جورج غالاوي سفنه محمّلة بالأسمنت بدل الخبز برعاية أردوغان«لن نأخذ أدوية أو خبزاً هذه المرة، بل مواد أسمنتية وحديداً ومسامير»، قال النائب البريطاني السابق جورج غالاوي أمس. هكذا، حضر النائب المشاكس إلى لبنان، ليعلن من نقابة الصحافة في الرملة البيضاء أمرين: إنشاء حركة «تحيا فلسطين عربية» في لبنان، وقيام «الجامعة الفلسطينية الثقافية»، إضافة إلى توجيه عشرات السفن المحمّلة بمواد بناء، في محاولة جديدة لكسر الحصار وإعادة إعمار القطاع المنكوب، ضمن حملة «فيفا فلسطين». هكذا، سيخوض غالاوي تحدّياً جديداً. ففي المرة السابقة، مُنع الرجل من إدخال مواد غذائية إلى القطاع، فكيف الحال في إدخال مواد بناء؟ ومن سيضمن وصولهم، خصوصاً أن غالاوي «شخص غير مرغوب فيه؟»، كما جاء في بيان الخارجية المصرية. الجواب بسيط: الضمانة هي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وستكون «هذه السفن برعايته وبحماية تركيا التي ستعمل على إيصالها إلى المياه الإقليمية لقطاع غزة»، مضيفاً: «لسنا مسؤولين عما سيفعله الإسرائيليون إذا أوقفونا أو منعونا. أقول إن اعتراضهم سيكون لعشرات السفن الضخمة التي تحمل أعلاماً من الدول المختلفة، ولن تحمل السفن الخبز أو الأدوية، بل ستكون مليئة بمواد لإعمار مدينة غزة». أما بالنسبة إلى الجامعة الثقافية التي ستطلق في فصل الصيف المقبل، فهي عبارة عن مخيم صيفي سيقام في الجامعة اللبنانية الدولية في البقاع. كذلك سيضم المخيم 500 شاب من «دول العالم سيأتون للمشاركة فيه، وسنقوم بزيارة المخيمات الفلسطينية، وسنقيم ندوات وأنشطة رياضية وثقافية، وسيكون بيننا محاضرون عالميون، من بينهم أحد قادة تحرير جنوب أفريقيا، إضافة إلى البروفسور إيلان بابيه من جامعة لندن، والبروفسور فلتكستين وفدوى مروان البرغوتي، ونعومي كلاين الكاتب الأميركي، والمثقف العالمي نعوم شومسكي». أما الهدف فهو «ليتعرّفوا فيه إلى الثقافة الوطنية السياسية»، كما قال مسؤول الجبهة الديموقراطية في لبنان علي فيصل، و«لجذب الشباب لمعرفة طبيعة الصراع القائم مع الكيان المحتل». وأعاد غالاوي التذكير بحملاته الثلاث السابقة قائلاً إنه «سقط لنا 50 جريحاً في آخر قافلة ولا يزالون ينزفون، في كل مرة يقولون إنهم لن يسمحوا لي بالدخول، لكني أؤمن بالله ويوم الحساب. لن يُسأل جورج غالاوي عما فعله الآخرون بل عمّا فعله هو». ورأى غالاوي أن الولايات المتحدة لم تعد تحتمل سياسة إسرائيل في المنطقة، وخصوصاً مع توسيع الاستيطان في القدس، قائلاً إن «هذا يدلّ على مخلوق فرانكشتاين العجيب، وأنه لا قدرة لهم على السيطرة عليه». قاسم س. قاسم

ظهر التحقيق الأولي لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الاعتداء على أسطول الحريّة الذي كان متجهاً إلى قطاع غزّة. التقرير حاول أن يكون متوازناً عبر الإقرار بأخطاء، من دون تحميل مسؤوليات إلا للأتراك على سفينة «مرمرة» الذين قال إنهم «باشروا بإطلاق النار»

مهدي السيّد - جريدة الأخبارعرض اللواء احتياط غيورا آيلند، رئيس لجنة الفحص العسكرية لأحداث أسطول الحرية، النتائج غير السرية لعمل لجنته في مؤتمر صحافي عقد بعد ظهر أمس، أجمل فيه أهم الخلاصات التي تضمنها التقرير الذي رفعته اللجنة إلى رئيس الأركان غابي أشكنازي. وفيما خلا التقرير من توصيات شخصية بحق كبار الضباط الإسرائيليين، أشار إلى ارتكاب المستويات العليا في الجيش الإسرائيلي عدداً من الأخطاء، وبرأ ساحتها من وجود نقاط خلل أو إهمال جوهرية في عملها.وقال آيلند، خلال مؤتمره الصحافي: «إن التحقيق الذي أجراه توصل إلى أنه من جهة أولى لم تكن هناك نقاط خلل أو إهمال في أي مجال جوهري، أثناء العملية المعقدة والمركبة. ومن جهة ثانية، كانت هناك أخطاء ارتُكبت في قرارات مختلفة، بينها أخطاء على مستويات عالية نسبياً، أدت إلى نتائج مخالفة للتوقعات».وبما أن الأمر يتعلق بلجنة عيّنها الجيش الإسرائيلي، لم تتطرق اللجنة إلى أداء المستوى السياسي ولا إلى النشاط السري الذي سبق تنفيذه الاعتداء على أسطول الحرية، وركزت عملها على الاستعدادات التي جرت لوقف إبحار الأسطول.ولم ينسب التقرير أي مسؤولية مباشرة إلى كبار القادة العسكريين الذين كانوا مسؤولين عن تنفيذ الاعتداء، على الرغم من اعتقاد آيلند أن «جزءاً من الأخطاء مرتبط بهم»، إذ رأى أن الأمر لا يتعلق بالنسبة إليه بحادث ينبع من خلل أو إهمال.وفي مقابل إبعاده لكأس الفشل المرة عن قادة جيش الاحتلال، حمّل آيلند الضحية مسؤولية جرائم الجلاد، فزعم في تقريره أنه تبين له، من خلال تحليل مجمل الأحداث التي جرت على ظهر السفينة «مرمرة»، أن «الأتراك هم من فتح النار أولاً».وكانت اللجنة قد تطرقت إلى فحص جملة من المواضيع، أولها الخيارات التي كانت متاحة أمام سلاح البحر الإسرائيلي لوقف سفن الأسطول. وتبين من تحقيقات لجة آيلند، أنه لم تكن لدى الجيش القدرة على وقف سفينة من نوع «مرمرة» بسبب حقيقة أن سلاح البحر الإسرائيلي لم يطور قدرات من هذا النوع.الموضوع الثاني الذي حققت فيه اللجنة هو جانب المعلومات الاستخبارية، فرأت أن الجيش اختار قراراً صائباً بعدم الاهتمام بمعلومات استخبارية عن تركيا ومنظمة «IHH»، لأن الأمر يتعلق بدولة صديقة وبمنظمة يوجد الكثير منها ولا تمثّل تهديداً لإسرائيل. ومع ذلك، رأى آيلند أن توتر العلاقة مع تركيا في الآونة الأخيرة كان يستلزم «مستوى فهم آخر واهتمام أعمق في الموضوع».وثمة موضوع آخر ومركزي ركزت عليه اللجنة، هو عملية السيطرة على السفينة. فقد أشار التقرير إلى أن سلاح البحر أعد نفسه فقط لاحتمال مواجهة معارضة معقولة مع ركاب السفينة لا لمواجهة عنيفة. ويعتقد آيلند، في تقريره، أنه كان يتعين على سلاح البحر أن يدرك أن الوضع الميداني لا يتلاءم مع تقديراته، وأن يتوقف لبرهة، وأن يفحص الرد بطريقة مدروسة تتلاءم مع الواقع.وسارع أشكنازي، في أعقاب نشر التقرير، إلى تبنيه، وقال: «أتبنى أسس تحقيق الخبراء في حادث الأسطول والعبر الناجمة عنه». ووصفه بأنه «جذري ومهني».وجاء في بيان صادر عن الناطق العسكري الإسرائيلي أن أشكنازي «أصدر تعليمات لشعبة العمليات ولواء الإرشاد بأن تجمّع مجمل العبر الواردة في التقرير وبمتابعة تطبيقها برؤية واسعة في جميع الشعب في الجيش».على صعيد آخر، ذكرت صحيفة «هآرتس»، أن اللورد البريطاني، دافيد ترمبل، الذي يعمل مراقباً في لجنة تيركل لفحص أحداث الأسطول، وقّع مقالاً نشر قبل بضعة أيام في صحيفة «وول ستريت جورنال» زعم فيه أن الأسطول كان «استفزازاً واضحاً». وتقدم خطوة ترمبل دليلاً إضافياً يطعن بنزاهته وحياديته وموضوعيته، ويكشف حقيقة الدور المناط بلجنة تيركل، والهدف الأساسي من تعيين مراقبين أجانب فيها.وجاء في المقال أن إسرائيل هي ديموقراطية غربية ودولة طبيعية اضطرت إلى التصدي لظروف غير طبيعية منذ قيامها. «أزمة الأسطول وفرت فرصة أخرى لمنتقدي إسرائيل لاستئناف صراعهم المجنون معها». وأضاف: «هذا حصل قبل أن تعرف حقائق الحدث المأساوي. الناس كانوا عميان عن الأسباب التي أجبرت إسرائيل على الرد على الاستفزاز الواضح للأسطول».وترمبل صديق مقرب من دوري غولد، مندوب إسرائيل السابق في الأمم المتحدة ومقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. كذلك فإن ترمبل استضاف نتنياهو في 2007 في البرلمان البريطاني حيث ألقى نتنياهو هناك خطاباً ضد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وطالب بتقديمه إلى المحاكمة.إلى ذلك، ذكر موقع «يديعوت أحرونوت» أمس أن المسؤولين عن أجهزة الدعاية الإسرائيلية موجودون في حالة تأهب قصوى استعداداً لدفع أي ضرر إعلامي يمكن أن يلحق بإسرائيل جراء اعتراضها سفينة «الأمل» الليبية.وبحسب الموقع، فإن وزيري الدفاع والخارجية الإسرائيليين، إيهود باراك وأفيغدور ليبرمان، يبذلان جهوداً لـ«بناء سور سياسي أمام السفينة مع كل من اليونان التي انطلقت السفينة من موانئها ومولدوفيا التي تحمل السفينة علمها، وكذلك مع مصر لاستقبالها في ميناء العريش».وأضاف الموقع أنه إذا فشلت محاولات منع السفينة من المضي في مسارها الأصلي، فإن الأجهزة الدعائية الإسرائيلية ستستعين بمنظومة إعلامية حديثة متصلة بالأقمار الاصطناعية لنقل الصور الإسرائيلية عن اعتراض السفينة إلى جميع أرجاء العالم بسرعة كبيرة و«عدم السماح لقناة الجزيرة وغيرها بالسيطرة على شاشات التلفزة والرأي العام». غير أن مصادر عسكرية أفادت «يديعوت» بأن البث من السفينة لن يكون مباشراً إلى وسائل الإعلام، بل سيمر أولاً في غرفة التحكم في هيئة الأركان.إلى ذلك، أكدت مؤسسة القذافي للتنمية أمس أن «الأمل» ستصل إلى وجهتها غداً الأربعاء.

خاص الموقع

(يو بي أي) -- كشفت صحيفة هآرتس اليوم الأربعاء عن أنه تم تعيين رجل المخابرات المعروف باسم "الكابتن جورج"، والمتهم بتعذيب الأسير اللبناني مصطفى الديراني، مستشارا للشؤون العربية لقائد الشرطة الإسرائيلية في منطقة القدس أهارون فرانكو.ولفتت الصحيفة إلى أن منصب مستشار قائد شرطة القدس للشؤون العربية يعتبر أحد أكثر المناصب الحساسة حيث يشكل المستشار صلة الوصل بين قائد الشرطة في منطقة القدس والجمهور العربي – الفلسطيني في القدس الشرقية.يذكر أن "الكابتن جورج" كان يعمل محققا مع الأسرى في الوحدة 504 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية.وكان الأسير اللبناني مصطفى الديراني، الذي تم اختطافه وإحضاره لإسرائيل ليشكل "ورقة مساومة" للحصول على معلومات حول الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، قد اتهم "الكابتن جورج" أمام محكمة إسرائيلية في العام 2004 أنه في أحد الأيام دخل الأخير على زنزانته مع عدد من الجنود وأمرهم بإدخال عصا كالتي يستخدمها أفراد الشرطة في مؤخرته.وأضاف الديراني أن المحققين الإسرائيليين هددوه بأنه إذا ذكر عملية تعذيبه أمام الطبيب فإنهم سيكررون عملية التعذيب، وأن عملية التعذيب استمرت شهرا كاملا فيما هو كان عاريا.وقي أعقاب الكشف عن أساليب التعذيب التي اتبعها "الكابتن جورج" غادر الأخير عمله في الجيش الإسرائيلي وتجند للشرطة كمحقق في شرطة الهجرة وبعد ذلك تولى مناصب في شعبة المباحث وقبل عدة شهور تم تعيينه مستشار لقائد شرطة القدس للشؤون العربية.وأشارت هآرتس إلى أهمية منصب مستشار الشؤون العربية وأنه بموجب تعريف الوظيفة فإن مستشار الشؤون العربية يزود قائد الشرطة في منطقة القدس بمعلومات حول الأجواء العامة بين الفلسطينيين في القدس الشرقية ويشكل عمليا الذراع التي تربط بين قائد الشرطة وقادة الجمهور الفلسطيني في المدينة، وليس السياسيين فقط وإنما رؤساء العائلات أيضا.ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في الشرطة الإسرائيلية قوله إن "المستشار يجب أن يكون مقبولا ومحبوبا من الجمهور العربي ويتمتع بعلاقات إنسانية ممتازة وإلا فإنه لن ينجح في المنصب".وكان "الكابتن جورج" قد نفى اتهامات الديراني له باستثناء حالة واحدة اعترف فيها بأنه أدخل جنودا إلى الزنزانة بلباس داخلي فقط بهدف تهديد الأسير لكن تحقيقات الشرطة العسكرية أسفرت عن تقديم لائحة اتهام ضده لم تنتج عنها إدانة وعقاب، كما أن المحكمة العليا رفضت النظر في التماس قدمه لتنظيف اسمه.وبعد مغادرة الديراني إسرائيل في إطار صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله في العام 2004 طلبت النيابة العامة الإسرائيلية إغلاق دعوى الديراني ضد جورج بادعاء أنه "مواطن عدو ينشط ضد إسرائيل" وأنه لا توجد وسيلة لتحويل مال التعويضات إليه في حال كسب القضية.ورغم أن المحكمة رفضت طلب النيابة إلا أن سجلات المحاكم الإسرائيلية تظهر عدم حدوث تقدم في ملف القضية منذ كانون الأول/ديسمبر العام 2005.وعقبت الشرطة الإسرائيلية على تقرير هآرتس بالقول إنه لا توجد علاقة بين تعيين جورج في منصبه الحالي وبين عمله في الماضي وان "كل ما فعله جورج خلال التحقيق (مع الديراني) كان قانونيا وبإشراف ومعرفة قادته".

لم تكن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، عن «تبادل الأرض والسكان» الرامية إلى «ترانسفير» لفلسطينيي الـ48، مفاجئة. فقد دخل ليبرمان وحزبه «إسرائيل بيتنا» إلى الحلبة السياسية والكنيست الإسرائيلي رافعين هذا الشعار إلى جانب شعارات أخرى تنادي بـ«المواطنة في مقابل الولاء» للدولة العبرية. ورغم توضيح ليبرمان أمس لتصريحاته، مشيراً إلى أنّها تمثل وجهة نظره الشخصية ولا تعكس رأي الحكومة الإسرائيلية، لم تهدأ ردات الفعل من الداخل الفلسطيني. ورفض فلسطينيو الـ48 مبدأ المقايضة هذا، وأوضحوا أمس، من خلال ردّهم على تصريحاته العنصرية، أنَّهم أصحاب الأرض الأصليين، ولن يقبلوا بخطط «الترانسفير» التي يحوكها المعسكر اليميني الإسرائيلي المتطرف الآخذ بالاتساع. وقال رئيس الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة محمد بركة إنّ «ليبرمان يثبت مجدداً أنّه حمار في التاريخ ويتنكر للحقيقة». وأضاف: «نحن لم نبع البيت، الوطن، بل هو جاء من بعيد وسيطر عليه. إنّنا أصحاب الأرض والوطن، ولم نهاجر إليه من أي مكان في العالم، لا نحن ولا الآباء والأجداد، بل إسرائيل هي التي هاجرت إلينا، لهذا لا يمكن أن نكون في أي معادلة أمام الغزاة المستوطنين، الذين يجب اقتلاعهم من دون أي قيد أو شرط من الأرض الفلسطينية». وتابع بركة قائلاً «إنَّ المهاجر المستوطن الغازي ليبرمان وأشكاله من عصابات السلب والنهب في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة والAffinityCMSن السوري المحتل، هم من يجب أن يكونوا على رأس جدول أعمال المفاوضات، لوضع آليات اقتلاعهم وتنظيف الأرض الفلسطينية والعربية من موبقاتهم، ومن جرائمهم التي ارتكبوها بحق الإنسانية على مر عشرات السنين». وعقبت النائبة حنين زعبي على تصريحات ليبرمان بالقول: «جيد أن يعترف ليبرمان بأنّه لا مجال بعد الآن للقفز فوق واقع الفلسطينيين في البلاد، عند الحديث عن أي حل عادل في المنطقة. لكن ما لم يفهمه بعد، هو أنّ حقوقنا في وطننا ليست متعلقة بآرائه أو حتى في تعريف دولة إسرائيل، بل تشتق من كوننا أصحاب وطن موجودين هنا رغم أنفه وأنوف أمثاله، وكل حلّ عليه أن يعترف وأن ينطلق من ذلك، بما فيها حلول ليبرمان نفسه». وأضافت زعبي أنّها فلسطينية في كل أنحاء وطنها، وأنّ خطة ليبرمان التي تهدف إلى إضعاف الفلسطينيين في الداخل، وإلى وضع شروط على المواطنة لن تنجح، «ليس من منطلق التمسك بالمواطنة الإسرائيلية بل من منطلق التمسك بالوطن، والاعتراض على سحب المواطنة هو من منطلق الاعتراض على الترانسفير الذي يريده ليبرمان». وتابعت: «أما إذا أراد تقسيم الوطن من جديد، فليطرح تقسيم الأمم المتحدة، وعندها كلّ الجليل والمثلث سيكونان جزءاً من الدولة الفلسطينية». وأضافت: «ليبرمان يؤمن بنظام الفصل العنصري والتطهير العرقي، بينما نستند في التجمع الوطني الديموقراطي إلى مبدأ المساواة الكاملة غير الممكنة في ظل تعريف إسرائيل لنفسها بأنها دولة يهودية، لكن من الجيد أنّ ليبرمان ينتهز كل فرصة ممكنة لإثبات هذا التناقض». وأنهت زعبي بالقول: «إن قضية فلسطينيي الداخل وقضية تعريف الدولة بأنها دولة يهودية هي من المواضيع التي يجب أن تطرح في كلّ مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذ إنّ القضية الفلسطينية لم تبدأ منذ الاحتلال عام 67، بل منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948». وقال النائب مسعود غنايم من القائمة العربية الموحدة إنّ «ليبرمان وأمثاله من الفاشيين يؤمنون بدولة الفصل العنصري ولا يستطيعون العيش من دون سموم الحقد والعنصرية تجاه المواطنين العرب. إنّ هؤلاء هم الخطر الحقيقي على السلام وعلى الاستقرار في المنطقة». وكان ليبرمان قد قال عقب لقائه وزير خارجية جمهورية تشيكيا كاريل شفارزينبرغ في براغ أمس إنّ إسرائيل يجب أن تغيّر تعاطيها مع الفلسطينيين؛ لانّ هناك جموداً رغم كلّ مبادرات حسن النية من تل أبيب.

حيفا ــ فراس الخطيب

نيقوسيا 30 ايار (رويترز)

انطلقت قافلة بحرية تضم ست سفن تحمل عشرة آلاف طن من المعونات للفلسطينيين الى غزة اليوم الاحد في تحد للحصار الاسرائيلي على القطاع الفقير ولتحذيرات بشأن اعتراض القافلة.وكانت سفن القافلة التي تقودها سفينة تركية تحمل 600 شخص ترسو في نقطة تجمع في المياه الدولية قبالة قبرص في وقت مبكر من اليوم الاحد. وكان منظمو القافلة قد قالوا في وقت سابق إنها ابحرت الا انهم قالوا في وقت لاحق إن القافلة تحركت مسافة 25 ميلا بحرية من نقطة البداية وهي ساكنة الآن.وقالت جريتا برلين المتحدثة باسم حركة غزة الحرة وهي احدى الجهات المنظمة للقافلة "كان قرارا استراتيجيا بالتحرك."وأعلنت اسرائيل التي تحاصر قطاع غزة منذ ثلاث سنوات انها ستحول دون وصول القافلة الى غزة التي تسيطر عليها حركة المقاومة الاسلامية حماس.وأجرى افراد من كوماندوس القوات البحرية الاسرائيلية تدريبات للتمرس على عمليات اعتراض السفن والصعود الى ظهرها وتفتيشها.وقال مسؤولون عسكريون اسرائيليون إن نشطاء القافلة يواجهون الاعتقال والترحيل وقد تصادر اسرائيل شحنات سفنهم لتنقلها بنفسها الى غزة.وقالت برلين إن اسرائيل تخاطر بمواجهة كارثة من الرأي العام العالمي ان هي حاولت اعتراض سبيل النشطاء. واضافت "السيناريو المنطقي الوحيد هو ان يمتنعوا عن كونهم جبابرة الشرق الاوسط وان يتركونا وحال سبيلنا."

وفي المقابل، تستعد قوارب فلسطينية اليوم الاحد للابحار من مرفأ بمدينة غزة على أمل الالتقاء في عرض البحر مع قافلة من السفن تقودها منظمتا مساعدات من تركيا تحمل مساعدات انسانية في طريقها الى غزة.وقال ماكس آيل وهو مواطن امريكي على متن واحد من تلك القوارب إنه يأمل في كسر حصار تقوده اسرائيل على قطاع غزة.وأضاف "نقول أن ذلك جهد وتضامن انساني غير مسبوق يجمع مئات من الاشخاص وسفن شحن كبيرة. هم يتحدون حصارا غير قانوني وغير اخلاقي ومن المدهش أنه ربما تكون كل حكومات العالم ضدهم لكن شعوب العالم تدعم جهودهم بقوة."ويشكو سكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة من نقص المياه والادوية ومواد البناء.وقال مسؤولون اسرائيليون إنه لو لم تعد هذه السفن أدراجها لاسيما وقد حصلت على انذار كاف ستقوم القوات الاسرائيلية باعتلاء تلك السفن وسحبها الى ميناء اسدود الاسرائيلي حيث سيتم ترحيل الركاب وطواقم القيادة الى بلدانهم وتنقل المساعدات الى غزة برا بعد تفتيشها أمنيا.وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي لتلفزيون رويترز بالقدس "للأسف رفض هؤلاء الاشخاص اقتراحنا بنقل المساعدات الانسانية الى قطاع غزة. لقد فضحوا انفسهم وخطتهم الحقيقة ليست مساعدة الشعب الفلسطيني هم يريدون دعم نظام حماس الاستبدادي وهؤلاء ينتهكون الحقوق الانسانية لسكان غزة بشكل يومي."وتضم القافلة التي تنظمها مؤسسة حقوق الانسان ومؤسسة الاغاثة الانسانية (آي.اتش.اتش) ومقرهما اسطنبول سفنا من بريطانيا واليونان والجزائر والكويت وماليزيا وايرلندا.

خاص الموقع

وطنية - 19/8/2010

أعلن رئيس حركة "فلسطين الحرة" ممول رحلة "سفينة مريم" الى قطاع غزة ياسر قشلق في مؤتمر صحافي عقده خارج حرم مرفأ طرابلس، في حضور منسقة لجنة منظمي الرحلة سمر الحاج وعدد من المشاركات، أن "الرحلة ستنطلق من مرفأ طرابلس العاشرة ليل الاحد المقبل في اتجاه قبرص". وأشار الى أن "الباخرة ستبحر في اتجاه قبرص ومنها الى قطاع غزة"، وقال: "سنبحر يوم الاحد المقبل استنادا الى القوانين اللبنانية التي نلتزمها، ونحن نحترم القوانين اللبنانية كافة وقوانين الملاحة الدولية. وإذا منعتنا اسرائيل من دخول قطاع غزة فذلك يعتبر قرصنة تستدعي تدخلا من المجتمع الدولي". وكانت عناصر مخابرات الجيش قد منعت منظمي الرحلة من دخول حرم مرفأ طرابلس لعقد المؤتمر الصحافي الذي كان مقررا سابقا، وعمدت الى وضع عوائق حديد عند مدخل المرفأ، فأبرزت الحاج ترخيصا صادرا عن مديرية التوجيه يسمح بموجبه للمنظمين بدخول حرم المرفأ وعقد المؤتمر على متن الباخرة، وقالت بعد تلاسن مع العناصر انه "يجب فك الحصار عن مرفأ طرابلس وعن سفينة مريم قبل فك الحصار عن قطاع غزة". أضافت: "يبدو أن مرفأ طرابلس محاصر، وأتمنى ان يفك الحصار عنه يوم الاحد المقبل، كما أتمنى ألا تكون سفينة مريم هي سبب هذا الحصار، واقول للجميع ان كل الاوراق القانونية في حوزتنا، ونلنا من الجمارك والامن العام ومديرية التوجية وادارة المرفأ الموافقة المسبقة لعقد هذا المؤتمر، لكن ثمة شخصا في هذا البلد قرر أن الامور لن تمر، وهو نفسه ظلم البلد أربع أو خمس سنوات وظلم اليوم مريم، ونقول له فك الحصار عن مرفأ طرابلس وفك الحصار عن البلد". وختمت: "سفينة مريم ستنطلق لفك الحصار عن غزة والوقوف في وجه الصهاينة، ولكن يبدو ان صهاينة الداخل اكثر من صهاينة الخارج، وسنبحر يوم الاحد المقبل عند الساعة العاشرة ليلا ولن يتمكن احد من عرقلتنا، ونطلب من الجميع ان يأتوا ويودعوا مريم، ويضيء كل مواطن شمعة على شرفة منزله، ولترفع الصلوات على نية مريم، والمثل يقول: السيدة التي تهز السرير بيمينها يمكن ان تفك الحصار بيسارها".

خاص الموقع

مع الدفعة الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما يبدأ الفلسطينيون والاسرائيليون اليوم الخميس محادثات مباشرة تحيط بها شكوك من كل جانب وهجمات المقاومة المتجددة في الضفة الغربية المحتلة.ويجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بمقر وزارة الخارجية الامريكية ليستأنفا أول محادثات فلسطينية اسرائيلية مباشرة منذ 20 شهرا. ويحاول الجانبان التوصل في غضون عام إلى اتفاق يقيم دولة فلسطينية مستقلة ويوفر الأمن لإسرائيل.

مقامرة سياسية؟وحث أوباما الذي يقامر برأسمال سياسي كبير على محادثات واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني الجانبين على الا يضيعا فرصة السلام هذه بعد ان اجتمع مع الجانبين بشكل منفصل في البيت الابيض أمس الاربعاء.وقال أوباما بعد يوم من الدبلوماسية الشخصية لحل صراع واجه أجيالا متعاقبة من الرؤساء الامريكيين "هذه اللحظة التي تلوح فيها فرصة قد لا تأتي قريبا مرة ثانية. وليس بمقدورهم ان يضيعوها من بين أيديهم."كما تعهد أباما أمس الأربعاء بألا يخرج "المتطرفون والرافضون" المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية عن مسارها وهو يفتتح مفاوضات السلام المباشرة التي خيمت عليها اعمال عنف في الشرق الاوسط.وندد أوباما في مستهل جولة جديدة من الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط وسط شكوك عميقة بشأن فرص نجاحه بالهجوم الذي قتل فيه أربعة مستوطنين اسرائيليين يوم الثلاثاء ووصفه بأنه "قتل وحشي".ومع قرب موعد انتهاء مهلة لتجميد الاستيطان الاسرائيلي في 26 سبتمبر ايلول تخيم هذه العقبة على جو المحادثات. ويمكن أن يمثل انتهاء التجميد الجزئي لبناء مساكن جديدة في المستوطنات اليهودية في 26 سبتمبر بعد أن استمر عشرة أشهر عقبة مبكرة في طريق محادثات السلام.وكان الرئيس الفلسطيني الذي عقد اجتماعا ثنائيا مع أوباما أمس قبل عشاء جماعي قد هدد بالانسحاب من المحادثات إذا استؤنف البناء في الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967 .ويجلس الجانبان اليوم الخميس وجها لوجه ليبدآ العمل بعد استقبال حافل في البيت الابيض أمس.وتستضيف وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون المحادثات في وزارة الخارجية ومن المقرر ان تفتحها ببيان تلقيه نحو الساعة العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1400 بتوقيت جرينتش).كما من المقرر ان يقدم جورج ميتشل مبعوث السلام الامريكي للشرق الاوسط افادة صحفية بعد المحادثات ليشرح ما تحقق اذا تحقق شيء بالفعل. وظل ميتشل طوال أشهر يقوم بمهام مكوكية بين الجانبين ليمهد الطريق امام انطلاق المفاوضات.والقمة هي أدق مساعي أوباما الدبلوماسية بخصوص الشرق الأوسط لعدة أسباب ليس أقلها رغبته في التوصل الى اتفاق خلال عام.وأمس تحدث وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بلهجة تصالحية عن إمكان اقتسام القدس وهي قضية في قلب الصراع المستمر منذ عقود.وقال باراك لصحيفة هاآرتس "القدس الغربية و12 حيا يهوديا يعيش فيها 200 ألف ساكن (إسرائيلي) ستكون لنا."وأضاف قائلا "أما الأحياء العربية التي يعيش فيها زهاء ربع مليون فلسطيني فستكون لهم" في إشارة إلى القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل من الأردن اثناء حرب 1967 ثم ضمتها اليها في إجراء غير معترف به دوليا.وفي كلمة القاها في وقت لاحق بدا ان نتنياهو خفف لهجته أيضا حيث وصف عباس "بشريكي في السلام" وتعهد بالسعي الى نهاية للصراع "بشكل حاسم ونهائي".لكن نتنياهو أكد أيضا على مطالب اسرائيل بأن يتضمن أي اتفاق سلام ترتيبات أمن لضمان ألا تصبح دولة فلسطينية في المستقبل -والتي قال انها يجب ان تكون منزوعة السلاح- "جيبا للارهاب برعاية ايرانية".وانعدام الثقة بدرجة كبيرة بين الجانبين هو احد اكبر العقبات التي ما زالت قائمة في طريق مسعى أوباما لتحقيق حل الدولتين الذي فشل في تحقيقه كثير ممن سبقوه.وقال نتنياهو بينما كان يقف بجوار أوباما إن اسرائيل ستسعى إلى اتفاق سلام "محوره الحاجة لوضع ترتيبات أمنية قادرة على منع مثل هذا النوع من الارهاب وغيره من التهديدات لأمن اسرائيل."وقد يجعل الهجوم نتنياهو أقل استعدادا للاستجابة لمطلب الفلسطينيين تمديد تجميد البناء في المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية.وبذل معاونو أوباما جهودا مكثفة من أجل التوصل إلى حل وسط.ولم يقدم نتنياهو الذي يرأس حكومة تهيمن عليها أحزاب مؤيدة للمستوطنين مثل حزبه الليكود أي رد نهائي بخصوص الموضوع. لكن مكتبه ذكر أنه أبلغ وزيرة الخارجية الأمريكية مساء الثلاثاء أن موقف حكومته لم يتغير بخصوص انتهاء أمد وقف البناء.وقال مسؤول إسرائيلي كبير يسافر مع نتنياهو تعقيبا على تصريحات باراك "القدس على طاولة المحادثات لكن موقف رئيس الوزراء هو أن القدس يجب أن تظل غير مقسمة."

تحد اسرئيلي بتوسيع المستوطنات

وقبل ساعات من الوقت المقرر لبدء محادثات السلام في واشنطن أعلن مستوطنون يهود خططا اليوم الخميس لإطلاق مشاريع بناء جديدة في مستوطناتهم بالضفة الغربية في اختبار للقوة بينهم وبين النشطاء الفلسطينيين.وقال نفتالي بينيت مدير مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية (ييشع) لرويترز إن المستوطنين سيبدأون بناء منازل ومنشآت عامة في 80 مستوطنة على الأقل في انتهاك للحظر الجزئي الذي أعلنته الحكومة على بناء المنازل في المستوطنات والذي ينتهي في 26 سبتمبر أيلول.وقال بينيت "الفكرة أنه (الحظر) انتهى على أرض الواقع" منتقدا المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية التي ترعاها الولايات المتحدة وذكر أنها تهدف إلى "سلام زائف" ورفض المطالب الفلسطينية بوقف البناء في المستوطنات على الأرض التي يريدون أن يقيموا عليها دولتهم.ومضى بينيت يقول "بمجرد أن يفهموا أن الاسرائيليين موجودون هنا ليبقوا الى الأبد وأنهم يزدادون قوة يوما بعد يوم سيستسلمون."وأنهى المستوطنون -الذين هددوا بإقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ما لم يسمح لهم باستئناف البناء بعد 26 سبتمبر- الحظر من جانب واحد أمس الأربعاء بعد يوم من قتل نشطاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أربعة مستوطنين بالرصاص قرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة.وتمثل الأحزاب الموالية للمستوطنين أغلبية في الائتلاف اليميني الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو وأيد عدد من الوزراء بالفعل مطالب باستئناف البناء في المستوطنات.وبدأت معدات منها مركبات وخلاطات أسمنت العمل أمس في عدة مستوطنات لتمهيد الطريق لإقامة منازل ومراكز تجمع.وقال بينيت إن المستوطنين قرروا مضاعفة عدد مشاريع البناء الجديدة بعد أنباء عن إصابة اثنين من المستوطنين الاسرائيليين في حادث آخر بالضفة الغربية شرقي رام الله الليلة الماضية. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس مسؤوليتها عن الهجومين.ومضى بينيت يقول "الاختبار الحقيقي بين الإسلام المتشدد للفلسطينيين واسرائيل قائم على أرض الواقع وهو اختبار لمن هو الأقوى ومن سيبقى هنا للأبد."ويعارض الكثير من المستوطنين حل الدولتين الذي تؤيده الولايات المتحدة ويعتبرون الضفة الغربية حقا توراتيا.ويمثل البناء الاستيطاني قضية أساسية في المفاوضات التي تبدأ في واشنطن في وقت لاحق من اليوم بين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في أول محادثات مباشرة بين الطرفين منذ نحو عامين.ويطالب الفلسطينيون بوقف كامل لتوسيع المستوطنات حيث يعيش نحو 500 ألف اسرائيلي والتي تعتبرها محكمة العدل الدولية غير مشروعة.وكان المستوطنون يضغطون على نتنياهو حتى قبل الهجومين اللذين شنتهما حماس حتى لا يوافق على تمديد الحظر الجزئي على البناء في مستوطنات الضفة الغربية والذي فرضه نتنياهو قبل نحو عام في إطار حملة رامية إلى استئناف المحادثات المباشرة مع عباس.وقال سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي من حزب ليكود اليميني لرويترز هذا الأسبوع إن تمديد حظر البناء في المستوطنات ربما يؤدي لانهيار الحكومة الاسرائيلية وإجراء انتخابات جديدة.لكن بعض المحللين في اسرائيل يقولون إن الهجوم الذي شنته حماس في الضفة الغربية يوم الثلاثاء وضع نتنياهو في موقف أقوى للضغط على الفلسطينيين لتحسين الوضع الأمني قبل أن يقدم أي تنازلات فيما يتعلق بالمستوطنات.وقال بينيت إنه يأمل أن يوافق نتنياهو على بناء 3000 منزل جديد على الأقل لمستوطني الضفة الغربية في العام المقبل.

اعتصام في عمان ضد المفاوضات

وقد إعتصم العشرات من الحزبيين والنقابيين الأردنيين اليوم الخميس أمام مقر حزب جبهة العمل الإسلامي في عمان للاحتجاج على المفاوضات المباشرة التي أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما انطلاقها بين الفلسطينيين والإسرائيليين في واشنطن .وحمل المشركون في الاعتصام لافتات تصف المفاوضات بأنها " تفريط بالحقوق الفلسطينية " ، وأخرى كتب عليها : لا للمفاوضات مع العدو الصهيوني ، ولا للتفريط بالقدس والمقدسات ، ولا مكان للاجئين الفلسطينيين سوى وطنهم فلسطين .وقال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور في كلمة خلال الاعتصام الذي شهد إحراق العلم الإسرائيلي "ان المفاوضات المباشرة تنطلق بلا أية مرجعية، وفي ظل غياب الحد الأدنى من التوازن، الأمر الذي يؤكد بانها ستكون لصالح العدو الصهيوني"وأضاف "ان هذه المفاوضات تأتي مع حكومة هي الأشد تطرفاً وعنصرية في تاريخ الدولة العبرية".وأشار الى ان هذه الحكومة استبقت المفاوضات "بالإعلان عن استئناف الاستيطان الذي لم يتوقف يوماً وأكدت إصرارها على يهودية الدولة، وعلى الاحتفاظ بالقدس والأراضي المحاذية لنهر الأردن، وعلى مصادرة حق العودة لستة ملايين لاجئ فلسطيني، وعلى دولة فلسطينية فاقدة لأية مقومات للدولة، منزوعة السلاح، بلا تواصل مع المحيط العربي، وبدون الحدود الدنيا من السيادة" .و شارك كل من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك في مراسم إفتتاح المفاوضات الى جانب كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو .واعتبر القيادي الإسلامي في كلمته ان "للأطراف العربية المشاركة في مفاوضات واشنطن مصلحة، فطرف منها يحتاج الى دعم أميركا من أجل تسهيل مهمة توريث الحكم، ومن أجل غض الطرف عن سياساته العرفية، التي تواجه بسخط شعبي عارم" في إشارة لمصر.وتابع "بينما يحتاج الطرف الآخر الى الحصول على بعض الدعم الاقتصادي ، ليخفف من أزمة بلده الخانقة ،وذلك في إشارة للأردن.وقال منصور أن دور الأردن ومصر سيكون" الضغط على المفاوض الفلسطيني المستسلم أصلاً لمزيد من التنازلات، ترضي عنصرية نتنياهو وليبرمان وأحلامهما التوسعية، وتستر عورة المفاوض الفلسطيني، الذي يوظف القرار العربي الرسمي في التغطية على سياسته التفريطية " .

غزة1-7-2010 (ا ف ب)

اعلن مصدر مسؤول في شركة توزيع الكهرباء اليوم الخميس انه تم اعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة حيث تم تشغيل مولد كهربائي واحد في محطة التوليد بعد ضخ كميات من الوقود تكفي لتشغيله حتى يوم الاحد.

وقال المهندس سهيل سكيك مدير عام شركة توزيع الكهرباء لوكالة فرانس برس " انه تم اعادة تشغيل مولد كهربائي واحد ليل الاربعاء الخميس في محطة التوليد بعد ضخ كميات من الوقود تكفي لتشغيله فقط حتى يوم الاحد القادم ما لم يتم ادخال كميات اخرى من الوقود".

واضاف "ان تشغيل المولد يستطيع امداد قطاع غزة بقدرة انتاجية تصل الى 30 ميغا وات ، حيث سيؤدي الى تقليل ساعات انقطاع التيار الكهربائي الى ثمانية ساعات يوما".

وبحسب مصدر مسؤول في سلطة الطاقة فان اسرائيل سمحت الاربعاء بإدخال 250 ألف لتر من الوقود الى محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع.

وكانت اللسطة الفلسطينية والحكومة المقالة التابعة لحماس تبادلتا السبت الماضي الاتهامات حول ازمة وقف محطة توليد الكهرباء التي تزود ثلث سكان قطاع غزة بالطاقة.

وكانت محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة توقفت كليا عن العمل بعد منتصف ليل الجمعة السبت. وبسبب توقف المحطة بات سكان القطاع يعانون من انقطاع التيار الكهربائي لفترات يمكن ان تصل الى 18 ساعة يوميا بسبب الضغط الشديد على الشبكة. وحتى قبل توقف المحطة كان السكان اصلا يعانون من انقطاع في الكهرباء يمكن ان يصل الى 12 ساعة يوميا.

خاص الموقع

ذكرت منظمة "اير عميم" الاسرائيلية في تقرير ان التلامذة الفلسطينيين في القدس الشرقية بحاجة الى الف قاعة تدريس جديدة. وجاء في التقرير ان "الاف الاطفال الفلسطينيين في القدس يدرسون في قاعات تدريس مكتظة ومباني قديمة. ويرغم عدد منهم على الالتحاق بمدارس خاصة والالاف يبقون في منازلهم لعدم توفر الاموال لذلك".وذكر التقرير ان هؤلاء التلامذة بحاجة الى الف قاعة تدريس وانه تم بناء 39 قاعة فقط هذه السنة.واضاف ان اكثر من 40 الف تلميذ مسجلين في مدارس خاصة حيث رسوم التسجيل مرتفعة، في حين ان 5300 طفل غير مسجلين في اي مدرسة، مشيرا الى ان 647 قاعة تدريس من اصل 1398 هي دون المعايير المحددة من قبل السلطات.ومن اصل 83250 تلميذا هناك 39523 (48,05%) فقط يدرسون في مدارس عامة.وقالت يهوديت اوبنهايمر مديرة "اير عميم" ان "السلطات الاسرائيلية تؤكد ان القدس موحدة لكنها تتجاهل التعهدات القانونية الواجب تطبيقها على اطفال القدس الشرقية".من جهتها حذرت المحامية تالي نير العضو في المنظمة من "ان الاهمال الخطير في النظام التربوي في القدس الشرقية سيؤدي الى كارثة".واحتلت اسرائيل القدس الشرقية وضمتها اليها ما يعني بالنسبة الى القانون الاسرائيلي تساويا في الانظمة التربوية العامة اليهودية والفلسطينية.ونقلت الاذاعة العامة عن بلدية القدس قولها انه ينقص 700 قاعة تدريس في القسم العربي من المدينة بسبب عدم توفر الاراضي. وبحسب البلدية تم فتح 200 قاعة تدريس منذ عامين. و"اير عميم" منظمة يسارية تنشط من اجل المساواة بين سكان القدس كافة.

الزامية تعليم اللغة العربية

من جهة أخرى، قال مسؤول في وزارة التعليم الإسرائيلية ان آلاف الأطفال اليهود في شمال فلسطين المحتلة سيبدأون دراسة اللغة العربية بشكل إجباري العام الدراسي المقبل.ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الثلاثاء عن مراقب الدراسات العربية في وزارة التربية الإسرائيلية الدكتور شلومو آلون قوله ان التلاميذ بدءاً من الصف الخامس الابتدائي سيكون لديهم حصص إجبارية لتعلّم اللغة العربية بعد أن كان ذلك إجبارياً بدءاً من الصف السابع.وأشار آلون إلى ان البرنامج الجديد سيطبق في العام الدراسي المقبل وتم لهذا الغرض تعيين 50 معلم لغة عربية في مدارس حيفا وشمال فلسطين حيث هناك كثافة عربية، وقد انضمت إلى البرنامج 200 مدرسة بينها 42 دينية.وقال "اللغة العربية لغة رسمية في هذه الدولة وهكذا يجب أن تكون فعلياً".وتوقعت أورنا شيمشون من فرع وزارة التعليم في شمال فلسطين انها تعتقد ان البرنامج سيعتمد قريباً في جميع المدارس ، مشيرة إلى ان هدفه هو تحويل اللغة إلى جسر ثقافي ووسيلة للتواصل.وأضافت " من المهم جداً لكل طفل أن يتعلم اللغة والثقافة وبذلك يتعلم التواصل وإجراء المحادثات والتسامح في هذا البلد".يشار إلى ان في فلسطين المحتلة حالياً ألف معلم لغة عربية معظمهم يهود!

 خاص موقع اتحاد الشباب الديمقراطي

قد استطاع العدو الصهيوني أن يمنع الغاز والوقود لكنه لن يستطيع أن يحجب أشعة الشمس عن سكان قطاع غزة و التي استفاد منها المواطنين في طبخ الطعام . فقد اخترع المهندس خالد بشير فرن على الطاقة الشمسية ونفذ فكرته المواطن يوسف عبد العزيز أبو طواحينه وهما من سكان دير البلح وسط قطاع غزة يتكون من الطين والتبن الجاف لمنع تسرب الحرارة خارجه وسطحه مكون من الزجاج الحراري بالإضافة لوجود مرآة تعكس أشعة الشمس لداخله ويحتوي أيضا على قرص كهربائي يستعان به عند وجود الغيوم ومدة نضج الطعام فيه لا تختلف عن مدة نضج الطعام في الفرن العادي . من مميزات هذا الفرن أن الطعام لا يحترق بداخله حتى لو بقي فترة طويلة بالإضافة إلى أن الطعام فيه له نكهة خاصة وهو ليس بحاجة للتحريك لأن الحرارة تغطيه من جميع الجوانب هذا الفرن بالنسبة للمواطن يوسف أصبح بديلا عن غاز الطهي فهو الآن لا يعاني من مشكلة نقص الغاز ولا يكلف نفسه عناء الوقوف والانتظار لكي يحصل على أنبوبة غاز . إبداعات الشعب الفلسطيني متعددة ومستمرة فالسيارة التي تعمل على الكهرباء والفرن الذي يعمل على أشعة الشمس ليس سوى البداية فكما أن هناك عقول أذهلت العدو في ميدان المقاومة سيكون هناك عقول أخرى ستذهله في كسر الحصار.

 

الأكثر قراءة