البلد: علي الامين

لم ينتبه اولئك الذين بادروا الى احياء ذكرى 29 عاما على انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية - "جمّول"، في بلدة عدلون الساحلية الجنوبية، انهم قد يزعجون خاطر البعض.

فالمقاومة، على ما جاء في إنجيلها الجديد، مسلسل "الغالبون" التلفزيوني، هي صناعة إلهية حزبية لم يمسسها غير أهل النصر الإلهي، فكيف بمن يتصل اسمه بشيوعيين او مواطنين لبنانيين غير مسجلين في لوائح منزلة من علّ.

لم يدرك انصار الحزب الشيوعي اللبناني في بلدة عدلون ومحيطها ان دورهم في اطلاق المقاومة ولوائح شهدائهم فيها ليس كفيلا بان يتيح لهم الإحتفال مع اهاليهم ورفاقهم على الارض التي ساهموا في تحريرها قبل 26 عاما. لم ينتبهوا ان ثقافة التشبيح والالغاء ظاهرة تكتسح كل القيم، وتطيح بكل المواثيق.

فالحزب الشيوعي الذي كاد يفتقد خصوصيته السياسية، بسبب حجم الولاء السياسي الذي اعطاه لـ"سلطة الامر الواقع" – على امتداد الوطن – كما وصف بيان اتحاد الشباب الديمقراطي (المنظمة الشبابية للحزب) في بيانه الاحتجاجي القائمين بالتعديات التي طالت المحتفين بالمقاومة في عدلون امس الأول. يفتقد هذه الخصوصية لما سلّف من مواقف سياسية لهذه الجهة بحجة المقاومة وحمايتها ودعمها في مواجهة ما يعتبره من مخططات اميركية واسرائيلية تستهدفها. ويعلم المسلَّفون (بفتح السين) حجم الاضرار السياسية التي تلقاها بسبب هذا الموقف على المستوى الوطني.

كل هذا العطاء الباذخ الى حدّ التبذير، لم يشفع لبعض الشباب الشيوعيين ان يساهموا على طريقتهم في الاحتفال بما يظنون انه خيار السلطة هذه الايام سواء في المؤسسات الدستورية، او في تعبيراتها السياسية والشللية على الارض، وان يستذكروا تضحياتهم واسلافهم وغيرهم من ابناء هذا الوطن في عملية انجاز تحرير معظم الاراضي اللبنانية، وان يستحضروا شهداءهم وشهداء لبنان من يسار مروة الى الدكتور حكمت الامين وابو جمال بدران، وغيرهم المئات من الشهداء الذين سقطوا في مواجهة العدوان والاحتلال الاسرائيلي، الى غيرهم من اسرى انصار وعتليت والخيام...

لم يستسغ "الشبّيحة" هذا الميل الى التذكير والاحتفاء والدعم لخيار المقاومة، فالاخيرة ماركة مسجلة في سيرة "الغالبون" وما عداها من سيَر ليس الا "رجس من عمل الشيطان" يستحق الرجم او العزل، اما التذكير بأن هذه المقاومة كانت انجاز شعب بكل ما فيه من المؤمنين والملحدين من نساء ورجال وما بينهما، فهو من قبيل التشويش، والمصادرة لصورة احادية تنبذ التعدد والمشاركة.

هذا ما حصل مع الحزب الشيوعي الذي يعرف الجميع موقعه اليوم. ولسائل ان يسأل: ماذا لو كان من "ارتكب" الاحتفاء بذكرى انطلاقة المقاومة تيارا يتمايز سياسيا عن قوى الامر الواقع او يختلف معها؟ هل كنا شهدنا سقوط ضحايا الاحتفاء بذكرى انطلاقة المقاومة الوطنية؟ وماذا لو لم يكن للاحتفال علاقة بعنوان المقاومة اصلا؟

انه التهافت الذي يكشف عنه منطق الشبيحة. منطق مسكون بنزعة حزبية وفئوية. ففي بيان اتحاد الشباب الديمقراطي، اثر المهرجان المذكور في عدلون: "قامت مجموعات من الأشخاص معروفي الانتماء بالتشويش على مسار المهرجان عبر افتعال إشكالات خارج المهرجان والتعرض له عبر رمي الحضور بالبيض. وما ان انتهى الحفل الفني حتى سارع المعتدون إلى محاولة دخول الملعب للطلب من الحضور والمنظمين المغادرة فوراً، فوقعت بعض الإشكالات العابرة نتيجة هذه التصرفات الغوغائية التي لا تعبّر إلا عن الانحطاط الأخلاقي والفكري لأصحابها. إلا أن حكمة المنظمين جنّبت البلدة مشكلات أكبر كان يمكن ان تحدث لولا استيعاب هذه المجموعات الفوضوية".

ليس ما جرى في عدلون سوى مشهد يزداد في التمدد في معظم البلدات الجنوبية، ويتخذ اشكالا مختلفة جامعها المشترك هو ضخ الكراهية والخوف، وتحت هذا العنوان العريض للمراقب ان يعرف معنى استسهال استباحة الاملاك العامة ومصادرتها. وهو اذا كان له وجه غير مقصود، الا ان النزعة الاستئثارية والشهية المفتوحة على المال والسلطة، بوجه ديني او طائفي او باستغلال مقولة الحرمان والمستضعفين، ساهمت في إطلاق حملات الاستكبار تحت ذريعة الاستضعاف. وللمراقب ان يرى ماذا تقوم قوى الامر الواقع بفعله، فاذا كان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى قد ضجّ من حملة نقل الملكية الملتوية على المراكز الدينية من قبل جهات حزبية، فلك ان تتخيل ايها القارئ ماذا يجري للمشاعات في المناطق الحدودية من نهب منظم ومدروس على قاعدة ان المشاع مشاعٌ للاقوى ولمن حرّر... وفي هذا لنا حديث آخر... يأتي قريبا.

الاثنين 19 أيلول 2011

أكد أمين عام الحزب الشيوعي خالد حدادة في كلمة القاها خلال افتتاح مخيم للشباب اليساري العربي على "ضرورة بناء نظام  بديل في الدول العربية"، مضيفاً أن " العالم العربي أمام مرحلة انتقالية الى عالم جديد"، معتبراً ان "النظام الرسمي العربي قد مات منذ زمن طويل وهو لم يمت فقط، بل يجب ان يحاسب"،وأشار حدادة الى أن "هذا النظام مسؤول عن ثلاثة كوارث عاشها العالم العربي خلال الفترة الماضية أولها على المستوى الوطني، فالنظام  الرسمي العربي مسؤول عن ضياع حق الشعب الفلسطيني وعدم تحرير فلسطين حتى الآن، مع ان هذه الانظمة أقيمت على اساس محاسبة الأنظمة السابقة لها لانها اضاعت فلسطين، ولكننا رأينا هذه الأنظمة ساهمت في اضعاف صورة فلسطين في العالم وامكانية استعادتها".ورأى حدادة أن "هذا النظام أفشل قيام الوحدة العربية كما واضاع الثروة العربية، فـ 10 % فقط من عائدات النفط مما سُلِبَمن هذه الثروات كان قادراً على حل مشكلة المجاعة والفقر والتخلف في السودان ومصر"، مضيفاً أن "هذا النظام في تدهور الجانب الاقتصادي – الاجتماعي اذ ان الالتحاق بالنظام الاقتصادي العالمي من شأنه ان يفك الالتزام بالقضية الوطنية"، معتبراً ان "التحاق الأنظمة العربية وآخرها على سبيل المثال التحاق سوريا بالنظام النيوليبرالي – الاقتصادي أثّر على مصداقيتها في القضية الوطنية وكذلك على الضمانات الاجتماعية"، مشيراً الى أن "التقديمات الاجتماعية في بلادنا اعدمت، حتى الجزء اليسير منها اختفى".وعن الوضع السوري، لفت حدادة الى انه "يتصارع في سوريا 3 حركات: الحركة الشعبية الصادقة، النظام، والتدخلات الخارجية"، مشيراً الى ان "ما يجري في سوريا اليوم ليس بسبب موقفها من القضية الوطنية، فهو ليس كمصر وغيرها انما الذي لا يفهمه النظام في سوريا انه كنظام فقد جزءاً أساسياً من قاعدته الاجتماعية بسبب نظامه الاقتصادي. فهو نظام مهّد الى الخصخصة وتخلى عن حقوق المواطنين الاجتماعية"، مضيفا "نحن في حالة ثورية كانت تتراكم، وتتضخم أيضاً، فالثورة المصرية جاءت بعد تراكم نضال عمال معامل حلوان واضرابات المحلة وغيرها"، شارحاً كيفية انفجار هذه التراكمات"أحياناً ينشأ حدث ما  فيكون صفارة الانطلاق والشرارة، ويشعل أحداً الفتيل ولكن لا يصنعه، فالبو عزيزي اشعل فتيل ثورة تونس، وخالد سعيد أشعل فتيل ثورة مصر، ودرعا في سوريا"، معتبراًً ان "الثورات العربية حالة ثورية طالما تستهدف تغيير النظام الرسمي العربي القديم، والحالة الثورية لاتنتهي ضرورة بالثورة والنجاح".وشدد حدادة على " ضرورة اتخاذ موقف مؤازر تجاه القضايا الوطنية، والوضع الاجتماعي – الاقتصادي، اضافة الى موقف من قضية الحرية والديمقراطية"،  مؤكداً ن "تحقيق أحداهما لا يلغي الآخر، وهذه القضايا الثلاثة مترابطة، وقد تتقدم أحداها عن الأخرى ولكن يجب ان لا تنفصل"، متطرقاً إلى "المشروع الاميركي الجديدأو ما يسمى "إعادة تكوين جديد لمشروع الشرق الأوسط"، الذي يعمل على تكوين الصراع على أسس جديدة عرقياً أحياناً كالاكراد، أو دينية (شيعية – سنية...)، والذي لا يستثني حتى أصدقاء اميركا الجدد في العالم العربي"، لافتاً الى أن "هذا المشروع كان يجري تنفيذه ولكن بكل بساطة فوجئ هذا المشروع واصحابه باندلاع الثورات في مصر وتونس، ولم يكن للاميركي فضلاً باندلاعهما، مع انه كان يعد في الولايات المتحدة الاميركية مشروعاً لتقسيم مصر وتونس، وكان يحضر مصيراً آخر لهما وبالرغم من نجاح مشروع الشرق الأوسط الجديد في تقسيم العراق والسودان، الا انه اخفق في مصر وسوريا...".واعتبر حدادة أن "لبنان الدولة الأكثر حرية ولكنها أقل ديمقراطية"، مضيفاً أنه " يوجد قمع مثلث؛ قمع النظام، قمع الطائفة وقمع المذهب وكل هذا القمع جوهره اقتصادي اجتماعي".

الأربعاء 14 أيلول 2011

وكالة روسيا اليوم : بلغت التكنولوجيات الاعلامية في العالم مستوى لا يسمح بتغطية الثورات على الهواء المباشر من المكان بعينه فحسب، بل وفي بضع جبهات في آن واحد. كما انها تسمح بالتلاعب بالرأي العام، بتقديمها ما يسمى بمعلومات موضوعية انطلاقا من مصالح بعض الجهات. وهذا هو بالذات ما يتابعه العالم كله في طرابلس، حيث يواجه الثوار على مدى نصف السنة قوات حكومة معمر القذافي، بدعم من الآلة العسكرية لحلف الناتو. واتضح بعد مرور 4 ايام من زحف فصائل الثوار نحو العاصمة الليبية، ان معركة طرابلس، التي اعتبرتها قنوات التلفزيون العربية آخر ساعات القذافي، تواجه نوعا من الغموض. وفيما يتعلق بقنوات التلفزيون فان عشرات المشاهد المصورة، التي تعرض سقوط العاصمة الليبية بايدي الثوار، ما هي الا مشاهد ولقطات مزورة تم تصويرها واخراجها في "اجنحة ليبية " بدولة قطر. والدليل الواضح على ذلك هو لقطات الفيديو التي تبين طرابلس المستولى عليها من قبل الثوار، وقدمتها شبكة الانترنت، حيث لا وجود لبعض التماثيل وعناصر الديكور المعماري في المباني التاريخية للعاصمة الليبية. كما يستغرب المشاهد من الضوء الساطع المزعج العيون في شوارع المدينة، التي لم تستيقظ بعد، جراء الغارات الجوية للناتو، وما زالت تعاني من انقطاع الكهرباء. ويحير هذا الديكور المسرحي، الذي اخرجه على عجل مخرجون من قطر وعدم مطابقته للواقع، كل من يريد ادراك ما يحدث.

وبموجب المعلومات الواردة في المدونات المنشورة في شبكة الانترنت من قبل اهالي طرابلس، فان البث الحي الذي قدمته بعض القنوات الغربية والعربية، وجرى تصويره عمدا بهدف غض النظر عن تدخل قوات التحالف في اراضي ليبيا . ويشهد البلد في واقع الامر بدء العملية البرية، مما لا يتماشى تماما مع قرارات الامم المتحدة. وبالرغم من ان لندن تتحدث الآن عن النظر في احتمال نقل وحداتها العسكرية الى البلاد، فان الحقائق تشهد على ان هذا الاحتمال قد تحول الى الواقع.

وكان يجري التخطيط لعملية الناتو في طرابلس بهدف الاستيلاء على المدينة في 21 أغسطس/آب. وقامت القوات الجوية للناتو قبل اسبوعين من ذلك، بقصف بلدة زليتن شرقي طرابلس. وصرح موسى ابراهيم، الناطق الرسمي باسم السلطات الليبية للصحفيين، ان هدف القصف فتح الطريق للثوار الى طرابلس. وتسبب القصف في مقتل 85 شخصا من اهالي القرية واحترقت من جراء ضرب الصواريخ منازل فيها نساء وأطفال وشيوخ ابرياء، اعلنهم الناتو فيما بعد أهدافا عسكرية.

ويقول العشرات من شهود العيان وأصحاب المدونات الالكترونية، ان الاحد الماضي شهد انزالا بحريا نفذه مرتزقة من الفيلق الاجنبي الفرنسي، سبق ان شاركوا في معارك افغانستان والعراق. وبالاضافة الى ذلك تشهد بعض المعلومات المتوفرة لدى الصحفيين، ان افرادا من قوات الصاعقة البريطانية من الفوج 22 للقوات الجوية البريطانية الخاصة (ساس)، بصفتها احدى الوحدات الاربع للقوات الخاصة البريطانية، شاركوا في الهجوم على طرابلس. كما جرى اشراك جنود من قطر والامارات، وقتل معظمهم بموجب معلومات شهود عيان. اما الثوار الليبيون فكلفوا باداء دور الجمهور، الذي يطلق النيران صوب مكان مجهول ويلوح بأعلام ملكية ويمثل ابتهاجه امام كاميرات "الجزيرة".وقد اطلق على هذه العملية لقب "فجر عروس البحر"، وتم اعدادها خلال 10 اسابيع. وسبقها تدمير نظام المواصلات في طرابلس كلها. وقضت التحضيرات للهجوم على طرابلس بتشغيل آلة الدعاية. وكان من المقرر الاعلان عن مقتل معمر القذافي نتيجة قصف الناتو. وحتى تم إعداد صور تبين العقيد الميت، وذلك بواسطة البرنامج الخاص بتحرير الصور. لكنها ظهرت في شبكة الانترنت قبل اوانها مما افشل خطط "المتآمرين".

أما الثوار الذين احسوا نجاتهم من العقاب، باشروا بارتكاب جرائم بكافة انواعها، بما فيها اغتصاب النساء والنهب والسلب بدلا من تطوير نجاح القوات الاجنبية الخاصة، وذلك في شهر رمضان المبارك، الذي يفرض الحظر حتى على الأفكار الشريرة.

وكانت المعلومات عن اعتقال او مقتل أبناء معمر القذافي، محمد والساعدي وسيف الاسلام، الى جانب مقتل رئيس المخابرات الليبية بمثابة فقرة في سلسلة الحملة الدعائية التضليلية. كما تم اعداد نبأ مضلل يفيد بمقتل ابنة القذافي عائشة ونشر صورتها الفوتوغرافية، وذلك باستخدام صورة بناظير بهوتو، التي سقطت ضحية لعملية ارهابية في باكستان. لكن كل تلك الافتراءات باءت بالفشل. والامر كذلك بالنسبة الى تقدم الثوار في العاصمة، و يقولون لحد الآن انهم يسيطرون على 95 % منها. وقام سيف الاسلام بافشال خططها بعد ظهوره حيا في فندق "ريكسوس"، ليلتقي بالصحفيين الاجانب.

وفيما يتعلق بصحفيين يزعم انهم اختطفوا على ايدي قوات القذافي، اتضح انهم يقومون باداء مهام سرية كلفتهم بها الاستخبارات الامريكية والبريطانية والفرنسية تحت ستار الاعلاميين. وثمة معلومات تفيد انهم كانوا يهددون بقتل زملاءهم، الذين قرروا كشف حقيقة ما يحدث في طرابلس.

وتسيطر قوات القذافي حتى الوقت على سرت وسبها وزليتن ومرسى البريقة ورأس لنوف. ويزعم الثوار بالمناسبة، انهم يسيطرون على البلدتين الاخيرتين بالرغم من انعدام اية ادلة تشهد على ذلك. وقد أكدت القناة "الليبية" فشل مفاوضات الثوار مع شيوخ قبيلة القذاذفة، التي ينحدر منها القذافي، حول تسليم سرت دون اراقة الدم. ويقول شهود عيان ان اهالي المدينة يستعدون للمعركة الحاسمة. وثمة معلومات تفيد بدخول وحدات من الجيش الجزائري واحة غدامس، جنوب شرق ليبيا، التي لا تكن اية مشاعر تعاطف مع الثوار.

وبالرغم من فشل الحرب الخاطفة، فتح الغرب والناتو صندوق "باندورا" (صندوق المشاكل)، الذي سيزج بليبيا حتى بعد رحيل القذافي او مقتله، في ملحمة قد تنتقل الى غيرها من الدول.

المصدر : مراسلة دينا بيانيخ في وكالة "ايتار – تاس" الروسية.

روسيا اليوم : يستضيف برنامج "حديث اليوم" في هذه الحلقة السيد مارات موسين، نائب رئيس لجنة التضامن الروسية مع الشعبين الليبي والسوري.

بصدد الحرب في ليبيا قال السيد موسين انها مثال نمطي لحروب من نوع جديد، حروب القرن الحادي والعشرين، التي تعتمد على التخلي عن استخدام الدبابات، وانما على شن عمليات سرية استخباراتية، مع التركيز على استخدام طرق التلاعب بالوعي الاجتماعي، وتسريب معلومات كاذبة إلى وسائل الإعلام. وذلك إضافة إلى عمليات القوات الخاصة والإفراج عن سجناء من المجرمين الجنائيين لاستخدامهم في زرع الفوضى.. وكذلك قصف الإهداف من أماكن بعيدة، باستخدام الطيران أو السفن الحربية، مثلما يحدث في ليبيا.. وبالتالي تقتضي العمليات السرية أو الحروب من هذا النوع وضع خطط معينة، وإيجاد تناقضات داخلية وطابور خامس، واستخدام القوات الخاصة والعناصر الإجرامية لتأجيج النزاع في البلد المستهدف. أما نقطة الضعف في مثل هذه العمليات، تكمن في قصر مدتها. وحتى إذا كان الطرف الآخر قويا، يبدأ عامل الوقت بالعمل ضد المخططات العسكرية المذكورة. وذلك أن الحقيقة تكتشف مع الوقت. وإذا استطاع الطرف المضاد أن يصمد، تبدأ آليات الأكاذيب تتعثر. وعندما يدرك الإنسان العادي أنه مخدوع ـ  يوجه ذلك ضربة جدية ضد وسائل الإعلام المحترمة. ومن الممكن مواجهة هذا التدفق من المعلومات الكاذبة عبر إيجاد دلائل تثبت بطلانها. وبالتالي فإن مقاومة هذه الأساليب ممكنة وضرورية. ونرى أن العملية بدأت في بيلاروس أولا، ونقلتها وزارة الخارجية الأمريكية فيما بعد إلى شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ما يعني أن مثل هذه التقنيات لا تزال قيد التجربة. كما سبق لروسيا أن واجهت هذه التقنيات في 8 أغسطس /آب 2008، عندما جرى تقديم الدبابات الجورجية على أنها روسية. وخلال الأيام الثلاثة  الاولى على التوالي، كانت وسائل الإعلام تخدع العالم كله، محملة روسيا مسؤولية الجرائم، التي ارتكبها الطرف الجورجي. ومع ذلك وعلى الرغم من عدم استعداد روسيا لمواجهة هذه الأساليب، لم تلبث الحقائق أن اكتشفت آنذاك.

وبشأن الحرب الاعلامية اشار موسين الى انه بعد مرور نحو 100 يوم على العمليات العسكرية، كان ثمة يومان يعتقد أن الروس انتصروا خلالهما في الحرب الإعلامية. فقد كانت تتدفق الأكاذيب بصورة مستمرة من قبل (بي ـ بي ـ سي) و(أسوشيتد برس) و(فرانس برس) و(إذاعة الحرية)، وغيرها من وسائل الإعلام، التي كانت تردد روايات مروعة عن معارك دامية في مدينة الزاوية الليبية. وأرسل الجانب الروسي إلى الزاوية مجموعة تلفزيونية صورت نساء يدفعن عربات أطفالهن، وصبيانا على دراجاتهم الهوائية، وزبائن في مقاهي. وعندما سألهم الصحفيون عن الجثث والقناصين، أجابوا أن كل ذلك لا وجود له إطلاقا، أما المعارك فانتهت قبل شهرين. وجرى عرض هذه اللقطات على المسؤولين العسكريين الروس .. وان بوسعهم التصدي لمثل هذه الحملات كل يوم! وبامكانهم الانتصار في الحرب الإعلامية حتى بدون آلية ضخمة لأداء هذه المهمة. لكن ذلك يتطلب وجود مختصين يدركون كيف وأين يمكن تصوير اللقطات اللازمة، وإيصالها إلى وسائل الإعلام.. وهذا المثال يشكل خير نموذج لاستخدام سلاح الأكاذيب، كما في وصايا الدكتور غوبلز، الذي قال: "الأكذوبة الصغيرة قد تكشف، أما الكبيرة فقد يصدقها الناس". وبالإمكان، بل من الواجب كشف مثل هذه الأكاذيب الكبيرة.

وما يجري في طرابلس، يوضح أن الناتو، دون الإعلان عن شن عملية برية، أرسل إلى هناك حوالي 5 آلاف من المرتزقة الأجانب، وأغلبهم من الأوروبيين، إلى جانب مرتزقة من تنظيم "القاعدة" أو من الجزائر أو التشاد أو بلدان أخرى. هذه حقائق تسنى كشفها بفضل جهود مجتمع الإنترنت، بما في ذلك جمعية "آنا" الروسية المستقلة،  التي أنشئت لأغراض الدفاع في الحروب الإعلامية، التي ترافق النزاعات الإقليمية الصغيرة، التي تخاض في إطار الحرب العالمية الثالثة. ومن خصوصيات هذه الحروب إعداد مواد متنوعة قابلة لاستخدامها في مختلف الحالات، مثل بناء "ديكور" لكل من الساحة الخضراء ومجمع باب العزيزية. وهناك ممثلون محترفون، كالذي مثل سيف الإسلام القذافي في مسرحية القبض عليه. ويبدو أن صوت محمد، الابن الأكبر للقذافي، تعرض لمعاملة خاصة ما أثناء حواره مع قناة الجزيرة. وفي برنامج "فوتوشوب" تم العثور على صور يظهر فيها الزعيم الليبي ميتا.. كلها معلومات كاذبة، تم إعدادها مسبقا، وتم تسريبها إلى وسائل الإعلام دفعة واحدة..

وفي الوقت الذي يعلن كبار المسؤولين الأمريكيين فيه أن الولايات المتحدة تحارب في شمال إفريقيا، الصين وروسيا، ليس أمام روسيا الا ان تحدد خيارها الوحيد وهو المقاومة، لأنه بعد الحرب في ليبيا ستندلع الحرب في سورية. فالأمريكيون يخططون لطرد روسيا من حوض البحر الأبيض المتوسط، وإغلاق قاعدتها البحرية هناك. ويدرك الروس انه لا يحق لهم لنا ترك سورية في مأساتها. وأن هذه العملية لن تنتهي بالشرق الأوسط أو شمال إفريقيا، بل وعليهم انتظار استخدام السلاح الإعلامي ضد روسيا في السنوات أو الأشهر القادمة، وذلك لأن لهذه العملية أسباب اقتصادية. فحاليا تقطع أمريكا الغاز والنفط الليبيين عن الصين بوساطة الاستخبارات الفرنسية.

جريدة قاسيون - د. قدري جميل تسعى قوى الإمبريالية الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الصهيونية من خلال الرفع المستمر لمنسوب التدخل الخارجي، إلى إغلاق إمكانية المخرج الآمن من الأزمة الوطنية العميقة الشاملة التي تمر بها البلاد.فالحل الصحيح للأزمة معروف، وهو الإصلاح الجذري الشامل، فسورية وطناً وشعباً مستهدفة من الأعداء قبل أن يستهدف النظام نفسه، وهم يستخدمون في هذا الاتجاه بشكل ناجح حتى الآن أخطاء النظام وتباطؤه في عملية الإصلاح المطلوبة ونقاط الضعف في المجتمع السوري، ويدفعون الأمور على هذه الأرضية باتجاه القلاقل الداخلية والفتنة الطائفية.. الأمر الذي يهدف إلى منع الإصلاح الحقيقي نهائياً واستدعاء التدخل الخارجي بحده الأقصى وصولاً إلى إلغاء دور سورية التاريخي الوطني حتى ولو تطلب الأمر تفتيتها..فالمطلوب من الشحن الطائفي الذي تقوم به بعض القنوات الفضائية وبعض القوى السياسية المشبوهة، أن يتحول الصراع الجاري في البلاد حول الإصلاح ومآلاته إلى صدام طائفي تحركه قوى الفساد الكبير خارج جهاز الدولة وداخله، ما سيضع مصير سورية نفسها على طاولة البحث.. إن العنف الطائفي المسلح هو سلاح الإمبريالية الأمريكية وإسرائيل الصهيونية والرجعية العربية المتحالفة معهما.. وهو يهدف إلى إجهاض الحركة الشعبية في البلاد ومنعها من الوصول إلى أهدافها المحقة والمشروعة والتي يقف على رأسها تحرير الAffinityCMSن والقضاء على الفساد، وإزالة التوزيع غير العادل للثروة والوصول إلى المستوى الضروري من الحريات السياسية في البلاد، بما يضمن تطورها اللاحق اقتصادياً- اجتماعياً، وصولاً إلى أعمق عدالة اجتماعية وأعلى نمو ممكن، وهي مهمات مطلوبة موضوعياً ووطنياً.إن نجاح الإصلاح الجذري الشامل يعني تحويل سورية إلى نموذج يحتذى لكل شعوب المنطقة، وإحباط المخططات الأمريكية- الصهيونية بشكل حاسم، مع كل ما يمكن أن ينجم عن ذلك من تغيير حقيقي ونهائي لميزان القوى في منطقتنا لمصلحة الشعوب، الأمر الذي سيلعب دوره حتماً في التأثير على مجرى تطور العالم كله، في ظل الأزمة العميقة التي تعيشها الرأسمالية العالمية اليوم.والمطلوب لكي لا ينجح الإصلاح المنشود، توجيه الصراع في المسارات الخطأ، وأهم أدوات ذلك هي الفتنة الطائفية.ـ لا شك أن أخطاء النظام في العقد الماضي قد خلقت الأرضية لزيادة الثغرات التي ينفذ منها العدو اليوم.ـ ولا شك أن انخفاض منسوب الحريات السياسية، وانسداد أقنية التعبير عن هموم ومشاكل الشعب قد خلق حالة احتقان نعيش نتائجها اليوم.ـ ولا شك أن ارتفاع منسوب الفقر والبطالة قد خلق الأرضية الموضوعية للأشكال الاحتجاجية السلمية المختلفة.ـ ولا شك أن المعالجات الأمنية الخاطئة والمبالغ بها قد خلقت الأرضية لردود الفعل ولظهور العقلية الثأرية.وبالقدر نفسه، من المسؤولية التاريخية تجاه مصلحة الوطن والشعب، لم يعد هناك أي مبرر أمام الحركة الشعبية كي تغض النظر عن المسلحين الذين يدّعون القرابة معها، بل لم يعد هناك أي مبرر كي تتسامح معهم، فالمطلوب منها أن تقتلعهم وأن تقمعهم بأيديها حمايةً للوحدة الوطنية ووحدة البلاد، فهنالك اليوم مسؤولية جديدة تضاف لمسؤولياتها، وعلى حلها سيتوقف ليس فقط مصيرها، بل مصير الوطن.ومن جهة أخرى، لابد من الإشارة إلى أن اقتلاع المسلحين الطائفيين من كل شاكلة ولون، بغض النظر عن الجهة المحسوبين عليها، هو عمل سياسي بالدرجة الأولى يستهدف البيئة التي يعملون بها باتجاه كسبها وإقناعها بخطرهم عليها وعلى الوطن.. وهذا الإقناع إن كان يتطلب قرارات جريئة وسريعة باتجاه الإصلاح الجذري الشامل، إلاّ أنه يتطلب حواراً وطنياً واسعاً صريحاً شفافاً يقال فيه ما يجب أن يقال، هذا الذي يقال في كل بيت وفي كل شارع وفي كل قرية وفي كل مدينة..إن الفتح السريع لأبواب ونوافذ الحوار الصريح، الجريء، حول مشاكل البلاد التي تشغل بال الناس، من أكبرها إلى أصغرها، هو ضرورة لتخفيض حدة التوتر والشحن، وتفويت الفرصة على أعداء الخارج ومن يرتبط بهم في الداخل.

موقع يا صور: رضا دياب

اقام اتحاد الشباب الديمقراطي فرع الزرارية احتفاله الصيفي السنوي الثاني الذي يهدف الى احياء التراث وخلق روح المحبة والمودة والألفة بين الناس واعادة التواصل الأجتماعي، وقد تخلل الأحتفال عرض فيلم عن بلدة الزرارية يعود للعام 1995 وعشاء قروي تراثي من المأكولات القروية القديمة أبرزها بقلة حمص، بقلة بندورة، كبة حيلة بشراب، صايت، مجدرة حمرا وغيرها ...

واقيم على هامش المهرجان معرض تراثي يتضمن احتياجات تراثية قديمة من عدة فلاحين ومناقيش على الطابونة وغيرها ...

وقد اختتم الأحتفال بدبكة شعبية على وقع الأغاني التراثية القديمة.

النشرة: رحبت "لجنة حقوق المرأة اللبنانية" في بيان صادر عنها بـ"صدور القرارالمتعلق بإلغاء المادة 562 من قانون العقوبات اللبناني الذي ينظم معاقبة النساء بالقتل تحت ذريعة (الشرف) والتي قضت ظلما بموجبها مئات النساء من أمهات وزوجات وأخوات"، ووصفته بـ"العمل التشريعي المسؤول"، مؤكدة "أهمية هذه الخطوة التشريعية التي جاءت بعد مرور ما يزيد عن عقدين من الزمن من نضالنا مع جمعيات وهيئات مدنية كثيرة ضد أكثر القوانين ظلما وإجحافا بحق النساء".

وذكرت بان "جمعيتنا كانت اول من أطلق دراسة مقارنة، عشية إبرام لبنان لإتفاقية سيداو - المناهضة لكل أشكال التمييز ضد المرأة - وذلك من خلال فريق عمل حقوقي عمل وما زال يعمل من اجل رفع التحفظات عن هذه الإتفاقية وإقرار قوانين تتلائم مع ما جاء فيها".ورأت في إلغاء المادة المذكورة من قانون العقوبات، "فسحة امل امام الشعب اللبناني نساء ورجالا، وخطوة غير مسبوقة في مسيرة تنزيه التشريع اللبناني من القوانين المميزة بين الجنسين والتي تؤدي غالبا الى زعزعة إستقرار العائلة اللبنانية"، مثمنة "هذا العمل المسؤول والجريء الصادر عن صناع القرار"، ومهيبة بالنواب "إستكمال العمل الجاد وإقرار القوانين التي تعزز المواطنة الكاملة بين اللبنانيين نساء ورجالا وذلك تنفيذا لحقهم الذي كفله الدستور اللبناني وحفطته الإتفاقيات الدولية التي وقعها لبنان، وفي مقدمها، قانون حق المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي في منح جنسيتها لزوجها وأولادها، وإقرار القانون المدني للأحوال الشخصية الذي يمثل المدماك الأساس في بناء وطن ديمقراطي لاطائفي، وتشديد العقوبات على جرائم الإغتصاب، والمساواة بين الجنسين في جريمة الزنى وإقرار قانون الحماية من العنف الأسري".

الإثنين 08 آب 2011

Now Lebanon: إستنكر إتّحاد "الشباب الديموقراطي اللبناني" ما "تعرّض له المعتصمون بالأمس أمام السفارة السورية من مجموعة من الشبان المدنيين وغير المدنيين". الاتحاد، وفي بيان، أكد تضامنه مع "المعتصمين وحقهم في التعبير عن رأيهم مهما كان هذا الرأي"، داعياً "القضاء اللبناني والأجهزة الأمنية لتوقيف المعتدين ومحاسبتهم في أسرع وقت"، ومجدداً دعمه "حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي والعمل السياسي وحق الشباب في التعبير عن رأيهم".

http://www.nowlebanon.com/Arabic/NewsArticleDetails.aspx?ID=297155

Lebanon Files: استنكر اتحاد "الشباب الديموقراطي اللبناني" ما "تعرض له المعتصمون بالأمس أمام السفارة السورية من مجموعة من الشبان المدنيين وغير المدنيين". وأكد في بيان، تضامنه مع "المعتصمين وحقهم في التعبير عن رأيهم مهما كان هذا الرأي"، داعيا "القضاء اللبناني والأجهزة الأمنية لتوقيف المعتدين ومحاسبتهم في أسرع وقت"، مجددا دعمه "حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي والعمل السياسي وحق الشباب في التعبير عن رأيهم".

http://www.lebanonfiles.com/news_desc.php?id=256689

وطنية:3/8/2011 استنكر اتحاد "الشباب الديموقراطي اللبناني" في بيان، ما "تعرض له المعتصمون بالأمس أمام السفارة السورية من مجموعة من الشبان المدنيين وغير المدنيين"، وأكد تضامنه مع "المعتصمين وحقهم في التعبير عن رأيهم مهما كان هذا الرأي"، داعيا "القضاء اللبناني والأجهزة الأمنية لتوقيف المعتدين ومحاسبتهم في أسرع وقت"، مجددا دعمه "حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي والعمل السياسي وحق الشباب في التعبير عن رأيهم".

http://www.nna-leb.gov.lb/newsDetail.aspx?categ=politics&id=191519

الأكثر قراءة