أفادت تقارير إسرائيلية بأن عضو الكنيست أرييه إلداد (الاتحاد القومي المعارض) تمكن من تجنيد يميني متطرف من البرلمان الهولندي، غيرت فيلدرز، للمشاركة، في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في مؤتمر يطالب بالتخلي عن «حل الدولتين لشعبين»، وتحويل الأردن إلى دولة الفلسطينيين القومية.

وسيناقش المؤتمر المشار إليه إيجابيات ونواقص الخطط التي تسفر عنها. كما سيشارك فيه الوزراء السابقون موشي آرنس وعامي أيالون، وهما ليسا من المؤيدين لها. تجدر الإشارة إلى أن فيلدرز يترأس الحزب الثالث في هولندا، وتجري محاكمته بتهمة التحريض على الكراهية، وذلك في أعقاب تصريحات مسيئة للقرآن الكريم والمسلمين. كما أن حزبه يعارض الهجرة إلى هولندا، خاصة من الدول الإسلامية، ويطالب بمنع بناء المساجد في الدولة التي يعيش فيها نحو مليون مسلم، يشكلون ما نسبته %6 من عدد السكان. وكانت قد ارتفعت شعبية حزب فيلدرز من كتلة مؤلفة من عضو واحد في البرلمان عام 2004 إلى 24 عضوا، علما أن عدد أعضاء البرلمان الهولندي يصل إلى 150 عضوا. ويعرف فيلدرز في هولندا على أنه من المؤيدين الدائمين لإسرائيل التي يعتبرها «خط الدفاع الأول للغرب» في الحرب مقابل الإسلام.

إلى ذلك، قال إلداد أول من أمس إن من المقرر أن يعرض في المؤتمر خطة بديلة للوضع، الذي لا يوجد فيه أمام الجمهور سوى خطة الدولتين، على جدول الأعمال. وبحسب إلداد، فإن «حل الدولتين لشعبين» يشكل خطرا على وجود دولة إسرائيل، وأن الهدف من المؤتمر هو مناقشة هذا الحل بتوسع. وقال إنه تم توجيه الدعوة إلى «عدد كبير من الشخصيات من اليمين، وحتى من اليسار الذين لا يؤيدونها، وذلك لعرض نواقصها ونقاط الضعف فيها، والحلول السياسية التي يقترحونها». وقال إلداد إن فيلدرز يؤيد تحويل الأردن إلى دولة قومية للفلسطينيين، وأنه سيعرض موقفه الذي يدعي أن إقامة دولة فلسطينية غرب نهر الأردن من الممكن أن يشكل خطرا على وجود إسرائيل.

تل أبيب: «الشرق الأوسط»

اكدت منظمة "السلام الان" الاسرائيلية المناهضة للاستيطان امس ان بلدية القدس الاسرائيلية وافقت على بناء اكثر من 1300 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.

ووصفت "السلام الان" هذا القرار، الذي يأتي في الوقت الذي يقوم فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بزيارة الى الولايات المتحدة، هذا الامر بانه "استفزاز كبير".

وقالت المتحدثة باسم المنظمة هاغيت اوفران لفرانس برس "هناك ثلاث خطط اعلن عنها في اعلان عام"، واستنادا الى المتحدثة فان معظم المساكن الجديدة التي سيتم بناؤها تقع في حي هار حوما (جبل ابو غنيم) الاستيطاني اليهودي الذي يضم اكثر من سبعة آلاف مستوطن.

واضافت "انها مرحلة جديدة في هار حوما ستؤدي الى توسيع هذا الحي فعلا، انه استفزاز كبير".

وكانت وزارة الاسكان الاسرائيلية طرحت في 15 اكتوبر الماضي عطاءات لبناء 238 وحدة سكنية لليهود في حيين استيطانيين اخرين في القدس الشرقية، راموت وبيسغات زئيف، وفقا لوسائل الاعلام الاسرائيلية، وهي اول عطاءات تطرح منذ 26 سبتمبر الماضي تاريخ انتهاء فترة التجميد الجزئي لاعمال البناء الجديدة في مستوطنات الضفة الغربية والذي لم يشمل مع ذلك القدس الشرقية.

ودانت السلطة الفلسطينية "بشدة" القرار الجديد كما اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس الاثنين.

القدس المحتلة,رام الله(ا ف ب)

كشفت وثائق قضائية أن الحكومة الاسرائيلية متواطئة في عمليات بيع وتأجير الممتلكات والأراضي العربية في منطقة القدس الشرقية بأسعار بخسة لمستوطنيها.كما تظهر هذه الوثائق الآليات التي تتبعها تل أبيب لتمكين مستوطنيها من تعزيز وجودهم في هذه المناطق المقدسة.وفي السياق ذاته قالت صحيفة "هآرتس" إن دائرة أراضي إسرائيل تقوم بنقل الأملاك إلى جمعيتي "إلعاد"  و"عطيريت كوهانيم" الاستيطانيتين من دون مناقصات، مشيرة إلى أن الأولى جلبت نحو 500 مستوطن إلى حي سلوان في حين انصرفت الثانية للاستيلاء على الأملاك العامة في البلدة القديمة.

اعلن نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون الاربعاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني تعليق تل ابيب تعاونها مع منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونيسكو" الى حين الغاء قرارها الذي اكدت فيه ان مسجد بلال بن رباح والحرم الابراهيمي موقعين مقدسين للمسلمين.وقال ايالون في تصريح نقلته الاذاعة الاسرائيلية العامة ان "اسرائيل تعلق تعاونها مع منظمة اليونسيكو الاممية الى ان تلغي قرارها الاعلان عن قبة راحيل في مشارف بيت لحم مسجدا"، مضيفا " هذا القرار الذي تم تبنيه بالاغلبية العربية التلقائية في المنظمة يعتبر محاولة اخرى تقودها السلطة الفلسطينية لنزع الشرعية عن دولة اسرائيل".واكد ايالون ان " مثل هذه القرارات تبعد السلام وتمس بمنظمة اليونيسكو التي تحولت الى اداة بيد السلطة الفلسطينية".وتبنى المجلس التنفيذي لليونسكو يوم الخميس الماضي مجموعة من القرارات تتعلق بالشأن الفلسطيني تقدمت بها مصر والمجموعة العربية والاسلامية تشمل تسجيل الموقعين الفلسطينيين الحرم الابراهيمى في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم.يذكر ان الحكومة الاسرائيلية قررت في فبراير /شباط الماضي ضم المسجد الابراهيمي ومسجد بلال بن رباح الى قائمة مواقعها التاريخية.

 المصدر: وكالات

كشفت مؤسستا "هموكيد" لحماية الفرد و"بتسيلم" الاسرائيليتان في تقرير لهما أمس عن انتهاكات قاسية لحقوق الإنسان الخاصة بالمعتقلين في المنشأة التابعة لجهاز المخابرات الاسرائيلية (الشاباك) في "بيتح تكفا" التي أقيمت على أنقاض بلدة ملبّس في وسط فلسطين المحتلة 48، بدءا من لحظة الاعتقال وانتهاء بموعد نقلهم منها.

وقالت المؤسستان في التقرير الذي جاء تحت عنوان "وسائل ظلامية" ان الحديث يدور عن ظروف اعتقال قاسية في زنازين مغلقة، واحتجاز في ظروف عزل، وظروف وقاية مخزية، وتقييد متواصل في غرف التحقيقات دون إمكانية لتحريك الجسم، ومنع المعتقلين من النوم وغير ذلك من الأمور التي تمس جسم ونفسية المعتقل.

ويستند التقرير الى افادات 121 فلسطينياً احتجزوا في منشأة "بيتح تكفا" في العام 2009، من خلال لقاءات شخصية بين المعتقلين من جهة ومحامي وباحثي "هموكيد" و"بتسيلم"، علما ان منشأة الاعتقال محاطة بسرية كبيرة لدرجة أن عناصر النيابة العامة لا تستطيع زيارتها بصورة حرة.

وشدد على أن عمليات التعذيب هذه شبيهة بتلك التي مارستها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) في دول أميركا الجنوبية في عهد الأنظمة الاستبدادية هناك في الستينيات والثمانينيات من القرن الماضي.

وأشار التقرير الى ان أساليب التعامل مع المعتقلين في منشأة "بيتح تكفا" تحظى بدعم سلطات الدولة (اسرائيل). فمنذ العام 2001، قدم المعتقلون- ممن تم التحقيق معهم - 645 شكوى بخصوص سلوكيات محققي (الشاباك) لوزارة القضاء الاسرائيلية، إلا انه لم تصل أي شكوى منها إلى تحقيق جنائي ضد المحقق.

وحسب التقرير فان 9% من الشهود قالوا ان المحققين استعملوا معهم العنف البدني في غرف التحقيق. مشيرا الى ان استعمال أي من هذه الوسائل على حدة، وبالطبع بصورة تراكمية، يرقى إلى حد التعامل القاسي، غير الإنساني والمذل، وفي حالات معينة يصل إلى حد التعذيب.

ونوه التقرير الى ان المحكمة العليا الاسرائيلية "حددت في العام 1999 بأن محققي (الشاباك) لا يملكون صلاحية تجاوز ما هو متعارف عليه في التحقيق من قبل الشرطة العادية، والتي ينبغي أن تتم بصورة معقولة ومنصفة، دون المس بكرامة من يتم التحقيق معه. وقد شطبت سلسلة من وسائل التحقيق التي استعملها المحققون في تلك الفترة.

واضاف التقرير: تدل نتائج التحقيق الحالي انه على رغم التغييرات الملحوظة في وسائل التحقيق منذ ذلك الحين، يبدو أن (الشاباك) لم يتقبل الفكرة الأساسية والجوهرية المترتبة على قرار الحكم، والتي تقوم على سريان نفس القواعد السارية على الشرطة بخصوص كل ما يتعلق بالتحقيقات. وما تزال تحقيقات (الشاباك) تستند إلى ذات الوسائل القاسية والمجحفة - بما يتناقض وقرارات المحكمة العليا والقانون الدولي- التي تتجاوز بصورة صارخة قوانين التحقيق العادية.

واشارت مؤسستا "هموكيد" وبتسيليم" الى ان دولة إسرائيل تسعى إلى تبرير الانتهاكات القاسية لحقوق المعتقلين بالزعم أنها وسائل ضرورية لإحباط العمليات الإرهابية الخطيرة. غير أنه ليس من شأن هذا الادعاء تبرير تجاوز الحظر التام بخصوص التعامل القاسي، غير الإنساني والمذل وكذلك التعذيب.

وقالت المؤسستان :" إن محاولة إسرائيل حرف مسار النقاش إلى ما يسمى "القنبلة المتكتكة" هو نقاش مصطنع كما يظهر بصورة واضحة من هذا التقرير. ذلك لأن معظم المعتقلين الذين أدلوا بإفاداتهم لغرض التقرير لم يشتبه بهم بارتكاب مخالفات خطيرة مقارنة مع مدى خطورة المخالفات المنسوبة للفلسطينيين في المحاكم العسكرية في المناطق المحتلة، كما وان بعضهم متّهم على خلفية نشاطات سياسية أو دينية".

رام الله - عبدالسلام الريماوي

انتفضت مدينة ام الفحم العربية في منطقة المثلث المحتل في العام 1948 في وجه قطعان التطرف والعنصرية في اسرائيل ومن يقف خلفهم من جيش وشرطة، واشتعلت شوارعها بالمواجهات التي اوقعت العديد من الاصابات بينهم عدد من القيادات العربية اضافة الى اعتقال عدد اخر.

وقد بدأت المواجهات عندما هاجمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال وجيشه بقنابل الغاز والاعيرة المعدنية والهراوات، اهالي ام الفحم ومن معهم من ابناء وقيادات الجماهير العربية في الداخل اثناء تظاهرهم ومرابطتهم على مدخل المدينة تحسبا لدخول غلاة التطرف والعنصرية في اسرائيل بقيادة المجرمين باروخ مارزيل، وايتمار بن غفير، وعضو الكنيست المتطرف ميخائيل بن اري.

وتعيد الاحداث في ام الفحم المواجهات العنيفة التي شهدتها اراضي 48 بين المواطنين العرب وشرطة الاحتلال مطلع انتفاضة الاقصى والتي باتت تعرف ب»هبة اكتوبر 2000»، واسفرت في حينه عن استشهاد 13 من فلسطينيي 48 واصابة المئات بجراح.

وقد أدت المواجهات العنيفة إلى وقوع عشرات الإصابات بالاختناق والرصاص المعدني، ونقل العديد منهم الى المشافي لتلقي العلاج، ومن بينهم عضو الكنيست عن حزب التجمع حنين زعبي، وعضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عفو اغبارية، والصحافي محمد وتد وعضو المكتب السياسي لحزب لتجمع مراد حداد.

وقامت قوات الشرطة وافراد الوحدات الخاصة بعمليات ملاحقة اسفرت عن اعتقال اكثر من عشرة من المواطنين العرب بينهم قاصرون.

وذكرت مصادر فلسطينية في الداخل ان قوات الاحتلال استهدفت في هجومها القيادات العربية التي كانت متواجدة في المكان، وعلى رأسهم رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في الداخل محمد زيدان، وعضو الكنيست جمال زحالقة، والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح.

وذكرت زعبي التي شهدت قبل شهور الهجوم الاسرائيلي على سفن اسطول الحرية أنها أصيبت برصاصتين مطاطيتين، في الظهر والعنق، بفارق ثوان قليلة، قبل ظهر الأربعاء، عقب هجوم الشرطة العنيف على المتظاهرين العرب، من أهالي المدينة والقوى الوطنية والإسلامية، الذين شاركوا في التصدي لقطعان اليمين العنصري.

واكدت زعبي: «نحن لم نكن في مواجهة زمرة من الفاشيين العنصريين، ولم نكن مهددين فقط من قبلهم، بل إن التهديد العيني والأخطر والمباشر كان من قبل أفراد الشرطة، الذين أتوا بمخطط مبيت وواضح يهدف إلى إصابة المتظاهرين العرب بإصابات مباشرة».

وأضافت أن إطلاق الرصاص المطاطي لم يكن نتيجة لتطور تلقائي للمواجهات، وإنما استخدم منذ البداية، وبدون أي سابق إنذار أو مبرر، ما يدل على أن الشرطة قصدت إرسال رسالة تقول فيها إنها تواصل معاقبة العرب في وقفات الدفاع عن أنفسهم.

واشارت مصادر في الداخل ان زعبي كانت محاطة من قبل مساعدين برلمانيين في كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، بالإضافة إلى ناشطين في التجمع، عندما أصيبت فجأة برصاصتين مطاطيتين، ما يؤكد على أنه تم استهدافها من قبل قناصة الشرطة.

وكان وصل نحو 60 متطرفا يهوديا الى مدينة أم الفحم على رأسهم ميخائيل بن ايري، الذي صرح لدى وصوله المدينة أن «الحركة الاسلامية في المدينة هي جزء من تنظيم القاعدة الارهابي». وحاول المتطرفون الوصول الى مقر الحركة الاسلامية في المدينة مطالبين باخراجها عن القانون واعتقال رئيسها الاسير الشيخ رائد صلاح مدى الحياة.

وقد جاءت هذه التظاهرة التي سمحت بها المحكمة الاسرائيلية بعد يوم واحد من احياء ذكرى مقتل المتطرف اليميني مائير كاهانا، وتحت شعار «أراضي اسرائيل هي من حق اليهود ومن حقهم التواجد في أي بقعة منها».

من جانب آخر وفي الوقت الذي تواصل فيه طائرات الحرب الاسرائيلية تحليقها المكثف في اجواء قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي وسط خشية لدى المواطنيين الغزيين من تنفيذ هذه الطائرات عمليات قصف في القطاع.

استشهد مواطناً فلسطينيا بشظايا قذيفة إسرائيلية اطلقتها قوات الاحتلال شرق مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.

ووفقاً لما أعلنته المصادر الطبية الفلسطينية فإن المواطن (جهاد عفانة) 20 عاما استشهد جراء اطلاق جنود الاحتلال الاسرائيلي قذيفة شرق مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة.

من جانبها اعلنت سرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ان الشهيد عفانة هو احد عناصرها واستشهد خلال ادائه مهمة جهادية شمال القطاع.

رام الله - عبدالسلام الريماوي غزة - مها ابو عويمر

نشرت وسائل إعلامية إسرائييلة في 26 أكتوبر/تشرين الأول ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قرر تعليق دعمه لـ "قانون شاليط " الذي يمنع بموجبه الأسرى الفلسطينيين من بعض التسهيلات، كمشاهدة التلفزيون وقراءة الصحف وزيارة أهاليهم لهم.ورأى مراقبون في الإعلان عن هذا القرار إشارة الى تقدم ما في صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي تحتفظ به حماس وأسرى فلسطينيين، خاصة وان اجتاعات مكثفة جرت في مكتب بنيامين نتانياهو قبل الإعلان عن اتخاذ هذا القرار.الا ان حركة حماس نفت إحراز أي تقدم بشأن تبادل شاليط بأسرى فلسطينيين، على الرغم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن قراراه بتعليق "قانون شاليط".وحول هذا الأمر أكد اسامة المزيني، وهو أحد القياديين البارزين في حركة حماس عدم تسجيل تقدم يذكر بشأن الصفقة، كما أكد عدم وجود أي نوع من الاتصالات بين الحركة وإسرائيل في الوقت الراهن.كما شدد المزيني على ان قرار نتانياهو تعليق "قانون شاليط" جاء نتيجة للإنجازات التي حققتها الحركات المعنية بالدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية، وليس بسبب تقدم ما في ملف الجندي شاليط، مضيفا تعذر التوصل الى اتفاق حاليا مع الإٍسرائيليين حوله بسبب ما وصفه بالتعنت الإٍسرائيلي.المصدر: وكالات

وأثار هذا التوجه استنكارا واسعا في الحلبة السياسية الإسرائيلية، وقالت رئيسة المعارضة، تسيبي ليفني إنها تخشى من أن تكون الحكومة كلها تبني سياستها على أساس الوصول إلى فشل في المفاوضات.

وحذرت ليفني، خلال ظهورها أمام «لجنة تيركل»، التي تحقق في حادث الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية التركي، من ترك فراغ سياسي بلا مفاوضات.

وقالت: إن إطلاق أسطول الحرية في حينه، وغيره من النشاطات الاحتجاجية الدولية على السياسة الإسرائيلية، والعزلة الدولية التي ترافق هذه الأمور.. كلها نشأت بسبب غياب مفاوضات سلام جادة بين إسرائيل والفلسطينيين.

واعتبر نائبها، وزير الدفاع الأسبق شاؤول موفاز، أن سياسة الحكومة الإسرائيلية «طائشة»؛ لكونها لا تبذل ما ينبغي من الجهد لاستئناف المفاوضات.

وقال رئيس حزب «ميرتس»، حايم أورون، تعقيبا على خطوة ليبرمان، إنه يعتقد أن هذه ليست «فانتازيا» شخصية من وزير الخارجية، إنما هي تعبير عن سياسة الحكومة برمتها.

وأضاف: «هذه الحكومة لا تسعى إلى السلام، إنما تحاول إيجاد طريقة للتهرب من السلام تمكنها أولا من الإبقاء على الجمود الحالي، وثانيا: دفع الفلسطينيين إلى خندق الرفض حتى يتهمهم العالم بالمسؤولية عن هذا الجمود».

وطالب أورون، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأن يكف عن الاختباء وراء عربدة ليبرمان وأن يتجرأ ويعلن مواقفه الحقيقية على الملأ.

كان ليبرمان قد تباحث مع بعض وزرائه حول طريقة الرد على «خطوات فلسطينية أحادية الجانب»، في حالة فشل المفاوضات. وقال، حسب مصدر مقرب منه: إن «المفاوضات ستفشل حتما».

وعاد إلى تكرار رأيه بأن الإسرائيليين والفلسطينيين لن يتوصلوا إلى اتفاقية سلام، لا خلال سنة ولا خلال الجيل الحالي؛ لذلك، فإنه واثق من أن الفلسطينيين سيتخذون خطوات أحادية الجانب بتشجيع من أوروبا، وربما من خلال سكوت الولايات المتحدة، مثل أن تتوجه السلطة الفلسطينية إلى مجلس الأمن، طالبة الاعتراف بالضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة التي احتلتها إسرائيل من الأردن ومصر عام 1967، دولة فلسطينية مستقلة، أو أن تتوجه السلطة إلى محكمة لاهاي الدولية طالبة تطبيق قرارات مجلس الأمن العديدة التي تخص القضية الفلسطينية وترفض إسرائيل تطبيقها.

ويرى ليبرمان أن على إسرائيل أن ترد هي الأخرى بخطوات أحادية الجانب، ولم يقدم تفاصيل عن طبيعة الرد، لكن وزير البنى التحتية المنتمي إلى حزبه، عوزي لانداو، وافق على تقديم تفاصيل، فقال: إن إسرائيل تستطيع القيام بخطوات كبيرة تجعل الفلسطينيين نادمين على كل قرار اتخذوه من دون تنسيق مع إسرائيل، ومن دون موافقة إسرائيلية. وعدد هذه الخطوات فقال: تبدأ من إعادة الحواجز العسكرية ومنع العمال الفلسطينيين من العمل في إسرائيل وتنتهي بإعادة اجتياح الضفة الغربية من جديد.

بيد أن أوساطا في الخارجية تحدثت عن الرد الإسرائيلي على خطوات فلسطينية أحادية بلهجة أكثر اعتدالا. وحسب مصادر في هذه الوزارة فإن إسرائيل يمكن أن تستبق الأحداث وتنسق مع الإدارة الأميركية عدة خطوات إيجابية تنفذها من طرف واحد، مثل ما يسمى «خطة الانطواء»، التي كان طرحها في بداية حكمه، إيهود أولمرت، سلف نتنياهو. وهذه الخطة شبيهة بخطة الانفصال عن قطاع غزة، وتقضي بانسحاب إسرائيلي من المناطق الوسطى في الضفة الغربية، والتخلي عن المستوطنات القائمة داخل الجدار العازل، ولكن مع الاحتفاظ باحتلالها للقدس وغور الأردن وإبقاء قوات عسكرية في عدة مواقع داخل الضفة الغربية مع إمكانية إدخال قوات احتلالية إضافية في المنطقة الفلسطينية وقت الحاجة، والعمل على ضمان ألا تنجح حركة «حماس» في الانقلاب على السلطة الوطنية والسيطرة على الضفة الغربية مثلما فعلت في قطاع غزة.

اللافت للنظر أن مصادر الخارجية الإسرائيلية سربت للصحافة خبرا آخر في الوقت نفسه، قالت فيه إن ليبرمان أمر الخبراء أيضا بوضع خطة لمواجهة خطر امتلاك إيران لأسلحة نووية، بدعوى أن الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها دول الغرب والإجراءات العقابية لم تؤثر على القيادة الإيرانية.

في تعبير صارخ عن قناعته بفشل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، أمر وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الخبراء في وزارته بإعداد خطة سياسية وإعلامية لمواجهة ما سماه «خطر إعلان الفلسطينيين بشكل أحادي الجانب عن دولة فلسطينية وخطر الاعتراف العالمي بها».

 

تل أبيب: نظير مجلي

 دعا رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية أمس السبت الى تحويل قضية الاسرى في سجون الاحتلال الى قضية عربية اسلامية، منتقدا حديث الوافدين الاجانب والمسؤولين عن قضية الجندي غلعاد شاليت وتجاهل الاسرى الفلسطينيين.

وقال هنية في كلمة له خلال مؤتمر اسرى فلسطيني الدولي المنعقد بغزة بشاركة وفود عربية واجنبية، "لابد من تحويل قضية الاسرى الى قضية عربية واسلامية ودولية، وهذا المؤتمر ياتي في هذا السياق، لاننا نتكلم عن اكثر من 8 الاف اسير فلسطيني في سجون الاحتلال".

واوضح هنية "ما من وفد اجنبي ياتي الى غزة الا ويتكلم عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، في المقابل من يتحدث عن 8 الاف أسير فلسطيني؟ اليس للاسرى اباء وامهات مشاعر؟"

ودعا هنية "الى تشكيل وفد من اهالي الاسرى والمعتقلين والاسرى المحررين ليقوم بجولة عربية واسلامية، لنقل معاناة الأسرى. نحن جاهزون ومستعدون للتكفل بكل مصاريف هذه الجولة".

من جهة ثانية، ذكرت مصادر في حركة "حماس" ان هنية قرر السبت اطلاق سراح حوالي 20 معتقلا من داخل سجون في غزة اكراما منه لقافلة (شريان الحياة 5) وشهداء اسطول الحرية الذي هاجمته البحرية الاسرائيلية في 31 ايار (مايو) اثناء توجهه الى غزة.

­كما دعا هنية مصر اليوم السبت إلى الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين "على خلفيات سياسية" لديها.

وقال: "أوجه نداء بكل الهدوء للأخوة والأشقاء في مصر الشقيقة بضرورة الإفراج عن معتقلين فلسطينيين محتجزين علي خلفية سياسية على خلفية انتمائهم لفصائل المقاومة الفلسطينية".

وأضاف: "أناشد الرئيس ( المصري ) حسني مبارك بأن يتخذ قرارا مسئولا وطنيا قوميا معبرا عن مصر ومكانة مصر وباعتبارها حاضنة لقضية فلسطين باخلاء سبيل المعتقلين الفلسطينيين علي خلفية سياسية في أي سجن من سجون مصر".

وطمأن هنية مصر بأن "لا احد يفكر بالمساس بأمن أشقائنا العرب وجيراننا العرب وإخواننا في مصر، فأمن العرب من أمننا وأمننا من امن العرب".

ودعا هنية إلى تكثيف الجهود الفلسطينية والعربية لتدويل قضية المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية وتفعيلها في كافة المحافل الإعلامية والسياسية والإنسانية حتى يتم الإفراج عنهم جميعا.

وتعتقل إسرائيل زهاء سبعة آلاف أسير فلسطيني موزعين على 25 سجنا ومركز توقيف.

غزة - القدس

أعطى الحاخام اليهودي «يتسحاق شبيرا» من مستوطنة «يتسهار» رخصة لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام المدنيين الفلسطينيين دروعاً بشرية من مختلف أجيالهم. وكتب الحاخام شبيرا للجنود من خلال منشورات وزعها على طلبة المدارس الدينية «ما تفعلونه من أجل أن تكون الحرب شديدة مسموح لكم، وهو ملزم لكم حسب تعاليم التوراة»!

وفي سياق ذي صلة قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: «إن إسرائيل واصلت الانتهاكات في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الأسبوع الماضي». وأوضح المركز في تقريره الأسبوعي أن قوات الاحتلال نفذت 34 عملية توغل في الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال سبعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم النائب البرلماني الفلسطيني حاتم قفيشة. وأشار المركز إلى عربدة المستوطنين الصهاينة؛ حيث أضرموا النار في مدرسة الساوية جنوبي نابلس, وكذلك في مائة دونم مشجرة بالزيتون جنوبي مدينة نابلس، وأحرقوا 600 شجرة مثمرة غربي مدينة بيت لحم. وفي غزة تم اغتيال اثنين من أفراد المقاومة الفلسطينية شمالي قطاع غزة بواسطة الطيران الحربي الإسرائيلي، إضافة إلى تواصل استهداف المزارعين والصيادين والعمال الفلسطينيين في المناطق الحدودية لقطاع غزة من قِبل الجيش الإسرائيلي.

القدس - بلال أبو دقة

الأكثر قراءة