أقام اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني حفل التخرج المركزي لطلاب الاتحاد نهار الأحد 14 تشرين الأول في قصر الأونيسكو في بيروت.

تخلل الحفل كلمات وتحيات، بدأت مع كلمة للطلاب ألقاها الطالب جاد دياب شدد فيها على أهمية الثقافة والعلم عند كل الطلاب وشكر فيها الاتحاد على مبادرته، ثم كلمة بإسم الأساتذة والمعلمين ألقاها د. عماد سماحة تطرق فيها إلى موضوع سلسلة الرتب والرواتب وحقوق المعلمين وموظفي القطاع العام، كما طلب من الخريجين الجامعيين الانخراط في سلك التعليم الرسمي لأهميته التربوية. ثم كانت كلمة الاتحاد ألقاها رئيس الاتحاد علي متيرك عرض فيها للواقع السياسي الذي يمر به البلد والذي يفرض على الشباب ظروف معيشية صعبة تدفعهم إلى الهجرة، ودعا الطلاب إلى النضال من أجل حقوقهم وتحقيق تغييرات في بنية النظام القائم.

بعد ذلك استمع الحضور إلى تحية فنية قدمتها فرقة الاتحاد ثم تلاها توزيع الشهادات على الخريجين الجدد.

ثم توجه الطلاب بالتعاون مع حملة "الشعب ضوا راسو" إلى وزارة التربية حيث أقاموا اعتصاماً أمام مبنى الوزارة وألقى الطالب أحمد ابراهيم كلمة باسمهم عدد فيها مطالبهم من الدولة ووزارة التربية حيث طالبوا بمراقبة أسعار الكتب وتحديد الأقساط وتطوير وسائل التعليم الحديثة في المدارس الرسمية وتأمين التجهيزات المختبرية والصفية اللازمة، كما أيدوا مطالب الأساتذة والمعلمين في موضوع سلسلة الرتب والرواتب وأبدوا الدعم الكامل لهم.

أقام اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني مخيمه الصيفي المركزي في بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية جنوب لبنان، والذي تضمن برنامجاً تثقيفياً – حوارياً – تطوعياً في الفترة الممتدة من 3 حتى 12 آب الجاري، وتخلله تحية فنية لذكرى شهداء الاتحاد. شارك في المخيم حوالي 120 شاب وشابة من مختلف المناطق اللبنانية.

نلخص لكم فيما يلي الندوات والنشاطات الأساسية التي تضمنها المخيم.

الشباب والاقتصاد اللبناني - د. كمال حمدان:

تحدث د. حمدان عن واقع الاقتصاد اللبناني وتطوره المشوه منذ نهاية الحرب الأهلية حتى اليوم، حيث تراجعت القطاعات الانتاجية مثل الزراعة والصناعة بشكل دراماتيكي حيث لا تشكلان اليوم أكثر من 15 % من الناتج المحلي الاجمالي، بينما يتركز 85% من الناتج في قطاع الخدمات، ويرتكز بشكل أساسي على المؤسسات العائليو الصغيرة والمتوسطة (أقل من 10 عمال) فيما تنحصر المؤسسات الكبيرة بعدد صغير جداً. كذلك غابت الدولة عن الاستثمار في القطاعات الحيوية (نقل عام – كهرباء – مياه – سدود....) وانصرفت إلى نفقات غير مجدية مثل تعويضات النقل لموظفي القطاع العام والرديات للسائقين العموميين بمبالغ تناهز 500 مليون دولار سنوياً فيما لا تحتاج خطة النقل إلا لملياري دولار تدفع لمرة واحدة. الأمر نفسه ينسحب على القطاعات الأخرى مما يشكل هدراً كبيراً للموارد ويبقى البلد ضعيفة البنية التحتية وضعيفة الانتاج خاصة في القطاعات المتطورة ذات القيمة المضافة المرتفعة. كذلك تناول مسألة الهجرة وربطها بارتفاع نسبة البطالة بين الشباب حيث ينزل حوالي 50 ألف شاب سنوياً إلى سوق العمل فيما لا ينتج الاقتصاد سوى 15 ألف وظيفة جديدة مما يحتم الهجرة على هؤلاء الشباب وهذا النمط يرتبط بغياب دور الدولة الناظمة لآليات السوق والغائبة عن الاستثمار في البنى التحتية وعن تشجيع قيام نمط انتاجي جديد يربط الزراعة بالصناعة والصناعة بالخدمات النوعية. ودعا حمدان الشباب إلى النضال من أجل هذه الحقوق والتعوان مع الفئات والهيئات الفاعلة الأخرى من أجل الوصول إلى هذه الأهداف.

الإعلام الحديث وصناعة الرأي – سامي كليب:

استضاف المخيم الإعلامي سامي كليب الذي عمل لتاريخ طويل في الصحافة الفرنسية واللبنانية ثم مقدماُ على تلفزيون الجزيرة قبل أن يقوم مع مجموهة من الاعلاميين بتأسيس قناة الميادين الفضائية. تناول كليب الوقع الاعلامي العربي السائد وارتباط وسائل الاعلام كلها بالتمويل السياسي، خاصة أن الفضائيات الكبرى تصل ميزانيتها إلى مليار دولار ومنافستها إلى نصف مليار دولار كلها مكرسة من أجل انتاج الصورة والخبر بخدمة سياسة ممولي هذه المحطات. كما لفت كليب إلى أن قناة الميادين تنطلق اليوم بميزانية متواضعة لا تتعدى 25 مليون دولار ورغم ذلك أصبحت اليوم تنافس الوسائل الكيبرى وتشاطرها جمهورها بعد أن تضعضعت مصداقية تلك المحطات وسقطت بنظر الكثيرين. وتناول كليب دور الاعلام في صناعة الرأي وتأليب الرأي العام والتركيز على قضايا معينة أحياناً وإهمال قضايا أخرى بحسب وجهة المحطة، وأعطى مثالاً على احتلال القادة الاسلاميين من الصف الأول والثاني والعاشر شاشات الفضائيات في كل الدول العربية وغياب أصحاب الأفكار الليبرالية واليسارية بالكامل عنها، ومن أهم الأمثلة على ذلك الإخوان المسلمون في مصر الذين يستأثرون بالخبر فيما يغيب قادة شعبيون لهم ثقلهم وتأثيرهم مثل حمدين صباحي بشكل كبير. هذا الانحياز الاعلامي وتسهيره بهدمة الهدق السياسي يحصل اليوم في سوريا بهدف إضعاف سوريا وإبقائها في دوامة العنف والاقتتال. وأكد كليب أن الميادين يتحاول أن تنقل الواقع كما هو كما يقول شعارها وستفتح المجال أمام اليساريين والقوميين والتقدميين والليبراليين على شاشاتها.

الواقع السياسي الدولي والمحلي – د. خالد حدادة:

الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الدكتور خالد حدادة عرض للعالم المتعدد الأقطاب الذي بدأنا نعيش أول أيامه اليوم مع تحول الصين وروسيا إلى المبادرة ورفض السيطرة الأحادية للولايات المتحدة الأميركية على العالم، وإلى جانبهما مجموعة من الدول الصاعدة أهمها الهند والبرازيل وجنوب أفرقيا. هذا الواقع الجديد أخذ يفرض نفسه مع اشتداد الصراع حول المنطقة وإصرار روسيا والصين على حفظ وجودهما السياسي والمعنوي في المنطقة نظراً لأهميتها الاستراتيجية ووجود النفط والغاز والأنابيب التي ستنقل هذه الثروات بشكل أساسي إلى أوروبا. وإذ أكد حدادة أن روسيا ليست الاتحاد السوفياتي فهي دولة رأسمالية قائمة على الاستغلال، لفت إلى أن مواجهة هذه الرأسمالية تحصل داخل روسيا من خلال الحزب الشيوعي الروسي، أما بالنسبة للسياسة الخارجية فنحن مستفيدون من عودة روسيا للعب دورها العالمي الموازن للدور الأميركي. وعن سوريا أكد حدادة أن النظام السوري كما كنا نعرفه قد سقط وسوريا لن تكون كما كانت قبلاً سواء استمر النظام أو تغير. وفي هذا الطار أكد على موقف الحزب الرافض للتدخل الخارجي ولعسكرة الصراع الذي لن يؤدي سوى إلى خراب سوريا. وفي لبنان لفت إلى التضالات المهمة التي يخوضها الشيوعيون من خلال عملهم في هيئة التنسيق النقابية وبين المياومين والمستأجرين وأيضاً بين الشباب.

الأسير المناضل جورج ابراهيم عبدالله – د. جوزف عبدالله وحسن صبرا:

قضية المناضل جورج عبدالله كانت حاضرة في المخيم طقضية أساسية يعمل عليها الاتحاد بالتعاون مع لجنة أهل ورفاق جورج عبدالله ومع المهتمين بهذه القضية في لبنان وحول العالم. د. جوزف عبدالله أخ اٍلأسير جورج عبدالله عرض حياة جورج وكيف تبلورت القضية الفلسطينية في وعيه منذ صغره نتيجة مشاهداته المتكررة للواقع الذي كان يعيشه الفلسطينيون في مخيمات البداوي ونهر البارد في الشمال اللبناني قرب طرابلس حيث نما وترعرع. هو من مواليد القبيات في عكار وابن طرابلس والشمال، الثوري المتفاني الذي لم يستطع أن يقبل الظلم الذي رآه أمامه فاختار طريق الكفاح المسلح ضد العدو الصهيوني في كل أنحاء العالم فتبعه إلى فرنسا راصداً عملاءه وملاحقاً إياهم. اعتقلته السلطات الفرنسية عام 1984 بتهمة حيازة باسبور مزور، ولاحقاً اتهم باغتيال ملحق عسكري للسفارة الأميركية وأحد رجال الموساد في باريس وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد. ومع انتهاء فترة المؤبد (15 عاماً) عام 1999 أصبح لجورج الحق في طلب إطلاق سراحه لكن الأميركيين والاسرائيليين ضغطوا على الفرنسيين بشكل كبير ومتكرر كي لا يطلقوا سراحه، وهو ما زال أسيراً لدي فرنسا حتى اليوم. أما الرفيق حسن صبرا فعرض لنضال الاتحاد في هذه القضية وكيف تعرفنا إليها في الاتحاد عام 2006 وبدأنا من يومها العمل على الملف بشكل جدي وفاعل فنظمنا عدة اعتصامات على السفارة الفرنسية ومنزل السفير الفرنسي ووزارة العدل اللبنانية ووزارة الخارجية اللبنانية، كما نظمنا حملات توعية لتعريف اللبنانيين على قضية الأسير البطل جورج عبدالله فأقمنا النشاطات والاعتصامات وتوزيع المناشير في صيدا وصور وبعلبك. كذلك تعاونا مع قوى ناشطة في هذا الملف في تونس وفرنسا وبلدان أخرى، ونعمل اليوم على توسيع العمل بهذا الملف وتطويره من أجل المزيد من الضغط على الفرنسيين.

هيئة التنسيق النقابية والنضال المطلبي – جورج سعادة:

الأستاذ جورج سعادة رئيس فرع بيروت في رابطة أساتذة التعليم الثانوي حل ضيفاً في اللقاء المخصص لمناقشة العمل المطلبي والنضال النقابي. قدم الأستاذ جورج لمحة عامة عن الحركة النقابية في لبنان وبدايات عمل المعلمين من خلال مكاتب المعلمين، وعاد بالذاكرة إلى أيام الحرب الأهلية حيث كان الأساتذة يلتقون على درج المتحف من جانبي بيروت ليتفقوا على مطالبهم رغم الاقتتال والانقسام الداخليين. وفي العام 1996 أصدرت الحكومة سلسلة جديدة للرواتب انتقصت من حقوق الأساتذة وسلبت منهم علاوة التعليم البالغة 60% والتي كانوا يتقاضوها قبل ذلك بدلاً عن ساعات العمل الاضافية التي يعملها الاستاذ في منزله بعد الدوام الرسمي. لم تتحرك قيادة الرابطة آنذاك فسقطت الانتخابات وجاءت قيادة جديدة كان اليساريون والديمقراطين والمستقلون جزءاً منها وعملت على النضال من أجل استعادة هذا المبلغ المسلوب. وبعد عدة إضرابات ونضالات استعاد الأساتذة نصف حقهم، فقبلوا به وانتظروا قليلاً من الوقت صم عادوا إلى النضال مجدداً فتمكنوا من تحصيل النصف الباقي منذ بضعة سنوات. جاءت الزودة المقطوعة للأجور عام 2008 وتضمنت 200 ألف ليرة لجميع الرتب والرواتب فاعترض الأساتذة وطالبوا بزيادة متدرجة تحافظ على الرتب وعلى الأقدمية لكن الحكومة عملت بالزيادة المقطوعة. اليوم تريدالحكومة إمرار سلسلة جديدة للرتب والرواتب لكنها هذه السلسلة تسربت من خلال وسائل الاعلام ولم يجري نقاشها مع المعنيين في التعليم العام وإدارات الدولة، وتبين من خلال التسريبات أنها لا تتضمن هذه العلاوة للمعلمين على الاداريين كما تحمل الكثير من الخلل عند المقارنة مع سلاسل العسكريين وأيضاً سلاسل القضاء وأستاذة الجامعة الذين أقرت سلاسلهم منذ وقت قصير. وحفاظاً على التدرج الوظيفي وعلى الفوارق بين القطاعات (قضاة – جامعي – ثانوي –ابتدائي) طالب المعلمون بسلسلة تحفظ كل هذه المعايير فأضربوا وقاطعوا التصحيح وتمكنوا من الحصول على تعهدات بتصحيح بعض مكامن الخلل فعادوا إلى التصحيح وأصدروا النتائج. يترقب الأساتذة اليوم مصير الوعود ويتهيأون للعودة إلى الشارع وإلى الإضراب بحال عدم الإيفاء بالوعود.

لقاءات مع وفود شبابية عربية:

توزعت اللقاءات مع الوفود العربية على ثلاثة جلسات تحدث في الأولى المشاركون البحرين واليمن والعراق فتكلموا عن الوقع السياسي الراهن في بلدانهم. فعرض الرفاق من جمعية الشبيبة البحرينية للانتفاضة الشعبية التي شهدتها البلاد العام الماضي وما زالت تعيش تداعياتها اليوم، حيث يستمر الناس بالتحرك للمطالبة بالإصلاح السياسي والتحول نحو الملكية الدستورية وإطلاق الحريات العامة والإفراج عن المعتقلين السياسيين. كذلك يستمر القمع والاعتقال من قبل القوى الأمنية ودرع الجزيرة التي دخلت البلاد لقمع المتظاهرين. أما عن اليمن فتكلم رفيق من اتحاد الشبيبة الديمقراطية اليمنية وتناول الحراك الشبابي الشعبي الواسع الذي شارك فيه الملايين في أنحاء البلاد وحملوا مطالب التغيير السياسي وإسقاط النظام بالوسائل السلمية رغم توافر السلاح بين أيدي اليمنيين بشكل كثيف غيماناً منهم بالتغيير السلمي وبأن عسكرة الحراك لا تخدم سوى النظام وتعطيه المبررات للقمع. يعتبر الشباب أنهم حققوا جزءاً مما سعوا إليه وأجهضت القوى الرجعية بقيادة المملكة السعودية الجزء الآخر من المطالب. أما في العراق فاعتبر رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي العراقي أن الاحتلال الأميركي وقبله الدكتاتورية دمروا العراق وقضوا ليس فقط على بناه المادية وعمرانه بل أيضاً على علمائه ومفكريه وثرواته البشرية. وقال أنهم يؤيدون المقاومة التي تستهدف الاحتلال ويدينون العنف الذي يطال مدنيين، كما يعملون على النضال من أجل استثمار ثروات العراق لخدمة شبابه في التعليم والصحة والتنمية الاقتصادية حتى لا تذهب الثروات هباء لمصلحة الاحتلال والمتنفذين والطبقة العراقية الحاكمة اليوم.

أما الجلسة الثانية فتحدث فيها مشاركون من الأردن وفلسطين فتكلم رفيق من اتحاد الشباب الديمقراطي الأردني عن الحراك السياسي في الأردن والتجربة التي خاضها الشباب الأردني في الحراك الأردني، حيث التف حولهم الالاف مطالبن بالإصلاح السياسي وتمكنوا من حشد مشاركة قل نظيرها سابقاً في الأردن وتطور الحراك إلى المحافظات ولم ينحصر في عمان وحدها، إلا أن السلطات قمعت الترحك واعتقلت أبرز ناشطيه واعتدت بالضرب على المشاركين مما قمع إمكانية تطور الحرام وتمدده الشعبي. يحاول اليوم الشباب تطوير التجربة عبر تشكيل تجمعات للتعاون مع النقابات ومع الشباب في المحافظات من أجل حشد أكبر تأييد للمطالب السياسية والاقتصادية الاجتماعية المحقة. عن الداخل الفلسطيني تكلم الرفاق من حزب الشعب الفلسطيني فعرضوا للواقع المزري الذي يعيشه الشعب الفلسطيني واستمرار الفصل بين المناطق حيث يقضي الناس ساعات طويلة امام الحواجز والطرق المستحدثة للوصول إلى قراهم واشغالهم، ويتم منعهم من السفر اعتباطياً فتتحول الضفة إلى سجن كبير، مثل قطاع غزة القابع تحت الحصار والاعتداءات. كما يستمر الانقسام السياسي بين السلطة الفلسطينية وحماس مما يعرض القضية الفلسطينية إلى انقسام عامودي يعيق مسيرة نضالها ويتحمل طرفا الصراع مسؤلية هذا الواقع. كذلك تحدث الرفاق في اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني عن واقع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات في الخارج وخاصة في لبنان حيث يمنع الفلسطينيون من العمل عبر حرمانهم من 70 وظيفة مما يجعلهم يعانون بطالة هائلة أو يعملون بمعاشات منخفضة دون أية ضمانات. كذلك يحرم الفلسطينيون من حق التملك حتى لشقة واحدة بحجة منع التوطين، فيما الفلسطينيون يريدون العودة إلى فلسطين كما أثبت يوم العودة في أيار 2011 ولن يكون تملكهم لشقة واحدة في لبنان سبباً لتوطينهم.

الجلسة الثالثة كانت مع المشاركين من قبرص ولبنان، فعرض الرفاق من الشبيبة الديمقراطية القبرصية لتجربتهم في النضال من أجل توحيد بلدهم ضمن فدرالية تحمي حقوق القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك في دولة موحدة لها تمثيل دبلوماسي واحد وهوية واحدة وجيش واحد. وأكد المشاركون أن الاحتلال التركي لشمال قبرص وتحكمه بسياسة الشطر التركي من الجزيرة تعيق عملية التوحيد بكل الوسائل. أما في المجال الاقتصادي الاجتماعي فبعد وصول رئيس الحزب الشيوعي القبرصي إلى رئاسة الدولة، بدأوا بتنفيذ برنامج اجتماعي يخدم الفئات الشعبية ويمول الأزمة الاقتضادية من ضرائب على الأغنياء. كذلك قامت الحكومة بتنفيذ برنامج يؤمن السكن لكل المتزوجين الجدد من خلال قروض حكومية بدون فوائد غلى جانب إجراءات اقتصادية شعبية أخرى. أما عن لبنان فعرض رئيس الاتحاد على متيرك لتجربة الاتحاد في حراك إسقاط النظام الطائفي ونشأته وتطوره ثم تحوله إلى حركة شعبية واسعة أيدها عشرات الآلاف وشارك في مسيراتها ما يزيد هن 30 ألف مشارك، ثم عرض المشاكل التي اعترضت الحراك والانقسامات الداخلية التي برزت خلاله والأهم تأثيرات الخارج خصوصاص تطور الأوضاع في سوريا وتحولها نحو العنف مما عزز القلق في لبنان وازداد الانقسام حول القضايا الداخلية فازدادت التجاذبات وتراجع زخم الحراك. يستمر اليوم العمل بأشكال وأطر مختلفة على مواضيع الإصلاح السياسي من جهة والحملات المطلبية المرتبطة بالوضع الاقتصادي من جهة أخرى ويجري العمل على توسيع دائرة التعاون والتشبيك من أجل بلورة حركة واسعة في هذا الاتجاه.

نشاطات متنوعة:

قام المشاركون بنشاطات عديدة ومتنوعة خلال المخيم كان أبرزها تنظيف محمية الشهيدة يسرى اسماعيل في زوطر على مدى 3 أيام، وسيتم تحويل هذه المحمية إلى حديقة عامة لاحقاً. كما قام المشاركون بزيارة أهل الشهيدة ووضع إكليل من الورد على النصب التذكاري في ساحة البلدة. ومن ضمن النشاطات نظم المشاركون مباراة رياضية مع فريق كرة قدم من زوطر، ونظموا مسيراً راجلاً إلى الجبال القريبو من مكان المخيم.

تحية لشهداء الاتحاد:

نظم الاتحاد خلال مخيم نخار الجمعة 11 آب تحية لشهداء الاتحاد الذين سقطوا هلال قيامهم بمهامهم النضالية خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز 2006. وتضمن المهرجان حفل فني ملتزم لفرقة رفاق الدرب الطويل، وعروض مسرحية حول المقاومة والنضال ضد الاحتلال وقضائد شعرية متنوعة، بحضور شبابي من فروع الاتحاد ومن زوطر.

زوطر – جنوب لبنان (3-12 آب)

الجمعة 3 آب: الوصول إلى المخيم

السبت 4 آب:

10-1: الاقتصاد اللبناني إلى أين؟

3-7: عمل تطوعي في محمية الاتحاد في زوطر

الأحد 5 آب:

10-1: الإعلام الحديث وصناعة الرأي

3-7: عمل تطوعي في زوطر

الاثنين 6 آب:

10-1: جورج ابراهيم عبدالله – القضية والمستقبل

3-7: عمل تطوعي

الثلاثاء 7 آب:

10-1: قانون الانتخابات (العمل البرلماني والعمل البلدي)

3-7: عمل تطوعي في النبطية

الأربعاء 8 آب:

10-1: عمل تطوعي خارج زوطر

3-7: رحلة ترفيهية – بحر صور

الخميس 9 آب:

10-1: جمول وبطولات المقاومة

3-6: ثقافة المقاومة

الجمعة 10 آب:

10-1: نقاش سياسي مع ضيوف من (مصر – البحرين – اليمن-العراق)

3-6: نقاش سياسي مع ضيوف من (الأردن – فلسطين – وفود أوروبية)

9-11: مهرجان شهداء الاتحاد

السبت 11 آب:

10-1: إعداد مهارات قيادية للمشاركين من لبنان – اجتماع الوفدي للمشاركين العرب

3-6: إعداد مهارات إدارية للمشاركين من لبنان – اجتماع الوفدي للمشاركين العرب

الأحد 12 آب: مغادرة  المخيم

المخيمات المركزية:

مخيم إعداد قادة الكشاف: 25-29 تموز – صليما (الجبل)

المخيم المركزي الصيفي (حواري – تثقيفي – تطوعي): 3- 12 آب – زوطر الشرقية (الجنوب)

مخيم الكشاف المركزي 27 آب - 1 أيلول - مشغرة (البقاع)

مخيم الفنانين الشباب: 4-9 أيلول – الهرمل (البقاع)

على أن تحدد تفاصيل كل مخيم وتعمم في حينه.

 

نشاطات صيفية مركزية أخرى:

مهرجان شهداء الاتحاد: 18 آب - بيروت

حفل التخرج المركزي الثاني: أيلول - بيروت

يوم ثقافي فني مفتوح – بيروت (يحدد الوقت لاحقاً)

 

أقام اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني بالتعاون مع جمعية "نسيج" ورشة عمل بعنوان "تمكين المرأة اللبنانية في الحياة السياسية والاجتماعية"، في بلدة معركة - جنوب لبنان نهار الجمعة الواقع فيه 1/6/2012 من الساعة الخامسة والنصف بعد الظهر الى الساعة السابعة بحضور المدرّبة "حياة مرشاد" و26 مشاركاً، 20 منهم من الحضور النسائي من مختلف الفئات العمرية ومختلف المهن .

بدأت الورشة بعرض المحاضرة لواقع المرأة اللبنانية والتمييز الذي تعاني منه قانونياً، سياسياً، اقتصادياً، واجتماعياً. حيث تناولت القوانين المجحفة بحقّها لا سيما قانون الجنسية، اضافة للعنف الاسري والاغتصاب والتحرش الجنسي وغيابها عن مراكز القرار " مجلس النواب ومجلس الوزراء والبلديات" ، كذلك في ضعف تمثيلها في المراكز القيادية للاحزاب كذلك في نظرة المجتمع الذكوري لها ولدورها، غيابها عن النقابات العمالية، الشروط الي تفرض عليها عند الانخراط في العمل، تسليع صورتها في الاعلام وغيرها الكثير من المواضيع التي تظهر عدم المساواة بين الرجل والمرأة .

وقد ناقشت المشاركات هذه النقاط انطلاقا من تجاربهنّ وما يعانين منه في المنزل أو العمل أو المجتمع ، اضافة الى مشكلة الزواج المبكّر وقوانين الأحوال الشخصية التي تنظّمها، وخوف المرأة من افصاحها عن تعرّضها للتحرّش الجنسي والاغتصاب خشية من نظرة المجتمع لها.

كذلك ركّزن على دور التربية السليمة والتوعية عبر الندوات وورش العمل التدريبية.

نظّم فرع صور في اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني بالتعاون مع جمعية "نسيج" ورشة عمل تحت عنوان "تمكين المرأة اللبنانية في الحياة السياسية والاجتماعية"، وذلك نهار الأحد الواقع فيه 3/6/2012 من الساعة العاشرة صباحاً الى الساعة الواحدة بحضور المدرّب "رائد عطايا" و39 مشاركاً، بينهم 24 شابة من مختلف الفئات العمرية ومختلف المهن.

بدأت الورشة بعرض المحاضر لواقع المرأة اللبنانية في الحياة السياسية والاجتماعية، فعدّد بداية لحقوق المرأة في مختلف المجالات : الصحة، التعليم، التربية، حقّها في المساواة في القوانين المرعيّة الاجراء "العنف الاسري، حقّها في اعطاء الجنسية لأبنائها.

ثم بيّن أثر مشاركة المرأة في المجتمع مما ينعكس ضمانة لمشاركة كل فئات المجتمع، اضافة لإسهامها غالباً الى جانب الرجل في نقل المفاهيم الاجتماعية الخاطئة من جيل الى جيل، ثم في تأثير الوضع الاقتصادي في تحديد نمط العلاقة بين الرجل والمرأة "علاقة تبعية، مصلحة، مشاركة....".

وقد ناقش المشاركون هذه النقاط مركّزين على دور المرأة كجزء أساسي في المجتمع، وأهمية أن تكون واعية لحقوقها لتنقل هذا الوعي الى أولادها عبر التربية السليمة.

كما اعتبر البعض أنّ المشكلة تكمن أحياناً في المرأة وعلاقتها بالمرأة الاخرى التي تشوبها الغيرة وعدم الثقة لا سيّما حين تقرّر امرأة الترشح لمركز قيادي ما، حيث غالباً ما يغيب البرنامج الانتخابي وبالتالي لا تكون محط ثقة. لهذا نراها غائبة عن مراكز القرار السياسي "مجلس النواب، مجلس الوزراء، الاحزاب، البلديات ...." .

بعد هذا النقاش قسّم المشاركون الى مجموعتي عمل :

أ- دور المرأة في الحياة السياسية.

ب- دور المرأة في الحياة الاجتماعية.

ناقشت كل مجموعة العوائق والمسبّبات التي تمنع المرأة من حقوقها، كذلك في كيفية العمل على استعادة هذه الحقوق والآليات والأساليب المختلفة لذلك. وختاماّ عرضت تقارير المجموعتين اللتين أكدتا على أن تغيير دور المرأة في الحياة الاجتماعية يؤدي الى تغيير في الحياة السياسية.

أقام اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني ومركز مهدي عامل الثقافي لقاءاً فكرياً ثقافياً في الذكرى ال 25 لاستشهاد المفكر حسن حمدان (مهدي عامل) واحتفالاً بيوم الانتصار لحرية الكلمة والبحث العلمي في العالم العربي

وذلك نهار الأحد 20 أيار الماضي في قصر الأونيسكو قي بيروت.

افتتح النشاط بكلمة اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني ألقاها رئيس الاتحاد علي متيرك وكلمة مركز مهدي عامل الثقافي ألقتها إيفلين حمدان.

ثم بدأت الندوة الأولى بإدارة الدكتور حسان حمدان وقدم فيها الرفيق حسان زيتوني عرضاً للمراحل التي يمر بها القارئ عند دراسة مهدي عامل وكيفية تطور فهم النص العلمي عند الباحثين. كما قدم الرفيق مصطفى حجازي دراسة حول ما يواجه نص مهدي عامل راهناً والتغيرات التي يجب أخذها بالاعتبار عند دراسة مهدي في واقعنا الراهن. واختتمت الندوة بمجموعة من الأسئلة والمداخلات.

بعد الندوة توجه وفد من الحضور إلى ضريح الشهيد مهدي عامل برفقة عائلته ووضعوا إكليلاً من الورود على الضريح وأكدوا في كلمة مختصرة أن ذكرى مهدي يجب أن تكون في دراسة الحاضر وليس في استرجاع الماضي.

أما ندوة بعد الظهر فأدارها الرفيق عمر الديب. افتتحت الندوة بقراءات شعرية للشاعر سعيد ملاعب مما كتبه مهدي في الشعر. ثم قدم الرفيق ألكسندر عمار دراسة نظرية حول كيفية فهم الثورات العربية الحاصلة الآن في ضوء تحليل مهدي ومن منظار حركة التحرر الوطني. أما د. مفيد قطيش فقدم مداخلة شاملة لخص فيها المفاصل الأساسية لفكر مهدي عامل وكيفية فهم هذا الفكر في عصرنا الجديد، في ضوء التغيرات السياسية الحاصلة حالياً، وفي تطور مفهوم التبعية مع تطور الآليات الاقتصادية. وكان النقاش غنياً في هذه الندوة من قبل مجموعة واسعة من الرفاق والمختصين.

حضر اللقاء حشد متنوع من الشباب والناشطين والمثقفين والباحثين مما أغني النقاش من جوانب متنوعة.

وأعلن الاتحاد في ختام اللقاء عن نيته إصدار أعمال الندوة في كتيب يطبع لاحقاً، وعن إطلاق دعوة لتصميم بوسترات فنية بعنوان "حرية الكلمة والبحث العلمي في العالم العربي" من قبل طلاب ومصممين غرافيكيين ليصار إلى نشرها لاحقاً.

نظمت الجمعيات والمنظمات التالية:

اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني - التجمع الديمقراطي العلماني - مجلة الآداب - المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين - مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب - المنتدى الاشتراكي - النادي الثقافي الفلسطيني في الجامعة الأميركية في بيروت - النادي العلماني في الجامعة الأميركية في بيروت - ناشطون وناشطات مستقلين/ات - نسوية

اعتصاماً شبابياً حاشداً أمام المتحف الوطني قي بيروت تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ومع الأسرى العرب في السجون العربية وكافة معتقلي الرأي. رفع المعتصمون لافتات طالبت بحرية الأسرى ونددت بالممارسات القمعية السائدة من قبل كل الأنظمة العربية. ورفعت في الاعتصام صور كبيرة لعبد الهادي الخواجة وابراهيم الشريف المعتقلين في البحرين وسلامة كيلة المعتقل في سوريا ثم المنفي إلى الأردن وصور الأسرى الفلسطينيين وعلى رأسهم أحمد سعدات والمضربين عن الطعام بلال ذياب وثائر حلاحلة.

وألقى محمد صفا رئيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب كلمة بإسم المعتصمين قال فيها:

منذ ٦٤ عاماً وفلسطين تعلّمنا كيف نثابر، كيف نجعل من الانتفاضة والمقاومة خبزنا اليومي، علّمتنا ان لا نثق بحكامنا، علمتنا ان الحرية لا تنتجها سوى الشعوب، علمتنا قبل ان نعلم، كيف نقول "الشعب يريد".

ولما بدأت الشعوب العربية بتردادها، عرفنا حينها ان حرية فلسطين هي من حرية الشعوب العربية، عرفنا حينها ان معركتنا مع الاحتلال والامبريالية، هي معركتنا ضد انظمتنا، ضد البؤس والانهزام، ضد العمالة والفقر وضد الاستبداد والديكتاتورية.

فمن المحيط الى الخليج، نرى كيف تخرج النساء والرجال، والاطفال والكهول، يبنون/نين الحرية، يوماً بعد يوم، من المعتقل، الى الساحات، وفي المظاهرات، وفي شهدائهم/ن يبنون تراثاً آخر، تراثاً يتكلّم عن الحرية والعدالة والنضال.

ومن تونس الى مصر وسوريا، الى البحرين واليمن والسعودية، ومن فلسطين الى كل مدينة عربية، المعركة واحدة، معركة الشعوب ضد حكامها وضد الاحتلال والصهيونية.

فما يجمع بين سلامة كيلة ورزان غزاوي وعبد الهادي الخواجة وجميع معتقلي/ات الرأي في السجون العربية، وبين احمد سعدات وبلال دياب وثائر حلاحلة في سجون الاحتلال الاسرائيلي، هو اكبر من السجون التي تحتجزهم/ن، هو مسيرة حرية جميع الشعوب العربية ضد الاستبداد والاحتلال، ما يجمعهم هو النضال، هو عدم المساومة على حق الشعوب بالمقاومة والثورة.

نظم اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني اعتصاماً حاشداً أمام مقر الاتحاد العمالي العام بمناسبة الأول من أيار يوم العمال العالمي. شارك في الاعتصام ما يزيد عن 500 مشارك من عدة مناطق لبنانية ورددوا هتافات طالبوا فيها برحيل قيادة الاتحاد العمالي العام التي لا تمثل العمال بل هي ممثلة أرباب العمل والهيئات الاقتصادية وأرباب السلطة. كما رددوا شعارات اعتبرت أن هذه القيادة هي قيادة خائنة للعمال وباعتهم في اتفاق الأجور الأخير بعدما تحالفت مع الهيئات الاقتصادية لضرب اقتراح وزير العمل برفع الحد الأدنى للأجور، وقالت الهتافات أن حرمان اللبنانيين من احتساب بدل النقل من أساس الراتب هي سرقة موصوفة صممتها الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام وشرعها مجلس النواب بكل أطيافه السياسية.

وفي وسط الأجواء الغاضبة تسلق بعض الشبان مبنى الاتحاد وأنزلوا علم الاتحاد العمالي العام فقام آخرون بحرقه بعدما قالوا أن العمال لن يرفعوا إلا أعلام من يحقق مكتسباتهم ويدافع عنهم بوجه أرباب السلطة.

حضر في الاعتصام ممثلون عن نقابات عمالية معارضة بالإضافة إلى حشد عمالي شبابي واسع.

المنظمون وعدوا بإعادة الكرة مجدداً بهدف إسقاط شرعية الاتحاد العمالي العام إسقاطاً تاماً ودعوا إلى تكاتف جميع القوى الشعبية والنقابية لتأسيس مركز عمالي آخر ينحاز إلى العمال الفقراء بوجه السلطة الحاكمة وشددوا على تأييدهم للدعوات الصادرة لتأسيس هذا المركز النقابي البديل.

كلمة الاعتصام:

وألقيت كلمة واحدة في الاعتصام من قبل الجهة المنظمة ألقاها رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني علي متيرك قال فيها ما يلي:

"أيها الرفاق، يا عمال لبنان، للسواعد المجبولة بتراب الوطن وللعرق الممزوج بملح الأرض، في عيدكم تحيّة

للذين يشغلون الحياة ويملؤونها ضجيجا، فترتفع هامات الوطن وينعقد الأمل في بناء مجتمع تسوده العدالة والمساواة.

في الأول من أيار تحيّة للعمال والمستخدمين في المصنع والمؤسّسة وللمزارع في أرضه. تحيّة لوردة بطرس وعمال انتفاضة معمل غندور. تحيّة لمزارعي التبغ في الجنوب والبقاع ، للسائق والحرفي والبائع والمياوم .

يا عمال لبنان، للمهدورة حقوقهم بفعل تحالف أرباب المال مع قيادة الاتحا د العمالي العام الذي تحوّل خلال العقد الاخير لبوق للسلطة ومندوب مبيعات للشركات ورؤوس الاموال، هذه القيادة التي فرّطت بالمكتسبات وحوّلت هذا الاتحاد الى هيئة شكليّة لا تمثّل العمال ولا تدافع عن حقوقهم بل تعمل على ضرب أي محاولة لاعطاء العامل حقه، فلا عجب أن تتحالف مع الهيئات الاقتصادية ضد وزير العمل السابق شربل نحاس، لتقضم حق العامل والمواطن في اضافة بدل النقل الى أساس الراتب.

انّكم قيادة ساقطة وسقطتم بالتجربة ولا تمثّلون أي عامل من عمال لبنان، لا تمثّلون الا من أسقطكم على عمال لبنان بالتزوير وتشويه الحقائق، من خلالكم بدأ تدمير الوطن لانّ ثمنكم معروف وعمال لبنان لا يقدّرون بثمن.

عمال لبنان يريدون اتحاداً يدافع عن حقوقه المسلوبة ويحميهمم من استغلا ل وجشع ارباب العمل، اتحاداً يحميهم من الصرف التعسفي، لا اتحاد المكاتب وأبواق السلطة، اتحاداً يقول نعم انّ بدل النقل من أساس الراتب لا أن يقضم هذا الحق خدمة لاصحاب المليارات. نقول لكم انكم قيادة ساقطة لانّكم لم تحقّقوا لعمال لبنان شيء بل العكس وقفتم ضد حقوقهم المشروعة :

ماذا فعلتم لتأمين الضمان الاجتماعي لهم ؟

ماذا فعلتم في بدل النقل ؟

ماذا فعلتم في طرد العمال المياومين ؟

ماذا فعلتم في الحد الادنى للاجور ؟

ماذا فعلتم للعمال الذين يطردون من عملهم بشكل تعسّفي ؟

ماذا فعلتم لشباب لبنان الذين لا يجدون عملاً ؟

ماذا فعلتم للحد من ارتفاع منسوب الهجرة لدى شباب وأبناء الوطن ؟

ماذا فعلتم أمام ارتفاع الاسعار من ربطة الخبر التي يتم سرقتها مرّة بالوزن ومرّة بالسعر ؟

ماذا فعلتم أمام ارتفاع أسعار المحروقات ؟

كيف دافعتم عن الصناعة الوطنية ؟

نقول لكم أنّ الطبقة العاملة هي مستقبل البشرية وعمال لبنان هم مستقبل هذا الوطن، ومثلكم لن يكون الا ذكرى سوداء في تاريخ الطبقة العاملة، فالبرجوازية لا يمكن ان تبقى في الوجود، فكيف اذا كانت هذه البرجوازية على قيادة الاتحاد العمالي العام.

عاش الاول من أيار عيداً لكل عمال العالم ، ولعمال لبنان نقول ان معركتكم اليوم لاستعادة الحقوق تبدأ مع هؤلاء المتربعين على رأس قيادة الاتحاد العمالي العام الذين يؤدون دور المطيع لسياسة الحكومات التي أغرقت الوطن بمديونية عالية ، والتي كان فيها هذا الاتحاد شريكاً أساسياً في هذه السياسات .

عشتم عاش عيد العمال العالمي عاش عمال لبنان"

رفضاً للهدر والسرقة والفساد، نفذت منظمات شبابية يسارية ونقابية في لبنان، اعتصاماً في ساحة رياض الصلح أمام مجلس النواب عند الساعة الواحدة ظهرا. وفي حين تم تأجيل جلسة مجلس النواب بسبب عدم اكتمال النصاب، رفع المعتصمون عدداً من الشعارات تعبّر عن رفض تمرير أي مشروع في مجلس النواب يتناقض مع مصالح الشعب اللبناني، إن كان من حيث قوننة بدل النقل من دون إدخاله في صلب الأجر وبالتالي عدم احتسابه في تعويضات نهاية الخدمة للعمال والموظفين، أو من ناحية تمرير إنفاق الـ 11 مليار دولار بين عامي 2006 و2009 خارج أي قاعدة محاسبية ما يشكك بوجود هدر للمال العام، في مقابل تمرير مرسوم الـ 8900 مليار ليرة الذي يُنفق كذلك من دون اقرار موازنة العام 2012.

وألقت مروة صعب كلمة بإسم المشاركين جاء فيهـا:”تمعن السلطة اللبنانية في السرقة والهدر والفساد وفي تشريع الاستغلال الاقتصادي في القطاعين العام والخاص. وآخر إبداعات هذه السلطة هي محاولة تمرير قوانين من أجل تشريع الإنفاق من خارج الموازنة (مبالغ 8900 مليار ليرة و11 مليار دولار لهذه الحكومة والحكومات السابقة) على حساب المواطنين الذين يرزحون تحت الضرائب والرسوم لتمويل الخزينة!

كما يقوم المجلس بكل وقاحة بتشريع إبقاء بدل النقل خارج الراتب فيخسر كل أجير لبناني في القطاعين العام والخاص جزءاً مهماً من تعويض نهاية الخدمة نتيجة هذا التلاعب.لكل هذه الأسباب جئنا نعتصم أمام هذه الجلسة لنقول: كفى استغلالا وسرقة من ارباب العمل للعامل. كفى حرمانا للموظفين و الأجراء من حقوقهم. لن نتخلى عن كامل حقنا في تعويض نهاية الخدمة. لن نتخلى عن 160 الف ليرة شهرياً يحرم منها 53% من الأجراء. لن نقبل تمرير تسوية سرقات الإنفاق من خارج الموازنة. لن نسمح للمجلس النيابي بتشريع سرقتنا. لن نسمح لنواب الأمة بإقرار قانون يحرم اللبنانيين من احتساب بدل النقل في تعويضاتهم".

وتابعت صعب "نحن شابات وشباب لبنان، موظفين ومعطلين عن العمل وطلاباً سندخل قريباً الى سوق العمل الجائرة. نرفض اقتراحات القوانين المقدمة وندعو مجلس النواب لوقفها فوراً وإدخال بدل النقل في صلب الراتب، وتحويل الملفات المالية الملتبسة إلى القضاء المالي المختص. لقد أصبح حجم الهدر والسرقة أكبر من أن تتم لفلفته، بعد أن أصبح جلياً أن هذه السلطة بكل مكوناتها هي الأم الراعية لعملية الاستغلال الاقتصادي التي يتعرض لها كل اللبنانيين.

لن يكون هذا تحركاً وحيداً بل سنسعى بكافة الوسائل لفضح مجلس السرقة والاستغلال وندعو شباب لبنان لحمل هذه الدعوة وقلب الطاولة على زعماء يختلفون على كل شيء إلا على استغلالنا الذي يوحدهم“.

وأكد المشاركون رفضهم لسياسة الهروب إلى الأمام التي يتبعها مجلس النواب والتي أدت إلى تأجيل الجلسة حتى يتم الاتفاق على مخرج للمقايضة بين الـ 11 مليار دولار و إقرار مشروع الـ 8900 مليار ليرة. وشددوا على إنهم سيعودوا للإعتصام في 15 أذار موعد الجلسة القادم، وفق الشعارات ذاتها.

بيروت 5 آذار 2012

الأكثر قراءة