الديار: كشفت صحيفة "الديار" ان أميركا رفضت اعطاء لبنان صور الاقمار الاصطناعية لمنطقة الأشرفية، بعدما كانت فرنسا وبريطانيا قد رفضتا اعطاء صور الاقمار الاصطناعية، وقالتا ان بيروت مراقبة من الاقمار الاصطناعية البريطانية والفرنسية، انما الاقمار الاصطناعية الاميركية قادرة على تحريك كل التفاصيل.

واعتبرت جريدة الديار أنّه بُحث مع الاميركيين مسألة تسليم صور الاقمار الاصطناعية، لأن هذه الأقمار قادرة على حفظ الصور بصورة دائمة، وهي تستطيع العودة أسبوعاً الى الوراء وتعرف حركة السيارات في الاشرفية ومنطقة بيروت كلها بالتفاصيل الدقيقة، ورؤية صور الاشخاص الذين قادوا السيارات، مع تصوير وجوههم وكل أغراضهم.

ووفق الصحيفة هناك 3 اقمار اصطناعية تغطي لبنان تفصيلياً. ولدى سؤال السلطات اللبنانية لنظيرتها الاميركية عن سبب عدم اعطاء الصور فكان الجواب انهم لا يستطيعون اخراج مواد من البنتاغون حيث وزارة الدفاع الاميركية، وهذا الامر يتطلب اذناً من رئيس الولايات المتحدة. عندها طلب المحققون ابقاء الصور لدى البنتاغون، اي وزارة الدفاع الاميركية، وتسليم فقط صور السيارات والاشخاص دون الوثائق الكاملة التي تقدمها الاقمار الاصطناعية الاميركية. فجاء الجواب الاميركي بالرفض، وهكذا فاتت الفرصة على كشف جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، ولا أحد يعرف لماذا ترفض أميركا تسليم لبنان صور الاقمار الاصطناعية، التي لديها او جزء منها، أو صور الوجوه الذين قادوا السيارات المفخخة، او صور السيارات التي تنقلت لمدة اسبوع، اضافة الى امكانية تصوير السيارة المفخخة التي تم وضعها.

وقالت الديار: "سنة 2012 اصبحت صور الاقمار الاصطناعية حقيقة بشكل رهيب، ذلك انه سنة 1991 اظهر التلفزيون الاميركي صورا لاقمار اصطناعية تقوم بتصوير جندي عراقي في الكويت، وهو ينام تحت شجرة واقتربت الصورة لتعطي مشهد الساعة في يده، ثم تعطي صورة العقارب وتظهر الساعة كم هي مع حركة عقارب الثواني. هذا حصل سنة 1991".

سنة 2012 تقول الدراسات الاميركية التي تنشرها مجلات التكنولوجيا والمجلات التي تصدر عن مراكز الابحاث العسكرية، ان صور الاقمار الاصطناعية الاميركية توصلت الى اعطاء تفاصيل تصل الى حدود مليمتر واحد، اي مثل مكنة الرنين المغناطيسي "اي.ار.ام" التي تعطي التفاصيل بحدود 1 مليمتر او اقل. وكل الاختراعات الطبية تم اخذها او تقديمها من وزارة الدفاع الاميركي، فمثلا ان شبكة الانترنت هي شبكة الهواتف الاميركية بين الثكنات العسكرية الاميركية، حيث لم تكن تستعمل الهاتف، ثم لاحقاً قدمت وزارة الدفاع الاميركية شبكة الانترنت الى شركة الهواتف الاميركية "آي.تي.ان.تي" واصبحت شبكة الانترنت التي كانت عسكرية شبكة مدنية، يستعملها اكثر من مليار و800 مليون نسمة في العالم.

حصلت جريمة استشهاد اللواء وسام الحسن، وتعرف الدولة اللبنانية ان الاقمار الاصطناعية الاميركية تصوّر كل شيء في لبنان ليل نهار، وتعترف الجهات اللبنانية ان صور الاقمار الاصطناعية الاميركية تستطيع تحديد ارقام السيارات وصور الوجوه وملامح الاشخاص وحركتهم وان تصوير الاقمار الاصطناعية الاميركية لا يتم الغاءه بل يجري تخزينه بصورة مستمرة. لذلك رأت السلطات اللبنانية ان الحل الذي يكشف جريمة الشهيد اللواء وسام الحسن، هو طلب صور الاقمار الاصطناعية الاميركية وعندها ستظهر السيارة المفخخة كيف وصلت، ويتم رؤية وجوه الذين قادوا السيارة، اضافة الى ان صور الاقمار الاصطناعية الاميركية يمكنها اعطاء عبر الفيلم الذي تصوره من اين انطلقت السيارة ومصدر انطلاقها ووصولها الى الاشرفية. كذلك يمكن لصور الاقمار الاصطناعية رؤية سيارة الشهيد اللواء وسام الحسن اضافة الى اعطاء صور عن وجوه كل الاشخاص الذين كانوا في منطقة الاشرفية حيث حصل الانفجار، للمدة التي يطلبها الجانب اللبناني وقد تكون 10 ايام أو اسبوع الى الوراء، لمعرفة كل شيء.

اميركا تعلن انها ضد الجريمة، وتعلن انها ضد الارهاب، ومع ذلك ترفض اعطاء لبنان صور الاقمار الاصطناعية التي بدقيقة واحدة ينكشف السر كله، وتظهر جريمة اغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن.

لماذا ترفض أميركا اعطاء الصورة الى السلطات اللبنانية؟ ثم ما معنى ان تقوم أميركا بارسال فريق من الـ"اف.ب.اي" مكتب التحقيق الفديرالي الاميركي بمكافحة الجريمة والارهاب وترفض اعطاء لبنان صور منطقة الاشرفية حيث حصل الانفجار، وبالتالي يمكن العودة اسبوع الى الوراء ورؤية كل ما حصل الى لحظة الانفجار.

السؤال هو لماذا ترفض أميركا اعطاء لبنان صور الاقمار الاصطناعية؟ وهل الجواب ان الوثائق لا تصدر خارج وزارة الدفاع الاميركية، هو عذر وسبب كافٍ لعدم اعطاء صور الاقمار الاصطناعية، ومع ذلك وافق لبنان على عدم طلب الصور الجوية وطلب فقط اعطاءه صور الاشخاص الذين قادوا السيارة المفخخة ونقطة انطلاقها، وكيف توقفت في هذا المكان، وكم شخص كان يقودها، وهل كانت هنالك سيارات أخرى؟ اذا وافقت الادارة الاميركية على هذا القرار فان التحقيق الجنائي والبصمات وغيرها لا قيمة لها، لان صور الاقمار الاصطناعية الاميركية قادرة على اعطاء صور الوجوه والملابس والسيارة التي تم تفخيخها من اي نقطة انطلقت، اضافة الى صور تحرك اللواء الشهيد وسام الحسن، وكيف وصل الى موقع الانفجار.

اميركا تقول انها ضد الجريمة وتريد استقرار لبنان، وفي ذات الوقت ترفض اعطاء الصور الجوية، وقد وافق لبنان على عدم الحصول على الصور الجوية الاميركية بل طلب امراً واحداً وهو ان الاقمار الاصطناعية الاميركية صوّرت السيارة المفخخة من اين انطلقت الى ان وصلت الى الاشرفية. وتطلب السلطات اللبنانية صورة وجوه الذين قادوا السيارة واوقفوها في المكان. كما تطلب صور اشخاص كانوا على الطرقات حول مقر الشهيد اللواء وسام الحسن، وعندها لا يحتاج التحقيق اللبناني الى اي شيء، لان الصور الجوية والمعلومات الاميركية من قبل الاقمار الاصطناعية تكشف كل شيء وعندما تقدم من اين انطلقت السيارة وصورة من قاد السيارة ومن كان معه، اضافة الى بقية السيارات اذا كان هنالك سيارات اخرى رافقت السيارة المفخخة.

ترفض الولايات المتحدة اعطاءنا الصور الجوية والامر لا يكلفها شيء...

سؤال مطروح ونتمنى على أميركا أن تقول لنا لماذا لا تقدم هذه الصور وهي مجانية لديها وتضمها كل يوم في الأرشيف؟ وصور الاقمار الاصطناعية الاميركية يتم حفظها وتسجيلها في برنامج الكتروني يتسع في اليوم الواحد لـ250 مليون وثيقة وصور جوية. ويمكن اعتبار الجزء الثالث من مبنى البنتاغون الاميركي هو اكبر مركز في العالم لشاشات صور الاقمار الاصطناعية ولا يتم السماح لاحد بالدخول من غير العاملين، باستثناء ان وزارة الدفاع الاميركية تدعو مرة في السنة الملحقين العسكريين الاجانب الى المبنى الثالث في البنتاغون واطلاعهم على بعض التطورات بالتصوير للاقمار الاصطناعية.

لكن الغرف الأخرى، ممنوع ان يدخلها أحد، الا الضابط المسؤول الاميركي شخصياً، واذا جاء ضابط مسؤول عن قاعة اخرى فلا يحق له الدخول الى القاعة، لان كل غرفة سريتها وقيادتها ومسؤولين فيها...

وهنا السؤال هل تريد اميركا مكافحة الجريمة في لبنان؟ ام ان 22 اغتيال ومحاولة اغتيال لن تقدم عنهم اميركا صورة جوية واحدة، مع ان هذه الصور لا تؤثر على امن اميركا اذا وصلت الى اجهزة التحقيق اللبنانية وقاموا بالتحقيق. ..

في اليمن، تقوم الاقمار الاصطناعية الاميركية وفي باكستان بتصوير السيارات التي تتوقف ويصعد اليها عناصر من القاعدة، فترسل اميركا طائرة من دون طيار وتطلق صواريخها وتصيب السيارة التي تنقل عناصر سلفية وأصولية او من القاعدة. واذا تابعنا الاخبار كل يوم تقريباً تقوم الطائرات من دون طيار بقصف صواريخ وقتل عناصر من القاعدة والاصوليين داخل سياراتهم. وعندما تنطلق الطائرة من دون الطيار باتجاه الهدف يقوم القمر الاصطناعي بقيادتها للطائرة من دون طيار الى النقطة التي يجب ان تطلق الصاروخ على السيارة المطلوبة اصابتها.

هذا ما يحصل في اليمن، وهذا ما تكتبه الاخبار وتنشره الصحف الاميركية وتعلنه شاشات التلفزيونات الاميركية.

تبقى اخيرا ان نسأل واشنطن، فعلا هل عندك القدرة على اعطاء جواب على هذا السؤال، ولماذا لا تقدمين صور الاقمار الاصطناعية، فتنكشف الجرائم قبل حصولها وينكشف الذين قاموا بها بعد حصولها اذا استطاعوا الهروب؟ هذا السؤال مطروح على واشنطن، وبالتالي بات هنالك شك بأن أميركا لا تريد مكافحة الجريمة والارهاب...

فهل يستطيع الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية اعطاءنا جوابا على هذا الموضوع، واذا كان ضابط اميركي لا يريد التحدث عن الموضوع ويمكن لوزارة الخارجية الاميركية ومديرية الامن الوطني الاميركي لمكافحة الجريمة والارهاب ان تعطي الصور، كما هو مفروض او تعلن انها لا تريد مكافحة الجريمة في العالم.

رأى الرئيس وليد جنبلاط بأنه علينا أن نتواضع جميعاً، قد يكون كل مواطن من المستهدفين، هناك تهييج إعلامي عندما ترى المأساة في سوريا فلنتواضع قليلا فلنتواضع قليلا أمام ما يجري في سوريا خاصة عندما نرى مآساة شعب بأسره يُقتــَـــل ويُهجَّر، أقصد شعب سوريا، وما سيحصل سيحصل. إذا قُتل وليد جنبلاط مثله مثل أي مواطن، فلنرى ماذا يحدث في التبانة وجبل محسن حيث المواطن الذي يعاني في شارع سوريا. الأسد يغتال بلداً بأكمله ألا يغتال الحسن؟ علينا أن نوجه اصبع الاتهام الى القاتل الاساسي وعدم إدخال البلد بالفتنة، ثم هناك تحقيق فلننتظره. الرئيس سليمان طالب بالإسراع بملف التحقيق بملف ميشال سماحة. وميقاتي طالب بالاستعانة الدولية. فلننتظر.لا يبالون بالفتنة بل يتهمون، والرئيس سليمان طالب بالاستعجال بالقرار الاتهامي لقضية ميشال سماحة. الحدث السوري تخطى على المحكمة الدولية وعلى القضاء اللبناني عليه أن يمشي بقرار الاتهامي لميشال سماحة، و الفريق السوري الايراني منع الفتنة ولا أنفي أن تكون الحكومة قد اتت من المحور السوري الايراني ولست نادما أنني منعت الفتنة مع نجيب ميقاتي.و مصيرنا مع ميقاتي مشترك وسيبقى مشتركا .. لا 14 آذار تريد ميشال سليمان ولا 8 آذار تريده حكومة وحدة وطنية أو شراكة وطنية ولكن لا فراغ ، سعد الحريري طلب مني أن أستقيل وقلت له لن أستقيل ولن أترك الفراغ في البلد.

وقال في حديثه لبرنامج كلام الناس على قناة LBC إن اغتيال وسام الحسن كان مؤسفاً أن نحوّله إلى تشييع مذهبي، فهو كان يخدم الأمن اللبناني، وهو قضى كما فرنسوا الحاج في خدمة الوطن. من الخطأ اعطاءه بعداً مذهبياً. عندما اغتيل شهداء 14 آذار قيل إنهم شهداء الوطن وليس الطوائف، للأسف انتهى وداع الحسن بغلطة اقتحام السراي الحكومي، كان يجب توديعه كما ودّعنا رفيق الحريري بمهرجان كبير بدون فوضى، والشارع ضُبط عند اغتيال جبران التويني والحريري. ليس من في السراي هو من قتل وسام بل قتله النظام السوري.فوسام الحسن كان خير أمين على الدولة اللبنانية وكان من الخطأ أن يعطى إغتياله صبغة مذهبية مثله مثل فرنسوا الحاج ويجب أن يعطى إغتيال الحسن الصبغة الوطنية وبدل أن يكون هناك توديع لائق لوسام الحسن إنتهى بفوضى ،و ليس السراي من قتل وسام الحسن بل النظام السوري.. خسرت صديق وخير رسول ولكن سعد الحريري خسر صمام أمان. و بدل أن يقوم قوى 14 آذار من مهاجمة السراي كان عليهم أن يعتصموا أمام السفارة السورية لن أستقيل وأعرض البلاد الى الفراغ. إتهمنا بشار الاسد في 2005 ولا نزال. واضاف إتّهمنا بشار الأسد في 2005 باغتيال رفيق الحريري وما بعدها من اغتيالات. النظام السوري دخل إلى لبنان على دمّ كمال جنبلاط وخرج على دم الحريري. من أدخل الاغتيال السياسي الى لبنان هو النظام السوري. ولاحقاً خرج أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله خرج بمطالعة حول اتهام اسرائيل باغتيال الحريري، وعندها لاقيته وقلت اذا كان لديك أفراد متّهمين سلِّمهم للمحكمة وأعطي الأدلة على تورط اسرائيل.

وعن سؤاله عن الإتصال الذي تم بينه وبين الحريري بعد جريمة الأشرفية، أشار بأن الحريري طلب مني في الاتصال أن أستقيل، قلت له لن أفعل. قال لي “السنّة يُقتلون”، فقلت له: “الدولة تقتل وليس السنّة”. ثم حصل كلام آخر لم يعجبه. وقيل لي إنه في أحد المجالس السياسية يقال كلام عني بأن أتحكم بالبلد. هذا غير صحيح أنا لا أتحكّم بأحد، لكنن أصبحت مثل “السمكة بزلعومهم”. هم 8 و14 يريدون تحميلي المسؤولية، في كل حال أنا لا أسعى للنيابة بل همّي الاستقرار. هم همّهم النيابة وبعدها الرئاسة. ويريدون تفصيل بدلات على قياسهم، و”للأسف” على دماء وسام الحسن.

فالثابت ضمن المعادلة الداخلية لا احد يمكن أن يحكم البلد منفردا ولا حتى حزب الله وخطأ 7 أيار 2008 أثبت ذلك. ولا “تيار المستقبل” قادر على حكم البلد بمفرده. نعم هناك أراء متباينة ومختلفة فيما يتعلق بقانون الانتخاب ومطلوب ما تبقى من نفوذ لوليد جنبلاط كي يلغي قانونا الانتخاب، وهناك صداقة كانت وأتمنى أن تبقى مع الحريري ولكن سياسيا مختلفين على الحكومة وهناك مسيرة بناء الدولة وعليه أن يتفهم أنني لن أقود الفراغ، و نستقيل الحكومة مجتمعة بعد التشاور مع سليمان وبري وميقاتي والعريضي ذهب الى السنيورة ليحس النبض الى أين ذاهبون في الاعتصام، وأتمنى على السعودية أن لا تقوم بخطوة ناقصة لتوريط لبنان في المجهول. وأشار حقّقنا المحكمة الدولية ودفعنا الكثير من أجلها، وإنْ كان الحدث السوري أخذ الحيز الأبرز اليوم، إلا أنّ العدالة باقية. كان أفضل لـ14 آذار ان تعتصم قرب السفارة السورية وليس مطالبة وزرائي بالاستقالة. نعم لتغيير الحكومة اذا ما كانت الظروف ملائمة. لا للفراغ ولن استقيل وأعرض البلاد للفراغ. وأذكّر في أيام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة مشينا بحكومة نعم كانت ناقصة شرعيتها. والدوحة أنقذتنا عبر اتفاق اميركي قطري سعودي سوري. بعدها في 2009 أتت حكومة الرئيس سعد الحريري وسقطت نتيجة قوة التحالف الايراني السوري أمام سقوط الـ”سين سين”، ومشينا بانعطافة وسمّونا “خونة” أنا ونجيب ميقاتي. ونحن نتحمّلها. لكن أنقذنا البلد لأنهم هددوا يومها بتدمير البلد إذا صدر القرار الظني.وشدد بأن مصيرنا مع ميقاتي كان مشتركاً وسيبقى، وعندما نرى مع الرئيس ميشال سليمان الذي يتّخذ مواقف هائلة ضد النظام السوري بالسيادة والاستقلال وأمرة سلاح المقاومة تحت راية الدولة، نخرج جميعاً من الحكومة شرط عدم الفراغ. لكن لا 14 و8 آذار يريدون سليمان.

واضاف بأنني لم أسمع أن الحريري زعل مع الدكتور سمير جعجع من أجلي. هناك صداقة وعلاقة تاريخية مع الحريري، لكن هناك وجهات نظر متباينة في قانون الانتخابات. وكلا المشروعان المطروحان يستهدفان وليد جنبلاط. “النسبية” تجعلني ملحقاً بـ 8 آذار. ومشروع الـ50 دائرة أشكر الدكتور جعجع أنه لم يقسم فيه المختارة إلى حيين، مسيحي ودرزي. لم نتفق على شيء بموضوع قانون الانتخابات.وهناك صداقة بيني وبين الرئيس سعد الحريري لكن هناك خلاف بالسياسة وأنا لن أترك البلد للفراغ واستقيل الحكومة. الملك (السعودي) عبدالله (بن عبد العزيز) يبدو أنه لا يزال غاضباً. لكن موضوع زيارتي للسعودية لا أربطه بالحكومة. سأستقيل متضامناً لمنع الفتنة في لبنان عند توفر الحكومة البديلة. إذا أراد الملك عبدالله استقبالي فأهلاً. الرئيس السنيورة ألمح للوزير غازي العريضي هذا الأمر أي إذا استقلت من الحكومة قد تفتح الأمور في السعودية، لكن غازي قال له حسابات وليد جنبلاط منع الفتنة. وأتمنى أن لا يدخل لبنان بالفوضى. استطعنا بـ2005 أن ننجز المحكمة. أما اليوم الظروف صعبة فسوريا تحترق والمجتمع الدولي يتفرج. أنا طالبت بتسليح الثوار فقالوا لا نريد ان تحصل حرب اهلية في سوريا، فما الذي حصل اليوم، أليس حرباً أهلية؟

قال بانني اليوم بشار الأسد يلعب بأمن تركيا والأردن. وفي لبنان يلعب أيضًا ونحن الحلقة الأضعف بظل هذا الإنقسام العامودي بيننا. لبنان في عين العاصفة وهناك صراع على سوريا بين ايران وروسيا من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة. ويدفع الضحية الشعب السوري. الأزمة في سوريا طويلة جداً. وأذكّركم نحن في لبنان بدأنا الحرب الأهلية في 1975 وانتهينا 1991 باتفاق أميركي سوري سعودي. وعندما ناديت بالإسراع في إسقاط بشار الأسد. وقلت هذا أفضل لسوريا وأن يتم توحيد “الجيش السوري الحر”، لكنهم رفضوا وأصبحنا اليوم بـ90 فرقة مقاتلة في سوريا. إذا كانت ازمة سوريا طويلة، علينا نحن على الأقل أن ننظم الخلاف. والشعب السوري يناضل. ولا أرى تغييراً بعد الانتخابات الاميركية، ولن تحصل عملية عسكرية على إيران. إسرائيل لوحدها لن تقوم بحرب، و”حزب الله” جاهز للردّ، نحن نتدمر، لكنه سيردّ. أما أميركا فلن تنجر إلى عملية وهي انسحبت من العراق وها هي تلملم نفسها في افغانستان. مشيراً لا أرى تغييرا في سوريا وليس هناك عملية عسكرية على إيران وإسرائيل ةحدها لا يمكن أن يشن حربا وحزب الله جاهز للرد من لبنان ، ورومني وأوباما متفقان على عدم تمكين ايران من الحصول على السلاح النووي،لكنهما متفقان ضمنياً على امتلاك ايران للطاقة النووية تحت المراقبة.

وقال بأن الأمور لا تحل أبداً باعتصام، اعتصام قوى 8 آذار بدأ بـ500 ألف مشارك، وانتهى بـ200 واحد، وأتى اتفاق الدوحة أنقذهم وأنقذنا. حكومة اللون الواحد تعزل الفريق الاخر والبلد مقسوم، الأفضل حكومة وحدة وطنية. وأنا اليوم ألعب دوراً مفصلياً، الجميع لا يريدون ذلك. الآن لديّ 7 نواب في “جبهة النضال الوطني” فليسقطوهم بالانتخابات. أما نواب “اللقاء الديمقراطي” فهم أصدقاء لكن لا توافق سياسي معهم. “يا محلا العلاقة مع المير طلال” ارسلان. على الأقل تعرف معه إلى أين أنت ذاهب، هناك اتفاق شرف معه. أما هم فلا وضوح بالرؤية معهم. وأنا وسعد الحريري و14 آذار خلقنا ظروفاً لـ 7 أيار، فاجتاح حزب الله بيروت وارتكب غلطة العمر. فلماذا نوفّر له ظروفاً مشابهة مجدداً؟ والموقف الأميركي والبريطاني ضد الفراغ. وأنا اتصلت بالسفير السعودي والسفير المصري، كما مع الأميركي كان الاتفاق لا للفراغ. السفراء قلقون على لبنان وهم يقفون عاجزين امام البوابة السورية. فلنجنّب لبنان الأزمة. أقبل بحكومة حيادية. لكن لا للفراغ، وهناك كثر حياديين في لبنان. الطائرة لم يكن توقيتها مناسبا بل هذه رسالة آتية من الحرس الثوري الايراني . وطائرة أيوب” رسالة إيرانية للاسرائيلي والاميركي بأننا نستطيع رصدكم، وكان وقتها يجرون مناورات. أما الورقة التي قدّمها سليمان واضحة بالاستفادة من سلاح المقاومة ولا لاستخدام السلاح لأغراض ثانية. أين كان نصرالله عام 2006 بعد الانتصار كان زعيما للعرب.و أتمنى على نصرالله أن ينأى بنفسه عما يحصل في سوريا إذا كان قادرا،و لا اعتقد أن عقاب صقر يستطيع أن يغير المعادلة في سوريا إذا ظن رفعت عيد انه يدافع عن سوريا من طرابلس فهو مخطئ النظام السوري يدخل السلاح الى جبل محسن وممكن يكون حزب الله وهذا خطأ،السنيورة والحريري يعطلان البلد، و أنا أريد أن أجنب ضمن إمكانياتي أي خضات أمنية في البلد. نستوعب سلاح حزب الله لأغراض لبنانية ولا لاستخدامه لأي غرض آخر.

و في معرض سؤاله عن التمديد لقائد الجيش، قال جنبلاط أريد أن أستشير رئيس الجمهورية، أداء الجيش اللبناني نهار الاحد كان ممتازاً رغم كل الغوغائية السياسية. لذلك المحافظة على الجيش والقوى الأمنية.. وفي موضوع التمديد لقائد الجيش لكن يجب أيضًا سؤال الحريري وجعجع والسنيورة الذين يقاطعون، هم بذلك يعطلون. وأكبر غلطة اعتبار الحسن شهيد السنة، فهو شهيد الدولة.

أداء الجيش اللبناني نهار الاحد كان ممتازاً رغم كل الغوغائية السياسية. لذلك المحافظة على الجيش والقوى الأمنية. فهناك في مديرية المخابرات العميد ادمون فاضل وفي الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وفي المعلومات العقيد عماد عثمان المطلوب التنسيق الكامل. إذا استطاع الحريري حيث هو أن يأتي بحكومة حيادية فليكن يجب أن تأخذ بعين الاعتبار اولويات.هناك حوار على أنقاض سوريا وأنا أجرب إنقاذ البلد، ومن نحن كي نغيير المعادلات؟ إذا كان هناك ظروف مهيئة لحكومة شراكة وطنية فلتكن. لكنني لن أخرج من الشراكة مع سليمان وميقاتي وبري.وفي تعليقه على ريبورتاج ثورة الأرز 2005، قال لا حنين لليلة 14 شباط 2005 اليوم الظروف محختلفة وقمنا بواجباتنا تجاهه ولكن نستمر في تحصين الدولة ظروف أنذاك كانت افضل فيما يتعلق ببشار الشعب السوري في يوم ما سيحاسب هذا البطل نظامه مكون للقمع ، و أكبر غلطة كان إعتبار وسام الحسن شهيد السنة وهو شهيد الدولة، و في الناعمة حصلت فوضى لان هناك افرقاء عدة والحريري قال الحريري لي في 7 أيار أننا نريد أن نسكر طريق الناعمة عندما يعتبر وسام الحسن شهيد السنة فتعمل هيجان شعبي .و اللواء عباس إبراهيم يخدم الدولة ولو كان يميل لطرف سياسي وهناك من ورطه سابقا في قضية المولوي.وقال بأن هيئة الحوار في لبنان هي لتقريب الناس والفرقاء السياسيين. لن أطير أحدا من نوابي هناك إنتخابات نيابية كنا نتهم حزب الله بأنه حزب شمولي ولكن الان أصبحوا كلهم شموليين ولا أحد يتحمل الآخر وليس نصرالله من يقرر الدخول في الدولة بل إيران تقرر سقوط النظام السوري تخرب سوريا وتدخل سوريا الى المجهول والى التفتيت والتقسيم، و هناك إنتخابات نيابية ولكن لا فكرة لدي وفق أي قانون أنا لا أريد الستين ولو الحالة غير طائفية فأهلا وسهلا بالنسبية ،أفضل حل الابقاء على الطائف للحفاظ على ما تبقى من الوجود المسيحي في لبنان. الأولوية هو بأنه علينا تجنيب البلد الفتنة والتوتر. وحكومة من لون واحد توتِّر،كما أن قانون الإنتخاب الذي يفصل على قياس فريق واحد لإلغاء الآخر يثير التوتر. لذلك أعارض النسبية كما أعارض مشروع سمير جعجع في الـ50 دائرة، لأنهما يلغيان الباقين، لذلك يجب منع تفريغ البلد. أنا “حسكة بزلعومهم”، لذلك “بكرا يشيلونا” بالانتخابات عبر الجحافل.نعم هناك انتخابات. كنا نتهم “حزب الله” بأنه شمولي، واليوم أصبحوا كلهم شموليين. ليس السيد نصرالله من يقرر بتسليم السلاح، إيران هي من تفعل. وهناك من يقول اذا سقط النظام السوري الحزب يسلم سلاحه، وهم مخطئون لأن القصة اصعب من ذلك.لست بسلة أحد وأنا ألتزم الخيار الوسطي. كما أنا لست مع عزل بري او اسقاطه.

ورداً على تعليق الرئيس سعد الحريري عبر “تويتر” بأن القول باننا سمينا اللواء وسام الحسن شهيد السنة فهذا كذب وبأن الرئيس ميقاتي هو من اعتبر الشهيد الحسن شهيد السنة. رد جنبلاط بالقول هذا ممتاز وإذا كان ميقاتي من قال هذا الكلام فهذا خطأ كبير ولكن لماذا هذا التوتر. وفي الشأن الإقتصادي،قال جنبلاط بأنه لدى الهيئات الاقتصادية مبرراتها ومن المفيد أن تنشأ هيئة للحوار الاقتصادي تهريب في الـTVA هناك شركات لا تدفع الـTVA وهناك إختراق في كل مكان، ولماذا لم يتم اعتماد الضريبة التصاعدية. يجب ضبط الهدر بالجمارك وهناك تهريب بالبور من قبل أمنيين، إسألوا مخابرات الجيش، كما هناك الأملاك البحرية و نحن بحاجة الى الاموال فليكن هناك حوار بين العمال والهيئات الاقتصادية سلسلة الرتب والرواتب لم تطير.وفي موضوع التغييرات داخل الحزب التقدمي الإشتراكي، قال جنبلاط في هذه القاعة عدل الحزب منذ اسبوعين دستوره حيث تم نقل صلاحيات من رئيس الحزب إلى أمين السر العام حيث تفويض صلاحيات رئيس الحزب بمعظمها إلى أمين السر العام،، وفي الموعد المحدد لاحقاً وعندما تسمح الظروف الأمنية سيتم في هذه القاعة سيصار لانتخاب رئيس جديد للحزب وتيمور ليس مرشحا لرئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي،فموضوع الحزب انتهى, فتيمور عليه مسؤولية ادارة دار المختارة وأتمنى ان يحافظ عليه،لا حقاً ً ربما يكون له دور في الحزب لكن طلوع السلم درجة درجة.ورداً على سؤال أمين عام “تيار المستقبل” أحمد الحريري ما إذا كان هناك “TVA” على صواريخ “حزب الله”، قال جنبلاط: “لا، لكن لاحقاً علينا أن نقنع المواطن الجنوبي بأن الدولة قادرة ان تحميه” خاتماً بالقول لو توافرت آلية محاسبة صحيحة في لبنان لما كنا نرى أيا من القادة السياسيين في مركزه، وأنا من ضمنهم.

اعلنت محكمة تطبيق العقوبات في باريس ان الحادي والعشرون من تشرين الثاني المقبل هو الموعد للنطق بالحكم بتحرير السجين السياسي اللبناني جورج ابراهيم عبدالله او الإبقاء عليه أعواماً أخرى في زنزانته الفرنسية، بعد ان كانت قد درست طلبا جديدا للافراج المشروط عن جورج ابراهيم عبدالله، هو الثامن بحسب لجنة دعم هذا اللبناني المسجون منذ 28 عاما بتهمة التواطوء في اغتيال دبلوماسيين اثنين.

القرار اتخذه قضاة الغرفة الجزائية الحادية عشرة في قصر العدل الفرنسي، بعد ساعة ونصف الساعة من جلسة استماع انعقدت في قاعة في سجن "لانميزان" حيث يقضي جورج ابراهيم عبدالله محكومية أبدية بقرار سياسي أكثر منه قضائي.

وواكب جلسة الاستماع لجورج ابراهيم عبدالله، تظاهرة للجنة المطالبين بإطلاق سراحه، وتجمع عشرات من اعضاء الجماعات اليسارية ولجان الدفاع عن حقوق الإنسان، لمتابعة الجلسة وتكرار طلب اطلاق سراح المناضل اليساري اللبناني.

رماح هاشم - "اللواء"

حدّد رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيّد حسين في مذكرة أرسلها إلى مدراء فروع وكليات الجامعة موعد الانتخابات الطلابية في الجامعة اللبنانية في شهر كانون الثاني على أساس القانون الجديد الذي تم التوصل إليه وفق النسبية، رغم كل التباين والاختلاف في الآراء والأفكار داخل لجنة مؤلفة من الأحزاب التي تتشكل منها الهيئات الطالبية شكلها رئيس الجامعة السابق «زهير شكر» وتابعها رئيس الجامعة الحالي «عدنان السيّد حسين» ويترأسها مدير كلية الحقوق في الفرع الثاني د. «إيلي داغر».

وقد تم وضع القانون الجديد بمشاركة ممثلي الأحزاب على أساس القاعدة النسبية، وتكون خلالها السنة الدراسية هي الوحدة الانتخابية ويتم الانتخاب على أساس اللوائح المغلقة والمطبوعة سلفاً، على أن تجري الانتخابات في يوم واحد في كل لبنان، كذلك وافقت اللجنة على السماح لهيئات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات وتم الاتفاق على عمل اللجنة لإقرار قانون الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية على أن لا تتم الانتخابات المقبلة إلا بوجود الاتحاد المسؤول عن الإشراف عليها.

واتفقت اللجنة على عدم إلغاء الانتخابات تحت أي ظرف وأنه في حال حصول أي إشكالية في فرع ما يتم تأجيل الانتخابات في هذا الفرع فقط وليس إلغاءها.

واجتمعت آراء ممثلي الطلاب على ضرورة عودة الحياة السياسية إلى الجامعة ولا سيما الانتخابات الطلابية وسط أجواء ديمقراطية يفرضها القانون النسبي الجديد.

ورأى منسق مجلس فروع الطلاب في حركة «أمل» وعضو اللجنة المكلفة بوضع القانون أيمن شحادة أن هذه أول انتخابات تحصل تحت إشراف إدارة الجامعة اللبنانية، مثنياً على القانون الذي أقر معتبراً إياه أنه يحقق أفضل تمثيل للطلاب في هذا العصر.

واعتبر أن المطلب الأساسي الآن هو إنشاء «الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية» الذي يحمل هموم الطلاب وقضاياهم ويدافع عنها وأنه لن تتم الانتخابات التالية في حال لم يتم إنشاء الاتحاد.

وتمنى «شحادة» ان تجري الإنتخابات الطلابية في جوّ ديمقراطي وهادئ، وأن تكون مدخلاً لإقرار قانون تخفيض سن الإقتراع إلى سن الثامنة عشرة ذلك لإعتبار أن إجراء الإنتخابات يدل على وعي الشباب وقدرتهم على تحديد مصيرهم.

أما آراء مختلف الطلاب في الجامعة اللبنانية من مستقلين وحزبيين حول قانون الإنتخابات، أتت بمعظمها إيجابية حول ضرورة عودة الأجواء الإنتخابية إلى الجامعة بعد غيابها فترة طويلة، ولكن يجب أن تكون بعيدة عن التشنجات والأجواء السياسية وأن تحصل ضمن الإطار الديمقراطي.

مذكرة

وأصدر رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين مذكرة جاء فيها:

لما كانت الأسباب التي حالت دون إجراء إنتخابات المجالس الطلابية وإقامة النشاطات السياسية في فروع الجامعة اللبنانية قد تراجعت،

وإنطلاقاً من الاتفاق الناتج عن الإجتماعات التي عقدتها اللجنة المكلفة بوضع نظام الإتحاد الوطني لطلبة الجامعة اللبنانية مع ممثلي الطلبة في مختلف فروع الجامعة،

تُلفت رئاسة الجامعة اللبنانية إلى ما يأتي:

أولاً: السماح بإقامة النشاطات الطلابية، الفنية والثقافية والسياسية، بعد موافقة إدارة الفروع الجامعية، وبما لا يُعطّل الأعمال الجامعية. وعلى أن تقترن الأنشطة السياسية بموافقة رئاسة الجامعة.

ثانياً: السماح لمرة واحدة، قبل وضع نظام الاتحاد الوطني لطلبة الجامعة اللبنانية موضع التنفيذ، بإجراء إنتخابات الهيئات والمجالس الطلابية للعام الجامعي 2012 - 1013، على أساس النظام النسبي، وذلك خلال الأسبوعين الأولين من شهر كانون الأول 2012، إذا لم تمنع ظروف قاهرة. على أن تستمر الهيئات والمجالس الحالية (بمن تبقى من أعضائها أو بمن يُمثلهم بعد الاتفاق مع إدارة الفرع) بممارسة مهامها، بالحد الأدنى، لحين إجراء الإنتخابات.

ثالثاً: منع رفع اللافات والشعارات الحزبية وتعليق ملصقات مهما كان حجمها داخل مباني الجامعة اللبنانية كافة، كما يُمنع عقد الإجتماعات الحزبية في هذه المباني.

في مقابلته مع قناة الميادين، علق الفنان المبدع زياد الرحباني على قدرة حزب الله من خلال مقاومته لإسرائيل أن يغير التفكير بعدم إمكانية هزيمة إسرائيل وقوتها العسكرية. وقد لفت الرحباني أن المجتمع الدولي اليوم واقف بحيرة امام مسألتين، الأولى أنه غير موافق على حزب الله وسلاحه، كما غير موافق على إدانة إسرائيل، أي أن المجتمع الدولي اليوم يقف خارج القواعد التي يعمل بها عادة ويقوم برؤية الأمور على أساس خرق بخرق.

وشدد الرحباني أنه ليس موافقاً على سلاح حزب الله معتبراً أنه خرق بكونه سلاحاً أكبر من سلاح الجيش اللبناني، متسائلاً "من يجب أن يسلح الجيش اللبناني، أهو حزب الله أو الحكومات التي تتعامل مع الدولة اللبنانية، ولماذا ترفض الدولة أن تتسلح من روسيا أو من غيرها؟".

اليكم الحديث المفصل.

محمد عنان - السعودية بصراحة : بعد مرور عدة سنوات على غيابه عن الشاشة اختار المبدع اللبناني زياد الرحباني قناة الميادين ليطل عبرها في لقاء استثنائي ضمن برنامج "في الميادين" مع الاعلامي غسان بن جدو.

تحدث زياد في بدايه الحلقة عن الصمت او "الانقطاع كما وصفه" الذي خيّم على علاقته بالاعلام طيلة السنوات السابقة رغم النشاطات التي كان يقوم بها خارج بيروت، واكد ان قرار الصمت الحقيقي اتى مع بدايه الربيع العربي، اما عن الموسيقىى واللون الجدلي الذي يتميّز به وعلاقة ما يقدمه بانتمائاته، عبر زياد عن قناعته بعدم وجود رابط بين الانتماء ونوعية الموسيقى بدليل انه من اقل الاشخاص الذين لم يقدموا اعمالاً مباشرة تتعلق بالقضية الفلسطينية وعجزه عن التعبير عن ذلك فنياً رغم كونه مناضلاً في هذه القضية ليستحضر بعد ذلك المرحلة التاريخية التي انتقل بها الى الانتماء اليساري وخيار المقاومة، واعلن ان سبب عودته الى جريدة الاخبار اللبنانية هو كونها خلاصة الاشخاص الذين ما زال بالامكان التعاطي معهم بموضوع الانتماء.

ووصف زياد ما يحصل اليوم في العالم العربي قائلاً: "ما يحصل الان شي عرمرمي مألف من شي 100 نوع صراع"، وتطرق للحديث عن الوضع الحالي في مصر بالقول "قليلة بمصر تصير تفتش عن العروبيين، مصر هلق مش هيدي هيي صورتها" وانه يفضل في حال حصل صدام في الشارع المصري مع الجزء الرئيسي من الاشخاص الذين قاموا بالثورة ولم يفوزوا بالانتخابات، ان يتجه الوضع نحو "الحسم" او هناك حل آخر يكمن بضبط المال والاعلام الخارجي لأنه خطير، واضاف قائلاً: "يا الاميركان بدن يصيروا ياخدوا دورات عن الفكر الاسلامي وفكر الاخوان ليفهوا عليهن عطول".

وكشف زياد عن استيائه من الاعلام اللبناني الحالي بسبب تخطيه كل الحدود واصفاً اياه بالقول "شي وقح وفالت ما عندو حدود واخلاق المهنة"، وتحدث عن انزعاجه من النمط الاعلامي الحالي ومن بعض الظواهر الغربية كارتداء بعض الاعلاميين صليباً بحجم عائلي "بحجة اعتقاده ان مذيعات تلفزيون المنار اللواتي يرتدين حجابا يفعلن ذلك ضده"، وعن ظاهرة التقليد قال الرحباني "في كذا محطة عم يقلدوا محطة lbc بالبرامج “التوك شو” وعم يقلدوا شخص واحد مفكرينو هوي ذروة النجاح وماشيين بهالاتجاه وهيدا الزلمة بالذات عندو نسبة وقاحة بالتعاطي مع السياسيين ومع القضايا ما شايفينا بالعالم بعد"،

اما اخطر ما صرح به زياد حينما ربط حل مشكلة الاعلام بالجيش فقال "الو حلة الاعلام وحلة الاعلام بتجي مع غيرو من المجتمع، في تدابير لازم ياخذها قائد الجيش تشمل الاعلام" مقترحاً اجراء استفتاء شعبي حول ما يفعله الاعلام.

وعبّر زياد عن موضوع اهانة الاديان من قبل الدول الخارجية بالقول "التحركش بالاديان واهانه الاديان مقصودة وعارف ابعادها بس حاسس حالو حاكم العالم".

وعلى صعيد آخر تحدث زياد عن ثقافة الجاز والالوان الاخرى في الموسيقى التي يقدمها وعن كرهه لموسيقى البلوز الذي يوازي كرهه لاحد المعارضيين الحاليين الموجوديين خارج بيروت والذي يحمل مسؤولية الاخوان المسلميين مسترشداً بشعار الرئيس سليم الحص الذي اطلقه في انتخابات العام 2000 "ما بصح الا الصحيح" وتمنى لو انه قام بتسجيله كعلامة تجارية ليقوم بعد ذلك بانتقاد تيار المستقبل بالقول "ليش المستقبل بخلوك تلبس شي ازرق او تعمل شي ازرق" وعندما رد عليه غسان "حضرتك لابس ازرق" اجابه زياد "هيدا مش ازرق تبعن وبعدين يبلطوا البحر انا ابن فيروز".

استكمل الاعلامي "غسان بن جدو" ليلة الجمعة الجزء الثاني من الحوار مع الفنان زياد الرحباني ضمن برنامج "في الميادين" الذي يقدمه عبر قناة الميادين.

في المحور الاول من الحلقة تحدث زياد عن انتماءه للحزب الشيوعي وعن الرابط بين هذا الانتماء وتأييده لحزب الله قائلا في البداية "انا مع الحزب الشيوعي بس ما معي بطاقة وما عندي مشكلة يكون عندي بطاقة "، واضاف ان العلاقة مع حزب الله اتت متأخرة بعد انتمائه للحزب الشيوعي، ثم تحدث عن الياس عطالله الذي وصفه بالـ"رفيق السابق " بسبب انشقاقه عن الحزب الشيوعي وتركه ليبيا والعراق وانضمامه لميزانية شركة "اوجيه" و"سوليدير" و"سوكلين" وصولا الى "زيتونة باي" معلقًا "مش عم بعرف الفظها لهلق لان لفظها عبري" منتقدا بعد ذلك المجموعات التي انشقت عن اليسار لتشكل خطاً يعرف بالـ"يسار الديموقراطي" بالقول "ليش مين قلن انو نحنا مش ديمقراطية وشو كان عم بفشخ كل هالوقت" خاصة بعد انضمامهم للمقلب الآخر الممول من قبل معونات الاميركيين من خلال مؤسسات غير حكومية وميزانيات هائلة واصفًا اياها بـ "جمهورية اسرح وامرح" .

وفيما يخص المقاومة صرح "الرحباني" ان الحزب الشيوعي لم يعد باستطاعته التفرغ لمشروع المقاومة بسبب بعض الظروف وقلة التمويل مشيرًا في سياق الحديث الى وليد جنبلاط الذي وصفه قائلا "داهية، ما فيك تعرف شو رح يعمل" والذي كشف انه كان سدًا بين الحزب الشيوعي والسوريين، اما عن انتقاد البعض له بسبب تواجده في مهرجان الانتصار عام 2006 وحضوره في مهرجان "الوعد الاجمل" بمناسبة انتهاء اعادة اعمار الضاحية الجنوبية مؤخرا فعلق زياد على حضوره بالمناسبة الاولى قائلاً "بدنا نحتفل بهالنهار لانو لبنان انتصر وبعدو ولانو على قلة العادة ما بتروح الخبرية بسرعة لانها نادرة بتاريخك القصير المعاصر" مؤكدا اقتناعه بان لبنان انتصر وغير كل التفكير الاسرائيلي، اما عن المناسبة الثانية فقال "رحت مع جمهور الناس وكان في ممثل لكل سلك من الاسلاك الامنية" وبالتالي ان سبب حضوره كلن بالاحتفال باعادة بناء الضاحية بهذه السرعة الفظيعة بعد الصواريخ التي دمرتها والمجازر التي حصلت فيها.

اما عن تقربه من حزب الله والسيد حسن نصرالله رغم كونه مسيحيًا وعلمانيًا فقال الرحباني "انا مش "حزب الله" انا بموقع الحزب الشيوعي اللي بدو نفضة "والسيد حسن نصرالله" مش من فوق لتحت كلو دين بالعكس هو اقل خطيب يستعمل الاستشهاد بالاقوال الدينية والقرآن (رغم خطاباته الطويلة) بعكس بعض النواب"، مضيفًا "السيد حسن نصرالله اعطاني جرعة من الاطمئنان واعاد مفاهيم اننا لا نقدر على اسرائيل"، واكد انه لم يدعِ انه سيغير دينه لأن الدين شغلة خاصة بالانسان وان من يحاكمه على اساس الدين فانه يتحدث عن امورًا خارجة عن الموضوع".

اما عن الربيع العربي فابدى الرحباني استغرابه بهذا المسمى قائلا "الربيع ما بشوف فيه الا البلان اللي بيعملك حساسية وتعطيس وبكرا بيضيع لان في ورائه صيف، الربيع العربي بلش يحقق فوضى جذرية اخدتنا مدري لوين"، وعن رؤيته لما يحصل حاليا في سورية اجاب الرحباني: "بكل منطقة شي في مناطق ثورة وفي مناطق فلتت من النظام وفي مناطق مبسوطة بهالشي وفي مناطق عشاير متمسكة بالنظام اكتر من النظام نفسو وفي مناطق ما تأثرت وفي شي اسمو الجيش السوري الحر ثلاث ارباع الحرب بسوريا حرب اعلامية "، مثنيًا على ما فعتله قناة "الميادين" في هذا التوقيت بالوقوف في وجه اقوى قناتين منتقدًا قناه الجزيرة "طلعتها كلها هيدي القطرية كانت مريبه"، ليصف بعد ذلك " الاستاذ ابراهيم الامين" – رئيس تحرير جريدة الاخبار اللبنانية – بانه نموذج عن الفاجومي (اي الانسان المقتحم)، وعن حاجة الحزب الشيوعي لامثاله.

وروى زياد قصة انتقاله الى منطقة بيروت الغربية اثناء الحرب وارجع السبب بذلك الى الامورالخطيرة التي اكتشفها من خلال النقاشات السياسية والاجتماعات التي كانت تحصل في صالون عائلته (كونهم نجوم ولديهم صداقات فنية وسياسية)، والتي كانت تجمع بين الوفد المؤلف من كريم بقدروني وميشال سماحة (والذي كانت يتردد الى سوريا ممثلا حزب الكتائب) وبين الوفد السوري المؤلف من (ناجي جميل علي دوبا وعلي المدني) وانه كان يحضر معهم احيانا كلا من عاصم قانصو وزوجته وتزامن هذه الاجتماعات مع الحرب في مخيم تل الزعتر، وصرح انه كان يرفض دعوة والده للمشاركة بهذه الجلسات وانه كان يقرأ جرائد وانه كشف امرًا خطيرًا حينما قال " كنت سجلهن شو يحكو كنت ممدد اجهزة صوت غير مرئية، وشغلت اختي المرحومة ليال بالمشاركة بهذه التسجيلات"، واضاف ان هذه المعلومات لا تعرفها العائلة ولا حتى والدته السيدة فيروز معلقًا بالقول: "الله يطول بعمرها امي يمكن الليلة ترتعب على هالخبرية مع انو الخبرية خلص مفعولها وما بقا تأثر".

تحدث زياد ولاول مره عن والدته السيدة فيروز، وعن انتمائها السياسي قال "فيروز عندا رأي بالسياسة رح يفاجئ الناس كتير، رأيها بالسياسة اقرب لرأي وانتمائي من الطرف التاني وهيدا الشي لازم تنبسط فيه لان هيدا شي انساني اكتر، ولفت الى ان الرئيس سليم الحص هو من اعز اصدقائها، وتابع ليكشف بعض تفاصيل حياتها اليومية قائلا "امي بتتابع اخبار وسياسة وما بتعمل شي تاني بتفرد جرايد وبتدور تلفزيونين، في راديو بالمطبخ شغال عصوت الشعب وراديو بالصالون عصوت لبنان الاصلية، وراديو بغرفة النوم على "بي بي سي عربي"، وعم بتتابع الميادين لانني شجعتها على ذلك، كان مشغول فكرها عالحديث بس مبارح تلفنتيلي وكانت مبسوطة بالجزء الاول واعتبرت ما في تهور".

اما على مستوى الموسيقى وعن الثورة التي احدثها بتغيير نمط اعمال السيدة فيروز، اكد زياد بان ذلك ليس ثورة بل تكملة لاعمال الرحابنة بدليل انه قدّم لها العديد من الاعمال والتي يظنها الناس انها للرحابنة ابرزها "قديش كان في ناس"، "سالوني الناس"، وحينما طلب منه غسان وصف والدته بكلمة اجاب زياد "رهيبة صعبة اختصارها بكلمة كانسانه بتعبر بتألف وبتكتب بصوتها".

وختم الرحباني اللقاء بالحديث عن اغنية "ايه في امل" التي صرح ان البعض فسرها على نحو آخر يتعلق بالبلد بينما هو يعتقد انه لا يوجد امل على الاطلاق بهذا البلد واضاف "خلينا نقول هيك وبعدين العالم يبصقوا بوجنا، غلط انو يوعدوا الناس لان ما بيتحملوا نكسات وخليه يسمحولهن يدخنوا لان ما وقفت عالدخان".

الياس خوري

ما ان طرح لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي، فكرة تشكيل حكومة انتقالية في سورية، حتى علا الضجيج التلفزيوني في الفضاء المصنوع من الكلام والصور، وانكشف الواقع المرير الذي تعيشه النخب السياسية والثقافية السورية في الخارج. فصارت الحكومات تتشكل وتنفرط، وصار الكل وزراء في حكومات وهمية تولد ميتة!

بدا المشهد مضحكا- مبكيا. المضحك فيه هو سذاجة بعض افراد النخبة المعارضة في الخارج، بحيث اعتقد الكثيرون ان مجرد الظهور على شاشة التلفزيون يحول الناس الى زعماء! والمبكي هو مقارنة هذه الخفة بوحشية آلة القمع الأسدية التي تحول العمران السوري الى ركام، ومقارنتها ايضا بالمقاومة الاسطورية التي يصنعها الشعب السوري في مواجهة الموت، صمودا في طلب الحق.

هذه المفارقة يمكن ان تجد جذورها في عقود الاستبداد الأربعة للحكم الأسدي، حيث تم اخراج المجتمع من السياسة، والتحطيم المنهجي للاحزاب والنقابات والجمعيات، بحيث تأسس 'الأبد الأسدي' في فراغ سياسي لا مثيل له سوى الفراغ الكوري الشمالي، واستطاع البعث ان يحوّل مثالية وصوفية وسذاجة ميشال عفلق الى آلة استبدادية متمملكة (نسبة الى المماليك)، تقهر المجتمع، محولة النظام السياسي الى دولة والدولة الى مافيا.

هذه الحقيقة تفسّر الأمر جزئيا لكنها لا تُعفي النخب السورية المعارضة من مسؤولياتها الأخلاقية. فالذي يدّعي انه يقود تترتّب عليه مسؤوليات اخلاقية وسياسية كبرى، عليه ان يتصدى لها بمزيج من الشجاعة والحكمة. فبعد ستة عشر شهرا على اندلاع الثورة السورية، وبعد مواكب الشهداء التي لا تنتهي، لم يعد هناك عذر لأحد.

آن الاوان كي تتبلور قيادة تفهم معنى العمل الجماعي، ومستعدة للتضحية، وقادرة على بلورة أفق سياسي يخرج السياسة من هذا النفق المخجل، الذي يؤلم القلوب، ويحيّر العقول.

من الواضح ان ما يسمى المعارضة الخارجية بدأت تصبح خارج الموضوع، وبدأ نفوذها في التلاشي. ومن شبه المؤكد اننا لن نستطيع العثور على معلومات عن مجريات الأمور في حلب، من المجلس الوطني او هيئة التنسيق او المنبر الديموقراطي او هيئة الأمناء او قيادة الجيش الحر في تركيا الى آخر ما لا آخر له من الأسماء والمسميات. اذا اردنا ان نعرف ماذا يجري في حلب وما هو مسار المواجهة فيها علينا ان نلجأ الى وسائل الاتصال الاجتماعية والى صفحات التنسيقيات على 'الفيس بوك'. واغلب الظن ان قيادات الخارج تستقي معلوماتها من المصادر نفسها التي يستقي منها المراقبون معلوماتهم.

ما معنى القيادة في حال كهذه؟

الاداء الذي قام به مناف طلاس هو مؤشر هذا الشكل من القيادات. فلقد اتخذ انشقاق العميد ابن العماد وشقيق المليونير شكل سبق صحافي قامت به قناة 'العربية'، من الخطاب الى العمرة الى شكر المليك السعودي. اي اننا امام من ينتظر الخارج او يراهن عليه. بالطبع لم تتصرف بقية قيادات المعارضة بهذه الفجاجة، لكن خلافاتها السخيفة وعصبوياتها جعلتا منها اداة عجز تنتظر الجامعة العربية او دولة قطر كي تجمعها على قواسم مشتركة ولا تجتمع.

لكن ما يثير الخوف على مستقبل الثورة السورية ليس واقع المعارضة الخارجية بل التفكك وبعض الفلتان الذي تشير اليه ممارسات قطاعات من الجيش السوري الحر ومعها مجموعات من المسلحين التي تعلن انتماء لفظيا الى هذا الجيش.

وعلى الرغم من البطولات والمقاومة الكبيرة التي تبديها وحدات هذا الجيش وقدرتها بالسلاح المتواضع الذي تملكه على تحرير مناطق شاسعة من سورية، فان الممارسات الخاطئة التي تشهدها سورية تنذر بالخطر ويجب ايجاد آلية لوضع حد فوري لها قبل ان تتفاقم، وتقدم ثغرات تسمح للنظام الأمني السوري باستغلالها.

من الواضح ان الثورة السورية هي اليوم امام منعطف جديد من اجل بلورة قيادتها، ومن شبه المؤكد ان هذه القيادة تتشكل اليوم من شباب الثورة في تنسيقياتهم التي تواجه آلة القتل العمياء، ومن قيادات الميدان في الجيش السوري الحر، التي لم تصل بعد الى القدرة على بناء آليتها القيادية.

والتحدي اليوم هو التنسيق الكامل وبناء قيادة موحدة بين هذين التكوينين، كي تجد الثورة قيادتها، وترسم اهدافها وتكتيكاتها السياسية والنضالية والعسكرية.

هل هذا ممكن؟

لا ادري، ربما كنا امام مسار ثوري طويل ومعقد، فاعادة السياسة الى المجتمع بعد تحريره من الديكتاتورية، عملية تاريخية قد تأخذ وقتا، وسيكون ثمنها كبيرا. لأن استعادة النصاب السياسي هي جزء من عملية اعادة بناء ثقافية اجتماعية وفكرية، وهي حصاد مدوّنة اخلاقية جديدة، هي جوهر اي بناء جديد.

وهنا تستوقفني ظاهرتان مضيئتان اريد التوقف عندهما، لأنهما تقدمان نموذجا اخلاقيا وسياسيا جديدا.

الظاهرة الأولى اسمها رياض الترك، فهذا القائد الديموقراطي الكبير الذي واجه السجن والقمع بالصمود والايمان بأن الشعب السوري قادر في النهاية على تحطيم مملكة الصمت، هو اليوم في سورية، يناضل مع المناضلين، يختفي عن عيون رجال الأمن، كي يكون مع شباب الثورة في عملهم اليومي الصعب والمضني. اللافت ان الترك قدم نموذجا مختلفا للقائد السياسي، لا تغريه آلة الاعلام، ولا يحكي الا من اجل ان يوصل رسالة ملموسة وموقفا واضحا.

الظاهرة الثانية تقدمها مجموعة من المثقفين يعملون مع شباب التنسيقيات من قلب سورية، وسط ظروف بالغة الصعوبة، لكنهم لم يسقطوا في فخ الاعلام، ولم يحيدوا عن قناعاتهم بأن قيادات الثورة تصنعها الثورة، ولا تُسقط عليها من اي مكان.

هؤلاء ومعهم مئات بل الوف المناضلين الصامتين، يصنعون قيادة جديدة وشبه سرية للثورة، وعلينا ان ننصت اليهم.

لا اريد ان اوحي بأنني اصادرحق اي مواطن او واجبه، سواء في الخارج او الداخل، في النضال من اجل ان تنتصر الحرية في سورية، لكنني اردت ان ارى الأمور في وصفها ظواهر نسبية، كي لا نسقط في وهم قيادات افتراضية تصنعها الصورة.

تحية الى ياسين الحاج صالح

جاء منح جائزة برنس كلاوس الهولندية للكاتب والمناضل السوري ياسين الحاج صالح، بمثابة جائزة للجائزة نفسها. فالجائزة التي استطاعت ان ترى من خلال الألم السوري كيف تضيء الكلمات عتمة الخوف، تستحق التحية. ياسين الذي لم يهدأ قلمه، منذ اشتعال الثورة السورية، قدّم نموذجا للمثقف الحر والمستقل، الذي يلعب دوره في بلورة الثورة ونقد الأخطاء وتصويبها، من داخل العملية الثورية التي تبني افق الحرية والعدالة..

انه يشكل اليوم مع مجموعة من مثقفي سورية ضميرا، بالمعنى الذي كتبه ادوارد سعيد. هذا الضمير الذي يكتب في شروط صعبة داخل سورية، يستحق اكثر من تحية، لأنه نجح في ان يبني صوتا، حين نقرأه ونعرف انه لا يزال في موقعه، نعلم ان سورية لا تزال بخير.

خاص الموقع: عقدت لجنة أصدقاء عمال السبينس لقاءً تضامنياً في مقهى ال ة مربوطة الحمراء، بحضور أعضاء الهيئة التأسيسية لنقابة عمال السبينس و عدد من الصحافيين و النقابيين و التنظيمات الشبابية و الناشطين.

حيث أدلى بعض الموظفين بشهادات تفضح ممارسات إدارة السبينس بحقهم، كرفض التقيد بتنفيذ مرسوم تصحيح الأجور، و الصرف التعسفي، و التهرب من الضمان، و إجبار الموظفين على العمل بالسخرة، بالإضافة لحملة التشهير التي تشنها الإدارة بحق أعضاء الهيئة التأسيسية .

و تم مناقشة أهمية إنشاء نقابة عمال السبينس لتكون الممثل الرسمي و الصادق للعمال و المدافع عن حقوقهم المنصوص عليها بالدستور اللبناني.

كما وجه نقداً لاذعاً ، أولاً ل الإتحاد العمالي العام المتقاعس عن دوره الريادي بحماية حقوق العمال، و المتواطىء مع أرباب العمل و السلطة عليهم ، ثانيا لوزير العمل الذي رفض الموافقة على طلب إنشاء هذه النقابة ، ثالثا ً السلطات الأمنية المتواطئة مع إدارة السبينس لجهة ترهيب الموظفين، و التوقيف الغير قانوني بحقهم.

و أكد اللقاء ضرورة إستمرار و دعم تحرك العمال لإعتباره لأن الصراع الحقيقي في لبنان هو طبقي و ليس طائفي كما تحاول الطبقة السياسية أن تحرفه.

كما و وجه اللقاء دعوة للإنضمام إلى الإعتصام الذي ينظمه عمال السبينس غداً الجمعة 31/08/2012 أمام السبينس فرع الأشرفية من الساعة الرابعة ظهراً حتى الساعة السادسة مساءً

البلد: ريمون ميشال هنود

سواءً وجدت قضية المياومين الابطال في شركة كهرباء لبنان في بيروت نفسها في حياض التسوية النهائيّة أو الجزئيّة، أو لا قدّر الله عادت إلى نقطة الصفر في ما بعد، شيءٌ واحد يمكن قوله، وهو أن الهيستيريا الطائفيّة بلغت أقصى درجات جنونها، عندما شنّت هجوماً عنيفاً عليهم في الشركة، والحق جورها وضيمها أفدح الخسائر بهم، تحت عذرٍ أقبح من ذنب مفاده أنّ النسبة الأكبر منهم من طائفة معيّنة! يا زمان الطائفيّة ! وكأننّا لم نتعظ من التجارب المريرة الأليمة المضنيّة إبّان ذلك الزمان الدموي الذي صبّ جام ويلاته على الوطن.

لا غبار على أن كل مياوم في كل قطاع عام من حقه الفوز بكامل حقوقه، لكي ينام مرتاح البال، ولكن ان شاءت الصدف أن يصرُخ مياومو شركة كهرباء لبنان في بيروت قبل سواهم، "وما من امرئٍ يقول آخ الاّ اذا اعتراه ألمٌ مبرح، وما من امرئٍ يضرب عن الطعام الاّ اذا قضّ الحزنُ والقهرُ والهمّ مضاجعه"، هل كان يجب على دعاة الاصلاح التنكّر لقضيةٍ محض انسانية، يمسي ازاءها كلّ اختلالٍ في التوازن الطائفي والمذهبي قضيةً سخيفة تلعنها مبادئ وقيّم الانسانيّة والعدالة الاجتماعيّة، مع العلم أنّ حصول كل مياومٍ في كل قطاعٍ على كامل حقوقه والى أيّة طائفة ٍ انتمى أمرٌ ليس بالمستحيل أو حتى الصعب أن في المستقبل القريب جداً أو حتى غير البعيد؟ يا حسرتي على مياوم يكدح تحت أشعة الشمس اللاهبة صيفاً وتحت زخات المطر الغزير حيث القّر الحادّ شتاءً، ليس الاّ لأنه متيّمٌ ولهان باعادة كامل الصحة والعافية الى أعمدة النور، عندما تصاب بالأسقام أو الاعتلال، وفي المقابل يكافأ بهجومٍ ضارٍ عليه لذنبٍ وحيد يتمثلُ بمطالبته بنيل أبسط حقوق شعوره بالأمان والاطمئنان والثقة بالنفس والحياة الرغيدة.

وهذه الحرب التي شُنت على المياومين تذكرني بالحرب التي شُنت منذ سنتين على قانون خفض سن الاقتراع الى الثامنة َ عشرةَ حارمةً الشباب اللبناني من المشاركةِ في الحياة السياسيّة اللبنانيّة وفي صنع القرارات الوطنيّة، تحت ستار الحجة السخيفة عينها المذكورة أعلاه. لقد بلغت الهيستيريا الطائفية أقصى درجات جنونها وأعنف هيجاناتها العصبيّة عندما بلغتْ وقاحتها حدّ استغباء المتنورين من أبناء الوطن بوضعها قانوناً انتخابياً برلمانياً متخلفاً نهار السابع من آب العام 2012 يقضي بتقسيم كل محافظة لبنانية على ثلاث دوائر انتخابية وعلى أساس النسبية! ويا له من احترامٍ للنسبية عندما تكون راتعةً بين قانونٍ تحترمُ فيه كلّ أشكال الفرز الطائفي من خلال تقسيم المحافظات الى جزرٍ طائفيّة.

ومن الواجب الاعتراف بأنّه حتى المحافظة الواحدة ككل بمساحتها الجغرافية المحتضنة لعدّة أقضيةٍ خسرت هيبتها، عندما رُفضت ازاءها شتى الحلول الوسطى لتعتمدها على الأقل دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبيّة خارج القيد الطائفي العام 2013 كخطوة أولى تشكّل بادرة حسن نيّة تعبّد بدورها الطريق أمام التغيير الشامل التام العام 2017 عبر اعتماد لبنان دائرة واحدة على أساس النسبيّة خارج القيد الطائفي واقرار الكوتا النسائية بنسبة 30% وانشاء مجلس للشيوخ. ألم يكن الأجدى بواضعي هذا القانون أن يتجرؤوا ويقولوا عنه بأنّه الأخ التوأم لقانون الستين، وقد عمدوا الى رميّ كل قيم الانصهار والتلاقي والتعاضد في مزابل النظام السياسي اللبناني الطائفي؟ لقد بلغت هيستيريا نظام الديمقراطية التوافقية المتحكمة به قاعدة جبران الخواطر الوصولية أقصى درجات جنونها وأعنف تمادياتها الخبيثة عندما رأينا كيف أن ذلك النظام المتربّص بالوطن والملتصق به أخطبوطيا قد أوقع ضباطاً وجنوداً من الجيش الوطني اللبناني الذي وحده فخامة المقاوم الأول العماد اميل لحود العام 1991 على قاعدة العداء للكيان الصهيوني فقط، في شركِ تقلبات مزاجه ، وكلّ ذنبهم أنهم كانوا يقومون بواجباتهم الكاملة الموكلة اليهم لناحية ضبط الممنوعات ومنع الفتنة من الاستيقاظ وممارسة عهرها الطائفي. من هنا أقول يا حسرتي على وطنٍ باتت فيه أفضل وسيلة لمكافحة الفقر قتل الفقراء والتعصّب الديني والطائفي والمذهبي بات أفيون شعبه الى أجلٍ غير مسمى.

أخبار الأردن: استنكر اتحاد الشباب الديمقراطي قيام الأجهزة الأمنية بمنع دخول الوفود العربية المشاركة في الندوة الحوارية التي يقيمها الاتحاد في رابطة الكتاب، حيث احتجزت أجهزة الأمن ثلاثة لبنانيين قبل أن تتم إعادتهم إلى بلادهم، كما منعت مشاركين آخرين من دخول البلاد.

واعتبر الاتحاد في بيان صادر عنه أن هذا الإجراء يدلل على بدء حقبة جديدة تعد لها السلطة السياسية وتتمثل في المزيد من القمع الأمني ومطاردة القوى الفاعلة ومحاولة إجهاض التنسيق الشعبي.

وفيما يلي نص البيان:

بيان صادر عن الهيئة التنفيذية لاتحاد الشباب الديمقراطي الأردني

رفضت الأجهزة الأمنية إدخال الوفود العربية المشاركة في الحوارية التي دعا إليها اتحاد الشباب الديمقراطي الأردني واستضافتها رابطة الكتاب، لتباحث الأوضاع في الوطن العربي واستحقاقات الانتفاضات العربية وأفق تطويرها. حيث تم احتجاز ثلاثة رفاق ممثلين عن اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني (علي متيرك، منى عويلي، عاصم ترحيني) لليلة كاملة دون توضيح الأسباب الموجبة لذلك، رغم إلحاح رفاقنا المستمر في الاستفسار و إجراءنا نحن في اتحاد الشباب الديمقراطي الأردني العديد من الاتصالات لفهم أسباب منعهم من الدخول.

وكان تعنت الأجهزة الأمنية سافراً في رفضها لكل محاولات إدخال الرفاق رغم تدخل السفارة اللبنانية ورابطة الكتاب. وتم ترحيل الوفد اللبناني صباح اليوم الساعة العاشرة إلى مطار بيروت، في إجراء لا يدل إلا على عقلية أمنية تطارد الفكر لتقتله وتجهض محاولات النهوض العربية لإجهاضها، واهمةَ أن هذه الإجراءات ستمنع الشباب العربي من التواصل ليصنع تغييره الحقيقي ويبني مستقبله القادم الذي حتماً سينتزعه ولن يستجدي تحقيقه.

في صباح الجمعة كذلك، تم منع الرفيقة المغربية جهاد فطشاطي ،رغم حصولها على تأشيرة سفر، من دخول الأراضي الأردنية لذات الأسباب، واحتجازها في المطار حتى صباح السبت، ومن ثم ترحيلها إلى المغرب. مع ضرورة الاشارة الى استخدام نفس الاسلوب مع الوفد المصري في مطار القاهرة.

إننا نعتبر هذه الخطوة مؤشرا على حقبة جديدة تعد لها السلطة السياسية تتمثل في المزيد من القمع الأمني ومطاردة القوى الفاعلة ومحاولة إجهاض التنسيق الشعبي العربي لفرض الواقع الجديد، ونعتبر ان هذه الخطوة رسالة إلى اتحاد الشباب الديمقراطي الأردني الذي حدد بوصلته الأساسية في الأول من أيار في تحريض الفئات الشعبية المتضررة من النمط الاقتصادي الليبرالي السائد، ورسالتنا المضادة في هذا السياق واضحة وصريحة: هذا الإجراء لن يزيدنا إلا إصراراً على المضي في هذا الطريق، ونحن قادرون بالكامل على ابتكار اللازم لإنجاز تواصل الشباب العربي.

فان مِغِرديتشيان

ديلي ستار24/5/2012

باريس: إن رفض فرنسا الإفراج عن السجين جورج عبدالله أمر شائن. هذا ما يراه محاميه الفرنسي جاك فرجيس. في مقابلة أجرتها معه صحيفة ديلي ستار في مكتبه قرب بيغال في باريس قال فرجيس- الذي رافع عن عدد من مشاهير المساجين مثل كلاوس باربي النازي، والإرهابي إيليتش راميرز سانشيز (المعروف باسم كارلوس): سلّمت السلطات الفرنسية أمر اتخاذ القرار في قضية جورج عبدالله إلى الأميركيين.

تم اعتقال السجين (عضو "الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية") البالغ من العمر 61 عاماً في العام 1984، وحُكم عليه بالسجن المؤبد عام 1987، بتهمة قتل تشارلز راي، المقدم في الجيش الأميركي، والديبلوماسي الإسرائيلي ياكوف بارسيمنتوف، في باريس. ويعتبر أنصار جورج عبدالله أنه أنهى عقوبته وينبغي الإفراج عنه.

في الآتي أبرز ما جاء في المقابلة.

سؤال: لماذا لم يتم بعد إطلاق سراح السجين اللبناني جورج عبدالله؟

جواب: إن السلطات الفرنسية تعمل في خدمة المصالح الأميركية. لقد كتبت في عدة رسائل وجهتها إلى المسؤولين: لا نريد للقضاء الفرنسي أن يتصرف كعاهرة في خدمة الأميركيين. لقد استخدمت عبارة عاهرة بالذات. ويؤسفني بصدق أن الحكومة اللبنانية لم تمارس ضغطاً على السلطات الفرنسية كما يفعل الأميركيون. فهل المطلوب من أصدقاء جورج عبدالله القيام بخطف فرنسي آخر في لبنان ليتم الإفراج عنه؟ إن عقوبته منتهية، وليس من غير الشرعي إبقائه في السجن فحسب، بل هو أمر مخزٍ.

... ...

سؤال: كيف يمارس الأميركيون ضغطاً على فرنسا كيلا تطلق سراح جورج عبدالله؟ وهل يخضع القضاء الفرنسي لهذا الضغط؟

جواب: الأمر بسيط جداً: الحكومة الأميركية تتصرف كمدعٍ في القضية. وهذا يناقض المعايير القضائية الفرنسية. وعلى سبيل المثال: كانت فلورانس كاسيه فرنسية معتقلة في المكسيك لسنوات عديدة. حاولت السلطات الفرنسية التدخل للإفراج عنها، ولكنها لم تتصرف كمدعية. أما في قضية جورج، هناك محام يمثل الحكومة الأميركية.

سؤال: متى توكلت عن جورج عبدالله؟ ولماذ تدعو بشدة لإطلاق سراحه؟

جواب: اختارني جورج عبدالله محامياً له منذ اعتقاله. وله الحق بالإفراج عنه. ومضى عليه اليوم 28 عاماً. كان يجب أن يُطلق سراحه منذ 8 سنوات. ولقد أعلن إيف بونيه والنائب العام أن استمرار اعتقاله غير مقبول.

سؤال: الرئيس الفرنسي الأسبق، فرانسوا ميتران، أصدر عفواً عن أنيس النقاش، سجين لبناني آخر في فرنسا. بماذا تختلف قضية النقاش، وما الذي ساعد على تحقيق الإفراج عنه؟

جواب: في قضية أنيس النقاش طلبت الحكومة الإيرانية رسمياً إطلاق سراحه. وفي قضية جورج، كل ما فعلته الحكومة اللبنانية أنها قبلت منحه جواز سفر في حال الإفراج عنه. ولم تكن الحكومة الأميركية طرفاً مدعياً في قضية النقاش. تواجه جورج عبدالله عقبتان: (1) تدخل أميركي مباشر لإبقائه في السجن، (2) الحكومة اللبنانية لا تمارس ضغطاً على القضاء الفرنسي.

سؤال: عندما تدافع عن جورج عبدالله، كيف تطعن في الإجراءات القضائية؟

جواب: يختار الذين يوكلوني إستراتيجية الدفاع. لم يختر جورج عبدالله إستراتيجية دفاع، لأنه كان يعتبر أن المحكمة الفرنسية خاضعة للأوامر الأميركية. وفي هذه الحال هو لا يحتاج إلى دفاع عنه. وهو يعتبر أنه قام بواجبه كعربي في الدفاع عن القضية الفلسطينية. وفي المحاكمة صرح المدعي العام أن المحكمة "لا تستمع لصوت أميركا". ورد جورج عبدالله: "أنتم (المحكمة) خاضعون للحكومة الأميركية، وليس عندي سبب لأبرر نفسي أمامكم". وفي الحقيقة، في تلك الأثناء اغتال جهاز الموساد الإسرائيلي العديد من أنصار القضية الفلسطينية في فرنسا، ولم تتم ملاحقة أحداً من المسؤولين عن تلك الجرائم واعتقاله. لم يعترض جورج عبدالله على الحكم، بل اعترض على قرار المحاكمة. وقال أن فرنسا في ذلك الحين كانت ساحة معركة (بين الفلسطيني والإسرائيلي) مسموح فيها لإسرائيل القيام بأي شيء، بينما تتم معاقبة الطرف الآخر بكل قسوة.

سؤال: لا تعترف فرنسا بوجود فئة السجين السياسي. هل توافق على ذلك؟ وكيف يتم تعريف قضية ما بأنها سياسية؟

جواب: لا يوجد تمييز في القضاء الفرنسي بين القضايا السياسية والقضايا المدنية، وهذا هو الأمر السيء. والمخزي في قضية جورج عبدالله هو طول المدة التي قضاها في السجن. لقد أنهى عقوبته، وكان سلوكه في السجن جيداً جداً، وكان يدافع عن السجين إذا ما تعرض لهجوم من غيره من السجناء. واستمرار اعتقاله يتناقض مع مفعول القوانين الفرنسية بالذات. فوفق القوانين الفرنسية ينبغي الإفراج عنه. ولهذا السبب أتيت إلى بيروت منذ بضع سنوات، بصحبة وزير الخارجية الفرنسي الأسبق، السيد رولان دوما، من أجل عقد مؤتمر صحفي للمطالبة بإطلاق سراحه.

سؤال: ما هو دفاع القطيعة المشهور؟ وهل لجأت إليه في مرافعاتك؟ وهل اعتمدته في قضية جورج عبدالله؟

جواب: كلا. اختار جورج عبدالله عدم الدفاع عنه بكل بساطة. ودفاع القطيعة ليس إستراتيجيتي الوحيدة. يكون دفاع القطيعة عندما لا يشترك المدافع والقضاة في نفس القيم. مثلاً، في الحرب الفرنسية في الجزائر، كان القاضي يقول للمدعى عليه: "أنت فرنسي، وجبهة التحرير الوطني مجموعة إرهابية وليست حركة مقاومة". أما المدعى عليه فكانت إجابته: "أنا جزائري، وجبهة التحرير الوطني هي حركة مقاومة". هنا التعارض في القيم. هذا هو دفاع القطيعة.

سؤال: ما رأيك بالمحاكم الدولية؟

جواب: جميع الذين أدانتهم محكمة العدل الدولية (الجنائية) كانوا من الأفارقة. يبدو الأمر وكأنه لم يحدث شيء في سجن أبو غريب (في العراق)، أو لم تكن هناك جرائم في مناطق أخرى من العالم. كثير من الأشخاص فوق المحاكمات، نحاكم الأفارقة فقط. ليس هناك توازن في المحاكمات. فالأميركيون لا يخضعون لأي مساءلة. مثلاً، عندما هاجمت فرنسا ليبيا، وحده معمر القذافي كان متهماً، بينما لم توجه أي اتهامات لمن ارتكب الفظائع. نحن نعرف أنه تم قتل العديد من الأفارقة، ولم يوجه أي اتهام لأحد بهذا الصدد. ونفس الأمر حصل خلال الحرب على ساحل العاج عام 2011، عندما قام المتمردون باغتيال أنصار الرئيس السابق لوران غباغبو.

http://www.dailystar.com.lb/News/Politics/2012/May-24/174461-lawyer-us-pressuring-france-on-jailed-lebanese.ashx#axzz1yEDHximm

الأكثر قراءة