ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان اسرائليين اصيبا قبل منتصف الليل بعيارات نارية بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية، في الشارع الذي يربط مستوطنة ريمونيم بمستوطنة كوخاف هشاحر. وحسب المعلومات الأولية فإن مجهولين اطلقوا النار نحو السيارة في شارع 60 ما ادى الى اصابة الاسرائيليين، رجل وامراة، وصفت حالة الأول بالمتوسطة حتى الخطرة ووصفت اصابات المراة بالطفيفة. وذكرت قوات الاسعاف ان السيارة التي كان يستقلها الاثنين تدهورت وانقلبت جراء تعرضها لوابل من الرصاص وفقدان السائق السيطرة عليها. وباشرت قوات الإحتلال بعمليات بحث وتفتيش عن سيارة "سكودا" يشتبه بأنها استعلمت في العملية. ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن مصدر وصفه بـ"الأمني الفلسطيني قوله إن الحديث يدور عن حادثة خطيرة في نظر السلطة الفلسطينية، واتهامه حركة "حماس" بمحاولة زرع الفوضى في الضفة الغربية لإحباط المفاوضات، على حد تعبيره.

قاعدة بالماخيم الجوية - ISR - أ. ف. ب. قاعدة بالماخيم الجوية (إسرائيل) 30-6-2010 (ا ف ب) -الطائرة بلا طيار، العيون الحقيقية للحرب الحديثة، التي تحلق بشكل شبه دائم في سماء باكستان والعراق او حتى غزة اصبحت من اولى تخصصات اسرائيل التي تعد المصدر الاول لها عالميا. واضحى الاعتماد على هذه الطائرة كبيرا الى حد انه وحتى في خضم الازمة الاسرائيلية التركية الاخيرة، واستنادا الى وسائل الاعلام المحلية، وصل وفد عسكري منذ ايام سرا من تركيا الى اسرائيل للتدرب على تشغيل الطائرة حيرون الاسرائيلية الصنع. هذه الطائرة بلا طيار التي يبلغ طولها 11 مترا تعمل بمحرك بقوة 1200 حصان. وهي تستطيع التحليق لمدة 52 ساعة بلا توقف على ارتفاع عشرة كيلومترات مع 300 كلغ من الاجهزة والمعدات. ويقول الكابتن "جيل" (30 عاما) الذي يقود سربا "يعمل كل يوم ليلا نهارا" في قاعدة بالماخيم الجوية، جنوب اسرائيل، ان هذه الطائرات "حلقت عشرات الاف الساعات. ومهمتها هي الاستطلاع، المراقبة، الدعم" اي رصد المعلومات الاستخبارية ومراقبة الارض ودعم القوات البرية. والطائرة حيرون التي تعمل ذاتيا من الاقلاع وحتى الهبوط تكون على اتصال بقيادة عامة عملانية متحركة عبر ترددات لاسلكية. وتتيح اجهزة تصويرها الفائقة الدقة رصد اي جسم مريب على الارض بوضوح. والطائرة بلا طيار مزودة بصواريخ تضرب اهدافها دون ان يراها احد. وقد اصبح ازيزها مالوفا في قطاع غزة حيث يثير الخوف. ويوضح جاك شملا كبير المهندسين ورئيس ما يعرف ب "مالات"، دائرة يو.ايه.في "آنماند اير فيهيكل" في هيئة الصناعات الجوية الاسرائيلية، ان "نحو مئة طائرة حيرون بيعت بتسميات مختلفة الى جميع انحاء العالم وخاصة لفرنسا والمانيا واستراليا وكندا واسبانيا او تركيا ويمكن رؤيتها في افغانستان والعراق. ولدخول هذا القسم القريب من تل ابيب والمحاط بحراسة امنية مشددة، يتعين الحصول على التصاريح اللازمة. ويحذر داخله حمل الكاميرات والهاتف المحمول او آلة التسجيل كما يوجد رقيب على التصريحات. ويضيف شملا ان "اسرائيل هي اول مصدر عالمي للطائرات بلا طيار مع بيع اكثر من الف نموذج منها الى 42 دولة اي حجم اعمال سنوي بنحو 350 مليون دولار". وتقدم مالات الطلبية جاهزة تماما لزبائنها مع الخصائص المطلوبة والدعم اللوجيستي (التدريب) والتقني. ويعمل الف موظف ومتعاقد على فحص وتنقيح الطلبيات. ومن بين 80 مشروعا قدمت تمت الموافقة على 15 فقط. واكبر الطائرات بلا طيار هي حيرون تي.بي التي يطلق عليها "ايتان" (القوي بالعبرية) ويبلغ حجمها حجم الطائرة البوينغ 737 وتزن 4,5 اطنان. وهذه الطائرة التي ادخها سلاح الجو الاسرائيلي الى الخدمة مؤخرا لديها قدرة ذاتية على التحليق لمدة 36 ساعة حاملة طنا من التجهيزات على ارتفاع 13 الف متر. ويتم الاتصال بها عبر القمر الصناعي. ويغطي مدى تحركها ايران. على العكس فان الطائرة "بربار" (الفراشة) لا تزن سوى 35 غراما. ويقول خبراء اسرائيليون انه بواسطة هذه العين الطائرة كان يمكن ان تحظى القوات الروسية بفرص اكبر في تفادي مذبحة بيسلان عام 2004 برصد مجموعة الكومندوس الموالية للشيشان التي احتجزت الرهائن في مدرسة. والطائرة الصغيرة يمكن بسهولة اطلاقها ثم استعادتها بواسطة اسلاك ومظلات كبح او حتى بالانقلاب على الظهر لدى الهبوط للمحافظة على الكاميرا المثبتة على البطن. والتطبيقات المدنية لهذه الطائرات تفتح ايضا آفاقا غير محدودة. ويقول شملا "بعد دوريات لا تنتهي وعندما تختلط عليهم زرقة البحر والسماء يحلم جميع الطيارين بان يتم استبدالهم بطائرات بلا طيار لمراقبة الحدود والسواحل او انابيب النفط". اضافة الى ذلك فان هذه الطائرات بلا طيار هي الوحيدة القادرة على ارشاد رجال الاطفاء عبر الدخان الكثيف المنبعث من بؤر حرائق الغابات.

قاعدة "بالماخيم الجوية" (فلسطين المحتلة) أ. ف. ب.

الطائرة بلا طيار، العيون الحقيقية للحرب الحديثة، التي تحلق بشكل شبه دائم في سماء باكستان والعراق او حتى غزة اصبحت من اولى تخصصات اسرائيل التي تعد المصدر الاول لها عالميا.واضحى الاعتماد على هذه الطائرة كبيرا الى حد انه وحتى في خضم الازمة الاسرائيلية التركية الاخيرة، واستنادا الى وسائل الاعلام المحلية، وصل وفد عسكري منذ ايام سرا من تركيا الى اسرائيل للتدرب على تشغيل الطائرة حيرون الاسرائيلية الصنع.هذه الطائرة بلا طيار التي يبلغ طولها 11 مترا تعمل بمحرك بقوة 1200 حصان. وهي تستطيع التحليق لمدة 52 ساعة بلا توقف على ارتفاع عشرة كيلومترات مع 300 كلغ من الاجهزة والمعدات.ويقول الكابتن "جيل" (30 عاما) الذي يقود سربا "يعمل كل يوم ليلا نهارا" في قاعدة بالماخيم الجوية، جنوب اسرائيل، ان هذه الطائرات "حلقت عشرات الاف الساعات. ومهمتها هي الاستطلاع، المراقبة، الدعم" اي رصد المعلومات الاستخبارية ومراقبة الارض ودعم القوات البرية.والطائرة حيرون التي تعمل ذاتيا من الاقلاع وحتى الهبوط تكون على اتصال بقيادة عامة عملانية متحركة عبر ترددات لاسلكية. وتتيح اجهزة تصويرها الفائقة الدقة رصد اي جسم مريب على الارض بوضوح.والطائرة بلا طيار مزودة بصواريخ تضرب اهدافها دون ان يراها احد. وقد اصبح ازيزها مالوفا في قطاع غزة حيث يثير الخوف.ويوضح جاك شملا كبير المهندسين ورئيس ما يعرف ب "مالات"، دائرة يو.ايه.في "آنماند اير فيهيكل" في هيئة الصناعات الجوية الاسرائيلية، ان "نحو مئة طائرة حيرون بيعت بتسميات مختلفة الى جميع انحاء العالم وخاصة لفرنسا والمانيا واستراليا وكندا واسبانيا او تركيا ويمكن رؤيتها في افغانستان والعراق.ولدخول هذا القسم القريب من تل ابيب والمحاط بحراسة امنية مشددة، يتعين الحصول على التصاريح اللازمة. ويحذر داخله حمل الكاميرات والهاتف المحمول او آلة التسجيل كما يوجد رقيب على التصريحات.ويضيف شملا ان "اسرائيل هي اول مصدر عالمي للطائرات بلا طيار مع بيع اكثر من الف نموذج منها الى 42 دولة اي حجم اعمال سنوي بنحو 350 مليون دولار".وتقدم مالات الطلبية جاهزة تماما لزبائنها مع الخصائص المطلوبة والدعم اللوجيستي (التدريب) والتقني. ويعمل الف موظف ومتعاقد على فحص وتنقيح الطلبيات. ومن بين 80 مشروعا قدمت تمت الموافقة على 15 فقط.واكبر الطائرات بلا طيار هي حيرون تي.بي التي يطلق عليها "ايتان" (القوي بالعبرية) ويبلغ حجمها حجم الطائرة البوينغ 737 وتزن 4,5 اطنان. وهذه الطائرة التي ادخها سلاح الجو الاسرائيلي الى الخدمة مؤخرا لديها قدرة ذاتية على التحليق لمدة 36 ساعة حاملة طنا من التجهيزات على ارتفاع 13 الف متر. ويتم الاتصال بها عبر القمر الصناعي. ويغطي مدى تحركها ايران.على العكس فان الطائرة "بربار" (الفراشة) لا تزن سوى 35 غراما. ويقول خبراء اسرائيليون انه بواسطة هذه العين الطائرة كان يمكن ان تحظى القوات الروسية بفرص اكبر في تفادي مذبحة بيسلان عام 2004 برصد مجموعة الكومندوس الموالية للشيشان التي احتجزت الرهائن في مدرسة.والطائرة الصغيرة يمكن بسهولة اطلاقها ثم استعادتها بواسطة اسلاك ومظلات كبح او حتى بالانقلاب على الظهر لدى الهبوط للمحافظة على الكاميرا المثبتة على البطن.والتطبيقات المدنية لهذه الطائرات تفتح ايضا آفاقا غير محدودة.ويقول شملا "بعد دوريات لا تنتهي وعندما تختلط عليهم زرقة البحر والسماء يحلم جميع الطيارين بان يتم استبدالهم بطائرات بلا طيار لمراقبة الحدود والسواحل او انابيب النفط".اضافة الى ذلك فان هذه الطائرات بلا طيار هي الوحيدة القادرة على ارشاد رجال الاطفاء عبر الدخان الكثيف المنبعث من بؤر حرائق الغابات.

 خاص الموقع

اليوم الثلاثاء، هدمت العصابات الصهيونية قرية كاملة في النقب، وهي قرية  العراقيب، وتركت ما يزيد عن 200 شخص في العراء دون مأوى. واليوم أيضاً وجه الرئيس المصري حسني مبارك رسالة "غزل" للزعيم الروحي لحركة شاس الصهيونية الحاخام عوفاديا يوسف ليطمئنه بانه بصحة جيدة! لا بل أنه اليوم كذلك، تم الاعلان عن حجم صادرات الأردن لإسرائيل فإذا بها ترتفع بنسبة 21 % خلال الشهور الخمسة الاولى من العام الحالي! إنها فظاعة العمالة في زمن لا يستعدي سوى المقاومة!

قضية هدم "العراقيب"

فقد قال عماد ابو فريح الناطق باسم لجنة الدفاع عن اراضي العراقيب في اتصال هاتفي مع رويترز "تم هدم كامل للقرية المبنية منذ عشرات السنين كقرية غير معترف فيها... الاف الجنود اقتحموا منذ الساعة واحدة فجرا (بالتوقيت المحلي). بدأ حصار المنطقة. كان اعتصام في الخيام.. اخرجوا الاطفال من الخيام وهدموها نهائيا."

واضاف "النساء والاطفال مجمعون في خيمة نصبت في مقبرة القرية المجاورة والان نقوم ببناء القرية من جديد بالخشب والخيام."واوضح ابو فريح ان سكان القرية توجهوا الى المحاكم الاسرائيلية للحصول على اعتراف بقريتهم وقال "ذهبنا الى المحاكم وتمنينا ان المحاكم تعطينا شي ولكن للاسف الشديد لا يوجد امل. المحاكم اصبحت اداة في يد "دائرة اراضي اسرائيل" كل القوانين جيرت (أصبحت تنفذ) لصالح "دائرة اراضي اسرائيل" و "صندوق اسرائيل القومي" الذي يطالب بتحريش اراضينا."واضاف "القوانين ليست في مصلحتنا ولكن اردنا استعمالها. الان سنبني ولن نتوجه الى المحاكم حتى لو هدمت الف مرة سنبنيها من جديد. المحاكم لم تعطنا التراخيص. لا يمكن ان ناخذ ترخيصا الا اذا اعترف بنا سياسيا."واتهم ابو فريح اسرائيل بمحاولة طرد العرب من النقب وقال "هذه حرب سياسية لتفريغ النقب من العرب وتحويلها الى ايد يهودية. الان هم يتحدثون عن زراعة الاشجار ثم توسيع مستوطنة كفعوت المجاورة على حساب اراضينا. هم يريدون اقامة مستوطنات على حساب اراضينا او اقامة مزارع فردية التي استولت على الكثير من اراضينا في عرب النقب بحجة تطوير النقب."واشار ابو فريح الى ان اسرائيل لم تقدم لهم خيارا اخر للذهاب والسكن فيه وقال "لا يوجد اي خيار هم هدموا (القرية) وتركونا في العراء وذهبوا. هذا الذي حدث نحن متعودون على الصحراء نحن لن نيأس نحب النقب وسنعيش في النقب ... لا توجد اي خيارات اخرى."وقال مسؤول صهيوني لموقع اخباري اسرائيلي "السكان هنا لديهم منازل في راهط وكفر قاسم. نحن نطبق قرار اخلاء المنطقة الذي تم اقراره من قبل محاكم البداية والعليا. اليوم سوف نخليهم واذا عادوا سنطردهم مجددا."

مصر: وقاحة العمالة السياسية

وفي ظل هذا الواقع الفلسطيني المتدهور، وجه الرئيس المصري حسني مبارك اليوم رسالة جوابية إلى الزعيم الروحي لحزب شاس الصهيوني المتشدد الحاخام عوفاديا يوسف أكد له فيها انه تعافى كلياً من المرض الذي ألمّ به.ونقلت وكالة الانباء الفرنسية (أ ف ب) عن وسائل إعلام إسرائيلية ان يوسف وهو الزعيم الروحي لحركة شاس تسلّم رسالة جوابية من مبارك رداً على رسالة الاطمئنان على صحته التي كان الحاخام بعثها إليه.واستهل مبارك الرسالة بالقول: "صديقي العزيز والحاخام العظيم عوفاديا يوسف" وأكد له انه بصحة جيدة على عكس ما يشاع في التقارير الإعلامية.وكان مبارك تلقى رسالة اطمئنان من يوسف سلمه إياها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء زيارته الأخيرة لمصر في وقت سابق من الشهر الحالي.وأعرب الرئيس المصري عن تقديره وشكره على رسالة الحاخام وما تضمنته من مشاعر وأمنيات.وأضاف "أتطلّع قدماً لتعزيز عملية السلام سوية مع جميع المؤمنين بالسلام".

وكان عوفاديا يوسف قد وجه رسالة إلى مبارك تمنى له فيها الصحة بعد العلاج الذي تلقاه مؤخراً في ألمانيا والتقارير عن تدهور حالته الصحية. وكتب يوسف في الرسالة “نصلي لخالق الكون أن يمنّ عليكم بالشفاء الكامل والسريع”. وأضاف “دام مجدكم، صاحب السمو، رئيس مصر محمد حسني مبارك”.ووقع الحاخام عوفاديا يوسف الرسالة بتحيات حارة وختم بالقول ‘تفضلوا بقبول فائق الاحترام، بعظمة فضيلتكم”!

الاردن: وقاحة العمالة الاقتصادية

أما وكالة (يو بي أي)فقد ذكرت اليوم كذلك أن الصادرات الأردنية لإسرائيل سجلت ارتفاعاً خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بلغت نسبته 21.2%.وحسب أرقام دائرة الإحصاءات العامة بلغ حجم الصادرات الأردنية للدولة العبرية ما قيمته 24.1333 مليون دينار أو ما يعادل 34.08 مليون دولار أميركي ،مقابل 19.823 مليون دينار أو ما يعادل 27.9 مليون دولار لنفس الفترة من عام 2009 .إلا ان بيانات الإحصاءات أشارت إلى تراجع حجم الاستيراد الأردني من إسرائيل بنسبة 26.5% ،حيث بلغت خلال الفترة المشار اليها 28.239 مليون دينار أو ما يعادل 39.8 مليون دولار أمريكي مقابل 38.4431 مليون دينارا أو ما يعادل 54.2 مليون دولار لنفس الفترة من عام 2009.ويقود مقاومو التطبيع في الأردن من حزبيين ونقابيين حملة ضد الاستيراد والتصدير من والى إسرائيل ويدعون بإستمرار الى مقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية في الأسواق الأردنية ، كما ينفذون حملات تحث التجار على عدم الاستيراد من إسرائيل .ويرتبط الأردن باتفاقيات وبرتوكولات تجارية مع إسرائيل انبثقت عن اتفاقية السلام المبرمة بين البلدين في عام 1994.

اختتم اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني "أشد" مخيم العودة السابع للشباب الفلسطيني في لبنان تحت عنوان "بدنا نعيش بكرامة حتى نرجع لفلسطين" بمشاركة عشرات الشباب والشابات الفلسطينيين من كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان. وحضر حفل الاختتام الذي اقيم في الجامعة اللبنانية الدولية في البقاع الوزير عبد الرحيم مراد، مسؤول الجبهة الديمقراطية في لبنان علي فيصل، رئيس اتحاد الشباب يوسف احمد، عضو اللجنة المركزية للجبهة عبدالله كامل وفعاليات فلسطينية ولبنانية .

بعد كلمة ترحيبية من عضو قيادة اتحاد الشباب محمد السبعين، القى رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني في لبنان يوسف احمد كلمة شدد خلالها على الدور النضالي والكفاحي للشباب والطلبة الفلسطينيين في مختلف المراحل النضالية التي خاضها الشعب الفلسطيني، مشددا على تمسك جيل الشباب بحقه بالعودة الى دياره في فلسطين مهما طالت سنوات اللجوء والشتات. ودعا احمد الدولة اللبنانية الى دعم الشباب الفلسطيني وخصوصا خريجي الجامعات واصحاب المهن الحرة المحرومين من حق العمل، متسائلا هل بحرمان الفلسطيني من ابسط حقوقه الانسانية يتم دعم حق العودة؟. مشددا على ضرورة اخراج ملف الحقوق الانسانية من التجاذبات السياسية والطائفية المقيته، والاسراع في اقرار الحقوق الانسانية في المجلس النيابي لان الابقاء على حالة الحرمان التي يعيشها اللاجؤون في المخيمات امر يضر بالقضية الفلسطينية وحق العودة.

كما دعا احمد منظمة التحرير الى اعادة بناء وتفعيل كافة مؤسسات المنظمة وخصوصا المعنية بالشباب ولا سيما اتحاد الطلبة ومجلس رعاية الشباب واتحاد الفنانين، بالاضافة الى دور وكالة الانروا ومسؤوليتها في توفير المنح الجامعية للطلبة الفلسطينيين وتحسين المستوى التعليمي في مدارس الانروا.

ثم القى راعي الحفل الوزير السابق عبد الرحيم مراد كلمة وجه فيها التحية الى الشباب الفلسطيني، مؤكدا على دور الجيل الجديد وضرورة تسلحه بالعلم والمعرفة ليتمكن من مواجه العدو الاسرائيلي. وانتقد الوزير مراد المماطلة في منح الفلسطينيين ابسط حقوقهم الانسانية، وهذا امر معيب بحق لبنان ولا يجوز ان يستمر هذا الواقع، فالشعب الفلسطيني هو شعب شقيق وعلى لبنان ان يدعم هذا الشعب ويوفر له مقومات الصمود واولها حقه في العمل والتملك، خاصة وان الفلسطيني في لبنان يساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد اللبناني ولم يكن بيوم من الايام عبئا على الخزينة او الاقتصاد اللبناني

ثم تحدث عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل فأكد على ضرورة اخراج ملف الحقوق الانسانية للفلسطينيين في لبنان من التجاذبات الداخلية اللبنانية السياسية او الطائفية فشعبنا الفلسطيني ليس طائفة أو جزءا من طائفة والتعاطي معهم على أنهم كذلك إساءة لهم ولنضالهم من أجل حقهم بالعودة. وقد آن الأوان لاقرار هذه الحقوق وخاصة حقي العمل والتملك.

واعتبر ان مقررات لجنة الادارة والعدل بشأن حق العمل هي مقررات مجزوءة جاءت دون ما كنا نطمح اليه من خلال القيود التي ما زالت مفروضة على العمال والمهنيين الفلسطينيين.. وما خرجت به من مقررات جاءت نتيجة معطيات خاطئة، لان جميع ابناء شعبنا في لبنان متوحدون حول ضرورة تشريع حق العمل بحرية والغاء اجازة العمل ومبدأ المعاملة بالمثل. واضاف: ان أي تعديل في القوانين الموجود يجب ان يضمن استثناء الفلسطينيين من مبدأ المعاملة بالمثل بما يطال جميع القوانين اللبنانية وبما يتيح الحق بالعمل في كافة المهن، وفي الحق بالضمان الاجتماعي والغاء اجازة العمل بشكل كامل لأن الابقاء عليها سيرتب مضاعفات سلبية.

لذا، نحن نرفض تجزئة حقوق شعبنا تحت ذرائع واهية ليست موجود الا في اذهان اصحابها. فابقاء اجازة العمل سيفا مسلطا فوق رقاب العمال الفلسطينيين ليس سببها التخوف من سقوط صفة اللاجئ عن الفلسطينيين، بل اسباب داخلية لبنانية اقلها بعدها عن اعتبارات الحرص على حق العودة.

ثم القت حنان مصطفى كلمة باسم الشباب المشاركين في المخيم اكدت خلالها بان المخيم شكل فرصة للحوار والتفاعل بين الشباب الفلسطيني وخلق مساحة حوار ساهمت في بلورة رؤية شبابية لمختلف المشكلات والعراقيل التي تواجه الشباب الصعد السياسية والتربوية والاجتماعية.

ثم قدم المشاركون في المخيم عرضا مسرحيا عن اوضاع الشباب الفلسطيني وحرمان من حق العمل، بالاضافة الى بعض اللوحات الفلكلورية والاغنيات الوطنية، ووزعت في ختام الحفل الشهادات على المشاركين في المخيم، وقدم درعا تقديريا لراعي الحفل الوزير عبد الرحيم مراد.

خاص موقع اتحاد الشباب الديمقراطي

(رويترز) - هدمت إسرائيل اليوم الثلاثاء منزلا فلسطينيا مأهولا بالسكان في القدس الشرقية في أول إجراء هدم من نوعه بالمدينة منذ ثمانية شهور لتنهي فعليا فترة تجميد غير رسمية لمثل هذه الاجراءات التي تقابل بإدانة دولية. ورأى مصور من رويترز عائلة فلسطينية تخرج ممتلكاتها من منزلها في حي بيت حنينة بالقدس الشرقية قبل أن يهدمه حفار إسرائيلي. وقالت البلدية الاسرائيلية للقدس ان البيت بني دون ترخيص. وفي وقت سابق صرح نشطاء وشهود بأن اسرائيل هدمت منزلين فلسطينيين تحت الانشاء وجزءا من مصنع. وحرس عشرات من قوات شرطة الحدود المسلحين حفارا ميكانيكيا يهدم قواعد الابنية الاسمنتية في منطقة العيساوية بالقدس الشرقية. وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية إنه لم تنشب أعمال عنف. ومن شبه المؤكد ان تلقى قرارات الازالة نقدا دوليا للسياسة الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل حين احتلت الضفة الغربية في حرب عام 1967 . وهدمت اسرائيل المنازل بعد اسبوع من زيارة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي للولايات المتحدة واجرائه محادثات في البيت الابيض مع الرئيس الامريكي باراك أوباما. ومن جانبه شجب ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجراءات الهدم. وقال لرويترز "السؤال الكبير اذا كانت هذه هي الاستخلاصات التي وصل اليها نتنياهو بعد زيارته الاخيرة الى واشطن لقد اكدت الادارة الامريكية لنا انها سوف تمنع اي اعمال استفزازية في مدينة القدس والان هناك قرارات بالاستيطان وعمليات هدم منازل وهي نشاطات مخالفة للقانون الدولي وتتعدى حدود الاستفزاز الى كونها اعمال عنصرية. "السؤال كيف سيتصرف الامريكيون لان الجو القائم في المنطقة انها اعمال بدأت تتصاعد بعد زيارة نتنياهو الى واشنطن." وقال نشطاء من اللجنة الاسرائلية لمناهضة هدم المنازل وهي جماعة ذات تمويل أوروبي وتراقب العمليات إنه لم يكن هناك أحد يعيش في المنزلين اللذين كانا تحت الانشاء. ولم يتوفر تعليق فوري من متحدثين باسم رئيس بلدية القدس الاسرائيلي نير بركات. وقالت إسرائيل من قبل إنها تهدم أي مبنى يتم تشييده بدون تصريح. ويقول فلسطينيون ان من المستحيل الحصول على تصاريح بناء من السلطات الاسرائيلية خاصة في القدس التي تقع في قلب الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. لكن إسرائيل أحجمت هذا العام عن تنفيذ أوامر هدم في منطقة القدس بعد ضغوط من الولايات المتحدة حتى لا تتخذ إجراءات قد تعرض محادثات السلام مع الفلسطينيين للخطر. وتدخل رئيس الوزراء الاسرائيلي قبل عدة شهور لتأجيل خطط لهدم نحو 20 منزلا في جزء آخر من القدس الشرقية حيث تخطط بلدية القدس لمشروع إسكان جديد. وضمت إسرائيل القدس الشرقية لتصبح جزءا من عاصمتها في خطوة لم يقرها المجتمع الدولي. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وكالة الأنباء الفرنسية

وجد سكان غزة الحلّ لانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة باستخدام مولدات الكهرباء الرخيصة الصينية الصنع، لكنهم لم يعرفوا أنها ستكلفهم الغالي والرخيص، بعدما أدّت إلى مقتل أكثر من مئة فلسطيني خلال 18 شهراً بسبب حرائق أو انبعاثات من هذه المولدات.وتصل هذه المولدات التي تعمل بالديزل إلى القطاع من مصر عبر أنفاق التهريب التي تعدّ شريان الحياة للقطاع المحاصر. ويقول كارل شيمبري من منظمة «أوكسفام» الخيرية إن «العديد قتلوا بمجرد تشغيلهم تلك المولدات وهم يدخّنون السجائر على مقربة منها، دون أن يدركوا مخاطر غاز أول أوكسيد الكربون الذي ينبعث منها». وتحاول المنظمة توعية سكان غزة على كيفية الاستخدام الآمن لتلك المولّدات.وفي العام الماضي، لقي 87 شخصاً حتفهم بسبب حرائق في تلك المولّدات أو تسمّم بأول أوكسيد الكربون المنبعث منها، طبقاً لرئيس خدمات الطوارئ في قطاع غزة، معاوية حسنين، مضيفاً أن 23 شخصاً آخرين لقوا حتفهم في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2010.وفقد نسيم أبو جامع (48 عاماً) ثلاثة من أبنائه الستة في حريق نشب بسب تسرّب وقود كان مخزّناً في مطبخ منزله ووصل إلى المولّد الكهربائي. وأُصيب الأطفال الثلاثة الآخرون بجروح في الحادث.أما إنعام أبو ندا وابنتها البالغة من العمر 20 عاماً، فكانتا محظوظتين. ففي إحدى ليالي شباط الباردة، وخلال إحدى فترات انقطاع الكهرباء الكثيرة، كانت الاثنتان تعملان في الطبقة السفلية التي فيها مولّد الكهرباء، وأغلقتا الباب حتى لا تزعجا الجيران.وبعد نحو ساعتين أُغمي على الابنة، بينما حاولت إنعام طيلة 20 دقيقة النهوض. ونقلهما زوجها إلى المستشفى، حيث أبلغه الأطباء أنهما كانتا محظوظتين. وقالت أبو ندا التي أصبحت تؤدي الآن دوراً بارزاً في حملة «أوكسفام» للتوعية «الآن نحن في حالة جيدة والحمد لله، ونحن نعلّم الآخرين درساً مهماً، وهو أن عليهم عدم استخدام المولّد الكهربائي داخل المنزل أو بالقرب من لهب مطلقاً».ووزعت المنظمة 20 ألف نشرة على العيادات والمدارس وغيرها من الأماكن العامة تحتوي على تعليمات مفصّلة بشأن الاستخدام الآمن للمولّدات التي لم يستخدمها أيّ من سكان غزة في السابق قبل أن يصبح انقطاع الكهرباء أمراً لا يحتمل.وانقطاع الكهرباء ليس جديداً على القطاع المحاصر، ولكنه أصبح سيّئاً للغاية هذا العام، ما أدى إلى موجة من الطلب على المولدات الرخيصة نسبياً. ومنذ أن سيطرت حركة «حماس» على القطاع عام 2007، حددت الدولة العبرية كمية الوقود الصناعي المسموح بإدخاله إلى القطاع، ما أدى إلى خفض إنتاج محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.إلا أن شحنات الوقود انخفضت إلى ما دون الكميات المسموح بها وهي 2,2 مليون ليتر أسبوعياً، ما سبّب انقطاع الكهرباء مرات أكثر ولفترات أطول، بعدما علّقت المفوضية الأوروبية التمويل للقطاع، وحوّلت مسؤولية شراء الوقود إلى السلطة الفلسطينية في تشرين الثاني.وقبل أسابيع قليلة فقط، أرسلت «حماس» الأموال إلى السلطة الفلسطينية في رام الله في الضفة الغربية لشراء الوقود، ما أدى إلى تحسّن طفيف. ولكن منير أبو هريسة، صاحب محل ومطعم للسمك في مدينة غزة، لا يزال يشعر بالقلق.ويقول إن «انقطاع الكهرباء يسبّب لنا الكثير من الخسائر». فقبل أن يغلق متجره في الليل، يملأ الثلاجة بالثلج، ولكن بعض أنواع السمك يتلف رغم ذلك.ويتابع «أحاول ألّا أخزّن كميات كبيرة من السمك، لأنني لا أعلم طول فترة انقطاع التيار الكهربائي. ففي بعض الأحيان تستمر ثماني ساعات وفي الأحيان الأخرى 12 ساعة، وحتى 24 ساعة».

خاص الموقع

طالب أعضاء كنيست اليوم الأربعاء بالتحقيق مع عضو الكنيست حنين زعبي حول ما وصفوه بضلوعها في أحداث أسطول الحرية الذي هاجمته قوات البحرية الإسرائيلية وقتلت 9 نشطاء على متن السفينة "مرمرة" وأصابت عشرات آخرين بجروح فجر يوم 31 أيار/مايو الماضي.وجاءت مطالب أعضاء الكنيست على اثر بث الموقع الالكتروني لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم شريطا مصوراً تظهر فيه زعبي ونشطاء آخرين على متن "مرمرة" يحملون عصيا وينقلون جرحى.كما تظهر زعبي في الشريط المصور وهي تتحدث مع جنود إسرائيليين بعد سيطرتهم على السفينة وتبلغهم بأن النشطاء على متن السفينة يرفضون التوقف ويصرون على مواصلة الإبحار إلى غزة وان الجرحى يرفضون تلقي العلاج في مستشفيات إسرائيل، لكن أحد الجنود قال لها إنه تم الاستيلاء على السفينة ولن يسمح لها بمواصلة الإبحار إلى غايتها.وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الصور في الشريط تدل على أن زعبي كانت شاهدة على تسلح نشطاء منظمة الإغاثة الإنسانية التركية IHH بالعصي والقضبان الحديدية والسكاكين لمقاومة الهجوم الإسرائيلي، وأن زعبي لم تقل الحقيقة في مؤتمر صحافي عقدته في مدينة الناصرة غداة مهاجمة الأسطول وقالت فيها إنها لم تشاهد نشطاء يحملون سلاحا أبيض.واضافت الإذاعة أن رئيس الكنيست رؤوفين ريفلين تسلم نسخة من الشريط المصور وأنه توجه إلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشطاين ليقرر ما إذا كان سيتم فتح تحقيق ضد زعبي.لكن قبل ذلك راح أعضاء كنيست من اليمين يهاجمون زعبي واعتبرت عضو الكنيست أوريت زوءاريتس من حزب كديما أن "الشريط يكشف بشكل واضح أن عضو الكنيست زعبي كانت تعلم بنية (النشطاء في السفينة) مهاجمة جنود الكوماندوس، بل أنها حاولت منع جنود الجيش الإسرائيلي من إخلاء الجرحى إلى مستشفيات في البلاد.واضافت "علينا استنكار سلوك عضو الكنيست زعبي وأدعو المستشار القانوني إلى فتح تحقيق معمق وشامل في مشاركتها وإسهامها النشط في تنظيم وتنفيذ الهجوم العنيف ضد جنود الكوماندوس والتحقيق مصادر تمويل مشاركتها في الأسطول".من جانبه، طالب عضو الكنيست روبرت طيبافييف من حزب كديما رئيس لجنة تقصي الحقائق الإسرائيلية في أحداث الأسطول القاضي المتقاعد يعقوب تيركل باستدعاء زعبي لتشهد أمام اللجنة من أجل أن تنظر اللجنة في سلوك زعبي الذي وصفه بـ"الإجرامي" على سطح السفينة.وادعت عضو الكنيست ميري ريغف أن "عضو الكنيست زعبي ليست خائنة فقط وإنما هي كاذبة أيضا"،وقالت كلمة "كاذبة" بالعربية.ويذكر أن ريغف كانت قد قالت بالعربية مخاطبة زعبي من على منصة الكنيست قبل شهر تقريبا "إذهبي إلى غزة يا خائنة".كذلك أعلن عضو الكنيست ايتان كابل من حزب العمل أنه سيتوجه إلى فاينشطاين ويطالبه بالتحقيق مع زعبي حول "علمها على ما يبدو بتنظيم أعمال عنف على متن السفينة مرمرة".واعتبر عضو الكنيست ميخائيل بن آري من كتلة "الوحدة القومية"، وهو شخص متطرف يدعو إلى ترحيل الفلسطينيين من البلاد، أنه "اصبح واضحا للجميع اليوم أن زعبي هي جزء من جهاز إرهابي ضد دولة إسرائيل".ويذكر أن بن آري كان قد بادر إلى اقتراح سلب امتيازات برلمانية من زعبي والذي صادقت عليه الهيئة العامة للكنيست مؤخرا.وعقب حزب "إسرائيل بيتنا" في بيان بالقول أن "الشريط المصور هو دليل آخر على أن مكان زعبي ورفاقها هو في حكومة حماس وليس في الكنيست الإسرائيلي، ويجب السماح لأولئك الذين ينسبون أنفسهم للشعب الفلسطيني بأن يحصلوا على مواطنة فلسطينية والانتقال إلى مناطق السلطة الفلسطينية".من جانبها، توجهت زعبي إلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية مطالبة بإلزام الجيش نشر تسجيلات الفيديو الكاملة التي بحوزته، والتي وثقت فيها "عملية العدوان" على اسطول الحرية.وأكدت زعبي في بيان صحافي أن "نشر التسجيلات الكاملة بدون رقابة، سيفند كل الادعاءات التي وجهتها ضدها جوقة التحريض السياسية والإعلامية الإسرائيلية وسيوضح للجميع دورها بعد السيطرة الإجرامية على الأسطول، في العمل الجاد لحقن الدماء، ومنع سفك دماء نشطاء آخرين كانوا على متن سفينة مرمرة".وقالت زعبي إن "الشريط الذي عرضه موقع إذاعة الجيش وتناقلته وسائل الإعلام، هو محاولة بائسة ورديئة لتجريمها، وإبعاد الأنظار عن المتهمين الحقيقيين وعن القضية الرئيسية والتي هي عملية القرصنة الإسرائيلية وقتل 9 نشطاء سياسيين وخطف سفينة مرمرة بركابها".وأضافت أن "مقطع فيديو قصير وانتقائي يتعدى الدقيقتين بقليل لا يظهر شيئاً سوى انني قمت بترجمة رفض بعض الجرحى الانتقال إلى مستشفى دولة ارسلت جنودها للاعتداء على السفينة ولو نشر الشريط بأكمله لظهر الدور الذي قمت به في توفير الاسعاف للمصابين واقناع الجرحى الذين حالتهم كانت خطرة بتلقي العلاج في أي مكان يمكن ان ينقذ حياتهم".وبشأن علمها بنوايا واستعدادات نشطاء مرمرة لمواجهة الجنود الاسرائيليين قالت زعبي "لم أر ذلك بأم عيني، لكن الأهم هو حق المسافرين في الدفاع عن أنفسهم أمام عدوان وقرصنة في عرض البحر وهذا ما ينص عليه القانون الدولي".واضافت زعبي "لا يوجد ما يستحق أن أكون على علم به سوى حيثيات عدوان الجيش الإسرائيلي على السفينة والذي أدت إلى قتل 9 نشطاء سياسيين لم يعتدوا على احد وأرادوا المساهمة في كسر الحصار الإجرامي على غزة."إرسال يو بي أي 11 آب-أغسطس, 2010

المواجهة حتمية. هكذا رسم الاحتلال الإسرائيلي صورة المشهد المرتقب بإعلان عملية عسكرية لاعتراض «أسطول الحرية»، ومنعه من مواصلة الإبحار وكسر الحصار على قطاع غزة، وسحب السفن التضامنية إلى ميناء أسدود الإسرائيلي

غزة ــ قيس صفدي تبدو قوات الاحتلال الإسرائيلي مصرّة على اعتراض طريق «أسطول الحرية»، في مقابل إصرار المتضامنين على استكمال مهمتهم بالوصول إلى غزة المحاصرة منذ أربعة أعوام. ويبدي جيش الاحتلال خشية كبيرة من محاولة المتضامنين على متن السفن مواجهة جنوده الذين سيسيطرون عليها قبل وصولها إلى شواطئ غزة، الأمر الذي سيسبّب حرجاً دولياً لإسرائيل لوجود عشرات الجنسيات بين المتضامنين والدبلوماسيين.

gaza-ship الحل العسكري الذي حدّده الاحتلال للتعامل مع الأسطول يقترن بتحريض ومزاعم عكستها تصريحات أركان الحكومة الإسرائيلية ضد الجهات المنظمة وغزة. وقال رئيس مكتب التنسيق والارتباط في معبر بيت حانون «إيرز»، شمال قطاع غزة، موشي لوي، إن تسيير الأسطول «مجرد خطوة استفزازية». ورأى أن القطاع «ليس في حاجة إلى معونات إنسانية أو تبرّعات من شعوب العالم، لأن الحصار المفروض ليس على المواد التموينية والغذاء». وادّعى لوي أن إسرائيل «تسمح بإدخال المواد التجارية والتموينية والغذاء باستمرار إلى غزة»، وتمنع فقط «دخول المواد التي قد تدخل في صناعة الأسلحة والقنابل والصواريخ». مزاعم يدحضها الواقع المعيشي المتردّي لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني في القطاع، محرومين من آلاف أصناف السلع والبضائع والأدوية. خطة المواجهة التي أعدّتها قوات الاحتلال لمواجهة سفن التضامن السلمية تندرج في سياق «عملية عسكرية مركبة»، ستنفذها قوات كبيرة من جنود البحرية، يشرف عليها مباشرة وزير الدفاع إيهود باراك، وقائد سلاح البحرية اليعيزر مروم. وتقول صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن إسرائيل «لجأت إلى الحل العسكري بعد فشل الجهود التفاوضية مع الجهات المنظمة للقافلة البحرية، ورفضها عرضاً إسرائيلياً بنقل المساعدات إلى غزة بإشراف إسرائيلي». تفاصيل العملية العسكرية الإسرائيلية، بحسب «يديعوت أحرونوت»، تتلخص في «اعتراض سلاح البحرية للسفن في المياه الإقليمية قبالة شواطئ غزة، وجرّها بعد السيطرة عليها إلى ميناء أسدود، حيث خُصّص مكان لإيقاف المتضامنين الأجانب والفلسطينيين واعتقالهم». وأضافت أن إسرائيل فشلت في إقناع تركيا بمنع «أسطول الحرية» من الإبحار إلى شواطئ غزة. وكشف موقع «ديبكا» الاستخباري الإسرائيلي، نقلاً عن مصادر استخبارية، أن تركيا «أرسلت رسالة سرية إلى الحكومة الإسرائيلية، هدّدتها بردود فعل انتقامية، إذا ما أقدمت على منع أسطول الحرية من الوصول إلى غزة». ولم ترد تل أبيب على رسائل «التهديد»، لكنها توعدت بأنها ستمنع وصول الأسطول إلى ميناء غزة. إلا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية أشارت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعا الهيئة الوزارية المكلّفة باتخاذ القرارات الحساسة إلى الانعقاد لمناقشة كيفية مواجهة «أسطول الحرية»، في ظل الخشية من انعكاس أي قرار على العلاقات الإسرائيلية التركية. ويضمّ «أسطول الحرية» تسع سفن أوروبية وعربية، بينها سفينتان تركيتان، ويقل نحو 750 متضامناً من أكثر من 60 دولة، بينهم 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية، وممثلون عن فلسطينيي الـ48، أبرزهم رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح، ورئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان، وعضو الكنيست عن «التجمع الوطني الديموقراطي» حنين زعبي.

وتحمل سفن الأسطول أكثر من 10 آلاف طن من المساعدات الطبية ومواد البناء والأخشاب، و100 منزل جاهز لمساعدة آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع العام الماضي، إضافة إلى 500 عربة كهربائية للمعاقين، علماً بأن الحرب خلّفت نحو 600 إعاقة. تصاعد حدة التهديدات الإسرائيلية باعتراض «أسطول الحرية» لم يؤثر في حماسة المتضامنين والجهات المنظمة للأسطول، الذين يصرّون على استكمال مهمتهم.

gaza-ship وأعلنت «الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة»، إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف المنظمات المسيّرة لـ«أسطول الحرية»، أن موعد الانطلاق الجماعي للسفن تقرّر اليوم، ويتوقع وصولها إلى غزة بعد غدٍ السبت. وأكدت إرادة جميع المتضامنين المشاركين في الأسطول، «آخذين في الحسبان جميع الاحتمالات التي قد يُقدم عليها الجانب الإسرائيلي». وقال صلاح إن «أسطول الحرية يمثّل إجماعاً عالمياً على ضرورة كسر الحصار على قطاع غزة»، مؤكداً أنه «سيتجاوز الضغوط الإسرائيلية. فهو يمثّل إجماعاً عالمياً وصوتاً أقوى من صوت الاحتلال الإسرائيلي، وهذا يؤكد أننا سنصل إلى بر الأمان في غزة وسنؤدي رسالتنا». وشدد صلاح على أن «جميع المشاركين في الأسطول يأخذون في الاعتبار أنهم قد يبقون في البحر لأيام أو أسابيع. ولا أذيع سراً أنّ هناك فرناً معدّاً في إحدى السفن من أجل إعداد الخبز إذا طالت الأيام، كما أن هناك جهازاً لتحلية مياه البحر، لاستعمالها للشرب».

غزّة توسّع ميناءها

ندّدت حركة «حماس»، على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم (الصورة)، بالتهديدات الإسرائيلية لـ«أسطول الحرية»، الذي يفترض أن يصل شواطئ غزة صباح بعد غد السبت، ولمئات المتضامنين مع قطاع غزة، ودعت إلى «توفير حماية دولية ومساندة مؤسساتية وشعبية» للأسطول والمتضامنين. وقال برهوم إن «التهديدات الصهيونية لأسطول الحرية، ومنعه من الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، تأتي لقمع كل حالات التضامن مع غزة». وطالب «بتوفير حماية دولية ومساندة مؤسساتية وظهير شعبي لأسطول الحرية على مستوى العالم، حتى يصل إلى غزة ويكسر الحصار عليها»، مشيداً بشجاعة المتضامنين وإصرارهم على كسر الحصار، وداعياً إياهم إلى «ألّا يأبهوا لهذه التهديدات، التي يجب أن تكون حافزاً لتحقيق أهدافهم، وألا تثنيهم هذه العربدة الصهيونية». ويعمل عشرات العمال على مدار الساعة في غزة لتهيئة ميناء «مرفأ الصيادين» الصغير من أجل استقبال «أسطول الحرية». وقال وكيل وزارة الأشغال المساعد في الحكومة المقالة، ياسر الشنطي، إن «العمل مستمر من أجل تهيئة الميناء وترتيب أوضاعه، ليصبح جاهزاً لاستقبال سفن التضامن الضخمة، التي تفوق قدرة الميناء الحالية، لكونه مخصصاً لسفن ومراكب صيد صغيرة». وأكد الشنطي أن ضعف الإمكانيات بسبب الحصار «يحول دون تطوير الميناء وتهيئته لاستيعاب سفن شحن ضخمة»، مشيراً إلى أن الخيار المتوافر هو أن «ترسو السفن الضخمة على مسافة عميقة داخل البحر، على أن تُنقل المساعدات بواسطة عوّامات صُنّعت خصوصاً لهذا الغرض».

مسار المفاوضات يبدو ذاهباً باتجاه مزيد من التنازلات. تنازلات قرر محمود عبّاس أن ينهي بها سيرته التفاوضيّة، بإعفاء إسرائيل من الحقوق التاريخية وإعلان «نهاية الصراع»

محمد دلبح يحسن رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته، محمود عباس، صنعاً إذا نفذ تهديداته المتكررة بالاستقالة من منصبه والجلوس في بيته في رام الله أو في عمان أو في أي مكان آخر يختاره، بما فيه إحدى مدن كندا التي يقال إن ابنه ياسر يحمل جنسيتها. وسيحفظ الفلسطينيون له صنيعه إذا تخلى عن منصبه طواعية قبل أن يختتم حياته السياسية بارتكاب ما يوصف عادة في الأدبيات السياسية بجرم «الخيانة الوطنية»، إذ نقلت عنه صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية يوم الأحد قوله «إذا كان الإسرائيليون جادين وتوصلنا الى اتفاق، فإننا سنعلن أن هذا هو انتهاء الصراع ونهاية المطالب التاريخية للشعب الفلسطيني». وسواء حظي «اتفاق أبو مازن ــ نتنياهو» في غضون عام من المفاوضات المباشرة برعاية أميركية، بموافقة أو رفض من الشعب الفلسطيني، فإن أبو مازن أعلن أنه يعتزم الذهاب إلى منزله ولكن بعد أن يعرض اتفاق تفريطه بفلسطين وحقوق شعبها على ذلك الجزء من الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية الخاضعة لسلطة قمع مزدوجة، طرفاها الاحتلال الإسرائيلي وقوات أمن السلطة الفلسطينية التي تشرف على تدريبها وتمويلها ووضع برنامج عملها وأدائها الولايات المتحدة. أبو مازن لم يسأل شعبه ولم يستفته عندما اتفق «تحت جنح الظلام»، وفي سرية مطلقة في أوسلو عام 1993 بالتنازل عن 80 في المئة من فلسطين وإقامة سلطة حكم ذاتي محدود على بعض الجيوب في قطاع غزة والضفة الغربية وإقامة أجهزة أمن وشرطة مهمتها وقف العمل الفدائي وحماية أمن إسرائيل وتحويل الفلسطينيين في كامل فلسطين التاريخية إلى «جماعة سكانية» تعيش في ذيل المجتمع الإسرائيلي. وهو الآن بعدما أوصل قطاعاً كبيراً من الفلسطينيين إلى حافة اليأس وزيّف فيه وعي قطاع آخر يريد أن يستفتيهم، فيما يصرح مستشاره التفاوضي المصري أحمد أبو الغيط بأن الفلسطينيين سيتلقّون 45 مليار دولار تعويضات عن وطن لم يعد وطنهم. أبو مازن، الذي كان ديدنه منذ أن ألحقه ياسر عرفات بحركة فتح في عام 1968 العمل ضد المقاومة وشرعيتها لتحرير فلسطين واستبدالها بالمفاوضات مع الإسرائيليين، تارة تحت ستار الحوار مع الإسرائيليين «غير الصهاينة» في السبعينيات ثم مع أي إسرائيلي مهما كانت أيديولوجيته، إلى الحوار مع قادة الاحتلال في فلسطين، انتهى به المطاف إلى تقديم التنازلات المجانية عما لا يملكه من حقوق الشعب الفلسطيني مثل حق العودة للاجئين وتفريطه بالقدس المحتلة وحتى الدولة التي يروج مساعدوه وأتباعه لها في حدود الـ 12 في المئة من فلسطين التاريخية ستكون خاضعة للهيمنة الإسرائيلية جواً وبحراً وبراً. قد يكون أبو مازن الوحيد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح منذ عام 1968 الذي لم يذكر تاريخ العمل الوطني الفلسطيني أي تصريح يشيد بالمقاومة. وكان يوصف في أوساط فتح بأنه «زعيم المدرسة الانهزامية المغلفة بشعارات الواقعية». وقد سبق له القول «ليس بمقدورنا أن نقاتل الدولة اليهودية الأقوى من كل الدول العربية معاً، ومن نحن حتى نواجهها». ومع ذلك استمر أبو مازن لأكثر من أربعين عاماً أحد قادة منظمة تصف نفسها بحركة تحرير وطني. وبعد توليه السلطة رئيساً لحكومتها في عهد عرفات ورئيساً للسلطة نفسها منذ رحيل عرفات، لم تصدر عنه سوى تصريحات يجرم فيها المقاومة ويعتبر عناصرها ومقاتليها خارجين على القانون يجب ملاحقتهم واعتقالهم. منذ عام 1969، الذي شهد تولي عرفات رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بقيت «المنظمة» تتقاذفها أهواء «قيادة فتح» وسياساتهم «التسووية» إلى أن ألزمها التحالف الأميركي ــ العربي الرسمي لمحمود عباس لكي ينفذ برنامجه الخاص الذي يقول كوادر عديدة في حركة فتح إنه يهدف إلى تصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني. وتصريح أبو مازن، الذي نقلته «صنداي تايمز»، يؤكد ذلك. ويؤكد أيضاً أن أبو مازن أصبح عبئاً على الفلسطينيين والوطنيين العرب.

في شهر آذار، في سنة الانتفاضة، قالت لنا الأرض أسرارها الدمويّة...محمود درويش

القدس تفجّر احتقانها، ومعها باقي فلسطين. ملامح انتفاضة لم تولد فقط من نيّة الاحتلال بناء كنيس «الخربة». منذ سنوات وهواء المدينة المحتلة يبشّر بغضب آت: مناقصات لبناء المستوطنات وتوسيعها. هدم منازل المقدسيين إمعاناً في تهويد مدينتهم. تسوية بلا أفق. الأمل بباراك أوباما تحوّل إلى قلة حيلة، والعرب نيام.... أُعلِن أمس عن «يوم غضب» في القدس في أعقاب إقامة كنيس «الخربة» اليهودي على مقربة من المسجد الأقصى. الشرطة الإسرائيلية استعدّت. كان وجودها مكثفاً في أحياء المدينة المحتلة وبين أزقة البلدة القديمة وأسوارها. تصاعدت حدّة هذا الوجود فجر أمس. القوات الإسرائيلية انتشرت بين الأحياء، وتمترست في نقاط عديدة. كانت مجهّزة بكل ما أوتيت به من وسائل لتفريق المتظاهرين. المواجهة الأولى اندلعت فجراً عند باب الأسباط (أحد أبواب المسجد الأقصى)، بعدما أدى الفلسطينيون صلاة الفجر. ومن هناك انطلقت الشرارة. وفي مقابل الحصار المفروض، نصبت الشرطة الإسرائيلية حواجز في الشمال لمنع عدد من فلسطينيي 48 من الوصول عبر الحافلات إلى القدس. لم تتوقف المواجهات بين قوات «حرس الحدود» الإسرائيلي والفلسطينيين في النقطة التي بدأت منها، وانتشرت بطبيعة الحال إلى رأس العمود، وعند المدخل الشمالي لبلدة العيسوية، ومخيم اللاجئين شعفاط، وحيّ وادي الجوز القريب من أسوار البلدة القديمة، وفي أحياء الطور والصوانة وصور باهر. كان واضحاً أن المشهد قابل هذه المرة للاشتعال أكثر. كانت المواجهات عنيفة والمشاهد قاسية ومنتشرة، تذكّر بأيام الانتفاضتين الأولى والثانية، حين كانت القدس في صلب الانتفاضة: شبّان ملثمون يلقون الحجارة على قوات شرطة الاحتلال. إطارات محروقة وأعلام فلسطينية وهتافات عن نصرة الفلسطينيين والقدس والمقدسات. كانت الشرطة قاسية، وحاولت قمع المتظاهرين بالقوة: قنابل صوتية، غاز مسيّل للدموع، هراوات، علاوة على فرق الخيّالة التي طافت الشوارع المحتلة لقمع المتظاهرين. شهود عيان قالوا لـ«الأخبار» إنّ الشرطة الإسرائيلية دفعت أحد الكلاب المتوحشة باتجاه ملقي الحجارة في العيسوية. كان الكلب يهجم على المتظاهرين بصورة وحشية، بينما يسعى عناصر شرطة الاحتلال إلى اللحاق به مطاردين الفلسطينيين. في إحدى المرات، استطاع الكلب أن يعضّ قدم أحد المتظاهرين، وظلّ ماسكاً بها وسط سيل من القنابل المسيّلة للدموع. عندها، تعرض الكلب لوابل من الحجارة من قبل الفلسطينيين حتى ترك قدم الفلسطيني. ولفت شهود عيان آخرون إلى «مشاهد لم يروها منذ الانتفاضة الثانية، وخصوصاً الزجاجات الحارقة التي ألقيت على الشرطة». وقال أحدهم لـ«الأخبار» إن أعداداً من المقدسيّين «وجدوا سلاحاً جديداً ضد شرطة الاحتلال؛ وبدلاً من استعمال الألعاب النارية في مواسم الأعراس، وجّهوها نحو قوات الشرطة». المواجهات امتدت إلى الضفة الغربية المحتلة. فعلى مقربة من حاجز قلنديا العسكري (الذي يفصل رام الله عن القدس)، دارت مواجهات بين المئات من طلاب المدارس وجنود الاحتلال، حيث استعمل الجيش الإسرائيلي القنابل المسيّلة للدموع والرصاص المطاطي. ولم يتوقف الغضب هناك. أصيب ثمانية فلسطينيين في مواجهات وقعت في قرية نلعين الفلسطينية، غرب رام الله، كما أصيب عدد من الفلسطينيين في الخليل. وأدّت اشتباكات القدس إلى جرح أكثر من 91 فلسطينياً، منهم ما يقارب الـ40 شخصاً أصيبوا بالرصاص المطاطي، إضافة إلى اعتقال العشرات، وصفهم أحد قادة الشرطة بأنهم «من ذوي الجودة». في المقابل، أصيب 8 شرطيين إسرائيليين. وقال المفتش الأعلى للشرطة دودي كوهين «إننا نلاحظ علامات لخرق النظام، لكن هذا ليس انتفاضة ثالثة»، كما أشار قائد منطقة القدس في الشرطة أهارون فرانكو إلى أن «مسيرة اليمين في بلدة سلوان المقدسية ستتم، لكن بعد تقويم الوضع». ما شهدته أزقّة البلدية القديمة ومناطق أخرى في القدس المحلة، يعني جيّداً أن الحياة لن تعود إلى ما كانت عليه. حالة الاحتقان والغليان المهيمنة على هواء المدينة الثقيل، كان لا بدّ لها من أن تنفجر. فحين تضيع الخيارات كلّها، لا يبقى لأهل هذه المدينة سوى الخروج إلى الشارع. بالنسبة إلى المقدسيّين، فإن البناء في القدس لا يعني أرقاماً لوحدات سكنية. الأميركيون يرون الاستيطان «عثرة سياسية»، فيما هم يرونها «حرباً على البيت»! خيّم الليل على المدينة المقدّسة والأحداث لم تنته. أصوات سمعت هنا وهناك. هذه المرة، من الصعب القول إن الهدوء سيعود بسرعة، وحتى لو عاد، ففي ظل غياب أفق سياسي وحلول لأهلها العالقين بين التمييز والحصار، ستظل المدينة المقدسة ساحة أزلية للمواجهات. ووسط قدس عالقة تنتظر المجهول، وإلى جانب غضب أهلها، كان لفلسطينيي الـ48 موقفهم. فنظّمت بعض الحركات السياسية في قرى الداخل الفلسطيني تظاهرات رفعت شعارات تندّد بالقرارات الإسرائيلية حيال القدس. وقال رئيس اللجنة محمد زيدان إنه «خلال سنوات المفاوضات، تم تهويد القدس بالكامل وبنيت مئات الوحدات الاستيطانية. وعلينا هنا عدم وضع المدينة كجزء مسلّم به للمفاوضات»، فيما أشار رئيس كتلة التجمع الوطني الديموقراطي النائب جمال زحالقة إلى أنه «يجب أن يكون هناك تجاوب عربي وإسلامي مع الهبّة الشعبية التي تشهدها القدس». وإلى مواقف الضفة، قالت منظمة التحرير الفلسطينية، في بيان، إن القرار الإسرائيلي هو «ذروة الاستفزازات». وأعلن مسؤول ملف المفاوضات في المنظمة، صائب عريقات، أنه «سيتوجه إلى موسكو للقاء مسؤولين روس وأميركيين وأمميين وتسليمهم رسائل خطية ووثائق وخرائط، توضح حجم الهجمة الإسرائيلية التي تواجهها القدس، بناءً على طلب الرئيس محمود عباس». وأشار إلى أن السلطة «سلّمت نسخة من الرسالة إلى الأشقّاء العرب»، لافتاً إلى أن «هناك تنسيقاً عربياً غير مسبوق في هذا المجال». وأضاف عريقات أن «المسائل على الأرض لم تعد تحتمل، والوضع أصبح متفجراً، و(رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو يعرقل فرص السلام ويفرض الحقائق على الأرض، وسياساته بمثابة صب البنزين على النار». تحركٌ لم يُرضِ مسؤول ملف القدس في حركة «فتح» حاتم عبد القادر، الذي اتهم الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض، «بمنع أي انتفاضة شعبية ضد إسرائيل في الضفة الغربية لنصرة القدس في وجه التصعيد الإسرائيلي». وقال إن «المقدسيين يستصرخون العرب من أجل دعمهم ومساندتهم، فيما يتخلى عنهم الشارع في الضفة الغربية بسبب حالة الكبت التي يتعرض لها». وإن كانت المناصرة العربية باهتة، إلا أنها لم تكن معدومة. في لبنان، خرج أبناء مخيم البداوي مستنكرين بناء كنيس «الخربة»، وهم يردّدون: «يا أقصانا يا حزين، راجعلك صلاح الدين». وفي عمان، نظّم طلبة الاتجاه الإسلامي في الجامعة الأردنية مسيرة حاشدة في الجامعة للتنديد بالإجراءات الإسرائيلية في القدس، تزامناً مع اعتصام نظمته أحزاب المعارضة والنقابات أمام مقر مجمع النقابات المهنية. كذلك طالب وزير الخارجية الأردني ناصر جودة المجتمع الدولي «بتحرك فوري لوقف الاستفزازات الإسرائيلية في القدس، وضمان عدم تكرارها». أما سوريا، فقد دان مجلس وزرائها جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له المسجد الأقصى من أعمال تهويد. كذلك دان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو بناء إسرائيل كنيس «الخربة» على «أرض أوقاف إسلامية»، محذّراً المجتمع الدولي من «حرب دينية». دولياً، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو أن «فرنسا دعت كل الأطراف في القدس إلى تجنّب التصعيد»، قائلاً إن «الوضع مقلق». كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى «الهدوء وضبط النفس». يكفي أن تمرّ بين شوارع القدس وأزقّتها. أحياؤها التي تشبه الأحياء. أن تخالط أهلها المنسيّين على أطراف مدينتهم وتسألهم عن أحوالهم، لينتفضوا في إجاباتهم ضد كل شيء. كل شيء صار أشدّ فقراً، والملامح أشدّ غضباً. ومن يقصد القدس بحثاً عن ابتسامة سيجد أن الناس قليلاً ما يبتسمون. هذه ليست رومانسية كاتب، بل وصفٌ لحالها الواقع بين انفجارين. وفي ظل هذا الواقع الذي يراوح بين الأسود والحالك السواد، لا أحد يعرف ماذا توقّع الإسرائيليون وغيرهم من أناس يعيشون في خزّان...

كنيس الخربة يقع كنيس «هاحوربا»، أو الخربة، على بعد نحو 200 متر من حائط البراق، الذي يرى فيه اليهود «الحائط الغربي» الباقي من معبد سليمان المسمّى «الهيكل». ويتوسط الكنيس الحيَّ اليهودي داخل البلدة القديمة، وهو حيّ أقيم على أنقاض حارة الشرف في أعقاب احتلال القدس عام 1967. وتعدّ جماعات يهودية الكنيس الموقع الديني الأكثر أهمية منذ خراب الهيكل الثاني مطلع القرن الميلادي الأول. ويعزو هؤلاء لإعادة بنائه أبعاداً غيبية تتصل بنبوءات عن إقامة الهيكل الثالث، وينقلون عن الحاخام «يهودا الصديق»، الذي عاش في القرن الثامن عشر، تنبؤه بأن يوم افتتاح الكنيس هو الموعد الذي ينطلق معه العد العكسي لبناء الهيكل الثالث. وتزعم الرواية اليهودية أن الكنيس بُني للمرة الأولى في القرن الثامن عشر فوق مكان كان يضم في الأصل معبداً يهودياً قديماً، لكنه تعرض للهدم على أيدي المسلمين مرتين: الأولى عام 1712، انتقاماً من أتباع الحاخام يهودا الذين تهربوا من سداد ديونهم والضرائب المفروضة عليهم، والثانية عام 1948 عندما تحصّنت فيه مجموعة من عصابات «الهاغاناه»، فحاصره قائد الفيلق الأردني، عبد الطل، وفجّره بعد إخلائهم منه. وبعد احتلال القدس في 67 بدأت تظهر المطالبات بإعادة بناء الكنيس من جديد، إلا أن حاخامات الدولة اكتفوا ببناء قوس تذكاري لهذا الكنيس لأنه لا يمثّل معلماً هاماً؛ وظلت الحال على هذا حتى بدأت خطط التهويد للقدس تأخذ طابع الإسراع. وفي عام 2001 أقرت الحكومة الإسرائيلية بناء هذا الكنيس، وبدأ العمل الفعلي في المشروع عام 2006 بتكلفة بلغت عشرة ملايين دولار. ويتكوّن الكنيس من أربع طبقات، تعلوها قبة بيضاء ضخمة. ويبلغ ارتفاعه 25 متراً، وهو بذلك المبنى الأكثر ارتفاعاً في البلدة القديمة بحيث يطل من علٍ على المسجد الأقصى وقبة الصخرة. يشار إلى أن الطبقة الأولى من الكنيس تضم عباءة تعود لنابليون بونابرت يقول اليهود إن الإمبراطور الفرنسي أهداها لهم بعد أن لجأ إليهم في أعقاب هزيمته أمام الروس عام 1812. القدس المحتلة ــ فراس خطيب

الأكثر قراءة