نصري الصايغ - السفير

ثمّة من لا ننساه. نعثر عليه مراراً. قد لا يكون معنا. ربما لأنه فينا. تقترب من مدينته. يطل من بحرها. أفق الصيادين هناك، صفحة ترتسم عليه صورته. تفتح أبواب المدينة، تجده في شوارعها. تعبر إلى قلب المدينة، يسير إلى جانبك ويسبقك إلى أزقتها. تنحرف إلى بساتينها، تعرف من برتقالها، عرق الذين يكدحون في تلوين ليمونها. ثمّة من لا ننساه. كأنه لا يموت إلا جسداً. ربما لأننا ننتمي إلى جيل ضد النسيان، ولأننا نسأل عن ماضينا لبؤس حاضرنا، وانسداد الضوء. تجلس إلى شاطئ صيدا. بحرها مفتوح وسماؤها مفتوحة وأذرعها كذلك، وهو ما زال مقيماً فيها. كأنه على موعد مع غدها. تسأل عن الماضي، تأتيك صورته: وجه تتمثل في قسماته طيبة وعزيمة. تتعرّف إلى جسد بضخامة قضية، وبخطوات لها ثقل على الأرض، بروح خفيفة قادرة على التحليق: إلى فلسطين وصل مراراً، إلى العروبة وصل وأقام واستقام، إلى عبد الناصر انحاز وتميّز وعلى نهجه نضالاً وكفاحاً، إلى السلاح يمتشق: سلاح يسدَّد في الاتجاه الصح، منعاً لاحتلال في المقدس من الأرض، ضد استعمار لأمة تستحق، لحضارتها وتراثها، أن تكون حرة، واحدة، مستقلة. هل هذه صيدا بعد أربعين عاماً من دمه؟ تريد أن تعرف أكثر؟ مَن يكون معروف سعد قبل أربعين عاماً؟ مَن يكون بعد أربعين عاماً؟ غريب. إنه مختلف جداً عمّن عرفناهم ونسيناهم، وغريب أكثر عمن عرفناهم وعايشناهم حتى اليوم، وغريب أكثر عنا نحن الذين خسرنا وتقاعدنا عن الأمل. عرفته دائماً من بعيد، ما عرفت دينه ومذهبه. كانا معروفَين بشكل طبيعي. لا هو أعلن انتماءه السياسي لدينه ومذهبه، ولا أنا كنت في صدد البحث عن دين الناس لأصنّفها. غريب، كم كان غريباً عمن كانوا في السياسة، لا لوثة طائفية، لا في حبه ولا في عائلته ولا في مواقفه. لم تكن عروبته بحاجة إلى عصب ديني، فالدين، يمكن أخذه على كل العقائد. أما العروبة يومها، فقد كانت تحتاج إلى مواقفه. في سيرته جراح وسجن وجرأة وتحديات. لغيري أن يسردها أفضل مني. غير أني أميّز بين هذه السيرة وبين مَن تاجر بالعروبة، فعندما كبت، طلَّقها وتزوّج نقيضها الكياني، ونقيضها المذهبي، ونقيضها المتهاون مع الأم الحنون، بحضنها الأميركي. هو لم يكن كذلك. أما زالت مدينته تتشبّه به، أم.. في كل وادٍ يهيمون؟ لذا، ثمّة من لا ننساه. نعثر عليه في ماضيه لأنه كان مع نفسه، وأقام فينا. ها نحن بعد أربعين عاماً على استشهاده، في معركته إلى جانب الفقراء الصيادين، ضد مَن قرر أن يحتل البحر. أُسقط شهيداً، وفي الظن أن الرصاصة تقصّدت حذفه. كان المناخ آنذاك، مناخ تدرُّب على الحرب. والحرب كانت بحاجة إلى شرارة. وكانت الشرارة الأولى، وأعقبتها الثانية. بقتل معروف سعد، بدأت مقتلة لبنان. هو قتل في موقع النضال الجميل. في ما بعد، قاتلنا وقتلنا، في مواقع النضال الغلط. أسفرت شهادة معروف سعد عن بقاء القضية نقية. أسفرت الحرب اللبنانية عن قتل وتصفية القضية. ولولا المقاومة التي خرجت من رماد لبنان المحتل العام 1982، لكان لبنان خرقة مخزية. بعده، احتُلّ البحر واحتلت الشواطئ، ما أبشع الوطن عندما يصير عقاراً، براً وبحراً وسماءً! مَن يكون معروف سعد؟ لا تسأل عن سلالته. هذا غير مهم. لا تسأل عن زعامة عائلته. هذا شأن مفقود. لا تسأل عن ثروته. هذا أمر مُخزٍ. فشهادة الفقر أصل جيد. شهادة الثروة أصل رديء. ذقنا من ثماره المرة، سياسات الاستتباع والشراء والارتهان والفساد. ولا تسأل عمن يتكئ عليه، أو، بلغة السياسات الركيكة، من يدعمه. حَيْفٌ ذلك عليه وإزاءه. هو من تبرع بالدعم. سيرته مبتوتة في ما أقدم عليه، تأسيساً على ما يفكر فيه وما يعتقد به ويؤمن به وما يسعى لأجله. فلسطينيته، أخذته مرتين إلى مقاومة الاحتلال. وطنيته قادته ليدخل السرايا متحدياً الفرنسيين. عروبته سجّلت عنده وشم السياسة الذي لا يُمحى. كيف يُمحى وشم في الروح؟ هو يُملي مواقفه على ذاته. عناده، منحه قوة المقاومة. إيمانه، جعل فعله أقرب إلى محاكاة النصر وهو في قلب المأساة والمحنة والنكبة. ولا تسأل لماذا كان الفقراء عائلته. عمال البساتين المتروكون لإقطاعات وتجّار، لم يجدوا من يقف إلى جانبهم من البيكوات الذين ورثوا الأرض وما عليها ومَن يخدمها... صيادو البحر، من يرد عنهم أمواج العوز والفقر. فالبحر الكريم، غدار كذلك. والبحر الثري، مطمع لأصحاب المال والنفوذ. لا تكفيهم ثروة اليابسة. يشترون البحر كذلك، أو يردمونه من أجل موطئ مال أو نزوة ثروة أو شهوة سلطة. تسأل عنه غداً، فتجده. لم ينسحب بعد. نسيانه فوق طاقة الممحاة في الذاكرة. تسأل عنه، تجده في إرثه النضالي. إرث موقّع بالدم والشهادة. مَن حاول قتل مصطفى سعد؟ مَن قتل أفراداً من عائلته؟ غريب. عائلة منذورة سياسياً لتكون مختلفة. قريبة من القلب فمع رجاحة العقل والموقف، شعور بأن الإحساس بالظلم مرتفع جداً. الإحساس بالحياة الأفضل توق أجمل. الإحساس بواجب فلسطين، صلاة، حرام عدم أدائها في مواقيتها الدائمة وفي الحج إليها، كل يوم، على امتداد الأرض العربية لا الحلال. تسأل عنه غداً، تجده في المقاومة والممانعة. هو كان كذلك. هذه المقاومة من روحه وروح مَن كان مثله. لا ينفصمان. آمل ذلك برغم المصاعب. تسأل عنه غداً. لن تجده في السياسة اللبنانية الراهنة، حيث الطائفية دين وسياسة وعقار وتبعية. لن تجده حيث المال دين وسياسة وعقار وشراء ذمم. لن تجده مدعواً أو متسللاً إلى سفارات، يعرض خدماته، كمن يعرض أعراضه للبيع. ولن تجده في خندق يحمل فيه السلاح المذهبي أحقاد التاريخ، ليعيد إنتاج «الفتنة الكبرى» مرة تلو مرة. تسأل عنه، فيطلّ عليك بتقاسيم وجهه وطيبة قلبه وإحساسه الجميل. لا تسأله عن شيء، اسأل نفسك. وإن سألك عما آلت إليه حالنا، فاخجل واصمت. نحن في أسوأ حال. الأمة على وشك الزوال، والإيمان بالضوء يحتاج إلى فعل إيمان جديد، لم نهتدِ إليه بعد. معروف صيدا الصيداوي جداً، عندما كانت صيدا عاصمة أبعد من جغرافيتها وأرحب من مذاهبها وأعمق في انتمائها إلى ما بعد الكيانية وما فوق المذهبية. صيدا التي كانت من عواصم الأمة، هل ما زالت كذلك؟ تصعب الإجابة بعد التسيّب القومي والتسيُّد الديني والتشظي المذهبي، والشتات الفلسطيني، داخل الاحتلال وخارجه. في ما مضى، كان إرث معروف سعد خفيف الوطء، لوضوح الرؤيا وبسالة الموقف. كم هو ثقيل هذا الإرث النضالي، على تنظيمه وأصدقائه ومَّن كافحوا نسيانه؟ منذ أربعين عاماً، قتلوا معروف سعد. بعد أربعين عاماً، ثمّة من يريد قتل صيدا.

 

مادوينا سمعان - السفير

لم تأتِ صلابةُ الموقف والمسيرة النضالية الطويلة على الوجه الباهي لتلك المناضلة الحقوقية النسائية. والأبيض الذي كانت ترتديه يزيد ملامحُها الهادئة نعومة وإشراقاً، وسط شعر أبيض كثيف مسرّح يشي بسنين عمرها. سوف تحمل اليوم درعاً تكريمية جديدةً، من «الجمعية المسيحية للشابات ـ بيروت»، تُضاف إلى وسام الأرز من رتبة فارس الذي عُلّق ذات يوم على صدرها من بين أوسمة ودروع أخرى. بعدما اخترقت صفوف النساء الرائدات في العالم، فاختارتها «مجلة ماري كلير» واحدة من بين مئة امرأة يحرّكن العالم. في بيتها، في مار الياس، كانت ليندا مطر قد جهّزت نفسها لاجتماع مسائي، هي التي تطفئ هذا العام شمعتها التسعين. بهدوء تستعيد دخولها العمل الحقوقي. فإذ بها المرأة التي انطلقت بنضالها من منزل ساواها كبنت مع أشقائها الصبيان. ومن منزل زوجي وقع فيه الزوج على عقد حرية القرار والعمل والتحرّك، قبل أن يوقّع على عقد الزواج. هو الذي بهر ابنة الستة عشر عاماً حين وقف بباب منزلها الأبوي في عين الرمانة، فتزوجته بعد سنة. على عكس ما يظنّه البعض لم يكن عملها في معمل الجوارب ولا بعده في معمل الحرير، نقطة التحوّل التي حملتها إلى النضال. لكنها احتفظت بالتجربة لتضيفها إلى الحادثة الأساسية التي أدخلتها «لجنة حقوق المرأة اللبنانية»، فتروي: «كان يوماً انتخابياً، وكنت أمرّ بالشارع حيث أسكن، فإذ بسيارة تركن أمام بيت الجيران قبل أن يصطحب سائقها ابن جيراننا المعوّق ذهنيّاً ويختفي به. ركضت إلى أمه وسألتها: يا أم جورج إلى أين أخذوا ابنك؟ فردّت: لا أدري سيعطونه ورقة ليسقطها في صندوق الانتخاب ثم يعيدونه». أثارت كلمات الجارة غضباً داخل الإبنة ومن ثم الزوجة المدللة: «قلت في نفسي: هو معوّق ذهنيّاً وينتخب، وأنا بكامل عقلي وممنوعة من الاقتراع». بعد أيام، تطرق بابها سيدتان تعرّفان بنفسيهما كعضوين من «لجنة حقوق المرأة اللبنانية»، تعرّفانها بأهداف الجمعية وتحثانها على توقيع عريضة الحق بالاقتراع والترشح إلى الانتخابات النيابية. تقول مطر: «ربما ورد إليهما بالتواتر عن غضبي من قصة اقتراع جاري الفتى. فأنا لا أظن أنهما وصلتا إليّ صدفة». المهم أن تلك كانت نقطة التحوّل التي حملت ليندا مطر إلى ميدان النضال بانتسابها إلى اللجنة. وكان ذلك بداية الخمسينيات. واستهلّت بداية نشاطها بتأسيس فرع للجنة في منطقة عين الرمانة، ثم توسّعت لتترأس فرع منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت. وراحت تعرّف النساء بحقوقهن. تذكر أنها كلما أرادت أن تتحدث في مؤتمر للجنة عن نشاطها كمسؤولة فرع، كانت ترتجف وتخاف. ومع ذلك انتخبت أمينة سرّ ثم رئيسة بعدما ألحّت الرئيسة السابقة ثريا عدرا على التنحي وتسليمها. تروي مطر: «شجعت صديقة على الترشح للرئاسة وكانت تحمل شهادة الدكتوراه، لكن عدرا رفضت رفضاً قاطعاً وأصرّت على تسليمي. كان ذلك في العام 1978. واستمر بي الأمر حتى العام 2010 حين هددت الأعضاء بالاستقالة إذا لم ينتخبن رئيسة جديدة غيري على الأقل احتراماً لمبدأ تداول السلطة وهكذا كان». وتشير مطر إلى أن اللجنة كانت تعمل من دون رخصة لأن المسؤولين استوقفتهم أهداف اللجنة التي تنادي بعمل المرأة في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، و «بالطبع استوقفهم الشقّ السياسي في العمل». تضيف أن هناك من كان يرفض الاحتفال بيوم المرأة في الثامن من آذار، على أساس أنه «عيد مستورد»، إلى أن وقع لبنان «اتفاقية مناهضة العنف ضد المرأة» مع فيتو على بندين، بند الحقوق المتساوية مع الرجل وبند إعطائها الجنسية اللبنانية لأولادها. لا تندم مطر على خوضها الترشح للانتخابات النيابية العامين 1996 و2000، علماً أنها انسحبت في الأخيرة قبل يوم الاقتراع. وتذكر أنها ترشحت باسم «المجلس النسائي»، لكن هناك من كان ضدّ ترشحها من داخله. تروي: «بينما كنت أعلن برنامجي، كان هناك سيدة واقفة على باب القاعة تحاول إقناع سيدات أخريات بعدم دعمي بسبب خلفيّتي الشيوعية. لم أواجهها يوماً، ولاسيما أنني كنت أعلم أن ترشيحي هو لتسجيل الموقف، فأنا بالطبع لن أنجح أمام مَن يملك المال وأمام مَن يأتي من بيت سياسي». تعتبر ليندا مطر أن المرأة حققت نجاحات، لكن ما زال أمامها الكثير لتحققه. تبدأ من قانون العمل الذي طرأ تعديل عليه يمنع صرف العاملة الحامل، بعد أن يمنع صرفها بعد بلوغ حملها الشهر الخامس. وتؤكد أن تجريم العنف ضد المرأة خطوة متقدمة. وتروي أن الخط الساخن للشكاوى «أنشأته رئيسة منظمة كفى زويا جريديني في إحدى غرف مقرّ اللجنة التي كانت عضواً فيها، ثم أرادت أن تستقلّ. حين أخبرتني باركت لها على اعتبار أنني الأم وهي البنت التي تريد أن تنتقل إلى بيت جديد، ومن هنا استمرّ التعاون». كتبت مطر سيرة حياتها في كتاب عنونته «محطات من مسيرة حياتي»، وهي اليوم تحتفل بعيد المرأة مرة جديدة بهدوئها المعهود، ولكن أيضاً بحزمها وإصرارها على نيل النساء كامل حقوقهن. تمضي بمسيرتها، علماً أنّها تدرك أن حقوق المرأة مرتبطة بخلاص الوطن، برأيها «إذا بقي لنا وطن فلن تطول جلجلة المرأة».

مفكرة

÷ في مناسبة اليوم العالمي للمرأة، ينظم مشروع إحلال الأمن والاستقرار (SSP) المموّل من الاتحاد الأوروبي و «التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني» ندوة حول قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري، اليوم الثالثة بعد الظهر في قاعة «الجامعة الأنطونية» في زحلة. يشارك فيها كل من المحامية منار زعيتر، رئيس فريق المشروع تييري لامبوريون، خبيرة الاتصالات في المشروع كريستال نعمة الله، الخبيرة في المشروع ومديرة «منظمة عدل بلا حدود» المحامية بريجيت شلبيان، رئيس قسم الابحاث والدروس وقائد كلية الضباط في قوى الامن الداخلي المقدم ايلي الاسمر. ÷ دعت حملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي»، للمشاركة في الاعتصام الذي سيحضره ناشطون وناشطات من جميع الدول العربية، ظهر الأحد الواقع في 22 الجاري، أمام السراي الحكومي. وتوجهت الحملة بالمعايدة من كل النساء، رافعة شعار أولوية التمسك بحقوق المواطنة غير منقوصة وبحق المرأة بمنح جنسيتها لأسرتها، مع اصرار على متابعة النضال لتحقيق المساواة في قانون الجنسية تكريساً لحق النساء في المواطنة الكاملة. ÷ تبدأ «منظمة كفى» اليوم عرض فيلم «بالقانون»، يدور حول قصة مقتبسة من وقائع حقيقية، لنساء تعرّضن للعنف ولجأن إلى القانون رقم 293 الذي أقرّ في الأوّل من نيسان 2014. إخراج دافيد أوريان، كتابة طارق سويد، إنتاج كريستين يواكيم، وبطولة مجموعة من الممثلات والممثلين، منهم برناديت حديب وعمّار شلق. في مجمّع «Le Mall» الضبيه، الثانية والنصف بعد الظهر. ÷ تحت عنوان «أم مربية مناضلة مبدعة»، ينظم «اتحاد الشباب الديموقراطي» الاثنين المقبل، في مركزه في بيروت، حفلاً تكريمياً لمناسبة يوم المرأة العالمي. المكرمات هن: الأم المناضلة أم خالد فوعاني، الفنانة عايدة صبرة، الزميلتان سعدى علوه وفاتن حموي، والمناضلة سيلفانا اللقيس.

تكريم

تكرّم «الجمعية المسيحية للشابات» الرئيسة السابقة لـ «لجنة حقوق المرأة» ليندا مطر، برعاية وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، عند السادسة من مساء اليوم، في المركز الثقافي للجمعية في عين المريسة.

 

زينب سرور - السفير

حصل ما كان متوقّعاً.. ردت «محكمة الاستئناف الفرنسية» الطعن المقدّم من المناضل اللبناني في السجون الفرنسية جورج عبد الله. بالأمس، اتخذ القضاء الفرنسي «وسلطاته» قراراً جديداً بحق مصير عبد الله. وبالأمس، قرر الفرنسيون، «ومَن معهم»، أن تبدأ السنة الحادية والثلاثون لأسر الرجل في السجون الفرنسية. بالأمس أيضاً، وُضع عبد الله أمام استحقاقٍ جديد، فإن أراد أن يرى نور الحرية وأن يتقدّم بطعنٍ جديد عليه أن يمرّ في اختبار نفسي إلزامي أمام «اللجنة المتعددة الاختصاصات»، وهو ما يحتاج إلى إجراءاتٍ تحتاج لأكثر من عامين. وقد سبق لهذه اللجنة أن خلُصت إلى أن عبد الله لا يستحق الإفراج المشروط طالما أنه متمسك بقناعاته السياسية وعلى رأسها الحق في مقاومة الاحتلال. أمس، انتظر «أصدقاء عبد الله» الحكم القضائي ـ السياسي في اعتصامٍ خجول. منعتهم القوى الأمنية من الوصول إلى السفارة الفرنسية، فتمركزوا أمام «الجامعة اليسوعية». ولأن القضية غير مرتبطة بدعوات السياسيين الجماهيرية، ولأن ارتباطها مقتصر على رجلٍ مغيَّبٍ منذ ثلاثين عاماً، جاء الحضور خAffinityCMSً. وقف الأصدقاء والمحبون والداعمون بكلّ تهيبٍ أمام القوى الأمنية، وعلى وقع تسجيلاتٍ صوتيّةٍ لعبد الله والأغاني الثورية، هتفوا منددين بالسلطات الفرنسية واللبنانية على حدٍّ سواء. أسقطوا غضبهم في الشعارات التي طالبوا فيها بالإفراج الفوريّ عن عبد الله، وحملوا لافتاتٍ نددّت بدورها بالاستهتار الرسمي اللبناني تجاه القضية، متسائلةً «أين كرامة الدولة اللبنانية عندما تستهين بها فرنسا؟». وكما جرت العادة، كانت للشخصيات السياسية وقفةٌ تضامنيةٌ إعلاميّةٌ في الاعتصام، حيث شارك فيه ممثلٌ عن «حزب الله»، «وفد الأحزاب الوطنية»، الوزير السابق عبد الرحيم مراد، رئيس لجنة التثقيف السياسي في «التيار الوطني الحر» بسام الهاشم. لن يتمّ اللجوء، في الأشهر المقبلة، إلى أيّ أعمال شغب. بهذا التوجه يمكن اختصار الجوّ العامّ المسيطر على المعتصمين. بنبرةٍ حادّة، يضع بسام القنطار، عضو «الحملة الدولية لإطلاق سراح جورج عبد الله»، مصير عبد الله في عهدة المقاومة الفلسطينية، فـ «عبد الله هو مناضل فلسطين، هو أمانةٌ في أعناقكم، نطالبكم بإدخاله في أي صفقةٍ جديدةٍ مع العدو». ولفرنسا حصة الأسد من الكلمة الغاضبة، و «هبة الأسلحة الفرنسية التي ستقدّمها فرنسا إلى لبنان مردودة، فسلاحنا أسيرٌ موجودٌ في السجون الفرنسية». أما الطائرة التي ستقلّ السفير الفرنسي الجديد الذي سيحلّ محلّ السفير الحالي باتريس باولي فـ «عليها أن تحمل على متنها المناضل عبد الله». وعلى الرغم من سلمية التحرك المرتقب، إلا أن المطالبة بخطوات عملية بعيدة عن الشعارات الرنانة والخطوات غير العملية أخذت مساحةً من المشهد. وهناك، أمام القوى الأمنية، وقف عددٌ من المعتصمين للمطالبة بخطف أحد الديبلوماسيين أو الرعايا الفرنسيين «فهذا هو الحلّ الوحيد كي يعود إلينا عبد الله، فنحن لا دولة لدينا كي تطالب بحقوقنا».

للمرة التاسعة يرفض القضاء الفرنسي إطلاق سراح المناضل جورج عبدالله، إذ رد اليوم الخميس الطعن المقدم من عبدالله مبقيا على اعتقاله في السجون الفرنسية، ما أثار حملة احتجاج في لبنان، فيما اتصل جورج بأصدقائه في لبنان ليكونوا يدا واحدة ويهتموا ببعضهم أكثر. و اعتصمت عائلة عبدالله وأصدقاؤه أمام الجامعة اليسوعية اليوم الخميس، وذلك بعد أن منعتهم القوى الأمنية من الوصول إلى السفارة الفرنسية. وأكد المشاركون أنهم مستمرون بالهتاف لحرية الأسير المناضل ولن يحبطهم القرار الفرنسي ولا تخاذل الدولة اللبنانية. إلى ذلك، اعتبرت الحملة الدولية لإطلاق عبد الله أن "جورج رهينة لبنانية في السجون الفرنسية"، مشيرة إلى أنه بات "أمانة في أعناق المقاومتين الفلسطينية واللبنانية، داعياً إلى اعتماد الآلية المناسبة لإطلاق سراحه، لأن القضاء الفرنسي قد خضع للأسف للتدخّلات الصهيونية والأميركية". وأسفت اللجنة لأن الآلية القانونية لوضع عبد الله أصبحت بحكم "الميتة"، خصوصاً وأن عليه الانتظار سنتين ونصف السنة للمثول أمام لجنة قضائية جديدة لتقديم طلب إخلاء السبيل. ("موقع السفير")

السفير

ظهر الأول من آذار المقبل تنطلق «الهيئة المدنية لحرية الاختيار»، بالتعاون مع مجموعات طلابية مستقلة، بتظاهرة من «الجامعة الأميركية في بيروت» وصولاً إلى وزارة الداخلية (الثانية عشرة ظهراً)، للمطالبة بإصدار الوثائق الخاصة بالأزواج الذين عقدوا زيجاتهم أمام الكتاب العدول في لبنان. يلفت الناشط عربي العنداري لـ«السفير» إلى أن هدف التظاهرة ليس تسجيل الزيجات تلك، «لأنها مسجلة لدى الكتاب العدول عند انعقادها»، بل الهدف هو التنديد بالعرقلة الإدارية التي تعيق إصدار أوراقهم الثبوتية، ومنها إخراج القيد العائلي الذي يبرهن على تأسيس عائلة لبنانية جديدة، ليبقى العنوان العريض لكل تظاهرة من هذا النوع: «حرية اختيار الانتماء المذهبي أو عدمه والمساواة بين المسجلين في خانات طائفية وشاطبي القيد الطائفي». سيطالب المتظاهرون وزير الداخلية نهاد المشنوق بفك العرقلة الإدارية، خصوصاً أن القرار 60 ل.ر. ينصّ على أنه يجب على كل من ينتمي إلى طائفة الحق العادي أو لا ينتمي إلى طائفة، أن يخضع للقانون المدني. ووفق العنداري لا صحة للمزاعم التي يصرّ عليها الوزير بأن هناك عراقيل بوجه شاطبي القيد الطائفي كممارسة الحق بالانتخاب، والتوريث وغيرها. ويؤكد العنداري أن التوظيف وفق الانتماء الطائفي للوظائف دون الدرجة الأولى هو ممارسة غير قانونية بحسب اتفاق الطائف. يذكر أن هناك 46 ثنائياً ينتظرون الحصول على أوراقهم من وزارة الداخلية بعد عقدها أمام الكتاب العدول، من بينهم ثنائي واحد أضحى لديه طفلة هي ناتاشا التي ما زالت من دون اوراق ثبوتية.

كارمن جوخدار - السفير

في انتظار قرار محكمة الاستئناف الفرنسية، الذي سيصدر الخميس حول الطعن الذي تقدم به الأسير المناضل جورج عبدالله على قرار "محكمة تنفيذ الأحكام الفرنسية" الصادر في 6 تشرين الثاني 2014. وفيما ينخفض منسوب الأمل حول قرار المحكمة، بحيث يحتاج تقديم طلب جديد للإفراج عن عبدالله إلى نحو عام ونصف. ارتفعت موجة التحركات في العالم دعما "للسجين السياسي الأقدم في فرنسا". وقد تزامنت التحركات الداعمة لقضية المناضل عبدالله، مع هاشتاغ تحت عنوان "je_suis_georges_abdallah#" تم إطلاقه على غرار "jesuischarlie" الذي كان قد أطلق بعد الاعتداء على الصحيفة الفرنسية في 7 كانون الثاني الماضي، والذي لاقى مشاركة من بعض الأطراف اللبنانية والسياسية بالإضافة إلى مسيرة متعاطفة وداعمة قرب السفارة الفرنسية. عند التاسعة مساءً، بتوقيت بيروت، أطلق عضو "الحملة الدولية لإطلاق سراح جورج إبراهيم عبدالله" والمذيع في قناة "الجديد" رامز القاضي "الهاشتاغ" الذي وصل إلى أكثر من 15 مليون مغرّد. وقد كتب القاضي، "لأن جورج عبدالله مقطوع من طايفة، لا يزال يقبع في السجون الفرنسية" فيما كتب القنطار: "من أجل حرية جورج عبدالله.. هاشتاغ الليلة je_suis_georges_abdallah#، ثم أضاف: "طوبى لكل المسجونين باطل في زمن بيخدعنا وبيماطل". وفيما ذكر عدد كبير من التغريدات وسائل إعلام وسياسيين فرنسيين، قام أحمد بكتابة عدد هائل من التغريدات يسأل فيها سياسيين وإعلاميين لبنانيين: "أنا جورج عبدالله وأنت؟"، في خطوة لإحراج هؤلاء وحثّهم على موقف صريح أكان بالمشاركة أو عدمها. بدورة كتب صبحي الجيز: "رفيق جورج عبدالله.. انت الحُر.. ونحن المُكبلون في الخارج.. رفيق جورج.. سنديانتنا حمرا ورح تضلها حمرا" أما مراقب فقال: "أنت الجلاد في سجنك، تجلدهم بنظراتك الأبية". نظرة جورج لسجّانه احتلّت حيّزاً كبيراً من التغريدات للرجل الذي رفع من سجنه وصية التمسّك بالمقاومة وعدم التخلّي عنها، حيث غرّدت نهى يوسف: "التعب الذي يحتل وجهك أشرف من وجوه مشت بمسيرة باريس واﻷلم الساكن نظرتك أكرم وأنبل منهم" فيما اختصر رالف سعادة القضية قائلاً: "لسجن جورج عبدالله رمزية: القضاء على حالة شيوعية أخرى، قد تكون عامل صحوة عند الشعوب الخمولة!". تغريدات بالعربية، الفرنسية والانجليزية لتصل القضية إلى أكبر جمهور ممكن، والوسم الذي حمل قضية منسية إلا من شباب مناضل حفظ الوصية، بات “Trend” في 6 دقائق فقط، ليحطم جورج خلال 6 دقائق قيوداً جديدة ويحلّق حرّاً. وأشار علي وهبي إلى أن "من يدّعون الحرية يسجنوك بغير حق وهم ينفذون الإرهاب أكثر من غيرهم"، متوجهاً إلى من يغفلون قضية عبدالله بالقول: "لأنكم دمى متحركة لم تقدروا أن ترفعوا رؤوسكم في وجه مرؤوسيكم. الحرية لجورج والمجد له"، فيما شدد قاسم اسماعيل على أن "سجين حر اشرف من حر سجين". وكان للدولة اللبنانية، التي أهملت ملف جورج ما عدا الرئيس سليم الحص، حصة كبيرة من التغريدات، حيث كتبت هدى: "الدولة اللي بتسكت على الذل ما بتمثلني.. انا بتنفس حرية". من جهته، قال ألكس بركات: " نحنا ما عنا دولة.. نحنا عنا ظلم عالمعتر والفقير". إلى ذلك،  تساءل محمد غازي: "أين الدولة اللبنانية التي تضامنت مع شارلي إلى جانب (رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو؟ لماذا لا تتضامن اليوم مع مناضلها إلى جانب شعبها وحقه؟". وقال أحمد ياسين: "المناضل الأسير، المنسي في السجون الفرنسية، اللبناني الذي تخلته عنه دولته خوفاً من غضب السيد الأميركي"، فيما رأى د. رافاييل أن "جورج عبدالله ليس أسيراً لدى فرنسا، لكنه أسير نظام عربي جبان يخجل من عمالته وخنوعه وذله.. جورج عبدالله هو كل عربي". وقد نالت "الأم الحنون"، حصة من التغريدات التي تتهمها بازدواجية المعايير وبالخداع خصوصا في ملف الحريات وحقوق الإنسان الذي كشف زيفه استمرار اعتقال جورج، فكتبت هبة بركات: "جورج عبد الله حر أما دعاة الديموقراطية في فرنسا فهم أسرى" أما أحيرام فغرّد: "كي لا ننسى: مجازر الجزائر! مجازر سوريا! مجازر فييتنام! مجازر افريقيا". وتساءلت فاطمة فاعور: "القاضي الفرنسي أصدر قرار الإفراج فلماذا ترفض السلطات الفرنسية تنفيذ القرار تحت ضغط الأميركيين؟"، وانتقد حسن نور الدين الموقف الفرنسي قائلاً: "تعلن عن دعمك للديموقراطية فيما تثبت أفعالك العكس تماماً". وقد شارك بحملة التغريد ناشطون من تونس وسوريا والبحرين وفلسطين، التي ما زال يحملها جورج في قلبه ومن أجلها وفي سبيلها يستمر اعتقاله. وقد ذكّرت هناء فلسطين أولاً بكلام لعبدالله: "وأهم من يتصور أمنا وازدهاراً على أنقاض الشعب الفلسطيني.. طبعاً الرد الطبيعي والملح الآن هو التمسك بكل الوسائل لفرض حق العودة أساس وجوهر القضية الفلسطينية .. التمسك بوحدة الشعب الفلسطيني ومطالبة القوى المسؤولة بإنهاء حالة الانقسام، الانقسام كارثة بين الضفة والقطاع" فيما غرّدت فلسطينية أولاُ غزاوية: "سلاماً عليك وعلى وطن أبداً لن يموت". وغرّد الناشط البحريني المنتظر: "كأنَّ القيودَ على معصميك مفاتيحَ مستقبلٍ زاهرِ". "سجنوك ليسكتوك فتكلم الاحرار بلسانك"، حسبما عبّر جيمي أمس، فكان "القلب ينبض مقاومة"، كما غرّدت أسيل حرب. وقد اختصر وائل عبدالله، ابن أخ جورج، القضية برمّتها بكلام للمناضل الأسير: "هذا العمر ومضة تافهة في الزمان، فإمّا يكون بكرامة، أو كان العمر لا يساوي هبة الحياة فينا". وقد استتبع عباس زهري الحملة الإلكترونية الداعمة لقضية جورج المحقة بصور لسياسيين لبنانيين كالرئيس نجيب ميقاتي وسعد الحريري والنائب سامي الجميل يحملون لافتات كتب عليها je_suis_georges_abdallah# ، مطالباً إياهم بموقف واضح وصريح من استمرار سجن عبدالله.

غسان ريفي - السفير

غنّت طرابلس، بشيبها وشبابها ونسائها وأطفالها، مع مارسيل خليفة الذي علّق بالقول: «الكل يغني معنا اليوم.. حتى الصف الأول»، قاصدا السياسيين. فقد ألهب خليفة بأغانيه المحفوظة عن «ظهر قلب»، مسرح الصفدي الذي لم يعد يتسع حتى لمن آثر الوقوف لساعتين متواصلتين، ففاض بجمهوره، ما أعطى مؤشرات عدة، أبرزها توق المدينة إلى نشاطات فنية من هذا النوع تعبر فيها عن ثقافتها. الحفل الذي دعت إليه «مؤسسة الصفدي الثقافية» و«جمعية شباب البلد»، تحول الى تظاهرة ثقافية وفنية جمعت كل المكونات الطرابلسية والشمالية على اختلاف انتماءاتهم السياسية والطائفية والمذهبية. لم تكن الأمسية مخصصة لغناء خليفة فحسب، بل لتكريمه، وليكرم هو «أوركسترا الفيحاء للأعواد الصغيرة» بالعزف إلى جانبه ومشاركته الغناء، محققا بذلك أحلام 15 عواداً من أطفال طرابلس، بقيادة المايسترو الطرابلسي خالد نجار. ولم يكتفِ خليفة بالغناء بل خص طرابلس بكلمة وجدانية قال فيها: «طرابلس رافقت أغنيتي منذ ميلادها وحتى اليوم، منها زينتُها، أتقشف في التحديق ولا أطيل النظر.. شيء في داخلي يطلق ريحاً في الغمام.. يولد من بحر قديم ويحررني من قرفي.. أحتاج إلى منديل طرابلسي أمسح به دمعاً حارقاً كالصديد على شهداء سقطوا على تربة نظيفة». واعتبر خليفة «أن الموسيقى في هذا الاحتفال ترفع أطفال طرابلس نحو سماء جديدة لأحلامهم يعيدون الأرض الهاربة، يختلط الواقع بالأسطورة، في هذا الشارع، في هذه الساحة». وروى: «أحببت هذه المدينة منذ علمني والدي سحرها الخرافي. وكنت لعشقي للمشوار الطرابلسي وللمينا ولبحرها أحرس الحنين إلى الطفولة بين الأسواق العتيقة وحبات الموج». ودعا إلى «تخريب المجرى المنطقي للأمور، وإلى عصيان قوانين اللعبة في الحياة الموسيقية، وإلى هز الغارقين في التوازنات والاعتبارات الفنية الجاهزة. فالتطور ما زال ممكناً». وتحدث في الاحتفال كل من مديرة «مؤسسة الصفدي الثقافية». وتح الدكتورة سميرة بغدادي، الدكتورة هند الصوفي، وراعي المناسبة وزير الثقافة روني عريجي.

أغلقت الحملة الدولية لإطلاق سراح جورج عبدالله مركز التأشيرات الفرنسية قبالة قصر الصنوبر في بيروت.ويتجمع عدد من أصدقاء عبدالله أمام منزل السفير الفرنسي باتريس باولي.

 

("موقع السفير")

#قيمتك_أكبر" عنوان حملة اقتصادية انطلقت صباح اليوم،  بمؤتمر صحافي عقد في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، بدعوة منظمات شبابية وعمالية ونقابية.

 

وألقى رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبدالله، كلمة، أطلق خلالها صرخة "نعم، لتخفيض الأسعار! لا، للاحتكارات، لا للفساد!، وقال إن "اطلاقنا وبالمشاركة مع اتحاد الشباب الديموقراطي والهيئات الديموقراطية والشعبية وجمعيات المجتمع المدني والقوى النقابية الحية، بحملة تخفيض الأسعار على اختلافها هي بداية لمواجهة هذه السياسات المتبعة من قبل هذه الحكومة بكافة مكوناتها، بأرقامها وألوانها الذين لم يختلفوا يوماً على تقاسم الحصص والمنافع من هدر المال العام وتوزيعه على الأزلام والمحسوبيات، وإن الفضائح والسرقات ابتداءً من سرقات وزارة المال والدوائر العقارية إلى الجمارك والمشاعات والتلزيمات من النفايات إلى الكسارات وإلى الأدوية الفاسدة، والمواد الغذائية الفاسدة أيضاً. واللائحة طويلة".ووجه تحية الى "الوزراء الذين تجرأوا على فتح جزء من ملفات الفضائح والفساد ونخص بالذكر الوزيرين الأستاذ وائل أبو فاعور والأستاذ على حسن خليل ونطالبهم"، مطالباً اياهم "الاستمرار في استكمال ما بدأوه حتى لا يكون جزء من مسلسل ذر الرماد في العيون"، معلناً استعدادهم كحركة نقابية ديمقراطية مستقلة بوضع أنفسهم بتصرف كافة الحملات وخاصة الشبابية للمطالبة بحقوق الشعب.كلمة الحملة

 

بدوره، أعلن أمين عام "اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني"، عمر الديب،  برنامج الحملة الاقتصادية والذي سيتضمن ندوات ولقاءات وتحركات واعتصامات تطال قضايا النقل العام، السكن والإيجارات، الاتصالات وخدمة الانترنت.

 

وألقى كلمة باسم الحملة، مشيراً الى ان "الشباب يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية متنوعة بظل النظام القائم، فيما تقوم العديد من القوى السياسية والنقابية بالإضافة إلى أكاديميين ونشطاء بطرح العديد من القضايا الاقتصادية الهامة مثل التغطية الصحية الشاملة وسلسلة الرتب والرواتب والحد الأدنى للأجور وقضايا الكهرباء والمحروقات...، تبقى العديد من المواضيع الهامة التي تؤثر على حياة الشباب ولا تأخذ الحيز الكافي من النقاش والإضاءة الاعلامية والعمل النضالي وستحاول الإضاءة عليها في حملتنا".

 

وحول مشكلة السكن تناول الديب أسعار الشقق والايجارات التي "تزايدت في الأعوام الأخيرة في المدن وفي الضواحي بشكل كبير حتى صارت معظم المناطق اللبنانية بعيدة عن متناول الفقراء والطبقة الوسطى وخاصة الشباب. وصارت الايجارات تصل إلى أضعاف الحد الأدنى للأجور في الوقت الذي يعاني فيه الشباب من أجل الحصول على وظيفة لا تتخطى بمدخولها الحد الأدنى".

 

وعن أزمة النقل العام، قال إن "الدولة اللبنانية لا تزال تدفع المعاشات للمئات من الموظفين في النقل العام ومصلحة سكك الحديد فيما بيع الحديد وصدأ بعضه الآخر. أما نحن المواطنون، فنتنقل يومياً إما بسيارات خاصة نضطر أن نقسطها للمصارف ذاتها التي تعتاش على معاشاتنا، أو إلى التنقل في وسائل النقل الخاص المتوفرة"، وأضاف:"السرفيس" مكلف اليوم وارتفع سعره مع ارتفاع أسعار المحروقات ولم ينخفض مع انخفاضها، أما الفانات الخاصة فهي لا تتوفر فيها أبسط شروط الراحة والسلامة وبين هذا وذاك يضيع ربع المدخول على الطرقات"، مشيراً الى عدم وجود نقل عام يربط مدن الساحل أو البقاع بالجبل وبيروت، حيث تصبح كلفة التنقل بين العاصمة والأرياف باهظة فيضطر الناس للنزوح إلى المدن.

 

وفي ما يخص الإتصالات، تطرق الديب إلى وعود وزراء الاتصالات الذين يعيدون بالكثير عند استلام ولايتهم ولم يحققوا إلا القليل. وأضاف:"في استثناء تحديث الشبكة إلى نظام الجيل الثالث، نكاد نقول أن أي تطور لم يحصل. الكثيرون تعاقبوا على هذا الملف ولا زلنا ندفع الفاتورة الأغلى في المنطقة على كافة الخطوط الثابتة والمسبقة الدفع. يحاولون الالتفاف أيضاً عير العروض الخاصة والرزم الترويجية لكن كل هذا بلا معنى. الخدمة سيئة والخطوط تنقطع في معظم الاتصالات".

 

وختم الديب كلمة الحملة بالقول "نحن شباب لنا حقوق كما علينا واجبات، نحن قيمتنا أكبر من الذل اليومي وأكبر من عجقة السير. قيمتنا أكبر من رصيد هاتف فارغ. قيمتنا أكبر من ايجار شقة مترهلة في حي مهمل. كل شاب قيمته أكبر من هذا الوضع اليومي المزري لذلك كانت حملتنا #قيمتك_أكبر". ("موقع السفير")

دعا المناضل الأسير جورج عبدالله، اليوم، إلى الالتفاف حول المقاومة أكثر من أي وقت مضى. وقال عبدالله، في اتصال هاتفي مباشر من سجن لانميزان في فرنسا للمشاركين في اعتصام "الحملة الدولية لإطلاق سراح جورج عبدالله" أمام السفارة الفرنسية في بيروت اليوم، إن "الامبرياليات تعيش أزمة عاصفة فبقدر ما تؤكد عدائها للعروبة وعدائها لكل ما هو تقدمي في بلادنا، بقدر ما هو مطلوب من قوى المقاومة أن تُجذّر مواقفها والمطلوب من الجميع الوقوف إلى جانب خط المقاومة". ("موقع السفير")

الأكثر قراءة