مجلة الجزيرة العربية (البحرين): شارك عشرات النشطاء العرب مساء الأربعاء في فعالية تضامنية أمام مبنى المتحف الوطني ببيروت تطالب بالحرية لجميع معتقلين الرأي السياسي في سجون الاحتلال الإسرائيلي وفي السجون العربية.

وقد رفع النشطاء في الفعالية صورا للمعتقلين في السجون والمعتقلات، وعبارات تندد بأحكام الاضطهاد السياسي، بالإضافة إلى صورة نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، والتي توسطت أرض الاعتصام، وكذلك صورا للأمين العام لجمعية وعد إبراهيم شريف، والحقوقي الدولي المضرب عن الطعام عبد الهادي الخواجة.

والجدير بالذكر أن الفعالية من تنظيم مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية والعربية، وعدد من النشطاء الحقوقيين المستقلين.

أُقيم اعتصام جماهيري أمام مركز الصليب الأحمر الدولي في طرابلس للتضامن مع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لمناسبة أسبوع الأسير، وبدعوة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حضره ممثلو الأحزاب والقوى اللبنانية وفصائل المقاومة واللجان الشعبية الفلسطينية ومؤسسات اجتماعية وحقوقية وحشد من أبناء مخيمي البارد والبداوي ومدينة طرابلس، وقد رفع المعتصمون شعارات تطالب بإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين، وأعلام فلسطين ولبنان ورايات الجبهة وصورة للأسير يحيى سكاف.

وألقى كلمة المركز الوطني في الشمال، مسؤول الإعلام عبد الله الخير، دعا فيها إلى مزيد من التحركات الداعمة لتحرير الاسرى.

وقال: "إن إسرائيل تتخذ من قضية الأسرى وسيلة ضغط على الفلسطينيين وآلية تعذيب وعقاب شديد لهم ولعوائلهم".

وكلمة لجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف ألقاها شقيقه جمال سكاف الذي حيا نضال وصمود الاسرى، مؤكدا إن إرادتهم القوية لا بد إن تنتصر على الجلادين، ودعا إلى كشف مصير عميد الأسرى يحيى سكاف حيث ترفض إسرائيل إعطاء أية معلومات عن مصيره.

أمّا كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين القاها عضو قيادتها في لبنان عاطف خليل فوجه التحية إلى الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال وفي مقدمهم القادة احمد سعدات، عصمت منصور عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، مروان ألبرغوثي وعميد الأسرى العرب المناضل يحيى سكاف.

وحيا الأسرى المضربين عن الطعام، داعيا الى "أوسع حملة فلسطينية وعربية ودولية لدعمهم والضغط على حكومة الاحتلال من اجل إطلاق سراحهم، مطالباً المجتمع الدولي القيام بواجباته القانونية والأخلاقية والإنسانية في إجبار إسرائيل على احترام المواثيق الدولية واتفاقية جنيف الرابعة وإرغام إسرائيل على إلغاء قانون الاعتقال الإداري الذي يتناقض مع القانون الدولي".

وطالب الحكومة اللبنانية بالتعاطي الإنساني مع الشعب الفلسطيني في لبنان وإقرار الحقوق الإنسانية المحقة وفي مقدمها حق العمل للجميع وإلغاء قانون منع التملك واتخاذ قرار سياسي بتسريع اعمار مخيم نهر البارد وإنهاء معاناة أبنائه ورفع الحالة الأمنية والعسكرية وتسليم حي جنين ومعالجة مشكلة العقار 39 والشروع الفوري باعمار حي المهجرين وتسليم أراضي منظمة التحرير لتحويل جزء منها لدفن أمواتنا بعد ان امتلأت المقبرة الموجودة.

اكدت منظمة حقوقية سعودية اهلية تدهور صحة ناشط من اعضائها مضرب عن الطعام منذ اسابيع وعن الشرب منذ السبت احتجاجا على استمرار اعتقاله.

وذكرت جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) في بيان انها تحمل وزارة الداخلية وأجهزتها والمحكمة الجزائية المتخصصة وهيئة حقوق الانسان الحكومية، "كامل المسؤولية عن تردي الحالية الصحية للناشط الحقوقي البارز محمد بن صالح البجادي".

وافاد البيان ان البجادي دخل في اضراب مفتوح عن الطعام والاتصال والزيارة منذ 11 اذار/مارس وامتنع عن شرب الماء منذ صباح السبت، ما "ادى الى دخوله في اغماء تكرر لاربع مرات مما يثبت تعرض حياته للخطر والموت المحقق".

وقالت الجمعية انها "لا تعلم ما هو سر تعنت وزارة الداخلية وإصرارها على حرمان محمد البجادي من حقه النظامي في الافراج الفوري عنه، او تمكينه من محاكمة علانية وعادلة، يحضرها وكلاؤه الشرعيون".

الا ان المتحدث الامني باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي نفى لوكالة فرانس برس ان يكون البجادي ينفذ اضرابا عن الطعام.

وقال "البجادي يتناول طعامه بشكل دوري ومنتظم وهو بصحة جيدة ويشاركه في وجبات الطعام مجموعة من الموقوفين الآخرين".

وتؤكد الجمعية على موقعها بان البجادي الذي هو احد مؤسسيها، اعتقل "اعتباطيا" في 21 اذار/مارس 2011 بعد ان ندد بوفاة معتقل يمني "تحت وطاة التعذيب" في سجن بمنطقة القسيم شمال الرياض، وبسبب "دعمه لعائلات معتقلين سياسيين".

النهار: بعيد انتهاء اعتصام الهيئات النسائية في ساحة رياض الصلح للمطالبة بتكريس 8 آذار يوما للمرأة وليس للابجدية، حضر شباب وطلاب يساريون اصروا على الاستمرار في تحركهم ضد مجلس النواب، رغم ان الجلسة التي كانت مقررة امس تأجلت بسبب عدم اكتمال النصاب، وكان الشعار الابرز "لن نسمح بتشريع سرقتنا".

استنكارا للإهدار والفساد والسرقة، رفع الشباب المعتصمون شعارات ترفض تمرير اي مشروع في مجلس النواب يتناقض مع مصالح الشعب، ان من حيث قوننة بدل النقل من دون ادخاله في صلب الراتب وبالتالي عدم احتسابه في تعويضات نهاية الخدمة او من حيث تمرير انفاق الـ11 مليار دولار بين العامين 2006 و2009 من دون اي محاسبة، ما يعني قوننة هدر الاموال العامة، في مقابل تمرير مرسوم الـ8900 مليار ليرة الذي ينفق كذلك من دون اقرار موازنة 2012.

وعن اهداف التحرك، قال الامين العام لاتحاد الشباب الديموقراطي عمر الديب لـ"النهار": "الاعتصام كان يجب ان يرافق جلسة مجلس النواب التي تأجلت والتي كانت ستمرر الـ11 مليار دولار سرقات للحكومات السابقة. ونحن نعتبر ان على النواب ان يناقشوا مطالب الناس بدل تمرير هذه الصفقات، علما ان كل هذه الاموال ندفعها من رواتبنا ومن خلال الضرائب المفروضة علينا. فلتخصص جلسات مجلس النواب للبحث في خطط تنموية وايجاد فرص عمل للشباب عوض التآمر علينا".

من جهتها، اعتبرت الناشطة في المجتمع المدني رويدا مروة ان "ما لم يعد يحتمل هو سياسة "مرّقلي تمرّقلك"، فالاحزاب المشاركة في السلطة تتحالف مع بعضها البعض للتآمر وتمرير قانون يخدم مصالحها ومصالح مرجعياتها الطائفية او ليسكتوا عن اخطاء بعضهم البعض. السيناريو نفسه يتكرر منذ الطائف بغض النظر عن لون الحكومة، واكبر كذبة يتعرض لها المواطن هي حكومة اللون الواحد التي هي مجرد ديكور لا اكثر". واشارت الى ان "الاحزاب اليسارية غير ممثلة في الحكم ولكنها بطريقة او باخرى تحاول استرجاع لغة الشارع التي يتبناها العرب اليوم في ثوراتهم".

وقرأت مروى صعب بيانا باسم المشاركين ( طلاب الحزب الشيوعي، طلاب حركة الشعب، طلاب اتحاد الشباب الديموقراطي، طلاب التنظيم الشعبي الناصري ومنظمة كفاح الطلاب) جاء فيه: "تمعن السلطة اللبنانية في السرقة والهدر والفساد وفي تشريع الاستغلال الاقتصادي في القطاعين العام والخاص. وآخر ابداعاتها محاولة تمرير قوانين من اجل تشريع الانفاق من خارج الموازنة على حساب المواطنين الذين يرزحون تحت عبء الضرائب والرسوم لتمويل الخزينة. كما يقوم المجلس بكل وقاحة بتشريع ابقاء بدل النقل خارج الراتب فيخسر كل اجير جزءا مهما من تعويضه نتيجة هذا التلاعب. لكل هذه الاسباب جئنا نعتصم لنقول: كفى استغلالا وسرقة من ارباب العمل للعامل. كفى حرمانا للموظفين والاجراء من حقوقهم". ودعا البيان الى "تحويل الملفات المالية الملتبسة الى القضاء المالي المختص، لأن حجم الهدر اصبح اكبر من ان تتم لفلفته".

واكد المشاركون في الاعتصام رفضهم "سياسة الهروب الى الامام التي يتبعها مجلس النواب والتي ادت الى تأجيل الجلسة حتى يتم الاتفاق على مخرج للمقايضة ما بين الـ11 مليار دولار واقرار مشروع الـ8900 مليار ليرة"، وكذلك اكدوا الاعتصام مجدداً في 15 آذار، موعد الجلسة المقبلة.

النهار: جويل رياشي

قد يكون مشهد المناضلة التي لم تتعب من الدفاع عن حقوق المرأة ليندا مطر وهي تستظل تمثال رياض الصلح في وسط بيروت امس مسندة سنيها الـ87 الى عصا خشبية، هو الابلغ في الاعتصام الذي دعت اليه الهيئات النسائية، والذي اقيم رغم "تطيير" جلسة مجلس النواب، للمطالبة بتكريس 8 آذار يوما للمرأة اللبنانية.

"8 آذار يوم المرأة اللبنانية وسيبقى"، "سنناضل ضد سرقة اعيادنا"، "نطالب بحق المرأة اللبنانية في اعطاء جنسيتها لاولادها"... شعارات رفعتها مجموعة من النساء من هيئات نسائية ونقابية مختلفة رفضاً للقانون الذي يريد تكريس اليوم ذاته للابجدية، "وكأن النظام السياسي لم يكتف في حرمان المرأة اللبنانية من حقوق تناضل من اجلها بل يعمد الى سرقة نضالاتها التاريخية من خلال طمس يومها في 8 آذار"، بحسب احدى المشاركات في التحرك.

وقالت ليندا مطر في الاعتصام: "لقد اعتادت علينا ساحة رياض الصلح التي سمح لنا ولغيرنا من المجتمع المدني الاعتصام فيها ورفع الصوت للمطالبة بتنزيه القوانين المجحفة في حق الانسان عامة والمرأة اللبنانية خصوصاً، علماً ان هذه المطالب ينبغي ان تعلن امام مجلس النواب حتى تصل الى آذان من يعتبرون انفسهم يمثلون الشعب اللبناني، وهم يشرعون القوانين من دون قراءة الدستور الذي يساوي في بعض بنوده ما بين اللبنانيين جميعهم في الحقوق والواجبات".

وعن هدف الاعتصام قالت: "نحن هنا اليوم لأننا ازددنا تأكيداً أن المرأة اللبنانية غير موجودة في برنامج اعضاء السلطة التشريعية، حتى انهم ليسوا على علم بأن الثامن من آذار هو يوم للمرأة في العالم منذ اكثر من مئة سنة"، وسألت: "لماذا يريدون تهميش هذا التاريخ باصدار قانون وافق عليه ووقعه كل النواب والنائبات بكل أسف، أعني به يوم الابجدية التي نعتز بها. لماذا 8 آذار وليس أي يوم آخر من الايام الـ365 يوماً في السنة؟".

وعلى هامش الاعتصام، قالت الدكتورة ماري الدبس لـ"النهار": "عندما طالبنا باعادة النظر في تكريس 8 آذار للابجدية قيل لنا: أين المشكلة؟ نحتفل جميعنا بالعيدين... علماً اننا لسنا نطالب بيوم اجازة للراحة ولكنه يوم نضالي عالمي نحييه منذ العام 1947 واقرته هيئة الامم المتحدة في العام 1977".

ويذكر ان رئيس اللجنة التنظيمية لعيد الابجدية النائب نعمة الله أبي نصر كان اكد لـ"النهار" ان "لا خلفية على الاطلاق لاختيار 8 آذار يوماً للابجدية، ولكننا ارتأينا ان يسبق هذا العيد سنوياً عيد المعلم باعتبار قدموس هو المعلم الاول للحرف".

مذكرة

وبعد الاعتصام توجهت رئيسة لجنة حقوق المرأة غانية دوغان ورئيسة اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة وفيقة منصور وبهية بعلبكي ممثلة رابطات الاساتذة الى مجلس النواب لتسليم رئيسه نبيه بري مذكرة فيها تفصيل للاسباب الموجبة لتكريس 8 آذار عيداً وطنياً للمرأة اللبنانية ونقل عيد الابجدية الى يوم آخر، مؤكدة ان "لا ابجدية من دون امرأة".

دعا اتحاد الشباب الديمقراطي الى تظاهرة أمام المجلس النيابي في الخامس من شهر آذار المقبل، تضامنا مع الوزير الاسبق شربل نحاس.

وأشار المتحدث باسم الاتحاد خلال الندوة الحوارية مع نحاس في قصر الاونيسكو إلى أن الجالية اللبنانية في فرنسا ستقوم بوقفة تضامنية مع الوزير أمام السفارة اللبنانية في باريس في الثاني من الشهر المقبل.

The French Embassy on Damascus Street in Beirut. (Archive Photo/The Daily Star)BEIRUT: Around 150 activists from the Union of Lebanese Democratic Youth held a sit-in Wednesday in front of the French Embassy in Beirut calling for the release of George Abdullah who has been imprisoned in France for 28 years despite his sentence ending in 1999.

The protesters raised banners and chanted in support of Abdullah, who remains in French custody after entering prison in 1984 on charges of killing Israeli and American military officials.

Activist Mohammad Jammoul spoke in the name of the protesters and said that the French government has been holding Abdullah in arbitrary detention since the end of his sentence in 1999 and has ignored all calls for his release.

Jammoul added that previous Lebanese governments have not addressed Abdullah’s case with France for fear of losing its political support.

اعتبر نائب الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم خلال استقباله وفد الحملة الدولية للافراج عن الأسير جورج عبد الله، في حضور رئيس الجمعية اللبنانية للأسرى المحررين عطا الله حمود، أنّ "السلطات الرسمية الفرنسية تتحمل مسؤولية استمرار أسر المناضل جورج عبد الله، وكل الادعاءات بالفصل بين دور وصلاحيات القضاء والسلطات الرسمية السياسية مزاعم باطلة وغير مقنعة، وتخفي قرارا سياسيا ضد المناضل عبد الله لمصلحة أميركا وإسرائيل، فقد انتهت مدة حكمه القضائية بالتهمة الموجهة إليه منذ سنوات، وما استمرار أسره إلا انسجاما مع الأحكام العرفية التي لا تقرها القوانين الدولية والشرعية بأي شكل، والمطلوب من السلطات الفرنسية أن تفرج عنه فورا من دون قيد أو شرط، وأي استمرار في الاعتقال هو عمل تعسفي غير مبرر، وأي هروب من المسؤولية بحجة فصل القضاء عن السياسة غير مقبول".

وأضاف "كل الدولة اللبنانية والشعب اللبناني والأحرار إلى جانب الإفراج الفوري غير المشروط عن المناضل عبد الله، وعلى السلطات الفرنسية أن تستجيب لهذا الحق الشرعي والقانوني، وتتحمل مسؤوليتها أمام المجتمع الدولي والمنطقة في هذا المجال".

اعلنت حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" في بيان ان وفدا منها التقى وزير العمل شربل نحاس في مكتبه في الوزارة، واثنى على قراره الأخير الذي قضى بالغاء اجازة العمل لأزواج وأبناء النساء اللبنانيات.

واطلع الوفد نحاس على أبرز نشاطات الحملة، اضافة الى تسليط الضوء على بعض الصعوبات التي تواجهها النساء المعنيات وأسرهن. وشارك المعنيون بطرح تجاربهم الشخصية أمام الوزير نحاس، ناقلين له بعض الصعوبات الإدارية التي يواجهونها، والتي حرص نحاس على متابعتها مباشرة مع الجهات المختصة.

واشارت الحملة الى ان نحاس "اعرب عن دعمه لها لأن هذه القضية هي قضية حق، ولكنه كشف في الوقت عينه أن هذا الموضوع لم يأخذ حيزا كافيا من النقاشات التي كانت تدور في الحكومتين الأخيرتين اللتين شارك بهما، لأن إثارته سوف تعيد الى الواجهة فزاعة التوطين". وأوضحت ان القرار الأخير الذي صدر عن نحاس لا يستثني اللاجئين الفلسطينيين ولا حتى مكتومي القيد من أبناء وأزواج النساء اللبنانيات.

وتم البحث في اللقاء في الخطوات المقبلة التي تنوي حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" القيام بها من أجل الدفع باتجاه تعديل قانون الجنسية المجحف، فيما قدم نحاس اقتراحاته ورؤيته لنشاطات الحملة ودورها. وتم التطرق الى قضايا أخرى تقع من ضمن اهتمامات الحملة وأبرزها حقوق العاملات الأجنبيات والحقوق الإجتماعية، للمواطنة والمواطن.

واشارت الحملة الى ان نحاس ابدى استعداده للتعاون معها وتقبله لأي اقتراح أو مراجعة من قبلها، وكذلك وعدت بدورها برصد مدى تطبيق قرار وزارة العمل الأخير من خلال متابعة الوحدة القانونية في الحملة مع النساء المعنيات وأسرهن، وتزويد نحاس بمعلومات موثقة حول الصعوبات والمشاكل التي يواجهنها.

يزداد التفاعل الشعبي والسياسي والرسمي يوماً بعد آخر مع قضية الأسير اللبناني في السجون الفرنسية جورج ابراهيم عبد الله، الذي أمضى 28 عاماً من عمره في أقبية السجون الفرنسية، بسبب دفاعه عن أرضه وشعبه أمام الهجمة الصهيونية، وأمام مشاهد القتل والمجازر التي ارتكبها العدو «الاسرائيلي» الغاصب، يوم قرّر اجتياح بيروت.

وأحد أبرز التحركات، اللقاء الذي عقدته الاحزاب الوطنية والقومية في قاعة الشهيد خالد علوان في بيروت، لتشكيل قوة دافعة وضاغطة سياسيًا وشعبيًا، من أجل تحريك هذا الملف على صعيد المؤسسات الدستورية، ومن أجل حثّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لطرح هذا الملف على الإدارة الفرنسية خلال زيارته المرتقبة إلى باريس.

وفي هذا الإطار، كشف عضو الكتلة القومية النائب مروان فارس في حديث خاص إلى «البناء»، أنه سيطرح والنائب علي بزّي سؤالاً رسمياً على الحكومة عبر المجلس النيابي، عن قضية الأسير عبد الله، وذلك بعد التنسيق مع المحامي هاني سليمان. معتبراً أن الأسير عبد الله أضحى قضيةً تهمّ لبنان، ولا تخصّ عائلته فقط».

أبي رميا

وسبق هذا التحرّك، ما قام به عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب سيمون أبي رميا، من رفع رسالة إلى وزير الخارجية عدنان منصور، وإجراء سلسلة اتصالات، ما اعتُبر الشرارة الأولى لدفع هذا القرار عبر المؤسسات الرسمية اللبنانية.

أبي رميا خصّ «البناء» بحديث تناول تفاصيل تحركاته ومجرياتها في هذا الصدد، متطرّقاً إلى الخطوات المستقبلية.

حاوره سرجون خليل

علاقات متشعّبة

عن الأسباب التي دفعته إلى القيام بهذه الخطوات، اعتبر أبي رميا أنه بعد تواصل الحملة الدولية للافراج عن الأسير عبد الله معه، وبحكم إقامته الطويلة في فرنسا، إضافة إلى تواجده في فرنسا في الفترة التي اعتقل فيها عبد الله، أصبح هذا الموضوع حساساّ بالنسبة إليه، ما دفعه إلى نقل التحرّكات من المستوى الشعبي، إلى المستوى الرسمي.

الخطوة الأولى

يقول أبي رميا: «قبل رفع الرسالة إلى منصور، طلبت من جوزف (شقيق الأسير عبد الله) تزويدي بكافة المعطيات على الصعيدين القانوني والعائلي، وبعد تكوين فكرة عن الملف بكل تفاصيله، اعتبرت أن الوقت أصبح مناسبًا من أجل طرح الموضوع في الإطار القانوني، خصوصاً أن للقضية بعداً إنسانياً، فعندما نرى مواطناً لبنانياً معتقلاً، بمعزل عن صوابية اتهامه أم عدمها، 28 سنة في السجون الفرنسية، وما من مسؤول لبناني على صعيد السلطة التنفيذية يسأل عنه، أعتبر أن هذه اللامبالاة هي نوع من الاستقالة الوطنية على صعيد السلطة السياسية اللبنانية، كما اعتبرت أن الوقت حان لطرح هذا الموضوع على الصعيدين الإعلامي والسياسي«.

دور «الوطني الحر»

وردّاً على سؤال عن وجود خطة للتيار الوطني الحرّ في هذا الصدد، قال أبي رميا: «إن هذا الطرح جاء بدافع شخصي من قبلي، بمعزل عن التيار الوطني الحر. فلو اعتقل مواطن فرنسي في لبنان، لتحرّكت السلطات الفرنسية في الثانية نفسها، وعملت على الإفراج عنه، أما عبد الله، الذي اعتقل لمدة 28 سنة، ولم تحرّك السلطات اللبنانية ساكناً، إنها كارثة!».

القوى الأخرى

وعن مشاركة القوى السياسية والحزبية، اعتبر أبي رميا أنه بعد تحريك الموضوع على الصعيدين الإعلامي والسياسي، تداعت القوى والأحزاب، كما جرى التواصل من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي طالب بدوره بمتابعة الموضوع. معتبراً أن الهدف ليس أن ندعم، بل أن تقوم السلطات اللبنانية بواجباتها تجاه معتقل لبناني في دولةٍ أجنبية.

تحرّكات شعبية

وعن مشاركة قاعدة «الوطني الحر» من المغتربين اللبنانيين في فرنسا، في التحرّكات التي ستجري اليوم في فرنسا، اعتبر أبي رميا أن «الوطني الحر» يدعم هذا التحرك، ولكنه ترك لمناصريه حرية المشاركة. وأضاف «هدفي كان حثّ السلطات اللبناية على إثارة هذا الملف مع السلطات الفرنسية لأول مرة منذ 28 سنة».

السفارة اللبنانية

وعن دور السفارة اللبنانية في فرنسا، يقول أبي رميا: «لم يكن أحد يعرف بوجود عبد الله أو يتذكره قبل هذه الفترة، بل كان هناك تناسياً وإهمالاً رسمياً، ما يعكس تقاعس المؤسسات الرسمية عن دورها. وفي هذا الصدد، أحيّي القنصل اللبناني في فرنسا غدي خوري الذي التقى أعضاء من اللجنة، وعلى إثر هذا اللقاء، وجّه رسالة إلى السلطات الرسمية القضائية في فرنسا، وأبلغها عن استعداد لبنان لاستقبال جورج عبد الهس لحظة الإفراج عنه، كما أبدى اهتماماً رسمياً لأول مرة في تاريخ هذا الملف».

وأضاف: « أقوم بدوري كنائب وكمراقب للحكومة، وبسبب تقاعسها عن هذا الملف، وجّهت رسالة إلى وزير الخارجية عدنان منصور، وطلبت منه متابعة هذا الموضوع رسمياً، كما أرسلت نسخةً من الرسالة إلى الرئيس بري، والتواصل مع الرئيس ميقاتي قائم، وطلبت شخصياً منه طرح هذه القضية في زيارته الرسمية إلى باريس».

الردّ الرسمي

وعن الرّد الرسمي على رسالته أجاب أبي رميا: «لم أتلقّ حتى الآن أي ردّ رسمي، ولكن الرئيس ميقاتي أبلغني شخصياً عن عزمه فتح هذا المف خلال زيارته الرسمية إلى فرنسا».

وأضاف: «في الجلسة التشريعية العامة القريبة (جلسة أسئلة وأجوبة)، سأضع هذا السؤال على جدول مجلس النواب، وسأطلب من وزير الخارجية أن يردّ عليه أمام المجلس النيابي مجتمعاً، وإذا لم أحصل على جواب مقنع، سأحوله إلى استجواب».

رسالة إلى جوبيه

«البناء» حصلت «حصرياً» على نسخة من رسالة خاصة وجهتها «اللجنة الدولية لتحرير الأسير جورج عبد الله» إلى وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، يختصر محتواها عدداً من الأسئلة عن حقيقة الصداقة بين لبنان وفرنسا، وإذا كانت حقيقية، فلماذا لا يحرّر مناضل دافع عن بيروت عندما كانت تحت القصف، وسقط فيها آلاف الشهداء، ضحايا مجازر ارتكبتها «إسرائيل» كمجزرة صبرا وشاتيلا؟ وأين هي سيادة القرار الفرنسي أمام إعلان وزارة الخارجية الأميركية «الولايات المتحدة الأميركية تعبّر بصرامة عن رفضها إعطاء إطلاق سراح مشروط إلى جورج ابراهيم عبد الله...»، ومنذ ذلك الحين لم يقبل أي طلب لإطلاق صراح عبد الله؟

وفي ما يلي نصّ الرسالة كاملاً بالفرنسية:

Bordeaux, le 5 février 2012

Monsieur Alain Juppé

Ministre des Affaires Étrangères

Monsieur le Ministre des Affaires Étrangères,

Georges Ibrahim Abdallah est un des hommes les plus respectés dans son pays: le Liban. Il est en prison en France depuis 28 ans. Arrêté à Lyon le 22 octobre 1984, pour possession de vrais-faux papiers, il est accusé de complicité dans des attentats contre des agents du Mossad et de la CIA. Son pays était sous occupation israélienne. Rappel des faits: en 1982, l’armée israélienne envahit le Liban, s’ensuit des massacres de masse, liquidation d’intellectuels par les services secrets israéliens, crimes contre l’humanité. La lutte populaire s’organise contre l’occupant. Quoi de plus légitime et universel?

Georges Ibrahim Abdallah a été condamné à perpétuité avec une peine de sûreté de 15 ans. En 1999, à la décision du juge français autorisant la libération de Georges Ibrahim Abdallah, le State Département réagit vivement: «Le gouvernement des États-Unis exprime sa ferme opposition quant à l’éventualité d’une mise en liberté conditionnelle de Georges Ibrahim Abdallah pouvant résulter de la procédure à venir devant le Tribunal de Grande Instance de Paris». A partir de ce moment-là, toutes les demandes de libération ont été refusées ! Qu’en est-il de la souveraineté judiciaire de la France ?

Yves Bonnet, l’ex-patron de la DST qui est responsable de l’arrestation de Georges Ibrahim Abdallah en 1984, exprime son regret dans cette affaire et dénonce une «vengeance d’Éta ». La sincérité de la France dans son amitié avec le Liban est-elle un vain mot ? Que ne renvoie-t-elle Georges Ibrahim Abdallah dans son pays ?!

Monsieur Mikati, premier ministre Libanais, sera rochainement en visite en France. Il abordera ce sujet à l’Elysée. Nous spérons vivement que cela aboutisse à la libération de Georges Ibrahim Abdallah et à son retour dans son pays. Si tel n’est pas le cas, la France osera-t-elle se prononcer pour la peine de mort en public ? La France osera-t-elle faire prévaloir des pré-jugements politiques à des affaires judiciaires ?

Une délégation de notre collectif souhaite vous rencontrer à Bordeaux. Nous désirons aborder avec vous le sujet de la libération de Georges Ibrahim Abdallah et échanger avec vous sur ces différents points de vue.

En attendant votre réponse, veuillez agréer Monsieur le Ministre nos salutations distinguées.

Campagne internationale pour la libération de Georges Ibrahim ABDALLAH

Comité de Bordeaux

تجدر الإشارة، إلى أن «آلان جوبيه»، وزير الخارجية الفرنسي، يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس بلدية مدينة بوردو الفرنسية، وسبق أن أقام توأمة مع عسقلان المحتلة، واستقبل سفير كيان العدو في 2 و3 شباط الجاري، بهدف «جمع تبرّعات لمستوطنين من فرنسا، حلّوا في فلسطين المحتلة حديثاً».

تظاهرة في فرنسا

وفي إطار حملة المقاطعة، نُظمت تظاهرة أمام فندق «Regent Hotel Bordeaux» الجمعة الفائت، وأوقفت الشرطة الفرنسية عدداً من المعتصمين، بعد أن أقامت طوقاً وانتشاراً أمنيين كبيرين في محيط الفندق، كما صوّر «الموساد» بحماية من الشرطة الفرنسية، وجوه المتظاهرين. ومن جهة ثانية، عمد الناشطون إلى بثّ أغانٍ بصوت مرتفع للمغنية المقاومة «جوليا بطرس» لمدة ساعتين، ما أجبر عناصر الوفد «الاسرائيلي» أن يغطوا وجوههم، بعد أن أتت الصحافة الفرنسية إلى المكان.

الأكثر قراءة