نعوم تشومسكي - السفير

«رسمياً: الولايات المتحدة باتت الدولة الإرهابية الرائدة في العالم، وهي فخورة بذلك». ما ورد أعلاه، يصلح كعنوان للتقرير الرئيسي الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، في 15 تشرين الأول الماضي. لكن التقرير نشر بعنوان ألطف: «دراسة وكالة الاستخبارات المركزية للمعونات السريّة تغذّي الشكوك بشأن مساعدة المتمردين السوريين». استند تقرير الصحيفة على مراجعة أعدّتها وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، بشأن العمليّات الأميركية السريّة الأخيرة، لتحديد مدى فاعليتها. وخلص البيت الأبيض إلى أنّ حالات نجاح السياسات التي جرى اعتمادها، كانت للأسف نادرة، ما يجعل إعادة التفكير فيها أمراً ضرورياً. ونقل التقرير عن الرئيس باراك أوباما قوله إنه طلب من وكالة الاستخبارات المركزية إجراء مراجعة بهدف إيجاد فصائل (معارضة) «عملت بشكل جيّد في البلاد، بهدف تمويلها وإرسال الأسلحة إليها، ولكن الاستخبارات الأميركية لم تخرج بنتيجة مهمة». لذا، بات أوباما متردداً إزاء استمرار تلك الجهود. وتستشهد الفقرة الأولى من تقرير «نيويورك تايمز» بثلاثة أمثلة رئيسية بشأن «المساعدات السريّة»: أنغولا، ونيكاراغوا، وكوبا، إذ تعدّ كلّ حالة من الحالات الثلاث تلك، عمليّة إرهابيّة قادتها الولايات المتحدة. في العام 1988، تعرّضت أنغولا للغزو من قبل جنوب أفريقيا، والتي، وبحسب واشنطن، كانت تدافع عن نفسها في وجه واحدة من «أكثر الجماعات الإرهابية، سيئة السمعة» في العالم، أي «المؤتمر الوطني الأفريقي» بقيادة نيلسون مانديلاّ. وكانت إدارة ريغان، في ذلك الوقت، تقف وحيدة، تقريباً، في دعمها لنظام الفصل العنصري، لدرجة أنها انتهكت عقوبات الكونغرس ضدّ ذلك النظام، من خلال زيادة حجم تبادلاتها التجارية مع حليفتها الجنوب أفريقية. وفي هذا الوقت، انضمت واشنطن إلى جنوب أفريقيا في تقديم الدعم لجيش يونيتا الإرهابي بقيادة جوناس سافيمبي في أنغولا. واصلت واشنطن دعمها، حتى بعد هزيمة سافيمبي الساحقة في انتخابات حرّة أجريت تحت رقابة مشدّدة، فيما سحبت جنوب أفريقيا دعمها. وبحسب تعبير السفير البريطاني لدى أنغولا ماراك غولدينغ: كان سافيمبي «الوحش الذي جلبت شهوته للسلطة، البؤس المريع لشعبه». عواقب ذلك كانت مريعة. ففي العام 1989، قدّر تحقيق للأمم المتحدة أنّ النهب في جنوب أفريقيا أدّى إلى 1,5 ملايين حالة وفاة في الدول المجاورة، ناهيك عمّا كان يحدث في جنوب أفريقيا نفسها. في كوبا، وبعد فشل غزو «خليج الخنازير» في العام 1961، أطلق الرئيس جون كينيدي حملته القاتلة والمدمّرة لجلب «أهوال الأرض» إلى كوبا ـ على حدّ تعبير المؤرخ ومستشار الرئيس الأميركي، آرثر شليزينغر، في كتابته سيرة روبرت كينيدي شبه الرسمية، وهو الذي تحمّل مسؤولية الحرب الإرهابية. كانت الأعمال الوحشيّة ضدّ كوبا شديدة، ووصلت خطط الإرهاب إلى ذروتها في انتفاضة تشرين الأول العام 1962، والتي كان يفترض أن تؤدّي إلى غزو أميركي للجزيرة. غير أنّ الدراسات تثبت الآن أن ذلك كان من أسباب وضع الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف الصواريخ في كوبا، مفتعلاً الأزمة (أزمة الصواريخ الكوبية) التي اقتربت من أن تصبح حرباً نووية. وفي وقت لاحق، اعترف وزير دفاع كينيدي، روبرت ماكنمارا، أنه لو كان زعيماً كوبياً، ربّما كان «توقّع غزواً أميركياً». وقد تواصلت الهجمات الإرهابية الأميركيّة ضدّ كوبا لأكثر من 30 عاماً. وكانت التكلفة، بالنسبة للكوبيين مرتفعة. وأُبلغ للمرة الأولى عن أعداد الضحايا بالتفصيل، في دراسة أعدّها الباحث الكندي، كيث بوليندر في العام 2010، بعنوان «أصواتٌ من الجانب الآخر: تاريخ شفهيّ من الإرهاب ضدّ كوبا». ويرتفع أعداد الضحايا في هذه الحرب، طويلة الأمد، من خلال الحصار الاقتصادي الهائل، الذي يستمر، في تحدٍّ للعالم، إلى يومنا هذا. ففي 28 تشرين الأول الماضي، أيّدت الأمم المتحدة للمرة الـ23، «ضرورة إنهاء الحصار التجاري والمالي والاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا». وجاء التصويت على الشكل التالي: 188/2 (الولايات المتحدة وإسرائيل)، فيما امتنعت ثلاث جزر تابعة لأميركا في المحيط الهادئ عن التصويت. ويورد تقرير لقناة «إيه بي سي» الإخبارية الأميركية، أنّ هناك بعض الأصوات المعارضة للحظر الاقتصادي ضدّ كوبا على المستويات العليا في الولايات المتحدة، لأن ذلك (الحظر) «لم يعد مجدياً» (نقلاً عن كتاب «خيارات صعبة» لهيلاري كلينتون). ويستعرض الباحث الفرنسي سليم عمراني الكلفة القاسية التي دفعها الكوبيون في كتابه «الحرب الاقتصادية ضدّ كوبا»، الذي صدر في العام 2013. وتكاد نيكاراغوا لا تُذكر، برغم أنّ محكمة العدل الدوليّة أدانت الحرب الإرهابيّة التي قادها الرئيس رونالد ريغان في ذلك البلد، مطالبةً الولايات المتحدة بإنهاء «الاستخدام غير القانوني للقوّة»، ودفع تعويضات كبيرة. وفي 16 تشرين الثاني الحالي، أحيا العالم الذكرى الـ25 لاغتيال ستة كهنة يسوعيين في سان سلفادور على أيدي وحدة إرهابية في الجيش السلفادوري، سُلّحت ودُرّبت على أيدي الولايات المتحدة. وبناء على أوامر القيادة العسكرية العليا، اقتحم الجنود الجامعة اليسوعية لقتل الكهنة وكل الشهود. وقد توّج ذلك الحدث حروب الولايات المتحدة الإرهابية في أميركا الوسطى في الثمانينيات، برغم أنّ آثار ما حدث، ما زالت في تقارير الصفحات الأولى عن «المهاجرين غير الشرعيين»، الذين ما زالوا يفرّون من تبعات تلك المذبحة، كما يتم ترحيلهم من الولايات المتحدة ليعيشوا في ما تبقّى من أنقاض بلدانهم. كذلك، برزت واشنطن كبطل العالم في توريد الإرهاب. إذ يحذّر محلّل وكالة الاستخبارات المركزية السابق بول بيلار، من «تأثير توليد الاستياء جراء الضربات الأميركية» في سوريا، والتي قد تحفّز المنظمات الجهاديّة مثل «جبهة النصرة» وتنظيم «الدولة الإسلامية» على «إصلاح أخطائها وبدء القيام بحملات ضد التدخل الأميركي، بتصويرها على أنها حربٌ ضدّ الإسلام». حتى الآن، هذه هي النتائج الطبيعية للعمليات الأميركية التي ساعدت على انتشار «الجهادية» من زاوية صغيرة في أفغانستان إلى جزء كبير من العالم. ويقول المحلّل السابق في وكالة الاستخبارات المركزيّة غراهام فرلر «أعتقد أنّ الولايات المتحدة هي أحد المبتكرين الرئيسيين لهذا التنظيم»، فتدخلاتها المدمرة في الشرق الأوسط، وحربها في العراق، كانت من الأسباب الأساسية لولادة داعش». ويضيف فولر إلى ما سبق ذكره، أن أكبر حملة إرهابية في العالم تتمثل بمشروع أوباما العالمي لاغتيال «الإرهابيين». ويحتاج «تأثير توليد الاستياء» وغارات الطائرات من دون طيار والقوات الخاصة إلى مزيد من الدراسة والدراية من أجل التعليق على ما يجري. وذلك ملف يجب التفكير فيه ملياً، مع قدر من الرهبة. ترجمة: ملاك حمود (خاص بـ «السفير»)

تصدر محكمة فرنسية في الخامس من تشرين الثاني المقبل، قرارها المتعلق بالإفراج أو عدمه عن المناضل اللبناني جورج إبراهيم عبدالله المعتقل في سجون فرنسا منذ ما يناهز الثلاثين عاماً. وفي تصريح لوكالة "فرانس برس"، قال محامي الدفاع جان لوي شالانسيه إن "جورج ابراهيم عبدالله هو اقدم سجين سياسي في اوروبا". وأضاف المحامي "دائماً ما رفض ان يعمل في السجن. فهو يقرأ كثيراً، ويبقى مطلعاً على الوضع السياسي في لبنان وفي المنطقة. ونادراً ما رأيت شخصاً امضى عقوبة طويلة الى هذا الحد ولا يزال يتمتع بثقافة عالية". وكان عبدالله مؤهلا منذ سنوات عدة لعفو مشروط، لكن محكمة التمييز رفضت طلباته الثمانية. ورفع طلب تاسع، على أن يصدر قرار محكمة تطبيق العقوبات في الخامس من تشرين الثاني.

عمر الديب 21/10/2014

 

يحتفل حزبنا هذا الشهر بالذكرى التسعين لتأسيسه، ليكرس نفسه عميد السياسة اللبنانية وحكيمها. وعمر هذا الحزب من عمر نشأة نظام البورجوازية اللبنانية التابع لقوى الاستعمار في ذلك الحين، بعد تأسيس دولة لبنان الكبير. هو إذن الحزب النقيض للنظام الكولونيالي القائم، أو هكذا يجب أن يكون. وجود الحزب ليس خياراً ذاتياً تأخذه مجموعة من المناضلين الثوريين أو حفنة من المثقفين الماركسيين، بل وجوده حاجة موضوعية يفرضها التناقض الاجتماعي القائم بين الطبقة المهيمنة وبين المستغلين من عمال وموظفين ومستخدمين ومعطلين عن العمل. هذه المقدمة النظرية تعني في الجانب العملي أن الحزب الذي نريده هو حزب هذه الطبقة والحامل لقضاياها وهمومها على المستوى الاقتصادي وكذلك على المستوى الوطني. ومن موقعنا الشبابي والطلابي نرى أن على الحزب أن يكون فاعلاً ومؤثراً كي يصل بالقضايا التي يحملها إلى التحقق سياسياً، أو أن تتحقق منها أجزاء هامة مثلما تمكن قبل ذلك من حمل قضايا الجامعة اللبنانية، فساهم جدياً في الحركة الطلابية التي أدت إلى تأسيسها ثم توسعها، ومثلما حمل قضية قانون العمل فتمكن من خلال امتداده النقابي من انتزاع قانون العمل الذي تحاول السلطة نسفه اليوم. كذلك حمل حزبنا لواء المقاومة فأسس "جمول" وقدم فيها مئات الشهداء من أجل تحرير الأرض وكي يكون التحرير رافعة للتغيير السياسي. إن القضايا اليومية الملّحة التي تواجه اللبنانيين عامة والشباب خاصة هي ميادين نضال مفتوحة لا يشارك فيها الحزب بشكل فاعل، ومنها مسألة حق السكن الذي يمنع الشباب من الاستقرار اليوم ويؤخر سن الزواج إلى الثلاثينات ويشكل عائقاً حقيقياً أمام فقراء لبنان. أين حزبنا اليوم من النضال ضد المضاربات العقارية وأرباحها الخيالية؟ أين هو من النضال من أجل بناء مساكن شعبية مخصصة للفقراء ومحدودي الدخل؟ كذلك يعاني اللبنانيون ويكفرون يومياً بزحمة السير وغلاء وسائل النقل الخاص فيما تنكفئ القوى المعنية عن النضال من أجل النقل العام. هل كثير علينا أن نحلم بحزب يناضل من أجل "مترو" حديث في المدن وقطار بين المناطق؟ أما جامعتنا اللبنانية فتكاد تغرق في مستنقع الجامعات الخاصة. يتراجع عدد طلابها إلى الثلث اليوم بعد أن كان 70 في المئة من طلاب لبنان يتكسبون العلم من ألواحها ويتمرنون على العمل السياسي والنقابي في باحاتها. ألا يحق لطلابنا أن ينشدوا حزباً شيوعياً يضع المسألة الطلابية على أولويات جدول أعماله؟ نريد حزباً يحمل تلك القضايا وغيرها من الملفات الاجتماعية الملحة، والتي لا تجد لها بين كل الأحزاب القائمة من يحملها. هي قضايا اليسار أولاً واليسار لا يحمل اليوم قضاياه على محمل الجد. أما على المستوى الوطني فحزبنا يكاد يكون خارج معادلة المقاومة كلياً، لأسباب كثيرة منها ما هو موضوعي تتحمل مسؤوليته القوى الخصمة والصديقة على السواء، ولكن منها الذاتي الناجم عن قصور في المبادرة. إن عودة الحزب للعمل المقاوم وانخراطه مجدداً في الصراع للدفاع عن لبنان بوجه المخاطر القائمة من العدو الصهيوني أولاً، ومن القوى التكفيرية ثانياً، هو حاجة ماسة في الصراع الوطني الذي يجب على الحزب الشيوعي أن يكون رائداً فيه. لا حزب جماهيرياً دون حمل لواء التحرير والتغيير السياسي على الأرض لا في الأقوال والبيانات، ولدينا ثقة كاملة أن حزباً يحمل قضايا الناس سيأتي إليه الناس وتحديداً أولئك المتضررين من النظام القائم الذين لا يجدون من يحمل قضاياهم. اليوم قضاياهم غائبة، وإن رفعها عميد اليسار أحياناً فقد فعلها بخجل نأمل أن نخرج منه بما يليق بالفئات التي يمثل. أمين عام اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني

 

هاني عضاضة 21/10/2014ما زال "الحزب الشيوعي" في مراحل تدهوره المتسارعة، بانتظار مؤتمرٍ جديد يعكس الخلافات الحادة التي عادةً ما تنتهي بمزيدٍ من الانقسامات المؤسفة. وما زال هذا التراجع "المركزي" يلقي بظلاله على المنظمات والمجموعات اليسارية والحقوقية والمطلبية المناضلة، بعدما ساهم بإضعاف العمل المقاوِم المسلّح. لكن تراجع النضالات السياسية للأجيال السابقة من الشيوعيين، لم يعد يبرّر تراجع دور الشباب في الانخراط في الحركة السياسية والمطلبية، خاصةً بعد الموجة الثورية التي لفّت العالم العربي منذ كانون الأول عام 2010، والتي لعب فيها العنصر الشبابي الدور الحاسم. وكلنا يعلم بأن الظروف الاقتصادية والمعيشية، كما الأمنية والسياسية في لبنان، لا تقل تأزّماً عن مثيلاتها في بعض البلدان العربية التي شهدت الانتفاضات الشعبية. ولكن ما الذي يدفع بالشباب اللبناني اليوم إلى اعتماد كل الخيارات، إلا خيار النضال السياسي من أجل تغيير واقعه الرديء؟ وما الذي يمنع الشباب الشيوعي تحديداً، من خوض معارك العودة إلى صفوف الحزب لانتزاع حقّهم بأداة أساسية من أدوات النضال السياسي، أو تأسيس تنظيمات يسارية جديدة تبدأ بفعالية من حيث لم تستطع تلك الأداة أن تُكمل، ولو كانت صغيرة الحجم؟ ما الذي يضع الشباب الشيوعي في موقع المتفرّج الذي يكتفي بردود الأفعال والتعليق على هذا الحدث أو ذاك؟ الأسئلة كثيرة ولا تنتهي. ولكن هناك ما هو مشترك بين الشباب، وهي حالةٌ جماعية: لقد تشرّب معظم الشباب الذي يعتبر نفسه شيوعياً، أفكار الواقعية الانهزامية والممارسات السلبية، وتجذّر عنده الشعور بالضعف بوجه القوى المسيطرة وأحزابها، بحيث فقد الهمّة والعزيمة وروح المبادرة. إنها حالة إحباط جماعية، لن تنتهي بسرعة، وستستمرّ إلى أجلٍ نتمنى أن يكون قصيراً. ليس في هذا الواقع المرير، لومٌ على الشباب أنفسهم، بل يقع اللوم بشكلٍ رئيسي على القيادات المستقيلة من دورها السياسي والتنظيمي في وقتٍ واحد، وبشكلٍ ثانوي على الأجيال المناضلة السابقة التي ساهم انكفاؤها بشكلٍ أو بآخر في توسيع الهوّة بينها وبين الشباب، لتنقطع سيرورة من تراكم الخبرات والنضالات، ويجد الشباب أنفسهم بين مطرقة القيادات المترهّلة وسندان الواقع الاجتماعي المرير. شبابنا اليوم يفتقدون للمعنويات، أما الظروف الموضوعية فتفرضُ إما النضال أو الهجرة. شبابنا الذين ساهموا بكل ما لديهم من طاقات في قيادة حراك "إسقاط النظام الطائفي" ورفعوا شعارات مجتمع العدالة الاجتماعية والديمقراطية والعلمانية بإيمان وإخلاص من دون أن ينتظروا مقابلاً، ليسوا هم نفسهم اليوم. قلّةٌ منهم بقيت في لبنان، وفقط جزء من القلّة التي بقيت في البلاد انخرط حقاً في النضال السياسي اليومي، بعد تقييمٍ شامل ونقدٍ ذاتي قاسٍ قام بممارسته. في العيد التسعين لـ"الحزب الشيوعي اللبناني"، أدعو الرفاق الشباب، وكل الشباب اللبناني القلق والمرهق، إلى تجديد ثم تحديد خياراتهم، وعدم الاكتفاء بالانتظار، فالعمر يمضي، ونحن بحاجة لتشكيل القوة المادية على أرض الواقع.

 

"منمشي، ومنكفي الطريق"، شعار ترافق مع إطلاق برنامج احتفالات العيد الـ90 لتأسيس الحزب الشيوعي اللبناني، الذي سيضم فعاليات ثقافية، فنية وسياسية. ولا يخفى على أحد، إن وضع حزب السنديانة الحمراء الداخلي، ليس سليماً، حاله كحال العديد من الأحزاب اللبنانية. والمعروف ان الاحتفال الحقيقي الذي ينتظره الشيوعيون هو انعقاد مؤتمره الحادي عشر نهاية العام الحالي. وكسائر ما يدور في فلك الشيوعيين، طالت الانقسامات هذا الشعار بين مؤيدٍ ومعارضٍ على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها. فريق رفعه وسامًا، يدل على تمسكه، وبالأحرى صموده، وإصراره على أن يكون جزءًا من هذا الحزب، بالرغم مما يعتريه من أزمات، تأكيدًا لقافلة تطول من رفاق مقاومين وشهداء، بأن نضالاتهم مستمرة، وأن النهوض من الأزمة واجب الجميع. وآخر أراده أو رآه بسبب يأسه تمديدًا للأزمة، معتبرًا "الحزب" برمته هو القيادة، التي ستمدد لنفسها، والتي تريد متابعة السير غير مبالية إن خلا الطريق. وأن تكون مواطنًا في لبنان كارثة كبرى، فكيف إن كنت شيوعيًّا، فهي كارثة أكبر، إذْ عليك في هذا البلد الطائفي، محاربة مزارعه الطائفية وزعمائها. ولكي تكون محاربًا سليمًا، عليك امتلاك بنية قوية، تلك البنية ما زلنا متمسكين بها، نحن كشيوعيين، لا سيما جيل الشباب منا. نعم سـوف "نمشي ومنكفي الطريق"، للنهوض بحزب الـ90 عامًا من النضالات المتراكمة، مع العمال والفلاحين والطلبة، دفاعًا عن الشعب والأرض، منذ تأسيس الحرس الشعبي، وقوات الأنصار، وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول). سنتمسك بحزبنا، حتى في ظل تراجع دوره. هكذا تعلمنا من نضالات رفاقنا وأهلنا الرفاق الأوائل، وانتصاراتهم في تحركات عمال الريجي ومصانع غندور، والعديد من النضالات التي قدم فيها الحزب الشيوعي خيرة من مناضليه، من أول شهيدة عمالية وردة بطرس، إلى شهيد الجامعة اللبنانية فرج الله حنين، وشهداء "جمول"، وصولًا إلى شهداء حرب تموز 2006، واستشهاد الرفيق الصحافي عساف بو رحال في تموز 2010. هم ناضلوا، ورووا السنديانة الحمراء بدمائهم وتضحياتهم، وواجبنا أن نستكمل نضالاتهم وانتصارات "جمول" بالتحرير بمتابعة نضالنا بالتغيير. وبما أننا في حضرة العيد الـ90 سنكرر لحزبنا، حزب الشعب، الذي نفتخر به: انه عليك أن تعلم حقًّا "أكتر من أي زمان هيدا زمانك". ولكي نكون بخير ورايتنا الحمراء مرفوعة علينا قيادة وأعضاء النهوض بالحزب، وأن نعي خطورة المرحلة عبر ضرورة الإسراع بمعالجة وضعنا الداخلي، وعقد المؤتمر الـ11 الموعود دون مماطلة، وبعيدًا عن عقلية المؤتمرات والأصوات واللوائح... فالشيوعيون يحتاجون إلى إنصاف تاريخ حزبهم ومقاومته، ولن يكون بريق المهرجانات الاحتفالية بندواتها، ومعارضها، واحتفالاتها الفنية... هو الحل، ولا رمي الاتهامات وتبادل التخوين والتنظير في المنازل أو على مواقع التواصل الاجتماعي هو التغيير... الساحات تنادينا، فلنعد لتلك الساحات، دفاعًا عن المواطن والوطن. ولنحتفل معًا، ونجعل من الاحتفالات فرصة لشد عصب الشيوعيين المنظمين أو المعتكفين، المؤيدين والصامدين أو المعارضين... ولتكن هذه المناسبة فرصة لاستنهاض حزبنا ودورنا. حزبنا يستحق... ولمقاومته ونضالاته وتاريخه علينا واجب متابعة النضال من أجل "وطن حر وشعب سعيد". ناضلنا 90 عامًا، وسنناضل دومًا من أجل "الخبز والعلم والحرية". وسيستمر نضال حزبنا و"منمشي ومنكفي الطريق" نحو قانون مدني موحد للأحوال الشخصية، ودولة المواطنة والكفاءات بعيدًا عن قانون 6/6 مكرر، وسنبقى نناضل ضد المحادل الانتخابية نحو قانون انتخابي نسبي خارج القيد الطائفي وضمن الدائرة الواحدة... سنكمل درب الشهيد فرج الله حنين ورفاقه من أجل عودة الجامعة اللبنانية إلى دورها الريادي، بعيدًا عن بازار الجامعات الخاصة، سنناضل دومًا من أجل تعليم رسمي مجاني في وجه المؤسسات التعليمية الطائفية.

 

أكد الفنان زياد الرحباني، اليوم، أنه سيغادر لبنان قريباً جداً للعمل في مجال الموسيقى خارج البلاد، رافضاً تسمية ذلك بالهجرة. وأوضح الرحباني أن سبب سفره اقتصادي بحت "بعدما بات عاجزاً عن تحصيل مقومات حياته". وشدد على أن علاقته مع "حزب الله" طيّبة، وسيلتقي أمينه العام السيد حسن نصرالله قريباً. وقال الرحباني، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، "أنا أحب الناس وعشت بينهم طوال حياتي، لكن ذلك لا يكفي لأنه لا يمكنني أن أقضي حياتي مديوناً أو معتمداً على التبرعات، مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يفكر فيها في مغادرة لبنان، حيث إنه فكر في ذلك من قبل عند انتخاب بشير الجميل رئيساً للجمهورية، لكنه عدل عن الفكرة بعد اغتياله. وأوضح أن موافقته على السفر إلى روسيا جاءت "بناءً على تمني سكرتير السفير الروسي في بيروت للعمل في قناة روسيا اليوم أو استلام إدارتها"، مضيفاً "أنا اعتبرت ذلك عملاً يحل محل كل العمل الذي نقوم به في لبنان". ولفت الانتباه إلى أن "العرض الروسي تضمن تقديم برنامج (توك شو) في القناة لحوار شخصيات لبنانية". وأضاف: "حصلت على موافقة أحد السياسيين اللبنانيين المليئين بأسرار السياسة اللبنانية لاستضافته في حوالي 20 حلقة، لكن كل ذلك غير نهائي، وأنا في انتظار تبلور صيغة العمل ودراسة العرض الروسي لأن هناك فكرة لنقل بعض مكاتب القناة الروسية إلى بيروت، وساعتها سنعمل معها هنا". واعتبر أن العرض الروسي "تزامن مع عودة روسيا إلى المنطقة". وأعلن أنه أعطى للقناة 12 تسجيلاً من حفلاته الأخيرة في لبنان لبثها. من جهة أخرى، أكد الرحباني أنه لم يغير موقفه المؤيد لـ"حزب الله" في مقاومته ضد الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن "هناك قضايا الناس المعيشية والاجتماعية لا يمكن ألاّ نعطيها الأهمية اللازمة إلى جانب مواصلة المقاومة وتحرير الأرض من الاحتلال". ورأى أنه بعد انتقاداته التلفزيونية لـ"حزب الله" اصبح التواصل مع الحزب "أسهل جداً ومن دون وساطات". وقال: "طلبت موعداً للقاء الأمين العام لحزب الله بشكل مباشر وجاءني جواب إيجابي، ولعل اللقاء سيتم في وقت قريب"، مضيفاً "طبعا أنا شيوعي، وأن تكون في حلف مع حزب الله شيء أو تكون في حزب الله شيء آخر". وكشف عن تلقيه عرضاً مفتوحاً من سفارة ألمانيا للعيش هناك، موضحاً: "بعد إعلاني نيتي السفر وصلني بريد إلكتروني من السفارة الألمانية في بيروت تعرض علي الانتقال للعيش في ألمانيا واستعداد السلطات الألمانية لمنحي اللجوء أو العمل هناك بالصيغة التي أريد". ورأى أن لا تضارب بين العمل في موسكو وبرلين معاً، لافتاً الانتباه إلى أن الإقامة في برلين أرخص معيشياً، فضلاً عن وجود أصدقاء كثر له هناك. وكشف أنه يعمل على "كتابة نصوص لشرح وتبسيط مقولات ماركسية"، مشدداً على أن هاجسه أن "يفهم الناس الماركسية من دون قراءة كتاب رأس المال لكارل ماركس". (رويترز)

نبيه عواضة - السفير

ارتفعت رايات «الحزب الشيوعي اللبناني» و«جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية» في سماء قرية عيترون إلى جانب رايات «حزب الله» و«أمل»، لكن اللون الأحمر بدا «فقيرا» في ظل بحر الألوان الصفراء والخضراء. بدا الشيوعيون في عيترون امس الأول كأنهم يعودون اليها بعد سنوات من انكفاء أعقب الانتخابات النيابية في العام 2005 وآخر انتخابات بلدية واختيارية، برغم القاعدة الشعبية التي يتمتعون بها في هذه القرية الجنوبية الحدودية تاريخيا وحتى يومنا هذا. فقد أحيا الشيوعيون و«اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني» في البلدة، الذكرى الـ90 لتأسيس «الشيوعي» والعيد الـ32 لانطلاقة «جبهة المقاومة» («جمول»)، بمهرجان سياسي - فني طغى عليه العنصر الشبابي، وتحدث فيه الأمين العام للحزب د. خالد حدادة، مكرراً دعوة الحزب إلى تغيير النظام السياسي الطائفي الذي ينتج أزمة تلو الأزمة. وطالب بأن تكون المواجهة مع الإرهاب من ضمن برنامج وطني يضمن مستقبلا إقامة نظام ديموقراطي علماني يشكل مناعة مستقبلية للدولة والشعب، وأعاد الالتزام بعقد المؤتمر العام للحزب قبل نهاية العام الحالي، مطالباً الشيوعيين بعدم تقزيم أزمة الحزب واعتبارها «أزمة قيادة سابقة أو حالية». قدم الاحتفال الطبيب الشيوعي احمد مراد وحضره ممثلون لـ«أمل» و«حزب الله»، إضافة الى أعضاء البلدية وتخللته كلمتان لعائلات الشهداء واتحاد الشباب الديموقراطي في القرية، وعرض فيلم عن المقاومة وأمسية أحياها الفنان الملتزم سامي حواط. المئات ممن غصت بهم قاعة المدرسة الرسمية التي اشترى الشيوعيون أرضها في العام 1962 بعد ان جمعوا التبرعات وقدموها للدولة التي عمّرتها، قدم بعضهم من جوار عيترون كبنت جبيل وعيناتا وميس الجبل وبليدا وحولا ومن الجنوب (كفررمان وصريفا خصوصا) وقدم البعض الآخر من مشغرة في البقاع الغربي وبرجا في إقليم الخروب، وهو مشهد يتكرر في مناسبات الشيوعيين بوصفها استعادة لتاريخ حزبي وسياسي وفرصة للقاء اجتماعي نظرا لغياب التحركات النضالية الفاعلة التي تجمع الشيوعيين بصورة مستمرة على الارض. نجح الشيوعيون في إعادة توكيد الذات، قبل أن يتفرقوا، وهم على موعد يوم الجمعة المقبل مع انطلاق الاحتفالات المركزية للعيد الـ90 لحزبهم في قاعة قصر الاونيسكو في بيروت، ولسان حال كثر «متى ننتهي من الاحتفال لنبدأ العمل». الإجابة معلقة الى ما بعد المؤتمر العادي ـ الاستثنائي للحزب في الأشهر المقبلة.

واصف عواضة - السفير

لم يتعرض مجلس النواب في تاريخه لما تعرض له من إهانة قبل أيام، عندما نزلت مجموعة من الناشطين الشباب الرافضين للتمديد إلى ساحة البرلمان، يحمل أفرادها المكانس ويافطات كتب عليها «128 حرامي» وهو عدد أعضاء المجلس النيابي. ولا شك أن في مجلس النواب الكثير من الأوادم وأصحاب الأكف النظيفة، لكن الحركة المدنية التي قادت «ثورة المكانس» لم تستثنِ أحدا. ويبدو أن هذه الثورة لم تستفز النواب باستثناء دعوى قضائية خجولة رفعها أحد النواب ضد هذه الحركة، وأغلب الظن انها لن تُؤْتِيَ أُكُلَها، لأن الملفات المتراكمة أمام القضاء اللبناني أكبر من أن يتوقف القضاة أمام «انفعال شبابي عابر». وأغلب الظن أيضا، إن لم يكن بالتأكيد، أن «ثورة المكانس» لن تقدم أو تؤخر في مسيرة التمديد لمجلس النواب في أواخر الشهر الحالي أو بدايات الشهر المقبل. فلقد قُضي الأمر وصار التمديد قدرا محتوما للمرة الثانية خلال أقل من سنتين، ولن توقفه، لا المكانس ولا حتى البنادق. لقد انقضى زمن الثورات في لبنان، وصارت المكانس والبنادق أعجز من أن تغيّر حرفا في طبيعة النظام السياسي المتكئ الى 18 طائفة «تحترم» حقوقها وحصصها وتقاتل في سبيلها حتى الرمق الأخير. وما يعزّي في هذه المرحلة بالذات أن التمديد والانتخاب سيّان. فصناديق الاقتراع لن تغيّر في طبيعة الخريطة السياسية القائمة في البلد، بحسب التوقعات والاستطلاعات التي أجرتها أكثر من مؤسسة معنية. قد تُحدِث الانتخاباتُ تبديلا طفيفا في بعض الأسماء. وقد تمنح أحد الفريقين الأساسيين في البلد نائبا بالزائد أو نائبا بالناقص. في النتيجة لا تغييرات جوهرية على الوضع الراهن، حتى لو حقق أي من الفريقين في 8 و14 آذار أغلبية مطلقة في البرلمان، فلن يتبدل شيء أساسي، لأن «المعادلة الميثاقية» صارت أمرا واقعا لا يحتمل عزل أو استبعاد أي طائفة عن «ضرورة الاجتماع اللبناني» على القضايا الأساسية بما فيها تعيين حاجب في الدولة (مع كامل الاحترام لهذه الوظيفة). هل هي إذًا دعوة لليأس والإحباط والتسليم بما هو قائم؟ ربما نعم، وربما لا. بين الـ«نعم» والـ«لا» ثمة خيط رفيع من الأمل يتحمل المواطن اللبناني جزءا أساسيا من المسؤولية عنه. فلا أمل بوطن يحكمه نظام طائفي، وإسقاط هذا النظام يتطلب وقفة شعبية جدية وسلمية، لا مكانس فيها ولا بنادق. فهذا الشعار لم يستقطب حتى الآن في التحركات سوى بضع مئات من الناشطين، فيما يتقاطر عشرات الآلاف، وربما المئات، إلى أي مهرجان يحمل الصبغة الطائفية أو الحزبية. إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.

من هم

من هم الذين يتحركون رفضاً لتمديد مجلس النواب لنفسه؟ أسأل عنهم كمواطنين: من هم؟ الجواب صعب، لكن، يبدو من التظاهرات ومن وسائل التواصل الاجتماعي، أنهم مواطنون خارج المذاهب والمجموعات السياسية والاجتماعية. إضافة إلى بضعة ناشطين مدنيين ومجموعات سياسية ناشئة. أفراد أشبه بأيتام السياسة، والمجتمع، يفكّرون بشكل مستقل، ويرون ما تفعله الطبقة السياسية وتواطؤ المواطنين معها. ويحبطهم ذلك أكثر، ويشعرهم بالغربة أكثر، ويؤلمهم فلا يجدون إلا التمسك بقشة إحراج النواب، والطبقة السياسية عموماً، من خلال التصويب على الشخصي والأخلاقي العام. ولا يترددون في إطلاق الأحكام القيمية على النواب والسياسيين، مثل وصفهم بالحرامية. كأنهم، في غياب السياسة، يستعملون آخر ورقة في أيديهم. وكثيرون منهم، ومن المواطنين الآخرين، يدركون حتى اليقين، أن النواب والسياسيين لن يُحرَجوا. لكنهم يعبّرون عن غصّتهم، مراهنين، ربما، على صحوة المواطنين. ولعلّهم يقولون لأنفسهم "إننا ننطق بالبديهيات التي يرددها الجميع، ونقول ضميرنا كي لا نكون شركاء في الخطأ والجريمة". ليس هذا هو المؤلم. ولا المؤلم أن هؤلاء المواطنين يقلّون يوماً بعد يوم ويزداد إحباطهم وتشرذمهم. المؤلم هو أنه مع كل استحقاق سياسي أو دستوري أو قيمي أو اجتماعي، يتكشف أن غالبية اللبنانيين غير صادقة وتقول الشيء وضده. تقول صبحاً ومساءً، صيفاً وشتاءً، ما يقوله رافضو التمديد، وعند الاستحقاق تسكت، بل إنّها قد تنتخب النواب أنفسهم، أو من طينتهم. لعل السؤال الحقيقي ليس من هم رافضو التمديد، إنما من هم المواطنون.. الآخرون؟ حسان الزين-السفير

بدعوة من "الحراك المدني للمحاسبة"، احتشد عدد كبير من المواطنين في ساحة رياض الصلح، مساء اليوم، تعبيراً عن رفض التمديد للمجلس النيابي اللبناني الحالي الممدد له أصلاً، وسط تدابير أمنية مشددة. ورفعت خلال التجمع، الذي مُنع من الوصول الى ساحة النجمة حيث مبنى البرلمان، لافتات ترفض التمديد لمجلس النواب، كتب عليها "الانتخابات النيابية ضرورة، ونحن من يقرر من يكون في مجلس النواب". وقالت رئيسة "هيئة تفعيل المرأة في القرار الوطني" حياة إرسلان، خلال مشاركتها في الاعتصام، إن"الديموقراطية تدفن من جديد، بعد مرور أشهر عدة على موعد انتخابات رئيس الجمهورية"، معتبرة ان "هذا يوم وطني بامتياز، نتشاركه مع الهيئات والفاعليات المدنية". ومن ناحيتها، تلت غنى عبدو بياناً باسم "الحراك المدني للمحاسبة" أكد أنه "على كل من يرفض التمديد أن يستقيل من المجلس النيابي فوراً، احتراماً لمرجعية المواطنين وحقهم في انتخابه، واحتراماً للدستور وحماية للمؤسسات وللنظام الديموقراطي، وحتى تحقيق ذلك، انتم في قفص الاتهام وليس نحن". وجاء في البيان: "المعطلون والممددون والفاسدون والساكتون عن الفساد، كلهم في نفس الموقع، حتى تسترد الشرعية، الحريات والحقوق، وحتى تعود إلى المواطنين ثقتهم بأن الدولة ومؤسساتها وجدت لتضمن أمنهم وعيشهم الكريم ولتحمي حقهم في التعبير ومستقبل أولادهم". وتابع البيان: "أنتم تدينون لشعبكم بالإعتذار على فشل المؤسسات وقمع الحريات وقضم حقوق المواطن وتفاقم الوضع المعيشي العام وعلى هجرة الشباب وعلى التحريض الطائفي والمناكفات السياسية بحجج داخلية وإقليمية، ولسنا نحن أبداً من ندين بالإعتذار لكم، فاوقفوا عادتكم بتحوير الحقائق". وأعلن البيان الاستمرار "في المواجهة، إحقاقاً للحق، عبر التحركات الميدانية وبجميع الوسائل الديمقراطية واللاعنفية الممكنة". (الوكالة الوطنية للاعلام)

الأكثر قراءة