية".ومثل أسانج (39 عاما) أمام المحكمة في وقت سابق يوم الخميس في محاولة جديدة للفوز بإطلاق سراحه من الاحتجاز، بعد قرار محكمة وستمنستر حبسه على ذمة التحقيق بموجب مذكرة اعتقال تقدمت بها السلطات السويدية.وقررت محكمة وستمنستر الثلاثاء الماضي إخلاء سبيله بكفالة، لكن استئنافا منع هذا الإجراء. وقالت ممثلة الحكومة السويدية في القضية المحامية جيما ليندفيلد أمام جلسة استماع في تلك المحكمة إن أسانج يواجه تهما خطيرة، وإنه سيحاول الفرار إذا أطلق سراحه بكفالة. كفالة أنصار أسانج خارج مقر المحكمة (الجزيرة نت)وتبلغ قيمة الكفالة التي تم تأمينها لأسانج 200 ألف جنيه إسترليني (316 ألف دولار)، وقد جمعتها شخصيات تناصره بينها مخرج الأفلام الوثائقية الأميركية مايكل مور والمخرج البريطاني كين لوتش والصحفي جون بلغر.وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت أسانج في لندن الأسبوع الماضي بموجب مذكرة توقيف أوروبية أصدرتها السلطات السويدية التي اتهمته بالاعتداء جنسيا على امرأتين في السويد في أغسطس/آب الماضي، لكن أسانج نفى هذه التهم واعتبرها مزاعم لا أساس لها من الصحة.وذكرت شبكة سكاي نيوز أن الادعاء البريطاني العام (النيابة العامة) هو الذي يخوض المعركة القضائية لمنع الإفراج بكفالة عن أسانج، وليس السلطات السويدية.يشار إلى أن موقع ويكيليكس نشر مئات الآلاف من الوثائق السرية الأميركية حول حربي العراق وأفغانستان وقضايا عالمية أخرى، وهو ما أحرج الولايات المتحدة مع عدد من حلفائها.

جوليان أسانج (وسط) أكد أنه سيواصل عمله في موقعه (الجزيرة نت)أعلن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج أنه يخشى تسليمه للولايات المتحدة، مؤكدا بعدما أفرج عنه القضاء البريطاني الخميس بكفالة أن محاميه سمعوا شائعات تفيد بأن الولايات المتحدة أصدرت لائحة اتهام له. وقال أسانج للصحفيين الذين تجمعوا من حوله داخل المحكمة العليا بلندن "تلقينا شائعة اليوم من محام في الولايات المتحدة -وهي شائعة غير مؤكدة حتى الآن- تفيد بأن لائحة اتهام صدرت لي في الولايات المتحدة".وأضاف "ليس لدي كثير من المخاوف بشأن تسليمي للسويد.. المخاوف أكبر كثيرا بشأن تسليمي للولايات المتحدة".وكانت الوثائق التي نشرها ويكيليكس قد أثارت غضب الولايات المتحدة واتهمت جوليان أسانج بتهديد مصالحها في العراق وأفغانستان بسبب الوثائق التي نشرت بخصوص الدولتين المحتلتين.ومن جهة أخرى أكد أسانج الذي أمضى ثمانية أيام في السجن، أنه سيواصل عمله وأنه مستمر في الدفاع عن براءته في هذه القضية. وقال للصحفيين "آمل مواصلة عملي ومواصلة العمل على إثبات براءتي في هذه المسألة، وكشف الدليل بشأن هذه المزاعم عندما نحصل عليه، وهو ما لم يحدث بعد".وخرج أسانج من المحكمة محاطا بوالدته وفريق الدفاع، بينما تعالت هتافات مؤيديه الذين احتشدوا خارج المحكمة رغم برودة طقس لندن، وكانت التغطية الإعلامية كبيرة لم تشهد لها لندن مثيلا منذ سنوات.وسيبقى مؤسس ويكيليكس في منزل تحت المراقبة، حيث فرض عليه طوق إلكتروني لتحديد مكان تواجده وأجبر على تسليم جواز سفره وأن يحترم حالة حظر التجول ويتقدم يوميا للشرطة المحلية القريبة من مكان سكنه.وقال للصحفيين "إنه لشيء عظيم ورائع أن يشعر بالهواء النقي في لندن مرة أخرى"، وشكر محاميه وجميع الناس الذين وقفوا إلى جانبه من جميع أنحاء العالم وكل الذين دعموه ماديا من أجل الإفراج عنه.وقال الناشط الحقوقي دون لايكي للجزيرة نت "إن القضاء البريطاني ينتصر مرة أخرى للحرية المدنية، كما أن الإعلام يحقق انتصارا كبيرا رغم التأثير السياسي للقضية".ومثل أسانج (39 عاما) أمام المحكمة في وقت سابق يوم الخميس في محاولة جديدة للفوز بإطلاق سراحه من الاحتجاز، بعد قرار محكمة وستمنستر حبسه على ذمة التحقيق بموجب مذكرة اعتقال تقدمت بها السلطات السويدية.وقررت محكمة وستمنستر الثلاثاء الماضي إخلاء سبيله بكفالة، لكن استئنافا منع هذا الإجراء. وقالت ممثلة الحكومة السويدية في القضية المحامية جيما ليندفيلد أمام جلسة استماع في تلك المحكمة إن أسانج يواجه تهما خطيرة وإنه سيحاول الفرار إذا أطلق سراحه بكفالة.كفالة أسانج محاطا بالصحفيين داخل المحكمة (رويترز)وتبلغ قيمة الكفالة التي تم تأمينها لأسانج 200 ألف جنيه إسترليني (316 ألف دولار)، وقد جمعتها شخصيات تناصره بينها مخرج الأفلام الوثائقية الأميركية مايكل مور والمخرج البريطاني كين لوتش والصحفي جون بلغر.وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت أسانج في لندن الأسبوع الماضي بموجب مذكرة توقيف أوروبية أصدرتها السلطات السويدية التي اتهمته بالاعتداء جنسيا على امرأتين في السويد في أغسطس/آب الماضي، لكن أسانج نفى هذه التهم واعتبرها مزاعم لا أساس لها من الصحة.وذكرت شبكة سكاي نيوز أن الادعاء البريطاني العام (النيابة العامة) هو الذي يخوض المعركة القضائية لمنع الإفراج بكفالة عن أسانج، وليس السلطات السويدية.يشار إلى أن موقع ويكيليكس نشر مئات الآلاف من الوثائق السرية الأميركية حول حربي العراق وأفغانستان وقضايا عالمية أخرى، وهو ما أحرج الولايات المتحدة مع عدد من حلفائها.المصدر: الجزيرة+وكالات 

 

بعد أكبر قميص رياضي دخلت قطر اليوم موسوعة جينيس للأرقام القياسية بأكبر كعكة في العالم على هامش احتفالات البلاد بالعيد الوطني والفوز بشرف تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022.

وأقيم احتفال كبير بنادي الغرافة رعته المؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار في البشر وعرضت خلاله الكعكة التي صممت على شكل خريطة دولة قطر.

وقال طلال عمر المسؤول في لجنة الأرقام القياسية بموسوعة جينيس أن قطر حطمت الرقم القياسي السابق المسجل باسم ألمانيا بعدما صنعت كعكة طولها 7.99 متر وعرضها 3.89 متر وارتفاعها 15 سنتيمترا.

الدوحة - رويترز

الأكثر قراءة