طرابلس تواجه تجويعها بالدم والنار...

  • بقلم  المكتب التنفيذي
  • نشر في بيانات
  • قراءة 41 مرات
طرابلس تواجه تجويعها بالدم والنار...
29 Jan
2021
طرابلس، مدينة الصراع الطبقي، مدينة آلاف المفقّرين والمهمّشين، في مقابل رجال أعمال وأثرياء معدودين على أصابع اليد الواحدة، تقبع أسماؤهم على لوائح الثراء العربية والدولية. ليست أزمة الطرابلسيين وليدة اللحظة، هي نتاج تراكم سياسات الإفقار الممنهجة في وجههم، هم الّذين يحرمون من فرص العمل في مدينتهم وإن وجدوها يكون ذلك مقابل ما يقلّ عن الحد الأدنى للأجور، هم الّذين يُمنع بعضهم من العمل خارج طرابلس لأنّهم موصومون بالإرهاب والتشدد الديني، هم الّذين اضطروا للهجرة بوسائل غير آمنة عبر البحر وعرّضوا حياتهم وحياة أولادهم للتهديد من أجل محاولة النجاة من نظام يشد على رقابهم كلّ يوم، هم الّذين همشت السلطة مستشفاهم الحكومي وتعليمهم الرسمي، وصولًا إلى سياسة الإغلاق التجويعيّة وتسطير محاضر ضبط بحق المخالفين بدل تأمين البديل المادي والصحي للشعب. وفي هذا الصدد، ما كان من فقراء طرابلس إلا أن رفعوا أصواتهم رافضين للإغلاق التام من دون خطط واضحة، ونزلوا محتجّين في شوارعها على واقعهم- من موقعهم الطبقي، طاعنين شرعية النظام، مهيّئين للتغيير الآتي ولو بعد حين. أمّا السلطة من موقعها الحامي لرأس المال، الهادف إلى إعادة إنتاجه، أرسلت لهؤلاء قواها العسكرية والأمنية ليتصدّوا لهم بالملالات والرصاص تاركين الفقراء يواجهون بلحمهم الحي. هذا كلّه في ظل شبه تعتيم إعلامي على الإحتجاجات في طرابلس حيث لا مكان للدفاع عن رأس المال في إعلام السلطة وحكم المصرف. إننا في اتحاد الشباب الديمقراطي ندين القمع الامني الذي يتعرض له اهالي طرابلس تحت حجج قانون الطوارئ، نؤيد اسقاط الإقفال العام والاتجاه نحو خطوات احترازيّة والزام المستشفيات الخاصة بفتح اقسام كورونا ورفع جهوزية المستشفيات الحكومية وتأمين تغطية صحية مجانية لجميع المقيمين مشددين على استمرارنا في النضال إلى حين إسقاط نظام التجويع والإفقار القائم وإقامة دولة العدالة الإجتماعية. Image may contain: text    

الأكثر قراءة